قام صالح عاشور النائب
الشيعي الكويتي على التهجم على مراجع النجف
الأشرف في صحيفة كويتية حيث قال صالح عاشور
بأن مراجع النجف الأشرف أجانب و أصولهم
إيرانية وباكستانية وهندية ويجهلون السياسة .
وهذا ما قالهُ في جريدة " الوطن " الكويتية
مراجع النجف والدور السياسي في العراق الحديث
باتت المرجعية الدينية تلعب دورا أكبر في
الفكر السياسي الشيعي عما قبل لأسباب لسنا
بصددها الآن... ولكن سوف نكتب عنها
في وقت لاحق. فتؤمن الشيعة الإثنى عشرية
ـ الإمامية ـ بحتمية الرجوع لمرجع ديني
جامع للشرائط بالفتوى بالأمور الدينية
المتعلقة بأحكام الدين وفروعه، ولا يجوز
أن يقلد أحدا بـ «أصول الدين»، بل عليه
أن يعتقد بـ «أصول الدين» عن دليل وبرهان.
وهناك خلاف بين فقهاء الشيعة على ولاية
المرجع الديني، هل هي ولاية عامة تعنى
بأمور الدولة من سلم وحرب وعمل اتفاقيات
والحكم في أحكام الدماء والمال والعرض،
أي مقام الإمام المعصوم عليه السلام تماما،أو
«ولاية خاصة» تتعلق بالفتوى بأمور الدين
بالإضافة إلى قضايا الحسبة من وقف وإرث
ورعاية شؤون القصر وما شابه ذلك.
والرأي الأقوى بين جموع علماء الشيعة الإمامية
هوأن ولاية الفقيه ولاية خاصة وليست عامة
وبالتالي رأي الفقيه لا يمتد كثيرا ولا يبسط يديه
مثل الإمام المعصوم.
وهذا هو رأي أستاذ الفقهاء السيد كاظم اليزدي
وكذلك السيد الخوئي رحمهما الله والسيد السيستاني
حفظه الله بالإضافة إلى بقية مراجع الشيعة في العراق.
أما من ذهب إلى الرأي القائل بأن ولاية الفقيه ولاية
عامة كان لهم أكثر من نظرية وبحث في هذا المجال،
مثل نظـرية ولاية الفقيه للإمام الخميني رحمه الله
الذي طبق في إيران بعد الثورة الإسلامية بالإضافة
إلى نظرية شورى الفقهاء للإمام محمد الشيرازي
قدس سره الشريف والمرجعية الرشيدة للشهيد
محمد باقر الصدر قدس سره الشريف وأول من
أطلق وتبنى هذا الرأي هو العلامة النراقي في كتابه
عوائد الأيام، ثم الشيخ الأنصاري بالإضافة إلى
الشيخ المنتظري الذي تراجع أخيرا عن رأيه
بعد أحداث إيران الأخيرة واختلافه مع الإمام
الخميني في إدارة شؤون إيران.
مع الملاحظة ان دعاة نظرية ولاية العامة كانوا
وراء تأسيس أحزاب سياسية مثل الإمام الخميني
كان وراء تأسيس حزب الجمهوري الإسلامي
والسيد محمد باقر الصدر كان وراء تأسيس
حزب الدعوة الإسلامي والإمام محمد الشيرازي
كان وراء تأسيس منظمة العمل الإسلامي.
وقبلهم في ثورة المشروطة في إيران عام 1906م
حيث تم وضع الدستور الإيراني كان بقيادة
ملا كاظم الخراساني والمحقق النائيني صاحب
الكتاب المعروف «تنزيه الملة وتنبيه الأمة»
والذي يتكلم فيه عن الشورى والديموقراطية
في الإسلام وهم عاصروا السيد العلامة كاظم اليزدي
أستاذ الفقهاء والمؤيد للولاية الخاصة للفقيه.
أوردت هذه المقدمة حتى نستطيع التعرف على
الوضع المرجعي الشيعي في العراق بعد سقوط
نظام صدام حسين ومدى إمكانية لعب دور
سيا سي مؤثر في اللعبة السياسية الدائرة
هناك وبالتالي ما مدى نفوذ دور المرجع
الديني في الأحداث السياسية المتلاحقة بالعراق؟
وهم مقبلون على انتخابات رئاسية وبرلمانية ومن
ثم تعيين أول حكومة ديموقراطية دستورية بعد سقوط النظام البائد.
http://www.alwatan.com.kw/default.as...7&topic=226505 الشيعي الكويتي على التهجم على مراجع النجف
الأشرف في صحيفة كويتية حيث قال صالح عاشور
بأن مراجع النجف الأشرف أجانب و أصولهم
إيرانية وباكستانية وهندية ويجهلون السياسة .
وهذا ما قالهُ في جريدة " الوطن " الكويتية
مراجع النجف والدور السياسي في العراق الحديث
باتت المرجعية الدينية تلعب دورا أكبر في
الفكر السياسي الشيعي عما قبل لأسباب لسنا
بصددها الآن... ولكن سوف نكتب عنها
في وقت لاحق. فتؤمن الشيعة الإثنى عشرية
ـ الإمامية ـ بحتمية الرجوع لمرجع ديني
جامع للشرائط بالفتوى بالأمور الدينية
المتعلقة بأحكام الدين وفروعه، ولا يجوز
أن يقلد أحدا بـ «أصول الدين»، بل عليه
أن يعتقد بـ «أصول الدين» عن دليل وبرهان.
وهناك خلاف بين فقهاء الشيعة على ولاية
المرجع الديني، هل هي ولاية عامة تعنى
بأمور الدولة من سلم وحرب وعمل اتفاقيات
والحكم في أحكام الدماء والمال والعرض،
أي مقام الإمام المعصوم عليه السلام تماما،أو
«ولاية خاصة» تتعلق بالفتوى بأمور الدين
بالإضافة إلى قضايا الحسبة من وقف وإرث
ورعاية شؤون القصر وما شابه ذلك.
والرأي الأقوى بين جموع علماء الشيعة الإمامية
هوأن ولاية الفقيه ولاية خاصة وليست عامة
وبالتالي رأي الفقيه لا يمتد كثيرا ولا يبسط يديه
مثل الإمام المعصوم.
وهذا هو رأي أستاذ الفقهاء السيد كاظم اليزدي
وكذلك السيد الخوئي رحمهما الله والسيد السيستاني
حفظه الله بالإضافة إلى بقية مراجع الشيعة في العراق.
أما من ذهب إلى الرأي القائل بأن ولاية الفقيه ولاية
عامة كان لهم أكثر من نظرية وبحث في هذا المجال،
مثل نظـرية ولاية الفقيه للإمام الخميني رحمه الله
الذي طبق في إيران بعد الثورة الإسلامية بالإضافة
إلى نظرية شورى الفقهاء للإمام محمد الشيرازي
قدس سره الشريف والمرجعية الرشيدة للشهيد
محمد باقر الصدر قدس سره الشريف وأول من
أطلق وتبنى هذا الرأي هو العلامة النراقي في كتابه
عوائد الأيام، ثم الشيخ الأنصاري بالإضافة إلى
الشيخ المنتظري الذي تراجع أخيرا عن رأيه
بعد أحداث إيران الأخيرة واختلافه مع الإمام
الخميني في إدارة شؤون إيران.
مع الملاحظة ان دعاة نظرية ولاية العامة كانوا
وراء تأسيس أحزاب سياسية مثل الإمام الخميني
كان وراء تأسيس حزب الجمهوري الإسلامي
والسيد محمد باقر الصدر كان وراء تأسيس
حزب الدعوة الإسلامي والإمام محمد الشيرازي
كان وراء تأسيس منظمة العمل الإسلامي.
وقبلهم في ثورة المشروطة في إيران عام 1906م
حيث تم وضع الدستور الإيراني كان بقيادة
ملا كاظم الخراساني والمحقق النائيني صاحب
الكتاب المعروف «تنزيه الملة وتنبيه الأمة»
والذي يتكلم فيه عن الشورى والديموقراطية
في الإسلام وهم عاصروا السيد العلامة كاظم اليزدي
أستاذ الفقهاء والمؤيد للولاية الخاصة للفقيه.
أوردت هذه المقدمة حتى نستطيع التعرف على
الوضع المرجعي الشيعي في العراق بعد سقوط
نظام صدام حسين ومدى إمكانية لعب دور
سيا سي مؤثر في اللعبة السياسية الدائرة
هناك وبالتالي ما مدى نفوذ دور المرجع
الديني في الأحداث السياسية المتلاحقة بالعراق؟
وهم مقبلون على انتخابات رئاسية وبرلمانية ومن
ثم تعيين أول حكومة ديموقراطية دستورية بعد سقوط النظام البائد.
مراجع النجف والدور السياسي في العراق الحديث (2)
قلنا في مقال سابق ان ولاية المرجع الديني اما تكون
عامة او خاصة، وان الرأي السائد بين علماء الشيعة
ان الاصل هو الولاية الخاصة وذلك لغياب الامام المعصوم.
وفي العراق اليوم ستة من مراجع الشيعة، اربعة
منهم في النجف الاشرف، يتقدمهم السيد السيستاني
ـ ايراني ـ والشيخ بشير النجفي ـ باكستاني
ـ والشيخ اسحاق فياض ـ افغاني ـ
والسيد محمد سعيد الحكيم ـ عراقي ـ
واثنان من كربلاء المقدسة، السيد صادق الشيرازي
والسيد محمد تقي المدرسي، وهما موجودان في
العراق ابا عن جد ولا يحملان جنسيتها.
والسيد صادق الشيرازي من ذرية مفجر
ثورة العشرين في العراق المجدد الشيرازي
وكذلك ثورة التنباك في ايران، وجميع مراجع النجف
الان يؤمنون بالولاية الخاصة للفقيه وعدم تصديه
مباشرة للشأن العام، ويذهب السيد صادق الشيرازي
الى الرأي القائل بولاية الفقيه العامة ولكن ضمن شورى
الفقهاء ولا تسيد للرأي الواحد، ويؤمن السيد المدرسي
بدور اكبر للولي الفقيه بالحكم.
ونستطيع القول ان الرأي المرجعي في العراق
من اليوم الاول من حرب تحرير العراق هو
عدم التعامل مع قوات التحالف مباشرة وعدم
الدخول في شأن الحكم وتفاصيله، وهذا
واضح لمن يراجع التصريحات المتعددة
بعد سقوط نظام صدام حسين وذلك اما لاعتبارات
دينية او سياسية لبعدهم وعدم خوضهم في
هذا الجانب طيلة اكثر من ثلاثين عاما.
فمن اين جاءت هذه التحولات الجديدة بضرورة
اشراك الشعب العراقي في اختيار ممثليه في
مجلس الحكم واجراء انتخابات عامة.
والجميع يدرك استحالة قيام انتخابات عامة
في العراق في ظل ظروف امنية صعبة ولغياب
احصاء عام دقيق ما عدا البطاقة التموينية للعائلة.
والواضح ان المرجعية النجفية ليس لديها رؤية
متكاملة للوضع السياسي العراقي سواء قبل
او اثناء او بعد الانتخابات، والسؤال: هل ترغب
مرجعية النجف حمل راية العمل السياسي في
العراق والنزول في معترك العمل السياسي وبالتالي
تبني مجموعة سياسية تعبر عن رأيها وتوجهها
لادارة شؤون العراق؟ اشك في ذلك!
واوضح انه تم اقحام اسم المرجعية وخصوصا
مرجعية السيد السيستاني في الامر من قبل بعض
اعضاء مجلس الحكم الانتقالي، وكذلك بعض
التنظيمات السياسية العراقية، وذلك من اجل
الحصول على مكاسب سياسية في المرحلة القادمة.
فالتصريحات السياسية المتناقضة من اكثر
من جهة التي تنسب للسيد السيستاني هدفها
الضغط على صاحب القرار السياسي في
العراق اليوم لنيل مكتسبات سريعة للقوى
السياسية الحركية على الساحة العراقية وليس المرجعية.
وتأكيدا لذلك وفي المرحلة الثانية من تسليم
الحكم في العراق سوف تكون الصورة اكثر
وضوحا للمتتبع السياسي.
والاحزاب السياسية الشيعية ورموزها وكوادرها
تعلم جيدا ضمنا انه لا مجال لقيام جمهورية اسلامية
على النمط الايراني في العراق لاعتبارات سياسية
وديموقراطية واقليمية ومصالح دولية واضحة،
والدفع في هذا الاتجاه يعتبر انتحارا سياسيا
ولا ترغب اي جهة الدفع فيها.
لذلك نتمنى عدم اللعب بورقة المرجعية في
الساحة العراقية حيث مظلة المرجعية اوسع
واشمل من العراق، وزجها في هذه الظروف
الصعبة باللعبة السياسية سوف يؤثر سلبا
عليها وخصوصا نحن اليوم بحاجة لاعادة بناء
حوزة دينية قوية بعد تدميرها من قبل النظام السابق.
فهل تعملها القوى السياسية العراقية وتدخل
المعترك السياسي بعيدا عن مظلة المرجعية؟
ارجو ذلك.. وللبحث تكملة اخرى ان شاء الله.
http://www.alwatan.com.kw/default.as...7&topic=228361 قلنا في مقال سابق ان ولاية المرجع الديني اما تكون
عامة او خاصة، وان الرأي السائد بين علماء الشيعة
ان الاصل هو الولاية الخاصة وذلك لغياب الامام المعصوم.
وفي العراق اليوم ستة من مراجع الشيعة، اربعة
منهم في النجف الاشرف، يتقدمهم السيد السيستاني
ـ ايراني ـ والشيخ بشير النجفي ـ باكستاني
ـ والشيخ اسحاق فياض ـ افغاني ـ
والسيد محمد سعيد الحكيم ـ عراقي ـ
واثنان من كربلاء المقدسة، السيد صادق الشيرازي
والسيد محمد تقي المدرسي، وهما موجودان في
العراق ابا عن جد ولا يحملان جنسيتها.
والسيد صادق الشيرازي من ذرية مفجر
ثورة العشرين في العراق المجدد الشيرازي
وكذلك ثورة التنباك في ايران، وجميع مراجع النجف
الان يؤمنون بالولاية الخاصة للفقيه وعدم تصديه
مباشرة للشأن العام، ويذهب السيد صادق الشيرازي
الى الرأي القائل بولاية الفقيه العامة ولكن ضمن شورى
الفقهاء ولا تسيد للرأي الواحد، ويؤمن السيد المدرسي
بدور اكبر للولي الفقيه بالحكم.
ونستطيع القول ان الرأي المرجعي في العراق
من اليوم الاول من حرب تحرير العراق هو
عدم التعامل مع قوات التحالف مباشرة وعدم
الدخول في شأن الحكم وتفاصيله، وهذا
واضح لمن يراجع التصريحات المتعددة
بعد سقوط نظام صدام حسين وذلك اما لاعتبارات
دينية او سياسية لبعدهم وعدم خوضهم في
هذا الجانب طيلة اكثر من ثلاثين عاما.
فمن اين جاءت هذه التحولات الجديدة بضرورة
اشراك الشعب العراقي في اختيار ممثليه في
مجلس الحكم واجراء انتخابات عامة.
والجميع يدرك استحالة قيام انتخابات عامة
في العراق في ظل ظروف امنية صعبة ولغياب
احصاء عام دقيق ما عدا البطاقة التموينية للعائلة.
والواضح ان المرجعية النجفية ليس لديها رؤية
متكاملة للوضع السياسي العراقي سواء قبل
او اثناء او بعد الانتخابات، والسؤال: هل ترغب
مرجعية النجف حمل راية العمل السياسي في
العراق والنزول في معترك العمل السياسي وبالتالي
تبني مجموعة سياسية تعبر عن رأيها وتوجهها
لادارة شؤون العراق؟ اشك في ذلك!
واوضح انه تم اقحام اسم المرجعية وخصوصا
مرجعية السيد السيستاني في الامر من قبل بعض
اعضاء مجلس الحكم الانتقالي، وكذلك بعض
التنظيمات السياسية العراقية، وذلك من اجل
الحصول على مكاسب سياسية في المرحلة القادمة.
فالتصريحات السياسية المتناقضة من اكثر
من جهة التي تنسب للسيد السيستاني هدفها
الضغط على صاحب القرار السياسي في
العراق اليوم لنيل مكتسبات سريعة للقوى
السياسية الحركية على الساحة العراقية وليس المرجعية.
وتأكيدا لذلك وفي المرحلة الثانية من تسليم
الحكم في العراق سوف تكون الصورة اكثر
وضوحا للمتتبع السياسي.
والاحزاب السياسية الشيعية ورموزها وكوادرها
تعلم جيدا ضمنا انه لا مجال لقيام جمهورية اسلامية
على النمط الايراني في العراق لاعتبارات سياسية
وديموقراطية واقليمية ومصالح دولية واضحة،
والدفع في هذا الاتجاه يعتبر انتحارا سياسيا
ولا ترغب اي جهة الدفع فيها.
لذلك نتمنى عدم اللعب بورقة المرجعية في
الساحة العراقية حيث مظلة المرجعية اوسع
واشمل من العراق، وزجها في هذه الظروف
الصعبة باللعبة السياسية سوف يؤثر سلبا
عليها وخصوصا نحن اليوم بحاجة لاعادة بناء
حوزة دينية قوية بعد تدميرها من قبل النظام السابق.
فهل تعملها القوى السياسية العراقية وتدخل
المعترك السياسي بعيدا عن مظلة المرجعية؟
ارجو ذلك.. وللبحث تكملة اخرى ان شاء الله.
________________________________
_________________________________



تعليق