استاذة عارية امام احد طلابها--اهداء الى نساء لجان الدفاع عن صدام1

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الكاتب
    عضو
    • Jul 2004
    • 40

    #1

    استاذة عارية امام احد طلابها--اهداء الى نساء لجان الدفاع عن صدام1


    استاذة عارية امام احد طلابها--اهداء الى نساء لجان الدفاع عن صدام1


    سلطان الرفاعي
    [email protected]

    ---لقد كانت أستاذة في الجامعة --تدرس الحقوق والقانون لكنها ،بعد شهور وجدت نفسها تتعرض للتعذيب على يد أحد طلبتها ! لم يكن طالبا اذا .كان ضابطا في قوات الامن وقد ارسلوه ليارس عمله بصفة طالب حقوق!--كنت هناك عارية --ومنهكة حد تمني الموت .كنت منسية الا من هؤلاء الوحوش .أتعرف معنى ان تقف أستاذة عارية أمام احد طلابها وان تكتشف ان هذا الطالب هو جلادها؟
    لست اما ،وقد لا اكون ،بسبب التعذيب الذي تعرضت له ،لكنني اشعر ان وقوفي هناك ،بتلك الحالة،هو اقسى من وقوف الام امام ابنها--الجلاد!--الا تشعر بالخجل والرغبة في الموت وانت تستمع الى ما اقصه عليك؟--لقد كنت هناك وحيدة بين ايديهم لعدة سنوات --عندما خرجت الى الحرية وجدت الكل مشغولا عنا،--ليس هناكعالم ثالث ولا معارضة!ولا حكومة !هناك --في تلك السجون صراع ضار بين الانسان وبين الدواب المتوحشة.

    انني هنا بعيدا عنهن ،لكنني اعرف ان غدا هو الثلاثاء وانهن لهذا يعشن اآن الرعب والهلع كما لم يعشهما مخلوق على الارض .فيوم الثلاثاء من كل اسبوع هو يوم تنفيذ حكم الاعدام بالنساء.
    لن ينمن الليلة --اعرف هذا.وكيف تنام من تعرف انهم سيقتادونها في الصباح او يقتادون اختها ورفيقتها الى حبل المشنقة؟
    لقد تخلى عنهن العالم .تخلى عن كل العراقيين .الجميع تخلى عنا! لا اريد ان ابكي الان ،لانني ساشعر انني انهزمت امام ذلك الوحش .لا ادري من المنتصر فينا .لكنني لن ابكي!
    كنت ممددة على الارض --مدمية.وكان يلهث من الضرب والركل الذي وجهه لي.اقترب مني وقال:انت مثل اختي اعترفي وستكونيت عمة لمنى --منى ابنتي .سآخذك الى بيتي وستعيشين معززة مكرمة!
    آنذاك شعرت برغبة حارقة في البكاء --تمنيت لو ان لي اخا يقف بوجه هذا الوحش .لكنني كنت وحيدة--
    ---.ان الانسان ينقرض ويولد نسل جديد من الوحوش لآدمية هناك--
    لا هم لي الان سوى الحفاظ على عقلي --لا حلم لي الان سوى ان انام ليلة دون كوابيس ---اتمنى لو ان طلابي ينسون ما تعلموه مني .اذ ما فائدة دراسة الشرائع والقوانين وانا،مدرسة القانون في الجامعة ،اقف امام =محكمة الثورة= فاتلقى الحكم كما اتلقى البشارة:-عشرون سنة!
    هل تتصور أنني حزنت ساعة النطق بالحكم ؟كلا،لقد فرحت وقد باركت لي كل السجينات هذا الحكم !فالكل هناك .الكل على الاطلاق ،يتوقع الاعدام وما عداه يعتبر بمستوى البراءة!التهمة الرسمية التي وجهت ليالاشتباه بوجودي في تنظيم سري)
    لم ادرس حتى في باب مهازل القانون ،عن احكام صدرت بتهمة الاشتباه لكن هذا هو ما حصل معي!---
    لا فائدة فما يحصل في العراق ليس سرا كي اكشفه .
    اعرف من وضعنا في العراق ،ان العالم قد يلتفت ،ان التفت،الى الجلاد لا الى الضحية ..وانه بمضي الوقت يتملكه اعجاب غريب .وبشكل ما ،بقسوة الجلاد لا بالم الضحية ،لقد سمعت باذني مثقفا عربيا يناقش ببرود مجزرة =حلبجة= بعتبارها =حلا ما لمشكلة القوميات المتمردة=
    --لقد قلت وتعذبت .وعلى الآخرين ان يقولوا الان .ما قدمته غير قليل ومن حقي ان ارتاح وان احاول نسيان الرعب ،فبدون هذا لن اكون قادرة على استعادة ثقتي بالحياة ---في هذه اللحظات اشعر بان العالم ينهار. لقد توقفت عن سماع الاخبار وقراءة الصحف ،بهذا نصحني الطبيب ،يجب ان اسافر بعيدا --قال الطبيب: يجب ان تحمي نفسك من الجنون ---فهذا اهم انجاز لك في الوقت الحاضر!
    قال كونفوشيوس مختصرا حياة البشر: ولدوا---تعذبوا---ماتوا---هل اطل على حياة العراقيين في هذه السنوات ،قبل مئات القرون وخرج بهذا الوصف المريع والدقيق لحياته؟
    عندما اطلق سراح السيدة ليلى بموجب قرار العفو عن السجناء قالت لهم:هجروني كما فعلتم مع اهلي !راجعوا ملف العائلة واخبروها :لا تهجير ولا سفر لك .ثم اوضحوا:ان عائلتك عراقية بالكامل ،لكنها هُجرت الى ايران تحت هذا البند=عائلة غير مرغوب بها=---لا تحاولي الهرب فالقوانين تطورت اثناء وجودك في السجن ،كل محاولة هرب صارت عقوبتها الاعدام !
    بالنسبة للسياسينن الذين يطلق سراحهم حسب قرارات العفو لا توجد ضمانة لحريتهم .فهم عادة يتعرضون لالقاء القبض عليهم مجددا ثم تبدأ معهم جولات التعذيب والتحقيق ---لم اكن اريد ان اتعرض لهذا المصير .لقد شاهدت في السجن الكثير من النساء اللواتي أُعدن للمحرقة والالم .ان هذا اسوأ من الموت لمرتين!
    عندما هربت في المرة الاولى لم اكن خائفة بهذا القدر .لكنني ايضا لم اكن مصممة على الهرب بهذا القدر.لم اكن في الحقيقة اريد شيئا اكثر من الهرب ومن هذه الغابة!
    في صباح بعيد وقبل ان تجرب معنى السجن وبعد ساعات من السفر بالسيارة طلب منها رجال السيطرة النزول----وبدأت قصتها---
    القسوة--------------
    للحديث بقية




    استاذة عارية امام احد طلابها--اهداء الى نساء لجان الدفاع عن صدام 2


    سلطان الرفاعي
    [email protected]

    قالوا : دقيقة واحدة وسوف تواصلين سفرك .
    نزلت معهم ، وفي الخطوة الأولى تعثرت بعباءتي .كنت رغم ذلك شجاعة كما في ذروة اليأس . من البداية حسمت الأمر . عندما صعد شرطي الأمن الى السيارة وبدأ ينظر في الهويات والوجوه عرفت من نظرته أنه يريد إذلالي كما الآخرين . لقد تعبت من الذل والخوف فغضبت موشعرت باليأس وعرفت من دناءة نظرته أنه سيحاول مضايقتي ... وكأنه أراد دفعي لليأس أكثر قال لي بعد خطوتين : هاتي حقيبتك أيضا ! انتهى كل شئ . لقد اصبحت أكثر استعدادا للموت . تيقنت من هذا عندما واصلت السيارة طريقها .
    -هل ارتكبت السيدة لبلى خطأ من تلك الأخطاء التي يقع فيها اليائس لحظة الهرب ؟
    - وضع البلد هو الخطأ ! إنهم يوقفونك كل بضعة كيلومترات ليطلبوا هويتك ويدققوا في ملامحك بطريقة مهينة ثم يسألونك :
    - من أين والى أين ولماذا ؟ أنا من ناحيتي قلت لهم : للسياحة ، وقد بدا هذا العذر مقبولا في نقاط التفتيش التي مررت بها لكنك وما أن تبتعد عن بغداد والمنطقة الوسطى حتى يميل الجو للبرودة . لقد سخروا بطريقة مؤلمة من سياحتي .وانهالت تعليقاتهم :
    - أستاذة وبالعباءة وتصطاف لوحدها في هذا البرد ؟ ثم ... ألا تعرفين أن مناطق السياحة هنا يسيطر عليها المتمردون وال**** ؟ تظاهرت بالسذاجة ...
    - لاأعرف ... لقد شاهدت في التلفزيون هذه المناطق والاحتفالات التي تقام فيها . قال لي أحدهم :
    - هل ترين تلك الغرفة ؟ سنأخذك لتصطافين فيها ريثما نتأكد من كل شيء ! وكأنه افتتح باب الضحك والسخرية أمامهم جميعا . كلهم صار يعتقد أنه خفيف الدم وأنه ينتظر مني أن أضحل وأن أتوسل . الذي اقتادني الى غرفة التوقيف غمز وهو يواصل الضحك لنكاتعه البذيئة وقال :
    - إذا كنت تخافين من النوم وحدك أخبريني و... ضحك مرة أخرى !
    الانتظتر ! إنه أحد أساليب التعذيب التي تأخذ طابعا ذاتيا ... يأخذون الضحية ويطلبون منها أن تنتظر دون توجيه أية تهمة ، وبمضي الوقت ، تبدأ الإحتمالات ثم تتحول الى مخاوف . في هذه الساعات يراجع المتهم سيرة حياته ويأخذ بالشك بكثيرين ، إنه يصير مجموعة أسئلة : هل قلت كلام ممنوعا أمام ناس تنقصهم الأمانة ؟ هل أمسكوا بأحد الذين أعرفهم وقال كلاما عني ؟ فلانة ؟ لا ... إنها هاربة منذ سنوات . فلان ؟ ربما ولكن لا لا !! ماذا سيفعلون بي ؟ هل سأتحمل التعذيب ؟ هل أرد على شتائمهم ؟ إذا توسلت فهل يكون هذا مفيدا ؟! ثم تبدأ أحلام اليقظة ... ويتذكر السجين،في الانتظار ، أنه سمع من المحظوظين الذين تجاوزوا المحنة حديثا آخر :
    - إن الألم الجسدي ليس هو الذي يسبب الإنهيار ، وطاقة التحمل لا علاقة لها بقوة الجسد . إن الروح هي التي تصمد ! .
    قبل أن يقتادونني الى غرفة المحقق كبلوا يدي بالأغلال الى الخلف ورموا عباءتي وأمروني بالسير دون كلام لم أكن أنوي الكلام على أية حال .في غرفة التحقيق لم يكن هناك سوى طاولة ودولاب حديدي ترك بابه مفتوحا كي أرى أدوات التعذيب ! أوقفوني أمام الدولاب كي لا أتوقف عن النظر إليه والى المحقق . سألني عن اسمي وعمري ومهنتي وعنواني بشكل عادي وأضاف سؤالا آخر عن انتمائي السياسي فقلت أنني مستقلة . ثم سألني بشكل مفاجئ :
    -لماذا كنت تحاولين الهرب خارج العراق؟
    فوجئت ،وبالغت في اظهار مفاجأتي بالسؤال.قلت انني جئت الى الشمال بهدف السياحة.
    قال لي ببرود مجرم:
    -هل انت عاهرة؟!
    لم اعرف ان كان يسألني او يوجه لي شتيمة ،تلجلجت في الاجابة وانا اتردد بين الغضب والاجابة بالنفي فأوضح:
    -لو كنت عاهرة فسنطلق سراحك فورا كي تشوفي شغلك !
    دون تردد قلت:لا--!قال،نحن نعرف هذا .ولم يبق امامنا الا ان نعاملك كمناضلة!ثم اطلق ضحكة اقشعر لها بدني.---
    -حتى عام --1983 مدرسة في جامعة---ثم تم نقلك الى وظيفة في مدينة العمارة ،حفاظا على سلامة تفكير الطلبة .ولم تلتحقي بوظيفتك--لا ادري كيف تم تعيينك بالجامعة؟الم اقل لك عاهرة؟
    -كنتُالاولى وقد عينت كمعيدة استنادا للقانون.
    -كذابة فكونك الاولى لا يعني تعيينك في الجامعة؟لا بد انك كنت عاهرة ماهرة،هدأقليلا،ثم اضاف مخاطبا كاتب المحضر:
    -سجل اعترفاتها!قلت:ولكن بماذا اعترفت؟لم ينظر الي ،وخاطب كاتب المحضر:خذ اوراقك واخرج --يبدو انها غير جاهزة الآن.
    خرج كاتب المحضر واقترب الضابط مني ثم وبحركة سريعة ومفاجئة صفعني بقوة .لم استطع التماسك فوقعت على الارض .اقترب مني ووضع حذاؤه على وجهي وبدأيشتم ثم تطورت الشتيمة الى=فشار- بذيء جدا!
    عندما وصل الى الكلام البذيء لم يكن غاضبا ،كان يبدو وكأنه يمارس عملا اعتاده!اخذ يتحدث عن الاغتصاب وسمى كل شيءباسمه باكثر الكلمات بذاءة !كان يتكلم وكنت اود لو ان الارض تبتلعني لخجلي واحساسي بالعار من هذه البذاءة والتهديدات.
    ---ازداد احساسي بالقيد عندما اردت ان اسد اذني بيدي كي لا اسمع ذلك الكلام المهين ،لم يتوقف،بل اخذ يضيف بعض الحركات البذيئة الى كلامه البذيء.مد يده الى ازرار بنطاله فأخذت اصرخ وازحف بين اقدامهم،كانوا ثلاثة.كان الصراخ هو وسيلتي الوحيدة للامتناع عن سماع كلماته .ضغط بحذائه على رأسي وقال:ولا كلمة!ابتعد قليلا وقال: هيا انهضي .نهضت فأخذ يدور حولي وهو يتساءل :
    -لماذا تصرخين ؟هل فعلنا بك شيئا .انك لم تري شيئا يعد! ابتعد قلبلا ودون ان يلتفت قال لهما:شوفوا شغلكم! ولم اكد التفت حتى انهالت علي الضربات .كانت الضربات تأتي من كل مكان .ضربات بالايدي والارجل وبالهروات الملفوفة باسلاك حديدية زيادة في الايلام.
    كانت اكثر الضربات ايلاما تلك الضربات المفاجئة التي لا اتوقعها .كنت انتظر الضرب بالهراوة،فتأتيني لطمة مفاجئة على وجهي.انتظر لطمة فتأتي الهراوة من الخلف.وانتبهت وانا اقاوم الاغماء من الالم انهم يركزون احيانا على الضرب في مواقع محددة ودروسة.كانوا يرفعون يدي من وراء ظهري ويضربون اسفل الظهر،ونتيجة هذه الضربات حصل عندي النزف ولربما اصبحت عاقرا مدة الحياة رغم مراجعة الاطباء.
    -وما حاجتي الى الطفال؟من يريد اطفالا في غابة الوحوش هذه؟!
    للحديث بقية
    القسوة---





  • كل العراق
    عضو بارز

    • Nov 2004
    • 1453

    #2
    الرد: استاذة عارية امام احد طلابها--اهداء الى نساء لجان الدفاع عن صدام1

    الحمد لله ان من العرب من يفهم ماذا كان عليه الحال

    وفقت في النقل ووفقت في ... الاهداء
    انها طرف الخيط فقط

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...