بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • حـــادي الكلمات
    عضو متميز
    • Feb 2008
    • 903

    #1

    بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

    وليست كل شؤون الناس فيما يتخيلونه من هذه المثالية التي يزعمونها زعما ، ويتلبسونها تلبسا ،

    فهو خليق بأن يستثير سخريتك ، وأن يستدعي سخطك ، ويجتر ضحكاتك ..

    لكن العدل الذي يتطلب من كل هذه الأشياء ونقائضها دليلا منطقيا منصفا ، يحتم على المرء أن يأخذ نفسه بألوان من الشدة والتأمل ، يضفيها على نفسه لتكون أرحب ، وقلبه ليكون أكبر ، ولعقله ليكون أقرب إلى الوسطية والتريث منه إلى التزمت والتسرع ..
    ومهما يكن من شيء ، فإن زماننا هذا الذي وجدنا أنفسنا فيه قد أخرجنا من أطوارنا الصحيحة التي خلقنا الله عليها أو كاد فلا يزمع الإنسان بالاحتكام إلى نفسه أو إلى قلبه أو إلى عقله حتى يجد من الانقباض والقلق والتقلب ما يعييه أن يخرج من أيها برأي يعينه على شؤون زمنه وما يعرض له فيه من الحوادث والخطوب ..
    فكل ما نرى اليوم ، وكل ما قد رأيناه سابقا منذ أخذنا نعرف الحياة يجعلنا أمام صورتين اثنتين مختلفتين أشد الاختلاف
    ، متباينتين عظم التباين ، وهما صورة الماضي والحاضر ..
    وقد يجدر بنا حين نحددهما في هذا العصر وحين نحاول أن نضع لكل خصائصه ومميزاته_لاسيما نحن العرب_ أن نتبع في ذلك طرقا من العلم الصحيح الدقيق ، وأن نستخدم أدوات من الفهم والإدراك تحمينا بإذن الله من الخطأ ما استطعنا أن نتجنب الخطأ ..

    وتعيننا على العدل ما استطعنا توخي العدل وتجنب الظلم والإسراف حتى لا نسرف على حاضرنا وماضينا معا .. وحتى نهيأ لأنفسنا هذا المنهاج الصحيح الذي يكفل لنا الفهم لحاجات المستقبل مستعينين فيه بالماضي وبالحاضر معا ..


    وحديث الساعة أختاره في عادات الناس و تقاليدهم .. وما أحب أن يظن أحد من الناس أني أحدث به على نحو من العلم أو البحث أو الفلسفه ,, فأنا لست عالما أو باحثا أو فيلسوفا ، ولا أعلم كيف يكون العالم أو الباحث أو الفيلسوف حقا .
    وأغلب الظن أني لن أقدر على إجابة أحد منكم إن هو سألني عن السيل العلمية أو البحثية أو الفلسفية التي اتخذتها
    في هذه المقالة البسيطة ، والتي لا تتعدى في نظر كاتبها _قبل قارئها_ منزلة الحديث الذي يملى ، أو الكلام الذي يلقى ، يريد به ممليه أن يستعين على فراغه الطويل ، ونفسه الغضة وعقله الناشئ ، وقد عاهدهما منذ شبا قليلا وأخذا يعرفان الحياة
    وقسطا من شؤونها أن يأخذهما بألوان من الشدة والتفكير والتأمل في كل هذه الأطوار التي قدر الله تعالى له أن يلقاها ويبلوها من قريب وأتاح له أن يضطرب في كل منها شيئا من حياته ..

    والحق أني إنما ابتغيت بهذا الحديث حين أمليته أن أشرك فيه القراء الأعزاء ، فهو موضوع يخصهم جميعا دون استثناء
    وهو يلتقي بالناس جميعا حين ينال منهم العربي والعربية ، من المحيط إلى الخليج ..
    فالكلام عن العادات القديمة والحديثة عند العرب ، وصراع الماضي والحاضر ، وحديث القديم والجديد لهو حديث معتاد
    سمعناه ولا نزال نسمعه ونعيده ، وانقسمنا وما نزال منقسمين حوله انقساما يتضح أو لا يتضح إلى قسمين اثنين :
    قسم يناصر العاداتِ والتراث وكل ما هو قديم ، وقسم يناصر التغيير والتجديد وكل ما هو حديث في هذا العالم ..
    وقد يسري ذلك على ألوان الحياة العقلية والثقافية كلها .. من عادات الناس اليومية إلى آدابهم وثقافاتهم ودياناتهم واعتقاداتهم أيضا ..

    ولذلك نشأ الأمر العظيم الذي يتفق الفريقان على الاعتقاد به
    وهو أن كل ما يدعو الفريق الآخر من نبذ مناهج خصمه واعتقاداته وسبله في الفهم والتفكير هو الخطر الذي
    يلقي بالأمة في مسالك الشر ، ويهوي بها في طرق الظلام ..
    وليس علي من بأس إن أنا استدعيت كل هذه المعاني ومعاني أخرى كثيرة لأبتدئ هذا الحديث على النحو الذي
    وجدتني أبتدئ به ، وأن أستدعي الأعضاء جميعا إلى النقاش حول هذه المعاني ، وحول حديث الجديد والقديم
    والحاضر والماضي ، والعادات والتقاليد وما طالها من التبدل وما نالها من التغيير طوال هذه السنين ، ولعلنا في خلال ذلك
    نعرض لبعض منها ، فنرى كيف كانت ، وإلام صارت ، وكيف يوافق بعضنا على تحولها هذا ، إذ يرى فيها التحول لما فيه خير للناس وصلاح لهم ، وكيف يعارض بعضنا على تحولها ، لأنه يرى في هذا التحول شرا للناس وفسادا لهم ..
    ولكني أرى البأس كل البأس في أن يكون حديثي هذا ، مقتصرا على نفسي ، لا أوثر به أحدا غيرها ، ولا أرى لغيري الحق في الحديث وإبداء الآراء والأفكار ..
    فها أنتم ترون أني أوثركم ولا أوثر عليكم ، وأقدمكم ولا أقدم نفسي من دونكم .. فأنا أرجو أن يكون هذا الموضوع على نحو المواضيع العامة التي يكتب فيها الكل ، ويشارك في الجميع ..
    وألا يقتصر الأمر على أولئك الذين تعمقوا في العلم وأمعنوا في الثقافة ، إذ إن صاحبكم قصير اليد فيها بطبيعته..

    فليكن هذا الأمر على ما نرجوه لهذا المنتدى من الثقافة الحقة والرقي المطلوب ، وليكن الأعضاء على عطفهم المعهود وسخائهم المعروف ليشاركوا فيه ..

    ولكل أن يتكلم بما شاء ، لا نأخذ على أحد فسحته من الرأي والتفكير ، ولا نجد على أي بأسا في الإفصاح والتعبير ..

    وشكرا ..
    النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
    وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها
  • السـراب
    عضو متميز
    • Feb 2008
    • 2705

    #2
    الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

    اخي العزيز حادي الكلمات

    انا في حيرة بين الماضي الحاضر

    وهل نستطيع التاقلم بالحاضر بعيدا عن الماضي وما خلفه
    ام نعيش مع الماضي وننسى الحاضر؟؟؟

    لكل زمان اناس وعادات وتقاليد ولكن هذا لا يعني اننا ننسى اننا مسلمين وما نقبله من عادات وتقاليد لا بد لها ان تكون متقيده بالاسلام والدين وما يقبله العقل ايضا.

    هذا ما فهمته من موضوعك

    تقبل مروري المتواضع،،،


    اخوك/ الســـــراب

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

      شكرا اخي حادي الكلمات
      لو قلنا الماضي او الحاضر أفضل لظلمنا احدهما
      مثلما ذكرت
      لكن في هذه الناحيه يجب ان ننظر نظره متفحصة وعادله فالماضي له حسناته وسيئاته وكذلك الحاضر
      للماضي العادات والتقاليد الجميله والبساطه على حساب التقدم التكنولوجي والتقني الحاصل اليوم
      والحاضر بكل مافيه من تقدم بكل انواعه ولكن على حساب العادات والتقاليد ونمط الحياة
      ويجب ان نقارن بين الإثنين مقارنه ونوزن الإثنين بميزان واحد
      أنا من وجهة نظر خاصة بي من الميالين للماضي اكثر بكثير من الحاضر
      ولعل سائل يسألني عن تفضيلي للماضي وسبب ذلك :
      - أرى ان الماضي كانوا الناس فيه بسطاء وفي مستوى واحد من المعيشه وإن وجد الغني لايبخل على احد
      عكس الحاضر اموال الأغنياء تكفي لميزانية بلاد ولايفكر في عمل الخير مجرد تفكير إلا ماشاء الله
      - قلوب الناس كانت لديها قناعه بما تجده ولايوجد الطمع والجشع كما هو حاضرا
      - الترابط بين الناس كان قويا خاصة الجيران وأهل الحي ولكن الآن ........... مع الأسف
      - حتى من الناحيه الصحيه كان الماضي أفضل رغم ندرة الأطباء في ذلك الوقت والسبب ان الناس
      تعيش حياة طبيعيه وغير معقده
      - بناء المجتمع في الماضي كان أفضل بكثير من الآن والتي دخلت علينا فيه الكثير من العادات المقلده
      وحتى الملابس أصبحت ليست ملابسنا التي نعتزبها ومن يذهب للاسواق والأماكن العامه سيرى ذلك
      هذه لمحه وغيض من فيض والموضوع يحتاج لبحث كامل
      مع شكري وتقديري

      تعليق

      • حـــادي الكلمات
        عضو متميز
        • Feb 2008
        • 903

        #4
        الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

        اضيف في الأساس بواسطة السـراب
        اخي العزيز حادي الكلمات


        انا في حيرة بين الماضي الحاضر

        وهل نستطيع التاقلم بالحاضر بعيدا عن الماضي وما خلفه
        ام نعيش مع الماضي وننسى الحاضر؟؟؟

        لكل زمان اناس وعادات وتقاليد ولكن هذا لا يعني اننا ننسى اننا مسلمين وما نقبله من عادات وتقاليد لا بد لها ان تكون متقيده بالاسلام والدين وما يقبله العقل ايضا.

        هذا ما فهمته من موضوعك

        تقبل مروري المتواضع،،،



        اخوك/ الســـــراب

        السلام عليك يا سراب ، تحية طيبة ، وبعد :

        أولا أقدر لك مشاركتك ، يثريني دائما أن تشارك برأيك دوما أنت والأعضاء ..
        ثانيا ، فعلا ..

        فإن هناك ثوابت لا يتهيأ لنا أن نهملها بأي حال من الأحوال ، مهما وثقنا في حاضرنا وأساليب العيش العقلي والثقافي والحياتي عموما فيه .. فإننا لن نجد ( الثبات ) المطلوب الذي يعصمنا من مصائب الأمم التي تحدث عنها الكثيرون خلال جميع العصور ..

        فعلا .. فالدين الذي عرفناه واعتقدناه وعهدناه جامعا شاملا قاعديا إن صح التعبير لكل جوانب الحياة الأصيله .. لهو العصمة والمنهاج والدليل الذي يدلنا إلى حياة الإنسان التي ينبغي أن يكون عليها حقا والتي تعصمه من كل ما يعرض له من الخطوب والأهوال ..

        ولكن السؤال الذي يجمل بنا أن نسأله الآن : أنه كيف كان إيصال الدين في الماضي وكيف أصبح في الحاضر ؟ من كل الجوانب ، حتى جانب الإعلام الذي يؤثر اليوم على الأطفال تأثيرا بالغا كما كان يفعل سابقا أيضا ، حتى أفلام السيره والغزوات والملاحم والقصص النبوي و الصالحين وو .. إلخ .. كلها اليوم تغيرت وتبدلت وأضحت غريبه فعلا ..

        فكيف كنا نشوف أفلام زي الرساله ، زي محمد الفاتح ، عين جالوت ، وكيف اليوم الأمور هذي تكاد تكون غير موجوده .. يعني .. حبيت نتكلم بالطريقه هذي أفضل ، وما أردت إن الأمر يتحول إلى تحليل عقلي وعلمي فقط .. أتمنى رأيك أخي العزيز ، وشاكر لك مرورك شكر كبير كبير جدا..
        النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
        وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

        تعليق

        • promise22
          عضو متميز
          • Oct 2006
          • 5230

          #5
          الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
          الماضي والحاضر كلمات تناجينا من الاعماق
          ودائما تقف نصب اعيننا ونقف حائرين امامها
          نعيب هذه ونمدح هذه و نرى اننا اخطأنا الحكم فنعاود الكرة
          مرة بعد مرة ولا نكاد نستطيع الحكم ايهما افضل وايهما اكثر عدلا
          فكثيرا ما تلتقي الاجيال في مكان ما فتكون الشرارات متطايرة بينهم
          ويلتقون في مكان اخر فتجد التحابب والتآلف بينهم ولا تكاد ترى ذاك الاختلاف وتلك
          المشاحنات بين زمن واخر(1)
          اعتقد حسب منظوري الضيق ان لكل زمن عيوب وهذه العيوب لم تتم معالجتها بالشكل الصحيح
          فتفاقمت من اصغر الى اكبر فاكبر واحدثت تلك الفجوات التي نراها الان
          اعتقد ان كل جيل يمدح جيل اباءه ويذم زمنه الحالي مما ادى ان الجميع اصبح يشكو ولا يوجد هناك توجهات لنزع الاعشاب الضارة التي نشأت في كل زمن
          اعتقد ان الجيل في كل زمن لا يحاول ان يجد الحلول لذلك فيلجأ الى تجميليها بادوات تجميلية تسمى اخفاء العيوب والاجدر ان يكون الحال والعمل على اختفاء العيوب
          فنحن معجبون جدا بتقاليد وعادات الزمن الماضي لكن لو نظرنا الى البعض منها بتمحص لوجدنا كثيرا من الجهل والتعصب وقد ورثناه ايضا رغم اننا نعترض عليه
          ربما يعتقد البعض ان الجهل هو عفوية وبساطة ولا يدري ان الجهل هذا الذي ورثناه قد ترعرع فينا
          ونما واصبح يسيطر علينا بشكل تلقائي ربما تغير المعنى والشكل لكن الجذر واحد
          وربما تعتقد الاجيال الماضية اننا افضل منهم لاننا نستعمل تقنيات لم تكن موجودة لديهم
          لكنهم لا يعلمون اننا مستهلكون فقط لهذه المواد التي ساهمت في تكديس عقولنا وساهمت بحصرنا داخل دوامة لا نعرف فيها الباء من الياء احيانا والتي حدت من حركتنا والتي عملت على عزلنا على العالم الخارجي
          حدت من تواصلنا مع الطبيعة مع بعضنا نحن البشر , حرمتنا من التفكر والتدبر حرمتنا من اشياء كثيرة وتخدعنا بقالب التطور الذي جعل منا الات متحركة تسعى لجني المال فقط ونتصنع ونتكلم بلسان وافكار لا نعيها ولا نفهمها احيانا ... حتى اصبحنا لا نملك شيئا نورثه لمن بعدنا
          اصبحت الاجيال تطمس الماضي لتنشئ مستقبل خاص بها لكن الجميع يحتاج الى قدوة
          وعيب علينا اننا نتخذ من الغرب قدوة ولدينا ما اعز من ذلك
          اصبحنا نقول اجمل ما فيهم الصدق اجمل ما فيهم الوفاء اجمل ما فيهم النظافة اجمل ما فيهم حسن التدبير اجمل واجمل واجمل ,....
          نحن نرى الغلاف لهم وما يقومون به اسوأ من ذلك وما هذه الصفات الظاهرة ما هي الا ضمان ا كي يضمنوا مصالحهم الشخصية
          اما نحن لدينا كل شيء جميل لدينا ذلك ومدون في كتاب مبين موجود لدينا مهما اختلفت الاجيال وكثرت العيوب والاخطاء فهو مرجع لمن شاء ان يستقيم ويكون له من الفلاح نصيب
          ربما ان نصلح اجيالا كاملة لا نستطيع لكن لو اوقفنا عجلة الحياة لو قليلا وصدقوني اننا لن نخسر شيئا في ذلك
          لا احد سيحاسبنا ان توقفنا قليلا وجلسنا ننتقي اطراف الماضي ونقوم بوصلها باطراف المستقبل
          لن نخسر شيئا بل سنكسب الكثير في ذلك
          العقل البشري في حالة تطور وهذا جميل لكن لا يوجد هناك ابداع بدون قيم
          فالماضي هو الاساس والمستقبل هو البناء
          علينا ان نبث في ابناءنا دائما ونزرع فيهم القيم والمبادئ والاخلاق واهم الاشياء الايمان
          علينا ان نطلعهم على ما كان من الماضي وعلى ما هو بالحاضر ونجعلهم يرون الفارق باعينهم و نقوم بتوجيههم لكي يعلموا طريق الصواب وما عليهم ان يفعلوا اتجاه الفروقات التي تتفاقم
          وعلينا ان نقدم ذلك لهم عمليا لا شفويا فقط
          وعلينا ان نعي انه ليس مكتوب علينا الشقاء والتعب من اجل توفير الراحة لهم فقط وان نقدم لهم كل ما يحتاجونه من حاجيات دنيوية علينا ان نضعهم دائما نصب ما نقوم به ان نجعلهم يشعرون بالمعاناة التي تأخذ نصيب من اعمارنا علينا ان نعلمهم كيف هي المسؤولية في كل شي في القول والعمل
          اخطاء الاجيال تنبع دائما من التربية الخاطئة فاهم عامل يحفظ العلاقة بين الاجيال هي الاحترام وصدقوني لو انكم تكلمتم عن زمنكم امام ابنائكم لتجدونهم يحملقون فيكم ويريدون ان يذهبوا برحلة الا ذاك الزمن
          علينا دائما ان نظهر عيوب حاضرنا لنقوم بمعالجتها ونطمس عيوب الماضي ونظهر محاسنه
          ولا نفعل العكس لان عكس ذلك يجعلنا لا نخرج من دائرة مغلقة
          محكوم علينا فيها اعدام كل ما هو جميل
          واعود الى جملتي في بداية ردي هذا
          الرقم (1)
          واسلط الضوء على هذه الفئة من الناس الذين ظلوا محافظين على ما كان بالماضي
          واستمروا جيلا بعد جيل يتوارثون الاجمل فالاجمل وحفظوا بذلك ما كان وما هو الان
          فهم انتقوا البذرة الصالحة والتربة الصالحة والماء الصالح والشجرة الصالحة
          التي رغم كل ما يحدث نرى ثمار هذه الشجرة الصالحة
          تتلألأ والجميع يتمنى ان يكون له حظ منها
          فاتمنى ان يكون كل من مر بها يتحلق حولها ولا يبتعد عنها وينضم اليها
          لكي تزخر حقولنا بكل ما هو جميل وعريق وصالح
          اعتذر عن الاطالة والكلمات المبعثرة فوالله
          الموضوع اكبر من ان اناقش فيه
          اتمنى لو اني بلغت ما في نفسي ولو القليل
          تحيتي وسلامي لك
          اخي حادي الكلمات
          برومـِـس
          اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
          (اصلح نفسك , تصلح اسرتك,يصلح مجتمعك )

          تعليق

          • promise22
            عضو متميز
            • Oct 2006
            • 5230

            #6
            الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

            اضيف في الأساس بواسطة حـــادي الكلمات
            السلام عليك يا سراب ، تحية طيبة ، وبعد :

            أولا أقدر لك مشاركتك ، يثريني دائما أن تشارك برأيك دوما أنت والأعضاء ..
            ثانيا ، فعلا ..

            فإن هناك ثوابت لا يتهيأ لنا أن نهملها بأي حال من الأحوال ، مهما وثقنا في حاضرنا وأساليب العيش العقلي والثقافي والحياتي عموما فيه .. فإننا لن نجد ( الثبات ) المطلوب الذي يعصمنا من مصائب الأمم التي تحدث عنها الكثيرون خلال جميع العصور ..

            فعلا .. فالدين الذي عرفناه واعتقدناه وعهدناه جامعا شاملا قاعديا إن صح التعبير لكل جوانب الحياة الأصيله .. لهو العصمة والمنهاج والدليل الذي يدلنا إلى حياة الإنسان التي ينبغي أن يكون عليها حقا والتي تعصمه من كل ما يعرض له من الخطوب والأهوال ..

            ولكن السؤال الذي يجمل بنا أن نسأله الآن : أنه كيف كان إيصال الدين في الماضي وكيف أصبح في الحاضر ؟ من كل الجوانب ، حتى جانب الإعلام الذي يؤثر اليوم على الأطفال تأثيرا بالغا كما كان يفعل سابقا أيضا ، حتى أفلام السيره والغزوات والملاحم والقصص النبوي و الصالحين وو .. إلخ .. كلها اليوم تغيرت وتبدلت وأضحت غريبه فعلا ..

            فكيف كنا نشوف أفلام زي الرساله ، زي محمد الفاتح ، عين جالوت ، وكيف اليوم الأمور هذي تكاد تكون غير موجوده .. يعني .. حبيت نتكلم بالطريقه هذي أفضل ، وما أردت إن الأمر يتحول إلى تحليل عقلي وعلمي فقط .. أتمنى رأيك أخي العزيز ، وشاكر لك مرورك شكر كبير كبير جدا..
            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
            استدرك ردي الاول وارفقه بهذا لاقول انه كان ايصال الدين بالماضي
            كان قويا واصبح اضعف واضعف لانه اصبح يبتعد عن المصدر ويبتع الاجتهادات الشخصية
            وكل يعمل كما يهوى واعتقد ان اقوى الطرق في ايصال المبادئ هي التلقين المباشر من ذوي الشخص الاقربون قولا وعملا

            الاعلام!!!!
            يا لها من كلمة او يا له من فيروس خطير اصبح في ايامنا هذه ولا ادري لم اعجز
            عن حجب هذا الفايروس رغم اني املك الدواء الذي استطيع به ان احمي اطفالي!!!
            لا اقول الا اعاننا الله على تحقيق ما في انفسنا وسحقا لمن يحول نعم الله الى نقمات وافات

            ربما ما ذكرته اخي عن تلك الباقة من الافلام المميزة ولها بالفعل التأثير على النفس
            لكن يبقى السؤال كم طفل وكم شخص التفت اليها!!!
            هي لا تزال تعرض حتى الان لكن اين التوجيه لها واين الانجذاب لها!!!
            الامر كله يعتمد على المربيين في زرع وبث كل شيء في تلك النفوس البريئة
            لهذا امرنا ان نتخير الطيب من الازواج والزوجات ففيهم يكمن سر الحضارة والعراقة
            تحيتي
            اللهم انصر اخواننا المسلمين في كل مكان
            (اصلح نفسك , تصلح اسرتك,يصلح مجتمعك )

            تعليق

            • صبر السنين
              عضو متميز

              • Jan 2006
              • 10545

              #7
              الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

              كنا امة

              انحنت لها الرؤوس

              وخضعت لها رقاب


              قوة

              وسطوة

              وركيزة عميقة

              في الدين

              واصبحنا امة


              طارت منها مئات الرقاب

              وقطعت بضعفها

              ملايين الرؤوس



              ذل

              ومهانة

              وبدع وخرافات

              وخلل عظيم في الدين



              ترى من المسؤول ؟؟؟

              حتما نحن بكل مافينا من عيوب


              كان الماضي لنا مجدا فأصبح اليوم لنا طربا


              اخي القدير حادي الكلمات


              عزفت بحروفك على اوتار قلوبنا المجروحة

              فأحييت الماضي في حاضر مليء بالاحزان


              حتما سيكون لنا عودة هنا

              كل الشكر لك

              رحلة عمر مبداه لحظة سعاده ,,, ومنهاه يعلم خالق الكون فيها
              صبر السنين

              تعليق

              • السـراب
                عضو متميز
                • Feb 2008
                • 2705

                #8
                الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                اضيف في الأساس بواسطة حـــادي الكلمات
                السلام عليك يا سراب ، تحية طيبة ، وبعد :

                أولا أقدر لك مشاركتك ، يثريني دائما أن تشارك برأيك دوما أنت والأعضاء ..
                ثانيا ، فعلا ..

                فإن هناك ثوابت لا يتهيأ لنا أن نهملها بأي حال من الأحوال ، مهما وثقنا في حاضرنا وأساليب العيش العقلي والثقافي والحياتي عموما فيه .. فإننا لن نجد ( الثبات ) المطلوب الذي يعصمنا من مصائب الأمم التي تحدث عنها الكثيرون خلال جميع العصور ..

                فعلا .. فالدين الذي عرفناه واعتقدناه وعهدناه جامعا شاملا قاعديا إن صح التعبير لكل جوانب الحياة الأصيله .. لهو العصمة والمنهاج والدليل الذي يدلنا إلى حياة الإنسان التي ينبغي أن يكون عليها حقا والتي تعصمه من كل ما يعرض له من الخطوب والأهوال ..

                ولكن السؤال الذي يجمل بنا أن نسأله الآن : أنه كيف كان إيصال الدين في الماضي وكيف أصبح في الحاضر ؟ من كل الجوانب ، حتى جانب الإعلام الذي يؤثر اليوم على الأطفال تأثيرا بالغا كما كان يفعل سابقا أيضا ، حتى أفلام السيره والغزوات والملاحم والقصص النبوي و الصالحين وو .. إلخ .. كلها اليوم تغيرت وتبدلت وأضحت غريبه فعلا ..

                فكيف كنا نشوف أفلام زي الرساله ، زي محمد الفاتح ، عين جالوت ، وكيف اليوم الأمور هذي تكاد تكون غير موجوده .. يعني .. حبيت نتكلم بالطريقه هذي أفضل ، وما أردت إن الأمر يتحول إلى تحليل عقلي وعلمي فقط .. أتمنى رأيك أخي العزيز ، وشاكر لك مرورك شكر كبير كبير جدا..
                صدقت اخي العزيز
                ولكن توصيل الرسالة تغير من زمان لزمان
                اولا: ضيق الحياة
                ثانيا: تفكير الناس تغير عن ما كان سابقا
                ثالثا: ليس كل الناس تغيرت فهذا يعود على الوالدين بحيث هم من يشكلون حياة اطفالهم، فبها يحذون حذوهم في الحياة.

                كل شئ هنا تغير في هذه الحياة والتي اصبحت محاربة بشكل كبير من الدول الاجنبية، فهذا لا يعني اننا نيأس أو نرضخ للواقع لا طبعا، كلما تمسكنا في ديننا، كلما زدنا عزة ورفعة.

                الم تلاحظ بان الحابل اختلط بالنابل، كثر بنا هنا من هم يفتون للناس من غير علم، ابيحة اشياء كانت من قبل حراما، حتى ما ذكرته عن ما كان يقدم للاطفال من افلام تغيرت حاليا.
                وذلك لكي نبتعد عن ما يسمى بالارهاب.

                ضع كل الخطوط تحت هذه الكلمة.

                لم تنشأ هذه الكلمة الا عندهم في الغرب. فنحن اهل دين نتبع ما يأمرنا ديننا، وقد نتهم بالتخلف ولكن نسوا بانهم هم اهل التخلف.
                والان اصبحوا هم من يحاولون الاتباع والتقيد بديننا رغم انهم ليسوا مسلمون.

                الشكر لك اخي على روعة موضوعك.

                ومهما تحدثنا هنا فلن يكتفي الكلام


                دمت بود،،،


                اخوك/ الســـــراب

                تعليق

                • حـــادي الكلمات
                  عضو متميز
                  • Feb 2008
                  • 903

                  #9
                  الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                  اضيف في الأساس بواسطة صقرالنوايف
                  شكرا اخي حادي الكلمات

                  العفو يا سيدي.. واهلا ومرحبا بك ..


                  لو قلنا الماضي او الحاضر أفضل لظلمنا احدهما
                  مثلما ذكرت
                  لكن في هذه الناحيه يجب ان ننظر نظره متفحصة وعادله فالماضي له حسناته وسيئاته وكذلك الحاضر
                  للماضي العادات والتقاليد الجميله والبساطه على حساب التقدم التكنولوجي والتقني الحاصل اليوم
                  والحاضر بكل مافيه من تقدم بكل انواعه ولكن على حساب العادات والتقاليد ونمط الحياة
                  ويجب ان نقارن بين الإثنين مقارنه ونوزن الإثنين بميزان واحد
                  أنا من وجهة نظر خاصة بي من الميالين للماضي اكثر بكثير من الحاضر

                  من غير ما تقول ههههههههه .. والله كدت أقول .. صقر النوايف راح يكون من مناصري الماضي ..

                  ولعل سائل يسألني عن تفضيلي للماضي وسبب ذلك :
                  - أرى ان الماضي كانوا الناس فيه بسطاء وفي مستوى واحد من المعيشه وإن وجد الغني لايبخل على احد
                  عكس الحاضر اموال الأغنياء تكفي لميزانية بلاد ولايفكر في عمل الخير مجرد تفكير إلا ماشاء الله
                  - قلوب الناس كانت لديها قناعه بما تجده ولايوجد الطمع والجشع كما هو حاضرا
                  - الترابط بين الناس كان قويا خاصة الجيران وأهل الحي ولكن الآن ........... مع الأسف
                  - حتى من الناحيه الصحيه كان الماضي أفضل رغم ندرة الأطباء في ذلك الوقت والسبب ان الناس
                  تعيش حياة طبيعيه وغير معقده
                  - بناء المجتمع في الماضي كان أفضل بكثير من الآن والتي دخلت علينا فيه الكثير من العادات المقلده
                  وحتى الملابس أصبحت ليست ملابسنا التي نعتزبها ومن يذهب للاسواق والأماكن العامه سيرى ذلك
                  هذه لمحه وغيض من فيض والموضوع يحتاج لبحث كامل
                  مع شكري وتقديري
                  وأنا من جماعتك .. لكن حتى لا يبدو الأمر مناصرة كلية للماضي .. فإني كنت ولا أزال على ثقة بأشياء محددة (اعتقدتها) اعتقادا قبل أن أتخيلها تخيلا ..

                  فالحاضر على الجانب الآخر في هذا الزمن يعني أشياء كثيره بالنسبه لي ..
                  هو يعني رفعة لنا من حيث لا نعلم .. نعم .. فبشائر انتشار الإسلام في العالم اليوم (تدل) على أن هناك نسبة كبيرة من البشرى الإلهية بشمول هذا الدين الأرض ، والتي جرت في الكتاب ، وجرت على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم تتحقق الآن وتطرد في شكل عجيب يدعو إلى التفاؤل حقا !

                  والأمر معروف ، والنسب واقعة صادقة في إحصاءاتها في الغرب خصوصا ، فسبحان الله ..

                  وثانيا : فهو يعني لي العلم ، يعني .. لا يمكن أن نقارن الجهل الذي كان شاااائعا في الماضي ب(المحاولات) الجادة في انتشار العلم اليوم ، والتي ولو أنها جاءت متأخرة إلا أنها تفي النفس بقسط يسير من الأمل يعصمها من اليأس الذي يتحدث عنه الأخ السراب ..

                  وثالثا : فهو فرصة الالتقاء والاجتماع .. لا يمكن أن نقارن العنصريات الموجوده في الماضي أيضا بما هي عليه الآن في الحاضر ، ولنقل بأننا لسنا مدينين في هذا لشيء بعد الله تعالى قدر ما نحن مدينون للعولمة والإعلام والوسائل الحديثة في التكنلوجيا التي تنقم منها يا صقر ما أنقم أنا منها بعض الأحيان ، وما ينقم منها الناس عموما في الحقيقه .. ولكن لكي نكون على ذلك المستوى من التفاؤل الذي ينبغي أن نكون عليه كمسلمين واثقين في بشرى الله وبشرى الرسول .. وكبشر أيضا ، يسري علينا ما يسري على البشر جميعا من ألوان الحضارة والتقدم والرقي .. وحسبنا إن نحن نظرنا إلى المجهودات الشخصية والجماعية المبذولة في هذه السبيل ..

                  لكن ... وبعد كلللل هذا .. صحيح .. يبقى الماضي هو الصورة البسيطه ، الصورة النقية .. الطبيعية لكل شيء ، للحياة وأساليب العيش فيها ، والصورة الطبيعية برضو للنفوس ( كما قلت يا سيدي ) .. فالأمور كانت تجري في سلاسه .. وهذا هو ما لا أسمح لأي من دعاة الحاضر ولأي إنسان ولو كان صادقا في التفاؤل وفي الإيمان لأن يزري به أو يجتويه على الماضي ( كميزة أساسة كان أهل الماضي متفوقين علينا فيها بمراحل ولا زالوا في ما أرى ) لأنه لن يكون هناك من صادق في تفاؤله وصادق في يقينه يسمح لنفسه أن تزري بهذه القيم والمعاني التي لن نجدها إن أردنا تعلمها واستعارتها إلا في الماضي وأهله .. وقليل جدا من أولئك الذين أنعم الله تعالى عليهم بإبقاء الصورة الطبيعية للنفس الإنسانية وأخلاقها وقيمها العالية في زمن لم يعد فيه لقلب الإنسان خطر وبال في ظل الماديات والحسيات ..

                  يا سيدي .. لا أجد إلا أن أشكرك شكرا .. عظيما .. فأنت هنا ممن أثروا الموضوع ونبهونا إلى حقيقة الماضي في صورة طبيعية سلسة سهله غير معقده .. ولعل ذلك لم يكن إلا أن كنت صاحب نفس طبيعية سلسة سهلة غير معقده .. فليدمها لك الله وليبارك لك فيها ولينعم بها على ذريتك وعيالك .. آمين آمين
                  النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                  وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                  تعليق

                  • جار القمر80
                    عضو متميز

                    • Aug 2008
                    • 5122

                    #10
                    الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                    كل عام وانت بخير أخي حادي الكلمات ,, أعاده الله عليك وعلينا بالخير واليمن والبركات

                    أخي العزيز

                    لن أبذل جهدي هنا بالثناء عليك وعلى هذه المقدمة الرائعة والموضوع القيم ,, فأنت ياأخي تستحق
                    اكثر من ذلك , وشهادتنا فيك مجروحة ...

                    الماضي والحاضر ,,, كلمتان كانت ولازالت ميدان لصراع المفكرين , وموضوع يحتمل الكثير والكثير من الجدال ووجهات النظر المختلفة , ومحطة تستدعي أن يقف عندها كل باحث عن الذات والشخصية التي يحلم أن تكون مثالية ...

                    وإنها على كل حال هاجس كل الحضارات المتعاقبة وكل انواع البشر في طول الأرض وعرضها , فلكل أمة أو جماعة ماضٍ وحاضر , ولكن مع الأسف فإننا (( نحن العرب )) فإننا من الشعوب التي يشكل عندها هذا الموضوع , هاجساً ذو شجون , لإننا ببساطة ننظر إلى المقارنة بين الماضي والحاضر بارتياب ونراها بنظرة مشوشة , ذاك لإننا من الشعوب التي تراجعت بها الحال إلى الوراء وأنشأت نتيجة بعض الممارسات الخاطئة فجوة هائلة بين الحاضر والماضي ...
                    ولإن الأمور تقاس بالمنطق على أساس التطور والتحديث في مختلف مجالات الحياة , وطالما أن الشي الذي يتطور للأفضل فمن المنطقي نسيان ماكان عليه في السابق , لذا فإننا نعاني بمجملنا من فكرة المقارنة ونشعر بالتعاسة لمجرد التفكير بها ..

                    والعكس صحيح , فإذا اّل أي أمر لحالة أسوأ من ذي قبل فإن ذلك يستدعي الوقوف والتأمل , ومراجعة الماضي واستقراء الحاضر , والسؤال لماذا حدث ذاك الخلل ؟؟

                    نظرة إلى الماضي : تاريخ ملؤه اشراق وتميز , على كافة الأصعدة , أخلاقيا ودينيا وحياتيا , ابتكار وتجديد واستقراء واعٍ لحضارات الغرب وترجمة لمفاهيم فلسفية ساهمت بدفع المجتمع الاسلامي الفتي نحو إعتلاء قمة الأمم , فقد جاء الاسلام مجددا موحدا ومُنظما ومنعشا لحالة المجتمع التي راوحت بمكانها طويلا , ولكن تُرك الباب مفتوحا للمزيد من الإضافات للفكرالإسلامي , كي يصبح فكرا ديناميكيا , يحاكي كل العصور ويخاطب بسهولة ويسر كل الامزجة , ويتعامل بحساسية العارف وحرفية القادر على الإقناع كل الحضارات ,, لذا وجد الاسلام من خلال الاصلاع على كل الثقافات واغناء الفكر الاسلامي بها وعدم التقوقع والانطواء والاكتفاء بالموجود ,, وجد الباب مشرعا لفتح ثلتي الكرة الأرضية والسيطرة بالمنطق والعدل وروح التاّلف وقمة التعامل الإنساني ,, بل واستطاع العرب المسلمين التفوق على زمانهم وإثراء العقول بالمذهل من الكشف والإبتكار , ولامجال لتعداد الأمثلة الهائلة والمعبرة عن هذا التفوق ,, مرورا بالفارابي والكندي وابن سينا وابن الهيثم وابن النفيس ,,, الخ من القائمة الطويلة ,,,,
                    هذا كله يؤكد أن لنا ماضٍ مشرق ولا خلاف على ذلك

                    نظرة للحاضر : ولكن النظرة هنا مختلفة بشكل هائل , وحسبي أن أصور تلك النظرة بإنها نظرة عين دامعة يكسوها اليأس والمرارة إلى شيء أقل مايمكن أن يقال عنه , بإنه ركام صرح عظيم تهدم !!!
                    أمة عظيمة دمرت أركانها , وتقطعت اوصالها , وسجلت حضورا متميزا على لائحة الأمم البائدة , وتخلت عن كل مقومات الأمة القادرة على الحياة , وللأسف نجحت هذه الأمة باكتشاف وحيد ومتفرد وهو القدرة العجيبة على احراق الذات وتدمير البنية السليمة وتحطيم اسس التطور ومواكبة قطار الحياة السريع ,, وذلك بأيدي أبنائها الذين استبدلوا الطيب بالخبيث والخير بالشر والأبيض بالأسود , والحياة بالموت , وارتضوا العزة بالخضوع , والكرامة بالذل , والاستقلال بالتبعية المقيتة ...
                    نعم لقد ارتاد هؤلاء الاسواق العالمية واستعرضوا كل البضائع الاخلاقية , وتفرجوا على كل الصناعات والإبتكارات والمعاملات , وفنون التطور , واّليات نهوض الغرب وباقي الشعوب وصحوتهم , وطرق التعايش مع الواقع والاستفادة من إرث القدماء ,, ( نعم شاهدوا كل هذه السلع ) ,, ولكنهم تركوا كل ذلك وراء ظهورهم , وذهبوا إلى الوجه الاّخر للسوق , حيث الانحطاط والرذيلة والتواكل والتخلف الاعتماد على الغير , وفنون التفريط بالقيم والأخلاق ,,
                    وأتوا ببضاعة تالفة كاسدة وفاسدة ....
                    وحاضرنا على هذه الصورة , مُحتلون على أراضينا , مسلوبي الرأي والإرادة , ناكل ونشرب من إنتاج الغير ولا نقوى على تأمين لقمتنا مع أننا نمتلك حصة كبيرة من ثروات الأرض , قرارنا يصنع من الخارج , نُقتل ونُهجر ونُشرد في أصقاع الأرض , أصبحت دماؤنا رخيصة وكرامتنا شيء من المحظورات , كما قال فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم (( تتداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها , قالوا : أمن قلة نحن يارسول الله ,, قال : بل أنت كثير , ولكنهم غثاء كغثاء السيل )) , توقفت عقولنا عن التفكير عند الاكل والشرب والاستهلاك وارضاء الشهوات وإضاعة الوقت الثمين .. وكل مالدينا سوى محاولات يائسة للاصلاح , تتكسر بسرعة على صخرة الواقع الأليم ..
                    وكل ذلك القى بظلاله على حاضرنا ,,
                    وانعكس سلبا على أخلاقيات مجتمعنا , وعلى سلوكيات الأفراد , فالمناخ الفكري السائد يؤثر بصورة واضحة على حياة الناس ومعتقاداتهم , والحال الأقتصادية المتردية
                    ساهمت بشكل كبير في إهمال التربية والاهتمام بالتلاحم الأسري وصيانته بالتمسك بالعادات والتقاليد , والانصراف إلى تأمين لقمة العيش التي تؤرق الأغلبية من الشعوب

                    لذا فإننا نجد الكثير ممن يعيشون من غير هدف أو طموح بالتغيير , الاستكانة للواقع , وذلك لقلة الثقة بالحكومات وقدرتها على تأمين متطلبات التطور , وانتشار البطالة بين
                    أوساط الشباب الذي يشكل عصب الأمة وأملها بالتجديد والبقاء ...
                    مما حدا بالشباب إلى اليأس من المستقبل المشرق , وسوء استخدام الوسائل العلمية المتطورة , واستغلالها بشكل خاطئ , والاكتفاء بالتحصيل العلمي الذي يضمن وظيفة أو عمل
                    يؤمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة ..

                    وأيضا تسيّد النظرة المادية للأمور , وانعكاسها على العلاقات الإجتماعية وتفكيكها , فنجد الكثير من الناس اليوم ممن لايعرفون جيرانهم , وبسبب ذلك انتفت صفات كثيرة
                    كان مجتمعنا يتحلى بها , كالشهامة والنخوة ونجدة الملهوف ...

                    وتلاحظ أخي الكريم أنني لم استعرض صفات من الماضي , لأن كل ماذكرته عن الحاضر يقابله النقيض في الماضي , وأرجو أن أكون قد وفقت في فهم موضوعك جيدا
                    والتعليق بالمناسب من القول ...


                    شكرا لك أخي حادي الكلمات
                    ووفقك الله للمزيد من هذه المواضيع القيمة
                    تحياتي لك
                    آخر تعديل بواسطة جار القمر80; 12-12-2008, 05:09 PM.

                    تعليق

                    • حـــادي الكلمات
                      عضو متميز
                      • Feb 2008
                      • 903

                      #11
                      الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                      اضيف في الأساس بواسطة promise22
                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                      وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته .. أسعدني جدا أن تكوني هنا ، فأنتِ تعلمين مقدار تقديري لكِ ولأسلوبكِ ولاهتماماتكِ .. فالحمدلله تعالى على وجودكِ ، أستطيع القول بأني على استعداد لقراءة كلام جميل وتحليل مقنع إن شاء الله ..


                      الماضي والحاضر كلمات تناجينا من الاعماق
                      ودائما تقف نصب اعيننا ونقف حائرين امامها
                      نعيب هذه ونمدح هذه و نرى اننا اخطأنا الحكم فنعاود الكرة
                      مرة بعد مرة ولا نكاد نستطيع الحكم ايهما افضل وايهما اكثر عدلا
                      فكثيرا ما تلتقي الاجيال في مكان ما فتكون الشرارات متطايرة بينهم
                      ويلتقون في مكان اخر فتجد التحابب والتآلف بينهم ولا تكاد ترى ذاك الاختلاف وتلك
                      المشاحنات بين زمن واخر(1)

                      أما أنا فآمل أن ننتهي من هذه الخصومات إلى حل وسط يضمن لكلا الفريقين تقديره الطبيعي فلا يتعداه إلى ( العنصرية ) البغيضة التي تحتم على المرء أن يفنى في إحدى الزمنين ويعرض عن الزمن الآخر بوجهه وينأى عنه بجانبه .. فلنأمل ذلك يا سيدتي ..

                      اعتقد حسب منظوري الضيق ان لكل زمن عيوب وهذه العيوب لم تتم معالجتها بالشكل الصحيح
                      فتفاقمت من اصغر الى اكبر فاكبر واحدثت تلك الفجوات التي نراها الان
                      اعتقد ان كل جيل يمدح جيل اباءه ويذم زمنه الحالي مما ادى ان الجميع اصبح يشكو ولا يوجد هناك توجهات لنزع الاعشاب الضارة التي نشأت في كل زمن
                      اعتقد ان الجيل في كل زمن لا يحاول ان يجد الحلول لذلك فيلجأ الى تجميليها بادوات تجميلية تسمى اخفاء العيوب والاجدر ان يكون الحال والعمل على اختفاء العيوب
                      فنحن معجبون جدا بتقاليد وعادات الزمن الماضي لكن لو نظرنا الى البعض منها بتمحص لوجدنا كثيرا من الجهل والتعصب وقد ورثناه ايضا رغم اننا نعترض عليه

                      أنا موافق مئة بالمئه .. لا يمكن أن ننكر أننا اليوم على عتبات سبل جديدة في التفكير والثقافة أتاحت لنا كثيرا من المعاني التي لم نجدها أغلب الأحيان في الماضي كما حدثت شاعرنا صقر النوايف ..

                      وأن معاني التزمت والانغلاق والتمسك الشديد بعلائق الأصل النسبي والماضي التاريخي أصبحت في تناقص ملحوظ .. على أن تناقصها هذا كما هو أدى إلى معاني أخرى جميلة فإنه بلا شك أوصلنا إلى شيء من الذوبان البغيض ، وإلى كثير من ( الازدراء ) العنصري الذي كنا نهرب منه .. وهو ازدراء الماضي ورفضه استنادا إلى هذه العادات التي كانت موجوده ، والتي كانت فيما أرى ويرى الناس حتما عليهم ، فلا يملك أحد أصلا أداة من أدوات تغييرها ، خصوصا في ظل الجهل الشااائع في ذلك الزمن .. وهو ما أعده سلبية للماضي كذلك ..

                      ربما يعتقد البعض ان الجهل هو عفوية وبساطة ولا يدري ان الجهل هذا الذي ورثناه قد ترعرع فينا
                      ونما واصبح يسيطر علينا بشكل تلقائي ربما تغير المعنى والشكل لكن الجذر واحد
                      وربما تعتقد الاجيال الماضية اننا افضل منهم لاننا نستعمل تقنيات لم تكن موجودة لديهم
                      لكنهم لا يعلمون اننا مستهلكون فقط لهذه المواد التي ساهمت في تكديس عقولنا وساهمت بحصرنا داخل دوامة لا نعرف فيها الباء من الياء احيانا والتي حدت من حركتنا والتي عملت على عزلنا على العالم الخارجي
                      حدت من تواصلنا مع الطبيعة مع بعضنا نحن البشر , حرمتنا من التفكر والتدبر حرمتنا من اشياء كثيرة وتخدعنا بقالب التطور الذي جعل منا الات متحركة تسعى لجني المال فقط ونتصنع ونتكلم بلسان وافكار لا نعيها ولا نفهمها احيانا ... حتى اصبحنا لا نملك شيئا نورثه لمن بعدنا

                      ذلك ما قصدته ، فماذا عن حظ القلب والحس والقيم والأخلاق والمبادئ ، أترين أنها كانت أولى إيجابيات الماضي ، إن أردنا أن نقارن بين هذه السلبيات التي تسردينها للحاضر في جفافه وتغير أهله للآلات التي تسعى لجني المال .. أنا أعتقد ذلك ..

                      وأعتقد أننا لن نستطيع بهذه الوسائل التي تذكرينها وتعيبينها كما أفعل ويفعل الكثيرون ، أن ننشئ لنا قيما ومبادئ نفيسة ، وسنجد أكثرها إما اقتصاديا بحتا أو فكريا وعقليا بحتا ..

                      على أن المبادئ والقيم هي هي ، لا تتبدل في أصلها ولا تتغير ، وعارعلينا كأجيال تدعي لأنفسها الحضارة والرقي والوسائل التكنولوجية أن نسخر مثل هذه الوسائل الخارقة في غير ترسيخ هذه المبادئ والقيم ، والإبقاء عليها ، حتى لا نتحول إلى أشياء تشبهها عياذا بالله .. كما يتخوف كثير من المفكرين والكتاب في هذا العصر ..

                      اصبحت الاجيال تطمس الماضي لتنشئ مستقبل خاص بها

                      أنتِ تعبرين عما في نفسي تماما .. وإني لمعجب بهذه الآراء حقا ..وإني لآخذ علينا أن نعتقد في أنفسنا الكفاءة لننشئ لنا حضارة دون أن نلتفت إلى الماضي .. فإنما نحن في غرور كبير حقا ..

                      لكن الجميع يحتاج الى قدوة
                      وعيب علينا اننا نتخذ من الغرب قدوة ولدينا ما اعز من ذلك
                      اصبحنا نقول اجمل ما فيهم الصدق اجمل ما فيهم الوفاء اجمل ما فيهم النظافة اجمل ما فيهم حسن التدبير اجمل واجمل واجمل ,....
                      نحن نرى الغلاف لهم وما يقومون به اسوأ من ذلك وما هذه الصفات الظاهرة ما هي الا ضمان ا كي يضمنوا مصالحهم الشخصية
                      اما نحن لدينا كل شيء جميل لدينا ذلك ومدون في كتاب مبين موجود لدينا مهما اختلفت الاجيال وكثرت العيوب والاخطاء فهو مرجع لمن شاء ان يستقيم ويكون له من الفلاح نصيب
                      ربما ان نصلح اجيالا كاملة لا نستطيع لكن لو اوقفنا عجلة الحياة لو قليلا وصدقوني اننا لن نخسر شيئا في ذلك
                      لا احد سيحاسبنا ان توقفنا قليلا وجلسنا ننتقي اطراف الماضي ونقوم بوصلها باطراف المستقبل
                      لن نخسر شيئا بل سنكسب الكثير في ذلك

                      يا سلام .. هذا ما أجد في نفسي يا سيدتي ، وهذا ما تعبرين عنه الآن بأسلوب ممتع يضيف إلى النفس راحة ودعه ..

                      لكن .. أين نحن وهذا التوقف ، إنما المدنية المنكرة تأخذنا من جميع جوانبنا ، فنحن في دوامتها إلى أن يأتي الله بأمر من عنده ..

                      لكنكِ محقة ، فأنا أتعلق دائما بهذا الرأي .. قال الله ولنبلونكم ، ولكن قال الله تعالى أيضا
                      لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم ..

                      العقل البشري في حالة تطور وهذا جميل لكن لا يوجد هناك ابداع بدون قيم
                      فالماضي هو الاساس والمستقبل هو البناء
                      علينا ان نبث في ابناءنا دائما ونزرع فيهم القيم والمبادئ والاخلاق واهم الاشياء الايمان
                      علينا ان نطلعهم على ما كان من الماضي وعلى ما هو بالحاضر ونجعلهم يرون الفارق باعينهم و نقوم بتوجيههم لكي يعلموا طريق الصواب وما عليهم ان يفعلوا اتجاه الفروقات التي تتفاقم
                      وعلينا ان نقدم ذلك لهم عمليا لا شفويا فقط
                      وعلينا ان نعي انه ليس مكتوب علينا الشقاء والتعب من اجل توفير الراحة لهم فقط وان نقدم لهم كل ما يحتاجونه من حاجيات دنيوية علينا ان نضعهم دائما نصب ما نقوم به ان نجعلهم يشعرون بالمعاناة التي تأخذ نصيب من اعمارنا علينا ان نعلمهم كيف هي المسؤولية في كل شي في القول والعمل
                      اخطاء الاجيال تنبع دائما من التربية الخاطئة فاهم عامل يحفظ العلاقة بين الاجيال هي الاحترام وصدقوني لو انكم تكلمتم عن زمنكم امام ابنائكم لتجدونهم يحملقون فيكم ويريدون ان يذهبوا برحلة الا ذاك الزمن
                      علينا دائما ان نظهر عيوب حاضرنا لنقوم بمعالجتها ونطمس عيوب الماضي ونظهر محاسنه
                      ولا نفعل العكس لان عكس ذلك يجعلنا لا نخرج من دائرة مغلقة
                      محكوم علينا فيها اعدام كل ما هو جميل

                      ربما يتعدى الأمر شأن النفس هنا فقط ، فإن إخفاء العيوب من الظلم ، ولكني افطن _فيما أعتقد_ إلى مذهبكِ وهو أن أحوال النفوس اليوم وجفافها و(قسوتها) بالأحرى يخوفنا من أن نحاول إظهار أي عيب في الماضي ، ذلك الزمن الذي تنتشر فيه الجماليات بأضعاف ما هي عليه الآن ..

                      ولكن إن جاء الأمر إلى ناحية حساسة ، عانى الشباب منها كثيرا في هذه الأيام ، وتلميذكِ منهم .. فأعتقد بأن إظهار الخفي أحق من محاولة إخفائه ، حتى لا يحصل الظلم ، الذي أتخوف منه أضعاف ما أتخوف من أي شيء آخر ..

                      فأساليب الشيوخ (كبار السن) في نقل المبادئ والقيم السامية اتبعت طرقا _لا تخفى عليكِ_
                      اعتمدت في كثير من الأحيان على (تمجيد) الماضي ، وشبابه وناسه وأهله ، ونبذ الحاضر وشبابه وناسه وأهله نبذا تاما .. وهو ما ارفضه في هذه الحالة ، لأنه يحيلنا إلى كثير من التعقيداتِ التي نحن في غنى عنها ..

                      والأمر يرجع كما تقولين إلى أساليب التربية ، فأيها اخترنا ، وكان على قدر من الجودة والنجاح والتوفيق ، فإنه لا شك يحوي ( العدل ) و ( الإنصاف ) لبناتنا وأبنائنا حين نعلمهم بأخطاء الماضي و الحاضر معا ، وصواباتِ الماضي والحاضر معا .. فبذا يكون الحض على الخير في معروف حقا ..

                      واعود الى جملتي في بداية ردي هذا
                      الرقم (1)
                      واسلط الضوء على هذه الفئة من الناس الذين ظلوا محافظين على ما كان بالماضي
                      واستمروا جيلا بعد جيل يتوارثون الاجمل فالاجمل وحفظوا بذلك ما كان وما هو الان
                      فهم انتقوا البذرة الصالحة والتربة الصالحة والماء الصالح والشجرة الصالحة
                      التي رغم كل ما يحدث نرى ثمار هذه الشجرة الصالحة
                      تتلألأ والجميع يتمنى ان يكون له حظ منها
                      فاتمنى ان يكون كل من مر بها يتحلق حولها ولا يبتعد عنها وينضم اليها
                      لكي تزخر حقولنا بكل ما هو جميل وعريق وصالح

                      لا أجد إلا كلمة ( آمين ) لأرد بها على هذه المقطوعه ..

                      اعتذر عن الاطالة والكلمات المبعثرة فوالله
                      الموضوع اكبر من ان اناقش فيه

                      أبدا ، فأنا دعوت الأعضاء كلهم ، وكان لردكِ من الروعة والجمال حظه الذي عهدناه لكِ منذ شاركتِ في هذا المنتدى ومواضيعه المختلفه ..

                      اتمنى لو اني بلغت ما في نفسي ولو القليل
                      تحيتي وسلامي لك
                      اخي حادي الكلمات

                      برومـِـس

                      وإني لشاكر لكِ أي شكر ومثنٍ عليكِ أي ثناء .. فوجودكِ أثرى الصفحة وأبان لنا عن شخصيتكِ الرائعة في خوفكِ على جيلكِ وما يليه ، فعسى الله تعالى أن يثمر ذلك في ذريتكِ وأبنائكِ ويقر أعينكِ بخلف صالح ذكي فطن واع مدرك ، بار بماضيه ، بار بحاضره ، بار بمستقبله .. آمين آمين آمين ..
                      النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                      وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                      تعليق

                      • ام لجين
                        عضو متألق
                        • May 2008
                        • 2486

                        #12
                        الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                        مررت بهذه الصفحة مرات عدة وفي كل مراة اجدني اسال نفسي وكل من يحن إلى الماضي القريب لا البعيد :
                        كيف لنا ان نوفق بين متطلبات الأمة في التغيير (كأمر محتوم) وبين المحافظة على عادات وتقاليد شكلت يوما ما سحناتنا وهويتنا ومثلت قدرنا المحتوم الذي حكم مجتمعاتنا في فترة ما ؟

                        اجد انه من الغرابة ان يحن المرء الى تقاليد وعادات ماض يعلم أنها لا تمثل دائما تلك القيم والمبادئ والمعاني النبيلة التي رسمها له .
                        ما اغرب الإنسان حين يتخيل أمرا ويتصوره بشكله ومعالمه ومعانيه فيقنع نفسه به.

                        أستاذي الفاضل لو عدنا الى تقاليد الماضي القريب وعاداته لوجدنا ان معظمها ان لم نقل جلها رواسب جاهلية تحمل في طياتها بذور الجهل والتعصب المقيت ، تقاليد وعادات تجدها في الكثير من الاحيان شرائع وضعية ودستورا يحكم مجتمعات من المفترض أن يكون تشريعها إسلامها وعقيدتها دستورها وهنا اتحدث بشكل خاص .

                        لا يعني هذا أني لا احن إلى الماضي ،الحاضر ليس الا ثمرة لذلك الماضي احن اليه حنين الغريزة والفطرة ،لكن ليس ماضي العادات والتقاليد بل ماضي القيم والمبادئ احن الى الماضي الذي نحتته أجيال جعلت أعمارها جسرا يعبره السالكون إلى حاضر مشرق ذلك الماضي الذي يرسل جدوره في عالم اليوم والغد .

                        ولست ابدا مع من يجعل من الماضي حاضرا ويعيش على اطلاله وبدل ان يحيي الماضي في الحاضر يقتل الحاضر بالماضي .
                        استحضر مقولة لمصطفى السباعي: ( الزمان مرآة نرى فيها أنفسنا على حقائقها، أجل فعلى قدر نظرتنا ورؤيتنا له، وإنتمائنا لمراحله تتجلى ملامحنا، وتسلى أحاسيسنا )
                        ملاحظة: تعقيبي هو عن ماضي العادات والتقاليد بشكل خاص لاالماضي بشكل عام .

                        ادام الله عليك استاذي الهالة الكريزمية التي حباك بها وجزاك الله خيرا لطرحك للموضوع كمناقشة .

                        تعليق

                        • حـــادي الكلمات
                          عضو متميز
                          • Feb 2008
                          • 903

                          #13
                          الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                          اضيف في الأساس بواسطة promise22
                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                          وعليكِ السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

                          استدرك ردي الاول وارفقه بهذا لاقول انه كان ايصال الدين بالماضي
                          كان قويا واصبح اضعف واضعف لانه اصبح يبتعد عن المصدر ويبتع الاجتهادات الشخصية
                          وكل يعمل كما يهوى واعتقد ان اقوى الطرق في ايصال المبادئ هي التلقين المباشر من ذوي الشخص الاقربون قولا وعملا

                          كان قويا ، فعلا .. بل قولي إن الدعاة زمان كانوا على قدر من الهيبه ربما صح ؟
                          وإنا لننسى كثيرا منهم ، فلا ننسى دعاة كان لهم في حياتنا أكبر الأثر ، وكان يكفيهم أن يتكلموا فنسمع ، ويفتوا فنفهم ، ويفسروا فنوقن ..

                          الله .. نقدر ننسى واحد زي الشعرواي رحمه الله .. ابن باز رحمه الله .. وكثير وكثير غيرهم .. ما أتصور ..
                          إذا فالحكاية في إنو الراسخين في العلم كانوا منتشرين أصلا .. كما قلتِ أنتِ من أنه كان متشبثا بالمصادر ..

                          لكني في ثقة بأن بين أيدينا وسائل من الدعوة تفوق بأضعاف ما كان لدينا ، ولأنا بهذا سنشمل أعدادا أكبر ، بصورة أفضل ، وبتأثير أكبر ..

                          إضافة إلى أن الراسخين في العلم لا زال منهم ولله الحمد الكثير .. علماء ك(البوطي) (ابن بيه)
                          (أحمد عمر هاشم) (القرضاوي) .. وكثير من الجيل الأصغر من الفاهمين المرشدين إن صح التعبير والذين أزالوا كثيرا من علائق التشدد والتزمت في الدين .. ك(سلمان العوده) وكثير كثير كثير .. في المغرب والشام والجزيرة العربيه .. أمور تدعو للتفاؤل بإذن الله تعالى ..

                          دعاة الغرب الجدد الآن ، علماء ك(حمزة يوسف) في أمريكا وكثير كثير ممن لا نعلمهم للأسف لأنهم مغيبون في عالمنا العربي ، وهناك أشبه ما يكون بالمزايلة بيننا وبينهم للأسف ..



                          الاعلام!!!!
                          يا لها من كلمة او يا له من فيروس خطير اصبح في ايامنا هذه ولا ادري لم اعجز
                          عن حجب هذا الفايروس رغم اني املك الدواء الذي استطيع به ان احمي اطفالي!!!
                          لا اقول الا اعاننا الله على تحقيق ما في انفسنا وسحقا لمن يحول نعم الله الى نقمات وافات

                          ربما ما ذكرته اخي عن تلك الباقة من الافلام المميزة ولها بالفعل التأثير على النفس
                          لكن يبقى السؤال كم طفل وكم شخص التفت اليها!!!
                          هي لا تزال تعرض حتى الان لكن اين التوجيه لها واين الانجذاب لها!!!

                          أنا .. يعني أكاد أوقن بإنك (جبتيها ) فعلا يا سيده بروميس .. كلمة فيروس هي أدق ما يمكن إطلاقه من الوصف على الإعلام ..
                          سبحان الله .. من زمان والمثقفين والمفكرين الكبار وهم في شقاق مع الإعلام معتقدين بأنه لا يستغل الاستغلال الأمثل ..

                          سألوا طه حسين في نقمته على الأدباء الجدد ذلك العهد بأنهم لا يقرؤون ولا يتعمقون شيئا ، وبأن السينما والصحف والتلفزيون تأخذ عليهم أوقاتهم في طرق سهلة سلسة لا تكلف مشقة ولا عذابا ،
                          ولذا فهم يتثقفون من الطرق المغلوطه _ سأله أحدهم قائلا بأن أساليب الثقافة إنما تتبع أساليب النشر ، وإنه لا مناص لنا من هذه الوسائل في التماس الثقافة والمعرفة خلال زمن أضحى ماديا تجري فيه الحياة بإيقاع متصادم محموم ، لا يتيح لأحد أن يأخذ بطرف من كتاب فينظر فيه فضلا عن أن يتعمقه ..

                          فرد طه حسين برد واحد قائلا ، إن هذه الوسائل التي تتكلم عنها ، إنما هي تفسد المادة الثقافية أولا وتعبث بها ، وترهقها من أمرها عسرا ، ثم تعرضها .. فعن أي ثقافة إعلامية تتحدث ؟!

                          الامر كله يعتمد على المربيين في زرع وبث كل شيء في تلك النفوس البريئة
                          لهذا امرنا ان نتخير الطيب من الازواج والزوجات ففيهم يكمن سر الحضارة والعراقة

                          والمرأة في نظري هي كانت ولا زالت أولى الدعائم الحضارية لهذه الأمة حقا ..
                          لا نحملها بهذا الكلام فوق طاقتها ، بقدر ما نحمل أنفسنا مسؤولية الحفاظ عليها نقية سخية محتفظة بكل خصائصها التي أودعها الله تعالى فيها ، والتي كانت بحق ، الخصائص الحضارية الأولى في كل زمان ..

                          تحيتي
                          يا ستي أنا في غنى عن شكركِ بما أجد من الصعوبة والمشقة في تبيانه التبيان الصحيح الدقيق ..
                          ففرحي بمجيئكِ عظيم ، وبمشاركتكِ أعظم ، فأنا لا أجد الكلمات المناسبة لأوصل لكِ على الوجه الأدق مقدار فرحي واحتفالي بجميع من يشاطرني هذه الصفحة ، وأجد أنا في مشاطرتهم ومناقشتهم اللذة والفائدة والمتاع ..

                          فشكرا لكِ ، ليزدكِ الله خيرا على خير ، وليعصم عيالكِ من الشرور ، وليدم عليكم نعماءه .. آمين آمين آمين ..
                          النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                          وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                          تعليق

                          • حـــادي الكلمات
                            عضو متميز
                            • Feb 2008
                            • 903

                            #14
                            الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                            اضيف في الأساس بواسطة صبر السنين
                            كنا امة


                            انحنت لها الرؤوس

                            وخضعت لها رقاب


                            قوة

                            وسطوة

                            وركيزة عميقة

                            في الدين

                            واصبحنا امة


                            طارت منها مئات الرقاب

                            وقطعت بضعفها

                            ملايين الرؤوس



                            ذل

                            ومهانة

                            وبدع وخرافات

                            وخلل عظيم في الدين



                            ترى من المسؤول ؟؟؟

                            حتما نحن بكل مافينا من عيوب


                            كان الماضي لنا مجدا فأصبح اليوم لنا طربا


                            اخي القدير حادي الكلمات


                            عزفت بحروفك على اوتار قلوبنا المجروحة

                            فأحييت الماضي في حاضر مليء بالاحزان


                            حتما سيكون لنا عودة هنا


                            كل الشكر لك

                            بل كل الشكر لكِ على مروركِ ، وإن كنت أكتب هنا ، فإني ما اخترت ذلك إلا لعلمي بقيمة من أكتب لهم ، أو أكتب معهم بالأحرى أتبادل معهم الأفكار والآراء ، وأجد في ذلك من الاختلاف والتشابه ألوانا من المتعة واللذة لا أعدل بها شيئا آخر .. فشكرا لكِ لتثبيت الموضوع في الأيام الماضيه ، فقد أتاح ذلك للموضوع ردودا من نوع خاص ..

                            وأما ردكِ الكريم يا سيدتي ، فإنه نوع من حديث النفس الذي يثير الحزن والشجن ..
                            وإنا على ذلك لا نعاتبكِ فيه ولا نلومكِ .. ولكننا نوافقه ، إذ كنا على إيمان كبير وفخر عظيم بهذا الماضي البعيد فيما أعتقد ، حينما كان الدين متوهجا ، وكانت الحضارة متقدة ..

                            وإنما نحن نتكلم اليوم ، لا لنفند هذا ، وإنما كتبت اليوم لا لأعاكس هذا _إن كان الكلام عن الماضي البعيد_ ، ولكن لنرى معا كيف يمكن أن نقتنص منه ما نطيقه اليوم على واقعنا ، ونشهد جماله طبيعة حقيقة واقعه ، من بعد ما شهدناه خيالا رائعا ، وقصة تخلب النفوس وتذهل العقول ..

                            فما رأيكِ ؟

                            أعاد الله لنا هذه الأمة التي تحدثين بها يا سيدتي
                            وأعادنا إلى جادة الهدى والحق ، والنور والتوهج
                            ورد علينا روحنا العربية الحضارية
                            وديننا الإسلامي الحنيف
                            آمين آمين آمين

                            لكِ الشكر يا صبر .. سلام الله تعالى عليكِ
                            النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                            وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                            تعليق

                            • حـــادي الكلمات
                              عضو متميز
                              • Feb 2008
                              • 903

                              #15
                              الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                              اضيف في الأساس بواسطة السـراب
                              صدقت اخي العزيز

                              ولكن توصيل الرسالة تغير من زمان لزمان
                              اولا: ضيق الحياة
                              ثانيا: تفكير الناس تغير عن ما كان سابقا
                              ثالثا: ليس كل الناس تغيرت فهذا يعود على الوالدين بحيث هم من يشكلون حياة اطفالهم، فبها يحذون حذوهم في الحياة.

                              هذه حقيقة فعلا يا سيدي .. أحسنت _إن كان يجوز لي أن أحسن كلامك أو لا أحسنه_ ، فالأمر كما تقول يعود لكل عائلة على حده ، وإن كان الأمر يتأثر كثيييرا بشأن المواد المعروضة في الوسائل الإعلامية ، فمهما حاول الوالدان حد أبنائهما في صراط واحد ، فإن الإعلام (المقتحم) الذي نشهده اليوم ، ونعرف طبيعته المتطفلة على كل جزئية من أجزاء العقل والنفس والشعور ، ليمنع الوالدان من المضي على نفس السبيل المستقيمة التي ينشدونها في تربية أبنائهم ، هذا إن لم يتأثرا هما بالإعلام أصلا ، ولم يصبهما بالفتور عن أخذ الأبناء بالشدة أحيانا ..

                              ولأن ضيق الحياة سبب كما تقول في تغير الخطاب الإعلامي . فإن هذا أخلق بأن ينقص من القيمة المرجوة في المواد التي تعرض ، خصوصا ونحن العرب لا نزال نفشل غالبا في تقديم البديل الذي يناسب هذا الزمان بكل متغيراته وتناقضاته ..

                              كل شئ هنا تغير في هذه الحياة والتي اصبحت محاربة بشكل كبير من الدول الاجنبية، فهذا لا يعني اننا نيأس أو نرضخ للواقع لا طبعا، كلما تمسكنا في ديننا، كلما زدنا عزة ورفعة.

                              أحسنت يا سيدي ، وإنا لذلك لا بد من أن ندخل بهذا الدين كل هذه الوسائل الإعلامية ، لنثبت لهذه الدول وغيرها أن الدين يمكن ان يعرض بهذه الطرق ، وأنه مرن بما يكفي ، وحضاري بما يكفي ، لكي نستعمل هذه الوسائل في نشره وفي تصحيح المفاهيم المغلوطة التي عرفت عنه ..

                              الم تلاحظ بان الحابل اختلط بالنابل، كثر بنا هنا من هم يفتون للناس من غير علم، ابيحة اشياء كانت من قبل حراما، حتى ما ذكرته عن ما كان يقدم للاطفال من افلام تغيرت حاليا.
                              وذلك لكي نبتعد عن ما يسمى بالارهاب.

                              ضع كل الخطوط تحت هذه الكلمة.

                              سوف أفعل حقا !! ، فهي المشكلة كما تقول حقا ..أو هي أحد المشاكل التي أثرت علينا ..

                              لم تنشأ هذه الكلمة الا عندهم في الغرب. فنحن اهل دين نتبع ما يأمرنا ديننا، وقد نتهم بالتخلف ولكن نسوا بانهم هم اهل التخلف.
                              والان اصبحوا هم من يحاولون الاتباع والتقيد بديننا رغم انهم ليسوا مسلمون.

                              فلنقل سبحان الله ، ولنكن أكثر رفعة وعزة من أن نرد عليهم في كل صغيرة وكبيرة يأخذونها علينا ، أنا أشعر بالأسف عندما أرى الجماعات الإرهابية لا تعرف سوى الحلول العسكرية التفجيرية التدميرية للرد على مساوئ الغرب وتطفلاته .. ولم لا يكون ردنا بالإعلام والثقافة والتطور اطرادا مع هذه الوسائل التي تظهر ، ونرى ما نرى من تأثيرها الكبير على عقولنا وشبابنا ..فلا نكلف أنفسنا التفكير باستغلالها ومقارعتهم بها بأي حال من الأحوال ، لأننا نفتر عن ذلك بهذه الاعتقادات العجيبة بأن الدين منتشر منتشر ، وبأننا منصورون مهما يكن .. فإنما نحن نسب ونشتم ، أو نفجر ونهدم .

                              نعم ، فإن الدين منصور مهما يكن ، لأن الله تعالى تكفل بذلك ، ولكن له جندا في الأرض صدقوه وصدقهم .. وعار علينا أن لا نحاول حتى أن نكون منهم ، وألا نتخذ في سبيل ذلك الحكمة والموعظة الحسنة ، تلك القاعدة العظيمة الأولى في نضر الدين والتحبيب إليه .

                              وسأقول لك قصة سمعتها أول من أمس في التلفاز ، حكاها العلامة الشيخ ( البوطي ) حفظه الله تعالى ..

                              قال كنت في فرنسا منذ أعوام ، أتكلم عن الإسلام وكيف كان وإلام صار ، وكان حديثا متشائما في اغلبه ، نسيت نفسي فيه أكثر مما ذكرتها عندما كنت أورد من الهوان الذي لحق بالعرب و الذل الذي التصق بهم في هذا العصر ..

                              فقام من بين الحضور شاب فرنسي صغير السن ، حديث عهد بالإسلام ، يتكلم بعربية ذات لكنة ( مكسرة ) .. وقال لي في صوت معاتب لم أنسه قط : أين أنت من قول الله عز وجل الذي تدعو أنت إليه ((وإن تتولوا يستبدل قوما غيركم ثم لا يكونوا أمثالكم))

                              والشاهد .. أننا إن كنا منصورين كما نقول ، فذلك لا يعنينا نحن العرب ، وإنما يعني المسلمين الصادقين ، وأن ذلك سينبع هنا في الشرق أو في الغرب ، وإن كانت الأدلة تشير إلى الغرب ، وما ينتشر فيه من الإسلام والإيمان بصورة عجيبة غريبة تكاد تحار لها العقول والألباب حقا !!

                              لكني أعتقد أنا أخطأنا فهم هذا المعنى ، واعتقدنا بأننا نحن ( كعرب ) منصورون ، وليس ( كمسلمين ) ، وهذه هي الطامة الكبرى ..

                              الشكر لك اخي على روعة موضوعك.

                              ومهما تحدثنا هنا فلن يكتفي الكلام


                              دمت بود،،،



                              اخوك/ الســـــراب

                              أسعدك الله تعالى ، وأسعدني بك .. الشكر لك على مرورك ، ومشاركتك .. فإني مغتبط بذلك حقا ,, دمت بالخير والود والبركات ..

                              وسلام الله تعالى عليك ورحمته وبركاته ..

                              أخوك : حــادي
                              النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                              وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                              تعليق

                              • أصيل
                                عضو فعال

                                • May 2007
                                • 517

                                #16
                                الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                .


                                .

                                .

                                الكريم ... أخي حادي الكلمات

                                لقد أجتهت أنت و الاخوه و الاخوات بهذا الطرح المفيد

                                وقدمتم الوافي من المقارنه و الايضاح

                                و لعلني أقدم ما أستطيع حيال هذا الشأن حسب قدرتي البسيطه

                                عطفا على دعوة كريمه تلقيتها وكان لها الجميل في تنبيهي لهنا

                                أن الامه القويه تؤثر على باقي الامم التي أضعف منها

                                وهذا ما قاله أبن خلدون

                                فالامه القويه هي التي تصنع التاريخ

                                و ترمز للمثاليه للأمم و نجد ان باقي الامم تحذو حذوها

                                ومن المسلم به ان قوة التأثير المكتسب تعتمد على العلاقة بالماضي

                                وهذه العلاقه تشمل الدين و العادات و التقاليد و الفضائل

                                ولأعطي مثالا على ذلك حتى أوضح الصوره

                                بوقتنا الحاضر فأن القوه العظمى هي الولايات المتحده الامريكيه

                                وهذا بكل المقاييس الحضاريه

                                لذلك نجد ان كل الامم تقلد كل ما يطبق هناك من صالح و طالح

                                وقوة و عمق التقليد يعتمد على قوة تمسك هذه الامه الادنى بماضيها

                                فنجد ان التقليد بدول اوروبا اكثر منه بالدول الاسلاميه

                                حتى ولو ان جاء التقليد بالدول الاخيره أكثر وضوحا

                                الا ان ذلك بسبب قوة الاختلاف بينهما كما البقعة السوداء بالثوب الابيض

                                أخي ... أخواني ... أخواتي

                                تبعا لما قلتم ... فأن لكل جيل و لكل زمن أيجابياته و سلبياته

                                وقد تكون الايجابيات اكثر عندما تكون الامه بالقمه

                                او عندما تكون الامه القويه اسلاميه الهويه

                                وعندما نركز على بلد معين و نستعرض ماضيه و حاضره

                                ونقارن بينهما

                                سنجد ان هناك مد و جزر من أيجابيات و سلبيات

                                وذلك بكل حاله من حالات المقارنه وبكل عصر من عصوره

                                من دين وعادات و تقاليد و حضاره

                                فما كان معهودا في عصر ما ... قد يكون متغيرا بالعصر الذي يليه

                                وان لم يكن تغييرا جذريا

                                كما أعتقد ان الافتقار الى شئ ما

                                هو الذي يجعلنا نحنَ ( بتشديد النون من الحنين ) الى زمن وجوده

                                ونعتقد ان العصر الذي كان فيه ممارسا هو العصر الاصلح

                                او هو العصر الافضل متناسين السلبيات التي تبرز فيه

                                فمن الناحيه الصحيه

                                بالماضي نجد ان المصابين ببعض الامراض المعديه المميته

                                يُتركون حتى يأتيهم الموت وفي الباديه يتركونهم و يرحلون

                                وقانا الله و أياكم من الامراض

                                وبالوقت الحاضر جاءت السيارات لتزيد من الوفيات

                                ولكن لن نستطيع الاستغناء عنها

                                وسوف أعطي مثالا آخر نحو معتقدنا السماوي

                                في أوئل العصور الاسلاميه حدثت أحداث داميه بين المسلمين

                                وحدث أيضا سرق الحجر الاسود من الكعبة الشريفه

                                بوقتنا الحاضر لا أرى أحداث كحجم تلك الاحداث بين المسلمين

                                وأقصد المسلمين على كتاب الله و سنة رسوله

                                ونرى الكعبة المشرفه تحت حماية قويه

                                كما ان الحرم الشريف لايمسه سوى جباه الساجدين

                                وعلى الرغم من وجود أوجه كثيره من التخلف بين المسلمين

                                ألا أن الاسلام ينتشر في القوه العظمى

                                والعجيب ان الانتشار زاد بعد أحداث 11 سبتمبر

                                وهناك الكثير الكثير من القضايا القابله للطرح بهذا المنهاج

                                ولكن ختاما أود أن أقول :

                                بأننا نستطيع ممارسة و تطبيق ايجابيات الماضي بالحاضر

                                فقط أذا نملك الوعي الكافي و الاراده و و التصميم

                                وبلا شك نستمد هذا من ديننا الحنيف

                                أطيب و أزكى التحايا

                                .

                                .

                                .

                                تعليق

                                • المسمار
                                  عضو متميز

                                  • May 2000
                                  • 1305

                                  #17
                                  الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                  السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                  اولا اشكر الاخت بروميس لدعوتها لي للمشاركة بهذا الموضوع والذي اعتقد انه يخاطب الفئة المثقفة اكثر من الفئات متوسطة الثقافة لما يحمل من معاني وحوارات غير مباشرة وتاخذ عدة افكار تدور حول محور الحاضر والماضي ، وبما انني من هواة الحوار المباشر الغير متكلف بالكلمات والمطولات والمقدمات فسوف ادخل مباشرة بعد الثناء على الفكرة والاخ حادي الكلمات.

                                  ان اي حضارة هي امتداد للماضي مهما حاولنا التنصل او الفصل بين الاثنين فكل ماضي ورث حضارة اما كما هي او غير منها للجيل الذي يليه .
                                  واي عيب في حاضرنا فهو عيب في ماضينا بغض النظر عن كينونة الماضي ومساوؤه او حسناته .
                                  فها نحن اليوم نورث ابناءنا الضعف والسلبية والخوف دون وعي منا متناسين قيم واسس ونتجاهلها اما بداعي الخوف او بتسفيهنا الماضي .
                                  ابناءنا يكادون يخافون من ظلهم من القطط حتى من اتفه المخلوقات ولا اقصد هنا التمثيل به كامر اساسي بل مثال قياسي لطرق نقلنا لماضينا ولقيمنا وعاداتنا، اذا فنحن مشاركون في هذا التهاوي والانحدار فنحن ننقل مايتماشى مع توجهاتنا ومع افكارنا ومع خوفنا ومع انبهارنا ومع اخلاقنا .
                                  فالسيل عندما يبدء باعلى الجبل يبدء بالافضل والانقا والاطهر ثم يبدء في الانحدار نحو التل ليجلب معها ماهب ودب ماصلح وفسد دون تمييز ليختلط الاخضر باليابس والجيد بالسيئ والطاهر بالنجس وما ان يصل الوادي حتى يصبح خليطا يغلبه السيئ والنجس واليابس اكثر مما خالطه من خير .
                                  هذا هو حالنا بين الماضي والحاضر وليس حال الحضار والماضي فهما شيئا واحد لم يختلف ولن يختلف فالزمان ماهو الا ساعات وايام وشهور وسنوات تدور في منظومة ثابته لاتتبدل الا مع تبدل مكان الشمس والقمر ولا تغيير فيها كمثل العجلة تدور حول المحور دون ان تاثر بالمحيط ولكن المحيط قد يؤثر بها اذا احتكت به فاما زادها رونقا او ادى بها الى التلف

                                  مع اعتذاري للاطالة
                                  مع تحياتي العطرة

                                  تعليق

                                  • حـــادي الكلمات
                                    عضو متميز
                                    • Feb 2008
                                    • 903

                                    #18
                                    الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

                                    كل عام وانت بخير أخي حادي الكلمات ,, أعاده الله عليك وعلينا بالخير واليمن والبركات

                                    وأنت بخير وصحة وسلامه .. أعاده الله عليكم وعلينا بالإيمان والرضى والسلامة والإسلام ..

                                    أخي العزيز

                                    لن أبذل جهدي هنا بالثناء عليك وعلى هذه المقدمة الرائعة والموضوع القيم ,, فأنت ياأخي تستحق
                                    اكثر من ذلك , وشهادتنا فيك مجروحة ...

                                    الماضي والحاضر ,,, كلمتان كانت ولازالت ميدان لصراع المفكرين , وموضوع يحتمل الكثير والكثير من الجدال ووجهات النظر المختلفة , ومحطة تستدعي أن يقف عندها كل باحث عن الذات والشخصية التي يحلم أن تكون مثالية ...

                                    وإنها على كل حال هاجس كل الحضارات المتعاقبة وكل انواع البشر في طول الأرض وعرضها , فلكل أمة أو جماعة ماضٍ وحاضر , ولكن مع الأسف فإننا (( نحن العرب )) فإننا من الشعوب التي يشكل عندها هذا الموضوع , هاجساً ذو شجون , لإننا ببساطة ننظر إلى المقارنة بين الماضي والحاضر بارتياب ونراها بنظرة مشوشة , ذاك لإننا من الشعوب التي تراجعت بها الحال إلى الوراء وأنشأت نتيجة بعض الممارسات الخاطئة فجوة هائلة بين الحاضر والماضي ...
                                    ولإن الأمور تقاس بالمنطق على أساس التطور والتحديث في مختلف مجالات الحياة , وطالما أن الشي الذي يتطور للأفضل فمن المنطقي نسيان ماكان عليه في السابق , لذا فإننا نعاني بمجملنا من فكرة المقارنة ونشعر بالتعاسة لمجرد التفكير بها ..

                                    والعكس صحيح , فإذا اّل أي أمر لحالة أسوأ من ذي قبل فإن ذلك يستدعي الوقوف والتأمل , ومراجعة الماضي واستقراء الحاضر , والسؤال لماذا حدث ذاك الخلل ؟؟

                                    أحسنت يا سيدي ، وأجملت الجدال في هذه السطور الطيبة ، وإننا على هذه التعاسة ، وعلى هذا التشوش ، لنكاد نجد في ماضينا السلوة التي نركن إليها أوقات فراغنا ، وحينما تتيح لنا الحياة شيئا من الهدوء والاستقرار ، فنجد في ذلك الروح والراحة ، واللذة والمتعة ، والفرح والبكاء أيضا ..

                                    ولكننا لا نكاد نعدل بذلك شيئا آخر ، ولا نكاد نتكلف عن ذلك شيئا أكبر منه ..

                                    وما أنا أطلب في هذه المقالة شيئا أكثر منه , أو أكبر عنه .. ولكنني أريد أن ينظر كل منا إلى هذا الماضي ( قريبه أو بعيده ) ، فيقتنص منه هذه النفس الطيبة وتلك الروح الجميلة .. ليعود منه إلى حاضره ممتلئ النفس والعقل معا ، مفعم الذات والشخصية أيضا ..

                                    فلتكن لنا في ماضينا هذه الطريق التي نتخذها بين مواقفه ومشاهده ، لنريح منها رائحة الجمال ، ولنتعرض فيها لنفحاته .. فذلك والله لأجدى لحاضرنا وما نبتغي له من الذوق والرقي والمحافظة من تلك الأحاديث العقلية والتحليلات المنطقية الجافة البغيضه ..

                                    وسأقول لك قصة سمعتها قبل أيام في التلفاز من العلامة الشيخ ( البوطي ) حفظه الله تعالى ورعاه .. قال : حضرت قبل أيام مؤتمرا ، والله لقد دفعني إلى حضوره اسمه ، وكنت منبهرا لذلك دهشا منه ، إذ كنت أحضر ماشاء الله من المؤتمرات التي تنظم في الدول العربية ، فتكون أكثرها عقلية فكرية فوقيه ، لا تأخذ من حظ القلب والنفس بنصيب ، فتسمع للحضور ، فتبهرك فصاحتهم وأفكارهم وتحليلاتهم ، وترى كلا منهم وهو يحاول أن ينمق كلامه ويحسنه ويأتي به على أحسن وجه من التنظيم والترتيب .. وترى كلا منهم وهو يحلل ويمنطق المسائل ويأتي عليها من كل الجوانب ، فتتعجب وتنبهر وتعجب بهؤلاء الناس واهتمامهم بالإسلام وصدقهم في محاولة حل مشاكله العصرية ووو إلخ ..

                                    يقول الشيخ : ثم تجد في كل مبنى يقام في أحد هذه المؤتمرات مصلى ، وهو أمر دائم أن تتصل هذه المؤتمرات ساعات متأخرة بعد العشاء ، حتى يخلد الكل للنوم في الغرف المحضرة لللمشاركين في المؤتمر سابقا ، ثم إني لما أذن المؤذن للفجر ، نزلت للمصلى ، ورأيت عجبا !! لم أجد أكثر من بضعة أشخاص فيه !!

                                    فتساءلت كيف تكون هذه المؤتمرات ، وكيف يكون هؤلاء العلماء والدكاترة من الاهتمام بالإسلام ومشاكله وخطوبه ، ثم يطلع الفجر ويمضي وتأتي ساعة الضحى وتمضي ، وتشرق الشمس فلا تجد من يصلي منهم لله تعالى !!

                                    الشاهد أننا اهتممنا بالمشاكل الفكرية والعقلية والفلسفية اولتحليلية بماضينا ، فعقدناه ، وتعاملنا معه تعاملا فوقيا عاليا لا يكاد يأخذ من حظ القلب والنفس بنصيب ، فشوشناه ، وإن هذا لأحد الممارسات الخاطئة التي تتحدث عنها يا سيدي الكريم ..

                                    سأعود مرة أخرى لأحادثك وأسمع منك وأقول لك واستمتع بحديثك فيما بقي منه إن شاء الله تعالى .. فوالله إنها للذتي ومتعتي أن أجلس لأي منكم فأتكلم معه وأستفيد من علمه ورأيه ..

                                    بارك الله تعالى فيك ، وآتاك الخير والبركة ..
                                    النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                    وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                    تعليق

                                    • حـــادي الكلمات
                                      عضو متميز
                                      • Feb 2008
                                      • 903

                                      #19
                                      الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                      على فكرة : كان اسم المؤتمر الذي حضره الشيخ ، والذي أحبه ودهش له :
                                      ( الحب في القرآن الكريم )

                                      نظرة إلى الماضي : تاريخ ملؤه اشراق وتميز , على كافة الأصعدة , أخلاقيا ودينيا وحياتيا , ابتكار وتجديد واستقراء واعٍ لحضارات الغرب وترجمة لمفاهيم فلسفية ساهمت بدفع المجتمع الاسلامي الفتي نحو إعتلاء قمة الأمم , فقد جاء الاسلام مجددا موحدا ومُنظما ومنعشا لحالة المجتمع التي راوحت بمكانها طويلا , ولكن تُرك الباب مفتوحا للمزيد من الإضافات للفكرالإسلامي , كي يصبح فكرا ديناميكيا , يحاكي كل العصور ويخاطب بسهولة ويسر كل الامزجة , ويتعامل بحساسية العارف وحرفية القادر على الإقناع كل الحضارات ,, لذا وجد الاسلام من خلال الاصلاع على كل الثقافات واغناء الفكر الاسلامي بها وعدم التقوقع والانطواء والاكتفاء بالموجود ,, وجد الباب مشرعا لفتح ثلتي الكرة الأرضية والسيطرة بالمنطق والعدل وروح التاّلف وقمة التعامل الإنساني ,, بل واستطاع العرب المسلمين التفوق على زمانهم وإثراء العقول بالمذهل من الكشف والإبتكار , ولامجال لتعداد الأمثلة الهائلة والمعبرة عن هذا التفوق ,, مرورا بالفارابي والكندي وابن سينا وابن الهيثم وابن النفيس ,,, الخ من القائمة الطويلة ,,,,
                                      هذا كله يؤكد أن لنا ماضٍ مشرق ولا خلاف على ذلك

                                      يا سلام ، لا أدري إنت ذكرتني بقول الشعراوي في مبدأ تفسير سورة الرحمن ،
                                      وكيف فتح نصف العالم ، ودكت الحضارتان الكبرتان في العالم فارس في الشرق والرومان في الغرب ، ثم انتشر الدين ، وجدت قوانين ليست موجودة لا هنا ولا هناك .. قال نعم ، لأن ذلك ليس تشريع البشر ، ولكنه تشريع رب البشر ..

                                      فوقت ما نصدق ذلك التشريع ونؤمن له ونخضع ، قوينا واشتد عودنا واعتمدنا على أساس قوي شديد مكين .. وانتصرنا بمن لا ناصر له وهو الله تعالى ..

                                      سأعود إلى هنا إن شاء الله تعالى لأسمع منك وأقول لك .. فلا تؤاخذني إن كنت ( قسطت ) الرد على مقالتك أقساطا ثلاثه .. ولكني أحب أن أطول في هذا استمتاعا بالنقاش واستثارة له واستيفاء لكماله وحسنه إن شاء الله ..

                                      فسأعود ، وأتمنى أن تعودوا جميعا ، ليكون الكلام مطردا مع كثير من الأفكار فلا يقتصر على منهاج واحد ولا يركن إلى فهم واحد ، وليكون النقاش مؤثرا حقا ، فعالا حقا ، مثمرا حقا ..
                                      النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                      وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                      تعليق

                                      • rajee
                                        عضو متميز

                                        • Sep 2007
                                        • 1631

                                        #20
                                        الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                        شكرا لك اخي الفاضل

                                        حادي الكلمات

                                        لاثارتك موضوع مهم كهذا تابى الاقلم الا ان تخوض فيه
                                        وتنسى التوقف ليكون هناك مجالا للاعتذار على
                                        الاطالة كما تراني افعل:

                                        (لا يأتي زمان على الناس إلا والذي بعده أشد منه)
                                        حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أنس
                                        رضي الله عنه .

                                        قد يكون المقصود بالزمان هو الاحداث التي تحدث فيه
                                        والتي تتغير دوما.
                                        فترى الناس في بعض البلاد يتحدثون عن ان زمن الرئيس السابق
                                        كان افضل والذين عايشوا ذلك الزمن يقولون مثل قولهم وهكذا.
                                        ومن ياتي بعضنا سيظل شاكرا في عهد من سبقونا.
                                        ففي العراق كان يندر ان تجد من لا يسخط في صدام حسين في فترة
                                        حكمه واليوم يتمنون ايامه رغم كل شيئ
                                        وكذلك في الصومال في مصر وغيرها من البلاد.

                                        وفي مثل هذا اقول:

                                        قد نَسـتـعـجِـلُ الأيام ذهـابها ثـم نـتـمـني إيابها مُـحـال أن تأتي تكرارا
                                        مَــن يَــفـــرح فــــيــــهــــا قــــــد يُدركـــه يـومـــا, شـرا مُـــسـتـطــارا
                                        وكـلما زادت أعمارنا تَــنـقـص،فَــتــقــتَــربُ الآجــال ولا تُرَدُ الأقــدارا
                                        ولا نـدرى مــتــى نُـــفـتــَـقَــدُ أونَــفْـــقـــدُ بـعـض مــن سَـكــنــو الــدِيارَ


                                        فمهما طالت حقبة ما فانها منقضية ولولا زوال من سبقوا
                                        ما كان هناك وجود لمن لحقوا وورثوا. وفي هذا عبرة لمن يعتبر.

                                        وقد قال قائل قولته المعروفة في الزمان واهله:

                                        نعيب زماننا والعيب فينا
                                        وما لزماننا عيب سوانا

                                        ونهجوا الزمان بغير ذنب
                                        ولو نطق الزمان لنا هجانا
                                        .
                                        .
                                        هذه اسطر عن الواقع بغض النظر عن التفائل اوالتشاؤم.

                                        اتمني العفوا والعافية للجميع.


                                        اجمل تحية

                                        اخوك

                                        راجي
                                        هناك امور رائعة في الحياة نراها
                                        بغير عيوننا إن تجنبنا التجاهل
                                        (راجي)

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...