لتجربة والخطأ
التجربة دائماً وأبداً تقع عندما لا نستطيع أن نثبت أو ننفي شيء ما ، فبها قد نثبته أو ننفيه أو نثبت غيره أو ننفيه وهنا تكمن أهمية التجربة.
ومن عظمت تجاربه صار حكيماً يرشد الأمة ويوجهها ، يعلمها وينميها ، فلا يوجد أحكم من ذويي التجارب الكبيرة والكثيرة .
ولأن التعلم يبدأ بخطأ أحياناً فقد آثر الله الأمم التي تخطيء على المعصومة وجعلها خلائف الأرض فقد قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم "والذي نفسي بيده لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بأقوام يخطئون فيغفر الله لهم " ويقول صلى الله علية وسلم " كل إبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " صدق رسول الله . وهنا دليل واضح أن الحياة أصلاً مرتبطة إرتباط كلي بالخطأ والتجربة ، وأن الخطأ لا يعني انتهاء الحياة أو التاريخ ، وإنما هو شيء طبيعي جبل عليه هذا الإنسان ، ولا أبالغ لو قلت أننا خلقنا أمة تخطيء من اجل الفهم والتعلم فالدين لا يريدنا أمة جاهلة لا تعي شيئاً و لا تعرف شيئاً .
المهم أن نتعلم من الخطأ ولا نكرره ونحاول أن نستخلص العبر والدروس منه.والخطأ ثلاث أنواع باعتقادي خطأ في حق النفس وخطأ في حق الآخر وخطأ في حق الله وهنا ليس مجال التحدث عنها بالتفصيل .
المهم إن الخطأ ليس عيباً ولا خلة ولا منقصه بحق أي أحد أياً كان وإنما هو البداية الحقيقية للتعلم والانطلاق في الحياة وبداية قوية للحكمة والاستخلاص والاستنتاج " ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " صدق الله العظيم ...
ولأنه لا يزال هناك من يعتقد أن هناك أناس لم يخطئوا ولن يخطئوا فهم متعالون عن الخطأ ودون النقد وفيهم من الحكمة ما الله به عليم سنضل نحن واقفين في المربع الأول وهو مربع عدم الفهم وعدم الوعي للقرآن الكريم والسنة النبوية وحقائق الأشياء وطبائعها هذا ليس تقليل من حق الشخصيات الكريمة التي يحترمها الناس وإنما أرجوا ممن يحترم أي فرد ان يقبله كما هو ويحاول تفهم الدواعي والأسباب وأخذ العذر وإبداء النصح والأستفهام .
متى يفهم الناس ويعون أن الحياة كلها بما فيها قائمة على الأضداد تجربة وخطأ نجاح وفشل صعود وهبوط يأس وأمل صحو ونوم عمل وراحة ...........الخ .
بقلم/طه الحاج علي الإدريسي



تعليق