من قتل الحسين رضي الله عنه

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #1

    من قتل الحسين رضي الله عنه






    بسم الله الرحمن الرحيم

    إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا من يهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لااله الا الله وحده لاشريك له وأشهد أن محمداً عبده ورسوله ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الا وأنتم مسلمون ) .

    ( ياأيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالاً كثيراً ونساءً واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ان الله كان عليكم رقيبا ) . ( ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولاً سديداً يصلح لكم أعمالكم ويغفر لكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً ) .

    أما بعد فان أصدق الحديث كتاب الله وخير الهدي هدي محمد صلى الله عليه وسلم وشر الأمور محدثاتها ، وكل محدثة بدعة ، وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار .
    مقتل الحسين رضي الله عنه من الأمور التي يلهج الشيعة به كثيراً ويحاولون من خلاله تشويه تاريخ هذه الأمة وكأن الصراع قد وقع بين من يمثل الشيعة وهو الحسين ويزيد الذي يمثل أهل السنة هكذا يصور الشيعة الصراع .


    إن الحسين رضي الله عنه سيد من سادات أهل السنة والجماعة واعتقادهم فيه أنه مات شهيداً سعيداً أكرمه الله بالشهادة وأهان قاتليه ، فقتله مصيبة عظيمة يسترجع عندها بقوله عز وجل " وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون .

    أما الشيعة فيكفيك قول الحسين رضي الله عنه " … أما بعد فانه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة وعبد الله بن يقطر وقد خذلنا شيعتنا … "(1) بل ان أحدهم قال له والعياذ بالله : " ياحسين أبشر بالنار " لذا حملتهم زينب بنت على رضي الله عنهما مسئولية خذلان الحسين وقتله كما سترى في هذا المختصر الذي دفعني الى تأليفه كثرة الخوض في هذا الموضوع واستغلال الشيعة له استغلالاً مذهبياً طائفياً بعيداً عن العدل والانصاف ، يقابله اهمال أهل السنة لهذا الجانب .

    _____________________
    (1) وهو ما سنقف عليه في هذا المبحث بروايات الشيعة أنفسهم .

    وقد قسمت هذا البحث الى ستة فصول :
    الفصل الأول : أهل السنة وآل البيت رضي الله عنهم ويتكون من مبحثين :
    المبحث الأول : منزلة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة .
    المبحث الثاني : موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه .
    الفصل الثاني : ماذا تعرف عن الكوفة ؟ وفيه مبحثان :
    المبحث الأول : الكوفة عقد دار الشيعة .
    المبحث الثاني : الكوفة موطن الغدر .
    الفصل الثالث : الشيعة وآل البيت رضي الله عنهم وفيه ثمانية مباحث
    المبحث الأول : غدر الشيعة بأهل البيت رضي الله عنهم .
    المبحث الثاني : كتب الشيعة تصل الى الحسين رضي الله عنه .
    المبحث الثالث : الحسين يرسل مسلم بن عقيل .
    المبحث الرابع : الحسين رضي الله عنه يتوجه الى الكوفة .
    المبحث الخامس : الغدر بمسلم بن عقيل .
    المبحث السادس : نزول الحسين رضي الله عنه أرض كربلاء .
    المبحث السابع : من قتل الحسين رضي الله عنه ؟
    المبحث الثامن : من قتل مع الحسين من أهل البيت رضي الله عنهم ؟
    الفصل الرابع : الشعائر الحسينية وفيه أربعة مباحث :
    المبحث الأول : الشعائر الحسينية طقوس لم تكن على عهد الأئمة .
    المبحث الثاني : الشيعة يستحدثون بدعة النياحة واللطم .
    المبحث الثالث : فتاوى كبار علماء الشيعة تجوز العمل ببدعة النياحة واللطم وغيرها
    المبحث الرابع : عدم جواز التطبير وضرب السلاسل اذا أوجب هتك حرمة التشيع .
    الفصل الخامس : الشعائر الحسينية محرمة بروايات شيعية موافقة لأهل السنة وفيه ثمانية مباحث :
    المبحث الأول : حرمة النياحة .
    المبحث الثاني : حرمة اللطم .
    المبحث الثالث : لبس السواد في عاشوراء .
    المبحث الرابع : كلمة الى خطيب .
    المبحث الخامس : النساء والحسينيات .
    المبحث السادس : من الكاذب محمد باقر الصدر أم التيجان) .
    المبحث السابع : التيجاني يعود الى الكذب مرة أخرى .
    المبحث الثامن : الشيعة وانكارهم صوم عاشوراء .
    الفصل السادس : ثواب زيارة الحسين وبدعة البناء على القبور وفيه مبحثان :
    المبحث الأول : ثواب زيارة الحسين رضي الله عنه .
    المبحث الثاني : بدعة البناء على القبور .
    الخاتمة وتتضمن المستخلص من هذا البحث .

    وقد التزمت في هذا البحث بمناقشة الشيعة برواياتهم المدونة في مصادرهم المتقدمة والمتأخرة المعتبرة والتي يعتمدون عليها ويتداو لونها فيما بينهم في فصول هذا البحث ما عدا الفصل الأول الذي بينت فيه موقف أهل السنة من أهل البيت ، ومن قتل الحسين رضي الله عنه وحشرنا الله معه .

    أسأل الله العلي القدير أن يجعل هذا البحث خالصاً لوجهه الكريم يوم لاينفع مال ولا بنون الا من أتى الله بقلب سليم .


    المؤلف


    تابع

    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )
  • راعيها
    عضو متميز

    • Feb 2004
    • 6760

    #2
    الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

    المبحث الأول : منزلة أهل البيت عند أهل السنة والجماعة

    لا شك أن لأهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم منزلة رفيعة ودرجة عالية من الاحترام والتقدير عند أهل السنة والجماعة ، حيث يرعون حقوق آل البيت التي شرعها الله لهم ، فيحبونهم ويتولونهم ويحفظون فيهم وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم التي قالها يوم غدير خم " أذكركم الله في أهل بيتي "[1] . فهم أسعد الناس بالأخذ بهذه الوصية وتطبيقها .

    فيتبرؤون من طريقة الشيعة الذين غلوا في بعض أهل البيت غلواً مفرطاً ، ومن طريقة النواصب الذين يؤذونهم ويبغضونهم ، فأهل السنة متفقون على وجوب محبة أهل البيت ، وتحريم ايذائهم أو الاساءة اليهم بقول أو فعل ، وكتب أهل السنة ولله الحمد والمنة مليئة وزاخرة بذكر مناقب أهل البيت ، مثل كتب الحديث والتراجم وغيرها .
    وسأقتصر على ذكر بعض فضائل أمير المؤمنين علي وأولاده وأحفاده رضي الله عنهم أجمعين ، الذين يدعي الشيعة العصمة فيهم ، ويزعمون أن أهل
    ____________________
    [1] صحيح مسلم بشرح النووي كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي رضي الله عنه ( 15/188 )

    [ 7 ]


    السنة يكرهونهم وينصبون لهم العداء .

    أولاً : أمير المؤمنين علي رضي الله عنه :
    روى البخاري ومسلم من حديث سهل بن سعد أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم خيبر : " لأعطين هذه الراية غداً رجلاً يفتح الله على يديه يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله ، فبات الناس يدوكون [2] ليلتهم أيهم يعطاها . قال : فلما أصبح الناس غدوا على رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يرجو أن يعطاها فقال : أين علي ابن أبي طالب ؟ فقالوا : هو يارسول الله يشتكي عينيه قال : فأرسلوا اليه فأتى به ، فبصق رسول الله صلى الله عليه وسلم في عينيه ودعا له ، فبرأ حتى كأن لم يكن به وجع ، فأعطاه الراية . فقال علي يارسول الله أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا ؟ فقال : انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم ثم ادعهم الى الاسلام وأخبرهم بما يجب عليهم من حق الله فوالله لأن يهدي الله بك رجلاً واحداً خير لك من حمر النعم [3].
    هذا الحديث فيه فضيلة عظيمة ومنقبة ظاهرة لأمير المؤمنين علي بن أبي طالب رضي الله عنه حيث شهد له صلى الله عليه وسلم بالمحبة في قوله : " يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " .

    _________________________
    [2] أي يخوضون ويتحدثون في ذلك . أنظر النهاية لابن الأثير ( 2/140 ).
    [3] صحيح البخاري مع فتح الباري : كتاب فضائل الصحابة باب مناقب علي رضي الله عنه ( 7/70 ) حديث ( 1 ـ 37 ) صحيح مسلم : كتاب فضائل الصحابة باب فضائل علي رضي الله عنه ( 4/1872 ) حديث (3406 ) واللفظ له .

    [ 8 ]


    ثانياً : فاطمة رضي الله عنها :
    روى البخاري رحمه الله تعالى في" باب مناقب فاطمة رضي الله عنها"عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" فاطمة سيدة نساء أهل الجنة " [4].
    ثالثاُ : الحسن والحسين رضي الله عنهما :
    روى الترمذي باسناده الى البراء بن عازب رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أبصر حسناً وحسيناً فقال : " اللهم اني أحبهما فأحبهما "[5] .
    في هذا الحديث فضيلة ظاهرة للحسنين رضي الله عنهما حيث تضمن حث الأمة على حبهما وأن حبهما حب له صلي الله عليه وسلم .
    وروى أحمد باسناده الى أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : " الحسن والحسين سيدا شباب أهل الجنة "[6] .
    وفي هذا الحديث منقبتان عظيمتان للحسنين رضي الله عنهما ، حيث شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهما بالجنة ، وأخبر بأنهما سيدا شباب أهل الجنة فرضي الله عنهما وأرضاهما .

    ________________________
    [4] صحيح البخاري في فتح الباري : فضائل الصحابة ( 7/105 ) .
    [5] سنن الترمذي : كتاب المناقب باب مناقب الحسن والحسين ( 5/661 ) حديث ( 3782 ) وقال : حديث حسن صحيح ، وقال الألباني : صحيح كما في صحيح سنن الترمذي ( 3/226 ) .
    [6] المسند (3/3) وسنن الترمذي : كتاب المناقب باب مناقب الحسن والحسين (5/656) حديث (3768) وقال : حديث حسن صحيح ، والحاكم في المستدرك (3/166-167) وصححه وفي رواية أخرى بزيادة وأبوهما خير منهما وصححها ووافقه الذهبي ، وابن خزيمة في صحيحه (2/206). وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (9/184) رواه الطبراني واسناده حسن ، وصححه الألباني في الأحاديث الصحيحة (2/448).

    [ 9 ]

    رابعاً : علي بن الحسين ـ رحمه الله تعالى ـ :
    قال عنه يحي بن سعيد : " هو أفضل هاشمي رأيته في المدينة "[7].
    وقال الزهري : " لم أر هاشمياً أفضل من علي بن الحسين [8].
    وقال محمد بن سعد : " كان ثقة مأموناً كثير الحديث عالياً رفيعاً ورعاً [9]" .
    خامساً : محمد بن علي ( الباقر ) ـ رحمه الله تعالى :
    قال ابن سعد : كان كثير العلم والحديث [10].
    وقال الصفدي : هو أحد من جمع العلم والفقه والديانة[11] .
    وقداتفق الحفاظ على الاحتجاج به كما نص على ذلك الذهبي [12]
    سادساً : جعفر بن محمد ( الصادق ) ـ رحمه الله تعالى ـ :
    قال عنه أبو حنيفة : ما رأيت أفقه من جعفر بن محمد [13].

    ________________________
    [7] الحلية (3/138).
    [8] الحلية (3/141) وتهذيب التهذيب (7/305).
    [9] الطبقات الكبرى (5/222).
    [10] الطبقات الكبرى (5/324).
    [11] الوافي بالوفيات (4/102).
    [12] سير أعلام النبلاء (4/413).
    [13] تذكرة الحفاظ (1/166).
    [ 10 ]


    وقال أبو حاتم : ثقة لايسأل عن مثله[14] .
    وقال الذهبي : جعفر بن محمد الصادق سيد العلويين في زمانه وأحد أئمة الحجاز لم يلحق بالصحابة[15] .

    سابعاً : موسى بن جعفر ( الكاظم ) ـ رحمه الله تعالى ـ :
    قال فيه أبو حاتم الرازي: " ثقة صدوق امام من أئمة المسلمين [16]"
    وقال شيخ الاسلام ابن تيمية : " وموسى بن جعفر مشهود له بالعبادة والنسك[17] .
    وقال الذهبي : كان موسى من أجواد الحكماء ومن العباد الأتقياء[18] " .
    ثامناً : علي بن موسى ( الرضا ) ـ رحمه الله تعالى : ـ
    قال عنه الذهبي : " كان من العلم والدين والسؤدد بمكان [19]" .
    تاسعاً : محمد بن علي ( الجواد ) ـ رحمه الله تعالى ـ :
    كان يعد من أعيان بني هاشم وهو معروف بالسخاء والسؤدد [20]

    _________________________
    [14] كتاب الجرح والتعديل (2/487).
    [15] مختصر العلو (148).
    [16] الجرح والتعديل (4/139).
    [17] منهاج السنة (4/57).
    [18] ميزان الاعتدال (4/202).
    [19] السير للذهبي (9/387).
    [20] منهاج السنة (4/68) لابن تيمية .
    [ 11 ]


    قال البغدادي[21] : ( وقالوا ـ أي أهل السنة ) ـ بموالاة جميع أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم وأكفروا من أكفرهن أو أكفر بعضهن . وقالوا بموالاة الحسن والحسين والمشهورين من أسباط رسول الله صلى الله عليه وسلم كالحسن بن الحسن ، وعبد الله بن الحسن ، وعلي بن الحسين زين العابدبن ، ومحمد بن علي بن الحسين المعروف بالباقر .. وجعفر بن محمد المعروف بالصادق ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى الرضا ، وكذلك قولهم في سائر أولاد علي من صلبه ، كالعباس ، وعمر ، ومحمد بن الحنفية ، وسائر من درج على سنن آبائه الطاهرين[22] .
    وقال الاسفرائيني[23] : في بيان منهج أهل السنة :
    وقد عصمهم الله أن يقولوا في أسلاف هذه الأمة منكراً ، أو يطعنوا فيهم طعناً ، فلا يقولون في المهاجرين والأنصار ، وأعلام الدين ، ولا في أهل بدر ، وأحد ، وأهل بيعة الرضوان ، الا أحسن المقال ، ولا في جميع من شهد النبي صلى الله عليه وسلم لهم بالجنة ، ولا في أزواج النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه وأولاده وأحفاده ، مثل الحسن ، والحسين ، والمشاهير من ذرياتهم مثل عبد الله بن الحسن وعلي بن الحسين ومحمد بن علي ، وجعفر بن محمد ، وموسى بن جعفر ، وعلي بن موسى الرضا ،

    _________________________
    [21] هو : عبد القاهر بن طاهر بن محمد بن عبد الله البغدادي التميمي الاسفراييني فقيه شافعي أصولي أديب ولد ونشأ في بغداد وكانت وفاته سنة 429هـ باسفرائين . انظر وفيات الأعيان (3/203) والأعلام ( 4/48).
    [22] الفرق بين الفرق (360).
    [23] هو : طاهر الاسفراييني الشافعي الشهير بـ " أبو المظفر " امام أصولي فقيه مفسر كانت وفاته سنة 471هـ بطوس : أنظر طبقات الشافعية (3/175).
    [ 12 ]



    ومن جرى منهم على السداد من غير تبديل ولاتغيير ، ولافي الخلفاء الراشدين ولم يستجيزوا أن يطعنوا في واحد منهم ، وكذلك في أعلام التابعين ، وأتباع التابعين الذين صانهم الله تعالى عن التلوث بالبدع واظهار شيء من المنكرات[24] .
    فهذه عقيدة أهل السنة والجماعة في آل بيت الرسول صلى الله عليه وسلم . ومن أراد التوسع فعليه مراجعة كتب الحديث والسير والتراجم فسيجد باذن الله أن أهل السنة هم أنصار أهل البيت رضي الله عنهم أجمعين[25] .

    __________________________
    [24] التبصير في الدين (196).
    [25] العقيدة في أهل البيت للسحيمي.

    [ 13 ]



    المبحث الثاني : موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه
    أما موقف أهل السنة من مقتل الحسين رضي الله عنه فيلخصه شيخ الاسلام ابن تيمية بقوله : " وقد أكرمه الله بالشهادة وأهان بذلك من قتله أو أعان على قتله ، أو رضي بقتله وله أسوة حسنة بمن سبقه من الشهداء ، فانه وأخوة سيدا شباب الجنة ، وقد كانا قد تربيا في عز الاسلام لم ينالا من الهجرة والجهاد والصبر والأذى في الله ما ناله أهل بيته فأكرمهما الله بالشهادة تكميلا لكرامتهما ورفعاً لدرجاتهما وقتله مصيبة عظيمة .
    والله سبحانه وتعالى قد شرع الاسترجاع عند المصيبة بقوله تعالى:

    ( وبشر الصابرين الذين اذا أصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون أولئك عليهم صلوات من ربهم ورحمة وأولئك هم المهتدون ) [1],[2]


    _____________________
    [1] سورة البقرة آية 155ـ156.
    [2] مجموع الفتاوى (4/511).



    تابع

    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

    تعليق

    • راعيها
      عضو متميز

      • Feb 2004
      • 6760

      #3
      الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

      الفصل الثاني : ماذا تعرف عن الكوفة ؟


      المبحث الأول : الكوفة عقر دار الشيعة
      قال الشيخ الشيعي باقر شريف القرشي : " ان الكوفة كانت مهداً للشيعة ، وموطناً من مواطن العلويين ، وقد أعلنت اخلاصها لأهل البيت في كثير من المواطن " [1].
      وقال أيضاً : " وقد غرست بذرة التشيع في الكوفة منذ خلافة عمر "[2].
      وقال الشيعي محمد التيجاني السماوي : " ودخل أبو هريرة الى الكوفة الى عقر دار الشيعة دار علي بن أبي طالب [3]".

      المبحث الثاني : الكوفة موطن الغدر :
      قال الشيخ جواد محدثي : " اشتهر أهل الكوفة تاريخياً بالغدر ونقض


      _________________________
      [1] حياة الامام الحسين 3/12.
      [2] حياة الامام الحسين 3/13.
      [3] اعرف الحق ص 161.

      [ 15 ]

      العهد … وعلى كل حال فان تاريخ الاسلام لايحمل نظرة طيبة عن عهد والتزام أهل الكوفة "[4].
      ويقول أيضاً : " ومن جملة الخصائص النفسية والخلقية التي يتصف بها أهل الكوفة يمكن الاشارة الى ما يلي : تناقض السلوك والتحايل والتلون والتمرد على الولاة والانتهازية وسوء الخلق والحرص والطمع وتصديق الاشاعات والميول القبلية اضافة الى أنهم يتألفون من قبائل مختلفة ، وقد أدت كل هذه الأسباب الى أن يعاني منهم الامام علي عليه السلام الأمرين ، وواجه الامام الحسن عليه السلام منهم الغدر ، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوماً ، وقتل الحسين عطشانا في كربلاء قرب الكوفة ، وعلى يد جيش الكوفة " [5].
      وقال الشيخ الشيعي حسين كوراني : " فما هي أهم ملامح وخصائص هذا الايمان الكوفي ؟ يمكن اختصارها بما يلي :
      اولاً : القعود عن نصرة الاسلام .
      ثانياً : حب المال .
      ثالثاً : التلون في المواقف [6].
      وقال الشيخ جواد محدثي : ولم يكن عدد شيعة أهل البيت قليلاً في الكوفة ، الا أن ولاءهنم كان يتسم بالعاطفة والخطب الحماسية والمشاعر
      ____________________________
      [4] موسوعة عاشوراء ص 59.
      [5] موسوعة عاشوراء ص59.
      [6] في رحاب كربلاء ص53.

      [ 16 ]

      الفياضة تجاه عترة الرسول صلى الله عليه وسلم أكثر من تمسكهم بالخط العقائدي والعملي لآل علي ، والنزول الى ساحة المواجهة والتضحية[7] .
      وقال الشيخ الشيعي باقر شريف القرشي : " لقد تناسى الكوفيون كتبهم التي أرسلوها للامام وبيعتهم له على يد سفره .[8]

      __________________________
      [7] موسوعة عاشوراء ص60.
      [8] حياة الامام الحسين 2/370.

      تابع

      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

      تعليق

      • راعيها
        عضو متميز

        • Feb 2004
        • 6760

        #4
        الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

        الفصل الثالث : الشيعة وآل البيت


        المبحث الأول : غدر الشيعة بأهل البيت رضي الله عنهم
        نعود الى أمير المؤمنين علي رضى الله عنه فنجده يشتكي من شيعته ( أهل الكوفة ) فيقول : " ولقد أصبحت الأمم تخاف ظلم رعاتها وأصبحت أخاف ظلم رعيتي ‍‍. استنفرتكم للجهاد فلم تنفروا ، وأسمعتكم فلم تسمعوا ، ودعوتكم سراً جهراً فلم تستجيبوا ، ونصحت لكم فلم تقبلول ، أشهود كغياب ، وعبيد كأرباب ؟ أتلو عليكم الحكم فتنفرون منه ، وأعظكم بالموعظة البالغة فتتفرقون عنها ، وأحثكم على جهاد أهل البغي فما آتي على آخر القول حتى أراكم متفرقين أيادي سبا ، ترجعون الى مجالسكم ، وتتخادعون عن مواعظكم ، أقومكم غدوة ، وترجعون الى عشية كظهر الحية ، عجز المقوم ، وأعضل المقوم ، أيها الشاهدة أبدانهم ، الغائبة عقولهم ، المختلفة أهواؤهم ، المبتلى بهم أمراؤهم . صاحبكم يطيع الله وأنتم تعصونه ، … لوددت والله أن معاوية صارفني بكم صرف الدينار بالدرهم فأخذ مني عشرة منكم وأعطاني رجلاً منهم ، ياأهل الكوفة منيت بكم بثلاث واثنتين : صم ذوو أسماع ، وبكم ذوو كلام ، وعمي ذوو أبصار ، لا أحرار صدق عند اللقاء ، ولا اخوان ثقة عند البلاء ، تربت أيديكم ياأشباه الابل غاب عنها رعاتها ، كلما

        [ 18 ]

        جمعت من جانب تفرقت من جانب آخر …. " [1].
        وينقل لنا الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس موقفاً آخر لتخاذل هؤلاء الشيعة وايذائهم أمير المؤمنين علياً رضي الله عنه قال : " أما علي على المستوى العسكري فيروي نصر بن مزاحم وكان صبيحة ليلة الهدير قد أشرف على عسكر معاوية عندما جاءه رسول الامام علي عليه السلام ان ائتني فقال : ليس هذه بالساعة التي ينبغي لك أن تزيلني عن موقفي اني قد رجوت الفتح فلا تعجلني . فرجع يزيد بن هانىء الى علي عليه السلام فأخبره ، فما هو الا أن انتهى الينا حتى ارتفع الرهج ، وعلت الأصوات من قبل الأشتر ، وظهرت دلائل الفتح والنصر لأهل العراق ، ودلائل الخذلان والادبار على أهل الشام ، فقال القوم لعلي : والله مانراك أمرته الا بالقتال . قال : أرأيتموني ساررت رسولي اليه ؟ أليس انما كلمته على رؤوسكم علانية وأنتم تسمعون ؟ قالوا : فابعث اليه أن يأتيك والا فوالله اعتزلناك[2] . فقال : ويحك يايزيد قل له : أقبل فان الفتنة قد وقعت . فأتاه فأخبره فقال الأشتر : أيرفع هذه المصاحف ؟ قال : نعم . قال : والله ألا ترى الى الفتح . ألا ترى الى مايلقون . ألا ترى الى الذي يصنع الله لنا ؟ أينبغي أن ندع هذا وننصرف عنه . قال له يزيد : أتحب أنك ظفرت هاهنا وأن أمير المؤمنين بمكانه الذي هو فيه يسلم الى عدوه ؟؛ قال : لاوالله لاأحب ذلك . قال : فافهم قد قالوا له وحلفوا عليه لترسلن الى الأشتر فليأتينك أو لنقتلنك

        ___________________________
        [1] نهج البلاغة 1/187ـ189.
        [2] لاحظ كيف أن الرفض مصدر للفتن والمصائب .

        [ 19 ]
        بأسيافنا كما قتلنا عثمان[3] أو لنسلمنك الى عدوك فأقبل الأشتر حتى انتهى اليهم وقال : ياأمير المؤمنين احمل الصف على الصف تصرع القوم . فتصايحوا : ان كان أمير المؤمنين عليه السلام قد قبل ورضي فقد رضيت . فأقبل الناس يقولون : قد رضي أمير المؤمنين ، قد قبل أمير المؤمنين ، وهو ساكت لاينطق بكلمة مطرق الى الأرض ، ثم قام فسكت الناس كلهم ، فقال : ان أمري لم يزل معكم على ماأحب الى أن أخذت منكم الحرب ، وقد والله أخذت منكم وتركت وأخذت من عدوكم ولم تترك ، وانها فيكم أنكى وأنهك[4] ألا أني كنت أمس أمير المؤمنين فأصبحت اليوم مأموراً ، وكنت ناهياً فأصبحت منهياً ، وقد أحببتم البقاء وليس لي أن أحملكم على ما تكرهون ثم قعد "[5]
        قلت : ولم يقف الأمر عند هذا الحد بل اتهموه والعياذ بالله بالكذب .

        روى الشريف الرضي ( ومعروف من هو الرضي ) عن امير المؤمنين علي رضي الله عنه أنه قال : أما بعد : ياأهل العراق فانما أنتم كالمرأة الحامل حملت فلما أتمت أقلصت ، ومات قيمها ، وطال تأيمها ، وورثها أبعدها ، أما والله ما أتيتكم اختياراً ، ولكن جئت اليكم سوقاً ، ولقد بلغني أنكم تقولون : علي يكذب قاتلكم الله فعلى من أكذب … "[6]

        _____________________
        [3] لاحظ أن قتلة عثمان رضي الله عنه هم أنفسهم الذين هددوا عليا رضي الله عنه بالقتل فهل الرفض الا الفتن ؟؛؛
        [4] لاحظ ما لقيه منهم علي رضي الله عنه .
        [5] على خطى الحسين ص 34-35 .
        [6] نهج البلاغة 1/118،119 .
        [ 20 ]

        لذا قال رضي الله عنه لشيعته : قاتلكم الله لقد ملأتم قلبي قيحاً وشحنتم صدري غيظاً ، وجرعتموني نغب التهمام أنفاساً ، وأفسدتم على رأيي بالعصيان والخذلان "[7].
        هذا هو حال الشيعة مع امامهم المعصوم الأول ( حسب زعمهم ) والغريب أنهم يرددون حديثاً موضوعاً نصه : ( ياعلي تقبل أنت وشيعتك راضين مرضيين ويقبل أعداؤك غضاباً مقمحين ).
        أهؤلاء الذين سيقبلون راضين مرضيين ؟؛؛
        ثم يأتي دور الشيعة مع الحسن بن علي رضي الله عنهما وننقل هنا ما كتبه الدكتور الشيعي أحمد النفيس عن أمر الامام الحسن شيعته وأتباعه للاستعداد للقتال حيث خطب فيهم الحسن رضي الله عنه قائلاً : " أما بعد : فان الله كتب الجهاد على خلقه وسماه كرهاً ، ثم قال لأهل الجهاد من المؤمنين ( اصبروا ان الله مع الصابرين ) فلستم أيها الناس نائلين ما تحبون الا بالصبر على ماتكرهون ، اخرجوا رحمكم الله الى معسكركم بالنخيلة حتى ننظر وتنتظروا ونرى وتروا . قال : وانه في كلامه ليتخوف خذلان الناس له . قال : فسكتوا فما تكلم منهم أحد ، ولا أجابه بحرف . فلما رأى ذلك عدي بن حاتم قام فقال : أنا ابن حاتم سبحان الله ؛ ما أقبح هذا المقام ألا تجيبون امامكم وابن بنت نبيكم ؟؛ أين خطباء مضر الذين ألسنتهم كامخاريق في الدعة ؟؛ فاذا جد الجد فرواغون كالثعالب ، أما تخافون مقت الله ؟ ولا عيبها
        _______________________
        [7] نهج البلاغة 1/70.

        [ 21 ]
        وعارها ".[8]
        وذكر هذه القصة الشيعي ادريس الحسين[9]
        يعلق الدكتور أحمد راسم النفيس على خطاب أمير المؤمنين الحسن فيقول : " ان الهزيمة النفسية قد أصابتهم ، ولم تعد بهم رغبة في جهاد ، ولا بذل ، ولاتضحية ، فقد جربوا الدنيا وحلاوتها ، وباتوا يريدونها ، وهم لن يجدوا ما يطمعون فيه ، وخاصة رؤساؤهم في ظل العدل ، وانما اشرأبت نفوسهم الى بني أمية قادة المرحلة القادمة …"[10]
        وينقل ايضاً واقعة غدر الشيعة بأمير المؤمنين الحسن وطعنهم اياه فيقول : " ثم أعلن توجهه الى معسكر القتال ، وقام قيس بن سعد بن عبادة ومعقل بن قيس الرياحي فقالوا مثل ما قال عدي بن حاتم وتحركوا الى معسكرهم ، ومضى الناس خلفهما وعبأ الامام الحسن عليه السلام جيشه ثم خطبهم …. فنظر الناس بعضهم الى بعض وقالوا : ما ترونه يريد بما قال ؟ قالوا : نظنه يريد أن يصالح معاوية ، ويكل الأمر اليه ، كفر والله الرجل . ثم شدوا على فسطاطه فانتهبوه حتى أخذوا مصلاه من تحته ، ثم شد عليه عبد الرحمن بن عبد الله بن جعال الأزدي فنزع مطرفه من عاتقه فبقي جليساً متقلداً سيفاً بغير رداء ، فدعا بفرسه فركبه … فلما مر في مظلم ساباط قام اليه رجل من بني أسد فأخذ بلجام فرسه وقال : الله أكبر ياحسن أشرك
        ________________________
        [8] على خطى الحسين ص 38 .
        [9] لقد شيعني الحسين ص274 ـ 275 .
        [10] على خطى الحسين ص39 .

        [ 22 ]

        أبوك ثم أشركت أنت . وطعنه بالمعول فوقعت في فخذه فشقه حتى سلخت أربيته ، وحمل الحسن عليه السلام على سرير الى المدائن "[11].
        وينقل شيعي متعصب آخر هو ادريس الحسيني غدر أسلافه فيقول : " وتعرض الامام الحسن عليه السلام الى عمليات اغتيال من عناصر جيشه ، فجاءه مرة واحد من بني أسد الجراح بن سنان وأخذ بلجام بغلته وطعن الامام في فخذه فعتنقه الامام وخرا الى الأرض حتى انبرى له عبد الله بن حنظل الطائي فأخذ منه المعول وطعنه به ، وطعن مرة أخرى في أثناء الصلاة "[12].
        يقول المرجع الشيعي الكبير محسن الأمين العاملي : " فبويع الحسن ابنه ، وعوهد ، ثم غدر به ، وأسلم ، ووثب عليه أهل العراق حتى طعن بخنجر في جنبه "[13].
        ويقول محمد التيجاني السماوي : " كما اتهم بعض الجاهلين الامام الحسن بأنه مذل المؤمنين عندما صالح معاوية وحقن دماء المسلمين المخلصين "[14].
        وقال آية الله العظمى حسين فضل الله :" فلقد كان قسم من جيشه من الخوارج الذين اندفعوا معه لاحباً ولكن لأنهم يريدون قتال معاوية بأية
        _________________________
        [11] على خطى الحسين ص39 ـ 40 .
        [12] لقد شيعني الحسين ص279 .
        [13] أعيان الشيعة 1/26 .
        [14] كل الحلول عند آل الرسول ص122ـ123 ويلاحظ هنا صدور هذا الاتهام من شيعته لكن التيجاني عبر عنهم ببعض الجاهلين تدليساً على القراء .


        [ 23 ]
        وسيلة ، ومع أي شخص ، ولقد كان بين جيشه الأشخاص الذين دخلوا من أجل الغنائم ، وكان بينهم الأشخاص الذين عاشوا مع عصبيات عشائرهم التي كان يحركها زعماؤهم الذين كانوا يبحثون عن المال وعن الجاه ، وكانوا يريدون أن يفسدوا على الحسن جيشه ، وكان بين جيشه ومن قيادته بعض أقربائه الذين أرسل اليهم معاوية مالاً فتركوا الجيش من دون قيادة ، وكانت رسائل الكثيرين تذهب الى معاوية :" ان شئت سلمناك الحسن حياً أو ميتاً " وكان معاوية يرسل بذلك اليه ، واختبر جيشه ورأى كيف حاولوا أن يقتلوه[15]
        لذا قال الحسن رضي الله عنه فيما رواه شيخهم أبو منصور الطبرسي :" أرى والله معاوية خيراً لي من هؤلاء ، يزعمون أنهم لي شيعة ؛ ابتغوا قتلي ، وانتهبوا ثقلي ، وأخذوا مالي ، والله لئن أخذ مني معاوية عهداً أحقن به دمي وأؤمن به في أهلي خير من أن يقتلوني ، فيضيع أهل بيتي وأهلي ، ولو قاتلت معاوية لأخذوا بعنقي حتى يدفعونني اليه سلماً ".[16]
        ويقول شيعي آخر هو أمير محمد كاظم القزويني : " فان التاريخ الصحيح يثبت لنا بأن الذين كانوا مع الامام الحسن ( ع ) وان كانوا كثيرين الا أنهم كانوا خائنين وغادرين ، فلم تغنه كثرتهم في قتال عدوه ، ولقد بلغت الخيانة والغدر بهم الى درجة انهم كتبوا الى معاوية : " ان شئت تسليم الحسن سلمناه لك " وسل أحدهم معوله وطعن به الامام الحسن ( ع ) في فخذه حتى
        _____________________
        [15] الندوة 3/208 ، وفي رحاب أهل البيت ص270 .
        [16] الاحتجاج 2/10 وهذا النص في آداب المنابر لحسن مغنية ص20

        [ 24 ]
        وصلت الطعنة الى العظم ، وخاطبه بخطاب لايستسيغ اللسان ذكره لولا أنهم ( ع ) : “ لقد أشركت ياحسن كما أشرك أبوك من قبل “ لذا فانه ( ع ) لما أحس منهم الغدر والخيانة ، وعلى أهل بيته ( ع ) من الفناء ، من غير فائدة تعود اليهم ولا الى الاسلام والمسلمين " [17].
        وينقل الشيعي المتعصب ادريس الحسيني قول أمير المؤمنين الحسن رضي الله عنه لشيعته :” ياأهل العراق انه سخى بنفسي عنكم ثلاث : قتلكم أبي ، وطعنكم اياي ، وانتهابكم متاعي "[18].
        ثم يأتي دور الشيعة مع أئمتهم المبتلين بهم بعد علي والحسن والحسين رضي الله عنهم لينال الامام جعفر الصادق رحمه الله منهم ما ناله أجداده ، فنجد من هؤلاء الشيعة رجلاً يقال له : زرارة بن أعين ( وهو ممن دافع عنهم عبد الحسين الموسوي في المراجعات دون وجه حق ) فنجده يغمز الامام جعفر الصادق رحمه الله بخبث وخسة فيقول : “ رحم الله أبا جعفر وأما جعفر فان في قلبي عليه لفتة [19].
        وعندما أنكر الامام جعفر عليه بدعته ألصقها به قائلا :” والله لقد أعطاني الاستطاعة وما شعر [20]".

        ________________________
        [17] محاورة عقائدية ص122ـ123 . أيضاً ولاضرر يعود على المسلمين من تسليم الأمر الى معاوية .
        [18] لقد شيعني الحسين هامش الصفحة 283 .
        [19] رجال الكشي ص131 .
        [20] رجال الشي ص134


        [ 25 ]
        وعندما استأذن زرارة للدخول على الامام الصادق لم يأذن له وقال : لا تأذن له ، لاتأذن له ، لاتأذن له ، فان زرارة يريدني على القدر على كبر السن وليس من ديني ولا دين آبائي [21]“.
        ولايبعد عن هذا بقية أصحاب الأئمة كأبي بصير وجابر الجعفي وهشام بن الحكم وغيرهم ممن دافع عنهم صاحب المراجعات[22].
        والى هنا ينتهي رأي أهل البيت رضي الله عنهم باتهامهم شيعتهم بالنفاق وذلك على لسان جعفر الصادق رحمه الله بقوله :” ما أنزل الله سبحانه آية في المنافيق الا وهي فيمن ينتحل التشيع [23]“ .
        وفي رواية عنه رحمه الله تعالى : “ لوقام قائمنا بدأ بكذابي شيعتنا فقتلهم “[24].
        وقال فيهم الامام الكاظم رحمه الله تعالى :” لو ميزت شيعتي لم أجدهم الا واصفة ، ولو امتحنتهم لما وجدتهم الا مرتدين ، ولو تمحصتهم لما خلص من الألف واحد “[25].
        وعن الامام الرضا عليه السلام أنه قال :” ان ممن ينتحل مودتنا أهل البيت من هو أشد فتنة على شيعتنا من الدجال “[26].

        _________________________
        [21] رجال الكشي ص142 .
        [22] راجع تراجم هؤلاء في كتاب رجال الشيعة في الميزان ولجوء عبد الحسين الموسوي الى الكذب الصريح في الدفاع عنهم .
        [23] رجال الكشي ص254 .
        [24] رجال الكشي ص253 .
        [25] الكافي 8/228 مجموعة ورام 2/152.
        [26] وسائل الشيعة 11/441.

        تابع

        وقال الخميني: تحت قوله تعالى
        ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
        قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

        تعليق

        • راعيها
          عضو متميز

          • Feb 2004
          • 6760

          #5
          الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

          المبحث الثاني : كتب الشيعة تصل الى الحسين رضي الله عنه
          يقول الشيعي كاظم حمد الاحسائي النجفي :
          وجعلت الكتب تترى على الامام الحسين عليه السلام حتى ملأ منها خرجين ، وكان آخر كتاب قدم عليه من أهل الكوفة مع هانىء بن هانىء السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي ففضه وقرأه واذا فيه مكتوب : بسم الله الرحمن الرحيم للحسين بن علي من شيعة أبيه أمير المؤمنين أما بعد فان الناس ينتظرونك ولا رأي لهم الى غيرك فالعجل العجل [1].
          ويقول الدكتور الشيعي أحمد النفيس :” كتب أهل الكوفة الى الحسين عليه السلام يقولون : ليس علينا امام فأقبل لعل الله أن يجمعنا بك على الحق ، وتوالت الكتب تحمل التوقيعات تدعوه الى المجيء لاستلام البيعة ، وقيادة الأمة في حركتها في مواجهة طواغيت بني أمية ، وهكذا اكتملت العناصر الأساسية للحركة الحسينية وهي :
          …. وجود ارادة جماهيرية تطلب التغيير وتستحث الامام الحسين للمبادرة الى قيادة الحركة وكان موقع هذه الارادة في الكوفة تمثلت في رسائل البيعة القادمة من أهلها [2]“.

          ______________________
          [1] عاشوراء ص 85 تظلم الزهراء ص141 .
          [2] على خطى الحسين ص94 .

          [ 27 ]
          وذكر محمد كاظم القزويني الشيعي أن أهل العراق كاتبوا الحسين وراسلوه وطلبوا منه التوجه الى بلادهم ليبايعوه بالخلافة الى أن اجتمع عند الحسين اثنا عشر ألف كتاب من أهل العراق وكلها مضمون واحد كتبوا اليه : قد أينعت الثمار واخضر الجناب وانما تقدم على جند لك مجند ان لك في الكوفة مائة ألف سيف اذا لم تقدم الينا فأنا نخاصمك غداً بين يدي الله[3]“.
          ويقول المحدث الشيعي عباس القمي :” وتواترت الكتب حتى اجتمع عنده في يوم واحد ستمائة كتاب من عديمي الوفاء أولئك وهو مع ذلك يتأنى ولا يجيبهم ، حتى اجتمع عنده اثنا عشر ألف كتاب [4]“.
          وقال علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسيني الشيعي :” وسمع أهل الكوفة بوصول الحسين عليه السلام الى مكة ، وامتناعه من البيعة ليزيد ، فاجتمعوا في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فلما تكاملوا قام سليمان بن صرد فيهم خطيباً ، وقال في آخر خطبته : يامعشر الشيعة انكم قد علمتم بأن معاوية قد هلك وصار الى ربه ، وقدم الى عمله ، وقد قعد في موضعه ابنه يزيد ، وهذا الحسين بن علي عليه السلام قد خالفه وصار الى مكة هارباً من طواغيت آل أبي سفيان ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه من قبله ، وقد احتاج الى نصرتكم اليوم ، فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدوا عدوه فاكتبوا اليه ، وان خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل من نفسه.

          _____________________
          [3] فاجعة الطف ص6 .
          [4] منتهى الآمال 1/430 .
          [ 28 ]

          قال :فكتبوا اليه[5] “.
          ويقول الشيعي عباس القمي : “ فاجتمعت الشيعة بالكوفة في منزل سليمان بن صرد الخزاعي فذكروا هلاك معاوية والبيعة ليزيد ثم قام سليمان بهم خطيباً فقال :
          " انكم قد علمتم بموت معاوية واستيلاء ولده يزيد على الملك وقدخالفه الحسين عليه السلام وخرج الى مكة ، وأنتم شيعته وشيعة أبيه فان كنتم تعلمون أنكم ناصروه ومجاهدو عدوه فاكتبوا اليه ، وان خفتم الوهن والفشل فلا تغروا الرجل في نفسه . فقالوا : لابل نقاتل عدوه ، ونقتل أنفسنا دونه ، ثم كتبوا اليه باسم سليمان بن صرد والمسيب بن نجبة ورفاعة بن شداد البجلي وحبيب بن مظاهر وشيعته المؤمنين من أهل الكوفة ومما جاء فيه بعد الحمد والثناء : “ سلام عليك أما بعد : فالحمد لله الذي قصم عدوك الجبار العنيد انه ليس علينا امام فأقبل لعل الله يجمعنا بك على الحق ، والنعمان بن بشير في قصر الامارة ولسنا نجتمع معه في جمعة ولا جماعة ، ولا نخرج معه الى عيد ، ولو قد بلغنا قد أقبلت الينا أخرجناه حتى نلحقه بالشام ان شاء الله . ثم سرحوا بالكتاب مع عبد الله بن مسمع الهمداني وعبد الله بن وال وأمروهما بالتعجيل ، فخرجا مسرعين حتى قدما على الحسين بمكة لعشر مضين من شهر رمضان ، ثم لبث أهل الكوفة يومين بعد تسريحهم بالكتاب وأنفذوا قيس بن مسهر الصيداوي وعبد الله بن شداد

          وعمارة بن عبد الله السلولي الى الحسين عليه السلام ومعهم نحو مئة وخمسين صحيفة من الرجل والاثنين والأربعة ، ثم لبثوا يومين وسحوا اليه هانىء بن هانىء السبيعي وسعيد بن عبد الله الحنفي وكتبوا اليه : “ بسم الله الرحمن الرحيم الى الحسين بن علي عليه السلام من شيعته من المؤمنين والمسلمين أما بعد : فحي هلا فان الناس ينتظرونك لاأرى لهم غيرك ، فالعجل العجل ثم العجل العجل والسلام “. ثم كتب شبث بن ربعي وحجار بن أبجر ويزيد بن الحارث بن رويم بن قيس وعمرو بن الحجاج الزبيدي ومحمد بن عمرو التيمي يقولون :” أما بعد : لقد أضر الجناب ، ,أينعت الثمار ، فاذا شئت فأقبل على جند لك مجندة والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته “[6].

          _______________________
          [5] اللهوف لابن طاووس ص22 المجالس الفاخرة ص58 ،59 ، منتهى الآمال 1/430 على خطى الحسين ص93 .
          [6] منتهى الآمال 1/430 اللهوف ص22 المجالس الفاخرة ص58 .

          تابع

          وقال الخميني: تحت قوله تعالى
          ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
          قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

          تعليق

          • راعيها
            عضو متميز

            • Feb 2004
            • 6760

            #6
            الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

            المبحث الثالث : الحسين يرسل مسلم بن عقيل
            قال الشيعي رضا حسين صبح الحسني :
            " فخرج مسلم من مكة للنصف من شعبان ووصل الكوفة لخمس خلون من شوال ، وأقبلت الشيعة يبايعونه حتى بلغوا ثمانية عشر ألفاً وفي حديث الشعبي بلغ من بايعه أربعين ألفاً “[1].
            _____________________
            [1] الشيعة وعاشوراء ص167 .

            [ 30 ]
            قال هاشم معروف الحسني الشيعي : “ ويبدو من بعض الروايات أن مسلم بن عقيل لم يكن متفائلاً في سفره ، لما يعرفه من تقلب أهل العراق ومواقفهم الملتوية من عمه أمير المؤمنين ، الذي كان يتمنى فراقهم بالموت أو القتل ، وخيانتهم لابن عمه الحسن حتى اضطروه الى ترك السلطة لمعاوية ، وقد صارح الحسين بذلك ولكنه لم يعفه من تلك المهمة واتهمه بالجبن وسوء الرأي ، ومضى وهو متشائم من هذه المهمة ولما مات أحد دليليه في الطريق من العطش بعد أن ضلا عن الطريق كتب الى الحسين مرة أخرى يطلب منه اعفاءه ، ولكن الحسين ( ع ) أصر عليه بالمضي في طريقه الى الكوفة ، فمضى يجد السير حتى دخلها واستقبله أهلها بالترحاب فنزل ضيفاً على المختار بن أبي عبيد الثقفي ، ومنها راح يستقبل الناس وينشر الدعوة الى الحسين ( ع ) ، فبلغ عدد من بايعوه على الموت أربعين ألفاً ، وقيل أقل من ذلك ، وأمير الكوفة ليزيد يوم ذاك النعمان بن بشير كان كما يصفه المؤرخون مسالماً يكره الفرقة ويؤثر العافية [2]“ .

            وقال الشيعي المتعصب عبد الحسين شرف الدين الموسوي : “ وجعلت الشيعة تختلف الى مسلم بن عقيل حتى علم النعمان بن بشير بذلك ( وكان والياً على الكوفة من قبل معاوية فأقره يزيد عليها ) وعلم بمكان مسلم فلم يتعرض له بسوء [3]“ .
            ______________________
            [2] سيرة الأئمة الاثنى عشر 2/57 ـ 58 .
            [3] المجالس الفاخرة ص61 .

            [ 31 ]
            قال الشيعي عبد الرزاق الموسوي المقرم : “ ووافت الشيعة مسلماً في دار المختار بالترحيب وأظهروا له من الطاعة والانقياد ما زاد في سروره وابتهاجه … وأقبلت الشيعة يبايعونه حتى أحصى ديوانه ثمانية عشر ألفاً ، وقيل بلغ خمسة وعشرين ألفاً ، وفي حديث الشعبي بلغ من بايعه أربعين ألفا فكتب مسلم الى الحسين مع عبس بن شبيب الشاكري يخبره باجتماع أهل الكوفة على طاعته وانتظارهم ، وفيه يقول : الرائد لايكذب أهله ، وقد بايعني من أهل الكوفة ثمانية عشر ألفاً …" [4]
            وقال شيخهم عباس القمي : " قال المفيد وآخرون : وبايعه الناس ـ ًاي مسلم بن عقيل –حتى بايعه منهم ثمانية عشر ألفا ،فكتب مسلم إلى الحسين عليه السلام يخبره ببيعه ثمانية عشر ألفا ويأمره بالقدوم"[5].
            وقال عباس القمي: وبرواية سايقة أن الشيعة أخذت تختلف إليه في دار هانئ على تستر واستخفاء فتبايعه ،وكان يأخذ على كل من بايعه القسم بالكتمان وسار الأمر على هذا المنوال حتى بلغ من بايعه خمسة وعشرين ألف رجل وابن زياد يجهل موضعه …" [6]

            ____________________
            [4] مقتل الحسين للمقرم ص 147 . مأساة احدى وستين ص 24 .
            [5] منتهى الآمال 1/436 .
            [6] منتهى الآمال 1/437 .

            تابع

            وقال الخميني: تحت قوله تعالى
            ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
            قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

            تعليق

            • راعيها
              عضو متميز

              • Feb 2004
              • 6760

              #7
              الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

              المبحث الرابع : الحسين رضي الله عنه يتوجه الى الكوفة
              نقل المحدث الشيعي عباس القمي والكاتب الشيعي عبد الهادي الصالح أن الحسين لما أراد الخروج من مكة طاف وسعا وقص من شعره وأحل من احرامه ، لأنه لن يتمكن من اتمام الحج مخافة أن يقبض عليه أو يقتل في مكة وجمع أصحابه في الليلة الثامنة من ذي الحجة فخطب فيهم قائلاً : " الحمد لله ماشاء الله ولاقوة الا بالله وصلي الله على رسوله خط الموت على ولد آدم فخط القلادة على جيد الفتاة وما أولهني الى أسلافي اشتياق يعقوب الى يوسف ، وخير لي مصرع أنا لاقيه ، كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء ، فيملان مني أكراشاً جوفاً وأجربة سغباً ، لامحيص عن يوم خط بالقلم رضي الله رضانا أهل البيت نصبر على بلائه ويوفينا أجر الصابرين …[1] "
              قال الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس : " فقد التقى الفرزدق الشاعر بقفلة الحسين فسلم عليه وقال له : بأبي أنت وأمي يابن رسول الله وما أعجلك عن الحج ؟ فقال : لو لم أعجل لأخذت … ثم سأله أبو عبد الله عن الناس ؟ فقال ( أي الفرزدق ) : قلوبهم معك وأسيافهم عليك . فقال عليه السلام : " صدقت لله الأمر وكل يوم هو في شأن " فان نزل القضاء بما نحب
              _______________________
              [1] منتهى الآمال 1/453 خير الأصحاب ص 33 .

              [ 33 ]
              ونرضى فنحمد الله على نعمائه ، وهو المستعان على أداء الشكر ، وان حال القضاء دون الرجاء ، فلم يبعد من كان الحق نيته ، والتقوى سريرته [2]"
              قال الشيعي علي بن موسى بن جعفر بن طاووس الحسيني : قال الراوي : وسار الحسين عليه السلام حتى صار على مرحلتين من الكوفة ، فاذا بالحر ابن يزيد في ألف فارس ، فقال له الحسين عليه السلام : ألنا أم علينا ؟ فقال : بل عليك يأبا عبد الله . فقال : لاحول ولا قوة الا بالله العلي العظيم ، ثم تردد الكلام بينهما حتى قال له الحسين عليه السلام : فان كنتم على خلاف ما أتتني به كتبكم ، وقدمت به على رسلكم ، فاني أرجع الى الموضع الذي أتيت منه . فمنعه الحر وأصحابه من ذلك ، وقال : بل خذ يابن رسول الله طرقاً لايدخلك الكوفة ولا يوصلك الى المدينة ، لاعتذر أنا لابن زياد بأنك خالفتني في الطريق ، فتياسر الحسين عليه السلام حتى وصل الى عذيب الهجانات [3]"
              وقال آية الله محمد تقي آل بحر العلوم : خرج الحسين في ازار ورداء ونعلين متكئاً على قائم سيفه ، فاستقبل القوم فحمد الله وأثنى عليه وقال : انها منحدرة الى الله عز وجل واليكم واني لم آتكم حتى أتتني كتبكم ، وقدمت بها على رسلكم أن أقدم علينا فانه ليس لنا امام ، ولعل الله أن يجمعنا بك على الهدى ، فان كنتم على ذلك فقد جئتكم فأعطوني ما أطمئن به من
              _________________________
              [2] على خطى الحسين ص99 ـ 100 الشيعة وعاشوراء ص178 ولاحظ أن قوله ( فان نزل القضاء بما نحب … " يناقض ما نقله عباس القمي " كأني بأوصالي تقطعها عسلان الفلوات بين النواويس وكربلاء .
              [3] اللهوف لابن طاوس ص47 المجالس الفاخرة ص87 .

              [ 34 ]
              عهودكم ومواثيقكم ، وان كنتم لمقدمي كارهين ، انصرفت عنكم الى المكان الذي جئت منه اليكم . فسكتوا جميعاً . وأذن الحجاج بن مسروق الجعفي لصلاة الظهر فقال الحسين للحر : أتصلي بأصحابك ؟ قل : لابل نصلي جميعاً بصلاتك فصلى بهم الحسين ، وبعد أن فرغ من الصلاة أقبل عليهم فحمد الله وأثنى عليه وصلى على النبي محمد وقال : أيها الناس انكم ان تتقوا الله وتعرفوا الحق لأهله يكن أرضى لله ، ونحن أهل بيت محمد صلى الله عليه وسلم أولى بولاية هذا الأمر من هؤلاء المدعين ما ليس لهم ، والسائرين بالجور والعدوان ، وان أبيتم الا الكراهية لنا ، والجهل بحقنا ، وكان رأيكم الآن على غير ما أتتني به كتبكم ، انصرفت عنكم . فقال الحر : ما أدري ما هذه الكتب التي تذكرها . فأمر الحسين عقبة بن سمعان فأخرج خرجين مملوئين كتباً . قال الحر : اني لست من هؤلاء ، واني أمرت أن لا أفارقك اذا لقيتك حتى أقدمك الكوفة على ابن زياد . فقال الحسين : الموت أدنى اليك من ذلك . وأمر أصحابه بالركوب وركبت النساء فحال بينهم وبين الانصراف الى المدينة ، فقال الحسين للحر : ثكلتك أمك ماتريد منا ؟ قال الحر : أما لو غيرك من العرب يقولها لي وهو على مثل هذا الحال ، ما تركت ذكر أمه بالثكل كائناً من كان ، والله مالي الى ذكر أمك من سبيل الا بأحسن ما نقدر ، ولكن خذ طريقاً نصفاً بيننا لايدخلك الكوفة ولا يردك الى المدينة حتى أكتب الى ابن زياد ، فلعل الله أن يرزقنا العافية ولايبتليني بشيء من أمرك [4]"

              ________________________
              [4] واقعة الطف لبحر العلوم ص191 ـ 192 .

              [ 35 ]
              وقد نقل هذه الواقعة التي تتضمن محاولة الحسين رضي الله عنه الرجوع الى المكان الذي جاء منه بعد تخاذل الشيعة وخيانتهم غير واحد من أعلام الشيعة فقد ذكرها : عباس القمي[5] وعبد الرزاق الموسوي المقرم[6] وباقر شريف القرشي[7] وأحمد راسم النفيس[8] وفاضل عباس الحياوي[9] وشريف الجواهري[10] وأسد حيدر[11] وأروى قصير قليط[12] ومحسن الحسيني[13] والمفكر الشيعي عبد الهادي الصالح كما ذكرها عبد الحسين شرف الدين[14] وذكرها رضي القزويني [15].
              وينقل عباس القمي أن الحسين رضي الله عنه سار حتى نزل قصر بني مقاتل فاذا فسطاط مضروب ، ورمح مركوز ، وفرس واقف ، فقال الحسين عليه السلام : لمن هذا الفسطاط ؟ قالوا : لعبيد الله بن الحر الجعفي . فأرسل اليه الحسين عليه السلام رجلاً من أصحابه يقال له الحجاج بن مسروق الجعفي فأقبل فسلم عليه فرد عليه السلام ثم قال : ما وراؤك ؟ فقال : ورائي يابن

              ________________________
              [5] في منتهى الآمال ص464 من الجزء الأول كما ذكرها في نفس المهموم ص 170 .
              [6] مقتل الحسين ص 183 .
              [7] في حياة الامام الحسين ص102 .
              [8] على خطى الحسين ص102 .
              [9] مقتل الحسين ص11 .
              [10] مثير الأحزان ص43.
              [11] مع الحسين في نهضته ص165.
              [12] خطب المسيرة الكربلائية ص49 .
              [13] الامام الحسين بصيرة وحضارة ص82.
              [14] المجالس الفاخرة ص87.
              [15] تظلم الزهراء ص174 وما بعدها .

              [ 36 ]
              الحر أن الله قد أهدى اليك كرامة ان قبلتها . فقال : وما تلك الكرامة ؟ فقال هذا الحسين بن علي يدعوك الى نصرته ، فان قاتلت بين يديه أجرت ، وان قتلت بين يديه استشهدت . فقال له عبيد الله بن الحر : والله ياحجاج ما خرجت من الكوفة الا مخافة أن يدخلها الحسين عليه السلام وأنا فيها ولاأنصره ، لأنه ليس في الكوفة شيعة ولا أنصار الا مالوا الى الدنيا[16] الا من عصم الله منهم ، فارجع اليه فأخبره بذلك . فقام الحسين عليه السلام وانتعل ثم سار اليه في جماعة من اخوانه وأهل بيته ، فلما دخل وسلم وثب عبيد الله بن الحر عن صدر مجلسه وقبل يديه ورجليه ، وجلس الحسين فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : يابن الحر ان أهل مصركم قد كتبوا الي وأخبروني أنهم مجمعون على نصرتي وسألوني القدوم اليهم ، وقدمت وليس الأمر على ما زعموا وأنا أدعوك الى نصرتنا أهل البيت فان أعطينا حقنا حمدنا الله تعالى على ذلك وقبلناه ، وان منعنا حقنا وركبنا الظلم كنت من أعواني على طلب الحق . فقال عبيد الله : يابن رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله لو كان في الكوفة شيعة وأنصار يقاتلون معك لكنت أنا من أشدهم على ذلك ، ولكني رأيت شيعتك بالكوفة وقد فارقوا منازلهم خوفاً من سيوف بني أمية ، فلم يجبه الى ذلك وسار الحسين عليه السلام …[17]

              ________________________
              [16] هاهم أتباعك أيها التيجاني .
              [17] ذكر عباس القمي هذه الواقعة في منتهى الآمال 1/466 وفي هامش ص177 من نفس المهموم واللفظ للمصدر الثاني .



              تابع

              وقال الخميني: تحت قوله تعالى
              ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
              قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

              تعليق

              • راعيها
                عضو متميز

                • Feb 2004
                • 6760

                #8
                الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                المبحث الخامس : الغدر بمسلم بن عقيل
                قال الشيعي هاشم معروف : " لقد استطاع الوالي الجديد أن يحكم الحيلة ليقبض على هانىء بن عروة الذي آوى رسول الحسين ( ع ) ، وأحسن ضيافته ، واشترك معه في الرأي والتدبير ، فقبض عليه وقتله بعد حوار طويل جرى بينهما ، وألقى بجثمانه من أعلى القصر الى الجماهير المحتشدة حوله ، فاستولى الخوف والتخاذل على الناس ، وذهب كل انسان الى بيته ، وكأن الأمر لايعنيه[1] ".
                وقال الشيعي محمد كاظم القزويني : فدخل ابن زياد الكوفة ، وأرسل الى رؤساء العشائر والقبائل يهددهم بجيش الشام ، ويطمعهم ، فجعلوا يتفرقون عن مسلم شيئاً فشيئاً الى أن بقي مسلم وحيداً [2]"
                قلت : هذا ما كان يتوقعه مسلم بن عقيل عندما طلب من الحسين رضي الله عنه أن يعفيه من هذه المهمة ، لعلمه بغدر الشيعة بعمه علي ، وابنه الحسن رضي الله عنهم ، فقد تحقق ما كان يتوقعه ، وقتل مسلم بمرأى ومسمع من دعاه وبايعه باسم الحسين .
                وقال الشيعي المتعصب عبد الحسين شرف الدين ناقلاً غدر أسلافه
                _________________________
                [1] سيرة الأئمة الاثنى عشر 2/61 .
                [2] فاجعة الطف ص7 وقريب منه ما في تظلم الزهراء ص149 وانظر سفير الحسين مسلم بن عقيل ص50 وما بعدها وانظر منه ص113 . يقول عبد الحسن نور الدين العاملي : فاخذ الناس يتفرقون وكانت المرأة تأتي ابنها وأخاها فتقول : انصرف ، الناس يكفونك ويجيء الرجل الى ابنه وأخيه فيقول : غداً يأتيك أهل الشم فما تصنع بالحرب والشر ؟ انصرف فيذهب به فما زالوا يتفرقون حتى أمسى ابن عقيل وصلى المغرب وما معه الا ثلاثون نفرا في المسجد فلما رأى أنه قد أمسى وما معه الا أولئك النفر خرج من المسجد متوجها نحو أبواب كندة فما بلغ الأبواب الا ومعه عشرة ثم خرج من الباب فاذا ليس معه انسان . مأساة احدى وستين ص27.

                [ 38 ]
                بمسلم بن عقيل : " لكنهم نقضوا بعد ذلك بيعته ، وأخفروا ذمته ، ولم يثبتوا معه على عهد ، ولا وفوا له بعقد ، وكان بأبي هو وأمي من أسود الوقائع ، وسقاة الحقوق ، وأباة الذل ، وأولى الحفائظ ، وله حين أسلمه أصحابه واشتد البأس بينه وبين عدوه مقام كريم ،وموقف عظيم ، اذ جاءه العدو من فوقه ومن تحته وأحاط به من جميع نواحيه ، وهو وحيد فريد ، لاناصر له ولامعين …. حتى وقع في أيديهم أسيراً ! [3]"

                الخبر الفظيع :
                قال عباس القمي : " ثم انتظر ( أي الحسين ) حتى اذا كان السحر قال لفتيانه وغلمانه أكثروا من الماء فاستقوا وأكثروا ثم ارتحلوا فسار حتى انتهى الى زبالة فأتاه خبر عبد الله بن يقطر فجمع أصحابه فأخرج للناس كتاباً قرأه عليهم فاذا فيه : " بسم الله الرحمن الرحيم أما بعد : فانه قد أتانا خبر فظيع ، قتل مسلم بن عقيل وهانىء بن عروة وعبد الله بن يقطر ، وقد خذلنا شيعتنا ، فمن أحب منكم الانصراف فلينصرف في غير حرج ليس عليه ذمام " .
                فتفرق الناس عنه ممن اتبعوه طمعاً في مغنم وجاه ، حتى بقي في أهل بيته وأصحابه ممن اختاروا ملازمته ، عن يقين وايمان [4]"

                __________________________
                [3] المجالس الفاخرة ص62 .
                [4] في منتهى الآمال 1/462 وفي نفس المهموم ص 167 والمجسي في بحار الأنوار 44/374 ومحسن الأمين في لواعج الأشجان ص67 وعبد الحسين الموسوي في المجالس الفاخرة ص85 والكاتب عبد الهادي الصالح في خير الأصحاب ص37 ، ص107 كما ذكرها من أسموه بسلطان الواعظين محمد الموسوي الشيرازي في ليالي بشاور ص585 ، ومحمد مهدي المازندراني في معالي السبطين الجزء الأول صفحة 267 ومرتضى العسكري في معالم المدرستيين جـ3 صفحة 67 ، أسد حيدر في كتابه مع الحسين في نهضته ص163 وهو في دائرة المعارف الشيعية (8/264 ) والمحامي أحمد حسين يعقوب في كتابه كربلاء الثورة والمأساة ص244 .

                تابع

                وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                تعليق

                • راعيها
                  عضو متميز

                  • Feb 2004
                  • 6760

                  #9
                  الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                  المبحث السادس : نزول الحسين رضي الله عنه أرض كربلاء
                  قال عبد الرزاق الموسوي المقرم : وكان نزوله في كربلاء في الثاني من المحرم سنة احدى وستين [1]"
                  وقال عباس القمي : " اعلم أن هناك اختلافاً في اليوم الذي ورد فيه الامام الحسين عليه السلام الى كربلاء ، وأصح الأقوال : هو أنه قدم كربلاء في الثاني من المحرم الحرام سنة احدى وستين من الهجرة ، ولما انتهى اليها قال : ما اسم هذه الأرض ؟ فقيل له : كربلاء . فقال : " اللهم اني أعوذ بك من الكرب والبلاء [2]" .
                  وقال محمد تقي آل بحر العلوم : " قال أرباب السير والمقاتل : ولما نزل الحسين عليه السلام كربلاء جمع أصحابه وأهل بيته ، وقام فيهم خطيباً وقال بعد أن حمد الله وأثنى عليه :
                  " أما بعد فانه قد نزل بنا من الأمر ما قد ترون وان الدنيا قد تغيرت وتنكرت ، وأدبر معروفها ، واستمرت حذاء ، ولم يبق منها الا صبابة كصبابة الاناء ، وخسيس عيش كالمرعى الوبيل ، ألا ترون الى الحق لا يعمل به ، والى الباطل لايتناهى عنه ، ليرغب المؤمن في لقاء ربه محقاً ، فاني لاأرى الموت الا سعادة والحياة مع الظالمين الا برما [3]"

                  ________________________

                  [1] مقتل الحسين للمقرم ص193.
                  [2] منتهى الآمال 1/471.
                  [3] مقتل الحسين لبحر العلوم ص263.

                  [ 40 ]
                  وينقل لنا الدكتور الشيعي أحمد راسم النفيس مناشدة الحسين[1] رضي الله عنه وتذكيره لشيعته الذين دعوه لينصروه وتخلوا عنه فيقول: "كان القوم يصرون على التشويش على أبي عبد الله الحسين لئلا يتمكن من إبلاغ حجته، فقال لهم مغضباً: ما عليكم أن تنصتوا إليَّ فتسمعوا قولي؟ وإنما أدعوكم إلى سبيل الرشاد، فمن أطاعني كان من المرشدين، ومن عصاني كان من المهلكين، وكلكم عاص لأمري غير مستمع لقولي، قد انخزلت عطياتكم من الحرام، وملئت بطونكم من الحرام، فطبع الله على قلوبكم، ويلكم ألا تنصتون؟ ألا تسمعون؟.. فسكت الناس. فقال عليه السلام: [تبا لكم أيها الجماعة وترما حين استصرختمونا والهين مستنجدين فأصرخناكم مستعدين، سللتم علينا سيفا في رقابنا، وحششتم علينا نار الفتن التي جناها عدونا وعدوكم، فأصبحتم ألبا على أوليائكم، ويدا عليهم لأعدائكم، بغير عدل أفشوه فيكم، ولا أمل أصبح لكم فيهم إلا الحرام من الدنيا أنالوكم وخسيس عيش طمعتم… فقبحا لكم، فإنما أنتم من طواغيت الأمة، وشذاذ الأحزاب، ونبذة الكتاب، ونفثة الشيطان، وعصبة الآثام، ومجرمي الكتاب، ومطفئي السنن، وقتلة أولاد الأنبياء"[2].
                  هذا هو اللفظ الذي ضبطه الشيعي المذكور وقد روى أصل الخطبة شيخهم علي بن موسى بن طاووس[3] ونقلها عبد الرزاق المقرم[4] وفاضل

                  ________________________
                  [1] وأصله في الاحتجاج للطبرسي [2/24] باختلاف يسير.
                  [2] على خطى الحسين ص 130 – 131.
                  [3] اللهوف ص 58.
                  [4] مقتل الحسين ص 234.

                  [ 41 ]
                  عباس الحياوي[1] وهادي النجفي[2] وحسن الصفار[3] ومحسن الأمين[4] وعباس القمي[5] وغيرهم كثير[6] فلاحظ يا من تنشد الحق كيف وصف الإمام الحسين رضي الله عنه شيعته بأوصاف هم لها أهل :
                  " قد أنخزلت عطايتكم من الحرام".
                  " وطئت بطونكم الحرام".
                  "فطبع الله على قلوبكم".
                  ولاحظ أنهم هم شيعته الذين استصرخوه ولهين… وحششتم عينا نار الفتن.
                  فهؤلاء الشيعة:
                  " شذاذ الأحزاب".
                  " نبذة الكتاب ".
                  "عصبة الآثام".
                  " مجرمو الكتاب ".
                  " مطفئو السنن ".
                  " قتلة أولاد الأنبياء ".


                  ___________________________
                  [1] مقتل الحسين ص 16.
                  [2] يوم الطف ص 28.
                  [3] الحسين ومسئولية الثورة ص 61.
                  [4] لواعج الأشجان ص 97 وما بعدها وفيه ما يفيد أنهم أخذوا لا يكلمونه ولا ينصتون له.
                  [5] منتهى الآمال 1/ 487
                  [6] انظر: معالم المدرستين 3/100 كربلاء الثورة والمأساه للمحامي أحمد حسين يعقوب ص 283 – 284.

                  تابع

                  وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                  ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                  قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                  تعليق

                  • راعيها
                    عضو متميز

                    • Feb 2004
                    • 6760

                    #10
                    الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                    المبحث السابع : من الذي قتل الحسين رضي الله عنه ؟

                    لقد نصح محمد بن علي بن أبي طالب المعروف بابن الحنيف أخاه الحسين رضي الله عنهم قائلا له: يا أخي إن أهل الكوفة قد عرفت غدرهم بأبيك وأخيك. وقد خفت أن يكون حالك كحال من مضى(1).

                    وقال الشاعر المعروف الفرزدق للحسين رضي الله عنه عندما سأله عن شيعته الذين هو بصدد القدوم إليهم :
                    " قلوبهم معك وأسيافهم عليك والأمر ينزل من السماء والله يفعل ما يشاء. فقال الحسين: صدقت لله الأمر، وكل يوم هو في شأن، فإن نزل القضاء بما نحب ونرضى فنحمد الله على نعمائه وهو المستعان على أداء الشكر، وإن حال القضاء دون الرجاء فلم يبعد من كان الحق نيته والتقوى سريرته"(2).

                    والإمام الحسين رضي الله عنه عندما خاطبهم أشار إلى سابقتهم وفعلتهم مع أبيه وأخيه في خطاب منه: "… وإن لم تفعلوا ونقضتم عهدكم، وخلعتم بيعتي من أعناقكم، فلعمري مما هي لكم بنكر، لقد فعلتموها بأبي وأخي وابن عمي مسلم، والمغرور من اغتر بكم … "(3) وسبق للإمام الحسين

                    ____________________
                    (1) اللهوف لابن طاووس ص 39، عاشوراء للإحسائي ص 115، المجالس الفاخرة لعبد الحسين ص 75، منتهى الآمال 1/454، على خطى الحسين ص 96.
                    (2) المجالس الفاخرة ص 79، على خطى الحسين ص 100، لواعج الأشجان للأمين ص 60، معالم المدرستين 3/62.
                    (3) معالم المدرستين 3/71 – 72، معالي السبطين 1/ 275، بحر العلوم 194، نفس المهموم 172، خير الأصحاب 39، تظلم الزهراء ص 170.
                    [ 43 ]
                    رضي الله عنه أن ارتاب من كتبهم وقال: " إن هؤلاء أخافوني وهذه كتب أهل الكوفة وهم قاتلي"(1).
                    وقال رضي الله عنه في مناسبة أخرى :"اللهم أحكم بيننا وبين قوم دعونا لينصرونا فقتلونا"(2).
                    قلت: نعم إن شيعة الحسين رضي الله عنه دعوه ينصروه فقتلوه.

                    قال الشيعي حسين كوراني: " أهل الكوفة لم يكتفوا بالتفرق عن الإمام الحسين، بل انتقلوا نتيجة تلون مواقفهم إلى موقف ثالث، وهو أنهم بدأوا يسارعون بالخروج إلى كربلاء، وحرب الإمام الحسين عليه السلام، وفي كربلاء كانوا يتسابقون إلى تسجيل المواقف التي ترضي الشيطان، وتغضب الرحمن، مثلا نجد أن عمرو بن الحجاج الذي برز بالأمس في الكوفة وكأنه حامي حمى أهل البيت، والمدافع عنهم، والذي يقود جيشاً لإنقاذ العظيم هانئ بن عروة، يبتلع كل موفقه الظاهري هذا ليتهم الإمام الحسين بالخروج عن الدين لنتأمل النص التالي: وكان عمرو بن الحجاج يقول لأصحابه: "قاتلوا من مرق عن الدين وفارق
                    الجماعة…"(3).
                    وقال حسين كوراني أيضا: "ونجد موقفا آخر يدل على نفاق أهل الكوفة، يأتي عبد الله بن حوزة التميمي يقف أمام الإمام الحسين عليه السلام ويصيح: أفيكم حسين؟ وهذا من أهل الكوفة، وكان بالأمس من شيعة

                    _________________________
                    (1) مقتل الحسين للمقرم ص 175.
                    (2) منتهى الآمال 1/535.
                    (3) في رحاب كربلاء ص 60 – 61.

                    [ 44 ]
                    علي عليه السلام، ومن الممكن أن يكون من الذين كتبوا للإمام أو من جماعة شبث وغيره الذين كتبوا … ثم يقول: يا حسين أبشر بالنار …"(1).

                    ويتساءل مرتضى مطهري : كيف خرج أهل الكوفة لقتال الحسين عليه السلام بالرغم من حبهم وعلاقتهم العاطفية به؟ ثم يجيب قائلا:

                    "والجواب هو الرعب والخوف الذي كان قد هيمن على أهل الكوفة. عموما منذ زمن زياد ومعاوية والذي ازداد وتفاقم مع قدوم عبيد الله الذي قام على الفور بقتل ميثم التمار ورشيد ومسلم وهانئ … هذا بالإضافة إلى تغلب عامل الطمع والحرص على الثروة والمال وجاه الدنيا، كما كان الحال مع عمر بن سعد نفسه… وأما وجهاء القوم ورؤساؤهم فقد أرعبهم ابن زياد، وأغراهم بالمال منذ اليوم الأول الذي دخل فيه إلى الكوفة، حيث ناداهم جميعاً وقال لهم من كان منكم في صفوف المعارضة فإني قاطع عنه العطاء. نعم وهذا عامر بن مجمع العبيدي أو مجمع بن عامر يقول: أما رؤساؤهم فقد أعظمت رشوتهم وملئت غرائزهم"(2).

                    ويقول الشيعي كاظم الإحسائي النجفي:" إن الجيش الذي خرج لحرب الإمام الحسين عليه السلام ثلاثمائة ألف، كلهم من أهل الكوفة، ليس فيهم شامي ولا حجازي ولا هندي ولا باكستاني ولا سوداني ولا مصري ولا أفريقي بل كلهم من أهل الكوفة، قد تجمعوا من قبائل شتى"(3).
                    __________________________
                    (1) في رحاب كربلاء ص 61.
                    (2) الملحمة الحسينية 3/47 – 48.
                    (3) عاشوراء ص 89.

                    [ 45 ]

                    وقال المؤرخ الشيعي حسين بن أحمد البراقي النجفي: "قال القزويني: ومما نقم على أهل الكوفة أنهم طعنوا الحسن بن علي عليهما السلام، وقتلوا الحسين عليه السلام بعد أن
                    استدعوه"(1).

                    وقال المرجع الشيعي المعروف آية الله العظمى محسن الأمين:
                    " ثم بايع الحسين من أهل العراق عشرون ألفا غدروا به، وخرجوا عليه وبيعته في أعناقهم، فقتلوه"(2).

                    وقال جواد محدثي: "وقد أدت كل هذه الأسباب إلى أن يعاني منهم الإمام علي عليه السلام الأَمَرَّين، وواجه الإمام الحسن عليه السلام منهم الغدر، وقتل بينهم مسلم بن عقيل مظلوماً، وقتل الحسين عطشاناً في كربلاء قرب الكوفة وعلى يدي جيش الكوفة"(3).

                    ونقل شيوخ الشيعة أبو منصور الطبرسي وابن طاووس والأمين وغيرهم عن علي بن الحسن بن علي بن أبي طالب المعروف بزين العابدين رضي الله عنه وعن آبائه أنه قال موبخاً شيعته الذين خذلوا أباه وقتلوه قائلا:

                    "أيها الناس نشدتكم بالله هل تعلمون أنكم كتبتم إلى أبي وخدعتموه، وأعطيتموه العهد والميثاق والبيعة وقاتلتموه وخذلتموه، فتباً لما قدمتم لأنفسكم، وسوأة لرأيكم، بأية عين تنظرون إلى رسول الله صلى الله على آله وسلم إذ يقول لكم: " قتلتم عترتي وانتهكتم حرمتي فلستم من أمتي ".
                    __________________________
                    (1) تاريخ الكوفة ص113
                    (2) أعيان الشيعة 1/26
                    (3) موسوعة عاشوراء ص 59

                    [ 46 ]
                    فارتفعت أصوات النساء بالبكاء من كل ناحية، وقال بعضهم لبعض: هلكتم وما تعلمون. فقال عليه السلام: رحم الله امرءاً قبل نصيحتي، وحفظ وصيتي في الله ورسوله وأهل بيته فإن لنا في رسول الله أسوة حسنة. فقالوا بأجمعهم: نحن كلنا سامعون مطيعون حافظون لذمامك غير زاهدين فيك ولا راغبين عنك، فمرنا بأمرك يرحمك الله، فإنا حرب لحربك، وسلم لسلمك، لنأخذن يزيد ونبرأ ممن ظلمك وظلمنا، فقال عليه السلام: هيهات هيهات أيها الغدرة المكرة حيل بينكم ويبن شهوات أنفسكم، أتريدون أن تأتوا إليَّ كما أتيتم آبائي من قبل؟ كلا ورب الراقصات فإن الجرح لما يندمل، قتل أبي بالأمس وأهل بيته معه، ولم ينسني ثكل رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وثكل أبي وبني أبي ووجده بين لهاتي ومرارته بين حناجري وحلقي وغصته تجري في فراش صدري…"(1).
                    وعندما مر الإمام زين العابدين رحمه الله تعالى وقد رأى أهل الكوفة ينحون ويبكون، زجرهم قائلا: "تنوحون وتبكون من أجلنا فمن الذي قتلنا؟"(2).
                    وفي رواية أنه عندما مرَّ على الكوفة وأهلها ينوحون وكان ضعيفاً قد

                    _________________________
                    (1) ذكر الطبرسي هذه الخطبة في الاحتجاج (2/32) وابن طاووس في الملهوف ص 92 والأمين في لواعج الأشجان ص 158 وعباس القمي في منتهى الآمال الجزء الأول ص 572، وحسين كوراني في رحاب كربلاء ص 183 وعبد الرزاق المقرم في مقتل الحسين ص 317 ومرتضى عياد في مقتل الحسين ص 87 وأعادها عباس القمي في نفس المهموم ص 360 وذكرها رضى القزويني في تظلم الزهراء ص 262.
                    (2) الملهوف ص 86 نفس المهموم 357 مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 83 ط 4 عام 1996م تظلم الزهراء ص 257.


                    [ 47 ]
                    انهكته العلة، فقال بصوت ضعيف: "أتنوحون وتبكون من أجلنا؟ فمن الذي قتلنا؟"(1).
                    وفي رواية عنه رحمه الله أنه قال بصوت ضئيل وقد نهكته العله: "إن هؤلاء يبكون علينا فمن قتلنا غيرهم؟"(2).
                    وتقول أم كلثوم بنت علي رضي الله عنهما: "يا أهل الكوفة سوأة لكم ما لكم خذلتم حسيناً وقتلتموه، وانتهبتم أمواله وورثتموه، وسبيتم نساءه، ونكبتموه، فتبا لكم وسحقا لكم، أي دواه دهتكم، وأي وزر على ظهوركم حملتم، وأي دماء سفكتموها، وأي كريمة أصبتموها، وأي صبية سلبتموها، وأي أموال انتهبتموها، قتلتم خير رجالات بعد النبي صلى الله عليه وآله، ونزعت الرحمة من قلوبكم"(3).
                    ونقل لنا عنها رضي الله عنها الطبرسي والقمي والمقرم وكوراني وأحمد راسم وفي تخاطب ال**** الغدرة المتخاذلين قائلة:
                    " أما بعد يا أهل الكوفة ويا أهل الختل والغدر والخذل والمكر، ألا فلا رقأت العبرة، ولا هدأت الزفرة، إنما مثلكم كمثل التي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثاً، تتخذون إيمانكم دخلاً بينكم، هل فيكم إلا الصلف والعجب، والشنف والكذب، وملق الإماء، وغمر الأعداء، كمرعى على دمنهُ،
                    _____________________________
                    (1) منتهى الآمال 1/ 570.
                    (2) الاحتجاج 2/29.
                    (1) اللهوف ص 91 نفس المهموم 363 مقتل الحسين للمقرم ص 316، لواعج الأشجان 157، مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 86 تظلم الزهراء لرضي بن نبي القزويني ص 261.

                    [ 48 ]
                    أو كفضة على ملحودة، ألا بئس ما قدمت لكم أنفسكم أن سخط الله عليكم وفي العذاب أنتم خالدون. أتبكون أخي؟ أجل والله، فابكوا كثيراً واضحكوا قليلا، فقد بليتم بعارها ومنيتم بشنارها، ولن ترخصوها أبداً، وأنى ترخصون قتل سليل خاتم النبوة، ومعدن الرسالة، وسيد شباب أهل الجنة، وملاذ حربكم، ومعاذ حزبكم، ومقر سلمكم، ومفزع نازلتكم، والمرجع إليه عند مقالتكم، ومنار حجتكم، ألا ساء ما قدمتم لأنفسكم وساء ما تزرون ليوم بعثكم، فتعساً تعساً ونكساً نكساً، لقد خاب السعي، وتبت الأيدي، وخسرت الصفقة، وبؤتم بغضب من الله، وضربت عليكم الذلة والمسكنة، أتدرون ويلكم أي كبد لمحمد فريتم؟ وأي عهد نكثتم؟ وأي حرمة له انتهكتم؟ وأي دم له سفكتم؟ لقد جئتم شيئا إدّاً، تكاد السموات يتفطرن منه وتنشق الأرض وتخر الجبال هدّاً، لقد جئتم بها شوهاء خرقاء كطلاع الأرض وملء السماء"(1).
                    وينقل الشيعي أسد حيدر عن زينب بنت علي رضي الله عنهما وهي نخاطب الجمع الذي استقبلها بالبكاء والعويل فقالت تؤنبهم: "أتبكون وتنتحبون؟! أي والله فابكوا كثيرا واضحكوا قليلا، فقد ذهبتم بعارها وشنارها، ولن ترحضوها بغسل بعدها أبدا، وأنى ترحضون قتل سليل خاتم النبوة…"(2) .
                    _________________________
                    (1) الاحتجاج 2/29، منتهى الآمال 1/570، مقتل المقرم ص 311 وما بعدها، في رحاب كربلاء ص 146 وما بعدها، على خطر الحسين ص 138، تظلم الزهراء ص 258.
                    (2) مع الحسين في نهضته ص 295 وما بعدها.


                    [ 49 ]
                    وفي رواية أنها أطلت برأسها من المحمل وقالت لأهل الكوفة: "صه يا أهل الكوفة تقتلنا رجالكم وتبكينا نساؤكم فالحاكم بيننا وبينكم الله يوم فصل القضاء"(1).


                    _________________________

                    (1) نقلها عباس القمي في نفس المهموم ص 365 وذكرها الشيخ رضى بن نبى القزويني في تظلم الزهراء ص 264.

                    [ 50 ]


                    تابع

                    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                    تعليق

                    • راعيها
                      عضو متميز

                      • Feb 2004
                      • 6760

                      #11
                      الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                      المبحث الثامن : من قُتل مع الحسين من أهل البيت رضي الله عنهم
                      من حب أمير المؤمنين علي رضي الله عنه للخلفاء الثلاثة أن سمَّى أبناءه بأسمائهم، وقد قاتل هؤلاء مع أخيهم الحسين في كربلاء، ونلاحظ تعمد خطباء الشيعة عدم ذكر هذه الأسماء الطيبة حتى لا يعيد رواد الحسينيات النظر في مواقفهم من الخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم، وأبناؤه هم:
                      أبو بكر بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد[2] والطبرسي[3] والأربلي[4] وعباس القمي[5] وباقر شريف القرشي[6] وهادي النجفي[7] وصادق مكي[8] وابن شهر آشوب[9].
                      ________________________
                      [2] الإرشاد للمفيد ص 248.
                      [3] إعلام الورى ص 203.
                      [4] كشف الغمة 1/440.
                      [5] منتهى الآمال 1/528.
                      [6] حياة الإمام الحسين 1/270.
                      [7] يوم الطف ص 171،172،173،174.
                      [8] مظالم أهل البيت ص 258.
                      [9] مناقب آل أبي طالب 3/305.

                      [ 50 ]
                      عمر بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد[1] والطبرسي[2] وابن شهر آشوب[3] والأربلي[4] والنجفي[5].
                      عثمان بن علي بن أبي طالب: ذكره محمد بن النعمان الملقب بالمفيد[6] وابن شهر آشوب[7] والطبرسي[8] والأربلي[9] والقمي[10] والقرشي[11] وهادي النجفي[12] وصادق
                      مكي[13].

                      أبو بكر بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد[14] والطبرسي[15] والأربلي[16] والقمي[17] والقرشي[18] وهادي النجفي[19].
                      ______________________________
                      [1] الإرشاد ص 186.
                      [2] إعلام الورى ص 203.
                      [3] مناقب آل أبي طالب 3/304.
                      [4] كشف الغمة 1/440.
                      [5] يوم الطف ص 188.
                      [6] الإرشاد ص 186.
                      [7] مناقب آل أبي طالب 3/304.
                      [8] أعلام الورى ص 203.
                      [9] كشف الغمة 1/440.
                      [10] منتهى الآمال 1/526، 527.
                      [11] حياة الإمام الحسين 3/262.
                      [12] يوم الطف ص 175، 179.
                      [13] مظالم أهل البيت ص 257.
                      [14] الإرشاد ص 186،248.
                      [15] أعلام الورى ص 212.
                      [16] كشف الغمة 1/575،580.
                      [17] منتهى الآمال 1/526.
                      [18] حياة الحسين 3/254.
                      [19] يوم الطف ص 167.
                      [ 51 ]

                      وصادق مكي[1].
                      عمر بن الحسين بن علي بن أبي طالب: ذكره المفيد[2] والطبرسي[3] وصادق مكي[4].
                      وهؤلاء الأخيار لقوا مصرعهم في كربلاء كما صرح بهذا من نقلنا عنهم في هذا المختصر، فرحمة الله عليهم وعلى آبائهم، وإنما ذكرناهم لكي يعلم الشيعي المنصف مبلغ حب أهل البيت للخلفاء الثلاثة رضي الله عنهم ولم يتوقف الأمر عند هذا الحد بل إن هناك من أهل البيت أيضا من سمى أبناءه بأسماء الخلفاء ويكفيك منهم الإمام الجليل علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب وهو المعصوم الرابع عند الإمامية الاثنى عشرية فإن له ابناً اسمه عمر ذكره المفيد[5] وقال الحر العاملي فيه: "كان فاضلا جليلا ولي صدقات النبي صلى الله عليه وآله وأمير المؤمنين وكان ورعاً متجنباً "[6].
                      ثم وجدت الشيعي الملقب عندهم بالعلامة والمحقق البحاثة مرتضى العسكري يذكر أبناء علي بن أبي طالب الثلاثة: أبا بكر وعمر وعثمان في كتابه معالم المدرسين صفحة 127 من الجزء الثالث.

                      ولا شك أن الإنسان يختار لأبنائه أحب الأسماء إليه فأبو بكر وعمر وعثمان أحب الأصحاب إلى قلب علي رضي الله عنهم فسمى أبناءه بأسمائهم.
                      ________________________________
                      [1] مظالم أهل البيت ص 258.
                      [2] الإرشاد ص 197.
                      [3] إعلام الورى ص 112.
                      [4] مظالم أهل البيت 254.
                      [5] في الإرشاد.
                      [6] خاتمة الوسائل.

                      [ 52 ]

                      تابع

                      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                      تعليق

                      • راعيها
                        عضو متميز

                        • Feb 2004
                        • 6760

                        #12
                        الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                        الفصل الرابع : الشعائر الحسينية
                        المبحث الأول : الشعائر الحسينية طقوس لم تكن على عهد الأئمة
                        أخي القارئ إن ما يفعله الشيعة في المآتم والحسينيات مثل اللطم والنياحة والتطبير وغيرها لم تكن على عهد الأئمة باعتراف علماء الشيعة، وقد ذكر نجم الدين أبو القاسم الشيعي المعروف بالمحقق الحلي بأن الجلوس للتعزية لم ينقل عن أحد من الصحابة والأئمة، وأن اتخاذه مخالف لسنة السلف[1]، وهذا يعني أن المآتم والشعائر الحسينية من البدع التي يجب تركها، كما اعترف بهذا شيخهم آيه الله العظمى جواد التبريزي عندما وجه له هذا السؤال:
                        ما هو رأيكم في الشعائر الحسينية وما هو الرد على القائلين بأنها طقوس لم تكن على عهد الأئمة الأطهار عليهم السلام فلا مشروعية لها؟
                        فأجاب: "كانت الشيعة على عهد الأئمة عليهم السلام تعيش التقية وعدم وجود الشعائر في وقتهم لعد إمكانها لا يدل على عدم المشروعية في هذه الأزمنة، ولو كانت الشيعة في ذاك الوقت تعيش مثل هذه الأزمنة من حيث إمكانية إظهار الشعائر وإقامتها لفعلوا كما فعلنا، مثل نصب الأعلام
                        _______________________
                        [1] المعتبر ص 94 وسيأتي كلامه بنصه.

                        [ 54 ]
                        السوداء على أبواب الحسينيات بل الدور إظهاراً للحزن"[1].
                        وبمثل هذا اعترف علامتهم آية الله العظمى علي الحسيني الفاني الأصفهاني[2] حيث أورد هذه الشبهة:
                        "إنه لم تعهد هذه الأمور في زمن المعصومين عليهم السلام وهم أهل المصيبة وأولى بالتعزية على الحسين عليه السلام، ولم يرد في حديث أمر بها منهم، فهذه أمور ابتدعها الشيعة وسموها الشعائر المذهبية والمأثور أن كل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار فأجاب الفاني الأصفهاني بقوله: " والجواب واضح جداً أن ليس كل جديد بدعة إذ البدعة المبغوضة عبارة عن تشريع حكم اقتراحي لم يكن في الدين، ولا من الدين، والروايات الواردة في ذم البدعة والمبتدع ناظرة إلى التشريع في الدين، بل هي واردة مورد حكم العقل بقبح التشريع من غير المشرع بعنوان أنه شرع إلهي ومستمد من الوحي السماوي، وإلا فأين محل الشبهات الحكمية التي وردت الروايات بالبراءة فيها وحكم العقل بقبح العقاب عليها؟ وبديهي أن الشعائر الحسينية ليست كذلك كيف والإبكاء مأمور به[3] وهو فعل توليدي يحتاج إلى سبب وهو إما قولي: كذكر المصائب، وإنشاء المراثي، أو عملي: كما في عمل الشبيه
                        _____________________
                        [2] ملحق بالجزء الثاني من صراط النجاة للخوئي صفحة 562 ط 1417هـ.
                        [2] ويأتي تصريح الخونساري وعباس القمي بأن معز الدولة البويهي هو الذي أمر الناس بالنواح والبكاء وإقامة المآتم في السكك والأسواق…إلخ.
                        [3] روى أحمد بن فهد الحلي في عدة الداعي [ص 169] عن الصادق عليه السلام قال : كل عين باكية يوم القيامة إلى ثلاثة عيون : "عين غضت عن محارم الله وعين سهرت في طاعة الله وعين بكت في جوف الليل من خشية الله " فالبكاء يكون من خشية الله، لا كما يكون في الحسينيات والمآتم.

                        [ 55 ]
                        فللفقيه أن يحكم بجواز تلك الشعائر لما يترتب عليها من الإبكاء الراجح البتة كما أن التعزية عنوان قصدي ولا بد له من مبرز ونرى أن مبرزات العزاء في الملل المختلفة مختلقة وما تعارف عند الشيعة ليس مما نهى عنه الشرع أو حكم قبحه العقل وعلى المشكك أن يفهم المراد من البدعة ثم يطابقها على ما يشاء إن أمكن"[1].
                        قال حسن معنية : " جاء العهد البويهي في القرن الرابع الهجري فتحرر هذا اليوم[2]، وتجلى كما ينبغي حزينا في بغداد والعراق كله وخرسان وما وراء النهر والدنيا كلها، إذ أخذت تتوشح البلاد بالسواد، ويخرج الناس بأتم ما تخرج الفجيعة الحية أهلها الثاكلين، وكذلك الحال في العهد الحمداني في حلب والموصل وما والأهم، أما في العهود الفاطمية فكانت المراسيم الحسينية في عاشوراء تخضع لمراسيم بغداد، وتقتصر على الأصول المبسطة التي تجري الآن في جميع الأقطار الإسلامية والعربية، وخاصة في العراق وإيران والهند وسوريا والحجاز فتقام المآتم والمناحات وتعقد لتسكب العبرات وأصبحت إقامة الشعائر الحسينية مظهراً من مظاهر خدمة الحق وإعلان الحقيقة"[3]،[4].
                        ثم يستعرض إمامهم وشهيدهم آية الله حسن الشيرازي الأدوار التي
                        __________________________
                        [1] مقتل الحسين لمرتضى عياد ص 192 الطبعة الرابعة.
                        [2] أي أن المآتم والحسينيات لم تعرف إلا في هذا اليوم بسبب البويهيين.
                        [3] آداب المنابر ص 192.
                        [4] أي أنه قبل البويهيين والفاطميين ليست مظهراً من مظاهر خدمة الحق وإعلان الحقيقة فجاء هؤلاء وليس الأئمة المعصومون فجعلوها مظهراً من مظاهر خدمة الحق.



                        [ 56 ]
                        مرت بها هذه الشعائر فيشتكي من الظلم الذي منع الشيعة من إظهار هذه الشعائر فيقول: "غير أن الشيعة لم يقدروا على هذا التعبير الجريء عندما كانوا يرزحون في ظلمات بني أمية وبني العباس وإنما اختلفت عليهم الظروف القاسية والرخية اختلاف الفصول على مشاتل الورد فاختلفت تعبيراتهم باختلافها"[1].
                        ثم ذكر الشيرازي خمسة أدوار:
                        الدور الأول: وهو دور الأئمة. قال الشيرازي: "انحصر فيه تعبير الشيعة على تجمع نفر منهم في بيت أحدهم، إنشاد فرد منهم أبيات من الشعر، أو تلاوته أحاديث في رثاء أهل البيت، وبكاء الآخرين بكل تكتم وإخفاء وتقية الحكومات الظالمة أن تطيش بهم في جنون فتطير رؤوسهم"[2].
                        قلت وهذا كلام مردود وهو من كيس الشيرازي لأنه لم يذكر أي مصدر نقل منه هذا الكلام.
                        الدور الثاني: دور بني العباس. وقد اشتكى الشيرازي من هذا الدور إلا إنه عاد فقال: "فتوسعت مجالس التأبين على الإمام الشهيد وعلت برثائه المنابر ولكن في إطار محدود يفصله عن حركة التشيع"[3].
                        قلت: وكلام الشيرازي هذا مردود أيضا من قام هو بنسفه عندما قال: "… ولكن في إطار محدود يفصله عن حركة التشيع" فما الفائدة إذن من استشهادك به؟!!‍‍‍‍‍‍.
                        _____________________
                        [1] الشعائر الحسينية للشيرازي ص 97 – 98.
                        [2] المصدر السابق ص 98.
                        [3] المصدر السابق ص 98.

                        [ 57 ]
                        ثم يذكر الشيرازي الدور الثالث فيقول:
                        "دور البويهيين والديالمة والفاطميين وخاصة أيام معز الدولة الديلمي، الذين رفعوا الإرهاب، وأطلقوا طاقات الشيعة، ومكنوهم من إخراج مجالس التأبين عن الدور إلى المجامع والشوارع والساحات العامة،وإعلان الحداد الرسمي العام يوم عاشوراء، إغلاق الأسواق، وتنظيم المواكب المتجولة في الشوارع والساحات"[1].
                        ثم يذكر الدور الرابع فيقول: "دور الصفويين وخاصة عهد العلامة المجلسي الذي شجع الشيعة على ممارسة شعائرهم بكل حرية فأضافوا إليها التمثيل الذي كان إبداعاً منهم لتجسيد المأساة"[2].
                        ثم يذكر الدور الخامس فيقول: "دور الفقهاء المتأخرين وعلى رأسهم الشيخ مرتضى الأنصاري وآية الله الدربندي حيث أكثرت الشيعة من مواكب السلاسل والتطبير"[3].
                        ثم عاد الشيرازي ليعترف بما اعترف به التبريزي والفاني الأصفهاني قال: "ولو أن الشيعة في عهود الأئمة عليهم السلام وجدوا الحرية الكاملة لأقاموا هذه الشعائر القائمة اليوم وأكثر، غير أنهم لم يكونوا يجدون الحرية الكافية للتعبير الكامل عن مدى انفعالهم في كل العصور"[4].

                        _________________________
                        [1] الشعائر الحسينية ص 99.
                        [2] الشعائر الحسينية ص 99.
                        [3] الشعائر الحسينية ص 99.
                        [4] الشعائر الحسينية ص 100.

                        [ 58 ]
                        فيقول الشرازي "لأقاموا هذه الشعائر القائمة اليوم" دليل على أن هذه الشعائر القائمة اليوم لم تكن قائمة في تلك العصور التي تكلم عنها.
                        إذن هذه الشعائر لم تكن على عهد الأئمة ولم يأمر بها النبي صلى الله عليه وسلم فهي من محدثات الأمور التي حذرنا منها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله: "وإياكم ومحدثات الأمور فإن كل محدثة بدعة وكل بدعة ضلالة وكل ضلالة في النار".
                        فعلى الشيعي المنصف أن يدرك هذا ويعيد النظر في حضوره ومواظبته على هذه المآتم.
                        وقبل أن ننهي هذا الفصل نوقف القارئ الكريم على إجابة محمد حسين فضل الله على من سأله عن تأسيس المأتم الحسيني.
                        قال حسين فضل الله: "المأتم الحسيني أسسه أئمة أهل البيت (ع) الذين كانوا يعقدونه في بيوتهم ويستدعون من يقرأ الأشعار التي تذكر مصيبة الحسين عليه السلام بطريقة عاطفية"[1].
                        وقد سئل بمناسبة سابقة عن تأسيس المأتم الحسيني فأجاب: "لا يبعد أن تأسيس الحسينيات انطلق من فكرة احترام المسجد لأن الناس قد يحتاجون إلى الاستماع لعزاء الحسين عليه السلام أو للمواعظ والإرشادات وفيهم الجنب وفيهم الحائض ومن جهة عدم جواز تنجيس المسجد فلربما جعلت الحسينيات إلى جانب المساجد لا لتكون بديلة عنها فهذا ما لم يفكر

                        ________________________
                        [1] الندوة 5/509.

                        [ 59 ]
                        فيه أحد، ولكن من أجل حماية المساجد وإفساح المجال للاستماع للموعظة والذكرى الحسينية حتى يحضرها كل الناس حتى لو أدى ذلك إلى تنجيسها أو ما إلى ذلك ولا نعرف متى بدأ إنشاء الحسينيات"[1].
                        قلت: فلاحظ أنه أول الأمر زعم أن أئمة أهل البيت هم الذين أنشأوا المآتم الحسينية، ثم جاء بعد ذلك ليقول: إنها انطلقت من فكرة احترام المسجد، وأنه لا يعرف متى بدأ إنشاء الحسينيات.

                        _________________________
                        [1] الندوة 4/478 – 479.

                        تابع

                        وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                        ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                        قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                        تعليق

                        • راعيها
                          عضو متميز

                          • Feb 2004
                          • 6760

                          #13
                          الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                          المبحث الثاني : الشيعة يستحدثون بدعة النياحة واللطم
                          أخي المسلم أن ما يفعله الشيعة في الحسينيات تحت مسمى الشعائر الحسينية هي من البدع التي استحدثها ودعا إليها علماء الشيعة فقد ألف داعيتهم عبد الحسين شرف الموسوي كتابا سماه ( المجالس الفاخرة في مآتم العترة الطاهرة ) حاول فيه كعادته في مؤلفاته الدفاع عن البدع والخرافات التي يتعبد بها الشيعة، ومنها: المآتم كما يفهم من عنوان الكتاب، فقد حاول أن يثبت جواز إقامة المآتم من بكاء النبي صلى الله عليه وسلم على ابنه إبراهيم[1].
                          نعم لقد ذرفت عينا النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن هل فعل النبي

                          _______________________
                          [1] راجع صفحة 11 وما بعدها من مجالسة الفاخرة.

                          [ 60 ]
                          صلى الله عليه وسلم ما تفعله الشيعة في مآتمهم؟
                          وهل جعل النبي صلى الله عليه وسلم من موت عمه حمزة رضي الله عنه وغيره مناسبة سنوية يجمع فيها الناس ويتفنن باكيا أو متباكيا لكي يبكي الحاضرون كما يفعل علماء الشيعة وخطباؤهم في الحسينيات؟
                          وهل كان النبي صلى الله عليه وسلم يوزع شراب العصير في ذكرى مقتل أو موت من ذكرهم هذا الشيعي؟‍‍‍.
                          ولماذا استعمل عبد الحسين القياس، والقياس محرم في مذهبة؟
                          يقول: "وقد استمرت سيرة الأئمة على الندب والعويل وأمروا أولياءهم بإقامة مآتم الحزن على الحسين جيلاً بعد جيل"[1].
                          وقال وهو يرد على من يعيب على الشيعة نياحهم وعويلهم:
                          "ولو علم اللائم الأحمق بما في حزننا على أهل البيت، والنصرة لهم، والحرب الطاحنة لأعدائهم، لخشع أمام حزننا الطويل، ولأكبر الحكمة المقصودة من هذا النوح والعويل، ولاذ من الأسرار في استمرارنا على ذلك في كل جيل"[2].
                          ويقسِّم الدكتور الشيعي هادي فضل الله موافق علماء الشيعة من اللطم وغيرها مما يقوم به الشيعة في حسينياتهم إلى قسمين:
                          1- المدرسة الإصلاحية: وتضم فريق المجددين الذي تزعمه محسن الأمين، ومن الأمور التي تركز المدرسة الإصلاحية على الابتعاد عنها وتحرم
                          ____________________________
                          [1] المجالس الفاخرة ص 17، ويأتي إن شاء الله تعالى من كلام أئمتهم ما يدحض هذا الافتراء.
                          [2] المجالس الفاخرة ص 26 – 27.

                          [ 61 ]
                          بعضها هي ضرر النفس بالضرب حتى الإدماء، واختلاق الأخبار، وذكرها، وإقامة الشبيه ( أي تمثيل مسرحية لملحمة كربلاء )[1].
                          2- المدرسة المحافظة وتضم فريق المحافظين الذي تزعمه عبد الحسين صادق وهي تركز على أن كل شيء لك مباح وإن أدى إلى الأذى. ما دام لا نص على حرمته وبالتالي فلاشيء في نظرها محرم مما ذكرته المدرسة الإصلاحية"[2].
                          ثم يتعرض هادي فضل الله إلى موقف عبد الحسين شرف الدين الموسوي من المدرستين فيقول: "لقد راح مفكرنا – أي عبد الحسين – يؤكد أن المآتم الحسينية بجميع مظاهرها ليست من الحرام في شيء معتمداً على القاعدة الشرعية التي تنص على أن الأصل في الأشياء الإباحة لا الحرمة، فهو لم يحرم مظاهر المآتم الحسينية كما تفعل المدرسة الإصلاحية …"[3].
                          وقال حسن مغنية: "وأما فيما يتعلق بإقامة الشعائر الحسينية في عاشوراء فهو أمر له مظاهره، فإذا جاء المحرم رأيت المساجد العاملية والنوادي الحسينية ومداخل القرى مجللة بالسواد، متسربلة بالحزن، عليها علامات الأسى واللوعة، وتراءت وجوه العاملين تعلوها الكآبة، وتتشح بالشجن، فالنفوس منقبضة، والوجوه متجهمة، والقلوب فزعة جزعة، قد تملكها الهلع من فاجعة كربلاء، فهنا وهناك عويل ونواح يكربان القلب،
                          ______________________
                          [1] رائد الفكر الإصلاحي ص 137.
                          [2] رائد الفكر الإصلاحي هامش صفحة 138.
                          [3] رائد الفكر الإصلاحي ص 137.

                          [ 62 ]
                          ويوجعان الصدر … "[1].
                          وقال أيضا : وفي صبيحة اليوم العاشر يكون قد وفد إلى النبطية عشرات الألوف من أبناء الطائفة وغيرها للاشتراك بإحياء الذكرى، ويبدأ الاحتفال بقراءة مصرع الحسين في حسينية النبطية التحتا في الساعة الثامنة صباحا، ينتهي في الساعة التاسعة والنصف تقريبا حيث يجري تمثيل المصرع، فيشترك في التمثيل أبناء النبطية كباراً وصغاراً نساء ورجالاً، بالإضافة إلى من نذره أهله لهذه الغاية من الأطفال، وتمثل في ساحة النبطية العامة واقعة الطف، حيث يشهدها حشد من المؤمنين يقدر بأكثر من خمسين ألفاً، يتم التمثيل في جو عابق بالحماس الديني، ثم يطوف بعد ذلك عدد من الشبان والأطفال في المدينة، وهم عراة الصدور يضربون رؤوسهم بالسيوف والخناجر، وظهورهم بالسلاسل، بشكل يبعث في النفوس الأسى …"[2].
                          وقال الشيعي المعروف عند قومه الدكتور أحمد الوائلي[3] عندما سئل عن ضرب الشيعة أنفسهم وجرح صدورهم في يوم عاشوراء؟ قال: "سبق للعلماء وأعطوا رأيهم في هذا الموضوع، وقالوا: إن هذا الضرب إن أضر بالنفس فهو محرم، وإذا لم يلحق بالنفس ضرراً فلم يحرم، فهو مجرد تعبير وجداني عن حبهم للحسين"[4].
                          ____________________________
                          [1] آداب المنابر ص 176.
                          [2] آداب المنابر ص 181.
                          [3] ويسمونه كبير خطباء المنبر الحسيني.
                          [4] مجلة مرآة الأمة الكويتية العدد 1073/16 يونيو 1997.

                          [ 63 ]
                          ويقول الكاتب الشيعي عبد الهادي عبد الحميد الصالح: "في حالة عدم إيذاء النفس فإن اللطم جائز، ويعتبر نوعا من التعبير عما يجيش داخل النفس، وهي حالة فطرية‍‍، تجاه الإنسان في مشاعره فقد تراه يصفق أو يقوم من مكانة فرحاً بشرط عدم الضرر البليغ بالنفس، وهناك بعض من الفتاوى التي صدرت من بعض العلماء التي حرمت أو على الأقل لا تحبذ عملية التطبير، وهي على كل حال كما أرى حالة من واقع البيئة الاجتماعية تدعوا فعلا إلى تصحيحها وهي قضية لا تعبر بالضرورة عن أصل العقيدة"[1].
                          ويقول شيخهم مهدي محمد السويج في كتابه "مائة مسألة مهمة حول الشيعة" ما نصه: "ولهذا ترى اللاطمين في ذكرى مأساة الحسين (ع) إنما يعبرون عن العواطف الجياشة، والمودة الصادق من جانب، كما يعبرون من جانب آخر بنفس لطمهم يعبرون عن السخط على الظالمين ابتداء من هناك وصولاً إلى هنا، وامتداداً حتى النهاية، ففي كل الأزمان يزيد وابن زياد، وفي كل زمان ضعفاء يعبرون عن ذلك باللطم ونحوه"[2].
                          ويقول من وصفوه بالأستاذ المحقق طالب الخَرسان: بهذا وأمثاله قامت النائحات في جميع العواصم الإسلامية يندبن الحسين (ع) ومن قتل معه من بنيه وأخوته وأنصاره"[3].
                          __________________________
                          [1] تعال نتفاهم ص 61.
                          [2] مائة مسألة مهمة حول الشيعة ص 168 – 169.
                          [3] ثورة الطف ص 75.

                          [ 64 ]
                          ونقل شيخهم الدكتور عبد علي محمد حبيل عن شيخهم حسن الدمستاني أنه قال: "النياحة على الحسين واجبة وجوباً عينيا"[1].
                          وقال علي الخامنئي: هناك أمور تقرب الناس إلى الله وتعزز تمسكهم بتعاليم الدين، ومن هذه الأمور مراسم العزاء التقليدية، وأن ما أوصانا الإمام[2] بإقامة مواسم العزاء التقليدية هو المشاركة في المجالس الحسينية، ونعي الإمام الحسين، والبكاء عليه، واللطم على الصدور في مواكب العزاء، وهي من الأمور التي تعزز المشاعر الجياشة إزاء أهل البيت ... أجل من المراسم اللطم على الرؤوس والصدور"[3].
                          وقال مرجع الشيعة الراحل آية الله العظمى الخميني موجهاً كلامه إلى خطباء الشيعة: "تكليف السادة الخطباء أن يقرءوا المراثي، وتكليف الناس يقتضي أن يخرجوا في المواكب الرائعة، مواكب اللطم …. ولكن لتخرج المواكب ولتلطم الصدور، وليفعلوا ما كانوا يفعلونه سابقا …"[4].
                          وقال أيضا: "إن مواكب اللطم هذه هي التي تمثل رمزاً لانتصارنا، لتقم المآتم والمجالس الحسينية في أنحاء البلاد ، وليلق الخطباء مراثيهم، وليبك الناس …. ولتمارس مواكب اللطم والردات والشعارات الحسينية ما كانت تمارسه في السابق، واعلموا أن حياة هذا الشعب رهينة بهذه المراسم والمراثي والتجمعات والمواكب"[5].

                          ________________________

                          [1] ملحمة الطف ص 15.
                          [2] أي الخميني.
                          [3] فلسفة عاشوراء ص 8 – 9.
                          [4] نهضة عاشوراء ص 107.
                          [5] نهضة عاشوراء ص 108.

                          [ 65 ]


                          تابع

                          وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                          ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                          قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                          تعليق

                          • راعيها
                            عضو متميز

                            • Feb 2004
                            • 6760

                            #14
                            الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                            المبحث الثالث : فتاوى كبار علماء الشيعة تُجوّز العمل ببدعة النياحة واللطم وغيرها
                            وإليك فتوى أحد كبارهم وهو من أسموه بالإمام المحقق رئيس الفقهاء العظام آية الله العظمى الشيخ محمد حسين النائيني عندما سئل عن شعائرهم وطقوسهم التي يمارسونها في مآتمهم وحسينياتهم:
                            الأولى: خروج المواكب العزائية في عشرة عاشوراء ونحوها إلى الطرق والشوارع، مما لا شبهة في جوازه ورجحانه، وكونه من أظهر مصاديق ما يقام به عزاء المظلوم، وأيسر الوسائل لتبليغ الدعوة الحسينية إلى كل قريب وبعيد، لكن اللازم تنزيه هذا الشعار العظيم عما لا يليق بعباده مثله، من غناء أو استعمال آلات اللهو والتدافع في التقدّم والتأخر بين أهل محلتين، ونحو ذلك، ولو اتفق شيء من ذلك، فذلك الحرام الواقع في البين هو المحرم، ولا تسري حرمته إلى الموكب العزائي، ويكون كالناظر إلى الأجنبية حال الصلاة في عدم بطلانها.
                            الثانية: لا إشكال في جواز اللطم بالأيدي على الخدود والصدور حد الاحمرار والاسوداد، بل يقوى جواز الضرب بالسلاسل أيضاً على الأكتاف والظهور إلى الحد المذكور، بل وإن تأدى كل من اللطم والضرب إلى خروج دم يسير على الأقوى، وأما إخراج الدم من الناصية بالسيوف والقامات فالأقوى

                            [ 66 ]

                            جواز ما كان ضرره مؤموناً، وكان من مجرد إخراج الدم من الناصية بلا صدمة على عظمها ولا يتعقب عادة بخروج ما يضر خروجه من الدم، ونحو ذلك، كما يعرفه المتدربون العارفون بكيفية الضرب، ولو كان عند الضرب مأموناً ضرره بحسب العادة، ولكن اتفق خروج الدم قدر ما يضر خروجه لم يكن ذلك موجباً لحرمته، ويكون كمن توضأ أو اغتسل أو صام آمناً من ضرره ثم تبيّن ضرره منه، لكن الأولى، بل الأحوط، أن لا يقتحمه غير العارفين المتدربين ولا سيما الشبان الذين لا يبالون بما يوردون على أنفسهم لعظم المصيبة وامتلاء قلوبهم من المحبة الحسينية. ثبتهم الله تعالى بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة.
                            الثالثة: الظاهر عدم الإشكال في جواز التشبيهات والتمثيلات التي جرت عادة الشيعة الإمامية باتخاذها لإقامة العزاء والبكاء والإبكار منذ قرون، وإن تضمنت لبس الرجال ملابس النساء على الأقوى، فإنا وإن كنا مستشكلين سابقاً في جوازه، وقيّدنا جواز التمثيل في الفتوى الصادرة منه قبل أربع سنوات، لكنا لما راجعنا المسألة ثانياً اتضح عندنا أن المحرّم من تشبيه الرجل بالمرأة هو ما كان خروجاً من زي الرجال رأساً، وأخذاً بزي النساء دونما إذا تلبس بملابسها مقداراً من الزمان بلا تبديل لزيه، كما هو الحال في هذه التشبيهات، وقد استدركنا ذلك أخيراً في حواشينا على العروة الوثقى.
                            نعم يلزم تنزيهاً أيضاً عن المحرمات الشرعية، وإن كانت على فرض وقوعها لا تسري حرمتها إلى التشبيه، كما تقدّم.

                            [ 67 ]

                            الرابعة: الدمام المتعمل في هذه المواكب مما لم يتحقق لنا إلى الآن حقيقته، فإن كان مورد استعماله هو إقامة العزاء وعند طلب الاجتماع تنبيه الراكب على الركوب وفي الهوسات القريبة ونحو ذلك.
                            ولا يستعمل فيما يطلب فيه اللهو والسروة وكما هو المعروف عندنا في النجف الأشرف فالظاهر جوازه … والله أعلم"[1].
                            وقد وافقه على هذه الفتوى كما جاءت في المصدر المذكور كل من:
                            1- آية الله العظمى ميرزا عبد الهادي الشيرازي بقوله: ما ذكره قدس سره في هذه الورقة صحيح إن شاء الله تعالى[2].
                            2- آية الله العظمى محسن الحكيم الطباطبائي[3].
                            3- آية الله العظمى أبو القاسم الخوئي قال: "ما أفاده شيخنا الأستاذ قدس سره في أجوبته هذه عن الأسئلة البصرية هو الصحيح ولا بأس بالعمل على طبقه… "[4].
                            4- آية الله العظمى الإمام محمود الشاهرودي[5].
                            5- آية الله الشيخ محمد حسن المظفر[6].

                            _______________________________
                            [1] نقل الفتوى شيخهم مرتضى عياد في مقتل الحسين ص 146.
                            [2] مقتل الحسين ص 147.
                            [3] مقتل الحسين ص 147.
                            [4] مقتل الحسين ص 148.
                            [5] مقتل الحسين ص 148.
                            [6] مقتل الحسين ص 149.

                            [ 68 ]
                            6- آية الله العظمى حسين الحمامي الموسوي[1].
                            7- آية الله محمد الحسين آل كاشف الغطاء[2].
                            8- آية الله العظمى محمد كاظم الشيرازي[3].
                            9- آية الله جمال الدين الكبايكاني[4].
                            10- آية الله كاظم المرعشي[5].
                            11- آية الله مهدي المرعشي[6].
                            12- آية الله علي مدد الموسوي الفايني[7].
                            13- آية الله الشيخ يحيى النوري[8].
                            قال الشيخ مرتضى عياد: "وقد كتب جماعة كبيرة من عظماء الفقهاء فيما سبق ما يخص بالموضوع، ولا يسع المجال لذكر على ما كتبوه بهذا الصدد"[9].
                            ثم ذكر مرتضى عياد فتاوى كثيرة لكثير من علمائهم تجيز العمل بهذه البدع التي استحدثوها في الدين، إليك فقرة من إحداها وهي لمن أسموه
                            ___________________
                            [1] مقتل الحسين ص 149.
                            [2] مقتل الحسين ص 149.
                            [3] مقتل الحسين ص 150.
                            [4] مقتل الحسين ص 150.
                            [5] مقتل الحسين ص150.
                            [6] مقتل الحسين ص 151.
                            [7] مقتل الحسين ص 151.
                            [8] مقتل الحسين ص 152.
                            [9] مقتل الحسين ص 152.



                            [ 69 ]
                            بالعلامة الكبيرة الزاهد الورع المحدث آية الله الشيخ خضر بن شلال العفكاوي منها: "… قد يستفاد من النصوص التي منها ما دل على جواز زيارته ولو مع الخوف على النفس وجواز اللطم عليه والجزع لمصابه بأي نحو كان، ولو علم أنه يموت من حينه".

                            نقل هذا مرتضى عياد في كتابه "مقتل الحسين" صفحة 153 المطبوع عام 1996 طبعة مصورة على طبعة المطبعة العلوية في النجف وقد اطلعت على طبعة دار الزهراء ببيروت عام 1991م حيث نُقِلَت فتوى الشيخ المذكور مختصرة في الصفحة 154 ونصها: "الذي يستفاد من مجموع النصوص ومنها الأخبار الواردة في زيارة الحسين المظلوم ولو مع الخوف على النفس يجوز اللطم والجزع على الحسين كيفما كان حتى لو علم أنه يموت في نفس الوقت".
                            ويقول شيخهم آية الله مرتضى الفيروز آبادي: "إن اللطم على الصدور ونحوه هو مما استقرت عله سيرة الشيعة في العصور السابقة والأزمنة الماضية، وفيها الأعاظم والأكابر من فقهاء الشيعة المتقدمين والمتأخرين، ولم يسمع ولن يسمع،أن أحداً منهم قد أنكر ذلك ومنع، ولو فرض أن هناك من منع لشبهة حصلت له، أو لاعوجاج في السليقة، فهو نادر والنادر كالمعدوم"[1].
                            أما محمد حسين فضل الله فإليك ما صرح به في مسألة اللطم:
                            قال: " أما بالنسبة إلى ما يسمى الشعائر الحسينية فإننا نرى أنها
                            ______________________________
                            [1] مقتل الحسين ص 188-189 ط4 1996 م ص 170 ط دار الزهراء.


                            [ 70 ]
                            تمثل الأساليب التعبيرية عن الحزن، وعن الولاء، وأساليب التعبير تختلف بين زمن وزمن. فالبكاء أسلوب إنساني في التعبير عن الحزن"[1].
                            وقال فضل الله أيضا: "وعلى هذا الأساس فنحن نقول بأنه يمكن للإنسان أن يلطم بحسب ولائه، وبحسب محبته، لكن بشرط أن لا يكون اللطم مضراً بالجسد…[2].
                            وقال أيضا: "إن اللطم الهادىء هو الذي تلطم صدرك فيه وأنت تستحضر المأساة فكل ما يكون تعبيراً عن الحزن من دون أن يضر الإنسان في بدنه فهو جائز"[3].

                            ______________________
                            [1] الندوة 1/289 لاحظ عدم إتيانه بنص شرعي…. الأساليب التعبيرية !!!
                            [2] الندوة 1/337.
                            [3] الندوة 1/339.

                            [ 71 ]


                            تابع

                            وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                            ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                            قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                            تعليق

                            • راعيها
                              عضو متميز

                              • Feb 2004
                              • 6760

                              #15
                              الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                              المبحث الرابع : عدم جواز التطبير وضرب السلاسل إذا أوجب هتك حرمة التشيع
                              إن الشيعة يتهربون من كل ما من شأنه أن يهتك ستار مذهبهم، حتى وإن كان جائزاً عندهم، وذلك لخداع مخالفيهم، وتلميع صورة التشيع أمامهم، وأكبر مثال على ذلك آيتهم العظمى أبو القاسم الخوئي في موقفه من التطبير وضرب السلاسل، قال محمد حسين فضل الله:"فحتى السيد الخوئي كان يفتي بحرمتها في كتاب المسائل الشرعية التي نشرتها الجماعة

                              [ 71 ]
                              الإسلامية في أميركا وكندا، فلقد سئل عن التطبير وضرب السلاسل هل يجوز؟ فقال: إذا أوجب هتك حرمة المذهب فلا يجوز. قالوا: كيف ذاك؟ قال: إذا أوجب سخرية الناس بالآخرين"(1).

                              فلاحظ كيف أن تحريمها لمجرد هتكها حرمة المذهب !!!.
                              هذا وقد سبق لنا نقل موافقة الخوئي لفتوى شيخهم وآيتهم العظمى محمد حسين النائيني والذي أجاز كل ما يقترفونه في مآتمهم من لطم بالأيدي على الخدود والصدور حد الاحمرار إلى ضرب بالسلاسل على الأكتاف والظهور.. إلخ.
                              وعلى هذا ليس لأحد أن يطمئن إلى ما يقررونه، أو إلى ما ينكرونه، لأن عقيدة التقية والكتمان تبيح لهم التدليس على خصومهم، والكذب عليهم، فلو سأل أحد من أهل السنة الخوئي عن حكم اللطم والضرب بالسلاسل وغيرها من بدعهم لإجابة هذا الخوئي(التقوي)(2) بأنه محرم عنده لأنه يهتك حرمة المذهب، لا أنه حرام كما يراه.

                              لقد كنت قديما أسأل أهل العلم منهم عن حكم اللطم وغيره فيجيبونني بأنه من فعل العوام، وأنه حرام. ثم أتعجب عندما أجد هؤلاء وهم يحاضرون في المآتم والحسينيات والناس تلطم وتضرب أجسادها بالسلاسل وهم لا ينكرون عليهم، فانعقد اليقين عندي أن القوم يتعمدون عدم الوضوح مع مخالفيهم، وأعجب من ذلك أنه عندما ينكشف أمرهم لا يخجلون..

                              _________________________
                              (1) الندوة 1/338.
                              (2) لكثرة استعماله التقية.

                              [ 72 ]


                              تابع

                              وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                              ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                              قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                              تعليق

                              • راعيها
                                عضو متميز

                                • Feb 2004
                                • 6760

                                #16
                                الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                                الفصل الخامس الشعائر الحسينية محرمة في مصادر الشيعة

                                المبحث الأول : حرمة النياحة
                                أخي المسلم أن ما يفعله الشيعة في الحسينيات والمآتم تحت مسمى الشعائر الحسينية، مثل: اللطم والنياحة ولبس السواد والتطبير وغيرها، والتي أفتى علماؤهم وعظماؤهم بجوازها فإنها محرمة على لسان الرسول صلى الله عليه وسلم، وعلى ألسنة أئمة أهل البيت الكرام في المصادر الشيعية القديمة والحديثة، واعترف بهذا التحريم شيوخ وأعلام المذهب الشيعي الإثنى عشري، فهذا شيخهم محمد بن الحسين بن بابويه القمي الملقب عند الشيعة بالصدوق. قال: "من ألفاظ رسول الله صلى الله عليه وآله التي لم يسبق إليها: " النياحة من عمل الجاهلية "[1] ورواه محمد باقر المجلسي بلفظ: "النياحة مل الجاهلية"[2].
                                فالنوح الذي استمرت عليه الشيعة جيلاً بعد جيل من عمل الجاهلية كما أخبر به النبي صلى الله عليه وسلم .
                                كما أن النوح من الأصوات الملعونة التي يبغضها الله ورسوله صلى الله

                                ____________________
                                [1] رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4/271 – 272 كما رواه الحر العاملي في وسائل الشيعة 2/915، ويوسف البحراني في الحدائق الناضرة 4/167 والحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/488.
                                [2] بحار الأنوار 82/103.

                                [ 73 ]
                                عليه وسلم، كما يرويه علماؤهم المجلسي والنوري والبروجردي عن رسول الله صلى الله عليه وآله أنه قال: "صوتان ملعونان يبغضهما الله إعوال عند مصيبة وصوت عند نغمة يعني النوح والغناء"[1].
                                فليحذر الشيعي المغرر به من حضور هذه المآتم فإن ما فيه من نوح وعويل هو من الأصوات الملعونة التي يبغضها الله ورسوله صلى الله عليه وسلم.
                                ومن هذه الروايات التي تنهى عما يقترفه الشيعة في الحسينيات، ما جاء في كتاب أمير المؤمنين علي رضي الله عنه إلى رفاعة بن شداد: "وإياك والنوح على الميت ببلد يكون لك به سلطان"[2].
                                ومنها قوله صلى الله عليه وآله من حديث: "…وإني نهيتكم عن النوح وعن العويل"[3].
                                ومنهما ما رواه جابر عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: وإني نهيت عن النوح وعن صوتين أحمقين فاجرين صوت عند نغمة لهو ومزامير شيطان وصوت عند مصيبة خمش وجوه وشق جيوب ورنة شيطان"[4].
                                وعن علي عليه السلام: ثلاث من أعمال الجاهلية لا يزال فيها

                                _____________________________
                                [1] أخرجه المجلسي في بحار الأنوار82/101 ومستدرك الوسائل 1/143-144 وجامع أحاديث الشيعة 3/488.
                                [2] أخرجه النوري في مستدرك الوسائل 1/144 والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 1/144وهو في البحار 82/101.
                                [3] أخرجه بهذا اللفظ الحاج حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/372.
                                [4] كما في مستدرك الوسائل 1/145 وجامع أحاديث الشيعة 3/486.



                                [ 74 ]
                                الناس حتى تقوم الساعة: الاستسقاء بالنجوم والطعن في الأنساب والنياحة على الموتى"[1].
                                ومنها ما رواه الكليني وغيره عن الصادق عليه السلام أنه قال: "لا يصلح الصياح على الميت ولا ينبغي ولكن الناس لا يعرفون"[2].
                                وما رواه الكليني أيضا عن الصادق عليه السلام أنه قال: " لا ينبغي الصياح على الميت ولا بشق الثياب[3].
                                وقد سئل الإمام موسى بن جعفر عن النوح على الميت فكرهه[4].
                                وروى محمد باقر المجلسي عن علي رضي الله عنه قال: لما مات إبراهيم بن رسول الله صلى الله عليه وآله أمرني فغسلته، كفنه رسول الله صلى الله عليه وسلم وآله وحنطه، وقال لي: احمله يا علي، فحملته حتى جئت به إلى البقيع، فصلى عليه… فلما رآه منصبا بكى صلى الله عليه وآله فبكى المسلمون لبكائه حتى ارتفعت أصوات الرجال على أصوات النساء،

                                __________________________
                                [1] أخرجه المجلسي في بحار الأنوار 82/101 ومستدرك الوسائل 1/143-144 وجامع أحاديث الشيعة 3/488.
                                [2] أخرجه الكليني في الكافي 3/226 والملا محسن الملقب بالفيض الكاشاني في الوافي 13/88 والحر في وسائل الشيعة 2/916 والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/483.
                                [3] الكليني في الكافي 3/225، وأخرجه الفقيه الأكبر محمد بن مكي العاملي في ذكرى الشيعة ص 72 والفيض في الوافي 13/88، والحر في الوسائل 3/914، والنجفي في الجواهر 4/369، والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/483.
                                [4] أخرجه الحر العاملي في وسائل الشيعة 12/92 وبين أن الكراهية هنا تعني التحريم كما أخرجه البحراني في الحدائق 4/168 وفي 18/139 وذكره البروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/488 وهو في بحار الأنوار 82/105.
                                [ 75 ]
                                فنهاهم رسول الله صلى الله عليه وآله أشد النهي وقال: تدمع العين ويحزن القلب ولا نقول ما يسخط الرب وإنا بك لمصابون وإنا عليك لمحزونون…"[1].
                                فلاحظ أخي المسلم كيف أن المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم أنكر عيهم أشد الإنكار ارتفاع أصواتهم بالبكاء.
                                كما أنه صلى الله عليه وآله وسلم نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها"[2].
                                وروى الكليني عن فضل بن ميسر قال: كنا عند أبي عبد الله عليه السلام فجاءه رجل فشكى إليه مصيبة أصب بها. فقال له أبو عبد الله عليه السلام: أما إنك إن تصبر تؤجر، وإلا تصبر يمضي عليك قدر الله الذي قدّر عليك وأنت مأزور"[3].
                                وعن الصادق جعفر بن محمد قال: إنّ الصبر والبلاء يستبقان إلى المؤمن، ويأتيه البلاء وهو صبور، وإنّ البلاء والجزع يستبقان إلى الكافر، فيأتيه البلاء هو جزوع"[4].
                                قال محمد بن مكي العاملي الملقب بالشهيد الأول: " والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الإجماع"[5].
                                _________________________
                                [1] بحار الأنوار 82/100-101.
                                [2] أخرجه بهذا الفظ الحر العاملي في وسائل الشيعة2/915 والمجلسي في بحار الأنوار 82/104 ويوسف البحراني في الحدائق 4/167 وهو في كتاب الفقه للشيرازي 5/253.
                                [3] الكافي 3/225، الذكرى ص 71، وسائل الشيعة 2/913.
                                [4] الذكرى ص 71.
                                [5] الذكرى ص 72، بحار الأنوار 82/107.

                                [ 76 ]
                                فالشيخ وهو أبو جعفر محمد بن الحسن الطوسي الملقب بشيخ الطائفة قد حرم النوح، وادعى الإجماع، أي أنه وإلى عصر الطوسي، كان الشيعة مجمعين على تحريم النوح والعويل الذي نسمعه الآن في الحسينيات. فقارن بالله عليك بين هذا وبين فتاوى علمائهم التي مضى إيرادها.
                                وقال آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي: "لكن عن الشيخ في المبسوط ابن حمزة بالتحريم مطلقاً"[1].
                                وقال الشيرازي: "ففي الجواهر دعوى القطع بحرمة اللطم والعويل"[2].
                                وقال نجم الدين أبو القاسم جعفر بن الحسن الملقب بالمحقق الحلي المتوفى سنة 676هـ: "والشيخ استدل بالإجماع على كراهيته-الجلوس للتعزية- إذ لم ينقل عن أحد من الصحابة والأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالفة لسنة السلف"[3].
                                وقال محمد بن مكي العاملي: "والشيخ نقل الإجماع على كراهية الجلوس للتعزية يومين أو ثلاثة أيام، ورده ابن إدريس أنه اجتماع وتزاور، وانتصر المحقق لم ينقل من أحد من الصحابة والأئمة الجلوس لذلك فاتخاذه مخالف لسنة السلف ولا يبلغ التحريم، قلت: الأخبار المذكورة مشعرة به فلا معنى لاغترام حجة التزاور وشهادة الإثبات مقدمة…"[4].
                                ___________________________
                                [1] الفقه 15/253.
                                [2] الفقه 15/260.
                                [3] المعتبر ص 94.
                                [4] الذكرى ص 70.

                                [ 77 ]
                                وقال يوسف البحراني معلقاً على روايات تحريم النياحة بما نصه: "وأكثر الأصحاب الإعراض عن هذه الأخبار وتأويلها بل تأويل كلام الشيخ أيضاً بالحمل على النوح المشتمل على شيء من المناهي كما هو ظاهر سياق الحديث الأول. قال في الذكرى بعد نقل القول بالتحريم عن الشيخ وابن حمزة: والظاهر أنهما أرادا النوح بالباطل أو المشتمل على المحرم كما قيده في النهاية، ثم نقل جملة من أخبار النهي، وقال: وجوابه الحمل على ما ذكرناه جمعاً بين الأخبار، ولأنّ نياحة الجاهلية كانت كذلك غالباً، ولأنّ أخبارنا خاصة والخاص مقدّم. أقول: من المحتمل قريباً حمل الأخبار الأخيرة على التقية، فإنّ القول بالتحريم قد نقله في المعتبر عن كثير من أصحاب الحديث من الجمهور"[1].
                                وتقييد الشيخ له في النهاية إن صح ما نقله البحراني عنه مردود بإقرار الشيخ نفسه بإجماع طائفته على تحريمه.
                                فماذا تنتظر بعد هذا أيها الشيعي المنصف؟!!


                                _________________________
                                [1] الحدائق 4/168.

                                [ 78 ]


                                تابع

                                وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                تعليق

                                • راعيها
                                  عضو متميز

                                  • Feb 2004
                                  • 6760

                                  #17
                                  الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                                  المبحث الثاني : حرمة اللطم
                                  من الأدلة التي تدين الشيعة على هذه البدعة الشنيعة قول الإمام الباقر: "أشد الجزع الصراخ بالويل والعويل، ولطم الوجه والصدر، وجز الشعر من النواصي، ومن أقام النواحة فقد ترك الصبر، وأخذ في غير طريقه"[1].
                                  ومنها قول الصادق رحمه الله تعالى: "من ضرب يده على فخذه عند المصيبة حبط أجره"[2]
                                  أقول: فما بالك بمن يلطم وجهه وصدره، ألا يحبط ذلك الأجر من باب أولى لمخالفته لنهي النبي صلى الله عليه وآله وسلم؟
                                  ومنها قوله صلى الله عليه وآله وسلم: "ليس منا من ضرب الخدود وشق الجيوب"[3].
                                  وقد ذكر الدكتور محمد التيجاني السماوي الشيعي أنه سأل الإمام محمد باقر الصدر عن هذا الحديث فأجابه بقوله: "الحديث صحيح لا شك فيه"[4].
                                  ومنها ما جاء عن يحيى بن خالد أن رجلا أتى النبي صلى الله عليه وآله فقال: ما يحبط الأجر في المصيبة؟ قال: تصفيق الرجل يمينه على شماله، والصبر عند الصدمة الأولى، من رضي فله الرضا، ومن سخط فله

                                  __________________________
                                  [1] رواه الكليني في الكفي 3/222-223 وذكره الفقيه الأكبر محمد بن مكي العاملي الملقب بالشهيد الأول في ذكرى الشيعة ص 71 والفيض الكاشاني في الوافي 13/87 والحر العاملي في وسائل الشيعة 2/915 والمجلسي في بحار الأنوار 82/89 والبحراني في الحدائق 4/167 والبروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/483-484 والنجفي في جواهر الكلام 4/371.
                                  [2] تجد هذا الحديث في الكافي 3/225 وذكرى الشيعة ص 71، والوسائل 2/914.
                                  [3] مستدرك الوسائل 1/144 وجامع أحاديث الشيعة 3/489 وهو في جواهر الكلام 4/370.
                                  [4] ثم اهتديت ص 58.

                                  [ 79 ]
                                  السخط ، وقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: أنا برىء ممن حلق وصلق أي حلق الشعر ورفع صوته"[1].
                                  ومنها ما رواه جعفر بن محمد عن آبائه عن النبي صلى الله عليه وآله في حديث المناهي أنه نهى عن الرنة عند المصيبة ونهى عن النياحة والاستماع إليها ونهى عن تصفيق الوجه"[2].
                                  وقال محمد بن مكي العاملي: "يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله"[3].
                                  وقال الشيرازي: "وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور"[4].
                                  ويشير الدكتور الشيعي محمد التيجاني السماوي إلى بكاء النبي صلى الله عليه وآله وسلم على عمه أبي طالب وحمزة وزوجته خديجة فيقول: "ولكنه في كل الحالات يبكي بكاء الرحمة… ولكنه نهى أن يخرج الحزن بصاحبه إلى لطم الخدود وشق الجيوب فما بالك بضرب الأجسام بالحديد حتى تسيل الدماء؟"[5].
                                  ___________________________
                                  [1] جامع أحاديث الشيعة 3/489 ومستدرك الوسائل 1/144.
                                  [2] رواه الصدوق في من لا يحضره الفقيه 4/3-4 والمجلسي في بحار الأنوار 82/104 والحر العاملي في وسائل الشيعة 12/91.
                                  [3] في الذكرى ص 72 ونقله صاحب الجواهر في 4/367.
                                  [4] الفقه 15/260.
                                  [5] في كتابه كل الحلول ص 151. وعلى التيجاني أن يبين أن هذا وقت المصيبة وليس إحياءاً لها، فالشيعة لا يكتفون بالمخالفة بل بإحيائها أيضاً.

                                  [ 80 ]
                                  ثم يذكر التيجاني أنّ أمير المؤمنين علياً لم يفعل بعد وفاة النبي صلى الله عليه وآله وسلم ما يفعله عوام الشيعة[1] اليوم وكذلك لم يفعل الحسن والحسين والسجاد الذي قال فيه التيجاني: " إنه حضر محضراً لم يحضره أحد من الناس وشاهد بعينيه مأساة كربلاء التي قتل فيها أبوه وأعمامه وأخوته كلهم، ورأى من المصائب ما تزول به الجبال ولم يسجل التاريخ أنّ أحد الأئمة عليهم السلام فعل شيئاً من ذلك، أو أمر به أتباعه وشيعته[2].
                                  وقال أيضاً: "أغلب أهل السنة والجماعة ينتقدون أفعال الشيعة التي يقومون بها بمناسبة عاشوراء من ضرب وتطبير بالسلاسل والحديد حتى تسيل الدماء… ورغم أنّ الشيعة في الهند والباكستان يفعلون ذلك وأكثر من غير ذلك، غير أنّ وسائل الإعلام المرئية كالتلفزيون لا تركز إلا على شيعة إيران لحاجة في نفس يعقوب يعرفها كل متتبع للأحداث، وكل مهتم بشؤون الإسلام والمسلمين"[3].
                                  ويضيف التيجاني السماوي المتعصب قائلا: والحق يُقال: إنّ ما يفعله بعض الشيعة من تلك الأعمال ليست هي من الدين في شيء، ولو اجتهد المجتهدون، وأفتى بذلك المفتون، ليجعلوا فيها أجراً كبيراً وثواباً عظيماً، وإنما هي عادات وتقاليد وعواطف تطغى على أصحابها، فتخرج بها عن

                                  ______________________
                                  [1] ما يفعله الشيعة هو بناءاً على فتاوى كبار علمائهم وقد سبق أن نقلنا بعض هذه الفتاوى حيث لا يوجد منكر لذلك من علمائهم عل حد كلام آيتهم مرتضى الفيروز أبادي. راجع مقبل الحسين لمرتضى عياد ص 170 ط دار الزهراء.
                                  [2] كل الحلول عند آل الرسول صلى الله عليه وسلم ص 151. أقول الحمد لله الذي أنطق هذا المعتوه فاعترف بأن ما يقوم به الشيعة لم يسجله التاريخ عن أحد من الأئمة الذين ينتسبون إليهم.
                                  [3] كل الحلول ص 147-148.

                                  [ 81 ]

                                  المألوف وتصبح بعد ذلك من الفولكلور الشعبي الذي يتوارثه الأبناء عن الآباء في تقليد أعمى وبدون شعور، بل يشعر بعض العوام بأنّ إسالة الدم بالضرب هي قربة لله تعالى، ويعتقد البعض منهم بأن الذي لا يفعل ذلك لا يحب الحسين"[1].
                                  وقال أيضاً: "لم أقتنع بتلك المناظر التي تشمئز منها النفوس وينفر منها العقل السليم[2]، وذلك عندما يعرّى الرجل جسمه ويأخذ بيده حديداً ويضرب نفسه في حركات جنونية صائحاً بأعلى صوته حسين حسين، والغريب في الأمر والذي يبعث على الشك أنك ترى هؤلاء الذين خرجوا عن أطوارهم وظننت أنّ الحزن أخذ منهم كل مأخذ فإذا بهم بعد لحظات وجيزة من انتهاء العزاء تراهم يضحكون ويأكلون الحلوى ويشربون ويتفكهون وينتهي كل شيء بمجرد انتهاء الموكب، والأغرب أنّ معظم هؤلاء غير ملتزمين بالدين، ولذلك سمحت لنفسي بانتقادهم مباشرة عدة مرات وقلت لهم: إنّ ما يفعلونه هو فلكلور شعبي وتقليد أعمى"[3].
                                  هذا ما أقر به هذا المتعصب المحترق الذي تخصص في الطعن في
                                  ________________________
                                  [1] كل الحلول ص 148.
                                  [2] قال آية الله العظمى مرتضى الفيروز أبادي فيما مر نقله: "إن اللطم على الصدور ونحوه هو مما استقرت عليه سيرة الشيعة في العصور السابقة والأزمنة الماضية وفيها الأعاظم والأكابر من فقهاء الشيعة المتقدمين والمتأخرين ولم ولن يسمع أن أحداً منهم أنكر ذلك ومنع ولو فرض أن هناك من منع لشبهة حصلت له أو لاعوجاج في السليقة فهو نادر(مقتل الحسين لمرتضى عياد عياد ص 188-189ط 1996 م ص 170ط الزهراء) فمعنى ذلك أن كبار علمائكم قد أجمعوا على إباحة ما تشمئز منه النفوس وتنفر منه العقول السليمة فهل ستعيد أيها التيجاني ترتيب أوراقك.
                                  [3] كل الحلول ص 149.

                                  [ 82 ]
                                  معتقدات أهل السنة والجماعة وقريب منه قول الشيخ حسن مغنية: "والواقع أنّ ضرب الرؤوس بالخناجر والسيوف وإسالة الدماء ليست من الإسلام في شيء، ولم يرد فيها نص صريح ولكنها عاطفة نبيلة تجيش في نفوس المؤمنين لما أريق من الدماء الزكية على مذابح فاجعة كربلاء"[1].
                                  ولا ندري كيف نوفق بين قول حسن مغنية: ( إنّ ضرب الرؤوس بالخناجر والسيوف.. ليست من الإسلام في شيء ولم يرد فيها نص صريح ) وبين قوله: ( ولكنها عواطف نبيلة… ) ألا يدرك حسن مغنية أنّ هذه الأمور من المنكرات والبدع الشنيعة ؟
                                  ___________________
                                  [1] آداب المنابر ص 182.
                                  [ 83 ]


                                  تابع

                                  وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                  ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                  قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                  تعليق

                                  • راعيها
                                    عضو متميز

                                    • Feb 2004
                                    • 6760

                                    #18
                                    الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                                    البحث الثالث : لبس السواد في عاشوراء
                                    ويقوم الشيعة بلبس السواد في عاشوراء مع ما رووه من أنه لباس أهل النار، فقد سئل الإمام عن الصلاة في القلنسوة السوداء؟ فقال: لا تصل فيها فإنها لباس أهل النار"[1].
                                    ورووا عن أمير المؤمنين علي فيما علم أصحابه أنه قال: "لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون"[2].
                                    ورووا عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان يكره السواد إلا في ثلاثة العمامة والخف والكساء[3].
                                    _____________________
                                    [1] من لا يحضره الفقيه 1/162، وسائل الشيعة 3/281، نجاة الأمة ص85.
                                    [2] فقيه من لا يحضره الفقيه 1/163، وسائل الشيعة 3/278، نجاة الأمة ص 84.
                                    [3] من لا يحضره الفقيه 1/163، نجاة الأمة ص 84.

                                    [ 83 ]
                                    وعن جبرئيل عليه السلام أنه هبط على رسول الله r في قباء أسود ومنطقة فيها خنجر، فقال صلى الله عليه وآله: ما هذا الزي؟ فقال: زي ولد عمك العباس يا محمد، ويل لولدك من ولد عمك العباس. فخرج النبي صلى الله عليه وسلم إلى العباس فقال: يا عم ويل لولدي من ولدك. فقال يا رسول الله أفأجب نفسي؟ قال: جرى القلم بما فيه"[1].

                                    قال شيخهم الحاج محمد رضا الحسيني الحائري: "المشهور بين أصحابنا الإمامية شهرة عظيمة، بل المدعى عليه الإجماع كما في الخلاف، كراهة لبس الثياب السود في الصلاة، بل مطلقا، إلاَّ في الخف والعمامة والكساء، وفي المعتبر الاقتصار على استثناء العمامة والخف ونسب ذلك إلى الأصحاب،وفي المنتهى نسبته إلى علمائنا، وعليه اقتصر في الشرايع والقواعد والإرشاد وفي الدروس، وعن اقتصار المفيد وسلار وابن حمزة الاقتصار على العمامة فقط، وعن الذكرى عدم الاستثناء في كلام كثير من الأصحاب، وفي كشف اللثام أن الكساء لم يستثنه أحد من الأصحاب إلا ابن سعيد"[2].

                                    ويختتم الحائري كلامه بقوله: "هذه هي الروايات التي استدل بها الأصحاب لكراهة لبس الثياب السود والصلاة فيها مضافا إلى ما عرفت من دعوى الشهرة الإجماع في المسألة"[3].
                                    _________________________
                                    [1] من لا يحضره الفقيه1/163، وسائل الشيعة 3/279 نجاة الأمة ص 84-85. انظر مستدرك الوسائل 1/208.
                                    [2] نجاة الأمة في إقامة العزاء على الحسين والأئمة ص 83.
                                    [3] المصدر نفسه ص 85.

                                    [ 84 ]
                                    قلت: إذا كانت هذه الروايات رواياتهم، والإجماع إجماعهم، فلماذا يقوم شيعة اليوم بلبس السواد في الأيام العشر الأولى من محرم؟.
                                    لماذا لا يحترم الشيعة رواياتهم وإجماع علمائهم؟

                                    [ 85 ]

                                    تابع

                                    وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                    ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                    قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                    تعليق

                                    • راعيها
                                      عضو متميز

                                      • Feb 2004
                                      • 6760

                                      #19
                                      الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                                      المبحث الرابع : كلمة إلى خطيب أباح النياحة واللطم
                                      قال فقيه الشيعة الأكبر محمد بن مكي العاملي والذي يلقبونه بالشهيد الأول: "والشيخ في المبسوط وابن حمزة حرما النوح وادعى الشيخ الإجماع"[1].
                                      وقال آية الله العظمى محمد الحسيني الشيرازي: "لكن الشيخ في المبسوط وابن حمزة القول بالتحريم مطلقا"[2].
                                      وقال الشيرازي: "ففي الجواهر دعوى القطع بحرمة اللطم والعويل[3].
                                      وقال الشهيد الأول: "يحرم اللطم والخدش وجز الشعر إجماعاً قاله في المبسوط ولما فيه من السخط لقضاء الله"[4].
                                      وقال الشيرازي: "وعن المنتهى يحرم ضرب الخدود ونتف الشعور"[5].
                                      _________________________
                                      [1] الذكرى ص 72.
                                      [2] الفقه 15/253.
                                      [3] الفقه 15/260.
                                      [4] الذكرى ص 77، الجواهر 4/367.
                                      [5] الفقه 15/260.


                                      [ 85 ]
                                      وقال هاشم الهاشمي في حواره مع فضل الله: "نعم ذهب ابن حمزة والشيخ إلى حرمة النياحة وادعى الشيخ الإجماع عليها في مبسوطه"[1].
                                      وقال أيضاً: "نعم ورد النهي عن النياحة في جملة من الأخبار… "[2].
                                      فهذه نصوص علمائكن تحرم النوح والعويل واللطم بالإجماع اعتماداً على نصوص شرعية سقنا بعضها فلماذا تقام الحسينيات والمأتم وتضرب بهذا الإجماع عرض الجدار؟!.
                                      ثم اسمع أيها الخطيب كيف يتربى أهل البيت رضي الله عنهم ويربون أصحابهم على الصبر والاسترجاع لا على النوح والعويل كما تفعل أنت في المآتم والحسينيات.
                                      عن موسى بن جعفر رحمه الله قال: نعي إلى الصادق جعفر بن محمد
                                      ______________________________
                                      [1] حوار مع فضل الله حول الزهراء ص 231.
                                      [2] المصدر نفسه ص 232 وقد ضعف إحدى هذه الروايات، وفاته أن هذه الرواية في الكافي وقد أوردناها في فصل حرمة اللطم والكافي هو أحد الكتب الأربعة عندهم وبما أنه يستشهد ويأنس برأي عبد الحسين شرف الدين فعبد الحسين هذا حكم بصحة جميع ما في كتبهم الأربعة ومنها الكافي وإليك كلامه بنصه كما في المراجعات المراجعة 110 قال: "الكافي والتهذيب والاستبصار ومن لا يحضره الفقيه وهي متواترة ومضامينها مقطوع بصحتها والكافي أقدمها وأحسنها وأتقنها". والغريب من عبد الحسين زعمه أن الأئمة أمروا اتباعهم بالندب والعويل مع أن النهي عنها جاء في مصادر يعتقد صحة ما فيها !!!.
                                      وما هو رده على ما رواه المجلسي في بحار الأنوار[6/33،219و 63/99 و79/247] عن جابر عن النبي صلى الله عليه وآله قال: "كان إبليس أول من ناح وأول من تغنى وأول من حدا… ؟" !!!
                                      وما هو رده على باقي الروايات؟
                                      وما هو رده على اعتراف التيجاني بأن ما يقومون به في هذه المآتم من أعمال مما تشمئز منه النفوس وتنفر منه العقول؟

                                      [ 86 ]
                                      إسماعيل بن جعفر وهو أكبر أولاده وهو يريد أن يأكل، وقد اجتمع ندماؤه فتبسم ثم دعا بطعامه، وقعد مع ندمائه وجعل يأكل أحسن من أكله سائر الأيام، ويحث ندماءه، ويضع بين أيديهم، ويعجبون منه أن لا يرون للحزن أثراً، فلما فرغ قالوا: يا ابن رسول الله لقد رأينا عجبا، أصبت بمثل هذا الابن وأنت كما ترى. قال: وما لي لا أكون كما ترون، وقد جاء في خبر أصدق الصادقين أني ميت وإياكم، إن قوماً عرفوا الموت فجعلوه نصب أعينهم ولم ينكروا من يخطفه الموت منهم وسلموا لأمر خالقهم عز وجل"[1].
                                      أرأيت بعد هذا براءة أهل البيت رضي الله عنهم مما يدور في هذه المأتم.


                                      _________________________
                                      [1] عيون أخبار الرضا 2/2، بحار الأنوار 82/128، جامع أحاديث الشيعة 3/511.

                                      [ 87 ]


                                      تابع

                                      وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                      ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                      قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                      تعليق

                                      • راعيها
                                        عضو متميز

                                        • Feb 2004
                                        • 6760

                                        #20
                                        الرد: من قتل الحسين رضي الله عنه

                                        المبحث الخامس : النساء والحسينيات
                                        إن التحذيرات الواردة في الروايات السابقة تشمل الرجال والنساء على حد سواء، ولمزيد من الفائدة نذكر الروايات التي تطرقت إلى النساء بشكل خاص لكي تعيها وتتدبرها النساء الشيعيات اللاتي يذهبن إلى المآتم والحسينيات حتى لا يقعن في المحظور.
                                        قال الحسين رضي الله عنه لأخته زينب عندما لطمت وجهها وأهوت إلى جيبها فشقته وخرت مغشياً عليها:
                                        "يا أُخَيَّة اتقي الله وتعزي بعزاء الله واعلمي أن أهل الأرض يموتون،

                                        [ 87 ]
                                        وأن أهل السماء لا يبقون، وأن كل شيء هالك إلا وجه الله تعالى، الذي خلق الخلق بقدرته فيعودون، وهو فرد وحده، أبي خير مني وأمي خير مني وأخي خير مني ولي ولكل مسلم برسول الله أسوة، فعزاها بهذا ونحوه ثم قال لها:
                                        "يا أختاه إني أقسمت عليك فأبرى قسمي، إذا أنا قتلت فلا تشقي عليَّ جيبا، ولا تخمشي عليَّ وجهاً، ولا تدعي عليَّ بالويل والثبور"[1].
                                        وفي رواية قال: "يا أختاه يا أم كلثوم يا فاطمة يا رباب انظرن إذا قتلت فلا تشققن على جيبا ولا تخمشن وجها"[2].
                                        وفي رواية: "يا أختي إني أقسمت عليك فأبرى قسمي لا تشقي عليَّ جيبا ولا تخمشي عليَّ وجها ولا تدعي عليَّ بالويل إذا أنا هلكت"[3].
                                        وروى الصدوق وغيره عن عمر بن أبي المقدام قال: سمعت أبا الحسن وأبا جعفر عليهما السلام يقولان في قول الله عز وجل: ( ولا يعصينك في معروف) قال: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لفاطمة عليها السلام :


                                        ________________________
                                        [1] أخرجها ابن طاووس في الملهوف ص 50 والشيخ عباس القمي في منتهى الآمال 1/48 وهي في الشعائر الحسينية للشيرازي ص 106 وذكرها الشيخ محمد حسين فضل الله في الندوة 5/209.
                                        [2] ذكر هذه الرواية عبد الرزاق الموسوي المقرم في مقتل الحسين ص 218 وذكرها رضى القزويني في تظلم الزهراء ص 190.
                                        [3] تجد هذه الرواية في مستدرك الوسائل 1/144، وفي مظالم أهل البيت ص 264 كما ذكرها محمد تقي آل بحر العلوم في مقتل الحسين ص 286، والدكتور أحمد راسم النفيس في كتابه على خطى الحسين ص 116، ورضى القزويني في تظلم الزهراء ص 190، ومحمد الصدر في أضواء على ثورة الحسين ص 103 وأوردها الشيخ عبد الحسين العاملي في كتابه المفيد في ذكر السبط الشهيد ص 67 بلفظ "أقسمت بحقي عليك أنت يا زينب وأنت يا أم كلثوم وأنت يا سكينة وأنت يا رباب فإذا أنا قتلت في هذه الأرض فلا تشققن علي جيباً ولا تخمشن خداً ولا تقلن هجراً ".

                                        [ 88 ]
                                        إذا أنا مت فلا تخمشي عليَّ وجهاً ولا ترخي عليَّ شعراً ولا تنادي بالويل ولا تقيمي عليَّ نائحة. قال: ثم قال: هذا هو المعروف الذي قال الله عز وجل: ( ولا يعصينك في معروف"[1].

                                        وعن أبي عبد الله عليه السلام في قول الله عز وجل: "ولا يعصينك في معروف" قال: " المعروف أن لا يشققن جيباً ولا يلطمن وجهاً ولا يدعون ويلاً ولا يقمن عند قبر"[2].
                                        وعن أبي سعيد أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن النائحة المستمعة"[3].
                                        قلت: فما الفائدة إذن من الذهاب إلى الحسينيات بعد الوقوف على هذه الأحاديث الصريحة؟ الحذر الحذر.
                                        وروى القطب الراوندي في لب اللباب[4] أن رسول الله صلى الله عليه وآله لعن أربعة: امرأة تخون زوجها في ماله أو في نفسها، والنائحة والعاصية، لزوجها والعاق".
                                        ________________________
                                        [1] أخرج هذه الرواي ابن بابويه القمي الملقب بالصدوق في معاني الأخبار ص 390 والشيخ البحراني في الحدائق الناضرة 4/167-168، والحر في وسائل الشيعة 2/915-916 والنوري في مستدرك الوسائل 1/144، و الشيرازي في الفقه 15/254 والشيخ محمد حسين فضل الله في الندوة 5/72، انظر بحار الأنوار 82/76.
                                        [2] كما في تفسير نور الثقلين 5/308 ومستدرك الوسائل 1/144، وهو في بحار الأنوار 82/77.
                                        [3] أخرجه الحاج النوري في مستدرك الوسائل 1/144 والآقا حسين البروجردي في جامع أحاديث الشيعة 3/487 وهو في البحار 82/93.
                                        [4] فيما نقله عنه الحاج النوري في مستدرك الوسائل 2/431.

                                        [ 89 ]
                                        وعندما سمع أمير المؤمنين علي رضي الله عنه بكاء النساء على قتلى صفين وخرج إليه حرب بن شرحبيل الشامي وكان من وجوه قومه فقال علي عليه السلام: أتغلبكن نساؤكم على ما أسمع؟! ألا تنهونهن عن هذا الرنين"[1].
                                        وعن أبي عبد الله عليه السلام قال: من أنعم الله عليه بنعمة فجاء عند تلك النعمة بمزمار فقد كفرها، ومن أصيب بمصيبة فجاء عند تلك المصيبة بنائحة فقد كفرها. وفي رواية فقد أحبطها"[2].
                                        وعن جعفر بن محمد عن آبائه رضي الله عنهم في وصية النبي صلى الله عليه وآله لعلي: يا علي من أطاع امرأته أكبه الله عز وجل على وجهه في النار قال علي رضي الله عنه: وما تلك الطاعة؟ قال: يأذن لها في الذهاب إلى الحمامات والعرسات والنياحات ولبس الثياب الرقاق"[3].
                                        وروى الصدوق وغيره عن جعفر بن محمد عن آبائه عن علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله: أربعة لا تزال في أمتي إلى يوم القيامة: الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة، وإن النائحة إذا لم تتب قبل موتها تقوم يوم القيامة وعليها سربال
                                        ______________________
                                        [1] جامع أحاديث الشيعة 3/387 انظر البحار 82/89.
                                        [2] هذه الرواية ذكرها الحر العاملي في وسائل الشيعة 12/90 ويوسف البحراني في الحدائق 18/139 كما ذكرها المجلسي في بحار الأنوار 82/103 فانظري أيتها الشيعية كيف يضيع علماء الشيعة بفتاواهم أجر المصيبة.
                                        [3] والرواية عند الحر العاملي في وسائل الشيعة 1/376.

                                        [ 90 ]
                                        من قطران ودرع من جرب"[1].
                                        وعن أبي جعفر لثاني عن آبائه رضي الله عنهم قال: قال رسول لله صلى الله عليه وآله: لما أسري بي إلى السماء رأيت امرأة على صورة كلب والنار تدخل في دبرها وتخرج من فيها والملائكة يضربون رأسها وبدنها بمقامع من نار فسئل صلى الله عليه وآله وسلم عنها فقال: إنها كانت قينة نواحة حاسدة "[2].
                                        وعن جعفر بن محمد رضي الله عنهما أنه أوصى عندما احتضر فقال: لا يلطمن عليَّ خد، ولا يشعن عليَّ جيب، فما من امرأة تشق جيبها إلا صدع لها في جهنم صدع كلما زادت زيدت"[3].
                                        وعن علي رضي الله عنه قال: أخذ رسول الله صلى الله عليه وآله البيعة على النساء أن لا ينحن ولا يخمشن ولا يقعدن مع الرجال في الخلاء"[4].

                                        _______________________
                                        [1] في الخصال صفحة 226 وذكرها البحراني في الحدائق 4/68 وأعادها في 18/139 كما ذكرها الحر في وسائل الشيعة 12/91، والمجلسي في بحار الأنوار 22/451، 58/226، 73/290، 82/74-75 وصفحة 93 مختصرة.
                                        [2] عيون أخبار الرضا 2/11، بحار الأنوار 82/76، جامع أحاديث الشيعة 3/487-488، واللفظ للثاني.
                                        [3] بحار الأنوار 82/101، جامع أحاديث الشيعة 3/490.
                                        [4] بحار الأنوار 82/101، جامع أحاديث الشيعة 3/484.

                                        [ 91 ]


                                        تابع

                                        وقال الخميني: تحت قوله تعالى
                                        ( يدبر الأمر يفصل الآيات لعلكم بلقاء ربكم توقنون )
                                        قال : ( أي ربكم الذي هو الامام )

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...