التجربة والخطأ ..بقلم / طه علي محمد الإدريسي

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • طه الحاج علي
    عضو
    • Oct 2009
    • 24

    #1

    التجربة والخطأ ..بقلم / طه علي محمد الإدريسي

    لتجربة والخطأ
    كُثر هم الذين عرفوا السياسة وقالوا أنها التجربة والخطأ وروجوا لهذا التعريف وألبسوه للسياسة ، لكنه إختصار من وجهة نظري لا يمت للحقيقة بصله ، فيمكن أن نقول أن الحياة بأسرها تخضع لهذا القانون الذي اختصر للسياسة ، الحياة كلها بما تحويها من دروس وعبر ومكنونات وتجارب ومواقف واحداث تخضع لهذا القانون فمن منا لم يخطئ ، ومن منا لم يجرب أشياء في حياته واكتشف خطأها ، ومن منا لم يخض تجارب كثيرة كانت له بمثابة الدروس كما يقول المثل الشعبي العربي " الحياة دروس " ويقال " من لا يخطئ لا يتعلم " فربط التعلم بالخطأ والخطأ بالتعلم ، ولولا الخطأ لما وجدنا الكثير من العلوم والأختراعات التي نجدها في عصرنا الحاضر أمامنا ونستخدمها في مجالات عده ، فكثير من العلوم والأختراعات كان الغرض منها أكتشاف شيء ما؛ فلوحظ من خلال التجارب المتكررة أنه تم اكتشاف شيء آخر وهنا تصبح التجربة لها معنى وقيمة .
    التجربة دائماً وأبداً تقع عندما لا نستطيع أن نثبت أو ننفي شيء ما ، فبها قد نثبته أو ننفيه أو نثبت غيره أو ننفيه وهنا تكمن أهمية التجربة.
    ومن عظمت تجاربه صار حكيماً يرشد الأمة ويوجهها ، يعلمها وينميها ، فلا يوجد أحكم من ذويي التجارب الكبيرة والكثيرة .

    ولأن التعلم يبدأ بخطأ أحياناً فقد آثر الله الأمم التي تخطيء على المعصومة وجعلها خلائف الأرض فقد قال رسولنا الكريم عليه أفضل الصلاة وأتم التسليم "والذي نفسي بيده لو أنكم لا تخطئون لأتى الله بأقوام يخطئون فيغفر الله لهم " ويقول صلى الله علية وسلم " كل إبن آدم خطاء وخير الخطائين التوابون " صدق رسول الله . وهنا دليل واضح أن الحياة أصلاً مرتبطة إرتباط كلي بالخطأ والتجربة ، وأن الخطأ لا يعني انتهاء الحياة أو التاريخ ، وإنما هو شيء طبيعي جبل عليه هذا الإنسان ، ولا أبالغ لو قلت أننا خلقنا أمة تخطيء من اجل الفهم والتعلم فالدين لا يريدنا أمة جاهلة لا تعي شيئاً و لا تعرف شيئاً .
    المهم أن نتعلم من الخطأ ولا نكرره ونحاول أن نستخلص العبر والدروس منه.
    والخطأ ثلاث أنواع باعتقادي خطأ في حق النفس وخطأ في حق الآخر وخطأ في حق الله وهنا ليس مجال التحدث عنها بالتفصيل .
    المهم إن الخطأ ليس عيباً ولا خلة ولا منقصه بحق أي أحد أياً كان وإنما هو البداية الحقيقية للتعلم والانطلاق في الحياة وبداية قوية للحكمة والاستخلاص والاستنتاج " ولا ييأس من روح الله إلا القوم الكافرون " صدق الله العظيم ...
    ولأنه لا يزال هناك من يعتقد أن هناك أناس لم يخطئوا ولن يخطئوا فهم متعالون عن الخطأ ودون النقد وفيهم من الحكمة ما الله به عليم سنضل نحن واقفين في المربع الأول وهو مربع عدم الفهم وعدم الوعي للقرآن الكريم والسنة النبوية وحقائق الأشياء وطبائعها هذا ليس تقليل من حق الشخصيات الكريمة التي يحترمها الناس وإنما أرجوا ممن يحترم أي فرد ان يقبله كما هو ويحاول تفهم الدواعي والأسباب وأخذ العذر وإبداء النصح والأستفهام .
    متى يفهم الناس ويعون أن الحياة كلها بما فيها قائمة على الأضداد تجربة وخطأ نجاح وفشل صعود وهبوط يأس وأمل صحو ونوم عمل وراحة ...........الخ
    .
    بقلم/طه الحاج علي الإدريسي
  • نديم الحياه
    عضو بارز
    • Jul 2009
    • 1251

    #2
    الرد: التجربة والخطأ ..بقلم / طه علي محمد الإدريسي

    الاخ الكريم طه

    .,

    لقد أصبت في حديثك كله .,,

    وبالأخص انواع الاخطاء فإنها مرتبطه ببعضها البعض

    ان اخطأت في احدهم كان سببا لتصل الى تلك الاخطاء المتبقيه .

    .
    فقد تطرقت لهذا الموضوع من قبل ولكن بصيغه اخرى

    وذكرت فيه ان اديسون فشل في 999 تجربه ليعود

    ليضيء الكون بالكهرباء .,

    وهكذا تستمر الحياه ولم يكن هناك اخطاء لمللنا حياتنا

    سلمت أياديك اخي
    سبحان الله و بحمده
    سبحان الله العظيم

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: التجربة والخطأ ..بقلم / طه علي محمد الإدريسي

      شكرا اخي الطيب طه
      لولا الأخطاء هل سيكون للعمل الصحيح الإيجابي قيمه ؟ بالتأكيد لا
      تحياتي

      تعليق

      • حـــادي الكلمات
        عضو متميز
        • Feb 2008
        • 903

        #4
        الرد: التجربة والخطأ ..بقلم / طه علي محمد الإدريسي

        فليبارك لك الله تعالى ..
        كلامك منطقي حقا .. ولكني أرى مربط الفرس في الخطأ الفكري العقدي الذي قد يشيع في الأمة و( يميع ) بطريقة ما مبادئها وأصولياتها ..

        لا أتكلم من ناحية الدين فقط .. وإن كان هو الأعم الأشمل ، ولكني أتكلم من ناحية الأخلاق والقيم والنفوس التي شاع فيها الخطأ ولم تعتدل .. والكلام هنا كما تعلم عام طبعا ..

        أجمل ما أراه في الأمر .. أنه لا يزال الله تعالى يمد الأمة بشخصيات تكفل لها إزالة التوافه والتشاويش وإظهار الحق حقا والباطل وباطلا .. وبذا لا يظل الخطأ خطأ ..

        أسأل الله تعالى أن نحشر في زمرة هؤلاء الأخيار ، وأن ننصرهم ويمكننا الله تعالى من الاقتداء بهم والسير على رأيهم في كل خير يرضاه ..

        والله بعد كل ذلك موجود سبحانه ، نسأله اللطف بأمته وعباده ..
        سلام الله تعالى عليك يا طه .. ما أظهرك النور وما جنك الظلام ..
        النفس تجزع أن تكون فقيرة *والفقر خير من غنى يطغيها
        وغنى النفوس هو الكفاف فإن أبت * فجميع ما في الأرض لا يكفيها

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...