هل أخلف السيد «حسن نصرالله» وعده - وقوله في الخطاب التلفزيوني الثاني أثناء الحرب.. «بأنه سيهدي النصر الى لبنان وكل.. اللبنانيين»؟! الجواب هو.. «نعم» فقد قال - في لهجة تهديد واضحة خلال حديثه التلفزيوني يوم أمس الاول - مخاطبا مجموعة 14 آذار «انتبهوا.. إنكم تتحدثون الى.. منتصرين»! إذن؟ تم تحديد المنتصر والمهزوم في هذه الحرب ، ليس «حزب الله» وإسرائيل، بل «حزب الله» وايران وسورية «المنتصرون» ضد بقية شعب لبنان ممثلا بمجموعة «14 آذار».. «المنهزمة»!! السيد «نصرالله» قال أيضا.. «ان طرح نزع سلاح حزب الله الآن.. ليس اخلاقيا»، وكأن اتخاذ قرار الحرب - منفردا - دون العودة الى الشعب ومؤسساته الدستورية هو.. «الأمر الأخلاقي»، وأضاف قائلا.. «هذا الحديث يخدم العدو الذي يعاني بالداخل سجالات حادة على كل المستويات بالصحافة والشارع والحكومة»! هذا «السجال الإسرائيلي الداخلي» يراه «السيد حسن» أمرا فريا، ونحن - وكل العالم المتحضر - نراه مزية جميلة وخصلة حميدة ليست موجودة عند «حزب الله» ومن يقفون وراء حزب الله، إنهم هناك يسمونها «المصارحة والمكاشفة» من أجل البحث عن الأخطاء وايجاد سبل علاجها، إنهم يصلحون أنفسهم بأنفسهم، ولم يقل «إيهود أولمرت» لمعارضيه «انتبهوا.. إنكم تتحدثون الى المنتصرين»!!
.. هناك، في إسرائيل، يوجد برلمان يحاسب رئيس الوزراء «أولمرت» وقادة جيشه، وصحافة تلسع وتوجع، وألسنة تنتقد وتوجه، لكن.. من يحاسب «السيد حسن» في لبنان؟ وهل يسمح لصحافتها أن تلسع وتوجع؟! وأين الألسنة التي ستنتقد وتوجه؟! في إسرائيل، هناك رئيس وزراء ونواب رئيس وزراء ووزير دفاع ورئيس أركان ونائب رئيس أركان ورئيس قوات جوية و.. سلسلة «طويلة عريضة» من البدل العسكرية والرتب التي ستواجه حسابا عسيرا على تقصيرها «إن وجد»، أما في لبنان، فالذي يقرر الحرب هو «السيد»، والذي يقررها حربا مفتوحة هو «السيد»، والذي يقرر وقف إطلاق النار هو «السيد»، والذي يقرر «إزالة آثار العدوان وتعويض المواطنين» هو.. «السيد»، والذي يقرر من هو «الوطني ومن هو الخائن» هو.. «السيد»، فمن - يستطيع إذن - أن يقول «للسيد».. «ثلث الثلاثة كام»، ومن يحاسب.. «السيد» وكيف ذاب كل لبنان بطوائفه ومؤسساته ودولته وبرلمانه وصحافته في شخص.. «السيد»؟! إن زعيم حزب الله - نفسه - يقول في خطابه المتلفز.. «ونحن نسألهم - موجها حديثه الى جماعة 14 آذار - هل الناس المؤيدون للمقاومة مجرد عبيد أو أحجار لا يهم رأيهم عندما يتحدث بعض النخب السياسية»؟! الحمدلله إن «السيد حسن» قد اكتشف هذه الحقيقة البسيطة التي تجاهلها لنسأله ذات السؤال.. «هل الناس - خارج حزب الله من اللبنانيين كمواطنين ودولة - مجرد عبيد أو أحجار لا يهم رأيهم عندما يتحدث زعيم النخبة السياسية في حزب الله ويعلن الحرب المفتوحة على.. إسرائيل»؟!
أم انه يحق للعواصم الثلاث.. «الضاحية الجنوبية» وطهران ودمشق ما لا يحق للعاصمة اللبنانية بيروت وشعبها؟!
---
.. ليست صدفة وليس مدهشاً أن يأتي كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن «ال**** من جماعة 14 آذار» - التي أخرجت جيشه من لبنان - وبعد أربع وعشرين ساعة على كلام «السيد» وفي الموضوع ذاته متطابقا تماما! اذن؟ لقد أعلنت دمشق - رسميا وبالدفوف والطبول - زواجها من «حزب الله» و.. «زغرد» ولي الأمر في طهران، ولكي لا يتبقى للبنان وشعبه إلا الدموع والآهات والألم.. وانتظار الحرب الجديدة.. القادمة!
تاريخ النشر: الاربعاء 16/8/2006 - الوطن - فؤاد الهاشم
سيد سفاح !
.. هناك، في إسرائيل، يوجد برلمان يحاسب رئيس الوزراء «أولمرت» وقادة جيشه، وصحافة تلسع وتوجع، وألسنة تنتقد وتوجه، لكن.. من يحاسب «السيد حسن» في لبنان؟ وهل يسمح لصحافتها أن تلسع وتوجع؟! وأين الألسنة التي ستنتقد وتوجه؟! في إسرائيل، هناك رئيس وزراء ونواب رئيس وزراء ووزير دفاع ورئيس أركان ونائب رئيس أركان ورئيس قوات جوية و.. سلسلة «طويلة عريضة» من البدل العسكرية والرتب التي ستواجه حسابا عسيرا على تقصيرها «إن وجد»، أما في لبنان، فالذي يقرر الحرب هو «السيد»، والذي يقررها حربا مفتوحة هو «السيد»، والذي يقرر وقف إطلاق النار هو «السيد»، والذي يقرر «إزالة آثار العدوان وتعويض المواطنين» هو.. «السيد»، والذي يقرر من هو «الوطني ومن هو الخائن» هو.. «السيد»، فمن - يستطيع إذن - أن يقول «للسيد».. «ثلث الثلاثة كام»، ومن يحاسب.. «السيد» وكيف ذاب كل لبنان بطوائفه ومؤسساته ودولته وبرلمانه وصحافته في شخص.. «السيد»؟! إن زعيم حزب الله - نفسه - يقول في خطابه المتلفز.. «ونحن نسألهم - موجها حديثه الى جماعة 14 آذار - هل الناس المؤيدون للمقاومة مجرد عبيد أو أحجار لا يهم رأيهم عندما يتحدث بعض النخب السياسية»؟! الحمدلله إن «السيد حسن» قد اكتشف هذه الحقيقة البسيطة التي تجاهلها لنسأله ذات السؤال.. «هل الناس - خارج حزب الله من اللبنانيين كمواطنين ودولة - مجرد عبيد أو أحجار لا يهم رأيهم عندما يتحدث زعيم النخبة السياسية في حزب الله ويعلن الحرب المفتوحة على.. إسرائيل»؟!
أم انه يحق للعواصم الثلاث.. «الضاحية الجنوبية» وطهران ودمشق ما لا يحق للعاصمة اللبنانية بيروت وشعبها؟!
---
.. ليست صدفة وليس مدهشاً أن يأتي كلام الرئيس السوري بشار الأسد عن «ال**** من جماعة 14 آذار» - التي أخرجت جيشه من لبنان - وبعد أربع وعشرين ساعة على كلام «السيد» وفي الموضوع ذاته متطابقا تماما! اذن؟ لقد أعلنت دمشق - رسميا وبالدفوف والطبول - زواجها من «حزب الله» و.. «زغرد» ولي الأمر في طهران، ولكي لا يتبقى للبنان وشعبه إلا الدموع والآهات والألم.. وانتظار الحرب الجديدة.. القادمة!
تاريخ النشر: الاربعاء 16/8/2006 - الوطن - فؤاد الهاشم
سيد سفاح !




تعليق