مقتطفات من كتاب ( من اخبار الحمقى والمغفلين)

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • نردين احمد
    عضو فعال
    • Jun 2008
    • 917

    #1

    مقتطفات من كتاب ( من اخبار الحمقى والمغفلين)

    مقتطفات من كتاب ( من اخبار الحمقى والمغفلين)
    للأمام الشيخ الإمام جمالالدين أبو الفرج عبد الرحمن بن علي بن محمد بن علي الجوزي‏


    يفرح الأحمق بالمدح الكاذب‏:‏ ومن خصال الأحمق فرحه بالكذب منمدحه وتأثره بتعظيمه وإن كان غير مستحق لذلك‏.‏

    عن الحسن أنه يقول‏:‏ خفقالنعال خلف الأحمق قلما يلبث‏.‏

    وقال زيد بن خالد‏:‏ ليس أحد أحمق من غنيقد أمن الفقر وفقير قد آيس من الغنى‏.‏

    وقال الأصمعي‏:‏ إذا أردت أن تعرفعقل الرجل في مجلس واحد فحدثه بحديث لا أصل له فإن رأيته أصغى إليه وقبله فاعلم أنهأحمق وإن أنكره فهو عاقل‏.‏
    وقال بعض الحكماء‏:‏ من أخلاق الحمق العجلة والخفةوالجفاء والغرور والفجور والسفه والجهل والتواني والخيانة والظلم والضياع والتفريطوالغفلة والسرور والخيلاء والفجر والمكر إن استغنى بطر وإن افتقر قنط وإن فرح أشروإن قال فحش وإن سئل بخل وإن سأل ألح وإن قال لم يحسن وإن قيل له لم يفقه وإن ضحكنهق وإن بكى خار‏.
    يعرف الأحمق بست خصال‏:‏ الغضب من غير شيء والإعطاء في غير حقوالكلام من غير منفعة والثقة بكل أحد وإفشاء السر وأن لا يفرق بين عدوه وصديقهويتكلم ما يخطر على قلبه ويتوهم أنه أعقل الناس‏.‏
    الناس أربعة أصناف‏:‏ وكذلكروينا عن الأحنف بن قيس أنه قال‏:‏ قال الخليل بن أحمد‏:‏ الناس أربعة رجل يدريويدري أنه يدري فذاك عالم فخذوا عنه ورجل يدري وهو لا يدري أنه يدري فذاك ناسٍفذكروه ورجل لا يدري وهو يدري أنه لا يدري فذاك طالب فعلموه ورجل لا يدري ولا يدريأنه لا يدري فذاك أحمق فارفضوه‏.‏

    والآن مع البعض من اخبارهم


    عنمحمد بن العلاء الكاتب أنه قال‏:‏ قال حمزة بن بيض لغلام له‏:‏ أي يوم صلينا الجمعةفي الرصافة ففكر الغلام ساعة ثم قال‏:‏ يوم الثلاثاء‏.‏

    وعزى أبا أسيد رجلعن مصيبته فقال له‏:‏ رزقنا الله مكافأتك‏.

    وقيل لأبي أسيد‏:‏ حدثنا عن ابنعمر فقال‏:‏ كان يحف شاربه حتى يبدو بياض إبطيه‏.‏

    وحكي‏:‏ أن جحا تبخريوماً فاحترقت ثيابه فغضب وقال‏:‏ والله لا تبخرت إلا عرياناً‏.‏
    وهبت يوماًريحٌ شديدةٌ فأقبل الناس يدعون الله ويتوبون فصاح جحا‏:‏ يا قوم لا تعجلوا بالتوبةوإنما هي زوبعة وتسكن‏.‏


    وذكر أنه اجتمع على باب دار أبي جحا تراب كثيرمن هدم وغيره فقال أبوه‏:‏ الآن يلزمني الجيران برمي هذا التراب وأحتاج إلى مؤنةوما هو بالذي يصلح لضرب اللبن فما أدري ما أعمل به فقال له جحا‏:‏ إذا ذهب عنك هذاالمقدار فليت شعري أي شيء تحسن فقال أبوه‏:‏ فعلمنا أنت ما تصنع به‏.‏

    فقال‏:‏ يحفر له آبار ونكبسه فيها‏.‏
    واشترى يوماً دقيقاً وحمله علىحمال فهرب بالدقيق فلما كان بعد أيام رآه جحا فاستتر منه فقيل له‏:‏ ما لك فعلت كذافقال‏:‏ أخاف أن يطلب مني كراه‏.

    ووجهه أبوه ليشتري رأساً مشوياً فاشتراهوجلس في الطريق فأكل عينيه وأذنيه ولسانه ودماغه وحمل باقيه إلى أبيه فقال‏:‏ ويحكما هذا فقال‏:‏ هو الرأس الذي طلبته‏.‏

    قال‏:‏ فأين عيناه قال‏:‏ كانأعمى‏.‏

    قال‏:‏ فأين أذناه قال‏:‏ كان أصم‏.‏

    قال‏:‏ فأين لسانهقال‏:‏ كان أخرس‏.‏

    قال‏:‏ فأين دماغه قال‏:‏ فكان أقرع قال‏:‏ ويحك ردهوخذ بدله‏.‏

    قال‏:‏ باعه صاحبه بالبراءة من كل عيب‏.‏

    وحكي‏:‏ أنجحا دفن دراهم في صحراء وجعل علامتها سحابة تظلها‏.‏

    ومات أبوه فقيل له‏:‏إذهب واشتر الكفن فقال‏:‏ أخاف أن أشتري الكفن فتفوتني الصلاة عليه‏.‏

    ورأوهيوماً في السوق يعدوا فقالوا‏:‏ ما شأنك قال‏:‏ هلا مرت بكم جارية رجل مخضوباللحية

    ومر بقوم وفي كمه خوخ فقال‏:‏ من أخبرني بما في كمي فله أكبر خوخةٍفقالوا‏:‏ خوخ فقال‏:‏ ما قال لكم هذا إلا من أمه زانية‏.

    وسمع قائلاً يقولما أحسن القمر فقال‏:‏ أي والله خاصة في الليل‏.‏

    وقال له رجل‏:‏ أتحسنالحساب بإصبعك قال‏:‏ نعم قال‏:‏ خذ جريبين حنطة فعقد الخنصر والبنصر فقال له‏:‏ خذجريبين شعيراً فعقد السبابة والإبهام وأقام الوسطى فقال الرجل لم أقمت الوسطىقال‏:‏ لئلا يختلط الحنطة بالشعير‏.‏
    ومر يوماً بصبيان يلعبون ببازي ميت فاشتراهمنهم بدرهم وحمله إلى البيت فقالت أمه‏:‏ ويحك ما تصنع به وهو ميت فقال لها‏:‏أسكتي فلو كان حياً ما طمعت في شرائه بمائة درهم



  • نردين احمد
    عضو فعال
    • Jun 2008
    • 917

    #2
    الرد: مقتطفات من كتاب ( من اخبار الحمقى والمغفلين)



    اختصم رجلان إلى بعض الولاة فلم يحسن أن يقضي بينهما فضربهما وقال‏:‏ الحمد للهالذي لم يفتني الظالم منهما‏.‏

    قال بعض الولاة لكاتبه‏:‏ أكتب إلى فلانوعنفه وقل له‏:‏ بئس ما صنعت يا خرا‏.‏

    فقال الكاتب‏:‏ أعزك الله لا يحسنهذا في المكاتبة‏.‏

    قال‏:‏ صدقت إلحس موضع الخرا بلسانك‏.‏
    وكتب حيانعامل مصر إلى عمر بن عبد العزيز‏:‏ إن الناس قد أسلموا فليس جزية‏.‏

    فكتبإليه عمر‏:‏ أبعد الله الجزية إن الله بعث محمداً هادياً ولم يبعثه جابياًللجزية‏.
    في ذكر المغفلين في الكتاب والحجاب أخطأ الكاتب فكانت جريمة‏:‏ حدثنيحماد بن إسحاق قال‏:‏ كتب سليمان بن عبد الملك إلى أبي بكر بن حزم أن أحص من قبلكمن المخنثين فحصف كاتبه فقال أخص فدعا بهم فخصاهم‏.‏

    وقد رويت لنا هذهالحكاية على غير هذا الوجه وأنه خصاهم لأنه كان غيوراً فإذن لا يكونتصحيفاً‏.‏
    الكاتب الأحمق‏:‏ وعن الحسين بن السميدع الأنطاكي قال‏:‏ كان عندنابإنطاكية عامل من حلب وكان له كاتب أحمق فغرق في البحر شلنديتان من مراكب المسلمينالتي يقصد بها العدو فكتب ذلك الكاتب عن صاحبه إلى العامل بحلب بخبرهما‏:‏ بسم اللهالرحمن الرحيم إعلم أيها الأمير أعزه الله تعالى إن شلنديتين أعني مركبين قد صفقامن جانب البحر أي غرقا من شدة أمواجه فهلك من فيهما أي تلفوا قال‏:‏ فكتب إليه أميرحلب‏:‏ بسم الله الرحمن الرحيم ورد كتابك أي وصل وفهمناه أي قرأناه أدب كاتبك أيإصفعه واستبدل به أي اعزله فإنه مائق أي أحمق والسلام أي انقضىالكتاب‏


    وعن عبد الله بن إبراهيم الموصلي قال‏:‏ نابت الحجاج في صديق لهمصيبة ورسول لعبد الملك شامي عنده فقال الحجاج‏:‏ ليت إنساناً يعزيني بأبيات فقالالشامي‏:‏ أقول قال‏:‏ قل فقال‏:‏ وكل خليل سوف يفارق خليله يموت أو يصاب أو يقع منفوق البيت أو يقع البيت عليه أو يقع في بئر أو يكون شيئاً لا نعرفه فقال الحجاج‏:‏قد سليتني عن مصيبتي بأعظم منها في أمير المؤمنين إذ وجه مثلك ليرسولاً‏

    كان رجل في الصف من وراء الإمام فذكر الإمام شيئاً فقطع الصلاة وقدمالرجل ليؤمهم فوقف طويلاً فلما أعيا الناس سبحوا له وهو لا يتحرك فنحوه وقدموا غيرهفعاتبوه فقال‏:‏ ظننته يقول لي‏:‏ احفظ مكاني حتى أجيء‏.‏
    __________________


    وهنا في هذا الرابط ستجدون ما لذ وطاب
    http://www.al-eman.com/islamlib/viewchp.asp?BID=194&CID=1


    تعليق

    • ابو المعالي
      عضو متميز
      • Apr 2008
      • 1621

      #3
      الرد: مقتطفات من كتاب ( من اخبار الحمقى والمغفلين)

      كان هناك اثنان من الحمقى يسيران في طريق فقل احدهم لصاحبه الطريق طويلة لما لاتأتي نتسلى فقال له الثاني ولما لا قال الاول اتمنى ان يكون عندي قطيعا من الغنم, فرد الثاني اتمنى ان يكون لي قطيعا من الذئاب لكي تأكل غنمك فتضاربا وهم وحدهم في الطريق الى ان جاء شخص اخر عابر سبيل فأحتكما عنده فعندما عرف اساس المشكلة قال لهماوالله اني اراكما من الحمقى

      جمبل ما عرفتنا به من اخبار الحمقى
      دمت بود

      تعليق

      • صقرالنوايف
        عضو متميز

        • Jun 2005
        • 25677

        #4
        الرد: مقتطفات من كتاب ( من اخبار الحمقى والمغفلين)

        شكرا اختي نردين احمد
        موضوع جميل وأصبح الحمقى مادة دسمه في الأدب العربي وكم نسجت لهم من إبداعات على يدي الكثير من الأدباء
        تحياتي

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...