مقتطفات من كتاب ( من اخبار الحمقى والمغفلين)
للأمام الشيخ الإمام جمالالدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي الجوزي
يفرح الأحمق بالمدح الكاذب: ومن خصال الأحمق فرحه بالكذب منمدحه وتأثره بتعظيمه وإن كان غير مستحق لذلك.
عن الحسن أنه يقول: خفقالنعال خلف الأحمق قلما يلبث.
وقال زيد بن خالد: ليس أحد أحمق من غنيقد أمن الفقر وفقير قد آيس من الغنى.
وقال الأصمعي: إذا أردت أن تعرفعقل الرجل في مجلس واحد فحدثه بحديث لا أصل له فإن رأيته أصغى إليه وقبله فاعلم أنهأحمق وإن أنكره فهو عاقل.
وقال بعض الحكماء: من أخلاق الحمق العجلة والخفةوالجفاء والغرور والفجور والسفه والجهل والتواني والخيانة والظلم والضياع والتفريطوالغفلة والسرور والخيلاء والفجر والمكر إن استغنى بطر وإن افتقر قنط وإن فرح أشروإن قال فحش وإن سئل بخل وإن سأل ألح وإن قال لم يحسن وإن قيل له لم يفقه وإن ضحكنهق وإن بكى خار.
يعرف الأحمق بست خصال: الغضب من غير شيء والإعطاء في غير حقوالكلام من غير منفعة والثقة بكل أحد وإفشاء السر وأن لا يفرق بين عدوه وصديقهويتكلم ما يخطر على قلبه ويتوهم أنه أعقل الناس.
الناس أربعة أصناف: وكذلكروينا عن الأحنف بن قيس أنه قال: قال الخليل بن أحمد: الناس أربعة رجل يدريويدري أنه يدري فذاك عالم فخذوا عنه ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري فذاك ناسٍفذكروه ورجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري فذاك طالب فعلموه ورجل لا يدري ولا يدريأنه لا يدري فذاك أحمق فارفضوه.
والآن مع البعض من اخبارهم
عنمحمد بن العلاء الكاتب أنه قال: قال حمزة بن بيض لغلام له: أي يوم صلينا الجمعةفي الرصافة ففكر الغلام ساعة ثم قال: يوم الثلاثاء.
وعزى أبا أسيد رجلعن مصيبته فقال له: رزقنا الله مكافأتك.
وقيل لأبي أسيد: حدثنا عن ابنعمر فقال: كان يحف شاربه حتى يبدو بياض إبطيه.
وحكي: أن جحا تبخريوماً فاحترقت ثيابه فغضب وقال: والله لا تبخرت إلا عرياناً.
وهبت يوماًريحٌ شديدةٌ فأقبل الناس يدعون الله ويتوبون فصاح جحا: يا قوم لا تعجلوا بالتوبةوإنما هي زوبعة وتسكن.
وذكر أنه اجتمع على باب دار أبي جحا تراب كثيرمن هدم وغيره فقال أبوه: الآن يلزمني الجيران برمي هذا التراب وأحتاج إلى مؤنةوما هو بالذي يصلح لضرب اللبن فما أدري ما أعمل به فقال له جحا: إذا ذهب عنك هذاالمقدار فليت شعري أي شيء تحسن فقال أبوه: فعلمنا أنت ما تصنع به.
فقال: يحفر له آبار ونكبسه فيها.
واشترى يوماً دقيقاً وحمله علىحمال فهرب بالدقيق فلما كان بعد أيام رآه جحا فاستتر منه فقيل له: ما لك فعلت كذافقال: أخاف أن يطلب مني كراه.
ووجهه أبوه ليشتري رأساً مشوياً فاشتراهوجلس في الطريق فأكل عينيه وأذنيه ولسانه ودماغه وحمل باقيه إلى أبيه فقال: ويحكما هذا فقال: هو الرأس الذي طلبته.
قال: فأين عيناه قال: كانأعمى.
قال: فأين أذناه قال: كان أصم.
قال: فأين لسانهقال: كان أخرس.
قال: فأين دماغه قال: فكان أقرع قال: ويحك ردهوخذ بدله.
قال: باعه صاحبه بالبراءة من كل عيب.
وحكي: أنجحا دفن دراهم في صحراء وجعل علامتها سحابة تظلها.
ومات أبوه فقيل له:إذهب واشتر الكفن فقال: أخاف أن أشتري الكفن فتفوتني الصلاة عليه.
ورأوهيوماً في السوق يعدوا فقالوا: ما شأنك قال: هلا مرت بكم جارية رجل مخضوباللحية
ومر بقوم وفي كمه خوخ فقال: من أخبرني بما في كمي فله أكبر خوخةٍفقالوا: خوخ فقال: ما قال لكم هذا إلا من أمه زانية.
وسمع قائلاً يقولما أحسن القمر فقال: أي والله خاصة في الليل.
وقال له رجل: أتحسنالحساب بإصبعك قال: نعم قال: خذ جريبين حنطة فعقد الخنصر والبنصر فقال له: خذجريبين شعيراً فعقد السبابة والإبهام وأقام الوسطى فقال الرجل لم أقمت الوسطىقال: لئلا يختلط الحنطة بالشعير.
ومر يوماً بصبيان يلعبون ببازي ميت فاشتراهمنهم بدرهم وحمله إلى البيت فقالت أمه: ويحك ما تصنع به وهو ميت فقال لها:أسكتي فلو كان حياً ما طمعت في شرائه بمائة درهم
يفرح الأحمق بالمدح الكاذب: ومن خصال الأحمق فرحه بالكذب منمدحه وتأثره بتعظيمه وإن كان غير مستحق لذلك.
عن الحسن أنه يقول: خفقالنعال خلف الأحمق قلما يلبث.
وقال زيد بن خالد: ليس أحد أحمق من غنيقد أمن الفقر وفقير قد آيس من الغنى.
وقال الأصمعي: إذا أردت أن تعرفعقل الرجل في مجلس واحد فحدثه بحديث لا أصل له فإن رأيته أصغى إليه وقبله فاعلم أنهأحمق وإن أنكره فهو عاقل.
وقال بعض الحكماء: من أخلاق الحمق العجلة والخفةوالجفاء والغرور والفجور والسفه والجهل والتواني والخيانة والظلم والضياع والتفريطوالغفلة والسرور والخيلاء والفجر والمكر إن استغنى بطر وإن افتقر قنط وإن فرح أشروإن قال فحش وإن سئل بخل وإن سأل ألح وإن قال لم يحسن وإن قيل له لم يفقه وإن ضحكنهق وإن بكى خار.
يعرف الأحمق بست خصال: الغضب من غير شيء والإعطاء في غير حقوالكلام من غير منفعة والثقة بكل أحد وإفشاء السر وأن لا يفرق بين عدوه وصديقهويتكلم ما يخطر على قلبه ويتوهم أنه أعقل الناس.
الناس أربعة أصناف: وكذلكروينا عن الأحنف بن قيس أنه قال: قال الخليل بن أحمد: الناس أربعة رجل يدريويدري أنه يدري فذاك عالم فخذوا عنه ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري فذاك ناسٍفذكروه ورجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري فذاك طالب فعلموه ورجل لا يدري ولا يدريأنه لا يدري فذاك أحمق فارفضوه.
والآن مع البعض من اخبارهم
عنمحمد بن العلاء الكاتب أنه قال: قال حمزة بن بيض لغلام له: أي يوم صلينا الجمعةفي الرصافة ففكر الغلام ساعة ثم قال: يوم الثلاثاء.
وعزى أبا أسيد رجلعن مصيبته فقال له: رزقنا الله مكافأتك.
وقيل لأبي أسيد: حدثنا عن ابنعمر فقال: كان يحف شاربه حتى يبدو بياض إبطيه.
وحكي: أن جحا تبخريوماً فاحترقت ثيابه فغضب وقال: والله لا تبخرت إلا عرياناً.
وهبت يوماًريحٌ شديدةٌ فأقبل الناس يدعون الله ويتوبون فصاح جحا: يا قوم لا تعجلوا بالتوبةوإنما هي زوبعة وتسكن.
وذكر أنه اجتمع على باب دار أبي جحا تراب كثيرمن هدم وغيره فقال أبوه: الآن يلزمني الجيران برمي هذا التراب وأحتاج إلى مؤنةوما هو بالذي يصلح لضرب اللبن فما أدري ما أعمل به فقال له جحا: إذا ذهب عنك هذاالمقدار فليت شعري أي شيء تحسن فقال أبوه: فعلمنا أنت ما تصنع به.
فقال: يحفر له آبار ونكبسه فيها.
واشترى يوماً دقيقاً وحمله علىحمال فهرب بالدقيق فلما كان بعد أيام رآه جحا فاستتر منه فقيل له: ما لك فعلت كذافقال: أخاف أن يطلب مني كراه.
ووجهه أبوه ليشتري رأساً مشوياً فاشتراهوجلس في الطريق فأكل عينيه وأذنيه ولسانه ودماغه وحمل باقيه إلى أبيه فقال: ويحكما هذا فقال: هو الرأس الذي طلبته.
قال: فأين عيناه قال: كانأعمى.
قال: فأين أذناه قال: كان أصم.
قال: فأين لسانهقال: كان أخرس.
قال: فأين دماغه قال: فكان أقرع قال: ويحك ردهوخذ بدله.
قال: باعه صاحبه بالبراءة من كل عيب.
وحكي: أنجحا دفن دراهم في صحراء وجعل علامتها سحابة تظلها.
ومات أبوه فقيل له:إذهب واشتر الكفن فقال: أخاف أن أشتري الكفن فتفوتني الصلاة عليه.
ورأوهيوماً في السوق يعدوا فقالوا: ما شأنك قال: هلا مرت بكم جارية رجل مخضوباللحية
ومر بقوم وفي كمه خوخ فقال: من أخبرني بما في كمي فله أكبر خوخةٍفقالوا: خوخ فقال: ما قال لكم هذا إلا من أمه زانية.
وسمع قائلاً يقولما أحسن القمر فقال: أي والله خاصة في الليل.
وقال له رجل: أتحسنالحساب بإصبعك قال: نعم قال: خذ جريبين حنطة فعقد الخنصر والبنصر فقال له: خذجريبين شعيراً فعقد السبابة والإبهام وأقام الوسطى فقال الرجل لم أقمت الوسطىقال: لئلا يختلط الحنطة بالشعير.
ومر يوماً بصبيان يلعبون ببازي ميت فاشتراهمنهم بدرهم وحمله إلى البيت فقالت أمه: ويحك ما تصنع به وهو ميت فقال لها:أسكتي فلو كان حياً ما طمعت في شرائه بمائة درهم





تعليق