إلى سيدتي السعاده مع التحيه ......

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أوتـاد
    عضو فعال
    • Aug 2002
    • 94

    #1

    إلى سيدتي السعاده مع التحيه ......

    مرّ طيب الذكر " جبر " على إحدى المدن الغريبة عن بلاده ... فوجدهم يكتبون على شواهد القبور ... ، هنا يرقد فلان بن فلان المولود في عام 1907 إلى عام 1958 " عمره ثلاث أعوام " ....، وهكذا مع كل شاهد قبر ... فسألهم عن السر ، فقالوا له .. إن الأعوام الأولى هي عدد سنينه ، والأعوام الأخرى هي عدد سنين السعاده التي قضاها في الحياه ...، فكتب في وصيته إن مت فاكتبوا على قبري ..." هنا يرقد جبر من بطن أمه إلى القبر " ......!!
    مالذي يجعل فاحش الثراء أكثر تعاسة من رجل بسيط ومتواضع الحال ...؟!
    أعرف كم هو إحساس مؤلم حينما يتعثر الكثير منا في سبيل الوصول للسعاده..!
    ذلك بأننا لا نعرف ما هي السعاده ، وما هي شروطها وقوانينها وأحكامها التي يجب أن يخضع لها إن أردنا أن نقفز إلى بروج السعاده المشيده دون كبوات وإحباطات تعيدنا إلى أول نقطة في سلم التعاسه .....!
    حينما جاء الغرب ووضع شروطا للسعاده إنطلق من فطرة الإنسان وإحتياجاته ورسم لها هرما رتّب فيه الحاجات الفطريه التي يحتاجها الإنسان ، فلم يهمل الدافع النفسي والجسدي في مدرج هذا الهرم لينطلق من قاعه إلى قمته بحوافز فيزيولوجيه ورغبات جسديه تصل بالإنسان إلى قمة السعاده إبتداءا من مستوياته الدنيا في قاعدة الهرم " شراب ، طعام ، مأوى ، ملبس ، جنس ، إنتماء ، إنجازات " .. مرورا بتوافر الأمن الإجتماعي الذي حققوه من خلال الديمقراطيه ومبادئ الحريه إلى القمه التي تنتهي بالرضا عن النفس في تحقيق ذاتها ....! ، ذلك الهرم الذي إن تعثرت إحدى درجاته وخصوصا الدنيا منها دون إشباع منظم ومتوازن وكافي لها لن يصل أحد منا إلى قمة لاسعاده ، فالغرب وبالأخص عالم النفس " ماسلو " الذي وضع ذلك الهرم كانوا أكثر إدركا أنهم صنعوا هرما لـ " اللذه " لا للسعادة الحقه ، فهي كانت شروطا لإشباع اللذه لا لتحقيق السعاده ، هذا لا يعني هدمها وكبتها وسحقها كما يزهد بعض المسلمون فيها بل مشكلة اللذه الحقيقيه أنها لم تشبع بقنواتها المقبوله إجتماعيا وأخلاقيا والمتوافق عليها بين الناس ...،وأنها نظمت تنظيما ل اتوازن فيه بحيث طغت لذة الجسد على لذة الروح.........!
    وإطلاله واحده على وجه الإنسان الغربي وحال المجتمعات الغربيه يخبرك بـ " طفح " هذه اللذه على السطح دون نفاذ السعاده إلى أعماق النفس الغربيه ...!
    هذا لا يعني أن الإنسان المسلم أفضل حالا من الإنسان الغربي ، أو إن السعاده ترفرف عليه وتحيط بحياته ...
    فما حققه الغرب في ضمانات إجتماعيه " حريه ، ديمقراطيه ، رزق وفير ، أمن " يفتقدها الإنسان المسلم وفقا لأجواء الإستبداد والقمع والجهل والتخلف والعادات والتقاليد التي ما فتأت أن تكون عقبة حقيقيه أمام تحقيقه للذه في قنواتها المشروعه ....
    فنحن نفتقد لقاعدة الهرم " شراب ، طعام ، مأوى ... إلى آخره " .. بالإضافه الى الأمن الإجتماعي والعيش الكريم حتى لو توافر عنصر الإيمان فهو متوافر لإنسان مستلب من هذه الحاجات الفطريه ، فكم من مجتمع عربي ومسلم تتوافر له العقيده ولكنه يغرق في التخلف والحرمان ويعيش حروبا وأزمات داخليه ، فكيف يكون الإيمان طريقه الوحيج للوصول الى السعاده ....!
    لا بد من إكتمال وإشباع الحاجات الفطريه والنفسيه لدى الإنسان العربي والمسلم .. ، لذلك القريه التي كانت ترفل بالإيمان .." آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان " ... وحينما إختلت درجة الإيمان في الهرم الإجتماعي ما كان لله إلا أن يذيقها لباس الجوع والخوف .......! كما قريش حين كان يطعمها الله من جوع ومن خوف .....!
    لهذا الفيلسوف " شبنهور " كان متشائما حيال السعاده وأنه لا توجد سعادة حقيقيه إذ كلما وصلنا لما نظن أنه سعاده وجدناها محض أوهام فنضطر لأن نبحث عنها مرة أخرى ....... وهكذا ......!!!
    فإشباع الغرائز بالمطلق في الغرب دون قيود ثقافيه وتجويعها لدى الإنسان المسلم بقيود الإستبداد والعيب والكبت والعادات والتقاليد ..، هي التي تفسر لنا العجز عن الوصل إلى السعاده ...........!!!!
    فكم واحد منا سيكتب على قبره سنين سعادته .... في الحياة الدنيا .....؟!
  • نواف_22
    عضو بارز
    • May 2002
    • 1412

    #2
    اوتاد

    تسلم ايدك على هذا الموضوع


    وبالفعل السعادة ليست بالمال ولو انها تشترى لاشتروها اصحاب الاموال فهم اتعس


    الناس واشقاهم

    تقبل تحياتي واعجابي بهذا الموضوع الجميل

    اخوك نواف
    طفلةٍ زآيد حلآها مزهّقها 000 مثل مآزآيد دلعهآ مزهّقني
    قلت للخفّآق ليتك تفآرقهآ 000 قآل يآبن إلنَّآس ليتك تفآرقني
    للتواصل : [email protected]
    أســتمع هـنـا لقصـيده جمـيله فـي ألأم

    تعليق

    • أوتـاد
      عضو فعال
      • Aug 2002
      • 94

      #3
      مساء الخير أخوي نواف ....
      شكرا على المساهمه ...
      وكما أن السعاده لا تشترى بالمال ... فالإيمان أيضا لوحده ليس كاف لتحقيق السعاده .....
      تحياتي لك

      تعليق

      • مجدالخضوع
        عضو فعال
        • Aug 2001
        • 948

        #4
        أوتاد
        .
        موضوع جميل... وهادف
        .
        والسعادة.. لا يتم تحقيقها بالمال.. ولا ما شابهه... بل السعادة الحقيقية تأتي من داخل الإنسان.. عندما يشعر بالطمئنينة وراحة البال... ولا يتحقق ذلك إلاّ بالتقرب إلى الله عز وجل... وبتثبيت الإيمان في قلوبنا... والتصرف بتعاليم الإسلام الحنيف... هنا فقط.. تتحقق الطمئنينه .. وراحة البال..
        .
        تحيه من القلب
        .

        أعز الناس
        ياأغلى من على هالأرض
        وأجملهم..
        .
        أحبك

        (مجد الخضوع)

        تعليق

        • ميرامار
          عضو فعال
          • Aug 2002
          • 294

          #5
          [c]

          الأخ الفاضل أوتاد

          كنت أفتش في ملفاتي المخزنة في الجهاز و إذ أجدني محتفظة بهذا الموضوع الجميل,, و فور إنتهائي من قرائته,, تذكرت نظرية إقتصادية شهيرة (غاب إسمها عن بالي و لكني لا زلت أتذكر مضمونها) توضح هذه النظرية أنه كلما زاد دخل الفرد زادت رغبته في اشباع إحتياجاته التي لم يكن يستطيع إشباعها في حدود دخله السابق و هكذا فكل زيادة في الدخل يعقبها إنفاق لإشباع إحتياجات جديدة فلا يشعر معها المستهلك بأنه و صل إلى مرحلة الإكتفاء الذاتي.

          و على نفس السياق,, فأرى أن الإنسان في حالة بحث دائم عن السعادة,, فإحتياجاته مرتبة حسب أولوياته من وجهة نظره طبعا,, و كلما أشبع حاجة و تصور أنه فتح أبواب السعادة ظهرت له حاجة أخرى عليه إشباعها ليحقق سعادته المنشودة ثم يظل يعيش نفس الحالة..

          و كما ذكرت فأسباب السعادة عديدة و ليس لها قوانين أو أحكام,, بل قناعة داخلية يتوصل إليها الفرد بدراسة إمكاناته و ظروفه المحيطة,, و إذا كانت السعادة الدائمة هي رابع المستحيلات ( مع أني لا أؤمن بالمستحيلات السابقة) فعلى الأقل فلنحسب لحظات عشنا فيها رضى كامل عن النفس و ترتب عليها إحساس رائع بالسعادة..

          و في رأي,, مهما كان واقعنا العربي مريرا فستبقى هناك لحظات نتذكر فيها وجود الله كفيلة بمنحنا شعورا بالرضا عن النفس و تمنحنا القوة..
          [/c]

          تعليق

          • أوتـاد
            عضو فعال
            • Aug 2002
            • 94

            #6
            لي عوده مفصله للردود .. للأخ مجـد الخضوع...والسيده ميرامار
            واعذروني لهذا التأخير !

            تعليق

            مواضيع مرتبطة

            Collapse

            جاري العمل...