الرياض
* حالات تذمر كثيرة من المواطنين في المملكة عن تجاربهم في رحلات الأعياد، أو الصيف لكثير من الدول العربية، وكيف يتم التمييز بين مواطن المملكة، والآخر العربي والأجنبي في أسعار الفنادق، والرحلات الجوية، وتصنيفه، وكأنه بيت مال سائب وجاهل، وهي معان خطيرة، أصبحت حتى الدول الخليجية التي تنتفع من هؤلاء السياح تطبق نفس المعايير، والقضية تحتاج إلى دراسة موسعة، وعلى ضوئها يمكن وضع اتفاقية مع هذه الدول، أو اتخاذ إجراءات مماثلة تحمي مصالح المواطنين..
وحتى لا نقع في جدل يخلق من هذه القضية تعقيدات سياسية، أو اقتصادية، كما هي عادة الدول العربية مع بعضها، فإن مثل هذه الإجراءات يجب أن تخضع لأخلاقيات التعامل التي تبتعد عن الابتزاز، والتصنيف التعسفي بين جنسية وأخرى، ثم يجب الإقرار أن أكبر داعم للسياحة العربية هي المملكة، وبالأرقام التي تصدرها دول الاستيعاب، تضعها في القائمة الأولى، وهنا لا بد من اعتبار صيانة حق المواطن وحمايته من الابتزاز قضية لا تخضع للمجاملات، أو المبالغة في التغاضي عن حقوق عامة، وليست خاضعة، لقوائم المعاملات بين الدول..
هل بالفعل نحن لا مبالين، وغير منضبطين، تجعلنا المخاوف نسكت عن الشكوى لهيئات السياحة في الدول العربية، وسفارات المملكة؟، ولماذا لا يعامل المواطن الخليجي في الدول العربية الأخرى مثلما يعامل السعودي، هل لأن سفارات الخليج لديها القدرة على حشد رأي عام يستطيع أن يوصل صوته إلى الصحافة ووسائل الإعلام، ويكون وحده القادر على تأكيد مصلحته الخاصة، ودفع تلك الدول إلى فرض معاملة مماثلة والمساومة على الاستثمارات الأخرى إذا كانت وسيلة ردع؟..
لم يقل أحد في المملكة إن المواطن العربي، ليس له الحق في دخول منشأة ما، أو حجزتذاكر وسيلة اتصال داخلي، أو مواصلات خارجية، بل إن للمواطن العربي معاملة مفضلة عن السعودي، في الوقت الذي يتم هذا التمييز في كل الدول العربية مع مواطن هذا البلد، وحتى لا نقع في إشكالات وتعقيدات طويلة، نسأل من هي الجهة التي لها حق رعاية حق المواطن؟ مكاتب السياحة، أو السفارات، أو وزارة الداخلية بأجهزتها المختلفة أم هيئة السياحة، أو كل هذه الجهات؟
نعرف أن الموضوع، قبل أن يكون ابتزازاً واضحاً، هو إهانة متعمدة يجب أن توضع في لائحة اهتمامات الدولة، بنفس الوقت لا بد من وضع اتفاقات ملزمة لكل هذه الدول، أسوة بما هو متبع في مختلف دول العالم سواء كانت دول استقطاب أو هجرة للسياحة..



تعليق