رجل المبادرات ورجل السلام بقلم يوسف الكويليت

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #1

    رجل المبادرات ورجل السلام بقلم يوسف الكويليت

    كلمة الرياض
    رجل المبادرات.. ورجل السلام..


    يوسف الكويليت
    ليست زيارة خادم الحرمين الشريفين لإيطاليا رمزية، أو توضع ضمن اللقاءات التقليدية، وإن ظلت إيطاليا تعتزل السياسات المتوترة في أنحاء العالم إلا ما يتعلق بمصالحها، وارتباطاتها الاقتصادية والأمنية.
    في جدول الملك عبدالله زيارة "بابا الفاتيكان" وهو الشخصية الأولى عند المسيحيين، ولعل هذه المبادرة تفتح آفاق ما أكدت عليه المملكة من حوار الحضارات والأديان والشعوب من خلال رؤية وإشاعة السلام، وتوفير ظروفه الدائمة على مستوى الوعي بأن الأمم مهما تخاصمت، أو اختل توازن علاقاتها، فالرابط بينها السلام، والشذوذ تفجير الحروب. والملك عبدالله يعيدنا إلى نقطة هامة، أي أن بلده هي حاضن الحرمين الشريفين، وقيادة العالم الإسلامي، وحين يقوم بدور فتح النوافذ والأبواب بين الديانات السماوية، وخاصة التخاطب والحوارات مع رأس المسيحية الأكبر فإنها تثبت أنها ليست من يرفع السلاح، أو يؤسس للعداوات، لأن الدين الإسلامي قوة بذاته، ومؤسس للعدالة، والتعايش، وقد حمى أدياناً وأمماً لم تكن إسلامية، ونحن بعصر خلاّق ومتطور، وبالتالي فحين يكون الملك عبدالله هو رأس الخطاب والحوار، فإنه يؤسس لعلاقات أكثر شجاعة وقيمة معنوية، ثم يوضح أن ديننا، لم يكن، كما صورته بعض الأقلام، أو حاولت تشويهه عن عمد، إذ كلنا نعرف أن من دخلوا هذا الدين الحنيف بالدعوة، فاق بأعداد كبيرة، من دخلوه بالفتح..
    لقد عشنا تاريخاً دموياً مع الحروب الصليبية، وال******* بأشكاله المختلفة السياسية والثقافية، ثم كانت الصدامات العنيفة بين متطرفي الديانتين، ومع ذلك فمآسي التاريخ يجب ألا تتكرر، أو تستعاد برموزها العدائية، أو حروبها النفسية، لأن المصلحة تقتضي أن نشيع روح الحوار، والملك عبدالله أحد أهم الشخصيات التي كرست أهدافها السياسية وخطواتها مع الشعوب والديانات الأخرى بمبدأ التسامح، لأن الحياة قيمة سماوية كبرى، قبل أن تكون ضرورة إنسانية لإعمار الأرض واكتشاف الأكوان الأخرى يدعم ذلك الواقع الراهن..
    فلدينا عمالة من كل الشعوب والأديان، ولم تصادف في حياتها العملية داخل المملكة أي تفرقة أو نفور، لأن هناك واجبات ومنافع بين الطرفين لا تطغى عليها العصبيات أو التنابذ، وهذا الواقع لا يحتاج إلى شهادات حُسن السلوك، لأن سفارات هذه العمالة هي المراقب، بما في ذلك جاليات مسيحية من كل شعوب العالم..
    هذا الواقع، هو ما يفترض أن يوضع ضمن قوائم كشف الحقائق، لا كما يصور البعض، وليس كل الإعلام الأوروبي، والذي صور رسول البشرية بما يغاير عظمته وحقيقة دعوته.. نعرف أن الحكومة الإيطالية، لا توجد بينها وبين المملكة تقاطعات وحواجز، وهذه قيمة، بحد ذاتها، والملك عبدالله عندما يتقاسم المسؤولية مع زعامات هذا البلد والرجال الفاعلين فيه، إنما يطرح أعباء العلاقات من أفقها المتوازن، لا المتصادم، وحتى اللقاء مع البابا الأكبر، يأتي تأكيداً بأن المملكة مع الحوار المتوازن والواضح، والدليل أن رأس الدولة هو من بادر، وتقدم بأن تكون الأديان هي من تعمق شعور المحبة والسلام..

    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية
  • صبر السنين
    عضو متميز

    • Jan 2006
    • 10545

    #2
    الرد: رجل المبادرات ورجل السلام بقلم يوسف الكويليت


    رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
    صبر السنين

    تعليق

    • عصام زايد
      مستشار ساندروز
      • Jul 2004
      • 10571

      #3
      الرد: رجل المبادرات ورجل السلام بقلم يوسف الكويليت

      حياك الله اختي الغالية صبر السنين
      تقبلي تحياتي وتقديري لمرورك الكريم
      مع تحياتي

      عصام زايد

      ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

      ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

      للاطلاع على كل ما هو جديد
      زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...