معاناة حقيقية

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • جرير
    مشرف
    • Jul 2000
    • 38

    #1

    معاناة حقيقية

    الأديب السعودي الكبير الشاعر الأستاذ سلمان بن محمد الحكمي الفيفي ..
    رجل مبتلى لكنه مؤمن صابر نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحدا .. ولد فولد معه المرض ، وبقي يعاني من الكلية والمسالك ، تتقاذفه غرف العمليات وترهقه الأدوية ، حتى حرمه ذلك من متعة الزوجة والولد ، وعاش حينا من الدهر باسما راضيا صابرا محتسبا ، يظنه الجاهل به صحيحا معافى ، حتى لواه الألم ذات يوم فدلف إلى المستشفى يظن الحالة هي الحالة والمرض هو المرض الذي عرفة وألفه ، فدخل عليه الطبيب ليقول له أنت مصاب بسرطان الكبد وقد تجاوز الورم حد العلاج أو الاستئصال ولا أمل لك في الشفاء و أمامك أيام معدودة قليلة في هذه الحياة .
    قبل أمر الله وقضاءه بتسليم المؤمن الصابر المحتسب .. وعاد من المستشفى الذي رفض تنويمه باسما قانعا .. وكان هو الذي يخفف فزع أقاربه ولوعتهم .
    ما هي إلا أيام معدودة بعد نازلته هذه حتى أصيب بنازلة أخرى ، حيث فجع بموت أخيه الأكبر الذي كان في مقام أبيه ،، و هكذا الدنيا جبلت على الكدر ، و هكذا المؤمن مبتلى ...

    شاعرنا اليوم يعاني وطأة المرض و وحشة الغربة ، بعد عمر من العطاء الفكري والتربوي ، يحتاج منا إلى الدعاء الصادق بظهر الغيب .. وقصته عبرة لمن يغتر بالدنيا ويركن إليها .

    وهذه الأبيات كتبها قبل أيام يسأل فيها ربه ويلجأ فيها إليه بعد أن عجز الطبيب و عز الدواء


    تأزّني الطعــــــنة النجلاء في كبدي
    .................. فأتقــــــــــــيها بذكر الواحد الصــــمد
    أحــــس يا بارئي التمزيق في بدني
    .................. فاجعل لهيب المُـــــدى يارب كالبَــــرد
    كأنّ قلبي على السَّفّـــــــــود يحرقه
    .................. في جــــاحم النار يوماً كــــفّ مفــــتئد
    يقول لي حضـــرة الدكتور : لا أمل
    .................. فقلت : لكن على ذي العرش معتمدي
    ثم السلام عليكم .. ليس بي وجــــل
    .................. مما أتاني من الرحــــمـــــــن يا ولدي
    ولا ألومك يا دكـــــــتور .. لا عـتب
    .................. رغم الجـــلافةِ والإعراضِ والصَّــــيدِ
    لا تيأســنْ أيها الآســـي فأنت على
    .................. ما قـــدر الله لم تنقــــــص ولم تــــزد
    إن المـــــنايا لكل الناس مُرْصــــدة
    .................. فهل هــنالك من ينجـــو من الرصـــد؟
    والموت حـــقٌ فلا أخشـــى بوادره
    .................. وســوف ألقاه بالتوحيد والجَــــــــــلَد
    وكيف أخشى سهامَ الموت تفتك بي
    .................. ولســت أملك لا روحي ولا جســـــدي
    وليس خلفيَ من أخشــــى تيتّـــمهم
    .................. بعـدي ولا لي من الأموال ملء يـــدي
    وقد أخــذت من الدنيا بهارجـــــــها
    .................. و غرني مثل غـــــيري كثرةُ الزّبــــد
    في كل جارحةٍ ذنبٌ يــــــــــــؤرّقني
    .................. رباه لم أســتقم وامـــــتـدّ بي أَوَدِي
    يارب لو عُـــدّ ذنبي كالمحـــيط لما
    .................. رددتَنِي خائبا غـــرقانَ في العـــــــدد
    يا منقـــذي من لهيب النار يا أملي
    .................. يا خالقي صُبّ نور العــفو في خَلَدي
    والمسرفون على أنفسهم فـــزعوا
    .................. فقلت لا تقـنطوا من رحمة الأحـــــــد
    يا سعـــد من نعــمة الإسلام تغمره
    .................. و من خلا قلبه من وصـمة الحســـد
    يا قابل التوب أمح الذنب عني فقد
    .................. مزجـتُ بين طـريق الغَـيّ والرَّشّـــد
    لكن يقـــيني بعــفو الله يَحـفِــــزني
    .................. أن لا أخاف من التعــذيب يوم غــــدِ
    فالله مستعـصَمي بل منتهى أمـــلي
    .................. والله ملتجَـــــئي والله مســــــتـنَــدي
    يارب إن كان خيرا لي البقاءُ فهـب
    .................. لي من دوائك ما يشـفي من الكـمـــد
    فأنت أذهـــــــــبت عن أيوب محنته
    .................. في شـــدّة الكــرب مَنّاً منك بالمَــــدد
    ياذا الطــبيب الذي أعــلنت فاجعتي
    .................. أما ترى أنني كالضيغــم الحَـــــــــرِدِ
    لم أهــتزز عندما قالوا كذا مرضي
    .................. بل زادني قوةً إذ لم يطــل أمـــــــدي
    وقد يموت امرؤٌ من غير ما مرض
    .................. بل كان يختال في النعـماءِ والرغـــدِ
    لكنّ موت أخــي قد شَـــلّ مقــدرتي
    .................. وكاد يخـــنقــني حـــبل من المســـدِ
    بكيت سـرّا و جهرا عندما سمعــت
    .................. أذني بنعــي أخي .. لله يا عضــــدي
    والحـــمد لله ملءُ الكون خالقِـــــنا
    .................. ثم الصلاةُ على الهادي مدى الأبــد

    شعر الأستاذ / سلمان بن محمد الحكمي الفيفي
    الرياض 18/6/1421هـ
    شاعر ، و ممارس معتمد في البرمجة اللغوية للذهن NLP
    [email protected] & [email protected]
  • جرير
    مشرف
    • Jul 2000
    • 38

    #2
    لا تعليق !!!
    لك الله شاعرنا الأديب ، لك الله ..
    لم لا تكتب لنا قصيدة أخرى عن معاناة عاطفية زائفة تدغدغ بها أحاسيسنا المزيفة ، سترانا حينئذٍ نتبارى في الثناء والمشاركة والتبجيل و الدعاء .
    حسنا ربما أخطأت العنوان .. تأكد .. ربما كنت تكتب أبياتك هذه لبشر .
    لك الله ..

    وعذرا لكل إنسان إنسان .
    شاعر ، و ممارس معتمد في البرمجة اللغوية للذهن NLP
    [email protected] & [email protected]

    تعليق

    • الفيصل
      عضو

      • Aug 2000
      • 178

      #3
      شفاه الله و عافاه
      و هذا مع كل الاسف ما نستطيع قوله (لاشي سوى الدعاء له)
      الاخ جرير
      لم يكن هناك داعي لتجريح الآخرين هذا وانت مشرف هنا
      (فا أعقل الناس اعذرهم للناس)
      الغريب انني غبت عدة ايام لأجد هذا المنتدي (الادب) يهوج و يموج
      فهذا يصف الباقين بـ ...... و هذا يلقي العبارات بلا حساب
      ما بكم اخوتي...؟؟؟ ماذا اصابكم ؟؟؟؟!!!!
      لك... و لهم التحية

      تعليق

      • جرير
        مشرف
        • Jul 2000
        • 38

        #4
        إخوتي و أخواتي
        أعلم أن تعليقي السابق كان جارحا ، لكني لم أكن أقصد تجريح الآخرين كما ظن أخي الفيصل بل كنت أريد إيقاظ إحساسهم بعد رأيت عدد القراء ولم أر أي رد ، ثم قارنت حال الموضوع الذي زحف سريعا إلى أسفل القائمة بموضوعات كتبت بعده وازدحمت عليها التعليقات والردود .
        إخوتي و أخواتي : لست والله من يقيس الموضوعات بكثرة الردود ، وأعلم والحمد لله قيمة ما أكتب ، لكني كنت أطمع من خلال نشري للقصة والقصيدة في ثلاثة أمور مهمة :
        أولها : أني كنت أريد أن أرد لهذا الشاعر الأديب بعض فضله بذكره بين رواد الأدب بما يستحق .
        ثانيها : أني كنت أطمع في أن يجد دعوة صالحة من قلب صالح هو أحوج ما يكون إليها بعد أن أغلقت في وجهه أبواب الرجاء و الأمل إلا باب الحي القيوم .
        الثالث : أني كنت أطمع في جمع هذه التعليقات والردود وطباعتها و تقديمها إليه كنوع من إشعاره بمشاركة الآخرين له في معاناته ، ولا شك أن هذا له تأثير نفسي إيجابي .
        أظن بعد هذا التبيين أنه اتضح أن هدفي كان إنسانيا ، و أن تألمي لم يكن منبعه طلب حظ لنفسي بل كان منبعه البرود الحسي الذي وجده الموضوع من القراء الذين سجلهم العداد .

        عموما أعتذر إن كان شط بي التعبير وأرجو فعلا أن لا أكون أخطأت العنوان .
        شاعر ، و ممارس معتمد في البرمجة اللغوية للذهن NLP
        [email protected] & [email protected]

        تعليق

        • hgold2000
          عضو فعال
          • Sep 2000
          • 337

          #5
          لا اعلم

          اعتذر اعلم اني اجيب متاخرا ولكن ارغب في ان اقول
          اني لم ارا هذا الموضوع سوا اليوم وارجوا المعذرة رغم اني تركت الكتابه في هذا المنتدى
          او سوف اتركها لايام ولكن ارجوا ان تعلم اني والله لو قرائتها مبكرا لاجبتك

          واخبرك بشيء بسيط جدا ان العديد من الناس يدعون له
          وانه رغم المعانات هذه كلها يحمد الله لانها لسببين
          فلا يبتلا بلامراض الا لزيادة حسنات او انقاص سيئات
          ونتمنى من الله ان يشفيه ويعافيه وندعوا له من قلوبنا له بلشفاء
          وايضا ان احببت الدعاء فادعوا بان يرفع البلاء عن امت محمد اجمعيا

          واتمنى ما تنظر الى بنظره كده او كده لاني مشركتي من كل قلبي والله
          مو لاني قريت كلا التعليق او غيره وشكرا لك وللجميع
          افتقدنا الصدق في هذا الزمان مابقى للحب معنى للاسف

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...