مرّ طيب الذكر " جبر " على إحدى المدن الغريبة عن بلاده ... فوجدهم يكتبون على شواهد القبور ... ، هنا يرقد فلان بن فلان المولود في عام 1907 إلى عام 1958 " عمره ثلاث أعوام " ....، وهكذا مع كل شاهد قبر ... فسألهم عن السر ، فقالوا له .. إن الأعوام الأولى هي عدد سنينه ، والأعوام الأخرى هي عدد سنين السعاده التي قضاها في الحياه ...، فكتب في وصيته إن مت فاكتبوا على قبري ..." هنا يرقد جبر من بطن أمه إلى القبر " ......!!
مالذي يجعل فاحش الثراء أكثر تعاسة من رجل بسيط ومتواضع الحال ...؟!
أعرف كم هو إحساس مؤلم حينما يتعثر الكثير منا في سبيل الوصول للسعاده..!
ذلك بأننا لا نعرف ما هي السعاده ، وما هي شروطها وقوانينها وأحكامها التي يجب أن يخضع لها إن أردنا أن نقفز إلى بروج السعاده المشيده دون كبوات وإحباطات تعيدنا إلى أول نقطة في سلم التعاسه .....!
حينما جاء الغرب ووضع شروطا للسعاده إنطلق من فطرة الإنسان وإحتياجاته ورسم لها هرما رتّب فيه الحاجات الفطريه التي يحتاجها الإنسان ، فلم يهمل الدافع النفسي والجسدي في مدرج هذا الهرم لينطلق من قاعه إلى قمته بحوافز فيزيولوجيه ورغبات جسديه تصل بالإنسان إلى قمة السعاده إبتداءا من مستوياته الدنيا في قاعدة الهرم " شراب ، طعام ، مأوى ، ملبس ، جنس ، إنتماء ، إنجازات " .. مرورا بتوافر الأمن الإجتماعي الذي حققوه من خلال الديمقراطيه ومبادئ الحريه إلى القمه التي تنتهي بالرضا عن النفس في تحقيق ذاتها ....! ، ذلك الهرم الذي إن تعثرت إحدى درجاته وخصوصا الدنيا منها دون إشباع منظم ومتوازن وكافي لها لن يصل أحد منا إلى قمة لاسعاده ، فالغرب وبالأخص عالم النفس " ماسلو " الذي وضع ذلك الهرم كانوا أكثر إدركا أنهم صنعوا هرما لـ " اللذه " لا للسعادة الحقه ، فهي كانت شروطا لإشباع اللذه لا لتحقيق السعاده ، هذا لا يعني هدمها وكبتها وسحقها كما يزهد بعض المسلمون فيها بل مشكلة اللذه الحقيقيه أنها لم تشبع بقنواتها المقبوله إجتماعيا وأخلاقيا والمتوافق عليها بين الناس ...،وأنها نظمت تنظيما ل اتوازن فيه بحيث طغت لذة الجسد على لذة الروح.........!
وإطلاله واحده على وجه الإنسان الغربي وحال المجتمعات الغربيه يخبرك بـ " طفح " هذه اللذه على السطح دون نفاذ السعاده إلى أعماق النفس الغربيه ...!
هذا لا يعني أن الإنسان المسلم أفضل حالا من الإنسان الغربي ، أو إن السعاده ترفرف عليه وتحيط بحياته ...
فما حققه الغرب في ضمانات إجتماعيه " حريه ، ديمقراطيه ، رزق وفير ، أمن " يفتقدها الإنسان المسلم وفقا لأجواء الإستبداد والقمع والجهل والتخلف والعادات والتقاليد التي ما فتأت أن تكون عقبة حقيقيه أمام تحقيقه للذه في قنواتها المشروعه ....
فنحن نفتقد لقاعدة الهرم " شراب ، طعام ، مأوى ... إلى آخره " .. بالإضافه الى الأمن الإجتماعي والعيش الكريم حتى لو توافر عنصر الإيمان فهو متوافر لإنسان مستلب من هذه الحاجات الفطريه ، فكم من مجتمع عربي ومسلم تتوافر له العقيده ولكنه يغرق في التخلف والحرمان ويعيش حروبا وأزمات داخليه ، فكيف يكون الإيمان طريقه الوحيج للوصول الى السعاده ....!
لا بد من إكتمال وإشباع الحاجات الفطريه والنفسيه لدى الإنسان العربي والمسلم .. ، لذلك القريه التي كانت ترفل بالإيمان .." آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان " ... وحينما إختلت درجة الإيمان في الهرم الإجتماعي ما كان لله إلا أن يذيقها لباس الجوع والخوف .......! كما قريش حين كان يطعمها الله من جوع ومن خوف .....!
لهذا الفيلسوف " شبنهور " كان متشائما حيال السعاده وأنه لا توجد سعادة حقيقيه إذ كلما وصلنا لما نظن أنه سعاده وجدناها محض أوهام فنضطر لأن نبحث عنها مرة أخرى ....... وهكذا ......!!!
فإشباع الغرائز بالمطلق في الغرب دون قيود ثقافيه وتجويعها لدى الإنسان المسلم بقيود الإستبداد والعيب والكبت والعادات والتقاليد ..، هي التي تفسر لنا العجز عن الوصل إلى السعاده ...........!!!!
فكم واحد منا سيكتب على قبره سنين سعادته .... في الحياة الدنيا .....؟!
مالذي يجعل فاحش الثراء أكثر تعاسة من رجل بسيط ومتواضع الحال ...؟!
أعرف كم هو إحساس مؤلم حينما يتعثر الكثير منا في سبيل الوصول للسعاده..!
ذلك بأننا لا نعرف ما هي السعاده ، وما هي شروطها وقوانينها وأحكامها التي يجب أن يخضع لها إن أردنا أن نقفز إلى بروج السعاده المشيده دون كبوات وإحباطات تعيدنا إلى أول نقطة في سلم التعاسه .....!
حينما جاء الغرب ووضع شروطا للسعاده إنطلق من فطرة الإنسان وإحتياجاته ورسم لها هرما رتّب فيه الحاجات الفطريه التي يحتاجها الإنسان ، فلم يهمل الدافع النفسي والجسدي في مدرج هذا الهرم لينطلق من قاعه إلى قمته بحوافز فيزيولوجيه ورغبات جسديه تصل بالإنسان إلى قمة السعاده إبتداءا من مستوياته الدنيا في قاعدة الهرم " شراب ، طعام ، مأوى ، ملبس ، جنس ، إنتماء ، إنجازات " .. مرورا بتوافر الأمن الإجتماعي الذي حققوه من خلال الديمقراطيه ومبادئ الحريه إلى القمه التي تنتهي بالرضا عن النفس في تحقيق ذاتها ....! ، ذلك الهرم الذي إن تعثرت إحدى درجاته وخصوصا الدنيا منها دون إشباع منظم ومتوازن وكافي لها لن يصل أحد منا إلى قمة لاسعاده ، فالغرب وبالأخص عالم النفس " ماسلو " الذي وضع ذلك الهرم كانوا أكثر إدركا أنهم صنعوا هرما لـ " اللذه " لا للسعادة الحقه ، فهي كانت شروطا لإشباع اللذه لا لتحقيق السعاده ، هذا لا يعني هدمها وكبتها وسحقها كما يزهد بعض المسلمون فيها بل مشكلة اللذه الحقيقيه أنها لم تشبع بقنواتها المقبوله إجتماعيا وأخلاقيا والمتوافق عليها بين الناس ...،وأنها نظمت تنظيما ل اتوازن فيه بحيث طغت لذة الجسد على لذة الروح.........!
وإطلاله واحده على وجه الإنسان الغربي وحال المجتمعات الغربيه يخبرك بـ " طفح " هذه اللذه على السطح دون نفاذ السعاده إلى أعماق النفس الغربيه ...!
هذا لا يعني أن الإنسان المسلم أفضل حالا من الإنسان الغربي ، أو إن السعاده ترفرف عليه وتحيط بحياته ...
فما حققه الغرب في ضمانات إجتماعيه " حريه ، ديمقراطيه ، رزق وفير ، أمن " يفتقدها الإنسان المسلم وفقا لأجواء الإستبداد والقمع والجهل والتخلف والعادات والتقاليد التي ما فتأت أن تكون عقبة حقيقيه أمام تحقيقه للذه في قنواتها المشروعه ....
فنحن نفتقد لقاعدة الهرم " شراب ، طعام ، مأوى ... إلى آخره " .. بالإضافه الى الأمن الإجتماعي والعيش الكريم حتى لو توافر عنصر الإيمان فهو متوافر لإنسان مستلب من هذه الحاجات الفطريه ، فكم من مجتمع عربي ومسلم تتوافر له العقيده ولكنه يغرق في التخلف والحرمان ويعيش حروبا وأزمات داخليه ، فكيف يكون الإيمان طريقه الوحيج للوصول الى السعاده ....!
لا بد من إكتمال وإشباع الحاجات الفطريه والنفسيه لدى الإنسان العربي والمسلم .. ، لذلك القريه التي كانت ترفل بالإيمان .." آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان " ... وحينما إختلت درجة الإيمان في الهرم الإجتماعي ما كان لله إلا أن يذيقها لباس الجوع والخوف .......! كما قريش حين كان يطعمها الله من جوع ومن خوف .....!
لهذا الفيلسوف " شبنهور " كان متشائما حيال السعاده وأنه لا توجد سعادة حقيقيه إذ كلما وصلنا لما نظن أنه سعاده وجدناها محض أوهام فنضطر لأن نبحث عنها مرة أخرى ....... وهكذا ......!!!
فإشباع الغرائز بالمطلق في الغرب دون قيود ثقافيه وتجويعها لدى الإنسان المسلم بقيود الإستبداد والعيب والكبت والعادات والتقاليد ..، هي التي تفسر لنا العجز عن الوصل إلى السعاده ...........!!!!
فكم واحد منا سيكتب على قبره سنين سعادته .... في الحياة الدنيا .....؟!


تعليق