المسلمون في اميركا يعيشون اختبارا يوميا لقوة الاحتمال

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • كريم999
    عضو فعال
    • Jan 2007
    • 81

    #1

    المسلمون في اميركا يعيشون اختبارا يوميا لقوة الاحتمال

    المسلمون في اميركا يعيشون اختبارا يوميا لقوة الاحتمال والقدرة على التواصل مع الاميركيين الاخرين
    سينسناتي – من اندريا هوبكنز
    رأت تالا علي (25 عاما) مزايا وعيوب أن تكون مسلمة في وسط اميركا. فهناك أشخاص يخرجون رؤوسهم من نوافذ السيارات ليصيحوا فيها قائلين "عودي الى ديارك يا ارهابية." لكن الغرباء الذين يثير حجابها فضولهم يقتربون منها ليسألوها عن الاسلام.


    وتقول تالا التي ارتدت حجابا قرنفليا والتي جاءت الى الولايات المتحدة مع والدها الاردني وامها الفلسطينية حين كانت طفلة في الخامسة من عمرها "أحب أن يسألني الناس".


    وقالت وهي في انتظار اصدقائها بعد أداء صلاة الجمعة في مسجد في سينسناتي "هنا قد أكون المسلمة الوحيدة التي يقابلها بعض الناس" وأضافت "أضع دوما في ذهني أنني سفيرة للاسلام".


    وبالنسبة لتالا ومسلمين اخرين يعيشون بعيدا عن المدن الاميركية الكبرى التي يقطنها المهاجرون فان الحياة اليومية اختبار لقوة الاحتمال والقدرة على التواصل مع الاميركيين الاخرين الذين ينظرون الى الاسلام بارتياب بعد خمس سنوات من هجمات 11 سبتمبر/ايلول وسط حربين دمويتين في العراق وافغانستان.


    وتقول عنايات مالك وهي طبيبة وعضو مجلس ادارة المركز الاسلامي في سينسناتي الكبرى "الاعتقاد السلبي يتزايد بالرغم من كل ما نفعله".


    ويستقبل المركز خمسة الاف زائر سنويا من الكنائس والمدارس وممن ينتابهم الفضول.


    وتشعر منسقة الجولات شكيلة احمد بالحرج الشديد من أن تروي أسوأ ما حدث لها كمرشدة لكنها تصر أنه ليس هناك أسئلة "سيئة".


    ومضت تقول وهي جالسة في هدوء في صالة الالعاب الرياضية الخالية بالمركز بعد قيامها بجولة "من الاهمية بمكان للناس أن يستطيعوا طرح الاسئلة".


    وتزين أعلام عشرات الدول الحوائط وتقول شكيلة "الافضل لنا أن تسأل على أن يكون لديك مفهوم خاطيء".


    وشكيلة وعنايات واخرون أعضاء في مجالس الديانات المختلفة ويتحدثون في منتديات مجتمعية ويكافحون عاما بعد عام لمد جسور داخل وسط اميركا الذي يغلب عليه المسيحيون البيض.


    لكن في الوقت الذي يكرسون فيه أنفسهم للتواصل فان المعركة الشاقة لتعليم الاميركيين تؤثر سلبا على التفاؤل.


    وتقول عنايات "طوفان التغطية الاعلامية بتجسيدها السلبي طاغ." وأضافت "أرى ضوءا خافتا للغاية في نهاية النفق".


    تكافح كارين دبدوب مشاكل مستديمة خلال عملها لحساب مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية في اوهايو.


    ففي عام 2005 فجر مسجد في سينسناتي. وانتقد طلاب مسلمون صائمون عام 2006 حين سمح لهم بتجنب الكافيتريا اثناء شهر رمضان. وتتقاطر التهديدات بالقنابل ورسائل الكراهية.


    وقالت دبدوب وهي من سكان سينسناتي اعتنقت الاسلام قبل 16 عاما "سنصل. انه ليس بالطريق السهل لكننا سنصل".


    وفي عام 2006 أظهر استطلاع للرأي أجرته مؤسسة جالوب وشارك فيه الف اميركي أن 39 في المئة يؤيدون مطالبة المسلمين في الولايات المتحدة بمن فيهم المواطنون الاميركيون بحمل بطاقات هوية خاصة. وقال نحو الربع انهم لا يرغبون أن يكون لهم جيران من المسلمين.


    وتقول دبدوب ان عينيها الزرقاوين وبشرتها البيضاء لم يجنباها النظرات غير الودية والتي كثيرا ما تستهدف النساء المحجبات في اميركا.


    وأضافت "من حين لاخر يبتسم أحد في وجهي لكن ليس بنفس القدر المعتاد".


    ان الجالية المسلمة في سينسناتي البالغ قوامها 25 الف نسمة صورة مصغرة عن الاسلام في اميركا. ويقول مجلس العلاقات الاميركية الاسلامية ان نحو ثلث مسلمي اميركا الذين يتراوح عددهم بين ستة وسبعة ملايين من جنوب اسيا بينما ثلثهم اميركيون من أصول افريقية وربعهم من العرب. اما الاخرون فهم مهاجرون اوروبيون او قوقازيون اعتنقوا الاسلام.


    في كل مكان تقريبا فان المجتمع يكرس نفسه للتواصل مع الاخرين.


    في ميزوري يخرج الاطفال المسلمون الذين يدرسون في مدرسة اسلامية بمدينة كانساس الكبرى لاداء خدمات للمجتمع.


    وتقول ناظرة المدرسة صبا حمودة ان مسجد المدرسة خرب ذات مرة ودنس القران لكنها تعتقد أنه كلما زاد عدد الاميركيين الذين يفهمون الاسلام كلما زاد تقبلهم لجيرانهم المسلمين.


    غير أن الطلاب ما زالوا يشعرون في بعض الاحيان أنه ينظر اليهم نظرة نمطية ويساء فهمهم خارج منطقة الراحة التي يتمتعون بها في مدرستهم الصغيرة.


    وتقول سابريم قاضي (15 عاما) اثناء استراحة من درس الدراسات الاسلامية الذي تلقته في الصباح "الناس يعتقدون أننا ارهابيين بسبب 11 سبتمبر".


    وفي جنوب غرب الولايات المتحدة الذي يعرف عنه زيادة عدد مهاجريه من أصول لاتينية عن عدد أفراد جاليته المسلمة يكرر المسلمون منهج التواصل بالرغم من الازدراء الطائفي.


    ويشعر الاردني احمد الشقيرات امام مركز خدمة المجتمع الاسلامي في مدينة تمب الواقعة في وادي فينيكس حيث يوجد قرابة ما بين 40 و50 الف مسلم بالترحاب لكنه في الوقت نفسه يعاني من التعصب.


    ويقع المركز الاسلامي بمئذنته الى جانب أول كنيسة مستقلة في شارع ثانوي هاديء في تمب. ومنذ خمس سنوات اقتسم الاثنان جائزة مدينة تمب للتنوع عن جيرتهم الجيدة.


    وقال الشقيرات عن جيرانه "نتبادل الزيارات ونتحدث دائما".


    لكن بالرغم من نظرته العالمية التي تتسم بالفخر تصدر الشقيرات عناوين الصحف في اواخر العام الماضي بوصفه واحدا ممن أطلق عليهم اسم "الائمة الطائرين" وهي مجموعة من ستة رجال دين مسلمين أجبروا على النزول من طائرة تابعة للخطوط الجوية الاميركية بعد أن شعر بعض الركاب وأفراد الطاقم بالقلق بسبب الصلاة التي أدوها.


    ويقول الشقيرات عن الحادث الذي استرجعه انه يظهر "المبالغة في رد الفعل والتمييز" من قبل شركة الطيران. لكنه يقول ان هذا ضاعف من التزامه بالتواصل مع الاخرين.


    وأضاف قائلا وهو جالس في مكتب بالمسجد الواقع على ناصية الشارع بعد أداء صلاة العشاء "لو كان هؤلاء الناس زاروا مسجدا ورأوا المسلمين وهم يصلون لفهموا".


    ومضى يقول "الغضب لن يوصلنا لشيء. ما نحتاجه هو المزيد من التعليم".


    الوطن
    sigpic
    رأيت القناعة رأس الغنى* فصرت بأذيالها مُمتسِك
  • sabryh
    عضو فعال
    • Apr 2005
    • 56

    #2
    الرد: المسلمون في اميركا يعيشون اختبارا يوميا لقوة الاحتمال

    مشكوووووور اخي على الموضوع الرائع الذي يجعلنا نشارك اخواننا في الخارج ونحس بهم

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...