هل الممثلين و الممثلات مصابون بإعتلال نفسي ... ؟

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ساري نهار
    عضو متميز
    • Dec 2006
    • 663

    #1

    هل الممثلين و الممثلات مصابون بإعتلال نفسي ... ؟

    في نهاية الثمانينيات الميلادية مثّل الممثل داستن هوفمان دور مريض مصاب بالتوحد كان الفلم من أروع الأفلام في تلك الفترة بحسب تصنيف النقاد ، فلم ( رجل المطر )الذي شارك فيه أيضا الممثل توم كروز ، أجاد داستن هوفمان شخصية ذلك المريض المتوحد بشكل دقيق جدا حتى أن من يشاهد ذلك الممثل وهو يتقمص ذلك الدور يصدق بأن هوفمان هو المريض الحقيقي .



    الممثل روبن وليام من اغرب الممثلين حيث أنه في ثانية ممكن أن يضحك و في ثانية أخرى ممكن أن يبكي ، في فلمه " مس دوبت فاير " تقمص دور مربية أطفال كي يبقى بجانبة أطفاله بسبب مشاكل أسرية مع زوجته ، كان المكياج متقن جدا و قد زاد المكياج إتقان الممثل لدور تلك لعجوز المربية التي تعامل الأطفال بلطف كبير



    في فلم ( مولان روج ) التي تغني فيه الماسة البيضاء نيكول كيدمان وترقص و تكون أفضل لعوب رئيس في ذلك الفلم لتصيب قلوب الرجال بالهيام تتحول تلك الماسة البيضاء إلى شبح في فلم ( الاخرون ) بمقاطع وجه حاده و شخصية جدية لا تعرف الضحك و الرقص و الغناء .


    من الممكن أن يصب كاتب النص كمية حزن و إثارة و فرح في كلماته لكن التجسيد الفيزيائي من الممثلين هو من يرفع قيمة النص إلى درجات عالية من الشهره و الانتشار ، لكن الذين يؤدون هذه الأدوار سنسحبهم قليلا تحت المجهر

    الذي يثير دهشتي هو مدى تحكم الممثلين و الممثلات و بالذات المحترفين منهم في إظهار مشاعر الحزن بينما قد يكون هو في داخله يكون سعيد أو إظهار مشاعر الفرح و هو في داخله قد يكون حزين و تقلب تعابير الوجهة بالكيفية التي يريد و تغييرها متى ما يريد أو تجسيد شخصية معينة مخالفه لشخصيته الحقيقية لمده من الزمن .


    للذين يقولون بأن التمثيل موهبه قل من يستغلها و يصقلها و ينميها ، أخالفهم بأن تكون تلك هي موهبة مجرده ، اعتقد بأن الممثلين و الممثلات مصابون بنوع من أنواع الإعتلال النفسي إن صح التعبير ، هذا الإعتلال النفسي الذي يُطلق علية موهبة التمثيل جعل الرغبات في التجسيد تصبح أكثر سهوله لأننا وهبناهم التصفيق بشكل كبير .

    حتى و إن أردنا فصل موقع التصوير عن واقع الممثل نفسه فان هناك خلط في نفسية الممثل او إعتلال ، بحيث يصبح تعبيره الداخلي بعد فتره غير متزن بشكل كبير .

    لا أتوقع أن يأتي رجل خمسيني معروف في مجتمعه بالنكته و يكون متوافق من الناحية النفسية بمعنى أنه عندما يحزن يظهر علية الحزن و عندما يفرح يظهر علية الفرح و له شخصيته الاعتبارية التي صقلتها الحياه و أقول له هيا مثل دور جيم كاري في فلمة أيس فنتورا أو مثل دور عادل إمام في مسرحيته شاهد ما شفش حاجة ، أقول لا أتوقع أن ينجح و لو بنسبة خمسة في المائة ، لأنه ليس موهوب بل لأنه ليس مصاب بشذوذ او اعتلال في مشاعره .


    اخيرا


    اليكم مبحث مبسط متعلق بهذا الموضوع


    أحياناً ما يذكر الممثلون أنهم يصابون بالدهشة من الطريقة التي تستجيب بواسطتها الشخصية التي يجسدونها لموقف معين، من خلال البكاء مثلاً لم يكن متوقعاً منها أن تفعل ذلك" (ص140، سيكلوجيا فنون الأداء).

    إنها ذات أخرى، وجود جديد يبعث إلى الحياة من خلال الممثل أو لعله"وجود آخر يبعث في الممثل" (ص77، الأنا-الآخر)،
    بمنزلة الجانب الخاص من جوانب الذات الداخلية للممثل والتي لا تحظى بنوع من التهوية والتعبير المناسب عنها" (ص141، سيكلوجيا فنون الأداء).

    فيخلط باستمرار اللغة التي تتعامل مع الأحداث في العالم الخارجي بمواد من خياله، ونظراً لأن هذه المواد تكون شخصية وذاتية تكون النتيجة تشويش وتعطيل استمرار التواصل " (ص218، سيكلوجيا اللغة والمرض العقلي)

    "حرية إعادة إنتاج معايير الطبيعة والنظام الاجتماعي وتقليدها ومحاكاتها وتشويهها وانتهاكها " (ص57،الأنا- الآخر)، وهذا يفسر ما يكمن وراء ذاك الاندماج أو حتى التوحد العقلي والوجداني والعصبي مع الشخصيات في عروض مميزة أو ذاك العشق الذي يصل حد الوله لممثلي هذه الشخصيات. القوانين التي تتحكم باللاشعور، لكنه لا يجد ضرورة للإفصاح عنها ولا حتى إلى إدراكها بوضوح بل هي تندمج بإبداعاته. أما عالم النفس فيستخلص هذه القوانين من مرضاه ومن تحليل أعمال هذا المبدع " (ص104، الهذيان والأحلام في الفن)


    لكن الكلمات بقيت معنا وبقيت الدوافع تثير أعماقنا فنحس بأنه يجب أن تكون لنا طقوسنا وبأننا يجب أن نعمل شيئاً كي نجدها وبهذا نرى أن الفنان يحاول أن يجدها دون أي مصدر آخر سوى خياله " (ص260، الأعمال الكاملة، بروك) .

    الانفتاح على الاحتمالات اللا محدودة للشخصيات المختلفة التي قد يلعبها الممثل "يمضي في اتجاه هو عكس البناء أي الهدم والإزالة بمعنى أن على الممثل أن يستبعد حجراً بعد حجر كل شيء في عضلاته وأفكاره وصور الكف التي تحول بينه وبين دوره حتى يأتي يوم يندفع فيه الدور مثل دفقة الهواء ليتخلل مسامه كلها" (ص273، الأعمال الكاملة، بروك)،

    تقول إحدى الممثلات (ليف أولمان): " أنا لم أمثل دور فيفيان لي. أنا أصبحت إياها. لقد كانت هنا رقيات وتعاويذ عندما استولت روحها عليّ، ولست على ثقة من أنني سأتحرر أبداً من سيطرتها عليّ " (ص69، سيكلوجيا فنون الأداء).

    لكن هذا الشكل المتطرف من الأداء نادراً ما يؤثر على وعي الممثل بما يفعله، فهو يعرف بأنه تغير لأنه يمثل وبأن شخصية أخرى عليه أن يؤديها فيما بعد وبهذا فإن " التحكم الخاص في الذات خلال التمثيل لا يُفقد تماماً " (ص68، سيكلوجيا فنون الأداء).


    فاستخدام الجسد يؤثر في العقل مثلما تنعكس حالات العقل عضوياً على الجسد " (ص90، الأنا- الآخر )

    " التمثيل هو فعل ولهذا الفعل أثره، ومكان هذا الفعل هو العرض والعرض موجود في العالم وكل الحاضرين واقعون تحت تأثير ما يُعرض" (ص200، الأعمال الكاملة، بروك).
  • H@$$@N
    عضو متميز
    • Jul 2004
    • 5562

    #2
    الرد: هل الممثلين و الممثلات مصابون بإعتلال نفسي ... ؟

    السلام عليكم :
    في اعتقادي الشخصي أن الأدوار التي يختارها الممثل لها علاقة بجانب نفسي مظلم في شخصيته ، وفي غالب الأمر يكون هذا الجانب إما معاكسا للشخصية الحقيقية للفنان أو ما يتمنى أن يكون هو عليه ،

    أشكرك أخي ساري النهار على ابداعاتك .التي تثري بها عقولنا..... واحترامي

    تعليق

    • صقرالنوايف
      عضو متميز

      • Jun 2005
      • 25677

      #3
      الرد: هل الممثلين و الممثلات مصابون بإعتلال نفسي ... ؟

      اعتقد الممثلين نوعان
      منهم من يمثل أدوارا لها علاقة بشخصيته
      ونوع يتعايش مع المجتمع ويدرس مشاكله ويتقمص ادوارا لعلاج هذه المشاكل
      هذا إذا إستثنينا الكوميديا واهدافها
      تحياتي

      تعليق

      مواضيع مرتبطة

      Collapse

      جاري العمل...