الرد: شـبهة سـكوت علي عليه السلام زمن الخلفاء الثلاثة
الناصبي راعيها حتى لاينحرف الحوار عن مساره نعيد ماذكرناه سابقا وفي إنتظار الجواب
إن علي عليه السلام جاءه خبر بيعة أبو بكر عفوا لما سمع تكبير القوم في المسجد وهو حول النبي مشغول بجهازه . ولما بلغته حجتهم على الانصار لم يكتم نقدها ، فقال كما في نهج البلاغة : « احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » .
مع ذلك لم يكتم رأيه في بيعة السقيفة ، فان التأريخ لا يشك ، عند من ينظر إليه نظرة فحص وتمحيص ، أنه كان ناقما على ما اسرعوا إليه من بيعة ابي بكر ، وكان يعدها غضبا لحقه ، فلم يلاق الحادث إلا بالاستغراب والاستنكار كما يبدو من كلمته السابقة ومن كلمات كثيرة منبثة في نهج البلاغة وغيره وأهمها الخطبة الشقشقية . وأقل ما يقال في انكاره تخلفه عن البيعة حتى ماتت فاطمة الزهراء عليها السلام .

على ان من الظلم نقول : ان الامام تخلف عن البيعة ، وهو صاحب الامر الذي يجب أن يؤتى إليه ، وإنما الحق أن نقول : إن الناس هم الذين تخلفوا عنه .
وأول اعلان له عن رأيه كان عند خروجه في اليوم الثاني من السقيفة بعد البيعة العامة ـ كما في مروج الذهب ـ فقال لابي بكر : « أفسدت علينا أمرنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقا » . وهذا القول صرخة في وجه الاستئثار عليه ، وتصريح بعدم الرضى بما تم ، وليس علي ممن يداجي أو يخاتل ولا ممن تأخذه في الله لومة لائم . ولذلك هم كانو يفرون من التحرش به قبل تمام البيعة خوف اعلان خصومتهم ، فنرى ابا بكر في جواب كلامه السابق يعترف له ويقول : « بلى ! ولكن خشيت الفتنة » .
ويسكت التأريخ عن ذكر جواب الامام ، أفتراه اقتنع بكلمة ابي بكر أو أغضى عن جوابها أو التأريخ أهمل الجواب . ولكن عليا نفسه يقول من خطبة له عن هذه الحادثة : « فلما قرعته بالحجة في الملا الحاضرين هب كأنه لا يدري ما يجيبني به » .
ولئن فرض انه سكت هذه المرة فانه لم يترك الدعوة إلى نفسه واستنكار حادث السقيفة ، وان بايع بعد ذلك فلم يبايع عن طيبة خاطر واطمئنان إلى الوضع ، وهو الذي يقول بالصراحة في الشقشقية : « فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى أرى تراثي نهبا » .
يتبع
الناصبي راعيها حتى لاينحرف الحوار عن مساره نعيد ماذكرناه سابقا وفي إنتظار الجواب
إن علي عليه السلام جاءه خبر بيعة أبو بكر عفوا لما سمع تكبير القوم في المسجد وهو حول النبي مشغول بجهازه . ولما بلغته حجتهم على الانصار لم يكتم نقدها ، فقال كما في نهج البلاغة : « احتجوا بالشجرة وأضاعوا الثمرة » .
مع ذلك لم يكتم رأيه في بيعة السقيفة ، فان التأريخ لا يشك ، عند من ينظر إليه نظرة فحص وتمحيص ، أنه كان ناقما على ما اسرعوا إليه من بيعة ابي بكر ، وكان يعدها غضبا لحقه ، فلم يلاق الحادث إلا بالاستغراب والاستنكار كما يبدو من كلمته السابقة ومن كلمات كثيرة منبثة في نهج البلاغة وغيره وأهمها الخطبة الشقشقية . وأقل ما يقال في انكاره تخلفه عن البيعة حتى ماتت فاطمة الزهراء عليها السلام .

على ان من الظلم نقول : ان الامام تخلف عن البيعة ، وهو صاحب الامر الذي يجب أن يؤتى إليه ، وإنما الحق أن نقول : إن الناس هم الذين تخلفوا عنه .
وأول اعلان له عن رأيه كان عند خروجه في اليوم الثاني من السقيفة بعد البيعة العامة ـ كما في مروج الذهب ـ فقال لابي بكر : « أفسدت علينا أمرنا ولم تستشر ولم ترع لنا حقا » . وهذا القول صرخة في وجه الاستئثار عليه ، وتصريح بعدم الرضى بما تم ، وليس علي ممن يداجي أو يخاتل ولا ممن تأخذه في الله لومة لائم . ولذلك هم كانو يفرون من التحرش به قبل تمام البيعة خوف اعلان خصومتهم ، فنرى ابا بكر في جواب كلامه السابق يعترف له ويقول : « بلى ! ولكن خشيت الفتنة » .
ويسكت التأريخ عن ذكر جواب الامام ، أفتراه اقتنع بكلمة ابي بكر أو أغضى عن جوابها أو التأريخ أهمل الجواب . ولكن عليا نفسه يقول من خطبة له عن هذه الحادثة : « فلما قرعته بالحجة في الملا الحاضرين هب كأنه لا يدري ما يجيبني به » .
ولئن فرض انه سكت هذه المرة فانه لم يترك الدعوة إلى نفسه واستنكار حادث السقيفة ، وان بايع بعد ذلك فلم يبايع عن طيبة خاطر واطمئنان إلى الوضع ، وهو الذي يقول بالصراحة في الشقشقية : « فصبرت وفي العين قذى وفي الحلق شجى أرى تراثي نهبا » .
يتبع



تعليق