عالم غريب الأطوار (( الديموقراطية التي تنتهك كرامة الإنسان ))

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بدر الرياض
    عضو متألق
    • Jun 2004
    • 3637

    #1

    عالم غريب الأطوار (( الديموقراطية التي تنتهك كرامة الإنسان ))

    الديموقراطية التي تنتهك كرامة الإنسان




    عابد خزندار - الرياض
    الديموقراطية ليست تصويتا وليست مجلسا نيابيا منتخبا الأمر الذي يوجد في بعض البلاد المجاورة بما فيها العراق التي يرفع بوش عقيرة صوته ويتباهي زهوا وخيلاء بأنها النموذج الذي يجب أن تحتذيه دول المنطقة وإنما الديموقراطية هي عدم الاعتداء على كرامة الإنسان وحقه في تقرير مصيره أولا وقبل أى شيء آخر الأمر الذي لم تحققه وتعجز عن تحقيقه الانتخابات العراقية الأخيرة، فهل يستطيع الشعب العراقي أن يقرر مصيره ويطلب من القوات الأمريكية الانسحاب من بلده؟ هذا من جهة ومن جهة أخرى: هل الديموقراطية هي القبض التعسفي على أى مواطن عراقي وسجنه بدون أي تهمة وبالتالي دون أى محاكمة وما يتعرض له أثناء ذلك من تعذيب ومهانة كاللواط وأشياء أخرى يعف أي قلم عن ذكرها ولم يسبق لنا أن سمعنا أنها حدثت في أعتى الأنظمة الدكتاتورية والتي وصلت إلى ذروة وقاحتها وتحديها لكل القيم والمثل التي كافح الإنسان من أجلها منذ أن وجد وحتى الآن في تصريحات الجنرال الأميركي الذي اشترك في الحرب ضد أفغانستان والعراق جين ماتيس والذي قال: «في الحقيقة أنه من الممتع حقا كما تعرف أن تحاربهم، إنه عربدة، ومن الممتع حقا أن تصوب النار إليهم، وأنت تذهب إلى أفغانستان وتقابل رجالا يسجنون المرأة خمس سنوات لأنها لم ترتد الحجاب، رجال فقدوا رجولتهم، وليس هناك ما يبعث على المتعة مثل أن تقتلهم» ولم يتردد التلفزيون الأميركي في عرض ما قاله هذا الجنرال وعرض رد الفعل الضاحك والمنتشي لجمهور الحضور بما قاله. ولكن ما ذا كان رد فعل رؤسائه؟ لقد مدحه أحدهم وهو رئيسه المباشر قائد المارينز الجنرال مايكل هاجي: «إنه واحد من أشجع القادة (الأميركيين) وأكثرهم تجربة إلا أنني نصحته بأن يكون في المستقبل حريصا على اختيار كلماته» ولم تصدر منه كلمة أسف أو ندم على مئات الآلاف الذين قتلهم هذا الجنرال من أجل متعته الشخصية، وهي متعة تذكرني بنيرون وهو يشاهد ثملا روما بعد أن أحرقها، أما رئيسهما المستر رمسفيلد فقد قال معلقا على حوادث التعذيب في العراق «إنه ليس مطالبا بأن يعرف ما يحدث في النصف الآخر من العالم» أى في النصف المتخلف التي تريد أميركا أن تقوده إلى طريق الديموقراطية، على أنه جبن في نفس الوقت ولم يذهب إلى مؤتمر للأمن في ألمانيا (الدولة التي يمكن أن تسمح بمحاكمة مجرمي حرب من خارج حدودها) لأن منظمة أميركية للحقوق الدستورية) رفعت عليه فيها قضية باعتباره مسؤولا عن حوادث التعذيب في العراق، وهذه المنظمة ليست حكومية ولكنها إنسانية، وأنا أعترف أنه يوجد في الولايات المتحدة العديد من هذه المنظمات ولكن أعضاءها لايصلون أبدا إلى الحكم.
    ||اللهم لكَ الحمدُ كما ينبغى لجلال وجهكَ وعظيم سُلطانك||

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...