الحصاد المر لحياة يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • محمد السلفي
    عضو
    • Jan 2005
    • 35

    #1

    الحصاد المر لحياة يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان

    الحصاد المر لحياة يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان
    أعلن الفاتيكان مساء يوم السبت 2/4/2005 موت زعيم النصارى الكاثوليك في العالم , البولندي الأصل 'كارول فويتيلا' والمعروف باسم [البابا يوحنا بولس الثاني].
    ويوحنا المولود عام 1920 بالقرب من مدينة كراكو البولندية، هو البابا الأول غير الإيطالي منذ البابا أدريانوس السادس [1522- 1523م]، كما يعتبر أصغر بابا في القرن العشرين ، حيث تولى البابوية عام 1978 وكان عمره آنذاك 58 عاما.

    وقال الفاتيكان في بيان : إن البابا الذي بلغ من العمر 84 عاما ورأس الكنيسة الكاثوليكية على مدى 26 عاما توفي في الساعة 9.37 مساء بالتوقيت المحلي في مقر سكنه الخاص.

    وأعلن نبأ وفاة البابا على الفور على حشود ضخمة تجمعت في ميدان 'القديس بطرس' في الفاتيكان، حيث أقيمت صلوات على أضواء الشموع.

    وبحسب دستور الفاتيكان الصادر في 1996، فإن القداس الديني الجنائزي عند وفاة البابا يجب أن يتم على مدى 9 أيام على أن يتم الدفن ما بين اليوم الرابع واليوم السادس الذي يلي الوفاة ، كما يقضي بدفن جثمانه في سرداب أسفل كنيسة 'القديس بطرس'، إلا إذا حددت وصية الدفن مكانا آخر أو طريقة مغايرة.


    تدهور صحته [البابا الأبكم]

    وكان يوحنا قد نقل مؤخراً مرتين إلى المستشفى بعد أن أصيب بمشاكل في التنفس ازدادت سوءًا بسبب إصابته بمرض الشلل الرعاش، ثم خضع لجراحة في الحنجرة 'فبراير الماضي' للتخفيف من مشكلات التنفس التي كان يعاني منها، مما سبب له صعوبات في النطق والكلام بعد العملية، خاصة بعد تركيب جهاز في الرقبة لتسهيل التنفس.

    وفور الإعلان عن العملية، أكدت الصحافة الإيطالية الصادرة السبت 26/2/2005 أن الفاتيكان والكنسية الكاثوليكية تستعدان لاستقبال بابا أبكم، وذكرت صحيفة 'كوريا ديلا سوريا' أن الفاتيكان يستعد لبابا لا يتكلم ، مشيرة إلى أنه دون نقاش لن يتخل البابا عن مهامه حتى وإن أصبح أبكم نهائيًا، كما ذكرت صحيفة 'الميساجيرو' إلى أن البابا يستطيع الإدارة من خلال القيام بالإشارة، فيما نوهت صحيفة 'لا ريبوليك' إلى قيام 'البابا بنظام صامت'.

    وأشارت الصحف الإيطالية الثلاث، إلى أن الكاردينال الإيطالي 'ماريو فرانسيسكو بومبيدا' البالغ 75 عامًا ـ والذي كان يتقلد منصب وزير العدل الأسبق ـ أكد على أن البابا يستطيع حكم الكنسية من المستشفى من خلال التعبير عن رغبته أو كتابة الأمور والإجراءات أو الإدلاء ببعض الإشارات.

    وفي الأيام الأخيرة قبيل الوفاة تدهورت صحة يوحنا بشدة وحسب ما نشرته مجلة 'دير شبيجل' الألمانية، فقد تخلف بابا الفاتيكان وللمرة الأولى منذ توليه البابوية عن حضور مراسم احتفال النصارى بيوم الفصح يوم الأحد 27/3/2005، حيث لم يستطع مجرد الوصول إلى الشباك من أجل إلقاء نظرة على أتباعه , وذكرت المجلة أن الأطباء المعالجين له حذروه من خطورة أن يحاول الوصول إلى نافذة الغرفة من أجل الظهور أمام الناس,و تحدثت صحيفة 'التليجراف' البريطانية في موقعها على الإنترنت عن اللحظات الأخيرة في حياة 'يوحنا بولس الثاني' بابا الفاتيكان الذي أُعْلِنت وفاته مساء أمس ـ السبت.

    وأوضحت الصحيفة أنه في يوم الأربعاء الماضي قام الأطباء بإدخال أنبوب تغذية إلى معدة البابا في محاولة منهم لزيادة حيويته، وذلك بعد يوم واحد من تطور المرض وارتفاع الحمى؛ مما أدى إلى عجز القلب ومن ثم إصابة الكلية واضطرابها ثم الوفاة.

    جدير بالذكر أن يوحنا قد تعرض لمحاولة اغتيال حيث أصيب برصاص مواطن تركي 'محمد علي آغا' في 13 مايو 1981، في ساحة 'القديس بطرس' بالفاتيكان.


    متى مات البابا ؟
    وكان وزير الصحة في الفاتيكان قد أعلن صباح الجمعة 1/4/2005 أن بابا الفاتيكان يوحنا بولس الثاني يحتضر، وفي حينه أيضا ذكر كبار رجال الدين في الفاتيكان أن البابا يحتضر وهو على مشارف الموت، وكان الفاتيكان قد وصف حالة البابا بأنها 'خطيرة للغاية' بعد أن تعرض لنوبة قلبية.

    وأشار مسؤول في الفاتيكان إلى أنه يكاد لا يعتقد أن الوضع سيتحسن، في حين قال كاردينال كبير: إن البابا يشارف على النهاية.
    غير أن وسائل الإعلام في إيطاليا حيث يتواجد الفاتيكان أكدت وفاة البابا، مشيرة إلى توقف أجهزة تخطيط القلب، كما أكدت مصادر بالفاتيكان أن بولس الثاني قد توفي ومن المقرر أن يعلن المقر البابوي ذلك لاحقا.

    وفي وقت سابق من اليوم ذاته، أعلن الفاتيكان أن البابا 'يوحنا بولس الثاني' لا يزال في حالة خطرة، وأن ضغط دمه غير مستقر بالإضافة إلى مشاكل في التنفس.

    وأكد 'غواكين نافارو فولز' كبير المتحدثين باسم الفاتيكان للصحفيين أن المراسم الدينية الكاثوليكية الأخيرة التي تجرى عادة للمرضى وهم على فراش الموت قد أجريت للبابا.



    من يخلف يوحنا
    وكانت الوعكات الصحية المتتالية ليوحنا في الآونة الأخيرة قد فتحت باب الخلافة على رأس الكنيسة الكاثوليكية على مصراعيه، وأصبح كبار مسؤولي الفاتيكان يناقشون الموضوع في وسائل الإعلام، بعد أن كان ذلك في حكم المحظور قبل سنوات، خاصة وأن النصارى يعتبرونه 'وريث كرسي القديس بطرس'، كما يزعمون أنه 'يستمد شرعيته من المسيح مباشرة'، وليس له الحق في العدول عن 'رسالته الإلهية' مادامت الروح تسري في عروقه.

    ويقرر 'الدستور الرسولي' الذي تمت المصادقة عليه عام 1996، أنه في حال وفاة البابا، ينعقد مجمع الكرادلة في جلسة مغلقة لانتخاب خلف له بغالبية ثلثي الأصوات.
    ومن المقرر أن يبدأ المجمع الانتخابي المكون من 120 كاردينالا بعد حوالي أسبوعين بالاجتماع لانتخاب رئيس جديد للكنيسة الكاثوليكية، لصبح لبابا رقم 265 في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية.
    ويتم انتخاب البابا ضمن طقوس خاصة تحيطها أسرار الغرف السوداء، إذ أن الكرادلة المؤهلين لاختيار بابا جديد يدخلون اجتماعا مغلقا وينقطعون عن العالم حتى ينتخبوا من بينهم البابا الجديد، في غضون ذلك تكون ساحة 'القديس بطرس' مكتظة بجماهير غفيرة تنتظر من سيكون 'نائب المسيح'، على حد وصفهم.

    وبعد كل جولة من المناقشات السرية، يتصاعد دخان من مدخنة الشرفة التي تطل على الساحة، فإذا لم يتم الاختيار يصعد دخان أسود، وإذا تم الاختيار يصعد دخان أبيض، ويخرج بعد قليل عميد الكرادلة إلى شرفة كنسية القديس بطرس ويعلن اسم البابا الجديد.

    وتشكيلة مجمع الكرادلة الحالي، الذي عينه بولس الثاني، تغلب عليها ما سماه المحلل الإيطالي المتخصص في شوؤن الفاتيكان 'جان كارلو زيزولا' بالنزعة العالمية، إذ أن كرادلة دول العالم الثالث يمثلون نحو 40 % من المجمع أي ما مجموعه 54 كاردينالا وذلك أمام تراجع الكتلة الإيطالية [24 كاردينالا] التي فقدت كرسي البابوية منذ أكثر من 4 قرون.

    وفي هذا الصدد، يرى البعض أن البابا القادم قد يكون من خارج أوروبا وربما من أميركا اللاتينية.

    كما أن كاثوليك أفريقيا وخاصة النيجيريين بدؤوا يحلمون بأول بابا أسود على رأس الكنيسة، وتوقعت بعض الأوساط الكاثوليكية أن يكون البابا أحد أقرب المستشارين ليوحنا، وهو بحسب صحيفة 'جولف دايلي نيوز' الكاردينال النيجيري 'فرانسيس آرينز' البالغ من العمر 72 عامًا.
    ويأتي هذا التوقع مع وجود إحدى نبوءات [الكتاب المقدس] لدى الكاثوليك، وهي نبوءة تكرس سياسة التمييز العنصري وظهرت في القرن السادس عشر، وتزعم أن القيامة ستقوم عندما يأتي بابا أسود على رأس الكنيسة الكاثوليكية بالفاتيكان, ويدخل الإيطاليون على خط الصراع، حيث يرغبون في استعادة مكانهم الذي استمروا فيه 4 قرون.

    ومن جانبه، كشف موقع [نيوز فرست كلاس] الأخباري الصهيوني السبت 2/4/2005 أن أحد ورثة بابا الفاتيكان وهو الكاردينال 'كريستوفر شونبرن' بطريرك فينا، قد زار الكيان الصهيونى مؤخراً وتحدث خلال تلك الزيارة عن 'حق اليهود فى الأرض المقدسة'.

    وقال الموقع: إن الكاردينال كريستوفر أوضح ذات مرة انه يرفض ما يقال حول أن التأييد الأوروبي لـ 'إسرائيل' ينبع من الإحساس بالذنب تجاههم.

    وكان يوحنا قد زار الكيان الصهيونى عام 2000 والتقى بكبار المسؤولين والحاخامات، وقام بزيارة حائط البراق، وأعلن خلال تلك الزيارة عن 'أسفه' على ما لحق باليهود من معاناة على مدار التاريخ، وطلب منهم الصفح والعفو، وقال إنه يريد عقد حلف صداقة بين المسيحيين واليهود.


    آخر أعماله .. إهتمامه بالتنصير في الدول العربية !
    وقد كان البابا يوحنا واضحا حين أعلن عن رغبته فى توسيع دائرة التنصير في الشرق الأوسط واتخذ في سبيل ذلك خطوات على المستويات المختلفة وصارت تحمل لقب 'تاريخية'، بمعنى أنها حدثت للمرة الأولى في تاريخ الكنيسة الكاثوليكية الذي يمتد إلى قرابة ألفي سنة.

    فالبابا يوحنا كان أول بابا على الإطلاق يدخل مسجدا حين زار المسجد الأموي في دمشق في مايو من عام 2001.
    وهو أول رئيس للكنيسة الكاثوليكية في التاريخ يزور مصر، التي تضم أكبر مجتمع مسيحي في الشرق الأوسط من حيث العدد، وإن كانت أقلية ضئيلة للغاية فيه تدين بالولاء لكنيسة روما.

    وفي عهده أقيمت علاقات دبلوماسية قوية جدا بين إسرائيل والفاتيكان عام 1994، بعد أن كان، أيضا، أول بابا يلتقي مباشرة بالحاخام الأكبر في إسرائيل قبل ذلك بسنة على ملأ من الصحافة والإعلام العالميين ، وأول بابا يزور معبدا يهوديا، عام 1986 , كما يعلم اهتمام البابا بالعملية الإرسالية التنصيرية في العراق وبكلمته المشهورة بعد سقوط بغداد أن الأجواء في العراق مهيأة للتنصير كأفضل ما يكون ..كما قام البابا يوحنا قبيل تدهور حالته الصحية بتعيين نائب جديد له على شبه الجزيرة العربية، كرئيس لما يسمى بـ'إدارة شؤون النيابة الرسولية' والتي تشمل البحرين والسعودية والكويت وقطر والإمارات العربية المتحدة وعمان واليمن.
    وكان بولس قد قبل صباح يوم الاثنين 21/3/2005 استقالة المطران 'جوفاني بيرناردو جريمولي' الذي كان يشغل هذا المنصب وعين مكانه المطران 'بول هيندر' الذي كان أسقفًا لمنطقة شبه الجزيرة العربية.
    وقالت الإذاعة السويسرية: إن بول هيندر حاصل على دكتوراة في القانون الكنسي.

    وتم إنشاء ما يسمى بـ'إدارة شؤون النيابة الرسولية' في شبه الجزيرة العربية ـ التي تتخذ من العاصمة الإماراتية أبو ظبي مقرًا لها ـ في 28 من يونيو من عام 1889، ويعتبرها الفاتيكان إحدى المقاطعات الكنسية الأكثر أهمية وامتدادًا في العالم، ويعمل فيها نحو 40 كاهنًا و70 راهبة.



    لقد مات يوحنا بولس الثاني زعيم الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بالفاتيكان بعد بلوغه أرذل العمر، وهو يدندن حول عدد من القضايا التي ظل يرددها حتى قبيل موته، وكان أهم تلك القضايا هي 'التنصير' أو ما يسميه هو 'نشر حقيقة الإنجيل' حيث كانت شغله الشاغل.



    وكانت القضية الثانية في حياته هي توحيد الطوائف النصرانية تحت زعامة كنيسته، وينضم إلى ذلك دعوته إلى ما يعرف بـ [الحوار بين الأديان] والتي كانت دأبه وديدنه، وكان يرسل نوابه لعقد المؤتمرات تلو المؤتمرات لتلك [الحوارات] في أماكن متفرقة من العالم [ لاسيما منها العالم المسلم ]

    ولا يخلو الأمر من محاولاته المتعددة تحسين الصورة المشوهة التي حاقت بكنيسته وكرادلته بعد تفشي الفضائح الأخلاقية بين القساوسة، فضلاً عن الاعتداءات التاريخية للكاثوليك ضد الأرثوذكس والطوائف الشرقية، ولن نتحدث عن الحملات الصليبية التي تعد علامة سوداء بارزة من تاريخ مرير للكنيسة الكاثوليكية الرومانية والتي أعلن عنها جورج بوش في خطابه الشهير عند سقوط بغداد وسماها حرب الصليب ..



    وقد ملت أسماع الكاثوليك أنفسهم من ترديد 'يوحنا بولس' مفاهيم [العائلة ، ومحاربة الإجهاض، وتحريم منع الحمل أو تحديد النسل]؛ في محاولات لتكثير أعداد الكاثوليك وصبغ دعوته بصبغة تخالف ما انتشر من رذائل الكنيسة الكاثوليكية في العقود الأخيرة

    وفيما يلي نستعرض حصاد ستة وعشرين عامًا قضاها ذلكم الرجل يتنقل بين البلاد حتى أقعده المرض .

    بطرس الناسك يركب حماره من جديد !
    إذا كان بطرس الناسك قد ركب حماره قديمًا وطاف به أرجاء أوروبا ليدفع النصارى إلى غزو بلاد المسلمين بقوله: إن بلاد الشرق تفيض لبنًا وعسلاً؛ فإن حفيده 'يوحنا بولس' قد ركب طائراته وطاف القارات الست داعيًا المنصرين إلى فتح آفاق جديدة وأراض بعيدة لتضم إلى الكنيسة الكاثوليكية الرومانية بالفاتيكان، تارة باسم الإغاثة الطبية وأخرى تحت ستار المعونات الغذائية، وقد اعترف [البابا] ذات مرة باختراق النشاط التنصيري للمنظمات الإغاثية مؤكدًا أن: 'مهمة [التبشير] ملازمة للكنيسة طالما ظلت قائمة، وأن المنظمات [الخيرية] تسعى إلى القيام بـ[واجباتها] من خلال الأعمال الإغاثية والمساعدات الإنسانية بالمناطق المنكوبة حول العالم لإرواء العطشى إلى [دم المسيح] ..' –على حد زعمه-.


    الويل لمن يترك التبشير !!
    شهدت الحركة التنصيرية في عهد يوحنا بولس توسعًا غير مسبوق، فهو لم يفتأ يرسل منصري الكنيسة الكاثوليكية الرومانية إلى مناطق متفرقة حول العالم لا سيما إلى أفريقيا وآسيا وشرق أوروبا.

    وقد عقد مجمع [تبشير الشعوب] الذي أسسه بولس التابع للفاتيكان لقاء ضم رؤساء الأساقفة الأمريكيين مع أساقفة أفريقيا الكاثوليك حول أهمية التجديد في وسائل التنصير،وحينئذٍ أعلن [البابا] -في إطار ترهيبه من ترك النصارى [للتبشير]-: 'إن التبشير لازم وحتمي على كل مسيحي، والويل والجحيم لمن لم يبشر، ولا بد أن تشكل كلمات [بولس الرسول] شعارًا لكل منهم، فلا تفتخروا أعزائي الأساقفة بأعمالكم التبشيرية إذا بشرتم فإنه ليس مجالاً للفخر'.

    وقد عقد 'بولس' عشرات المؤتمرات من أجل [إحياء] التنصير في أفريقيا وشرق أوروبا مستفيدًا بالميزانيات الأمريكية والأوربية الضخمة الخاصة بالحملات التنصيرية.


    نشاطه في الحرب على [الإرهاب] و [حوار الأديان]
    التقى الزعيم السابق للكنيسة الكاثوليكية خلال الأعوام الستة والعشرين الماضية بنحو 737 رئيس دولة من رؤساء دول العالم و 245 مقابلة مع رؤساء وزراء الدول، وقد تركزت حواراته مع هؤلاء الرؤساء في السنوات الأخيرة حول ما يعرف بالحرب على [الإرهاب].
    فعندما قابل رئيس الحكومة الأسبانية 'ثاباتيرو' بالفاتيكان مع وفد من الأساقفة الأسبان أعلن على مسامعهم: أكرر ما قلته لكم سابقًا من ضرورة تعاونكم مع الفاتيكان من أجل خدمة قضية السلام وحرب الإرهاب وتنمية الحوار بين الأديان.
    وعلى سبيل المثال تباحث بولس مع الرئيس اليمني 'علي عبد الله صالح' حول أهمية وضرورة مكافحة [الإرهاب]، بل ووجه حديث إلى اليمنيين قائلاً:إنني أحث جميع الرجال والنساء في منطقتكم على محاربة [الإرهاب] والعمل من أجل [السلام].

    ثم انتقل بولس في حديثه للرئيس اليمني إلى مسألة حوار الأديان حيث قال:إن العمل من أجل السلام لا يتأتى إلا بعد استقرار [التسامح] في القلوب؛ لذا فعليكم أن تحتضنوا لقاءات للحوار بين الأديان والشعوب في مناطقكم لا سيما الجزيرة العربية .


    لقاؤه بعلاوي والمطالبة بحماية نصارى العراق
    عندما التقى 'بولس' رئيس الحكومة العراقية المعين إياد علاوي وزوجته في الفاتيكان حثه على إشراك نصارى العراق في [إرساء دعائم الديموقراطية] –على حد وصفه-، وشدد على حتمية توفير الحرية الدينية للمسيحيين.

    وعن الشأن العراقي أشاد يوحنا بأعمال مجمع الكنائس الشرقية [الإغاثية] بالعراق وفلسطين والتي تتضمن مساعدة الهيئات الكنسية هناك، كما تشمل [التبشير بالإنجيل] في الشرق الأوسط.


    خيبة أمله في توحيد الطوائف النصرانية
    قضى 'بولس الثاني' عمره لاهثًا وراء حلم توحيد جميع كنائس العالم تحت الكنيسة [الأم] بالفاتيكان –حسب تعبيره- وبذل الاعتذارات المتعددة على الفظائع التي ارتكبها أجداده في حق تلك الكنائس، ورغم ذلك فقد رفض الأرثوذكس مجددًا قيادة [كنيسة روما].
    وبسبب قيام الكاثوليك بأعمال تبشيرية بين الأرثوذكس في أوكرانيا ومناطق رعايا الكنيسة الأرثوذكسية رفض رئيس الكنيسة الأرثوذكسية الروسية البطريرك 'أليكسي الثاني' زيارة 'يوحنا' لروسيا .
    وانتقد أليكسي الثاني الفاتيكان مرات عديدة للعداء التاريخي بينهما بعد أن اقتحم الكاثوليك الموالين للفاتيكان الكنائس الأرثوذكسية في العديد من المدن الروسية عقب سقوط الشيوعية؛ فنهبوها وتركوها خرابا ...
    وبذل [البابا] الأموال الطائلة من أجل استرضاء الأرثوذكس سواء في روسيا أو في مصر واليونان، وقد اشترط شنودة الثالث للغفران للكاثوليك الاشتراك في الإيمان الكامل أولاً قبل الحديث عن العمل تحت راية واحدة الأمر الذي جعل رأسي الكنيسة العالميين [ بولس وشنودة ] فى نزاع شبه دائم ظهر بعضه وخفي أكثره


    تواطؤ بولس مع الصهيونية العالمية
    بدأت أولى خطوات بولس نحو التعاون المشترك مع اليهود بتأكد تأييده لتبرئتهم من القتل المزعوم للمسيح –عليه السلام- خلال لقاءاته بمؤسسي الدولة الصهيونية وإنشاء مكتب للفاتيكان داخل الكيان الصهيوني.
    ولم يقف الأمر عند هذا الحد، بل إن زعماء الصهاينة يكلفونه بأدوار تخدم مصالحهم، ويتضح ذلك من لقائه بثمانية عشر قياديًا من الرابطة اليهودية التي تطلق على نفسها 'ضد التشهير' -وهي إحدى أبرز المنظمات الأمريكية المتخصصة فيما يسمى بـ'مكافحة معاداة السامية'.
    وقد طلب 'إبراهام فوكسمان' رئيس الرابطة وأحد قادة اللوبي الصهيوني في الولايات المتحدة من يوحنا ومسؤولي الفاتيكان المساعدة في التغلب على 'معاداة السامية' في مناطق نفوذ الكنيسة الكاثوليكية الرومانية .

    وفي هذا الإطار أعرب الرئيس الصهيوني 'موشية كاتساف' عن أسفه العميق لوفاة 'بولس' وقال في برقية عزاءه: 'إن الشعب اليهودي سيتذكر يوحنا بولس الثاني الذي ساهم في تغيير أفكار المسيحيين تجاه اليهود بعد فترة من الكراهية من أتباع الكنيسة الكاثوليكية لليهود' .


    تواطؤ بولس مع الأمريكان لإسقاط الاتحاد السوفيتي
    وفي هذا الشأن أماطت مصادر أمريكية مقربة من الرئيس الأمريكي الأسبق رونالد ريجان اللثام عن دور يوحنا بولس الثاني بابا الفاتيكان في 'الحرب الباردة' وفي إسقاط الاتحاد السوفيتي.

    وأدلى إدوارد راوني -مستشار الرئيس ريجان بشأن محادثات الأسلحة النووية- بتصريحات نشرتها وكالة الأنباء الكاثوليكية الأمريكية مفادها أن 'بولس الثاني' شارك 'ريجان' عن كثب فيما عرف تاريخيًا بالحرب الباردة التي أسقطت الاتحاد السوفيتي السابق، ويؤكد 'راوني' على أن البابا قدم كل ما يستطيع لإسقاط المطرقة والمنجل سواء من ناحية تقديم المعلومات أو تحريك عناصره داخل الجمهوريات السوفيتية .



    ضياع الحلم الأوروبي النصراني
    لم يخف 'يوحنا بولس الثاني' شجونه حين أطاحت أوروبا بحلمه باعتماد القيم النصرانية كدستور للاتحاد الأوربي على الرغم من تأييد بعض الدول مثل إيطاليا وبولندا وأيرلنده.
    وظل 'بولس' يحذر من سيطرة العلمانية على أوربا الموحدة حيث كتب رسالة إلى كنيسة بولندا وأساقفتها يحثهم فيها على الوقوف ضد الأصوات الداعية إلى سيطرة العلمانية على القارة الأوربية، محذرًا من انضمام تركيا إلى الاتحاد الأوربي مذكرًا بدورها التاريخي في نشر الإسلام في القارة، ومذكرًا بضرورة تنصير شرق أوروبا كي تتنفس القارة برئتين –حسب وصفه-.



    عصر بولس عصر فضائح القساوسة
    عندما تفجرت الفضائح الخلقية الشاذة لأساقفة الكاثوليك في أمريكا اعتذر [البابا] لأسر الأطفال الذين اُعتدي عليهم من قبل القساوسة، ولم تمض أسابيع حتي تفجرت الفضائح من جديد؛ فلم يطق [البابا] الاعتذار لمئات المنتهَكين داخل الكنائس من [رجال الدين].
    ويكفي القارئ أن يعلم أن نحو 65 أبرشية تابعة أمريكية أشهرت إفلاسها نظرا للأزمة المالية الحادة التي تمر بها نتيجة دفعها تعويضات كبيرة لضحايا اعتداءات القساوسة، من بينها أسقفية 'بوسطن' التي تعد هي الأكثر غرما من بين الأسقفيات الكاثوليكية في الولايات المتحدة حيث اضطرت لدفع مبلغ 85 مليون دولار لما يزيد عن 550 ضحية اعتداء جنسي وشذوذ قام بها القساوسة !







    منقول http://www.sfhty.com/montda.php?amr=vmwdwe&id=131134&tid=9765


    شاهد أيضاً
    بدعة أخرى اسمها " الحج السنغالي"

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...