بقلم: إبراهيم نافع
هل باتت الشعوب العربية خلايا إرهابية في تصور بعض مواطني الغرب, ومتي نبادر بتغيير هذه الصورة السيئة بعد أن زاد الهجوم علي ثقافة العرب والمسلمين؟.
إنني أعيد طرح هذه القضية بعدما حدث في مباراة رياضية عادية بين فريقين, علي الرغم من أن الرياضة ـ كما نتصور ـ تعمل علي نشر التسامح والتقريب بين الشعوب والثقافات والأديان.
ففي نهاية مباراة ودية بين المنتخب السعودي لكرة القدم ونظيره المجري, كادت تقع أزمة دبلوماسية بين بلديهما, فبعد انتهاء المباراة بالتعادل أشاد فيرنيك جيورتشاني رئيس وزراء المجر بأداء فريق بلاده قائلا: إنه قاتل الإرهابيين العرب بشجاعة!. وهكذا تكشف هذه الشهادة عن أن الكثيرين مازالوا ينظرون تلك النظرة السيئة للعرب, ومنهم من يحتلون مواقع المسئولية الأولي.
وهي صورة تجافي المنطق والحقيقة, رسمتها بعض وسائل الإعلام والسينما وأقلام الكتاب ومراكز الأبحاث في الغرب, ونشرتها علي مدي سنوات, وكنا نعتقد أن هذا الأمر يرجع إلي عدم المعرفة, وأنه محصور بين أنماط معينة, معظمها من غلاة المتعصبين والمتطرفين, ولدينا منهم الكثير في بلادنا العربية والإسلامية, وأن العقلاء من الطرفين لايعتنقون مثل هذا التفكير.
صحيح أن السعودية احتجت علي هذه الواقعة, وردت العاصمة المجرية بودابست بالاعتذار, واعتبرت أن ما تلفظ به المسئول الكبير جاء علي سبيل إطلاق مزحة بريئة, لا يقصد من ورائها أي تجريح.
لكن سواء أكان الأمر يتعلق بالمزاح أم لا, فإنه قد كشف عن حالة متنامية, تجعل كل عربي إرهابيا محتملا, ومع الأسف فقد ساعدت في تأكيد هذا المفهوم اعتداءات11 سبتمبر عام2001 علي الأراضي الأمريكية, والاعتداءات المتلاحقة في بالي ومدريد وتركيا وباكستان والرياض, وآخرها الحادث الإجرامي الذي وقع وسط بيروت, وراح ضحيته رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري مع عدد من مساعديه, وهو الحادث الذي فتح أبواب الجحيم علي لبنان والمنطقة.
فمتي نتحرك للتصدي لمثل هذا التشويه المتعمد للإسلام والمسلمين, سواء من الشرق أو الغرب؟.
محمد السلفي
14/1/1426 هـ
هل باتت الشعوب العربية خلايا إرهابية في تصور بعض مواطني الغرب, ومتي نبادر بتغيير هذه الصورة السيئة بعد أن زاد الهجوم علي ثقافة العرب والمسلمين؟.
إنني أعيد طرح هذه القضية بعدما حدث في مباراة رياضية عادية بين فريقين, علي الرغم من أن الرياضة ـ كما نتصور ـ تعمل علي نشر التسامح والتقريب بين الشعوب والثقافات والأديان.
ففي نهاية مباراة ودية بين المنتخب السعودي لكرة القدم ونظيره المجري, كادت تقع أزمة دبلوماسية بين بلديهما, فبعد انتهاء المباراة بالتعادل أشاد فيرنيك جيورتشاني رئيس وزراء المجر بأداء فريق بلاده قائلا: إنه قاتل الإرهابيين العرب بشجاعة!. وهكذا تكشف هذه الشهادة عن أن الكثيرين مازالوا ينظرون تلك النظرة السيئة للعرب, ومنهم من يحتلون مواقع المسئولية الأولي.
وهي صورة تجافي المنطق والحقيقة, رسمتها بعض وسائل الإعلام والسينما وأقلام الكتاب ومراكز الأبحاث في الغرب, ونشرتها علي مدي سنوات, وكنا نعتقد أن هذا الأمر يرجع إلي عدم المعرفة, وأنه محصور بين أنماط معينة, معظمها من غلاة المتعصبين والمتطرفين, ولدينا منهم الكثير في بلادنا العربية والإسلامية, وأن العقلاء من الطرفين لايعتنقون مثل هذا التفكير.
صحيح أن السعودية احتجت علي هذه الواقعة, وردت العاصمة المجرية بودابست بالاعتذار, واعتبرت أن ما تلفظ به المسئول الكبير جاء علي سبيل إطلاق مزحة بريئة, لا يقصد من ورائها أي تجريح.
لكن سواء أكان الأمر يتعلق بالمزاح أم لا, فإنه قد كشف عن حالة متنامية, تجعل كل عربي إرهابيا محتملا, ومع الأسف فقد ساعدت في تأكيد هذا المفهوم اعتداءات11 سبتمبر عام2001 علي الأراضي الأمريكية, والاعتداءات المتلاحقة في بالي ومدريد وتركيا وباكستان والرياض, وآخرها الحادث الإجرامي الذي وقع وسط بيروت, وراح ضحيته رئيس وزراء لبنان السابق رفيق الحريري مع عدد من مساعديه, وهو الحادث الذي فتح أبواب الجحيم علي لبنان والمنطقة.
فمتي نتحرك للتصدي لمثل هذا التشويه المتعمد للإسلام والمسلمين, سواء من الشرق أو الغرب؟.
محمد السلفي
14/1/1426 هـ


تعليق