ثم وجدت بارقة الأمل
لقاء مع شيعي سابق
يكتبها الأخ أبو محمد جميل
اللهم لك الحمد حتى ترضى .... ولك الحمد إذا رضيت .... ولك الحمد بعد الرضى
اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ...
اللهم لك الحمد حمد الشاكرين ... وأستعين بك ولا استعين بغيرك
اللهم خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت .. أعوذ بك من شر ما صنعت ... أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فأنه لا يغفر الذنوب إلا انت
الهداية ... ما أحلاها
الهداية ... نعمة وما أعظمها من نعمة
الهداية ... فوز بالجنة ونجاة من النار
الهداية ... صلاة وصوم ... وعمرة ... ما أحلى هذا الدين
الهداية ... ذكر لله كثيراً ... وأي شيء هو أحلى من ذكر الله تبارك وتعالى
صورٌ من أيام الطفولة
كيف يتربى الطفل الشيعي ... ما هي الأفكار التي يتغذى بها
إن أهم ما في الطفولة الدينية إن صحت التسمية هو بالطبع ( الحسينية
لكن ماذا يفعل الطفل الشيعي في الحسينية
1- يقوم بتوزيع التبغ ( الدخان ) على الضالين المساكين ...
2- يتغذى بالحقد والكره على صحابة خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
3- يتخذى بالحقد والكره على أهل السنة والجماعة ( لأنهم هم من قتل الحسين وأنهم أحفاد بني أمية الذين ظلموا آل البيت... هذا ما كان يصوره لنا الضالين المضلين ) .....
4- يتعلم فنون الشرك والبدع والخرافات ( ويصور لنا أصحاب العمائم أن أهل البيت بيدهم النفع والضر ) .......
5- طبعاً وكان أحلى شيء نفعله هو اللطم والرادود ....
(( أهذا هو دين الإسلام ))
(( أهذه رسالة محمد صلى الله عليه وسلم للبشرية ))
--------------------------------------------------------------------------------
كيف يتعلم الطفل الشيعي الصلاة وأين ؟
يتعلم الطفل الشيعي الصلاة عند المعلمة أو المعلم ( أو ما يسمى بالكتاب أو الكتاتيب ) ...
إن أهم شيء في الصلاة هو التربة الحسينية ( لذا أرتبطت قلوبنا بالقبور ) لأننا نسجد على تربة مأخوذة من قبر ... طبعاً ناهيك عن الصور التي عليها والكتابات ... ونقدس التربة بشكل كبير جداً ....
ويأتي بعد ذلك في الأهمية تعلم أسماء الأئمة الأثني عشر ( لأن ذلك من أذكار الصلاة عندنا ) وكنا نقولها على النحو التالي:
الله ربي ... محمد نبيي ... على إمامي ... الحسن بن علي إمامي ... الحسين بن علي إمامي .... علي بن الحسين بن علي إمامي ...... ألخ
وكنا نصليها في البيوت لا المساجد أو في المسجد ولكن فرادى ... ( لأنها عندنا ليست بواجبة أن تكون جماعة )
(( دين مبني على الأبتعاد عن الله عز وجل ))
(( إذا صلاتنا ليست لله خالصة ))
وهناك بعض المساجد وهي قليلة جداً ... تقام فيها صلاة الجماعة ... ولا نسمع من الشيخ الذي يصلي بنا ... إلا الفاتحة وسورة الإخلاص .... وأحياناً بعض السور القصيرة من أواخر جزء عم
(( لا يحبون كتاب الله عز وجل ولا يهتمون به ... لأن فيه هدى ونور ... وهم لا يريدون للناس أن يروا نور الله عز وجل ))
لا نصلي صلاة الجمعة .... لذا أرتبطت قلوبنا أكثر وأكثر بالحسينية .... لأنها ملئت علينا الفراغ الذي تركته صلاة الجمعة ....
(( هدم لدين الله ))
أما عن حالنا مع كتاب الله عز وجل ( القرآن الكريم ) .... فالقرآن في وادي ونحن في وادي
سؤال للعقلاء من الشيعة ((( أهذا هو دين الإسلام ؟؟؟ !!! )))
قصة حلال المشاكل ... كنا نقرأها كل يوم جمعة وبعد الإنتهاء من قرائتها نقوم بتوزيع الحلويات
(( دين كله شرك وبدع وخرافات ))
والذي لا يعرف هذه القصة هي باختصار شديد :
تسمى قصة عبد الله الحطاب .. وهو رجل ألمت به مصيبة وحلت عليه المشاكل فلجأ إلى علي بن أبي طالب وناداه بهذين البيتن
نادي علي مظهر العجائب ...... تجده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سنيجلي ...... وبولايتك يا علي يا علي يا علي
(( شرك صريح ))
فأخرجه علي بن أبي طالب من كل مشاكله .... وفرج عنه كل مصائبه ..
وهذه القصة وغيرها كثير من كتبهم ما ألفها مألفوها إلا لإبعاد الناس عن الحق المبين ... إبعاد الناس عن الله سبحانه وتعالى ... وعن سنة الهادي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
وفي منزلنا كنتُ أنا من يقرأ لهم هذه القصة كل يوم جمعة ( كنت حينها في السنة الرابعة الأبتدائية ) ..... وكان أهلي يدللون على صحة هذه القصة .. بقصص أخرى يتناقلونها في ما بينهم ( بأن أناس كان ذاهبين للحج – مثلاً – فتعطلت سيارتهم في الصحراء .. فخرج لهم فارس أضاء الدنيا .. حيث كانوا في الليل .. وعلى فرس أبيض يشع منه النور .. فمسح بيده على سيارتهم فأصبحت كالجديدة .. ثم ناموا ورأوا في المنام أن الذي أتى إليهم هو علي بن أبي طالب )
إذاً علي بن أبي طالب يزيل الهم والغم ويفرج الكرب ( عياذاً بالله )
التطبيق العملي
كان يوماً من أيام الأختبارات ... وكنت مذاكراً دروسي جيدا ... إلا إنني لا أعلم ما حصل لعقلي توقف فجأة ... نسيت كل شيء ... أحاول أن أحل أي سؤال من أسئلة الأمتحانات لا أستطيع عجزت عن كتابة كلمة واحدة ........
تذكرتُ القصة ... والقصص الأخرى
فما كان لي أن أنادي علي بن أبي طالب ليفرج لي همي وغمي وحزني .. فأخذت أنادي علي بن أبي طالب بالبيتين السالفين ساعة كاملة تقريباً وأنا أنادي علي ليفرج لي الهم والغم
إنتظرت ...... وإنتظرت ......... لكن لا مجيب
ناديت مرة ثانية .... وثالثة ........ ورابعة ..........
إنتظرت ...... وإنتظرت ......... لكن لا مجيب
ما بقي إلا القليل من الوقت وتسحب الأوراق .. ماذا أفعل ... يأستُ من علي بن أبي طالب ... لم يفرج لي همي ولم يحل لي المشكلة ... أين هو حلال المشاكل
ثم بعد ذلك قلتُ كلمة واحدة فقط .... لم أزد عليها
قلت ....... يا الله يارب
فإذا بالمعلومات تعود وأكتب ما أستطيع أن أكتبه ... فله الحمد كله وله الشكر كله .. وحده لا شريك له ....
كلمة أخيرة أوجهها لعقلاء الشيعة
( علي رضي الله عنه وأرضاه .. بريء من هذا كله )
هكذا تربيت هكذا نشأت
القصة السالفة .. حدثت لي وأني صغير ( وهي صحيحة 100% والذي رفع السماء بلا عمد ترونها .. وكيف لا تكون صحيحة .. أليس الله هو مفرج الهم والكرب بلى والله هو كاشف الغم سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيرا )
ولكن لحداثة سني لم ألتفت إليها كثيراً .. فما زلتُ أعيش في بيئة رافضية ... تشرك بالله ليل نهار .. قياماً وقعودا .. تنذر لغير الله .. تذبح لغير الله ......... ألخ
لذا أشبه تربتي بهذا الحوار ( الذي هو لسان حال ... وليس لسان مقال )
الولد : أبي ... من هو الله سبحانه وتعالى ؟
الأب : الله هو الذي خلقنا وخلق السماوات وخلق الأرض وهو الذي يرزقنا وهو الذي خلق كل شيء !!!
وهذا هو توحيد الربوبية وكل الكفرة أقرّوا به - ولا ينفع توحيد الربوبية بدون توحيد الألوهية.
الولد : أبي ... قال لنا اليوم الأستاذ ... أن لا إله إلا الله معناها هو .......... ؟
الأب : ما عليك يا بني هؤلاء وهابيون لا يعرفون الإسلام .... الأئمة الإثني عشر سوف يشفعون لنا يوم القيامة ... ننذر لهم ... ونذبح لهم ... ونستعين بهم ... ونستغيث بهم ... ونبكي مصابهم ... ونتقرب إلى الله بهم وبذكرهم !!!
موحدين توحيد الربوبية ومشركين بالألوهية
الولد : يعني نعبدهم ... أبي ؟
الأب : لا .. يا ولدي ... كيف تقول هذا الكلام ... نحن لا نعبدهم ... ولكن يقربونا إلى الله زلفا ... هم واسطة بيننا وبين الله ... فقط !!!
وهذا ما قاله الله عز وجل على لسان المشركين ( في سورة الزمر آية 3 )
الولد : لكن يا أبي الأستاذ إذا شرح لنا الدرس ... يقول .. قال الله وقال الرسول ؟ (( وأي حجة هي أقوى من قال الله وقال الرسول ))
الأب : بني ... مدرسكم هذا وهابي ... لا يعرف شيء عن الدين ... أذهب الى الحسينية يا بني وهناك الملا او الشيخ سوف يعلمانك الدين ... يقولون قال الخميني وقال الخوئي ... وقال زيد وقال عبيد ... وقال التاريخ !!!
وأن أوهن البيوت لبيت العنكبوت .... وأن أضعف الحجج لحجة الرافضة
الولد : حسناً أبي ... ولكن من هو النبي محمد ؟
الأب : النبي محمد (( وبدون أن يصلي عليه )) ،، هو آخر نبي أرسله الله. ( لا زيادة ) !!!
هذا كل ما يعرفوه عن النبي صلى الله عليه وسلم .. وحتى الرسالة التي بلغها للناس هي ولاية علي رضي الله عنه ( لذلك لا تجد عندهم مؤلفات في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ... وعلى العكس من ذلك تجد مؤلفات كثيرة جدا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه )
الولد : أبي .. ومن هو علي بن أبي طالب ؟
الأب : آهٌ يا بني ... على بن أبي طالب (( سلام الله عليه وعلى أولاده المعصومين )).... هذا يا بني هو الإمام الأول ... هو حلال المشاكل ... هو مفرج الهم والغم ... هو مظهر العجائب... هو كاشف الكرب ... هو المظلوم أبو المظلومين ... وهو عانى كثيراً في سبيل الإسلام .. وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل .................... !!!
حتى ظننتُ أنه هو الله ( أستغفر الله وأتوب إليه ) أو هو النبي لا محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم .... ويأتي بعده في درجة الغلو الفاحش إبنه الحسين رضي الله عنهما
الولد : أبي ... قال لنا اليوم الأستاذ أن أبو بكر هو الصديق وأن عمر هو الفاروق رضي الله عنهما ؟
الأب مقاطعاً أبنه فوراً : أسكت أسكت لا تتكلم عن أبو بكر ولا عن عمر .... وأخذ ينهال بالشتم واللعن والسب !!!
الولد : أبي .... إرتكبتُ اليوم ذنباً ... ماذا أفعل ؟
الأب : لا عليك يا بني ... قم واغتسل ... أو توضأ ... ثم توجه نحوه الشمال لزيارة الأئمة في العراق ... لعلك تطهر من ذلك الذنب !!!
(( تناقض واضح ))
الولد : لكن يا أبي ... الكعبة المشرفة سوف تكون على يساري ؟
الأب : لا يهم ... لا يهم يا بني !!!
الولد : فعلت لكن لا فائدة ... يا أبي ... عدت وارتكبته مرة أخرة ... ماذا أفعل ؟
الأب : إذا جرب يا بني هذه المرة نحو الشرق ... فهناك بعض شفعائنا عند الله ... !!!
الولد : ولكن يا أبي ... الكعبة المشرفة سوف تكون خلفي ؟
الأب : لا يهم ... لا يهم يا بني !!!
(( من تعلق قلبه بالقبور .. فهل تهمه قدسية الكعبة المشرفة ))
الولد : أبي ... الأستاذ قال لنا اليوم ... اقرأوا القرآن ... فيه مواعظ وعبر ؟!
الأب : أما قلتُ لك هؤلاء وهابيون ... يريدون أن يثنوك عن دين آباءك وأجدادك !!!
الولد : لكن يا أبي القرآن هو رسالة ... أرسلها الله إلى الناس كافة ... بلغها وأداها وبينها رسوله وحبيبه وصفيه من الخلق ... محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ؟
الأب : لكن يا بني مقلدنا أو سيدنا أو شيخنا أو ملانا ... لا يحثوننا على قراءة القرآن ... ربما لشيء لا يريدون لنا معرفته ... فهم أعرف منا بالدين !!!
(( كيف يحثوننا على قراءة القرآن .. وهم يعتقدون بأنه محرف .. وإن قالوا غير ذلك فهم يكذبون علينا ))
الولد : لكن يا أبي ما تخلصت من إرتكاب الذنوب ... أريد التخلص منها يا أبي ... سئمتها؟
الأب : يجب عليك أن تُخلص في حبك ... وولائك للأئمة عليهم السلام !!!
(( يا سبحان الله ... يعتقدون أن ما يفعلونه من عبادة لآل البيت هو حب .. أي حب هذا ))
الولد : أبي .. لماذا لا نجرب صلاة الجمعة ... ليعظنا فيها الشيخ أو الملا ... لعلي أترك الذنوب ؟
الأب : لن نصلي الجمعة أبدا ما دمنا في بلد يحكمه أهل السنة ... ثم يكفينا عشرة أيام في السنة ... يبدو أنك يا بني لا تبكي ولا تلطم كثيراً فيها على مصاب الحسين !!!
الولد : بكيت وتباكيت ... نحتُ ولطمت كثيراً ... لكن لا فائدة ما زلتُ أرتكب المعاصي ... أريد رادعاً يردعني بصدقٍ يا أبي ... أقول لك سئمت المعاصي سئمت البعد عن ربنا تبارك وتعالى؟
الأب : لا أعلم يا بني ماذا أفعل لك ... خمس أموالك للسيد ... أو ألزم الحسينية ... أو أكثر من سماع الرادود واللطميات ... أو زر قبور شفعائنا عند الله ... إنذر لهم ... إذبح لهم ... إستعن بهم ... أو ... أو ... أو ... أو
---------------
هراء في هراء ... ضياع في ضياع ... تيه وتخبط ... وطريق الخروج منه واضح وقريب منا كثيراً ... لكن شياطين الإنس عليهم لعائن الله ... زادونا تيها وضياع ... وأغواهم الشيطان الرجيم ( نعوذ بالله منه )
------------------
ظلمات بعضها فوق بعض ... إذا أخرج يده لم يكد يراها ... ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور
--------------------------------------------------------------------------------
صرخة ألم ... في دجى الليل والناس نيام !!!
بسم الله الرحمن الرحيم .. والحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أخوتي وأحبتي في الله ( حفظكم الله جميعاً ورعاكم وبارك فيكم ونفع بكم )
كنتُ رافضياً متعصباً لمذهبي ... وما ذاك إلا لأنني لا أعرف الكثير عن حقيقته ...
و قبل تسنني بسنتين صاحبت اثنين ( أصحاب عمائم ) من الذين درسوا المذهب في حوزات إيران وسوريا ... وكان ذلك سنة 1406 و 1407 هـ
صحيح أنه قبل معرفتي بهم كنت أمارس المذهب الرافضي بكل ما فيه من شرك وبدع وكره للصحابة رضي الله نعهم أجمعين كما تعلمت من أهلي والحسينية ...
إلا أنني تعلمت منهما كيف يكون الغلو الفاحش في آل البيت على أصوله ... والحقد الدفين على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ورضي الله عن أصحابه الذين أغاظ الله بهم الكفار
(( ولست أرى أحداً غير الرافضة مغتاظ من الصحابة رضي الله عنهم ))
وتعلمت منهم الشيء الكثير عن المذهب الرافضي ....
لكن شيء ما كان يصرخ في داخلي ... ربما ما حدث لي وأنا في السنة الرابعة الدراسية كان له أثر في نفسيتي ... لا أعلم .. لكن هناك شيء ما ... !!!
من الناحية الخلقية كنت ولله الحمد محافظاً ... ولكن لعدم وجود وازعاً دينيا قوياً ... فقد أرتكبتُ ذنباً أخلاقياً هز كياني ؟ وليس بعد الكفر ذنب
و بعد منتصف ليل نفس اليوم ... حل ظلام في داخلي ... نام الناس ... لكن في داخلي شيءٌ بدأ يستيقظ ... شيءٌ أسمه الندم ... يا ألهي ... ما هذا الذي فعلته ... كيف فعلته ... ولماذا فعلته
دمعة صغيرة جداً بدأت تسقط من عيني ... لكن أبت عيني إلا أن تساير ندمي ... أخذ الدمع يزداد ويزداد ... إلى أن وصلتُ إلى حالة البكاء ... لكنني والله الذي لا إله غيره ... هذه أول مرة في حياتي أبكي بهذه الصورة ... كصراخ طفل تاه عن أمه في ظلمة الليل في زحمة الغزاة
أبكي وأردد ... اللهم اهدني ... ياربي اهدني ... اللهم اهدني ... ياربي اهدني ... اللهم أخرجني من هذه الحياة
أقسم بالله العظيم .. أنني ما كنت أقصد إعتناق مذهب أهل السنة والجماعة (( الذي هو دين الإسلام ... هو دين الحق ... هو دين الله .... هو الدين الذي هداني الله إليه ... هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البشرية ... هي الهداية التي من الله بها علي .. هي الهداية التي أخرجني الله عز وجل بها من الظلمات إلى النور ..
كنتُ أظنها ( الهداية ) ... ربما الإعتكاف في أحدى الحسينيات ... أو ربما زيارة قبور أحد الأئمة ... أو الذهاب إلى قم المنجسة ... ولكن لله الحمد والمنة على هدايته ...
اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
صراع يدور في داخلي ( بداية رؤية النور )
في سنة 1407 هـ
بينما ... كنا ننقل عفش أحد أقاربي ... فإذا بين كتبه ، كتاب لفت نظري ... على غلاف الكتاب صورة إيران تشتعل فيها النيران ... عنوان الكتاب ( وجاء دور المجوس )
ولأن قريبي متعصبٌ جداً للدين الشيعي الرافضي ،، لذلك ظننتُ أن الكتاب هو مدح لإيران ... فاستعرته منه ... ووافق متخوفاً ...
أعتكفتُ على قرائته من الغلاف إلى الغلاف ... قرأته وكلي أسى وحزن وغضب على ما يقوله عن إيران وعن مذهبي ....
ما أن أنتهيت من قرائته إلا وبدأ صراع في داخلي ...
تارةً أقول : لايمكن أن يكونَ صادقاً في ما يقوله ... أكيد يكذب ... ماذا أفعل ... لالا لالالا لا يمكن ...
وتارةً : حسناً لماذا لا أتأكد من صدقه بنفسي ... لماذا لا أبحث عن مصادره التي يدعي أنها من كتبنا ... لالالالا لا يمكن ...
وتارةً : لالالالا... مذهبي هو الصحيح ... هو مذهب أهل البيت عليه السلام ... فكيف يكون غير صحيح لالا لا يمكن لا يمكن ...
وتارةً : أين أنتم يا أهل البيت ... لتخبرونني إن كان هذا هو فعلا دينكم ومذهبكم ... لماذا لا يكون حقاً هذا المذهب كله كذب في كذب ... آه لو أنكم أحياء لتخبرونني لتريحونني من هذا الصراع الذي يعصف بي ( لكنكم ميتون ) .....................
خمسة أيام تقريباً وأنا أعيش في صراع مع نفسي....
أخيراً فتح الله على قلبي لأتقبل فكرة البحث إن كان ما يقوله هذا الكتاب صحيح أو لا ...
وبدأتُ أبحث عن مصادره ...ولكن لا أخفيكم ... كنتُ أبحث وأنا أتمنى أن يكونَ كاذباً ملفقاً مدلساً حاقداً علينا وعلى آل البيت ... لكن الحقيقة غير ذلك تماماً... هو صااااادق في ما يقول ...
بدأ الظلام ينقشع ... والصبح يسفر ... وضحضحت الشمس وأشرقت بنور ربها .... وبدأ نور الحق يدق قلبي ... وبدأ قلبي يفتح له أبوابا ...
عرفت أن مذهبي مذهبٌ باطل ... دعاته دعاة باطل ... شيوخه شيوخ ظلمات ... علمائه علماء ضلال .........
لكن كل هذا ما زال مخفياً في قلبي ... لم أظهره ... ولم أجاهر به بعد ...
كنتُ أظن التسنن أمر سهل على أهلي وعلى المجتمع ... وأنني لن أواجه كل هذا ....
فما الذي فعلتُه ... أنا ما كفرتُ بربي ... وإنما عبدته مخلصاً له ديني ... ما أشركتُ به ... ما طفتُ حول القبور ... ما فعلتُ أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ... ما ابتدعتُ في دين الله ما ليس منه .....
(( لأنني تسننت ))
[COLOR=Black][SIZE=5]فلماذا كل هذا الذي يحصل لي ....................
حسبي الله لا إله إلا هو ... عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ......
اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل .... اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل .... اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل ......
لا وألفُ ألفُ لا ....يا روافض يا أصحاب العمائم النجسة ( صرخة من القلب )
http://www.majedpage.com/flash/friend.asp
بدأت والله أكره كل ما يمت لهم بصلة كرهت أذانهم وصلاتهم وصيامهم... وكرهتُ شركهم بالله ... كرهت البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان ...............
أريد أن أصرخ .... وأصرح بما في داخلي .......
حان الموعد ... حيث كنتُ في سيارة أحدهم ... ولا يعلم ما في قلبي ... إذ به يضع شريط كاست لأحد مشايخ أهل السنة والجماعة ... أعطاه إياه أحد زملائه في العمل لعله يرى النور ويهتدي ... ولكن كانت فائدته لي ... كان الشيخ يتكلم عن الرافضة وعقائدهم ... إلى أن وصل إلى القرآن الكريم كتاب الله ... وأن الشيعة تعتقد بأنه محرف …......
فرد صاحبي قائلاً :
إذا كان من جمعه الصحابة المرتدين ... فلا بد أن يكون محرفاً
وانتهزتُ الفرصة .... لأعلنها وأقول:
لا وألفُ ألفُ لا ... يا روافض يا أصحاب العمائم النجسة ... كتاب ربي ليس محرفاً ... سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ لستُ والله أنا منكم ... لا وألفُ ألفُ لا أنا لستُ منكم
قال : ماذا تقول .. أجننت ....
قلت : لا والله بل عقلت ... ولست منكم إن كنتم تدعون أن كتاب الله محرف
قال : من قال لك أننا نقول بأن كتاب الله محرف .. أنا ما كنتُ أقصدُ ما قلتُه لك
قلت : تقصد أو ما تقصد لا يهمني ... كل الذي يهمني هل ( القرآن الكريم ) محرف في مذهبنا .. وعند علمائنا .. وفي أمهات كتبنا .. أم لا ...... فهذا هو كل الذي يهمني ................
أخذ يلف ويدور كعادتهم .. دوماً وأبدا .. إلى أن اعترف قائلاً وهو غضبان .. نعم يوجد لدينا أحاديث كثيرة بأنه محرف .. ويوجد من علمائنا من قال بالتحريف .....
قلت : نعم ... هذا الذي أريده (( الصراحة )) فقط لا غير ...
مازلتُُ أعيش بينهم ... والنسبة إلى أهلي كانوا لا يزالون لا يعلمون بأمري ...
اللهم لك الحمد حتى ترضى ... لك الحمد إذا رضيت .... لك الحمد بعد الرضى .... لك الحمد كله يارب ....
http://www.majedpage.com/flash/friend.asp
--------------------------------------------------------------------------------
لقاء مع شيعي سابق
يكتبها الأخ أبو محمد جميل
اللهم لك الحمد حتى ترضى .... ولك الحمد إذا رضيت .... ولك الحمد بعد الرضى
اللهم لك الحمد حمداً كثيراً طيباً مباركاً فيه كما ينبغي لجلال وجهك وعظيم سلطانك ...
اللهم لك الحمد حمد الشاكرين ... وأستعين بك ولا استعين بغيرك
اللهم خلقتني وأنا عبدك وأنا على عهدك ووعدك ما استطعت .. أعوذ بك من شر ما صنعت ... أبوء لك بنعمتك علي وأبوء بذنبي فاغفر لي فأنه لا يغفر الذنوب إلا انت
الهداية ... ما أحلاها
الهداية ... نعمة وما أعظمها من نعمة
الهداية ... فوز بالجنة ونجاة من النار
الهداية ... صلاة وصوم ... وعمرة ... ما أحلى هذا الدين
الهداية ... ذكر لله كثيراً ... وأي شيء هو أحلى من ذكر الله تبارك وتعالى
صورٌ من أيام الطفولة
كيف يتربى الطفل الشيعي ... ما هي الأفكار التي يتغذى بها
إن أهم ما في الطفولة الدينية إن صحت التسمية هو بالطبع ( الحسينية
لكن ماذا يفعل الطفل الشيعي في الحسينية
1- يقوم بتوزيع التبغ ( الدخان ) على الضالين المساكين ...
2- يتغذى بالحقد والكره على صحابة خاتم الأنبياء والرسل صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
3- يتخذى بالحقد والكره على أهل السنة والجماعة ( لأنهم هم من قتل الحسين وأنهم أحفاد بني أمية الذين ظلموا آل البيت... هذا ما كان يصوره لنا الضالين المضلين ) .....
4- يتعلم فنون الشرك والبدع والخرافات ( ويصور لنا أصحاب العمائم أن أهل البيت بيدهم النفع والضر ) .......
5- طبعاً وكان أحلى شيء نفعله هو اللطم والرادود ....
(( أهذا هو دين الإسلام ))
(( أهذه رسالة محمد صلى الله عليه وسلم للبشرية ))
--------------------------------------------------------------------------------
كيف يتعلم الطفل الشيعي الصلاة وأين ؟
يتعلم الطفل الشيعي الصلاة عند المعلمة أو المعلم ( أو ما يسمى بالكتاب أو الكتاتيب ) ...
إن أهم شيء في الصلاة هو التربة الحسينية ( لذا أرتبطت قلوبنا بالقبور ) لأننا نسجد على تربة مأخوذة من قبر ... طبعاً ناهيك عن الصور التي عليها والكتابات ... ونقدس التربة بشكل كبير جداً ....
ويأتي بعد ذلك في الأهمية تعلم أسماء الأئمة الأثني عشر ( لأن ذلك من أذكار الصلاة عندنا ) وكنا نقولها على النحو التالي:
الله ربي ... محمد نبيي ... على إمامي ... الحسن بن علي إمامي ... الحسين بن علي إمامي .... علي بن الحسين بن علي إمامي ...... ألخ
وكنا نصليها في البيوت لا المساجد أو في المسجد ولكن فرادى ... ( لأنها عندنا ليست بواجبة أن تكون جماعة )
(( دين مبني على الأبتعاد عن الله عز وجل ))
(( إذا صلاتنا ليست لله خالصة ))
وهناك بعض المساجد وهي قليلة جداً ... تقام فيها صلاة الجماعة ... ولا نسمع من الشيخ الذي يصلي بنا ... إلا الفاتحة وسورة الإخلاص .... وأحياناً بعض السور القصيرة من أواخر جزء عم
(( لا يحبون كتاب الله عز وجل ولا يهتمون به ... لأن فيه هدى ونور ... وهم لا يريدون للناس أن يروا نور الله عز وجل ))
لا نصلي صلاة الجمعة .... لذا أرتبطت قلوبنا أكثر وأكثر بالحسينية .... لأنها ملئت علينا الفراغ الذي تركته صلاة الجمعة ....
(( هدم لدين الله ))
أما عن حالنا مع كتاب الله عز وجل ( القرآن الكريم ) .... فالقرآن في وادي ونحن في وادي
سؤال للعقلاء من الشيعة ((( أهذا هو دين الإسلام ؟؟؟ !!! )))
قصة حلال المشاكل ... كنا نقرأها كل يوم جمعة وبعد الإنتهاء من قرائتها نقوم بتوزيع الحلويات
(( دين كله شرك وبدع وخرافات ))
والذي لا يعرف هذه القصة هي باختصار شديد :
تسمى قصة عبد الله الحطاب .. وهو رجل ألمت به مصيبة وحلت عليه المشاكل فلجأ إلى علي بن أبي طالب وناداه بهذين البيتن
نادي علي مظهر العجائب ...... تجده عونا لك في النوائب
كل هم وغم سنيجلي ...... وبولايتك يا علي يا علي يا علي
(( شرك صريح ))
فأخرجه علي بن أبي طالب من كل مشاكله .... وفرج عنه كل مصائبه ..
وهذه القصة وغيرها كثير من كتبهم ما ألفها مألفوها إلا لإبعاد الناس عن الحق المبين ... إبعاد الناس عن الله سبحانه وتعالى ... وعن سنة الهادي المصطفى صلى الله عليه وآله وسلم
وفي منزلنا كنتُ أنا من يقرأ لهم هذه القصة كل يوم جمعة ( كنت حينها في السنة الرابعة الأبتدائية ) ..... وكان أهلي يدللون على صحة هذه القصة .. بقصص أخرى يتناقلونها في ما بينهم ( بأن أناس كان ذاهبين للحج – مثلاً – فتعطلت سيارتهم في الصحراء .. فخرج لهم فارس أضاء الدنيا .. حيث كانوا في الليل .. وعلى فرس أبيض يشع منه النور .. فمسح بيده على سيارتهم فأصبحت كالجديدة .. ثم ناموا ورأوا في المنام أن الذي أتى إليهم هو علي بن أبي طالب )
إذاً علي بن أبي طالب يزيل الهم والغم ويفرج الكرب ( عياذاً بالله )
التطبيق العملي
كان يوماً من أيام الأختبارات ... وكنت مذاكراً دروسي جيدا ... إلا إنني لا أعلم ما حصل لعقلي توقف فجأة ... نسيت كل شيء ... أحاول أن أحل أي سؤال من أسئلة الأمتحانات لا أستطيع عجزت عن كتابة كلمة واحدة ........
تذكرتُ القصة ... والقصص الأخرى
فما كان لي أن أنادي علي بن أبي طالب ليفرج لي همي وغمي وحزني .. فأخذت أنادي علي بن أبي طالب بالبيتين السالفين ساعة كاملة تقريباً وأنا أنادي علي ليفرج لي الهم والغم
إنتظرت ...... وإنتظرت ......... لكن لا مجيب
ناديت مرة ثانية .... وثالثة ........ ورابعة ..........
إنتظرت ...... وإنتظرت ......... لكن لا مجيب
ما بقي إلا القليل من الوقت وتسحب الأوراق .. ماذا أفعل ... يأستُ من علي بن أبي طالب ... لم يفرج لي همي ولم يحل لي المشكلة ... أين هو حلال المشاكل
ثم بعد ذلك قلتُ كلمة واحدة فقط .... لم أزد عليها
قلت ....... يا الله يارب
فإذا بالمعلومات تعود وأكتب ما أستطيع أن أكتبه ... فله الحمد كله وله الشكر كله .. وحده لا شريك له ....
كلمة أخيرة أوجهها لعقلاء الشيعة
( علي رضي الله عنه وأرضاه .. بريء من هذا كله )
هكذا تربيت هكذا نشأت
القصة السالفة .. حدثت لي وأني صغير ( وهي صحيحة 100% والذي رفع السماء بلا عمد ترونها .. وكيف لا تكون صحيحة .. أليس الله هو مفرج الهم والكرب بلى والله هو كاشف الغم سبحانه وتعالى عما يقولون علواً كبيرا )
ولكن لحداثة سني لم ألتفت إليها كثيراً .. فما زلتُ أعيش في بيئة رافضية ... تشرك بالله ليل نهار .. قياماً وقعودا .. تنذر لغير الله .. تذبح لغير الله ......... ألخ
لذا أشبه تربتي بهذا الحوار ( الذي هو لسان حال ... وليس لسان مقال )
الولد : أبي ... من هو الله سبحانه وتعالى ؟
الأب : الله هو الذي خلقنا وخلق السماوات وخلق الأرض وهو الذي يرزقنا وهو الذي خلق كل شيء !!!
وهذا هو توحيد الربوبية وكل الكفرة أقرّوا به - ولا ينفع توحيد الربوبية بدون توحيد الألوهية.
الولد : أبي ... قال لنا اليوم الأستاذ ... أن لا إله إلا الله معناها هو .......... ؟
الأب : ما عليك يا بني هؤلاء وهابيون لا يعرفون الإسلام .... الأئمة الإثني عشر سوف يشفعون لنا يوم القيامة ... ننذر لهم ... ونذبح لهم ... ونستعين بهم ... ونستغيث بهم ... ونبكي مصابهم ... ونتقرب إلى الله بهم وبذكرهم !!!
موحدين توحيد الربوبية ومشركين بالألوهية
الولد : يعني نعبدهم ... أبي ؟
الأب : لا .. يا ولدي ... كيف تقول هذا الكلام ... نحن لا نعبدهم ... ولكن يقربونا إلى الله زلفا ... هم واسطة بيننا وبين الله ... فقط !!!
وهذا ما قاله الله عز وجل على لسان المشركين ( في سورة الزمر آية 3 )
الولد : لكن يا أبي الأستاذ إذا شرح لنا الدرس ... يقول .. قال الله وقال الرسول ؟ (( وأي حجة هي أقوى من قال الله وقال الرسول ))
الأب : بني ... مدرسكم هذا وهابي ... لا يعرف شيء عن الدين ... أذهب الى الحسينية يا بني وهناك الملا او الشيخ سوف يعلمانك الدين ... يقولون قال الخميني وقال الخوئي ... وقال زيد وقال عبيد ... وقال التاريخ !!!
وأن أوهن البيوت لبيت العنكبوت .... وأن أضعف الحجج لحجة الرافضة
الولد : حسناً أبي ... ولكن من هو النبي محمد ؟
الأب : النبي محمد (( وبدون أن يصلي عليه )) ،، هو آخر نبي أرسله الله. ( لا زيادة ) !!!
هذا كل ما يعرفوه عن النبي صلى الله عليه وسلم .. وحتى الرسالة التي بلغها للناس هي ولاية علي رضي الله عنه ( لذلك لا تجد عندهم مؤلفات في سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم ... وعلى العكس من ذلك تجد مؤلفات كثيرة جدا عن علي بن أبي طالب رضي الله عنه )
الولد : أبي .. ومن هو علي بن أبي طالب ؟
الأب : آهٌ يا بني ... على بن أبي طالب (( سلام الله عليه وعلى أولاده المعصومين )).... هذا يا بني هو الإمام الأول ... هو حلال المشاكل ... هو مفرج الهم والغم ... هو مظهر العجائب... هو كاشف الكرب ... هو المظلوم أبو المظلومين ... وهو عانى كثيراً في سبيل الإسلام .. وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل وفعل .................... !!!
حتى ظننتُ أنه هو الله ( أستغفر الله وأتوب إليه ) أو هو النبي لا محمد ابن عبدالله صلى الله عليه وسلم .... ويأتي بعده في درجة الغلو الفاحش إبنه الحسين رضي الله عنهما
الولد : أبي ... قال لنا اليوم الأستاذ أن أبو بكر هو الصديق وأن عمر هو الفاروق رضي الله عنهما ؟
الأب مقاطعاً أبنه فوراً : أسكت أسكت لا تتكلم عن أبو بكر ولا عن عمر .... وأخذ ينهال بالشتم واللعن والسب !!!
الولد : أبي .... إرتكبتُ اليوم ذنباً ... ماذا أفعل ؟
الأب : لا عليك يا بني ... قم واغتسل ... أو توضأ ... ثم توجه نحوه الشمال لزيارة الأئمة في العراق ... لعلك تطهر من ذلك الذنب !!!
(( تناقض واضح ))
الولد : لكن يا أبي ... الكعبة المشرفة سوف تكون على يساري ؟
الأب : لا يهم ... لا يهم يا بني !!!
الولد : فعلت لكن لا فائدة ... يا أبي ... عدت وارتكبته مرة أخرة ... ماذا أفعل ؟
الأب : إذا جرب يا بني هذه المرة نحو الشرق ... فهناك بعض شفعائنا عند الله ... !!!
الولد : ولكن يا أبي ... الكعبة المشرفة سوف تكون خلفي ؟
الأب : لا يهم ... لا يهم يا بني !!!
(( من تعلق قلبه بالقبور .. فهل تهمه قدسية الكعبة المشرفة ))
الولد : أبي ... الأستاذ قال لنا اليوم ... اقرأوا القرآن ... فيه مواعظ وعبر ؟!
الأب : أما قلتُ لك هؤلاء وهابيون ... يريدون أن يثنوك عن دين آباءك وأجدادك !!!
الولد : لكن يا أبي القرآن هو رسالة ... أرسلها الله إلى الناس كافة ... بلغها وأداها وبينها رسوله وحبيبه وصفيه من الخلق ... محمد ( صلى الله عليه وسلم ) ؟
الأب : لكن يا بني مقلدنا أو سيدنا أو شيخنا أو ملانا ... لا يحثوننا على قراءة القرآن ... ربما لشيء لا يريدون لنا معرفته ... فهم أعرف منا بالدين !!!
(( كيف يحثوننا على قراءة القرآن .. وهم يعتقدون بأنه محرف .. وإن قالوا غير ذلك فهم يكذبون علينا ))
الولد : لكن يا أبي ما تخلصت من إرتكاب الذنوب ... أريد التخلص منها يا أبي ... سئمتها؟
الأب : يجب عليك أن تُخلص في حبك ... وولائك للأئمة عليهم السلام !!!
(( يا سبحان الله ... يعتقدون أن ما يفعلونه من عبادة لآل البيت هو حب .. أي حب هذا ))
الولد : أبي .. لماذا لا نجرب صلاة الجمعة ... ليعظنا فيها الشيخ أو الملا ... لعلي أترك الذنوب ؟
الأب : لن نصلي الجمعة أبدا ما دمنا في بلد يحكمه أهل السنة ... ثم يكفينا عشرة أيام في السنة ... يبدو أنك يا بني لا تبكي ولا تلطم كثيراً فيها على مصاب الحسين !!!
الولد : بكيت وتباكيت ... نحتُ ولطمت كثيراً ... لكن لا فائدة ما زلتُ أرتكب المعاصي ... أريد رادعاً يردعني بصدقٍ يا أبي ... أقول لك سئمت المعاصي سئمت البعد عن ربنا تبارك وتعالى؟
الأب : لا أعلم يا بني ماذا أفعل لك ... خمس أموالك للسيد ... أو ألزم الحسينية ... أو أكثر من سماع الرادود واللطميات ... أو زر قبور شفعائنا عند الله ... إنذر لهم ... إذبح لهم ... إستعن بهم ... أو ... أو ... أو ... أو
---------------
هراء في هراء ... ضياع في ضياع ... تيه وتخبط ... وطريق الخروج منه واضح وقريب منا كثيراً ... لكن شياطين الإنس عليهم لعائن الله ... زادونا تيها وضياع ... وأغواهم الشيطان الرجيم ( نعوذ بالله منه )
------------------
ظلمات بعضها فوق بعض ... إذا أخرج يده لم يكد يراها ... ومن لم يجعل الله له نوراً فما له من نور
--------------------------------------------------------------------------------
صرخة ألم ... في دجى الليل والناس نيام !!!
بسم الله الرحمن الرحيم .. والحمد لله رب العالمين .. والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين وعلى آله وأصحابه الغر الميامين ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين
أخوتي وأحبتي في الله ( حفظكم الله جميعاً ورعاكم وبارك فيكم ونفع بكم )
كنتُ رافضياً متعصباً لمذهبي ... وما ذاك إلا لأنني لا أعرف الكثير عن حقيقته ...
و قبل تسنني بسنتين صاحبت اثنين ( أصحاب عمائم ) من الذين درسوا المذهب في حوزات إيران وسوريا ... وكان ذلك سنة 1406 و 1407 هـ
صحيح أنه قبل معرفتي بهم كنت أمارس المذهب الرافضي بكل ما فيه من شرك وبدع وكره للصحابة رضي الله نعهم أجمعين كما تعلمت من أهلي والحسينية ...
إلا أنني تعلمت منهما كيف يكون الغلو الفاحش في آل البيت على أصوله ... والحقد الدفين على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ... ورضي الله عن أصحابه الذين أغاظ الله بهم الكفار
(( ولست أرى أحداً غير الرافضة مغتاظ من الصحابة رضي الله عنهم ))
وتعلمت منهم الشيء الكثير عن المذهب الرافضي ....
لكن شيء ما كان يصرخ في داخلي ... ربما ما حدث لي وأنا في السنة الرابعة الدراسية كان له أثر في نفسيتي ... لا أعلم .. لكن هناك شيء ما ... !!!
من الناحية الخلقية كنت ولله الحمد محافظاً ... ولكن لعدم وجود وازعاً دينيا قوياً ... فقد أرتكبتُ ذنباً أخلاقياً هز كياني ؟ وليس بعد الكفر ذنب
و بعد منتصف ليل نفس اليوم ... حل ظلام في داخلي ... نام الناس ... لكن في داخلي شيءٌ بدأ يستيقظ ... شيءٌ أسمه الندم ... يا ألهي ... ما هذا الذي فعلته ... كيف فعلته ... ولماذا فعلته
دمعة صغيرة جداً بدأت تسقط من عيني ... لكن أبت عيني إلا أن تساير ندمي ... أخذ الدمع يزداد ويزداد ... إلى أن وصلتُ إلى حالة البكاء ... لكنني والله الذي لا إله غيره ... هذه أول مرة في حياتي أبكي بهذه الصورة ... كصراخ طفل تاه عن أمه في ظلمة الليل في زحمة الغزاة
أبكي وأردد ... اللهم اهدني ... ياربي اهدني ... اللهم اهدني ... ياربي اهدني ... اللهم أخرجني من هذه الحياة
أقسم بالله العظيم .. أنني ما كنت أقصد إعتناق مذهب أهل السنة والجماعة (( الذي هو دين الإسلام ... هو دين الحق ... هو دين الله .... هو الدين الذي هداني الله إليه ... هو رسالة محمد صلى الله عليه وسلم إلى البشرية ... هي الهداية التي من الله بها علي .. هي الهداية التي أخرجني الله عز وجل بها من الظلمات إلى النور ..
كنتُ أظنها ( الهداية ) ... ربما الإعتكاف في أحدى الحسينيات ... أو ربما زيارة قبور أحد الأئمة ... أو الذهاب إلى قم المنجسة ... ولكن لله الحمد والمنة على هدايته ...
اللهم إني أسئلك الثبات حتى الممات
صراع يدور في داخلي ( بداية رؤية النور )
في سنة 1407 هـ
بينما ... كنا ننقل عفش أحد أقاربي ... فإذا بين كتبه ، كتاب لفت نظري ... على غلاف الكتاب صورة إيران تشتعل فيها النيران ... عنوان الكتاب ( وجاء دور المجوس )
ولأن قريبي متعصبٌ جداً للدين الشيعي الرافضي ،، لذلك ظننتُ أن الكتاب هو مدح لإيران ... فاستعرته منه ... ووافق متخوفاً ...
أعتكفتُ على قرائته من الغلاف إلى الغلاف ... قرأته وكلي أسى وحزن وغضب على ما يقوله عن إيران وعن مذهبي ....
ما أن أنتهيت من قرائته إلا وبدأ صراع في داخلي ...
تارةً أقول : لايمكن أن يكونَ صادقاً في ما يقوله ... أكيد يكذب ... ماذا أفعل ... لالا لالالا لا يمكن ...
وتارةً : حسناً لماذا لا أتأكد من صدقه بنفسي ... لماذا لا أبحث عن مصادره التي يدعي أنها من كتبنا ... لالالالا لا يمكن ...
وتارةً : لالالالا... مذهبي هو الصحيح ... هو مذهب أهل البيت عليه السلام ... فكيف يكون غير صحيح لالا لا يمكن لا يمكن ...
وتارةً : أين أنتم يا أهل البيت ... لتخبرونني إن كان هذا هو فعلا دينكم ومذهبكم ... لماذا لا يكون حقاً هذا المذهب كله كذب في كذب ... آه لو أنكم أحياء لتخبرونني لتريحونني من هذا الصراع الذي يعصف بي ( لكنكم ميتون ) .....................
خمسة أيام تقريباً وأنا أعيش في صراع مع نفسي....
أخيراً فتح الله على قلبي لأتقبل فكرة البحث إن كان ما يقوله هذا الكتاب صحيح أو لا ...
وبدأتُ أبحث عن مصادره ...ولكن لا أخفيكم ... كنتُ أبحث وأنا أتمنى أن يكونَ كاذباً ملفقاً مدلساً حاقداً علينا وعلى آل البيت ... لكن الحقيقة غير ذلك تماماً... هو صااااادق في ما يقول ...
بدأ الظلام ينقشع ... والصبح يسفر ... وضحضحت الشمس وأشرقت بنور ربها .... وبدأ نور الحق يدق قلبي ... وبدأ قلبي يفتح له أبوابا ...
عرفت أن مذهبي مذهبٌ باطل ... دعاته دعاة باطل ... شيوخه شيوخ ظلمات ... علمائه علماء ضلال .........
لكن كل هذا ما زال مخفياً في قلبي ... لم أظهره ... ولم أجاهر به بعد ...
كنتُ أظن التسنن أمر سهل على أهلي وعلى المجتمع ... وأنني لن أواجه كل هذا ....
فما الذي فعلتُه ... أنا ما كفرتُ بربي ... وإنما عبدته مخلصاً له ديني ... ما أشركتُ به ... ما طفتُ حول القبور ... ما فعلتُ أشياء ما أنزل الله بها من سلطان ... ما ابتدعتُ في دين الله ما ليس منه .....
(( لأنني تسننت ))
[COLOR=Black][SIZE=5]فلماذا كل هذا الذي يحصل لي ....................
حسبي الله لا إله إلا هو ... عليه توكلت وهو رب العرش العظيم ......
اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل .... اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل .... اللهم أنت حسبي ونعم الوكيل ......
لا وألفُ ألفُ لا ....يا روافض يا أصحاب العمائم النجسة ( صرخة من القلب )
http://www.majedpage.com/flash/friend.asp
بدأت والله أكره كل ما يمت لهم بصلة كرهت أذانهم وصلاتهم وصيامهم... وكرهتُ شركهم بالله ... كرهت البدع التي ما أنزل الله بها من سلطان ...............
أريد أن أصرخ .... وأصرح بما في داخلي .......
حان الموعد ... حيث كنتُ في سيارة أحدهم ... ولا يعلم ما في قلبي ... إذ به يضع شريط كاست لأحد مشايخ أهل السنة والجماعة ... أعطاه إياه أحد زملائه في العمل لعله يرى النور ويهتدي ... ولكن كانت فائدته لي ... كان الشيخ يتكلم عن الرافضة وعقائدهم ... إلى أن وصل إلى القرآن الكريم كتاب الله ... وأن الشيعة تعتقد بأنه محرف …......
فرد صاحبي قائلاً :
إذا كان من جمعه الصحابة المرتدين ... فلا بد أن يكون محرفاً
وانتهزتُ الفرصة .... لأعلنها وأقول:
لا وألفُ ألفُ لا ... يا روافض يا أصحاب العمائم النجسة ... كتاب ربي ليس محرفاً ... سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ أنا سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ سنيٌ لستُ والله أنا منكم ... لا وألفُ ألفُ لا أنا لستُ منكم
قال : ماذا تقول .. أجننت ....
قلت : لا والله بل عقلت ... ولست منكم إن كنتم تدعون أن كتاب الله محرف
قال : من قال لك أننا نقول بأن كتاب الله محرف .. أنا ما كنتُ أقصدُ ما قلتُه لك
قلت : تقصد أو ما تقصد لا يهمني ... كل الذي يهمني هل ( القرآن الكريم ) محرف في مذهبنا .. وعند علمائنا .. وفي أمهات كتبنا .. أم لا ...... فهذا هو كل الذي يهمني ................
أخذ يلف ويدور كعادتهم .. دوماً وأبدا .. إلى أن اعترف قائلاً وهو غضبان .. نعم يوجد لدينا أحاديث كثيرة بأنه محرف .. ويوجد من علمائنا من قال بالتحريف .....
قلت : نعم ... هذا الذي أريده (( الصراحة )) فقط لا غير ...
مازلتُُ أعيش بينهم ... والنسبة إلى أهلي كانوا لا يزالون لا يعلمون بأمري ...
اللهم لك الحمد حتى ترضى ... لك الحمد إذا رضيت .... لك الحمد بعد الرضى .... لك الحمد كله يارب ....
http://www.majedpage.com/flash/friend.asp
--------------------------------------------------------------------------------


تعليق