مزابل قوم عند قوم موائـد
في كل مجتمع طبقي تتسع الفوارق وتتباين الأنماط الاستهلاكية لتزداد الهوة عمقا حتى تصبح مزابل قوم عند قوم موائد!!!، علما أن الفوارق تختلف من فرد لآخر ومن عائلة لأخرى وتصب كلها في النسق الطبقي للمجتمع وتخلق تيارات متباينة ومتصارعة ومختلفة الأهداف والوسائل، وقد تعددت أسباب الطبقية في المجتمعات ليبقى العامل الإقتصادي هو قطب الرحى في هذا التوجه جاعلا من طبقة جهة ميسورة تتحكم في دواليب الانتاج بتوجه رأسمالي فاحش ومخضعا طبقة أخرى للأولى لدرجة الدفع بها إلى خدمة هذه الطبقة بدرجة لا يقبلها المنطق الانساني المتعارض مع كل فكر رأسمالي.
وأعتقد أن السياسة العامة للعولمة تستمد رؤاها وتوجهاتها من هذا الطرح الشمولي لوضعية الإنسان على وجه البسيطة، الشيء الذي جعل رجل الشارع العادي يجد صعوبة في إدراك معاني ومقاصد العولمة وأهدافها ورؤاها، فقد انصب الخطاب العام حول هذا التوجه الجديد وأهميته دون إعطاء تفسيرات مبسطة تصل بالإنسان العادي إلى مدارك الفهم الصحيح لما يجري حوله مباشرة وما تعرفه عجلة الاقتصاد الدولي من دوران، وفي غياب أي تقديم مبسط للأمر تعددت الطروحات واختلفت المفاهيم، حيث رآى فيها المتفائلون فرصة ومناسبة للرفع من الأجور وتوفير فرص الشغل، في حين اعتبر المتشائمون أن العولمة وما تولد عنها من نظام اقتصادي وتجاري جديد في إطار المنظمة العالمية للتجارة مجرد قلب للأوراق وخلطها لصالح المنظومة الرأسمالية الغربية على حساب فقراء الجنوب، وقد أبان المتفائلون عن فراغ معرفي وسذاجة في التحليل، أما المتشائمون فمن الصعب تجاهل تحليلهم المنطقي على الأقل استنادا إلى تجارب أفرزت نتتائج سلبية في علاقات الشمال بالجنوب لصالح الأول، ومن هنا يكون تشاؤمهم مشروعا خوفا من مطرقة منظمات مالية دولية.
وفي كل الأحوال لا يسعنا إلا انتظار النتائج ميدانيا، آملين في أن تساهم العولمة في استبدال مزابل علية القوم بموائد معقولة لفائدة أقوام الحضيض الاجتماعي إقليميا ودوليا
في كل مجتمع طبقي تتسع الفوارق وتتباين الأنماط الاستهلاكية لتزداد الهوة عمقا حتى تصبح مزابل قوم عند قوم موائد!!!، علما أن الفوارق تختلف من فرد لآخر ومن عائلة لأخرى وتصب كلها في النسق الطبقي للمجتمع وتخلق تيارات متباينة ومتصارعة ومختلفة الأهداف والوسائل، وقد تعددت أسباب الطبقية في المجتمعات ليبقى العامل الإقتصادي هو قطب الرحى في هذا التوجه جاعلا من طبقة جهة ميسورة تتحكم في دواليب الانتاج بتوجه رأسمالي فاحش ومخضعا طبقة أخرى للأولى لدرجة الدفع بها إلى خدمة هذه الطبقة بدرجة لا يقبلها المنطق الانساني المتعارض مع كل فكر رأسمالي.
وأعتقد أن السياسة العامة للعولمة تستمد رؤاها وتوجهاتها من هذا الطرح الشمولي لوضعية الإنسان على وجه البسيطة، الشيء الذي جعل رجل الشارع العادي يجد صعوبة في إدراك معاني ومقاصد العولمة وأهدافها ورؤاها، فقد انصب الخطاب العام حول هذا التوجه الجديد وأهميته دون إعطاء تفسيرات مبسطة تصل بالإنسان العادي إلى مدارك الفهم الصحيح لما يجري حوله مباشرة وما تعرفه عجلة الاقتصاد الدولي من دوران، وفي غياب أي تقديم مبسط للأمر تعددت الطروحات واختلفت المفاهيم، حيث رآى فيها المتفائلون فرصة ومناسبة للرفع من الأجور وتوفير فرص الشغل، في حين اعتبر المتشائمون أن العولمة وما تولد عنها من نظام اقتصادي وتجاري جديد في إطار المنظمة العالمية للتجارة مجرد قلب للأوراق وخلطها لصالح المنظومة الرأسمالية الغربية على حساب فقراء الجنوب، وقد أبان المتفائلون عن فراغ معرفي وسذاجة في التحليل، أما المتشائمون فمن الصعب تجاهل تحليلهم المنطقي على الأقل استنادا إلى تجارب أفرزت نتتائج سلبية في علاقات الشمال بالجنوب لصالح الأول، ومن هنا يكون تشاؤمهم مشروعا خوفا من مطرقة منظمات مالية دولية.
وفي كل الأحوال لا يسعنا إلا انتظار النتائج ميدانيا، آملين في أن تساهم العولمة في استبدال مزابل علية القوم بموائد معقولة لفائدة أقوام الحضيض الاجتماعي إقليميا ودوليا

نحو خطاب اكثر فاعلية لمناهضة العولمة