العراق وأنتهاك الحرمات ( حكاية الأبرياء )

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أمير العراق
    عضو متميز
    • Jul 2005
    • 1132

    #1

    العراق وأنتهاك الحرمات ( حكاية الأبرياء )

    الجمعة 28 / 7 / 2005



    حكاية الأبرياء


    المقدمة:-

    تبدأ قصتنا في لحظة فقدت الأحاسيس مكانتها وأصبح الناس في لحظة من الرضوخ للفكر الصهيوني و تطبعت الأقوام في سلوكياتهم لهذا قد تكون كلمتي ليس لها معنا عند إنسان لكن عندي قد ساوت حياة تلك الأبرياء وما يهم ما ذا يقول عني القراء لكن المهم إن أوضح حكاية أناس عاشوا في أقسى الظروف لهذا قد يكون الكلام قاسي قدر ما هو أليم في صدري الحزين.
    بعد مرور أكثر من أربع وخمسين سنة من الانتهاء من الاحتلال البريطاني وأعوانه من الدولة الملوكية, عاد الكيان المحتل في أسلوب جديد سماه التحرير من واقع حال كان فيه دولة سمية أرض الأنبياء هكذا قد ضحك على أعين كل الرجال من الدول المجاورة والدولة الحقيقية كي يدخل وينهب كما كان في الماضي لكن هذه المرة بأسلوب المكر والخداع والخيانة من الأناس الضعفاء النفوس الذين هم عبئ على الوطن الذي هم انتموا إليه سواء كان العراق أو غيره هنا جاء السؤال ما ذا حل في الأبرياء؟ ومن هم؟ لا أقدر أن أصف كل تلك القصص لكن سأختار أرق قصة لعدم قتل قلبكم كما ماتت دموع تلك البشر في دجى الحياة.
    تحكي القصة عن عائلة صغيره تتكون من أسره بسيطة تعيش في أحد أزقة بغداد في يوم الظلام هذا ما سماه قلبي وسموه ما شئتم لكن بعد أن تنتهي القصة.

    أسمحولي أن نبدأ في لحظة جميله لأن العكس هنا عن كل القصص شكراً لكم.

    القصة:-

    في تلك الأيام المشرقة تعيش عائلة لمياء الفتاة الجميلة التي عاشت أجمل الأيام في ضل حكم قد سماه العدو الطاغي لمياء الفتاة ذات الخمسة وعشرين عام كانت أحدى ارق الفتيات وأجملهم في ضل أسرتها ومن حولها وأن أسرتها تتألف من الأب : أحمد والأم : غدير و الأخ صاحب الأنثى و عشرين عام. وكعادتها الأسرة (كباقي أسر العراق) تعيش يومها بتعاون والحب والإخلاص والاحترام و الطيبة المتبادلة بين الأسرة وباقي الأسر.
    تنادي الأم البنت لصلاة الفجر مع بقية العائلة تنهض والنشاط بائنا في عينها مع أن النعاس قد أطبق على عيونها لكن تنهض للوقوف أمام خالقها بركعتين تستقبل يومها بعدها تتلوا سورة يس ثم تمسح بيديها على كل جسدها وتدعوا دعاء يبكي بكت عليه عيون السماء سنعلم لماذا لكن سأقول الدعاء ربي صن عرضي وستر عورتي عن كل معتدي واحمني بجند منك وصن كرامة نفسي وجمال روحي. هكذا كان يوم تلك الأسرة كباقي أسر المسلمين في أنحاء أرض الله الواسعة.
    تدوي في ساعات الليل سوط الرصاص في أرجاء العراق. معلنة بداية الهجوم على أرض الأنبياء من قبل المحررين كما سمتها أعين الطغاة تستيقظ الأمة مذعورة على أنفسها لكن مؤمنة أن لله الحياة ولله الممات لهذا وقت المحن لا وكيل لنا إلا هو فسبحانك اللهم رب العزة مولانا ومولا المؤمنين.
    النيران لا تعرف معنى نسميها الرحمة. فهي تلتهم كل ما وقف أمامها لهذا سماها البعض عيون الظلام لأنها تتخبط في كل شيء حي أو ميت. ألتهمة النيران أرض العراق من الجنوب إلى الشمال. هكذا قدر المعتدون الدخول إلى العراق من خلل القوات و الخيانة التي حصلت من قبل البعض الذي في لحظة أمروا الجيش بانسحاب و لم يمدوهم في السلاح هكذا كانت الخيانة ليس رجل كان زعيم للعراق بل للعراق كلها لأن ذاك الرجل مهما أن كان سينتهي في يوم من الأيام فأما أرض العراق فهي حية لا تموت إلا إن شاء ربها أن تموت. نعم قد غاب رئيس العراق صدام حسين لكن هل غابت العراق لا وألف لا لأن العراق ليس جسد فكيف رضوا لنفسهم أن يبيع العراق هذه الكلمة مرة في ساحات فكر لمياء فقدمتها على من حولها من طلاب في الجامعة التي كانت يدرس طلبتها في خضم الحرب - لإثبات أن العلم لن ينتهي برحيل زعيم لكن قد أوجدته هذه الأرض في أنفسهم, لمياء هي طالبة جامعية تدرس الفلسفة في الجامعة في بغداد وقفت حين سألها الدكتور دكتور الفلسفة في الجامعة قال: ابنتي لمياء لو غاب في يوم من الأيام رجل عن الدار فهل يغيب هذا الدار فما ردك بأسلوب فلسفي وهل هناك مثال واقعي هذه الأيام. أجابت لمياء أن الرجل هو جسم متحرك يذهب ويعود وقد يذهب ولا يعود لكن سيأتي غيره قد يحمل نفس الأفكار وهذا ليس من الضروري لكن الدار هو كيان موحد من دعامة مسنودة على أرض فإن غابت الأرض غابت تلك الدار لكن لن تغيب الأرض إلا بأمر مولاها وهذا لن يحدث إلا بعد أمر الرب الله سبحانه وتعالى و المثال موجود يا سيادة الدكتور وأنه ليس وقع بعيد بل أنه واقع نعيشه أنا وأنت والحاضرون العراق قد أحتل وقد غير نظامه. ولكن العراق لم تغيب فالنظام تمثل هنا برجل والعراق تمثل هنا بهذا الدار هذا ما أردت أن أوضحه يا أستاذي الفاضل. فتبسم الأستاذ على فطنت هذه الطالبة. فقال ما رأيك بمن باع وطنه أجابت الطالبة الوطن هو روح المواطن الصالح وهو أغلى من الروح لا يبيع الوطن إلا خائن لكيانه ونفسه. فهذا وطني الحبيب قد أحتل من قبل الأعداء وقد عاثوا في الأرض فساد من خلال انتهاك أعراض النساء وحرمة الديار وتدمير الحضارة وادي الرافدين وكن هذا مخطط مدروس ومبرمج من قبل الكيان الصهيوني منذ قديم الزمان لأن العراق هو رأس حربة الإسلام كما قال الأمام علي كرم الله وجهه فرد الأستاذ نعم يا أبنتي هنا قد أرادت الصهيونية العالمية أن تطفئ نور هذه الشعلة كي يعيش الوطن العرابي في دجى الظلام وهذا أهم مخططات الصهيونية العالمية منذ القدم كي نعيش في ضل الضعف والاستسلام تحت شعار السلام وهذا ليس للعراق بل هو للعالم أجمع تحت كلمة الإرهاب الإسلامي التي تدعيه اليوم الكيان الصهيوني المتمثل في الكيان الدولة الأم لإسرائيل أمريكا رأس الفساد. فدمعت عيون الجميع إلا طالب تبسم وأجاب بعبرة غربيه دعهم يحررونا ونفعل ما نشاء بحرية من السلب والنهب ثم أنصرف.
    وبعد انتهاء المحاضرة فخرج الجميع للساحة الجامعية وكالعادة الجيش المحتل في كل مكان وطلاب ينظرون إليهم باحتقار ثم عاد الجميع لمنازلهم بعد أن مر كل فرد منهم في ستة مواقف للتفتيش للخروج من المكان الذي هو به أو ليدخل بيته وكانت حسنائنا لمياء قد تأخرت بعض الشيء لكن مازال للقدر يبتعد عن صاحبه حتى ينقض عليه أو يحميه ذهب الباص الذي يحمل لمياء كل يوم و لمياء ليس به ركبت لمياء الباص الذي يتبع الباص الأول بعد ساعة من خروجه مرة في نفس الطرق الذي يمر منها الباص الأول وهنا كان المنظر أفظع من الكلام حيث البيوت مهدمه و الدماء في كل مكان ورمي الرصاص في كل شارع لكن لو كانت الكتب التي يقرأها زميلك قد اختلطت بهذه الدماء وكان الدم دم صديقك هذا ما شاهدته لمياء إذ أن الباص الذي كان المفروض هي أن تركبه قد دمرته أحدى الدبابات التي كانت قد تقصدة هذا الباص لأدري أهناك سبب لذلك أم هي قدركما من سبقهم من الأبرياء. تدمع عين السماء لمياء لما حدث لزملائها وتسأل ما ذنبكم يا أعز أحبابي لا يوجد به حبيب بل رفيق علم رفيق فكر وكيان ودنيا من الأحاسيس قد دمرته ضربت من مدفع الدبابة المعتدي وكذلك تدمع عيون الجميع لأن رفيق العمر أقسى فرقته من حبيب قد لا يأتي إلى بعد ألف عام.
    يرى الجميع المأساة لكن هل هنا تنتهي مأساة وطن عريق لا بل تستمر ويستمر الباص بل المسير ويكمل الطريق بتكبير من الجميع ( الله أكبر على كل معتدي ) ثم تهطل العيون من الباص على تلك الأطفال الذي قد حرقتهم حرارة الشمس وهم يتجولون في الطرقات ليسرق البعض ويتسول آخر و يبيع آخر بضعت أشياء وكذلك من يبيع نفسه وياليتكم لا تدروا كيف الحقيقة أصعب من الخيال ويا ليت الخيال قد أدرك ولو جزء بسيط.
    يوصل الباص الجميع لمنازلهم وكذلك لمياء وتروي لعائلتها الذي حدث فيحمد الله الجميع ويترحموا على من يموت كل لحظه وليس فقط في ذلك الباص يخيم الليل على أرض بغداد لكن ليلها مضاء من إثر النيران التي من خلال العبوات الناسفة و القنابل و الصواريخ التي ترمي من طائرات الأباتشي وغيرها من المقاتلات تقتحم إحدى الجماعات الليلية منزل العم أحمد أبو لمياء ويبدأ بتخريب وقذف المحتويات إلى الخارج ويجر الأب و الأخ و الأم و لمياء إلى حديقة المنزل وهناك قد بدأت الكارثة التي تحدث كل يوم على مقربتاً من أعيننا يتقدم الرجل الذي يحمل أعلى رتبه ويحاول أن ينزع ذاك الحجاب عن حسنائنا فترفض وتقاوم أمام الجميع ولا يقدر أحد من المنزل أن يتحرك معها لأنهم يحوطوهم من كل مكان فينزع عنها غطاءاً غطت بهي جسمها فلم يقدر الأخ إلا أن ينتفض من مكانه ثم يجري ويرتمي على أخته كي يسترها ودموع تنهمر منه فيرما بستة عشر رصاصه رفعته لجنة الشهداء لكن قد رمى الأخ ملابسه عليها فسترت نفسها لكن بروح الحبيب روح الأخ يعيد الكرّة فيذهب على أثرها الأب والأم وتبقى لمياء لوحدها دون من يحميها فترفع عينها في من كل يوم لاقته لوحدها وتدمع عيونها وتصرخ بسمه يا رب الأرباب هناك تدمع العيون عيون السماء عيون الشهداء عيون الأم والأب والأخ ويدعوها فتستجيب لكن بموت الجميع هكذا لم تلمس حسناء العراق فقبل أن ينزع عنها ثيابها تخطئ أحدى الطائرات المقاتلة هدفها فتصيب الفتات ومن معها فلم يرحم أحد حتى من صنعها فها هو قد راح بنيرانه الذي أتى بها.
    هكذا انهي أرق قصه وأرحمها لخشيتي على قلوبكم أن تتحطم لكن هل انتهت القصة هنا لا فحسب كم من الوقت استغرقت في قراءة تلك القصة و كل دقيقة مرةً أعتبر أن شخص من هؤلاء الناس قد مات فلم تنتهي القصة بعد فهذه جزء من واقع أكبر منه بكثير سلب الآثار والنفط والمعادن والفكر وتحريف العقيدة وزرع الفتن لا تجلس وتحسِب فستموت وأنت لم تصل العُشر.


    الكاتب: علي عصام الحلي
    المكنى بـ: أمير القلوب


  • ساعة صفا
    عضو متميز
    • Feb 2005
    • 6168

    #2
    الرد: العراق وأنتهاك الحرمات ( حكاية الأبرياء )

    اخي الفاضل
    علي عصام الحلي000امير العراق
    ان روايتك هذه لم نقراها فقط في سطور بل شاهدها العالم باسره وعشنا قصة لمياء واخواتها العراقيات وراينا اللون الاحمر يغطي العشب الاخضر بدماء الشهداء والابرياء ورغم ان يد الاحتلال قد مدت الفساد بحجة الحرية الا ان الشعب ما زال يناضل وهنا عرف المحتلون انهم حاربوا برشاشات ورصاصات بسلاح لم يعهدوه من قبل حمله العراقيين الا وهو سلاح الكرامة والعز وحفظ الشرف وصونه
    الف شكر لك على روايتك

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: العراق وأنتهاك الحرمات ( حكاية الأبرياء )

      اخي العزيز
      مشاركة جميلة ولن ازيد على ما قالت الاخت ساعة صفا
      سوى ننتظر الجديد لديك
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      • أمير العراق
        عضو متميز
        • Jul 2005
        • 1132

        #4
        الرد: العراق وأنتهاك الحرمات ( حكاية الأبرياء )

        اضيف في الأساس بواسطة ساعة صفا
        اخي الفاضل
        اضيف في الأساس بواسطة ساعة صفا
        علي عصام الحلي000امير العراق
        ان روايتك هذه لم نقراها فقط في سطور بل شاهدها العالم باسره وعشنا قصة لمياء واخواتها العراقيات وراينا اللون الاحمر يغطي العشب الاخضر بدماء الشهداء والابرياء ورغم ان يد الاحتلال قد مدت الفساد بحجة الحرية الا ان الشعب ما زال يناضل وهنا عرف المحتلون انهم حاربوا برشاشات ورصاصات بسلاح لم يعهدوه من قبل حمله العراقيين الا وهو سلاح الكرامة والعز وحفظ الشرف وصونه
        الف شكر لك على روايتك


        مشكوره أختي الكبرى ساعة صفاء سيدة الشعراء المحترمة

        ذات الــ 34 سنه لتعديل
        على تواجدك الدائم في كل كلماتي واعمالي
        وأحيطكي علم أن هذه القصح حقيقية حدثت في بغداد وانا نقلتها بأسلوب بلاغي وكنت قدطرحت الأسماء الحقيقيه لكن طلب مني حذفها من قبل الأهل فلبيت طلبهم لكن الفتات لمياء هي بلفعل الفتاة التي حدث لها الحادث وهي من أعز العوائل الذين عرفتهم وكان أخوها الذي مات على أثرها وستشهد هو أعز صديق لي رحمهم الله جميعاً

        الفاتحة



        اخوكم أمير القلوب
        أمير العراق
        علي الحلي

        تعليق

        • أمير العراق
          عضو متميز
          • Jul 2005
          • 1132

          #5
          الرد: العراق وأنتهاك الحرمات ( حكاية الأبرياء )

          اضيف في الأساس بواسطة عصام زايد
          اخي العزيز
          اضيف في الأساس بواسطة عصام زايد
          مشاركة جميلة ولن ازيد على ما قالت الاخت ساعة صفا
          سوى ننتظر الجديد لديك


          لي الشرف في أضائتك قصتي يا سيدي ولي الشرف بأنها أعجبتك

          الأب الفاضل عصام زايد لك جزيل الشكر


          أبنكم أمير العراق

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...