رسالة من الحكومة السورية إلى الأمم المتحدة حول تقرير لجنة تقصى الحقائق

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ورق الألوان
    عضو متألق
    • Aug 2004
    • 2997

    #1

    رسالة من الحكومة السورية إلى الأمم المتحدة حول تقرير لجنة تقصى الحقائق



    وجهت حكومة الجمهورية العربية السورية امس رسالة الى كل من الامين العام للامم المتحدة السيد /كوفى انان/ والى رئيس مجلس الامن والى رئيس الجمعية العامة للامم المتحدة تضمنت ملاحظات سورية على تقرير لجنة تقصى الحقائق برئاسة السيد /بيتر فيتز جرالد/ فى جريمة اغتيال رئيس وزراء لبنان السابق/رفيق الحريرى/ والتى تمثلت فى النقاط التالية.. ‏



    اولا : استفاض التقرير فى وصف الاوضاع السياسية والنفسية التى سادت فى لبنان قبل الجريمة النكراء التى اودت بحياة رئيس الوزراء الراحل /رفيق الحريرى /الامر الذى جعل استنتاجات هذا التقرير تبتعد عن الموضوعية وتتعاطف بشكل او باخر مع وجهة نظر فريق واحد من اللبنانيين دون اهتمام يذكر بشرح وجهة نظر الفرقاء الاخرين.لقد تم توظيف انفجار 14 شباط ليخدم وجهة نظر فريق لبنانى كان يطمح الى احداث انقلاب دون الاخذ بعين الاعتبار اهمية التعايش والحفاظ على السلم الاهلى وصيانة الوفاق الوطنى بين اللبنانيين والتى كان الحريرى نفسه موءمنا بها. ‏



    ثانيا : اغفل التقرير رغم تسييسه لمهمته الاشارة الى الروابط التاريخية والجغرافيا السياسية والنسيج الاجتماعى المتداخل بين الشعبين السورى واللبنانى هذه الروابط التى جعلت العلاقات بين البلدين منذ انتزاع استقلالهما عن فرنسا فى منتصف الاربعينيات من القرن الماضى تتجاوز نوع العلاقات التى تربط بين اى بلدين جارين فى المنطقة. ‏



    ثالثا : بالرغم من انه لم يكن من المتوقع ان يتطرق التقرير الى مساهمة سورية الايجابية فى بناء السلم الاهلى فى لبنان وانهاء الحرب الاهلية فى مختلف مناطقه وبين جميع طوائفه واحزابه فانه من المستغرب جدا ان يعزو التقرير التوتر السياسى الذى سبق ببضعة اشهر اغتيال الراحل /رفيق الحريرى/ الى سورية متجاهلا ان هذا التوتر فى الساحة السياسية اللبنانية ظهر جليا منذ حزيران 2004 بعد ان تسربت معلومات حول التحضيرات الجارية لنقل موضوع لبنان الى مجلس الامن من دون وجود مبررات مفهومة وانها لحقيقة يصعب لاى مراقب او باحث ان يدحضها وهى ان صدور قرار مجلس الامن 1559 /2/ ايلول 2004 قد زاد فى درجة التوتر واحدث انقساما حادا فى لبنان ما بين فريق موءيد للقرار وفريق اخر معارض له واعطى هذا القرار تفسيرات متعارضة زادت فى حدة الاختلاف بين الفرقاء اللبنانيين الامر الذى احدث شللا سياسيا واقتصاديا وعجزا امنيا فى العاصمة اللبنانية وخارجها. ‏



    رابعا :لابد من الاشارة الى ان الحرب الاهلية التى استمرت سنوات طويلة والتى رافقها احتلال اسرائيلى لاجزاء كبيرة من جنوب لبنان فرضت تعاونا عسكريا وامنيا عميقا بين سورية ولبنان وتنسيقا سياسيا فى مواجهة مختلف التحديات هذا التعاون ركز بصورة اساسية على صيانة السلم الاهلى فى لبنان والمنبثق عن الوفاق الوطنى الذى تشكل بعد اقرار اتفاق الطائف عام 1989 الامر الذى مكن سورية تلقائيا من تخفيض عدد قواتها فى لبنان من اربعين الفا الى عشرة الاف جندى مع ما ستقوم به من انسحاب كامل لهذه القوات قبل الانتخابات القادمة فى لبنان. ‏



    خامسا : لقد تجاهل التقرير العلاقات الودية والطويلة التى قامت بين القيادة السورية والرئيس الراحل /رفيق الحريرى/ كما اغفل الاشارة الى مساهمة السيد الحريرى الى جانب سورية فى انجاز اتفاق الطائف وتمسكه بعلاقات سورية/ لبنانية استراتيجية وتروءسه للحكومات اللبنانية المتعاقبة لفترة دامت خمسة عشر عاما0 وان كان يعتذر احيانا لعدة اشهر عن تولى رئاسة مجلس الوزراء اللبنانى فذلك كان يعزى بصورة اساسية لخلافات سياسية لبنانية/ لبنانية وليس لحدوث خصومة بينه وبين سورية . ‏



    ان مراجعة لاخر تصريحات السيد/ الحريرى / قبل جريمة اغتياله فى الرابع عشر من شباط 2005 توءكد مدى حرصه الشديد على استمرار علاقاته الشخصية والسياسية مع القيادة السورية. ‏



    لقد اجرى اكثر من مكالمة هاتفية مع نائب وزير الخارجية قبل اغتياله بعدة ايام لترتيب زيارة له الى دمشق واللقاء مع الرئيس /بشار الاسد/. ‏



    سادسا :لذا تستغرب سورية بشدة الاشارة الواردة فى التقرير حول حوار غير لائق مزعوم ذكر انه جرى بين رئيس الجمهورية العربية السورية والرئيس الراحل الحريرى0 ان هذه الاشارة لا يمكن القبول بها مطلقا لعدم صحتها ولافتقارها الى اى دليل مادى. ‏



    وفى ختام رسالتها طالبت حكومة الجمهورية العربية السورية بشكل خاص / انطلاقا من حفاظها على مصداقية الامم المتحدة والتقارير التى تصدر باسمها/ حذف الاشارة التى تتعرض لشخص السيد رئيس الجمهورية من تقرير لجنة تقصى الحقائق وقالت انها لا ترى اى مبرر لاقحامها فى اى تقرير يرفع الى مجلس الامن . وتوءكد سورية ايضا باعتبارها احد الاطراف المتضررة من كارثة وخسارة الرئيس الراحل /رفيق الحريرى/ اهمية سرعة الكشف عن مرتكبى هذه الجريمة النكراء وتحديد الاطراف المستفيدة منها وهى تدعم موقف لبنان فيما يتخذه من اجل كشف هذه الحقيقة انطلاقا من كوننا الاحرص على سيادة لبنان واستقلاله وازدهاره. ‏



    سانا ‏

    [flash=http://www.sfhty.com/u/57823200601250238521.swf] width=300 height=120 [/flash]

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...