دقت طبول الحرب...فمن الذي يسعر اوارها؟
دقت طبول الحرب فصمت الآذان
وقرعت الاجراس فعلت على نداء الاذان
تسائلنا لما تخرقون دوما سفينتنا؟
لكن اليوم قد استفاقت عزيمتنا
نعم اليوم ليس كالامس
فثوراتنا اشرقت كالشمس
هكذا يقول لسان حال شعوب المنطقة والمتتبع لمجالسهم
ونواديهم التقليدية والاليكترونية لا تخطئ اذنه اكثر من هذا.
مقدمة سيناريوا الحرب (ابعدها الله عنا جميعا) تتمثل في:
حرب كلامية مستعرة ومستمرة بين ايران (واندادها).
زيارات مكوكية متبادلة بين مسؤولين امريكان وبعض
الدول الحليفة في المنطقة (المعتبرة)
.
سباق في سحب القوات الغربية (ذات القيمة) من العراق
وافغانستان والاكتفاء بالقواعد التجسسية والمعدات الهجومية
الضاربة.
العقوبات الاقتصادية التي من اهدافها المهمة ان لا تفاجئ
الدول والشركات من انقطاع النفط الايراني ولتبحث عن
بدائل اخرى مستقرقة الوقت الكافي الذي اعطي لها دون
اخبارها بحقيقة نوايا الحرب كما ان عدم زعزعة الاسواق
النفطية هو ضمن تلك الاهداف.
اختبار مدى فعالية الدفاعات الجوية السورية الايرانية
وهذا عندما ارسلت امريكا طائرات بدون طيار وقد
اسقطت واحدة منها في ايران.
توجه حاملات الطائرات الامريكية والانجليزية الى الخليج.
وغيرها من المؤشرات التمهيدية لبداية الحرب واين؟
واين كل مسرح احداث كل هذا السيناريوا؟
هنا حيث بدأ التاريخ وتوالى الزمان وفتحت السماء لتطهر
المكان واهله من رجس الشياطين انسهم وجنهم اقول هنا
في هذه المنطقة التي ما ان تخبوا فيها حربا الا ويبدأ تسعير
اوار حرب اخرى.
فتجار الحروب والفتن لا يهدأ لهم بالا ولا تقر لهم عينا الا
ان يرو الدماء تسيل انهارا تسقى تلك الرمال العطشى ماءا,
وكأن دماء ابن هذه الارض تنافس الماء في القيمة لكن
يتولى اطفاء تلك الحروب والفتن رب رحيم.
وفي هذه الاونة نسمع اصوات طبول الحرب ترتفع انها
حرب ليست ككل الحروب فلا يستطيع تخيل اثارها عقل
وقد لا ينجوا من آثارها المباشرة او غير المباشرة حتى
من سكن جبال الانديز او من سكن ثلوج القطب.
تم التحضير لهذه الحرب من فترة ليست بالقصيرة وقد
يتلخص السيناريو بعدة خطوات استنتاجية, منها:
استخدام اسلحة غير تقليدية او غير معروفة من قبل المهاجم
لاحداث الصدمة الصاعقة عند المتلقي للضربة وهو ايران
وبعض حلفائها الذين بدورهم قد يكونوا جهزوا رؤوس بعض
صواريخهم باسلحة غير تقليدية او قد تكون موجهة اصلا على
اهداف حساسة يمكن ان تحدث اثارا كارثية وعلى نطاق واسع
في المنطقة لا قدر الله, كالمصانع الكيماوية او المفاعل الذرية
لدولة تعتبر صناعية وراس الحربة في هذا السيناريو المرعب
وهي اسرائيل.
الضربة الاولى قد تشترك فيها عدة دول توجه زخات من
الصوريخ من القواعد البحرية والارضية البعيدة الى منصات
الصواريخ والقواعد الجوية ومراكز الاتصال في ايران لتحدث
شللا وتقطع الايدي الطويلة التي طالما تباهت بها ايران ولوحت
بها مرارا في الحرب الكلامية والنفسية التي لم تعرف الهدوء
حتى اليوم بينها وبين اندادها.
بعد هطول امطار الصوريخ على ايران وربما سوريا ومناطق
اخرى تتبعها الطائرات التي قد تاتي من القواعد الارضية في
الشرق كأفغانستان والغرب مثل العراق وغيره (دول كثيرة) ومن
القواعد البحرية المتناثرة هنا وهناك.(ومعلوم من سيدفع فاتورة كل
هذه التكاليف الحربية للتخلص من بعبع ايران كما تم التخلص
من بعبع صدام المصطنع لمثل هذا الغرض بعد ان تم استخدامه
في حرب طويلة ضد ايران لانهاك الشعبين وشعوب المنطقة من
كل النواحي).
نعم زخات بل وابل من النيران من كل النواحي وهذا لتدك الاهداف
المنتقاه سلفا كالمفاعل والمصانع ومراكز الحرس الثوري ومراكز
القيادة والقرار التي قد تكون اخطأتها الصواريخ البعيدة المدى
وغيرها من الاهداف البعيدة المدى حتى لا تقوم قائمة لايران
وعقولها مثل ما حدث للعراق الذي فقد افضل كفاءاته بل
ومستقبل عقول اجيال عدة بسبب الاسلحة الخطيرة التي
استخدمت كاليورانيوم المنضب وغيره.
وقد تساعد هذه الضربات بتفجر ثورة عارمة في
ايران وايضا في الطرف الاخر اذا استطاعت ايران
امتصاص الضربة او الصدمة ووجهت صواريخها من
تحت الارض الى مهاجميها واحدثت خسائر مهولة
خاصة في اسرائل فإن زحف ثورات شعوب المنطقة
قد يتجه اليها مسلحين بالصور الدموية التي نشأوا
يشاهدونها في التلفاز وكانوا يكتفون اما بالبكاء او
الدعاء ولم يكن احد منهم يتصور انكسار قيود
الجبابرة التي تكبله بهذه السرعة.
لقد تم اختبار مدى فعالية الدفاعات الجوية الايرانية
عندما ارسلت امريكا طائرات بدون طيار وقد
اسقطت واحدة منها.
لماذا في هذا الوقت بالذات يتسائل البعض؟
الجواب ليس صعبا فالفرصة مواتية جدا لتوجيه هذه الضربة
وايران هي التي اتاحت هذه الفرصة بموقفها المخزي في سوريا
ودعمها للنظام هناك ضد الشعب وثورته السلمية مما افقد ايران
وحلفائها في لبنان الكثير من تعاطف الشارع العربي والاسلامي
فضلا عن فقد قوة حليف مهم لايران وهو النظام السوري الذي
استخدم كل قواته تقريبا ضد شعبه الاعزل بما في ذلك
مضادات الطائرات! وكأن الكثير من حكامنا طبيعتهم ان يسلبوا
شعوبهم قوتهم ليشتروا بها اسلحة يحلون بها المشاكل
الاقتصادية بما فيها البطالة لدول تجار الاسلحة التي اتخمت
جيوبهم وبطونهم بدماء واشلاء الابرياء. فلا يجب ان تقبل تلك
الشعوب شراء السلاح بزريعة التهديد الخارجي
الذي لم يستخدم ضده بفعالية قط كما نراه
يستخدم كثير وفي اكثر من بلد ضد الاطفال الردع والشيوخ
الركع والبهائم الرتع. ولولا لطف الله لما ترددوا من ابادة شعب
باكمله.
لنعد الى السيناريوا الحالي للحرب التي تدق دفوفها وطبولها
واجراسها كل على حسب دينه ومذهبه:
كما ان السباق مع الزمن يسيطر على اسرائيل وحلفائها
وبعض الدول العربية لوقف او وئد ايران قبل ان تتوصل
لتحقيق حلمها المتمثل في صنع قنبلة نووية فارسية تردع
بها اعدائها وترعب بها جيرانها هذا ان لم تكن
قد توصلت اليها بالفعل بالرغم ان اهل فارس الحاكمين
هناك معلوم عنهم انهم يحبون التهويل والمبالغة ليس ضمن
الحرب النفسية لكن ايضا طبيعة وتوجيه رسائل الى
الداخل المتذمر من سياساتهم واوضاعه المعيشية.
رد فعل ايران
من الصعب توقع ذلك لان مسؤولي ايران يحسنون فن المناورة
والخداع وكسب الوقت و........
قد تكون ايران توصلت الى انتاج قنبلة ذرية متواضعة الحجم
الى ان تحميلها في راس صاروخ حربي ليس بالامر السهل
قد تملك ايران صواريخ تصل الى الفضاء الخارجي وبالتالى
قد يتم تطويره ليصل الى بعض المناطق الامركية لكن
براس حربي صغير والغاية من ذلك خلق البلبلة
ورعب متبادل
يمكن ان تقدم على استخدام الاسلحة الكيماوية والبيولوجية
وماذا بعد؟
سالني احد الاخوة يوما وهو من تلك البلاد التي اجبره
ظلمات الظلم فيها على هجرها:
هل تعتقد ان الخلاف والحرب الكلامية بين ملالي
ايران والغرب حقيقي ام مجرد ؟ قلت له ربما لكن
ايضا ثم اعقبت مرددا الآية الكريمة:
(تحسبهم جميعا وقلوبهم شتى)
قد تم استخدام بعبع ايران وصدام حسين من اجل ابتزاز
دول المنطقة ونهب ثراوتها وافتعال حروب دمرت بيئة
المنطقة التي كانت من انظف البيئات واوقفت التنمية الفعلية
(التطاول في البنيان لا يعتبر تنمية فعلية)
وكان الحصاد لتلك الدول مرا اما بالنسبة لشركات الاسلحة
وشركات المقاولات التي تتجهز لاعمار ما دمرته الاسلحة
فقد اتخمت جيوبها.
والكلام عن مثل هذه الارهاصات لا ينتهي لكن طاقاتنا محدودة
واقلامنا معدودة وخير الكلام اقله وان اسهبنا فلجلل خطبه
والسلام مبتغانا به نبدأ وبه ننهي كعادة اهل الاسلام في
الارض واهل السماء.
والسلام عليكم





تعليق