إسرائيل وسياسة ''تعريب'' وسائل الإعلام: لماذا الآن بالذات؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • abo samh
    عضو فعال
    • Apr 2001
    • 568

    #1

    إسرائيل وسياسة ''تعريب'' وسائل الإعلام: لماذا الآن بالذات؟

    المتابع لوسائل الإعلام الإسرائيلية خاصة تلك التي لها مواقع عبر شبكة الإنترنت سيكتشف ظاهرة مثيرة للاهتمام. إذ يبدو جليا للعيان أن الكثير من الصحف الإلكترونية وغير الإلكترونية باللغة العبرية قررت السير باتجاه جديد يهدف إلى جلب وجذب زوار الإنترنت من العرب. الأسباب لهذه الظاهرة غير واضحة ولكن من الممكن تقديرها.
    على كل حال، مبادرة التحول باتجاه الجمهور العربي بدأت عن طريق موقع صغير مستقل ومثير، ويعرف هذا الموقع بالعبرية باسم "عنيان ميركزي" ومعناه الموضوع الرئيسي. وهذا الموقع معروف لدى الأوساط الإعلامية في إسرائيل على جرأته في الكتابة وإبداء الرأي، فالموقع لا يتردد بمهاجمة الحكومة وشخصيات بارزة في السياسة الإسرائيلية. وخلال سنوات عمل الموقع، نجح القائمون عليه في نشر أخبار "حصرية" كثيرة من أهمها: كشف النقاب على أن المغنية الإسرائيلية اليمنية الأصل عوفرا حازا ماتت بسب مرض نقص المناعة المكتسبة AIDS وليس السرطان كما تم نشره في وسائل الإعلام آنذاك. ومثال آخر هو الكشف على أن حكومات إسرائيل التي كان يرأسها حزب العمل كانت تقوم بتحويل أموال للحساب الشخصي لياسر عرفات.
    القسم العربي في موقع "عنيان ميركزي" يظهر في الجانب الايسر من الصفحة الرئيسية، حيث توجد كذلك صفحة فيها أهم الأخبار اليومية في منطقة الشرق الأوسط. والجديد في هذا الموقع أنه يمكن لعرب إسرائيل أن يتصلوا على رقم محلي (441144 067) والاستماع مجانا لآخر النشرات الإخبارية.
    ومثال آخر لسياسة تعريب الصحف العبرية هي صحيفة "معاريف"، وهي أشهر الصحف العبرية انتشارا في إسرائيل. حيث قام مالك هذه الصحيفة وبالتعاون مع رجال أعمال عرب بإنشاء صحيفة تابعة لها وباللغة العربية، واسم هذه الصحيفة هو "الأهالي". وسيقوم سالم جبران، وهو صحفي مخضرم من مواليد منطقة حيفا، بإدارة هذه الصحيفة. ويعتبر جبران أول عربي تم قبوله في لجنة إدارة سلطة البث في إسرائيل، كما وقام بإصدار جريدة "العين" في الناصرة والتي قام بإغلاقها للتفرغ للصحيفة الجديدة "الأهالي". وسيتم إصدار الصحيفة من مدينة سخنين أيام الأحد والخميس، ولكن ستكون هناك خطة لتحويلها صحيفة يومية خلال فترة زمنية قصيرة. ويقول جبران: إن معاريف أعطته الحرية في إدارة الصحيفة.
    وطبعا لم يعجب هذا الأمر صحيفة "يديعوت أحرونوت" أكبر المنافسين لجريدة "معاريف "، حيث أعلنت عن نيتها للقيام بخطوة مماثلة حتى يتسنى للقراء العرب معرفة وجهة نظر الإسرائيليين.
    فكرة تعريب المواقع العبرية ليست بجديدة، فقد نادى الكثير من المسؤولين في الأوساط السياسة والعسكرية بتنفيذ تلك الفكرة وذلك للوصول إلى أكبر عدد من العرب ونقل الأخبار المتنوعة لهم من وجهة نظر إسرائيل.
    الجدير بالذكر، أن هناك محطة راديو إسرائيلية تعمل باللغة العربية منذ عشرات السنين، ويبدو أن الإسرائيليين جادون في توسيع وسائل الإعلام المتنوعة لاعتماد اللغة العربية في نقل وبث الأخبار المتنوعة. ويعزو الكثير من المراقبين السبب ليس تجاريا في الدرجة الأولى وإنما إعلاميا حيث أن هناك الكثير من وسائل الإعلام العربية التي جلبت معظم الجمهور العربي وتنقل إليهم الصورة التي تريدها ونخص بالذكر هنا محطتا الجزيرة وأبو ظبي .
    كما أنه يوجد العشرات من المواقع العربية التي تقدم أخبارا مفصلة عن الشرق الأوسط .

    والسؤال الذي يطرح نفسه: لماذا ظاهرة التعريب بهذا الوقت بالذات؟


    اللهم زد اعلامنا قوه على قهر اعدائنا.
    اللهم انصر الأسلام والمسلمين
    القدس لنا والعزه لنا والنصر ان شاء الله لنا
    ولدنا أحرارا وسنموت أبطالا

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...