ذكر الكاتب الأمريكي الشهير بول أوستير أن المثقفين والفنانين بل والمواطن الأمريكي العادي يشعرون بأنهم بصدد فقد بلدهم بسبب سياسة اليمين الأمريكي المتطرف الذي يسيطر على إدارة الرئيس جورج بوش. واتهم الكاتب أوستير في حديث لصحيفة (لوموند) الفرنسية اليمين الأمريكي المتطرف بمصادرة شيء من روح أمريكا بعد أن فرض عقب هجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001قانون (باتريوت أيه سي تي) الذي يتيح التجسس على الأشخاص وينتهك حرية التعبير واحترام الحياة الخاصة بسبب مكافحة الارهاب .
وأضاف اوستير أن التاريخ يشهد على أنه رغم الخلافات بين الديمقراطيين والجمهوريين فان الأمريكيين كان لديهم دائما (سواء كانوا ينتمون لهذا المعسكر أو ذاك) رؤية مشتركة عن أمريكا تقوم على أساس احترام الدستور والايمان بالقوانين والمبادىء الأساسية متهما اليمين المتطرف بأنه يهدد أمريكا بفقد هذه الأساسيات التي جمعت دائما صفوف الشعب الأمريكي والتي طالما حظيت باعجاب العديد من مواطني العالم للولايات المتحدة. جدير بالذكر أن بول أوستير عضو في نادي (بين كلاب) الأمريكي للكتاب الذي اجتمع في 4أغسطس الحالي في نيويورك لادانة قانون (باتريوت ايه سي تي) الذي يهدد الحريات العامة والخاصة ويهدد أمريكا في أعز ما تملكه وهو الديمقراطية وفقا لمحضر اجتماع النادي.
وسيقوم هذا النادي بحملة لتأييد المرشح الديمقراطي جون كيري في الانتخابات الامريكية للمساهمة بالاطاحة ببوش بوصفه خطرا على امريكا .
وأرجع الكاتب بول اوستير تحرك المثقفين والفنانين والكتاب بهذه الدرجة للمرة الأولى منذ حرب فيتنام إلى شعورهم بأن الأمور تسير نحو الأسوأ وأن كل شيء يبشر بالقتامة. واعترف بأن قواعد نادي بن كلاب تمنعه من تأييد مرشح معين غير أنه أكد أن تحرك النادي يعود إلى أنه منظمة قامت أساسا على الدفاع عن حرية التعبير في الدول الأخرى مؤكدا أنها رأت أنه أصبح يتعين عليها اليوم التحرك عندما بدأ الخطر يدق على باب أمريكا نفسها.
وأكد الكاتب أن أمريكا تعاني الآن وللمرة الأولى من انتهاكات حرية التعبير والرقابة وانتهاك الحريات الشخصية بسبب مكافحة الارهاب كما لو كان هذا يتيح كل شيء. وطالب الكاتب بول أوستير بضرورة تعديل قانون باتريوت أيه سي تي قبل أن يفقد الأمريكيون بلدهم على أيدي اليمين المتطرف.

تعليق