ارهاب وترهيب وتخويف ما بعده تخويف، تعرض له تلميذ في مدرسة عبد الرحمن الغافقي في الرميثية عندما هجمت عليه مدرسة تربية بدنية وامسكت به بقوة وهزته اكثر من ثلاث مرات، ودخلت «صافرتها» التي كانت تعلقها في رقبتها في عينه اليسرى، ثم رمته على عدد من الكراسي فوقع ارضا صباح اول من امس.
كادت «ابلة» التربية البدنية ان تفقأ عين الطفل ضاري بسام، إلا ان ناظرة المدرسة غير مبالية وقالت لولي امره «الابلة مو متعمدة ,,, ويعني شنو نسوي له؟».
وكاد ضاري ان يفقد عينه «والناظرة لا تحرك ساكنا», فمن يحرك الساكن طالما ان وكيلة التربية للتعليم العام نورية الصبيح في اجازة، ومدير منطقة حولي التعليمية غير موجود في مكتبه والسكرتيرة ردت على ولي امره: «انصحك بكتابة شكواك وستصله فيما بعد».
لا رحمة ولا شفقة على الاطفال في مدارس وزارة التربية، ولا احد يحاسب المتمردين الذين يتجاوزون حدود التربية والتعليم ويمارسون ابشع انواع الاعتداء ضربا حسبما قال والد الطفل ضاري لـ«الرأي العام» امس.
مدرسة التربية البدنية هزت بدن ضاري الذي لم يعد واثقا بمدرسته التي يتوجه اليها صباح كل يوم بنشاط وحيوية «لاصابته في عينه نتيجة ظلم تعرض له، وربما موقف لا يحتمل ان يعالج بهذه الصورة».
ضاري تكلم ببراءة لـ «الرأي العام» شارحا تفاصيل «اليوم الارهابي» الذي عاش لحظاته بـ«رعب ما بعده رعب، وتخويف ما بعده تخويف» فقال «دخلت صالة الالعاب في المدرسة ووضعت حقيبتي المدرسية على الارض، وبعدها سمعت صوت ابلة وهي تنادي «يا صبي» ولم التفت لانني لم اتوقع أنها تقصدني، ثم فوجئت بانها تمسك بي بكل قوة, وبكلتا يديها، واخذت تهز جسدي بعنف وهزتني أكثر ثلاث مرات».
واضاف ضاري «بعدما هزتني دخلت صافرة كانت تعلقها الابلة على رقبتها بعيني اليسرى، فصرخت ولم تهتم، لكنها رمتني على عدد من الكراسي فوقعت ارضا»، وسمعت احدى المدرسات تقول : «عينه فيها دم ,,, اكيد تعوره»، وكنت اشعر بألم، ولم اكن اتخيل ان تنزف عيني.
ووصف ضاري ما تعرض له «بانه وحشية، واسلوب يفتقد الى الحنان الذي يفترض ان يجده الطفل في المدرسة».
وذكر تقرير طبي صادر عن مستشفى المواساة الجديد ان الطالب ضاري بسام تعرض لاصابة بالعين اليسرى والتشخيص هو «جرح سطحي».
وقال بسام والد الطفل ضاري لـ«الرأي العام» «اتصلت بي ادارة المدرسة وقمت باسعاف ابني الى المستشفى ولم اصدق ما حصل له».
وزاد : «عندما استفسرت في اليوم التالي من ناظرة المدرسة ردت علي بأسلوب غير مقبول «شنو نسوي له؟، المدرسة ما تقصد، وغير متعمدة، وهي لم تتمكن من السيطرة على اعصابها، لانها مسؤولة عن اربعة فصول في المدرسة».
وتابع: «توجهت الى وكيلة وزارة التربية المساعدة للتعليم العام نورية الصبيح فابلغوني انها في اجازة، بعدها ذهبت الى مدير منطقة حولي التعليمية فلم اجده ونصحتني احدى السكرتيرات بكتابة شكواي وسيصله الرد فيما بعد».
وقال «لن اتنازل عن حق ابني رغم ان مدرسة التربية البدنية تأسفت لان الطفل اصيب بعينه ناهيك عن الخوف الذي اصابه وتخلفه عن اداء امتحان بسبب الحادثة الغريبة على مدارس وزارة التربية».
(الرأي العام)

تعليق