الحياة مرة اخرى..فن التفاعل مع الناس والحياة ..الفصل الثانى
ألقيت نظرة على أضواء الشارع بالأسفل .. وأنا جالس على حافة السطح .. إلى يميني.. تستطيع أن ترى حجرتي الحقيرة.. الكالحة .. وإلى اليسار .. حبل غسيل.. منشور فوقه.. عدداً من القمصان .. ونتيجة للظلام.. بدت لعيني.. كلها سوداء.. كالأشباح .. وفي تلك اللحظة.. هبت دفعة من الريح .. فراحت القمصان بأزرعها الفارغة.. ترفرف في اتجاهي .. تدعوني أن أقدم.. لأشاركها.. في حياة الخواء.. الشبحية.. التي تحياها .. كانت تدعوني إلى الفناء .. فأخرجت زجاجة الخمر من جيب معطفي .. ورفعتها نحو الأشباح القماشية.. وقلت في همس ساخر (( في صحتك)) وفي سكون الليل .. جرعت ما تبقى في الزجاجة.. من السائل الذهبي .. ثم ألقيتها تحتي.. في لا مبالاة .. وأخرجت الناي من الحقيبة.. وألقيت عليه نظرة حانية .. قبل أن استرسل في الغناء ..من حقى ان اشدو بالحزن ..من حقى ان اشعر بالغبن.. من حقى ان اتسكع فى الطرقات..من حقى ان اطلق من صدرى الااهات.. كنت اناوب بين الموسيقى والغناء.. في تناسق بديع .. وفجاء توقفت عن العزف .. وتسمرت في مكاني .. عندما وقع بصري على فتاه .. جميلة .. بسيطة .. رقيقة .. تشعر عند النظر إليها.. بالدفئ والانوثة .. كانت تقف على السطح المجاور .. لا يفصلها عني الا السور .. سمعت صوتها الحالم يقول (( أرجوك لا تتوقف .. استمر في العزف والغناء . ).. فقلت ساخراً.. رغم تأثري ببرائتها .. ( لا لم اعد استطيع .. لا اعتقد اني قادر على الاستمرار الا في شي واحد .. هو هذا الشي.. وركلت زجاجة الخمر الفارغة .. لتتدحرج فوق السطح .. ثم تسقط في الشارع المظلم .. وترتطم بالارض .. ونظرت إلى الفتاة وتابعت (( بالفعل هذه هي الحقيقة .. فأنا لا استطيع الاستمرار في العزف والغناء .. لان في داخلهما يمكن.. حزني وخجلي.. وفشلي .. في التفاعل مع الحياة..والناس من حولي )) والقيت نظره اسى على الزجاجة المنتحره.. في قارعة الطريق .. ثم لم البث ان رفعت رأسي فجاءة .. في انتباهه مخمورة .. وكأني تذكرت شيئاً هاماً .. وقلت للفتاه ( هل يمكنك يأ انستي ان تعيريني بعض النقود لكي .. ) صمتت .. عدت إلى رشدي سريعاً .. هل وصلت إلى هذه الدرجة من السفالة .. استغل فتاة بريئة.. بحقاره .. من اجل زجاجة خمر .. وهززت رأسي .. ووضعت الالة الحبية في الحقيبة .. وهممت بالاتجاه نحو باب السلم .. عندما سمعت الفتاه.. تقول في حزن ( هل تعني انك لن تعزف ابداً بعد اليوم ) توقفت.. نظرت نحوها .. استجمعت رباطة جأشى وقلت .. ( لا .. لا يا انستي .. لقد انتهيت لتوي من عزف اخر الحاني .. اخر الحاني كلها .. وليس هناك المزيد )) ثم قلت بحزن .. ( سعدت بالتعرف إليك يا انستي .. فأنت تبدين لي فتاة جميلة وجذابه )) تعجبت من مقدرتي على محادثة الفتاه.. بهذه الكلمات الحلوه .. وهذه الجراءه.. التي لم اعهدها في نفسي من قبل .. ولكن على ما يبدوا ان قرب نهايتي .. هو الذي حل العقده من لساني.. ففقهه قولي .. وتابعت ( انت جديدة على هذا الحي .. أليس كذلك .. ) .. اومئت برأسها.. فصمتت متفكراً لحظات .. ثم تابعت ( كنت امل ان اصحبك في جوله .. لاعرفك على هذا الحي.. الحبيب إلى قلبي .. كنت آمل ان اخذك.. إلى حيث تعزف الموسيقى الرائعة .. كنت آمل ايضاً ان تستمعى إلى .. وانا اعزفها هناك )) وتوقفت لحظات متفكراً .. ثم تابعت برنه اسى ( كان جميلاً ان اتعرف إليك يا انسه ) ثم اكملت مسيرى نحو باب السلم ..
ألقيت نظرة على أضواء الشارع بالأسفل .. وأنا جالس على حافة السطح .. إلى يميني.. تستطيع أن ترى حجرتي الحقيرة.. الكالحة .. وإلى اليسار .. حبل غسيل.. منشور فوقه.. عدداً من القمصان .. ونتيجة للظلام.. بدت لعيني.. كلها سوداء.. كالأشباح .. وفي تلك اللحظة.. هبت دفعة من الريح .. فراحت القمصان بأزرعها الفارغة.. ترفرف في اتجاهي .. تدعوني أن أقدم.. لأشاركها.. في حياة الخواء.. الشبحية.. التي تحياها .. كانت تدعوني إلى الفناء .. فأخرجت زجاجة الخمر من جيب معطفي .. ورفعتها نحو الأشباح القماشية.. وقلت في همس ساخر (( في صحتك)) وفي سكون الليل .. جرعت ما تبقى في الزجاجة.. من السائل الذهبي .. ثم ألقيتها تحتي.. في لا مبالاة .. وأخرجت الناي من الحقيبة.. وألقيت عليه نظرة حانية .. قبل أن استرسل في الغناء ..من حقى ان اشدو بالحزن ..من حقى ان اشعر بالغبن.. من حقى ان اتسكع فى الطرقات..من حقى ان اطلق من صدرى الااهات.. كنت اناوب بين الموسيقى والغناء.. في تناسق بديع .. وفجاء توقفت عن العزف .. وتسمرت في مكاني .. عندما وقع بصري على فتاه .. جميلة .. بسيطة .. رقيقة .. تشعر عند النظر إليها.. بالدفئ والانوثة .. كانت تقف على السطح المجاور .. لا يفصلها عني الا السور .. سمعت صوتها الحالم يقول (( أرجوك لا تتوقف .. استمر في العزف والغناء . ).. فقلت ساخراً.. رغم تأثري ببرائتها .. ( لا لم اعد استطيع .. لا اعتقد اني قادر على الاستمرار الا في شي واحد .. هو هذا الشي.. وركلت زجاجة الخمر الفارغة .. لتتدحرج فوق السطح .. ثم تسقط في الشارع المظلم .. وترتطم بالارض .. ونظرت إلى الفتاة وتابعت (( بالفعل هذه هي الحقيقة .. فأنا لا استطيع الاستمرار في العزف والغناء .. لان في داخلهما يمكن.. حزني وخجلي.. وفشلي .. في التفاعل مع الحياة..والناس من حولي )) والقيت نظره اسى على الزجاجة المنتحره.. في قارعة الطريق .. ثم لم البث ان رفعت رأسي فجاءة .. في انتباهه مخمورة .. وكأني تذكرت شيئاً هاماً .. وقلت للفتاه ( هل يمكنك يأ انستي ان تعيريني بعض النقود لكي .. ) صمتت .. عدت إلى رشدي سريعاً .. هل وصلت إلى هذه الدرجة من السفالة .. استغل فتاة بريئة.. بحقاره .. من اجل زجاجة خمر .. وهززت رأسي .. ووضعت الالة الحبية في الحقيبة .. وهممت بالاتجاه نحو باب السلم .. عندما سمعت الفتاه.. تقول في حزن ( هل تعني انك لن تعزف ابداً بعد اليوم ) توقفت.. نظرت نحوها .. استجمعت رباطة جأشى وقلت .. ( لا .. لا يا انستي .. لقد انتهيت لتوي من عزف اخر الحاني .. اخر الحاني كلها .. وليس هناك المزيد )) ثم قلت بحزن .. ( سعدت بالتعرف إليك يا انستي .. فأنت تبدين لي فتاة جميلة وجذابه )) تعجبت من مقدرتي على محادثة الفتاه.. بهذه الكلمات الحلوه .. وهذه الجراءه.. التي لم اعهدها في نفسي من قبل .. ولكن على ما يبدوا ان قرب نهايتي .. هو الذي حل العقده من لساني.. ففقهه قولي .. وتابعت ( انت جديدة على هذا الحي .. أليس كذلك .. ) .. اومئت برأسها.. فصمتت متفكراً لحظات .. ثم تابعت ( كنت امل ان اصحبك في جوله .. لاعرفك على هذا الحي.. الحبيب إلى قلبي .. كنت آمل ان اخذك.. إلى حيث تعزف الموسيقى الرائعة .. كنت آمل ايضاً ان تستمعى إلى .. وانا اعزفها هناك )) وتوقفت لحظات متفكراً .. ثم تابعت برنه اسى ( كان جميلاً ان اتعرف إليك يا انسه ) ثم اكملت مسيرى نحو باب السلم ..




تعليق