بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الرجل الآخر
    عضو متميز
    • Sep 2007
    • 929

    #21
    الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

    الماضي والحاضر

    كلاهما مكمل لبعض

    فمن لاماضي له لا حاضر له ايضا

    نحن العرب مهما واكبنا الحضار يبقى الماضى
    يجري فينا مجرى الدم

    عاداتنا وتقاليدنا لا نتخلى عنها ابدا

    نعم ترك الحاضر فينا أثر
    بل تغلل فينا دون ارادتنا
    واكبناه عملنا به
    لان متطلب الحياه يفرض علينا هذا

    في ظل الحضاره بدأت تندثر خصوصيات الماضي
    عند البعض بل صار لا وجود لها

    ولكن العربي الحر الذي لا يتخلى عن مبدأه
    يبقى الماضى في داخله ما بقى حيا



    في خضم هذه التطورات التى نراها
    الا ان الماضى اساس للحاضر

    الماضى هو اللبنه الاولى للتطور

    فكيف نتخلى عنه
    بل كيف ننكره

    اصبح البعض يراه عيبا او يستحى منه


    سقى الله زمن القلوب النظيفه
    هذا ما نردده دائما عندما تطغى الحضاره علينا


    موضوع له مفردات طويله
    وهو رائع بروعه طرحك له









    سلمت

    دمت بخيررر

    لى عوده

    تعليق

    • طفولتي
      عضو متميز

      • Mar 2007
      • 17960

      #22
      الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

      بسم الله الرحمن الرحيم
      والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
      { أولآ }
      أشكرالأخت الغاليه خنساء لدعوتها لي على هذا الموضوع
      { ثانيآ }
      اشكرأخي الغالي حادي الكلمات على هذا الموضوع الرائع

      { ثالثآ }

      أساس الحاضر هو الماضي
      الماضي يعني أبائنا وأجدادنا وهل ينسى الإنسان أباه وجده لا يمكن طبعآ ومن نسي الماضي كأنه نسي اباه وجده ومن ليس له ماضي ليس له حاضر وياليتنا بقينا على الماضي الماضي بنسبه لي غير لأن فيه الطيبه وصفاء النيه وحب الناس لبعضها وحب الجار لجاره وغيرت الجار على بيت جاره وكيف كان الجاريوصي جاره على بيته عند غيابه وكذلك فيه أحترام الأبن لوالديه والبر بهما وعزوت الأخت بأخوانها وعزوت الأخ بأخته وكان فيه أحترام كثيرآ بين الناس كان القوي يعطف على الضعيف والغني يعطي الفقير من ماله وكان المنطقه الواحده تعتبر أسره كامله من حبهم لبعضهم ومن شدة تمسكهم ببعضهم وحين يقع واحدآ منهم في أزمه تجد الكل يرفعه ويسنده بعد الله في أزمته وتجدهم في المسجد سوا يصلون الصلوات جميعها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فيما بينهم لبعض كان الصديق ينصح صديقه بكل حب والأخر يقبل النصيحه بصدر رحب وبكل حب تجد الطالب يحترم مدرسه أحترامآ شديد لدرجة أنه حين يحدثه مدرسه تجد الطالب موطين رأسه أحترمآ لأستاذه حتى لايضع عينه بعين أستاذه خصوصآ أن كان الطالب على خطأ كان يتعلمون لكي يفقهون
      هذا في الماضي
      أما الحاضر لأجد شي من ماذكرته لكم برغم التطورات التقنيه وتقدم الحضاري وتفتح العلمي الا انه زاد تبعاد الناس عن بعضهم وقل أحترام الناس لبعضهم واصبحت مصائب الحاضر كثيره اصبحت الناس تكره النصيحه وتكره بعضها البعض وصبحوا يبعدون عن دينهم خطوه بخطوه الا من التقى ربه وقل برالأبناء لوالديهم وقل أحترامهم لهم اصبح الكل له شأنه
      الأخ لا يعرف أخاه الا في المناسبات كالأعياد وغيرها قلة وصل الأرحام بين الأسره ونسيوا أنه ( لا يدخل الجنة قاطع رحم )
      اصبح الغني يعاير الفقير بفقره واصبح القوي يستغل ضعف الضعيف واصبح الجار لا يعرف جاره بشي يكونون في عماره واحده ولا يعرفون بعضهم واصبح الطالب لا يحترم أستاذه ابدآ واصبحوا يتعلمون لكي يعملون فقط لا ليفقهون واصبح مهدي النصيحه كالشاتم بمسبه
      عالمنا الحاضر
      تعلموا نعم / تفقهوا لا
      تثقفوا نعم / تفهموا لا
      ارتقوا نعم / تواضعوا لا

      هذا هو عالمنا الحاضر ولازلت احلم واتذكر ماضينا حتى هذي الساعه وأتمنى أن يعود الماضي ولو لساعت حتى يعرفون عالمنا الحاضر كم فيه من بساطه وتواضع وحب وأحترام
      للأسف برغم أن الماضي أساس الحاضر الا أنك يخيل لك أن الماضي لايمس الحاضر بصله للفرق الذي بينهم رأيي أن السبب ليس الزمن بل من العالم الذي يأتي بأفكارآ ليست له ولا هو لها لو الكل قرأء في كتب الماضي وقلب صفحاتها لاعرف الفارق الشاسع بين الماضي والحاضر
      ولكني اعود واقول أساس الحاضر الماضي
      أخوي الغالي يعطيك الف عافيه والف شكرلك
      تقبل مروري وماوردا مني على صفحتك
      وتحيه طيبه لك وللجميع

      تعليق

      • عصام زايد
        مستشار ساندروز
        • Jul 2004
        • 10571

        #23
        الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        تحياتي اخي الغالي حادي الكلمات على هذا الموضوع الممتاز
        وبصراحة الموضوع ذو اتجاهات كثيرة ومتشعبة
        والماضر يذكرنا بالحاضر ويربطنا بماضينا تاريخ اجدادنا وتاريخ منطقتنا
        على جميع الاصعدة هنالك شيء يدفعنا للقول ان الماضي مرتبط بالحاضر
        وان الهوية والقبلية تزيد من هذا الربط
        والفوارق كبيرة جدا
        فحين نقول ان الماضي بكل ما كان فيه افضل ونربط بين الماضي والحاضر
        نجد ان هنالك فروقات وتشرخات اذا ما قارنا بجميع مستوياتها سواء على الصعيد
        الاجتماعي والسياسي والديني فحين كانت الامة دولة واحدة غير ما هي عليه الان
        والعلاقات اصبحت بغير ما كانت عليه
        وحين نقول ان القبلية كانت هي التي تحكمنا نقول لا زال الكثيرون يعيشون هذه القبلية ويتمسكون بكل ما فيها ولو على خطء
        وحين نقول ان الحلات الاجتماعية والعلاقات الصبت فاترة الان ومتفرقة والابناء بعيدون عن الاباء وتشعبت العئلات بينما في الماضي كانت مترابطة وبمسكن العائلة غير بعيدة والكل في جو اسري متقارب
        وحين نقول ان الصحة والثقافة الصحية كانت شبه معدومة في الماضي
        نقول ايضا انه لمن يكن هنالك امراض العصر الذي نعيشه

        بصراحة الموضوع يحتاج لاكثر من هذا مثلما اسلف سابقا
        ويعطيك الف عافية
        مع تحياتي

        عصام زايد

        ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

        ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

        للاطلاع على كل ما هو جديد
        زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

        تعليق

        • الشاعر لطفي الياسيني
          شاعر
          • Jan 2008
          • 5553

          #24
          الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

          العادات والتقاليد في الماضي تختلف عن ايامنا اليوم
          بالامس عندما كان يجتمع الخير والشر فإن الخير كان يخرج منتصراً
          بالامس كان المجتمع متماسكا متحابا في الله حيث المحافظة على عادات ابائنا وجدودنا اما اليوم اصبح المجتمع مفككا فان العولمة الحديثة قضت على كل ما هو اصيل

          فحين نقول ان الماضي بكل ما كان فيه افضل ونربط بين الماضي والحاضر
          نجد ان هنالك فروقات اذا ما قارنا بجميع مستوياتها سواء على الصعيد
          الاجتماعي والسياسي والديني فحين كانت الامة دولة واحدة غير ما هي عليه الان
          والعلاقات اصبحت بغير ما كانت عليه


          تعليق

          • ابو سلمان
            عضو متميز
            • Aug 2004
            • 3497

            #25
            الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

            أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضل لن تجد له ولياً مرشدا .
            والحمد لله الذى هدنا وما كنا نهتدى لولا ان هدانا الله ...

            بعد حمد الله والثناء عليه والشكر له عز وجل أقدر دعوة برومس للمشاركة في الموضوع بين الماضي والحاضر .

            ويظهر من عنوان الموضوع مقارنة نقدية للواقع والحاضر مع ماضينا وأقصد بماضينا وليس الماضي لأرتباطنا وأرتباط ثقافتنا بالماضي بغير ظلم للثقافة أن أقتصرنا النقد على الجهد الشخصي .

            وبموضوعية في مقارنتنا بين الماضي والحاضر تبرز لنا التقنية الحديثة التي عمرها 200 سنة ولا تزال في المهد لدينا ولدى مجتمعنا وأن صح التعبير لدى مجتمعاتنا أن أخذنا بمبدأ الفرقة السائد بالكثير من الأديلوجيات .

            وفي سياق المقارنة سادت أمتنا في مرحلة ومراحل صفاء الفكر والعقيدة و ألتزامها بتعاليم الدين في العلم والعمل به في شتى العلوم ، وفي الحديث أطلبوا العلم ولو في الصين ولا تقتصر العلوم على علوم الدين وأن كانت أساس وإلا لما كانت الصين وجهة لطلب العلم و قال تعالى ( وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .

            وهنا أسس المقارنة برزت الأمة في أوقات كانت تتسم بصفاء عقيدة أبنائها وهذا رأي الكثير من المستشرقين وأبتعدت ببعدها وأنشغالها عن وحدة الدين بقوميات وحزبيات متعددة وضاع العلم وأصبح التطور الحالي والتقنية الحديثة صعبة المنال ولو وجد علم فهو نظري ويغيب التطبيقي .


            هذا وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد

            تعليق

            • خالد الفردي
              عضو فعال
              • Nov 2008
              • 415

              #26
              الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

              الأخ الفاضل حادي الكلمات

              تحية طيبة وبعد

              أولاً أشكر الأخت الفاضلة خنساء على هذه الدعوة الكريمة للمشاركة في هذا الموضوع المتميز

              ...........

              ما بين الماضي والحاضر والمستقبل خيطٌ ليس بالرفيع بل متين جداً

              وقد جسدت وجهة نظري في خاطرتي المدعوه شارع المدينة ..والتواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل

              حيث أنني جسدت فيها
              الحاضر في صورة رجل متأنق يقود سيارة برفقة ولده وقد أوقفا رجلٌ بسيط يركب على حمارٍ مع ولده وكنت قد قصدت بهما الماضي ليسالانهما عن مكانٍ ما وكان المقصود بالمكان هذا هو المستقبل

              والمستنتج من خاطرتي هذه

              لابد أن يقف الحاضر على قواعد الماضي ليشيدوا بناء المستقبل


              تقديري


              خالد الفردي
              ليس كل ما تراه صحيح فالمرآة تعكس الصور

              خالد الفردي

              تعليق

              • يوسف جبر
                عضو متميز

                • Nov 2008
                • 1046

                #27
                الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                في بدايه الامر أتوجه بالتحيه للأخت الكريمه خنساء
                لدعوتها لي للمشاركه في هذا النقاش القيم


                الاخ حادي الكلمات

                لو اردنا الحديث عن الماضي والحاضر من وجهة نظر تحليليه لاوضاع عالمنا العربي والاسلامي

                سنجد ان ريقنا قد مزج بالحنظل..... باختصار المراره

                لقد ابتعدنا عن الدين وأنشغلنا بالدنيا ولو حللنا الاسم لوجدنا انها دنيا بمعنى الاقرب او الادنى وتركنا الأبعد أو الاقصى وهي الاخره

                سنتذكر دولة الاسلام في نشاتها وبالفتوحات في عهد الخلفاء الراشدين وفي العهدين الأموي والعباسي وصولا الى الدوله الايوبيه والعثمانين في تركيا

                ننظر الى كم الفتوحات والانتصارات تشعر بفخرمن أننا ابناء أمه لم تقتل صغير أو ضعيف ولم تحرق شجربل أكرمت الناس وعاملتهم بالحسنه


                وتأتي اليوم (الحاضر)
                لاأريد سرد للأوضاع في فلسطين والعراق والسودان والصومال وسوريا وجزر القمر وأفغانستان وكشمير والفلبين وتايلند والشيشان وقس على ذلك الاوضاع في الداخل من محاربه للتدين ومحاربه لشرع الله في أغلب الدول

                وأهدار للكرامه بمفاوضات استسلام عبثيه
                حتي أصبح السلام خيار أستراتيجي (بمعنى لاخيار غيره)

                فقد أصبحت الجيوش لترسيخ حكم الحاكم وأصبحت الشرطه كلاب صيد للحاكم أجلكم الله

                وعلى الصعيد الاجتماعي
                صله الارحام اقتربت من الاندثار
                لم يعد هناك الاحتفاء بالضيف أو بالغريب
                أصبح الاقارب عقارب!!
                والتنافس في كل شئ حتى في المعصيه والعياذ بالله
                أختلطت الاعراق فلا تأمن على الاخت أو الزوجه والجاره من كلاب الطريق أعزكم الله
                كل شئ مباح لكثر اعتياد الناس على المحرمات والقادم أسوء
                هذا الحاضر والماضي عكس ماسبق
                الا أن هناك الان فهم للدين أعمق من أزمنه قريبه مضت

                وعلى صعيد آخر مختلف
                كثيرا ما نسمع أن لم تعد للعيد بهجه
                بهجه العيد لم تتغير ولكن الانسان يكبرفبالتالي أهتمامه بما كان يسره في الصغر قد قل
                وهذه دورة حياة الانسان بايجاز
                وهناك دوره لحياة الامم من قيام الدوله لعصر الفتوحات لعصر الهزائم لزمن الانتصارات
                ثم الاحتلال فشبه الاستقلال
                فزمن الخيار الاستراتيجي!!


                تقبل مروري
                ودمت بود



                تعليق

                • بنت اسكندرية
                  عضو متألق
                  • May 2008
                  • 3909

                  #28
                  الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                  اخى الكريم شكرا لما طرحتة من موضوع رائع

                  ورايى البسيط بتعبيرات بسيطة

                  ليس لنا حاضر ان مكنش لنا ماضى

                  وفى الماضى كان هناك اشياء كثيرة جميلة وايضا اشياء

                  كثيرة سيئة زمان كانت الناس بتحب دينها جدا لكن كانت تعرف

                  منة القليل وكانت الخرافات تطغى على افكارهم

                  اما الحاضر فتعلمنا عن ديننا الكثير لكن قل من هم متمسكون بة

                  زمان كانت الناس بتحب بعضها وتخاف على بعضها برغم ان مستوى المعيشة

                  كان اقل ام الان ورغم ارتفاع مستوى المعيشة الا ان الناس اصبحت تفكر

                  فى نفسها ولا ترعى غيرها ولاتهتم بشؤون احد

                  ونرجع ونقول كل زمن ولة حلاوتة و لة عيوبة

                  لكن مهما كان الماضى هو اساس الحاضر


                  تعليق

                  • صقر المنتدى
                    عضو متميز
                    • Sep 2007
                    • 1765

                    #29
                    الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                    [align=center]ملاحظة (في البداية اعاني من تنسيقات الكتابة بسبب البروكسي وارجو من المراقبين التنسيق في ردي ؟؟ فكل نجمة تدل على بداية السطر او بداية الجملة او الكلام ..)) وهذا ما جد فيه صعوبة بالرد في المواضيع او كتابتها ..)))))***مررت من هنا فوجدت كلاماً مبدعاً وجملاً رائعة واسلوب انيق في الكلام فوالله اعتقدت بأنني في درس لغة عربية لجمال كتابتك بارك الله بك اخي حادي الكلمات وخير الكلام ما قل ودل وأجوبتي ستكون في 5 محاور :***طبعاً التجديد والتطوير والتغيير في حياتنا أمر مهم في حياتنا لكن بشرط ألا يكون ضد افكارنا وقيمنا الإنسانية والإسلامية أما بالنسبة للعادات والثقافات بين الناس طبعاً الشعبية او ما يسمى التراث الشعبي انا برأيي اصبحت تضمحل تدريجياً بسبب العولمة فالباس اختلف عن السابق فالإنسان الحديث اصبح يرتدي طقم مثلاً فيه ربطة العنق مقارنة عما يرتديه اجداده هنا اللباس اختلف واصبح البعض ينظر الى اخية ما يلبس فيقلده فهنا التطور جاء اما للتقليد وإما لمواكبة التطوير بالعالم كل منهم نحو فهمه ونظرته للحياة ....طبعاً لا أخفيك هناك البعض في مجتمعاتنا لا يزال محافظاً على هذه العادات الموروثة من الأجداد لكنني اتوقع انها ستزول تدريجياً في المستقبل البعيد تبعاً لظروف العولمة .....فأنا من مناصري التجديد والتغيير لكنني مع الحل الوسط ولا أنبذ الطرف الآخر الحل الوسط الذي يرضي الطرفين بحيث اننا نواكب التطور ونواكب كل جديد وظروفنا الحالية والظروف الاقتصادية والاجتماعية لها تأثير بالغ على ذلك ...فلماذا لا نمسك بالعصا من الوسط ؟؟؟ ونحاول ان ننبذ كل ما يخلفنا من العادات الموروثة ويحط من أخلاقنا من التطور والعولمة الجديدة فنأخذ ما يفيدنا في حياتنا ونواكب التطور والتحديث ....اما من حيث دياناتنا في خط أحمر ويجب ان نتمسك به فهو منهاج حياتنا فالرسول صلى الله وسلم تنبأ بذلك من حديثه الشريف : حدثنا إسماعيل بن موسى الفزاري بن ابنة السدي الكوفي أخبرنا عمر بن شاكر عن أنس ابن مالك قال: ****- (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يأتي على الناس زمانٌ الصابر فيهم على دينه كالقابض على الجمر) . هذا حديثٌ غريبٌ من هذا الوجه وعمر بن شاكر روى عنه غير واحد من أهل العلم وهو شيخٌ بصري. ومن هذا الحديث نستدل الكثير..... للأسف هذا نشاهده من الاباحيات في العولمة تكاد الاخلاقيات تنعدم عند الناس بشكل عام وهذا هو ثمن التطور واستخدامه الخاطئ وبالتالي ممايؤدي ذلك لتدهور الخلق والتخلي عن الدين فالناس يؤمنون بأله واحد لكن اذا طغت الماديات على قلوبهم فلن يهابو احد وربما خسف فيهم الله الأرض عما قريب كما يقول الحديث الشريف لرسول الله صلى الله عليه وسلم :***حدثنا عبد الله بن سعيد. حدثنا معن بن عيسى عن معاوية بن صالح، عن حاتم ابن حريث، عن مالك بن أبي مريم، عن عبد الرحمن بن غنم الأشعري، عن أبي مالك الأشعري؛ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ليشربن ناس من أمتي الخمر. يسمونها بغير اسمها. يعزف على رءوسهم بالمعازف والمغنيات، يخسف الله بهم الأرض. ويجعل منهم القردة والخنازير)).***وهذه ايضاً احاديث شريفة وهي خير دليل على ذلك : ****حدثنا أبو بكر بن أبي شيية. حدثنا سفيان بن عيينة عن الزهري، عن عروة، عن زينب ابنة أم سلمة، عن حبيبة، عن أم حبيبة، عن زينب بنت جحش؛ أنها قالت: استيقظ رسول الله صلى الله عليه وسلم، من نومه، وهو محمر وجهه، وهويقول ((لا إله إلا الله. ويل للعرب من شر اقترب. فتح اليوم من ردم يأجوج ومأجوج)) وعقد بيديه عشرة. قالت زينب، قلت: يا رسول الله! أنهلك وفينا الصالحون؟قال ((إذا كثر الخبث)).-------- ***حدثنا راشد بن سعيد الرملي. حدثنا الوليد بن مسلم عن الوليد بن سليمان بن أبي السائب، عن علي بن يزيد، عن القاسم، أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة؛ قال:قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((ستكون فتن. يصبح الرجل مؤمنا ويمسى كافرا. إلا من بأحيأه الله بالعلم)).من فهرس ابن ماجة (((كتاب الفتن)))------------------------****اما العادات الاخرى فلا بد من التخلي عنها في حال كانت عاقاً امام تطورنا او كانت تجلب المآسي على المجتمع ...****- الحاضر والماضي أمران متلازمان لابد ان نتدارك اخطائنا في الحاضر على اساس الماضي لنحيا في المستقبل وكل ما يخلفنا ويشحننا نتركه فوراًطبعاً الحياة الان للأسف في اغلب المدن اصبحت مادية تكاد الروحانيات والاخلاقيات تنعدم اذا ما قارناها بالقرى او الأرياف بشكل عام ....نعم لقد تأثرنا بموضوع التغيير لكن تأثرنا مع اخذ السلبيات للأسف دون أخذ الإيجابيات بشكل كامل كالغرب اذا انعدمت اخلاقه الإنسانية وهو يحتكر كل شئ له فالله تعالى كرمنا بالعقل لنميز بين الخير والشر ....****- برأي ان الامور اصبحت نحو الهاوية والانحطاط للأسف لكننا في طور الأمل والنجاة ....نعم لماذا لايتحد المسلمين والعرب لنشكل قوة بمساواة قوة الغرب لماذاً .....؟؟؟؟ لماذا لا نفرض عاداتنا على الغير بطريقة العوربة لماذا ؟؟؟؟؟ نعم انها العوربة اسمعتم بها ؟؟؟****العوربة اثرت بالغرب عندما كانو في ظلام الجهل ... نحن من انجب ابن حيان وابن سينا والخوارزمي وغيرهم الكثير الكثير ..والعراق هو من انجب مثلاً الجاحظ وخيرة العلماء ...علماً اذا رأينا حاله الان نجد اثار للقتل وسفك الدماء والنهب ...ننظر للسبب الحقيقي هو المحتل فقط نعم هو السبب المباشر لكن لماذا لاننظر لأنفسنا فنحن السبب الغير مباشر نحن من جعلنا الغرب يتدخل في شؤوننا نعم نحن اصبحنا بالدرك الاسفل واصبح كل واحد يغار من أخيه ويفضل مصالحه الشخصية عليه مثلاً ....ألم يحن الوقت بعد لنتحد ...!!!؟؟؟فالنجعل ثقافتنا الانسانية وديننا هو المحبة والسلام وهو دين نبينا المصطفى عليه والصلاة والسلام ولننبذ كل ما يفرقنا من عادات وعصبيات موروثة ولنحكم عقلنا قبل كل شئ وليعلم كل شخص من ادعى لنفسه التطور ان يتلاعب بعواطف الغير بسبب العولمة بأن له عرض وبأن الله تعالى المنتقم الجبار سوف ينال منه ان لم يكن في الدنيا سينال منه في الاخرة حتماً حتماً حتماً.....****- العولمة للأسف انتشرت في المدراس والجامعات واصبح الشخص يتغزل برفيقته ويسمعها الكلام المعسول البعيد كل البعد عن الواقع الانساني العقلاني من المسلسلات التي نسمعها حتى في مواقع الانترنت ويقوم كل شخص بتقليد المسلسلات التركية والمكسيكية مع رفيقته او صديقته ..واصبحت الفتاة المبتذلة تقلد المشاعر والعواطف وخاصتاً المراهقة وبالتالي تشكل حافزاً امام زميلها للنيل من كرامتها ؟؟؟!!!!****- لقد تأثرت مما سمعت وشاهدت في الواقع نعم كثيراً كثيراً لكن ما العمل ان لم نغير نفوسنا ...لنعلن وحدتنا قبل تدارك الوقت اخوتي ...***أين العقلاء اين صاحبو القرار اين هم ؟؟ يجب ان يدركو الخطر قبل يتفاقم أكثر وأكثر !!!بعض شبابنا ان لم نقل اكثرهم يدفعون الثمن أكثر فاكثر من جراء ذلك البعض يكشفها في بداية الزواج والبعض لا يكشفها ...بعض بناتنا يدفعون ايضاً الثمن من جراء الانحراف الحاصل ...وهذه هنا تأتي مسؤولية الرقابة الاسرية والمؤسسات والحكومات ...****- اخي الغالي : التطور خير والعادات خير فلتكن حلنا الوسط بينهم في حال كانت هذه العادات لا تقيدنا والتطور لا يفسدنا ولنحفظ انفسنا وأهلينا فهو انفع وأزكى لنا وشكراً جزيلاً لك ..والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته وأرجو من الجميع ان يستفيد من هذه المداخلة وأن اكون قد وفقت في ابداء رأيي .[/align]

                    تعليق

                    • حـــادي الكلمات
                      عضو متميز
                      • Feb 2008
                      • 903

                      #30
                      الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                      اضيف في الأساس بواسطة جار القمر80
                      نظرة للحاضر : ولكن النظرة هنا مختلفة بشكل هائل , وحسبي أن أصور تلك النظرة بإنها نظرة عين دامعة يكسوها اليأس والمرارة إلى شيء أقل مايمكن أن يقال عنه , بإنه ركام صرح عظيم تهدم !!!
                      أمة عظيمة دمرت أركانها , وتقطعت اوصالها , وسجلت حضورا متميزا على لائحة الأمم البائدة , وتخلت عن كل مقومات الأمة القادرة على الحياة , وللأسف نجحت هذه الأمة باكتشاف وحيد ومتفرد وهو القدرة العجيبة على احراق الذات وتدمير البنية السليمة وتحطيم اسس التطور ومواكبة قطار الحياة السريع ,, وذلك بأيدي أبنائها الذين استبدلوا الطيب بالخبيث والخير بالشر والأبيض بالأسود , والحياة بالموت , وارتضوا العزة بالخضوع , والكرامة بالذل , والاستقلال بالتبعية المقيتة ...
                      نعم لقد ارتاد هؤلاء الاسواق العالمية واستعرضوا كل البضائع الاخلاقية , وتفرجوا على كل الصناعات والإبتكارات والمعاملات , وفنون التطور , واّليات نهوض الغرب وباقي الشعوب وصحوتهم , وطرق التعايش مع الواقع والاستفادة من إرث القدماء ,, ( نعم شاهدوا كل هذه السلع ) ,, ولكنهم تركوا كل ذلك وراء ظهورهم , وذهبوا إلى الوجه الاّخر للسوق , حيث الانحطاط والرذيلة والتواكل والتخلف الاعتماد على الغير , وفنون التفريط بالقيم والأخلاق ,,
                      وأتوا ببضاعة تالفة كاسدة وفاسدة ....

                      لقد اعجبني كلامك عن الأمة كيف تتبادل القيم والأخلاق ، والأفكار والصفات مع أخرى غيرها ، تماما كما تتبادل العروض وتتجر بالسلع والمبتكرات ..

                      وهذا قديم عرف منذ عرفت وسائل الاتصال ، من الرسائل بين الملوك ، والأسفار والرحلات وترجمة الكتب ، والتجارة ... إلخ ..

                      وهذا جديد عرفناه منذ عرفنا الإعلام والعولمة ووسائل الاتصال السريع بشتى أنواعها ..

                      فلننظر كيف كانت صعوبة الوسائل في الماضي ( البعيد خصوصا إذ تختاره أنت على القريب ) ، وكيف كانت الرحلات في طلب العلم والثقافة والحضاره .. وأذكر كما تذكر اسماء كابن فضلان الشهير .. وابن بطوطة المعروف ، والقواد من أهل الغزوات الإسلاميه ..
                      ولننظر كيف تسهل هذه الوسائل اليوم وتلين في يد كل فرد ! : نعرف كيف استهتر الناس بقيمة ( الاتصال ) نفسها ، وتعرف يا سيدي لم استبدلنا الطيب بالخبيث وارتضينا الفاسد على النتئ على السليم النضيج ..

                      فالإعلام هو المشكلة كلها لدي ! بصراحه .. فلو استثمرناه واستغللناه ووجهناه ، قوينا واشتد عودنا وقسيت عريكتنا وجابهنا عدونا بخير ما يملك وأقوى ما يستعمل .. إذ يكاد يكون هذا الإعلام نصف قوته حقا ..

                      وحاضرنا على هذه الصورة , مُحتلون على أراضينا , مسلوبي الرأي والإرادة , ناكل ونشرب من إنتاج الغير ولا نقوى على تأمين لقمتنا مع أننا نمتلك حصة كبيرة من ثروات الأرض , قرارنا يصنع من الخارج , نُقتل ونُهجر ونُشرد في أصقاع الأرض , أصبحت دماؤنا رخيصة وكرامتنا شيء من المحظورات , (( توشك أن تداعى عليكم الأمم كما تتداعى الأكلة على قصعتها.. قالوا: أومن قلة يومئذ نحن يا رسول الله؟ قال: بل كثير ولكن غثاء كغثاء السيل، ولينزعنّ الرعب من قلوب أعدائكم ويلقي الوهن في قلوبكم. قالوا: وما الوهن يا رسول الله، قال: حب الدنيا وكراهية الموت. (سنن أبو داوود ) , توقفت عقولنا عن التفكير عند الاكل والشرب والاستهلاك وارضاء الشهوات وإضاعة الوقت الثمين .. وكل مالدينا سوى محاولات يائسة للاصلاح , تتكسر بسرعة على صخرة الواقع الأليم ..
                      وكل ذلك القى بظلاله على حاضرنا ,,
                      وانعكس سلبا على أخلاقيات مجتمعنا , وعلى سلوكيات الأفراد , فالمناخ الفكري السائد يؤثر بصورة واضحة على حياة الناس ومعتقاداتهم

                      جميل .. أحسنت يا سيدي _ إن كان يجوز لي أن أحسن من كلامك شيئا _
                      , والحال الأقتصادية المتردية
                      ساهمت بشكل كبير في إهمال التربية والاهتمام بالتلاحم الأسري وصيانته بالتمسك بالعادات والتقاليد , والانصراف إلى تأمين لقمة العيش التي تؤرق الأغلبية من الشعوب

                      وما نحن بأفضل حالا من أولينا يا جار القمر ، فلقد نشأ آباؤنا في ما تعرف ونعرف جميعا من الفقر والعوز وقصر ذاتا ليد عن الإلمام بضرورات الحياة حتى .. ولكنهم على ذلك لم يكونوا شكائين بكائين ، بل العكس تماما ، فإنهم كانوا يصنعون لأنفسهم من لحمة العائلة واجتماع القبيلة حماية من الفقر والعوز وقلة الحيلة ، فكان علاجا ناجعا ناجحا في أكثر الأحيان ، ولأنهم كانوا يقدمون في ما نعرف أهمية العائلة على المال .. فاليوم لا اعتقد بأن ما يصرفنا عن الاجتماع والتلاحم الأسري الذي تتحدث عنه يا سيدي هو الاقتصاد المتردي ، بقدر ما هو ( إيثارنا ) للمال والاقتصاد حقا ، على اللحمة الاسرية والاجتماع العائلي .. وليس في ذلك من بأس ، غذ أضحى الاقتصاد في تطور مهيب ، حق على الكل أن يلحق به قبل أن يسقط سقطة لا قبل له من بعدها في دنيا سريعة مهرولة شادة في التطور شدا عنيفا ، ولكن البأس في أننا نؤثر الانفراد بهذه المشاكل كل لشأنه ، على أن نواجهها سوية ، فانظر كيف كان المجتمع في مشاكل اقتصادية قديمة عرفت في الوطن العربي ، وانظر إليه الآن ، تجد الإيثار والسخاء والاجتماع في مقابلة الأنانية والشح والتفرق .. وأنا أريد بذلك المجتمع القديم في الماضي القريب والبعيد أيضا ..

                      لذا فإننا نجد الكثير ممن يعيشون من غير هدف أو طموح بالتغيير , الاستكانة للواقع , وذلك لقلة الثقة بالحكومات وقدرتها على تأمين متطلبات التطور , وانتشار البطالة بين
                      أوساط الشباب الذي يشكل عصب الأمة وأملها بالتجديد والبقاء ...
                      مما حدا بالشباب إلى اليأس من المستقبل المشرق , وسوء استخدام الوسائل العلمية المتطورة , واستغلالها بشكل خاطئ , والاكتفاء بالتحصيل العلمي الذي يضمن وظيفة أو عمل
                      يؤمن لهم الحد الأدنى من الحياة الكريمة ..

                      وأيضا تسيّد النظرة المادية للأمور ( هذا هو ) , وانعكاسها على العلاقات الإجتماعية وتفكيكها , فنجد الكثير من الناس اليوم ممن لايعرفون جيرانهم , وبسبب ذلك انتفت صفات كثيرة
                      كان مجتمعنا يتحلى بها , كالشهامة والنخوة ونجدة الملهوف ...
                      ( الله .. بالضبط ما قصدت ، أحسنت يا سيدي )

                      وتلاحظ أخي الكريم أنني لم استعرض صفات من الماضي , لأن كل ماذكرته عن الحاضر يقابله النقيض في الماضي , وأرجو أن أكون قد وفقت في فهم موضوعك جيدا

                      لقد فهمته على خير ما ابتغيت أنا من الوجه والمقصد ..

                      والتعليق بالمناسب من القول ...
                      ولقد أجملت القول وأحسنته وألبسته روحا متحمسة رائعة جذبتني لقراءة ردك والاستمتاع به حقا ..
                      شكرا لك أخي حادي الكلمات
                      بل الشكر لك يومئذ آنست الموضوع وأجبتني إلى دعوتي فكتبت ردك الجميل الوافي ، وأثلجت صدري بمجرد المشاركة ، فكيف برد جميل طيب كهذا طيب الله تعالى مالك وأعمالك يا أخي العزيز ..
                      ووفقك الله للمزيد من هذه المواضيع القيمة
                      تحياتي لك
                      سلام الله تعالى عليك : ما أظهرك النور وما جنك الظلام ..
                      النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                      وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                      تعليق

                      • حـــادي الكلمات
                        عضو متميز
                        • Feb 2008
                        • 903

                        #31
                        الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                        اضيف في الأساس بواسطة خنساء
                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                        وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته ..
                        أجد من عظيم الابتهاج والاستبشار بمقدمكِ ما لا أجد به الكلمات المناسبات لوصفه ..
                        فحسبكِ أنني مستبشر مبتهج ، وحسبي أنكِ هنا ، فوالله إنه شرف للموضوع وتألق له ..
                        مررت بهذه الصفحة مرات عدة وفي كل مراة اجدني اسال نفسي وكل من يحن إلى الماضي القريب لا البعيد :
                        كيف لنا ان نوفق بين متطلبات الأمة في التغيير (كأمر محتوم) وبين المحافظة على عادات وتقاليد شكلت يوما ما سحناتنا وهويتنا ومثلت قدرنا المحتوم الذي حكم مجتمعاتنا في فترة ما ؟

                        اجد انه من الغرابة ان يحن المرء الى تقاليد وعادات ماض يعلم أنها لا تمثل دائما تلك القيم والمبادئ والمعاني النبيلة التي رسمها له .
                        ما اغرب الإنسان حين يتخيل أمرا ويتصوره بشكله ومعالمه ومعانيه فيقنع نفسه به.

                        أستاذي الفاضل لو عدنا الى تقاليد الماضي القريب وعاداته لوجدنا ان معظمها ان لم نقل جلها رواسب جاهلية تحمل في طياتها بذور الجهل والتعصب المقيت ، تقاليد وعادات تجدها في الكثير من الاحيان شرائع وضعية ودستورا يحكم مجتمعات من المفترض أن يكون تشريعها إسلامها وعقيدتها دستورها وهنا اتحدث بشكل خاص .


                        أولم أقل إن حضوركِ تألق للموضوع وشرف له .. فهو كذلك حقا ، يثبته كلامكِ الجميل .. ومنطقكِ الرائع الحصيف .. أظن أن هذا الرد هو أفضل الردود التي قابلتها في هاتين الصفحتين .. وأظن بأن كاتبته قد فطنت إلى مقصدي من حيث لم يفعل أحد غيرها على هذا الوجه ، ومن حيث لم ترد هي ربما إلا إلى سرد ما تجد في نفسها ..


                        لا يعني هذا أني لا احن إلى الماضي ،الحاضر ليس الا ثمرة لذلك الماضي احن اليه حنين الغريزة والفطرة ،لكن ليس ماضي العادات والتقاليد بل ماضي القيم والمبادئ احن الى الماضي الذي نحتته أجيال جعلت أعمارها جسرا يعبره السالكون إلى حاضر مشرق ذلك الماضي الذي يرسل جدوره في عالم اليوم والغد .


                        (( لا خير في أمة لم تسع إلى أن يكون أبناؤها خيرا منها )) .. لا أدري أين سمعت هذه العبارة ، ولكنها بالحق من خير ما سمعت ..

                        وكل الناس فعلا تحن إلى الماضي وتتوق له غريزة كما تقولين ..
                        وأغلب الناس فعلا تحن إلى الماضي وتتوق إلى عاداته وتقاليده اعتقادا بها وإيثارا لها كما تحدثين ..

                        ولسنا نجد البأس على أولئك الذين يسيرون خلف غريزتهم تأثرا بها ، فليس من المنصف لوم الناس على طبائعهم التي فطروا عليها .. ولا شك في أن الحنين إلى الماضي الأصل والمنشأ والتاريخ أمر طبيعي غريزي فطري يجده الكل في أنفسهم ..

                        ولكننا نجد البأس على أولئك الذين يسيرون خلف معتقداتهم التي توارثوها واحتملوها في عقولهم القديمة التي لا زالت تعيش في هذا الماضي بكل لوازمه الحسنة والقبيحه .. وهكذا تقولين .. وهكذا يقول العقلاء من الناس حقا ..

                        لكنني إنما ألتمس العذر لهؤلاء أو أشفق عليهم بالأحرى ، عندما أعلم أنهم لم يستطيعوا إحداث عادات أخرى تلائم حياتهم الجديدة التي يحيونها .. أو أنهم أعيتهم هذه الحياة الجديدة المختلفة الغريبة ، عن إيجاد سبيل جديدة تلائمها ، وتلائم عقولهم وأنفسهم وحياتهم فيها .. وأنى لهم ذلك ، وهم الذين ( طبعوا ) على ( ظروف ) مختلفه ، استيقظوا من يوم ، فوجدوها قد امحت محوا ، واستبدلت بها ظروف أخرى ذات أطوار أخرى ، وسمات أخرى .. يتسارع فيها الزمن ، وتقصر فيها الأوقات ، وتكثر فيها الوسائل وتتحول فيها الأفكار .. فهم يعيشون على تراث الماضي ، يقتاتون عليه ويستعيرون منه أنفسهم الضائعة في هذا العصر الجديد الذي أعياهم أن يعيشوا فيه بقوانينه .. فعاشوا فيه بقوانينهم ..

                        لذلك لا أجد عليهم البأس في أكثر الأحيان ، حين أعلم أنهم إنما يفعلون كما يفعلون ، لأنهم لا يجدون ( الأمان ) الذي اعتادوا الدفء والقرار في أحضانه ..
                        ولكني أجد عليهم البأس كل البأس ، والخطأ كل الخطأ ، والسوء كل السوء حين يكون إتيانهم من الأمر على نحو ما وصف به القرآن الكريم سبيل المشركين (( حسبنا ما وجدنا عليه آباءنا .. )) .. فانظري لكلمة حسبنا ، كيف تصور المنطق العقلي لهؤلاء ، وكيف تصور أنهم امتنعوا على أي منطق آخر ، لم يتبينوا منه خطأ ولا صوابا ، ولكنهم عارضوه وحسب ، لأنه لم يتفق مع ما وجدوا عليه آباءهم ..

                        وانظري لمنهاج الإسلام الذي يفند كل هذه الأفكار ، ويحلل الحلال ويحرم الحرام ، في كل الأوقات ، ويعارض البدعة ما خالفت منهاجه القويم ، ويتفق معها _على خلاف المصطلح الفقهي الذي لا ألم به_ ما وافقته ..

                        هذا ما دعوتِ أنتِ إليه للتو يا سيدتي الكريمه .. وهذا ما يعجبني حقا في كلامكِ الذي يخرج من الإسلام وتعاليمه دائما .. ثبتنا الله وإياكِ عليه ..

                        أذكر كلام لبيد بن ربيعة الجاهلي الذي امتدحه رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم وفضله على كل ما قالت العرب :

                        ألا كل شيء ما خلا الله باطل * وكل نعيم لا محالة زائل
                        ولست ابدا مع من يجعل من الماضي حاضرا ويعيش على اطلاله وبدل ان يحيي الماضي في الحاضر يقتل الحاضر بالماضي .


                        لقد احسنتِ يا خناس بهذه المقالة إحسانا عظيما .. وإني لمعجب بهذه الآراء حقا ..
                        استحضر مقولة لمصطفى السباعي: ( الزمان مرآة نرى فيها أنفسنا على حقائقها، أجل فعلى قدر نظرتنا ورؤيتنا له، وإنتمائنا لمراحله تتجلى ملامحنا، وتسلى أحاسيسنا )
                        ملاحظة: تعقيبي هو عن ماضي العادات والتقاليد بشكل خاص لاالماضي بشكل عام .



                        رحم الله مصطفى السباعي وجزاه خيرا كثيرا .. فقد كانت آراؤه رائعة مضيئه ..
                        وكتاب علمتني الحياة أو هكذا علمتني الحياة لهو من خير ما كتب في حياته ، وأحسن ما ترك بعد مماته ..
                        ادام الله عليك استاذي الهالة الكريزمية التي حباك بها وجزاك الله خيرا لطرحك للموضوع كمناقشة .

                        هههههههه أضحكتنِي أضحك الله سنكِ .. أية هالة كاريزمية يرحمك الله .. إنما هو عبث هاو جد من يوم ، فذهب لأحلام القوم وعقلائهم ليسألهم عن مسأله ..

                        جزاكِ الله خيرا على مروركِ ، وجزاكِ خيرا لما دعوتِ القوم إلى هنا .. فأنا مدين لكِ حقا .. بما أثريتِ الموضوع به رأيا وحكمه .. وردكِ كان خاصا ، نبه إلى أشياء لم يلتفت إليها الآخرون كثيرا ..
                        سلام الله تعالى عليكِ ما أظهركِ النور وما جنكِ الظلام ، والله خير حافظا ..
                        النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                        وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                        تعليق

                        • حـــادي الكلمات
                          عضو متميز
                          • Feb 2008
                          • 903

                          #32
                          الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                          اضيف في الأساس بواسطة مهندس اصيل
                          .



                          .

                          .

                          الكريم ... أخي حادي الكلمات

                          لقد أجتهت أنت و الاخوه و الاخوات بهذا الطرح المفيد

                          وقدمتم الوافي من المقارنه و الايضاح

                          و لعلني أقدم ما أستطيع حيال هذا الشأن حسب قدرتي البسيطه

                          عطفا على دعوة كريمه تلقيتها وكان لها الجميل في تنبيهي لهنا

                          وأنا أرحب بك ، وأشد على يد من دعاك إلى هنا .. فإنما هي ثروة للموضوع وتوسع له .. وكون وجودك الشخصي هنا في المشاركة لهو شرف أظفر به حقا .. فقد علمناك منذ كنت وكان هذا المنتدى امرءا ذا رأي وحلم وتجربه .. وليس أدنى إلى هذا الموضوع وأفكاره من رجل ذي رأي وعمر وتجربة نفيد منه في هذا المعرض المتشعب الذي قد يتيه بنا في شعابه الكثيره ..

                          أن الامه القويه تؤثر على باقي الامم التي أضعف منها

                          وهذا ما قاله أبن خلدون

                          فالامه القويه هي التي تصنع التاريخ

                          و ترمز للمثاليه للأمم و نجد ان باقي الامم تحذو حذوها

                          ومن المسلم به ان قوة التأثير المكتسب تعتمد على العلاقة بالماضي

                          وهذه العلاقه تشمل الدين و العادات و التقاليد و الفضائل

                          ولأعطي مثالا على ذلك حتى أوضح الصوره

                          بوقتنا الحاضر فأن القوه العظمى هي الولايات المتحده الامريكيه

                          وهذا بكل المقاييس الحضاريه

                          لذلك نجد ان كل الامم تقلد كل ما يطبق هناك من صالح و طالح

                          وقوة و عمق التقليد يعتمد على قوة تمسك هذه الامه الادنى بماضيها

                          فنجد ان التقليد بدول اوروبا اكثر منه بالدول الاسلاميه

                          حتى ولو ان جاء التقليد بالدول الاخيره أكثر وضوحا

                          الا ان ذلك بسبب قوة الاختلاف بينهما كما البقعة السوداء بالثوب الابيض

                          بارك الله فيك يا سيدي .. فقد أحسنت في هذه المقالة ، وأديت إلينا مثالا ناصعا قويا .. قاسيا بالاحرى على هذه النظرية الخلدونية الشهيره ..
                          ولا أكاد أصدق في هذا الزمان مقدار ما يسير الناس على سمت أولئك القوم وما يتمثلونهم به في كل جوانب حياتهم ، حتى ليكاد يطبق ذلك عليهم معيشتهم من جميع جوانبها .. فإذا هم متأمركون إن صح التعبير ، لا يفصل بينهم وبين ذلك إلا السحنة أوالصوره ..

                          هو شيء عجيب تماما !! .. وأنا من كان يحسب أن العرب هم أكثر اللاهثين خلف تلك الثقافات الغربية المنتشره .. إلا أنني فجئت حين حكى لي أحدهم عن صور من تلك البلاد التي تقبع في شرق آسيا ، خصوصا غير الإسلامية ، ك( تايوان ) و( تايلاند ) وغيرها .. أن الشباب هناك يكاد يكون أمريكيا حقا ! .. ولا يفصلهم التقليد الجاري في اللباس واللغة والأكل والمشرب والغناء والتفكير والقدوات عن الأمريكان إلا أن يتبرؤوا من عادات أهليهم ومذاهب عشائرهم وأجدادهم تبرؤا تاما .. وإن كان ذلك قد حصل تقريبا عند كثير منهم .. فسبحان الله العظيم ! لسنا نحن من يواجه هذه المشكله ، ولكنها نظرية ابن خلدون رحمه الله تعالى ، تنبؤنا بأن كل العالم الآن يقلد الأقوى .. ولا شك في أن هذا إذن جهاد يتكبده العقلاء في كل قارات العالم وليس في بلاد العرب والمسلمين وحسب ..

                          أخي ... أخواني ... أخواتي

                          تبعا لما قلتم ... فأن لكل جيل و لكل زمن أيجابياته و سلبياته

                          وقد تكون الايجابيات اكثر عندما تكون الامه بالقمه

                          او عندما تكون الامه القويه اسلاميه الهويه

                          وعندما نركز على بلد معين و نستعرض ماضيه و حاضره

                          ونقارن بينهما

                          سنجد ان هناك مد و جزر من أيجابيات و سلبيات

                          وذلك بكل حاله من حالات المقارنه وبكل عصر من عصوره

                          من دين وعادات و تقاليد و حضاره

                          فما كان معهودا في عصر ما ... قد يكون متغيرا بالعصر الذي يليه

                          وان لم يكن تغييرا جذريا

                          كما أعتقد ان الافتقار الى شئ ما

                          هو الذي يجعلنا نحنَ ( بتشديد النون من الحنين ) الى زمن وجوده

                          ونعتقد ان العصر الذي كان فيه ممارسا هو العصر الاصلح

                          او هو العصر الافضل متناسين السلبيات التي تبرز فيه

                          اعذرني لما عبثت من قطعتك وما لونت منها .. فقد اقتنصت في هذه العبارات السابقة جمالا كبيرا خليقا بالتحديد والإظهار ..
                          وذلك هو ما أشهده وما أعترف به حقا .. وذلك ما قد قلته أ, حاولت قوله إلى أختنا خنساء في ردها الكريم .. عندما عابت على أولئك الذين كتبوا في ردودهم عن الماضي والحاضر في هذا الموضوع ، فخاطوا لأهل الأول ثيابا خضرا من سندس وإستبرق ، وانتقوا للثاني صورا بشعة سمجة قبيحه منفره ..
                          عابت عليهم أنهم إنما يعيشون على أطلال الماضي ويقتاتون منه ، وأن تأثرهم في ذلك بأهل القديم إنما هو نوع من أنواع العجز عن التكيف مع الحاضر وبث القيم والمبادئ المطلوبة فيه ، استعانة بهذه الوسائل واستنادا لهذه الأفكار الحديثة التي تنتشر فيه بحرية لا يحبونها ، ولا يطمئنون إليها كثيرا ..

                          ووافقتها في ذلك ، وقلت مثلما قالت ، وزدت عليه ما تذكر أنت هنا لا فض فوك ولا جف مداد قلمك ، من أن افتقار الناس إلى قيم ومعاني معينة ، دفعتهم إلى تمجيد الماضي الذي كان ممارسا فيه .. ولا شك في أن هذا خاطئ في أغلب الأحيان ، فالزمان بأهله ، وليس الناس بزمانهم ، ولا بأس على الناس إن حنوا إلى مبادئ وقيم وأخلاق وجدت في ماضيهم ، لكن البأس عليهم ، إن هم لم يدفعهم حنينهم هذا إلى استعارة هذه المبادئ وتطبيقها في حاضرهم ..
                          وأجد في ذهني قول الشاعر القديم حاضرا ، إذ يذكر :
                          نعيب زماننا والعيب فينا * وما لزماننا عيب سوانا

                          لكني قلت لها أني ألتمس لهم في ذلك العذر ، فتكيف الناس مع هذه الأساليب الحديثة الغريبة ، قد يتخذ وقتا يطول ، حتى يأتي اليوم الذي يكونون فيه على قدر من الانسجام يدفعهم إلى الخير ويحضهم على المعروف ..

                          فمن الناحيه الصحيه

                          بالماضي نجد ان المصابين ببعض الامراض المعديه المميته

                          يُتركون حتى يأتيهم الموت وفي الباديه يتركونهم و يرحلون

                          وقانا الله و أياكم من الامراض

                          وبالوقت الحاضر جاءت السيارات لتزيد من الوفيات

                          ولكن لن نستطيع الاستغناء عنها

                          وسوف أعطي مثالا آخر نحو معتقدنا السماوي

                          في أوئل العصور الاسلاميه حدثت أحداث داميه بين المسلمين

                          وحدث أيضا سرق الحجر الاسود من الكعبة الشريفه

                          بوقتنا الحاضر لا أرى أحداث كحجم تلك الاحداث بين المسلمين

                          وأقصد المسلمين على كتاب الله و سنة رسوله

                          ونرى الكعبة المشرفه تحت حماية قويه

                          كما ان الحرم الشريف لايمسه سوى جباه الساجدين

                          وعلى الرغم من وجود أوجه كثيره من التخلف بين المسلمين

                          ألا أن الاسلام ينتشر في القوه العظمى

                          والعجيب ان الانتشار زاد بعد أحداث 11 سبتمبر

                          وهناك الكثير الكثير من القضايا القابله للطرح بهذا المنهاج

                          ولكن ختاما أود أن أقول :

                          بأننا نستطيع ممارسة و تطبيق ايجابيات الماضي بالحاضر

                          فقط أذا نملك الوعي الكافي و الاراده و و التصميم

                          وبلا شك نستمد هذا من ديننا الحنيف

                          أطيب و أزكى التحايا

                          .

                          .


                          .
                          جزاك الله تعالى الخير ، وأثابك العافية والقبول في الدنيا والآخره ، فقد أحسنت حقا بمجيئك الكريم ، وأجملت كثيرا بآرائك الرائعة .. وأنا أشهد بأنك نبهتنا إلى كثير غفلنا عنه ، ولا يكون ذلك إلا لذي عقل ورأي وتجربة .. فالحمد لله الذي ساقك إلينا هنا ..

                          ممتن لك حقا يا سيدي ..
                          سلام الله عليك ما أظهرك النور وما جنك الظلام
                          النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                          وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                          تعليق

                          • حـــادي الكلمات
                            عضو متميز
                            • Feb 2008
                            • 903

                            #33
                            الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                            اضيف في الأساس بواسطة المسمار
                            السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                            وعليكم الســـلام ورحمة الله تعالى وبركاته

                            اولا اشكر الاخت بروميس لدعوتها لي للمشاركة بهذا الموضوع والذي اعتقد انه يخاطب الفئة المثقفة اكثر من الفئات متوسطة الثقافة لما يحمل من معاني وحوارات غير مباشرة وتاخذ عدة افكار تدور حول محور الحاضر والماضي ، وبما انني من هواة الحوار المباشر الغير متكلف بالكلمات والمطولات والمقدمات فسوف ادخل مباشرة بعد الثناء على الفكرة والاخ حادي الكلمات.

                            بارك الله فيك وفي السيدة الفاضلة برومس ، فإن كل ما رمته لما كتبت الموضوع ، أن يشارك فيه الأعضاء على اختلاف آرائهم وتباين أفكارهم وتنوع تجاربهم ، أريد بذلك ثروة للموضوع وفكرته ، واجتماعا للأعضاء والتقاء بهم ..فشكرا لك يا سيدي على مشاركتك ، فإني لها ممنون ..

                            ان اي حضارة هي امتداد للماضي مهما حاولنا التنصل او الفصل بين الاثنين فكل ماضي ورث حضارة اما كما هي او غير منها للجيل الذي يليه .
                            واي عيب في حاضرنا فهو عيب في ماضينا بغض النظر عن كينونة الماضي ومساوؤه او حسناته .
                            فها نحن اليوم نورث ابناءنا الضعف والسلبية والخوف دون وعي منا متناسين قيم واسس ونتجاهلها اما بداعي الخوف او بتسفيهنا الماضي .
                            ابناءنا يكادون يخافون من ظلهم من القطط حتى من اتفه المخلوقات ولا اقصد هنا التمثيل به كامر اساسي بل مثال قياسي لطرق نقلنا لماضينا ولقيمنا وعاداتنا، اذا فنحن مشاركون في هذا التهاوي والانحدار فنحن ننقل مايتماشى مع توجهاتنا ومع افكارنا ومع خوفنا ومع انبهارنا ومع اخلاقنا .
                            فالسيل عندما يبدء باعلى الجبل يبدء بالافضل والانقا والاطهر ثم يبدء في الانحدار نحو التل ليجلب معها ماهب ودب ماصلح وفسد دون تمييز ليختلط الاخضر باليابس والجيد بالسيئ والطاهر بالنجس وما ان يصل الوادي حتى يصبح خليطا يغلبه السيئ والنجس واليابس اكثر مما خالطه من خير .

                            لقد وفقت في مثالك الجميل الذي ضربته ، مصورا فيه نظريتك الرائعة أجمل التصوير ، وإن كنت فهمت كلامك على وجهه ، فأظن أنك قصدت إلى الأصل الطيب ، إن نحن تمسكنا به ، ولذنا بجانبه ، وشددنا عليه ورجعنا إليه ، لم نلق سوءا في حياتنا بعد ذلك ، وهذا صحيح جميل هديت أنت إليه باركك الله ..
                            وكأن المرء _حتى على مستواه الفردي_ متى صفت نفسه ، ورق طبعه خلت نفسه من الأهواء والمذاهب والتوجهات تتصادم فيه وتتعارض ، عاش مع نفسه في سلام ، ومع حياته في انسجام ، فاعلا مؤثرا محققا لأهدافه دائما ..
                            أذكر مقولة الرافعي رحمه الله تعالى : (( إن الأشياء الكثيرة لا تكثر في النفس المطمئنه ))
                            وهذا ما يذكرنا به الإسلام كمثل أول قوي رائع ، من أن هم المسلم في محياه هو قضاء هذا المحيا سليم القلب والصدر ، حتى ينتهي منه إلى مماته أبيض الصفحة ناصع الصحيفه ..
                            فيكون في زمرة من يقول القرآن عنهم : (( إلا من أتى الله بقلب سليم )) ..

                            فكذلك يكون همه ، وكذلك يحيا بين الناس ،
                            وكذلك يكون المسلمون ، وكذلك يحيون ،
                            وكذلك كانوا سادة في الدنيا .. بالعلم والعمل ، والقيم والأخلاق ..

                            وأنا أشهد بقولك إذ قلت أننا نورث الأجيال ما يتماشى مع مذاهبنا وأهوائنا ومنطقنا ، ولا نورثهم ما يمت للأصل السليم ويتماشى معه .. ولذلك نرى حاضرنا على ما هو عليه اليوم ..

                            هذا هو حالنا بين الماضي والحاضر وليس حال الحضار والماضي فهما شيئا واحد لم يختلف ولن يختلف فالزمان ماهو الا ساعات وايام وشهور وسنوات تدور في منظومة ثابته لاتتبدل الا مع تبدل مكان الشمس والقمر ولا تغيير فيها كمثل العجلة تدور حول المحور دون ان تاثر بالمحيط ولكن المحيط قد يؤثر بها اذا احتكت به فاما زادها رونقا او ادى بها الى التلف


                            لا فض فوك ، ولا جف مداد قلمك ، وهذه الردود التي أقتنصها من بين أوراق هذا الموضوع ، وأسعى فيها فأقرؤها ، وأستمتع بقراءتها ، لأني أجد فيها أفكارا جديدة ، وتحليلات طيبة ..
                            ولا شك في أن الرأي القائل بأن الزمان زمان لا يتغير إلا بأهله رأي طبيعي بديهي ، إلا أننا نجد يا سيدي فعلا ارتباط الناس بالماضي ارتباطا روحيا وفكريا ونفسيا يدعوهم لشيء يشبه الانفصال عن حاضرهم والتسرب منه شيئا فشيئا ، الأمر الذي يدعو إلى أحد القبيحين ، الإفراط والتفريط ..
                            فيا ليتنا نصحو من يوم ، فنجد في أنفسنا الثقة في زماننا ، والثقة في أهله ، ونتيح لأنفسنا إعادة الخير والمعروف إلى المجتمع وإلى الحياة بكل ألوانها العقلية والثقافية والدينية أولا وأخيرا ..
                            فالزمان بأهله دائما ، وليس الأهل بزمانهم كذلك ..

                            مع اعتذاري للاطالة

                            شكر الله لك ، وآتاك الخير والبركة والصحة والعافيه ..
                            لقد سعدت بك هنا أي سعاده .. إذ كان لرأيك نصيبه من تجديد الموضوع وتوسيع أفقه شيئا ..
                            سلام الله تعالى عليك ، ما أظهرك النور وجنك الظلام ..
                            النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                            وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                            تعليق

                            • حـــادي الكلمات
                              عضو متميز
                              • Feb 2008
                              • 903

                              #34
                              الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                              اضيف في الأساس بواسطة rajee
                              شكرا لك اخي الفاضل


                              حادي الكلمات

                              العفو يا أخي الحبيب .. سلام الله تعالى عليك

                              لاثارتك موضوع مهم كهذا تابى الاقلم الا ان تخوض فيه
                              وتنسى التوقف ليكون هناك مجالا للاعتذار على
                              الاطالة كما تراني افعل:

                              (لا يأتي زمان على الناس إلا والذي بعده أشد منه)
                              حديث صحيح عن النبي صلى الله عليه وسلم رواه أنس
                              رضي الله عنه .

                              صلى الله عليه وسلم تسليما كثيرا طيبا مباركا فيه .. صدق رسول الله في العالمين ..

                              قد يكون المقصود بالزمان هو الاحداث التي تحدث فيه
                              والتي تتغير دوما.
                              فترى الناس في بعض البلاد يتحدثون عن ان زمن الرئيس السابق
                              كان افضل والذين عايشوا ذلك الزمن يقولون مثل قولهم وهكذا.
                              ومن ياتي بعضنا سيظل شاكرا في عهد من سبقونا.
                              ففي العراق كان يندر ان تجد من لا يسخط في صدام حسين في فترة
                              حكمه واليوم يتمنون ايامه رغم كل شيئ
                              وكذلك في الصومال في مصر وغيرها من البلاد.

                              وفي مثل هذا اقول:

                              قد نَسـتـعـجِـلُ الأيام ذهـابها ثـم نـتـمـني إيابها مُـحـال أن تأتي تكرارا
                              مَــن يَــفـــرح فــــيــــهــــا قــــــد يُدركـــه يـومـــا, شـرا مُـــسـتـطــارا
                              وكـلما زادت أعمارنا تَــنـقـص،فَــتــقــتَــربُ الآجــال ولا تُرَدُ الأقــدارا
                              ولا نـدرى مــتــى نُـــفـتــَـقَــدُ أونَــفْـــقـــدُ بـعـض مــن سَـكــنــو الــدِيارَ


                              فمهما طالت حقبة ما فانها منقضية ولولا زوال من سبقوا
                              ما كان هناك وجود لمن لحقوا وورثوا. وفي هذا عبرة لمن يعتبر.

                              وقد قال قائل قولته المعروفة في الزمان واهله:

                              نعيب زماننا والعيب فينا
                              وما لزماننا عيب سوانا

                              ونهجوا الزمان بغير ذنب
                              ولو نطق الزمان لنا هجانا
                              .
                              .
                              هذه اسطر عن الواقع بغض النظر عن التفائل اوالتشاؤم.

                              اتمني العفوا والعافية للجميع.


                              اجمل تحية

                              اخوك


                              راجي

                              جزاك الله تعالى خيرا وبارك لك وعليك ، إنما أحسنت في كلامك هذا إحسانا كثيرا .. وقد كان من المفترض أن أمر على ردك قارئا معتبرا ، فأرد بما يناسب جمال رأيك وصفاء منطقك ..
                              لكني لا أخدعك عن نفسي ولا عن هذا الرد ، فإني لم تكد تصح عزيمتي على ذلك ، حتى وجدت من الانقباض والسوء ما زهدني في الرد .. إذ شاهدت صورا متتابعة لغزة وما يجري على أرضها .. فلم أجد من نفسي في الحقيقة عزيمة على أي شيء ، سوى الصمت ، والدعاء ..
                              وأما كلامك فقد أجملت به الفكرة في أبياتك الرائعة .. إذ تذكر من عادات الناس وسننهم أمرا معروفا معهودا عرف لهم منذ كانوا .. يلومون الزمان ويعيبون الدهر ، وما العيب إلا فيهم حقا ..
                              تماما كما يسعى الواحد منا إلى بغيته التي يجد في نفسه .. فإما اجتهد في سعيه فأصاب ، وإما استعاض عنه بالتمني وطول الأمل فخاب ..
                              ولكنه في آخر الأمر شكاء بكاء ، لا يثبت على أرب ولا يقيم في موطن .. وإنما يضطرب بين الآراب والمواطن ما عاش .. لأنه من الأغيار كما علمنا في الأثر .. ولا يملأ عينه إلا التراب ..
                              أذكر بيت شوقي العجيب يرحمه الله تعالى :
                              تشكى لبيد لطول الحياة * فلما تولى تشكى القصر
                              ولا أكاد أذكره على وجهه ، فسامحني يا شوقي وسامحني يا أخ راجي ..
                              سلام الله تعالى عليك ما أظهرك النور وما جنك الظلام
                              النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                              وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                              تعليق

                              • حـــادي الكلمات
                                عضو متميز
                                • Feb 2008
                                • 903

                                #35
                                الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                اضيف في الأساس بواسطة الرجل الآخر
                                الماضي والحاضر


                                كلاهما مكمل لبعض

                                فمن لاماضي له لا حاضر له ايضا

                                نحن العرب مهما واكبنا الحضار يبقى الماضى
                                يجري فينا مجرى الدم

                                عاداتنا وتقاليدنا لا نتخلى عنها ابدا

                                نعم ترك الحاضر فينا أثر
                                بل تغلل فينا دون ارادتنا
                                واكبناه عملنا به
                                لان متطلب الحياه يفرض علينا هذا

                                في ظل الحضاره بدأت تندثر خصوصيات الماضي
                                عند البعض بل صار لا وجود لها

                                ولكن العربي الحر الذي لا يتخلى عن مبدأه
                                يبقى الماضى في داخله ما بقى حيا



                                في خضم هذه التطورات التى نراها
                                الا ان الماضى اساس للحاضر

                                الماضى هو اللبنه الاولى للتطور

                                فكيف نتخلى عنه
                                بل كيف ننكره

                                اصبح البعض يراه عيبا او يستحى منه


                                سقى الله زمن القلوب النظيفه
                                هذا ما نردده دائما عندما تطغى الحضاره علينا

                                جزاك الله تعالى خيرا ، وأسعدني كثيرا حضورك يا سيدي ..

                                ونحن قوم لا نكره الماضي ولا ننكره على عمومه .. ما ينبغي هذا لأنفسنا ، وما ينبغي هذا للعدالة التي نأخذ أنفسنا بها ، ونتكلفها جاهدين في كل ما نأتي من الأمر وما ندع ..

                                ولكننا إنما نحسن من الماضي حسنه ونقبح منه قبيحه ..
                                يكون علينا في هذا أن نخرج من الحديث المحمدي الشريف : لا يكن أحدكم إمعة .. الحديث .

                                فأيا يكن من شيء .. فإن الماضي سابق الحاضر ، وإن الحاضر لاحق الماضي كما تقول حقا يا سيدي الكريم ..

                                ولذلك يعود إليه الكل ، بحثا عن المسائل التي تعيد على أذهانهم أمورا مهمة في تاريخهم وأصلهم ..


                                كذلك فإن أمورا عظيمة الخطر تمس كينونة الإنسان الكبرى ، تعود أصولها إلى الماضي ، الذي لا أسميه ماضيا في هذه الحال ..
                                عندما يمس الشأن أمور الدين والعقيدة والمذهب أيضا .. واللغة كذلك ، يكون الأمر حاضرا لا ماضيا ..

                                وبهذا ( الحاضر القديم ، أو الماضي الجديد ) يتزود العقلاء من الناس ، الذين ينطلقون في
                                نظراتهم للماضي من الاعتبار والتفكر .. وهذا هو أساس الفائدة التي نستخلصها من التاريخ ..

                                موضوع له مفردات طويله
                                وهو رائع بروعه طرحك له
                                سلمت

                                دمت بخيررر


                                لى عوده

                                سلمك الله من كل شر ، بل أنا الممنون لمرورك وحديثك الطيب ..
                                ودمت أنت بخير كذلك بحفظ الله تعالى
                                سأكون أكثر من مغتبط بهذه العودة .. فلا تطل البعد عن الوفاء بها ..
                                سلام الله تعالى عليك ما أظهرك النور وجنك الظلام
                                النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                تعليق

                                • نردين احمد
                                  عضو فعال
                                  • Jun 2008
                                  • 917

                                  #36
                                  الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                  حادي الكلمات : قبل ان اسهب ببعض ما لدي ولا ازيد على فيض ما عندكم .. قلتمع نفسي لأرى حادي الكلمات المثقف وتسميته بالحادي ... تصفحت لسان العرب .. فتعثرت بالحادي وبهذه الكلمات اوجزت بها من يكون حادي الكلمات ...
                                  "
                                  وحَدَا الشيءَ يَحْدُوه حَدْواً واحْتَدَاه: تبعه؛ الأَخيرة عن أَبي حنيفة؛ وأَنشد: حتى احتَدَاه سَنَنَ الدَّبُورِ وحَدِيَ بالمكان حَداً: لزمه فلم يَبْرَحْه. أَبو عمرو: الحَادِي المتعمد للشيء. يقال: حَدَاه وتَحَدَّاه وتَحَرَّاه بمعنى واحد، قال: ومنه قول مجاهد: كنتُ أَتَحَدَّى القُرَّاءَ فأَقْرَأُ أَي أَتعَمَّدهم. ""


                                  لذا بمفهوم الحادي انا هنا عند الحاضر والماضي:
                                  اجد في الممكن ... ان سلوكية الفرد المثقف والسويّ بُنيت على اساس اجزاء إرثها الماضي تبرر فيها الحاضر او تبرئه او تدينه .. لتوجز الزمن بوجهها الثالث هو المستقبل ..
                                  - وممكن يؤطر البعض فينا الماضي بنظرة ملؤها النقد والسخرية للواقع المعاش حاليا.
                                  - وممكن ياخذ البعض منا مفهوم الحاضر بين الحداثة والتقليد مستوردا لمفاهيم غربية على ان لاتتنافى وقيم ديننا الحنيف ،ليصوغ انموذج متحضر في السلوكيات من دون التنصل من القيم ليهنيء بمستقبل رائق ومشرق بابعاده

                                  تعليق

                                  • حـــادي الكلمات
                                    عضو متميز
                                    • Feb 2008
                                    • 903

                                    #37
                                    الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                    اضيف في الأساس بواسطة طفولتي
                                    بسم الله الرحمن الرحيم

                                    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                    وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته
                                    مرحبا بكِ يا أختي وسهلا ، لقد كنت أنتظركِ هنا مشاركة ، فها أنتِ ذي جئتِ .. فأهلا وسهلا بكِ يا طفولتي ..

                                    { أولآ }
                                    أشكرالأخت الغاليه خنساء لدعوتها لي على هذا الموضوع
                                    وأنا أشكرها كذلك ، فإنها أسدت إلي بدعواتها الكثيرة للأعضاء جميلا طيبا جعلت لا أنساه لها ..

                                    { ثانيآ }
                                    اشكرأخي الغالي حادي الكلمات على هذا الموضوع الرائع

                                    العفو يا سيدتي
                                    وأنا لا أزال على استقبال الأعضاء ومحاورتهم ، إذ أرى في ذلك للموضوع روعة على روعة ، وجمالا على جمال
                                    ولا يكون موضوع كهذا رائعا حقا ، جميلا حقا .. إن لم تتح فيه الفرصة لمختلف الآراء والأفكار ، تضطرب وتتباين وتصطدم في بعض الأحيان !

                                    { ثالثآ }

                                    أساس الحاضر هو الماضي
                                    الماضي يعني أبائنا وأجدادنا وهل ينسى الإنسان أباه وجده لا يمكن طبعآ ومن نسي الماضي كأنه نسي اباه وجده ومن ليس له ماضي ليس له حاضر وياليتنا بقينا على الماضي الماضي بنسبه لي غير لأن فيه الطيبه وصفاء النيه وحب الناس لبعضها وحب الجار لجاره وغيرت الجار على بيت جاره وكيف كان الجاريوصي جاره على بيته عند غيابه وكذلك فيه أحترام الأبن لوالديه والبر بهما وعزوت الأخت بأخوانها وعزوت الأخ بأخته وكان فيه أحترام كثيرآ بين الناس كان القوي يعطف على الضعيف والغني يعطي الفقير من ماله وكان المنطقه الواحده تعتبر أسره كامله من حبهم لبعضهم ومن شدة تمسكهم ببعضهم وحين يقع واحدآ منهم في أزمه تجد الكل يرفعه ويسنده بعد الله في أزمته وتجدهم في المسجد سوا يصلون الصلوات جميعها ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر فيما بينهم لبعض كان الصديق ينصح صديقه بكل حب والأخر يقبل النصيحه بصدر رحب وبكل حب تجد الطالب يحترم مدرسه أحترامآ شديد لدرجة أنه حين يحدثه مدرسه تجد الطالب موطين رأسه أحترمآ لأستاذه حتى لايضع عينه بعين أستاذه خصوصآ أن كان الطالب على خطأ كان يتعلمون لكي يفقهون
                                    هذا في الماضي

                                    ولا تزالين على حبكِ للماضي ، ولا أزال على حبه أنا أيضا ..
                                    لكنني إنما أنظر إليه بهذه العين ولا أستطيع أن أنكر أنني لم أعش فيه طويلا ، فأنا لا أكتفي بذكره والإراحة من رائحته في المجالس والمجتمعات .. أو في الكتب والأسفار ..
                                    ولكنني أحاول اقتناص ما آراه مناسبا لأن أعيده على حاضري من جديد ، فأبعث في حياتي العامة والخاصة لونا من ألوانه ، من دون أحرمه الحرمان كله ..
                                    ولقد كتبت هذا الموضوع وجعلته في المنتدى العام دعوة للنقاش ، فكان هذا ما قصدت .. أن أبحث معكم في سلاسة وشفافية كيف يمكننا نحن شبابا وكهولا وفتيانا ، أن نبعث في حياتنا هذه الحاضرة طرفا من أطراف الماضي الجميل ، عوضا عن مجرد الحزن والبكاء على أطلاله ..

                                    أما الحاضر لأجد شي من ماذكرته لكم برغم التطورات التقنيه وتقدم الحضاري وتفتح العلمي الا انه زاد تبعاد الناس عن بعضهم وقل أحترام الناس لبعضهم واصبحت مصائب الحاضر كثيره اصبحت الناس تكره النصيحه وتكره بعضها البعض وصبحوا يبعدون عن دينهم خطوه بخطوه الا من التقى ربه وقل برالأبناء لوالديهم وقل أحترامهم لهم اصبح الكل له شأنه
                                    الأخ لا يعرف أخاه الا في المناسبات كالأعياد وغيرها قلة وصل الأرحام بين الأسره ونسيوا أنه ( لا يدخل الجنة قاطع رحم )
                                    اصبح الغني يعاير الفقير بفقره واصبح القوي يستغل ضعف الضعيف واصبح الجار لا يعرف جاره بشي يكونون في عماره واحده ولا يعرفون بعضهم واصبح الطالب لا يحترم أستاذه ابدآ واصبحوا يتعلمون لكي يعملون فقط لا ليفقهون واصبح مهدي النصيحه كالشاتم بمسبه
                                    عالمنا الحاضر
                                    تعلموا نعم / تفقهوا لا
                                    تثقفوا نعم / تفهموا لا
                                    ارتقوا نعم / تواضعوا لا

                                    وأنا معكِ في كل ما تقولين ، وما تحدثين ..
                                    فأين ما توجهنا لقينا شرا ، ولكني أين ما توجهت أنا لقيت خيرا أيضا ، فانظري لتشاؤمكِ وتفاؤلي ، تعرفي لماذا كتبت الموضوع دعوة للنقاش من دون كثير من المواضيع التي تحدثت عن الماضي في هذا المنتدى ..
                                    ذلك لأني لا أجد في الماضي اختلافا عن الحاضر ، فذاك زمن وهذا زمن .. يتفق كلانا عليه ..
                                    ولكني لا أجد أيضا في من عاشوا هنا وعاشوا هناك اختلافا أيضا !
                                    تعجبين لهذا ، فأقول لكِ هو أنني أرى هؤلاء بشرا كأولئكِ .. فأنى لكِ أن تختلفي معي في ذلك ؟
                                    نعم ! أرى أهل الماضي بشرا ، اجتمعت في (بعضهم) خصال هي من أسنى وأعلى ما يجتمع في البشر من خصال ..
                                    وأرى أهل الحاضر بشرا ، اجتمعت في (بعضهم) خصال هي من أدنى وأردى ما يجتمع في العنصر البشري من خصال ..
                                    لكني على ذلك أرى هؤلاء بشرا كأولئكِ !
                                    ولكني على هذا ، أرى هؤلاء خلقا كريما طيبا ممتازا من بين الخلق ، لا أقول هذا بنفسي ، لا أدعيه لعقلي وفكري ، ولكني أنقله عن رب هذا العنصر وخالقه وبارئه ..
                                    نعم .. ألم يقل الله عز وجل في الكتاب المطهر هذا ؟
                                    فلم نرى الناس اليوم على ما هم عليه من التذمر والضجر واليأس والازدراء والاحتقار لجنسهم وفصيلتهم التي كتب عنها في كتاب الخالق الواحد جل جلاله أنها كريمة ممتازة من بين الخلق جميعا ؟!
                                    أليس الأمر كذلك ، ألسنا نحدث أنفسنا يا سيدتي بأن هذا الخلق الذي نراه اليوم لم يعد كما قد كان سابقا ؟!
                                    أو أننا لسنا متأكدين حقا من أننا بشر كباقي البشر الذين خلقوا من قبلنا في الماضي المجيد !
                                    وأصبح كل واحد منا يصيح ببيت أبي العلاء ، ويتبجح به كأنما عرف لنفسه النباهة والعبقرية التي وصل بها أخيرا إلى معنى الحياة ، وحقيقة الناس ! :
                                    سببت بالكلب فأنكرته*والكلب خير منك إذ ينبح
                                    سبحان الله ! أيسفه الإنسان نفسه ، أو يحقرها وقد كرمها الله تعالى من قبله ؟! إن هذا لشيء والله عجاب ..
                                    ونحن نرى ما نرى من انقلاب الفطر وانتكاس الأخلاق وتبدل الخلق ، فنظن بأن المثال الواحد دليل على الأمثلة كلها ..
                                    أو أن للأزمنة صيغا محددة ومناهج ثابتة ، فنخيط للماضي ثوبا قشيبا أخضر من سندس وإستبرق ، ونصطنع للحاضر آخر باليا مهلهلا ! فلماذا ؟
                                    لا سيدتي ، لقد كان في الماضي أخطاء كما كان في الحاضر أخطاء ، ولقد كان في الماضي جمال كما كان في الحاضر جمال ..
                                    وإن الإنسان العزيز بأصله ومنشئه لخليق أن يظل كذلك ما استمسك به في كل الأزمنة وعلى كل الأحوال ، وإنه أيضا لحقيق بأن لا يظل كذلك ما انحل من الأصل الطيب والمنشأ الرفيع .. أقصد أصل الأخلاق لا أصل النسب ، ومنشأ الإيمان لا منشأ القبيلة ..
                                    فمالنا وهذه الأفكار المغلوطة التي نرددها على ألسنتنا من غير علم ولا فقه ، حينما نقول بأن الرسول أنبأنا بانتكاس الأحوال ، وتغير البشرية ، فنحن نلقى هذا اليوم ونجده !
                                    أي نعم ، لقد قال الحبيب صلى الله عليه وسلم ذلك ، ولكن الحبيب قال أيضا بأن الإسلام عائد ، وأن العدل قائم ، وأن الإيمان موجود ، وأن سنة الله في خلقه بين رفع وخفض ..
                                    فلماذا نصدق ذلك ونبعثه اليوم في عقولنا شؤما وبغضا للحياة وللناس وللموجودات والأحياء ، ولا نصدق بهذا ونؤمن به ونجدده في عقولنا ونفوسنا وقلوبنا وأرواحنا تفاؤلا وأملا وإيمانا بالله عز وجل وسنته في خلقه ..
                                    أعتقد يا أختي العزيزة بأن العلة علة القلوب والنفوس ، لا على الفطر والمخلوقات ، ويوم ما ترق قلوبنا لحقيقة الله الكبرى التي أودعها بني آدم وهي الكرامة والعزة ، ويوم تلين نفوسنا وتخشع لهذه الحقيقة التي أوجدها ربنا فينا فلم نربها نحن ولم نحفل بها ، عزينا وارتفعنا وتكرمنا وارتقينا عن كل هذه المساوئ التي نتكلم عنها ..
                                    ذلك أننا (بشر) ، يحكمنا قانون (البشر) ، كما كان أهل الماضي من (البشر) ، يحكمهم قانون (البشر) كذلك ..

                                    هذا هو عالمنا الحاضر ولازلت احلم واتذكر ماضينا حتى هذي الساعه وأتمنى أن يعود الماضي ولو لساعت حتى يعرفون عالمنا الحاضر كم فيه من بساطه وتواضع وحب وأحترام
                                    للأسف برغم أن الماضي أساس الحاضر الا أنك يخيل لك أن الماضي لايمس الحاضر بصله للفرق الذي بينهم رأيي أن السبب ليس الزمن بل من العالم الذي يأتي بأفكارآ ليست له ولا هو لها لو الكل قرأء في كتب الماضي وقلب صفحاتها لاعرف الفارق الشاسع بين الماضي والحاضر
                                    ولكني اعود واقول أساس الحاضر الماضي

                                    فمالكِ لا تصدقين بنظريتكِ التي تكتبينها بخط يدكِ وتلهجين بها بلسان فمكِ إذن ؟!
                                    أساس الحاضر الماضي .. فنحن إذن بشر كأولئك ، ولنا أن نكون كما كان أولئك ..
                                    فقط لا تتشاءمي وتفاءلي ، واعلمي بأن الحزن والانقباض الذي يعيشه المسلمون اليوم ما سببه إلا هذا التشاؤم من المكان ومن الوضع ومن الحياة ومن المعطيات ، الأمر الذي أخفى الحقيقة الواضحة والأساس الأصيل ، وهو أننا ابن آدم ، عزنا في كرامة ابن آدم التي تكفل بها الله عز وجل في مبدأ خلقه وحتى يوم يقوم الحساب ، فلماذا التشاؤم من الناس واليأس من الحياة ومن الزمان ، في حين أننا نحسب أن هذا التشاؤم إنما هو تحليل وتفكر في الحاضر والماضي وحساب منطقي له ؟ ..
                                    لا والله ما هكذا أردت في هذه المقالة يوم نشرتها هنا في هذا المنتدى ..


                                    أخوي الغالي يعطيك الف عافيه والف شكرلك
                                    تقبل مروري وماوردا مني على صفحتك



                                    وتحيه طيبه لك وللجميع

                                    أختي الغالية عافاكِ الله وأدام لكِ الصحة والعزة والإيمان والرفعة والكرامة ، لكِ مني كل الشكر على كلماتكِ ، وكل الامتنان على زيارتكِ ، فإنها سعادتي وغبطتي وهناءي أنا بها كلما اختارها أحد الأعضاء لهذا المكان ..
                                    سلام الله تعالى عليكِ ما أظهركِ النور وجنكِ الظلام
                                    النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                    وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                    تعليق

                                    • حـــادي الكلمات
                                      عضو متميز
                                      • Feb 2008
                                      • 903

                                      #38
                                      الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                      اضيف في الأساس بواسطة عصام زايد
                                      السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                      وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته


                                      تحياتي اخي الغالي حادي الكلمات على هذا الموضوع الممتاز

                                      بل تحاياي لك يا سيدي ، وإني لمستبشر بمقدمك
                                      مغتبط به .. إن كنت لأنتظر من هم في سنك وعمرك وتجربتك ليتحدث لنا ..

                                      وبصراحة الموضوع ذو اتجاهات كثيرة ومتشعبة
                                      والماضر يذكرنا بالحاضر ويربطنا بماضينا تاريخ اجدادنا وتاريخ منطقتنا
                                      على جميع الاصعدة هنالك شيء يدفعنا للقول ان الماضي مرتبط بالحاضر
                                      وان الهوية والقبلية تزيد من هذا الربط

                                      أوليست هذه مشكلة ، يجتمع فيها الحسن والقبح معا ، إنك تلفتنا يا سيدي إلى زاوية التفت إليها بعض الأعضاء من قبل ، فاتجه بعضهم إلى تحسينها ، واتجه البعض الآخر لتقبيحها من غير مباشرة .. ولم يذكرها البعض كما فعلت أنت هنا بهذا الذكر النقدي إن صح التعبير .. وذلك ما أعجبني ..

                                      فصحيح حق ما تقوله يا سيدي من أن ارتباط الناس بالماضي اليوم ( وخصوصا العرب ) هو ارتباط القبيلة والنسب _ مع الأسف _ وليس ارتباط الناس بالقيم والمعاني التي كانت موجودة هنالك .. ويبدو أني أخطأت شيئا ، فالأخت خنساء أظن ذلك قالت كذلك ..
                                      وهذا هو الفارق الواضح بين من يتأثر الماضي بعقل وعاطفة ، وبين من يتأثره من دون عقل ، والإنسان عندما يغيب عقله أو يغيب _بالبناء للمجهول_ فإن عاطفته تكون متلونة بما يعرض لها ممن حولها ، تقليدا فقط ..
                                      وهذا من صنف الإمعات كما يقول صلى الله تعالى عليه وسلم ( لا يكن أحدكم إمعة ، يقل إن أحسن الناس أحسنت ، وإن أساؤوا أسأت ، ولكن وطنوا أنفسكم ، إن أحسن الناس أن تحسنوا ، وإن أساؤوا أن تجتنبوا إساءتهم ))
                                      أو كما قال صلى الله عليه وسلم ..
                                      ولم أحب أن أحلل كلامك فأنا دون هذا من العلم والتجربة والرأي .. فلو استفضت أنت يا سيدي في هذا وحللته شيئا يرحمك الله ..

                                      والفوارق كبيرة جدا
                                      فحين نقول ان الماضي بكل ما كان فيه افضل ونربط بين الماضي والحاضر
                                      نجد ان هنالك فروقات وتشرخات اذا ما قارنا بجميع مستوياتها سواء على الصعيد
                                      الاجتماعي والسياسي والديني فحين كانت الامة دولة واحدة غير ما هي عليه الان
                                      والعلاقات اصبحت بغير ما كانت عليه
                                      وحين نقول ان القبلية كانت هي التي تحكمنا نقول لا زال الكثيرون يعيشون هذه القبلية ويتمسكون بكل ما فيها ولو على خطء
                                      وحين نقول ان الحلات الاجتماعية والعلاقات الصبت فاترة الان ومتفرقة والابناء بعيدون عن الاباء وتشعبت العئلات بينما في الماضي كانت مترابطة وبمسكن العائلة غير بعيدة والكل في جو اسري متقارب

                                      إذن هذه هي المعاني التي كانت موجوده ، وهذه هي العلائق علائق الماضي الجميل الماضي الطيب ، وهذا ما يجدر بنا تأثره وتسمته ..
                                      وليس كل ما يشيع فيه ، حسنا وقبيحا ، فيكون واحدنا إمعة ، فنكون كلنا إمعات ، نقلد بعضنا بعضا ، وننشئ ثقافات وأفكارا تبنى على التقليد فقط ..

                                      وحين نقول ان الصحة والثقافة الصحية كانت شبه معدومة في الماضي
                                      نقول ايضا انه لمن يكن هنالك امراض العصر الذي نعيشه

                                      أحسنت يا سيدي ، ولا يكون لي أن أخاطبك هذا الخطاب أو أقيم من كلامك شيئا ، ولكني إنما أوافقك عليه وأطرد معك فيه ..

                                      بصراحة الموضوع يحتاج لاكثر من هذا مثلما اسلف سابقا

                                      ويعطيك الف عافية

                                      وإياك عافاك الله وأمدك بالصحة والعافية في طاعته والاتصال به جل وعلا ..

                                      سلام الله عليك ، ما أظهرك النور ، وما جنك الظلام
                                      النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                      وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                      تعليق

                                      • حـــادي الكلمات
                                        عضو متميز
                                        • Feb 2008
                                        • 903

                                        #39
                                        الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                        اضيف في الأساس بواسطة الشاعر لطفي الياسيني
                                        العادات والتقاليد في الماضي تختلف عن ايامنا اليوم
                                        بالامس عندما كان يجتمع الخير والشر فإن الخير كان يخرج منتصراً
                                        بالامس كان المجتمع متماسكا متحابا في الله حيث المحافظة على عادات ابائنا وجدودنا اما اليوم اصبح المجتمع مفككا فان العولمة الحديثة قضت على كل ما هو اصيل
                                        فحين نقول ان الماضي بكل ما كان فيه افضل ونربط بين الماضي والحاضر
                                        نجد ان هنالك فروقات اذا ما قارنا بجميع مستوياتها سواء على الصعيد
                                        الاجتماعي والسياسي والديني فحين كانت الامة دولة واحدة غير ما هي عليه الان
                                        والعلاقات اصبحت بغير ما كانت عليه

                                        وليس أفضل منك يا شيخي ويا سيدي نسأله عن هذه المسألة ليفتي لنا فيها ..
                                        لكن لنا طمعا كبيرا أعتقد أن بقية الأعضاء يشاركونني فيه وهو أن تلقي علينا قصيدة تحكي فيها عن شيء من هذا .. فنفيد شعرا كما أفدنا نثرا ..

                                        لا سبيل لي في الرد إليك حتى يا شيخنا وشاعرنا وإمامنا .. ولكني رأيت كلامك العذب فجلست منه مجلس التلميذ كحالي مع كل كلامك وقصائدك ..

                                        وليس لي إلا أن أقول : سلام الله تعالى عليك ما أظهرك النور وما جنك الظلام ..
                                        النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                        وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                        تعليق

                                        • حـــادي الكلمات
                                          عضو متميز
                                          • Feb 2008
                                          • 903

                                          #40
                                          الرد: بين الماضي والحاضر .. دعوة للنقاش

                                          اضيف في الأساس بواسطة ابو سلمان
                                          السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

                                          وعليكم السلام ورحمة الله تعالى وبركاته

                                          أن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستهديه ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهده الله فهو المهتدي ومن يضل لن تجد له ولياً مرشدا .
                                          والحمد لله الذى هدنا وما كنا نهتدى لولا ان هدانا الله ...

                                          بعد حمد الله والثناء عليه والشكر له عز وجل أقدر دعوة برومس للمشاركة في الموضوع بين الماضي والحاضر .

                                          كما أفعل أنا أيضا ، ممتنا لها امتنانا كبيرا ، فلولا الله ولولاها لما كان لهذا الموضوع ذكر في المنتدى العام ، فأنا أحمد الله تعالى إليها ...

                                          ويظهر من عنوان الموضوع مقارنة نقدية للواقع والحاضر مع ماضينا وأقصد بماضينا وليس الماضي لأرتباطنا وأرتباط ثقافتنا بالماضي بغير ظلم للثقافة أن أقتصرنا النقد على الجهد الشخصي .

                                          وبموضوعية في مقارنتنا بين الماضي والحاضر تبرز لنا التقنية الحديثة التي عمرها 200 سنة ولا تزال في المهد لدينا ولدى مجتمعنا وأن صح التعبير لدى مجتمعاتنا أن أخذنا بمبدأ الفرقة السائد بالكثير من الأديلوجيات .

                                          وفي سياق المقارنة سادت أمتنا في مرحلة ومراحل صفاء الفكر والعقيدة و ألتزامها بتعاليم الدين في العلم والعمل به في شتى العلوم ، وفي الحديث أطلبوا العلم ولو في الصين ولا تقتصر العلوم على علوم الدين وأن كانت أساس وإلا لما كانت الصين وجهة لطلب العلم و قال تعالى ( وقل أعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون ) .

                                          وهنا أسس المقارنة برزت الأمة في أوقات كانت تتسم بصفاء عقيدة أبنائها وهذا رأي الكثير من المستشرقين وأبتعدت ببعدها وأنشغالها عن وحدة الدين بقوميات وحزبيات متعددة وضاع العلم وأصبح التطور الحالي والتقنية الحديثة صعبة المنال ولو وجد علم فهو نظري ويغيب التطبيقي .

                                          وكذلك كان قول الأعضاء الكرام ، فيظهر لي أنكم متفقون كثيرا ، وإن بدى الاختلاف قليلا في أطروحاتكم ، فكلكم يقول بأن زمان الصفاء ، صفاء الفكر ، صفاء الدين ، صفاء العقيدة ، وصفاء النفوس ، وصفاء الأدوات كان الأفضل .. وكذلك يظهر لنا التاريخ في حقيقة الأمر ..

                                          فكل مانرى الآن من تراجعنا وتخاذلنا وتخلفنا أيضا ، يعود سببه إلى الابتعاد عن تلك الروح النقية التي كان يعيش بها العرب والمسلمون حضارتهم وثقافتهم ودينهم الذي ارتضى ربهم لهم ..

                                          وقتما نشعر بذلك في أنفسنا ، أعدنا عبقريتنا الأولى حقا .. وهذا ما أعتقد بأني أفهمه من كلامك يا سيدي ..

                                          أحببت أن يتصل هذا الحديث بشأن النفس والقلب أكثر من اتصاله بشأن العقل والتحليل والفوقية فقط .. فأنا أرى بأن الدين الإسلامي أمر يتعلق أصله بأول ما يرق القلب لحقيقة وجوده في هذه الحياة ، فيعلم حينها واجبه فيها .. أعتقد بأن هذا الطرح هو ما أشيع الإسلام به في الغرب كما ترى يا سيدي ونرى جميعا في هذه الأيام والحمد لله ..

                                          أشكرك الشكر الجزيل ، وأثني عليك الثناء الجميل ... وأقدر حضورك تقديرا عظيما ..


                                          هذا وصلى الله على سيدنا ونبينا محمد

                                          اللهم صل وسلم على سيدنا محمد . سلام الله تعالى عليك ما أظهرك النور وما جنك الظلام
                                          النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
                                          وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

                                          تعليق

                                          مواضيع مرتبطة

                                          Collapse

                                          جاري العمل...