عقول الناس تختلف عن بعضها من ناحية التفكير و ربما تتشابه في أمور عامه تلقائية أو فطرية لكن الأساس هو الاختلاف في التفكير ، طبعا سيستحضر البعض نظرية دور كايم صاحب نظرية العقل الجمعي لكن لن أستحضرها لأن هذا ليس موضوعي و لأن الوضع لدينا مختلف ، فعدد السكان يبلغ حوالي 20 مليون تزيد أو تنقص ، فتجد كل خمسة ملايين نسمة أو أربعة ملايين نسمه يفكرون بعقل واحد او يفكرون نفس التفكير و الذي يميزهم عن بعضهم بعض وجود بعض السلوكيات ، قد أكون مخطئ حتى الثمالة لكن ما جعلني أقول أنهم يملكون نفس التفكير لأنه لدى غالبية الشعب الكريم رغبه جامحة و قوية و ربما تكون قهرية بإقناع الآخرين بأفكارهم أو حتى إقناعهم بفهمهم ، مثلا تجد الف مواطن عقولهم مبرمجه على تفكير واحد و هؤلاء الألف سيكون سعيهم الحثيث مع إلحاح شديد بإقناع ألف آخرين بنفس أفكارهم ليصبحوا الفين و هكذا .
لأن هناك شيء أساسي تم زرعه فينا يتعلق برفض النقد و عدم تقبل الاختلاف لذلك تولدت الرغبة الجامحة و القوية بإقناع الآخرين بنفس التفكير فستكون النتيجة اختفاء النقد و تلاشي الاختلاف ، لذلك تجد النقد و الاختلاف يتمحور غالبا في عدد محدود جدا من المحاور ، فمثلا الذين يقولون عن أنفسهم ليبراليين و دائما يرفعون راية تقبل الرأي و الرأي الآخر ما إن تختلف معهم حول فكره ما أو تعارض بعض أفكارهم ، تظهر الرغبة الجامحة بأنه يجب عليك أن تقتنع بأن اختلافك في تلك الفكرة خطأ ، فتلك رغبة ديكتاتورية موجودة فيهم رغم تلك الراية التي يرفعونها ، و هناك المتدينين أو الذين يفكرون نفس التفكير إذا اختلفت معهم في فكره أو جزيئه أو لم تقتنع بكلام شيخ منهم تبزغ الرغبة القهرية بأنه يجب أن تقتنع بأنك على خطاء ، ( لأننا نخشى عليك أن تصبح ليبراليا ) و ربما ينتهي ذلك الاختلاف او عدم الاقتناع بأن يضعونك في الخانة الليبرالية ، ذلك مجرد مثال بحكم أننا نتبادل أطراف الحديث في مجتمع افتراضي أسمة ( المنتدى ) .
أنت أو أنتِ غالبا هناك حالات ظهرت لديك تتملكك فيها رغبة جامحة و قوية بأن تقنع من أختلف معك حول فكره بأن فكرتك هي الصحيحه ، و ربما العكس فربما قد تم ممارسة الضغط عليك لإقناعك بفكره لم تكن تقبلها ، فليس لدينا اختلاف أو نقد بمفهومه الحقيقي أعتقد أنها خمسة أفكار رئيسية تتجذر إلى مئات و ألوف الأفكار التي يتم تداولها بالنقد و الاختلاف و الرغبة بالإقناع !




تعليق