رساله من البريد (( الايميل ))
رسالة من القلب ( إلى شيعي يريد الحق)
يا أيها ا الشيعي :
أحتط لدينك فإن الله لن يقول لك يوم القيامة لماذا لم تستغث بعلي بعد موته
وأعلم أن امامك خصمان يختصمان في الله
الأول يحضك على دعاء الله وحده
والآخر يحضك على دعاء علي والأئمة
فأي الخصمين أقرب الى الحق ؟
أنا ادعوك إلى التوحيد الى دعاء الله وحده دون سواه
ماهي عقوبتي في دعوتي إن كنت مخطئاً في دعوتي هذه لك ؟ هل أدخل النار؟
فإنهم إن كانوا مخطئين عرضوا أنفسهم للخلود في النار لأن ذنب الشرك أعظم من ذنب الربا والزنى وشهادة الزور
فماهي عقوبتهم ان كانوا مخطئين زكان دعاء الله شركاً ؟
أما سمعت قوله تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به " ثم قال "أن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريدا" مما يؤكد أن دعاء غير الله هو موضوع الشرك في الآية
ألم تقرأ كتبك وهي تبين أن دعاء هو العبادة
أبي جعفر قال " إن أفضل العبادة الدعاء " (الكافي 2/338 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه.
عن أبي عبد الله " الدعاء هو العبادة " (الكافي 2/339 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه.
يا من تدعوا غير الله القرآن يحكم بيننا
القرآن مليء بالآيات الناهية عن دعاء غير الله فلنذكر جملة من هذه الآيات حيث ان الله تعالى أمرنا بالرد اليه والى رسوله عند التنازع فقال "فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " والقرآن ما ترك شيئاً الا بينه كما قال الله تعالى" ما فرطنا في الكتاب من شيء"
الآية الأولى
: قوله تعالى " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد" ما أوضح هذه الآية لطالب الحق وهل بعدها مبرر للنزاع والجدل ؟
فقوله " أحداً" نكرة في سياق النهي تعم كل مدعو من دون الله . والمسجد ليس مكاناً للسجود فقط وإنما للدعاء أيضا فالصلاة التي تتضمن السجود تتضمن السجود تتضمن اكثر منه : وهو الدعاء فهل يجيز أحد أن يدعا غير الله في الصلاة ؟ فما الذي جعل دعاء غير الله داخل الصلاة محرماً وخارجها جائزاً
• وأي مضادة لله أعظم من أن يقول الله " إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم "
فيخالف الرافضي ربه ويقول : إن تدعوهم يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا استجلبوا لكم بل خرجوا من قبورهم لقضاء حوائجكم ولو من مكان بعيد . ويقول الله " وهم عن دعائهم غافلون " فيقول الرافضي : القائل بأنهم غافلون طعن بهم
ففي
- تفسير القمي - علي بن ابراهيم القمي ج 2 ص 387 :
وهو يصف اصنام قوم نوح
: كان قوم مؤمنين قبل نوح فماتوا فحزن عليهم الناس فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فانسوا بها فلما جاءهم الشتاء ادخلوها البيوت ، فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس فقال لهم ان هؤلاء آلهة كانوا آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشر كثير .
ومن لم يعي هذه الحقيقة لم يفهم الشرك الذي كان عليه المشركون .
الآية الثانية
: قوله تعالى " وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا"
قال القمي في تفسيره أنهم كانوا رجال مؤمنين فماتوا فبنا لهم الشيطان صور وتماثيل
وقال الطوسي في كتاب التبيان ج10 ص141
معناه ضل بهم خلق كثير
الآية الثالثة
" أفرأيتم الات والعزى"
بعد ما بينا ان الأصنام التي كان يعبدها قوم نوح رجال مؤمنين
أيضاً كانت الآت والعزى
- تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 01 ص 138 :
عن ابن عباس . وقيل : إن أوثان قوم نوح صارت إلى العرب فكانت ود بدومة الجندل ، وسواع برهاط لهذيل . وكان يغوث لبني غطيف من مراد ، وكان يعوق لهمدان ، وكان نسر لآل ذي الكلاع من حمير ، وكان اللات لثقيف . وأما العزى فلسليم وغطفان وجشم ونضر وسعد بن بكر .
• فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله منهم يعبد الأصنام المصورة على صورة الصالحين : ود وسواع ويغوث فيستشفعون بها ولا يزال كثيرون يجهلون أن أصنام مشركي الأمس ماهي الا رموز تذكارية للصالحين وأنهم ما عبدوا أصناماً لمجرد حبهم للحجر والحديد وإنما عبدوا الصالحين الذين صورت الأصنام بصورهم
الآية الرابعة
قوله تعالى " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون"
فحكم على من دعا غيره بغاية الضلال, ولم يستثن من الضلالة من يدعون النبي او علي رضي الله عنه او أئمتكم كلهم وأن هذا المدعو لا يستجيب له بل هو غافل عن دعائه الآية الخامسة
قوله تعالى " ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم " فيقف العابدون والمعبودون " فزيلنا بينهم " أي فرقنا بينهم " وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون " ما كانت عبادتكم لنا" فكفي بالله شهيداً بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين" كنا موتى لا نسمع ولا نعلم بعبادتكم لنا كما قال الله " ويوم القيامة يكفرون بشرككم " وقوله " واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاً كلا سيكفرون بعبادتكم ويكونون عليهم ضداً " وقوله " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرون "
قال تعالى " هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا الى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون " أي عاينت وتحققت أن هذا العمل كان في حقيقته شركاً ظنوه استشفاعاً مشروعاً وإذا بهؤلاء المعبودين يتبرأون من عابديهم ويحلفون أنهم كانوا غافلين عما كانوا يشركون به مع الله فهذا موقف عظيم يحشر الله فيه الذين كانوا يدعون الأئمة أو الصالحين الذين كانوا أمواتاً غافلين عما كان يحدث عند قبورهم من طواف واستغاثة
الآية السادسة
قوله تعالى " ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون " فيقولون " تبرأنا اليك ما كانوا إيانا يعبدون " وفي آية أخرى "قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون "
فهذا مآل دعوتهم : لم يكونوا يدعون علي في حقيقة الأمر ولا الحسين ولا الحسن ولا يغوث ويعوق ونسراً :
بل كانوا يدعون الشيطان "إن يدعون من دونه الا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً " وفي النهاية يتضح لهم الأمر فيندمون ويقولون " بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً " تلك حقيقة يتعامى عنها مشركو اليوم الذين يرجون للتوجه الى الأئمة والصالحين بالدعاء , إنهم يدعون الناس الى عبادة الشيطان والجن.
الله سبحانه وتعالى ينفي استجابة الميت والرافضة تخالفه
الآية السابعة
قوله تعالى " ان الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين "
والنبي الذي هو افضل من الأئمة بشر مثلنا " قل إنما أنا بشر مثلكم " فالنهي عام عن دعاء جميع العباد وتخصيص الدعاء بالمعبود وحده
الله يتحدى الذين تدعونهم من دونه ان يستجيبوا والرافضي يقول بل يستجيبون , ويغيثون الملهوف
وهذا نص واضح في أن المشركين كانوا يدعون بشراً لا أصناماً ولك ان تتأمل وصف الله للمدعوين هنا بأنهم " عباد " لله مثل الذين يدعونهم مما يدل على أن المراد بذلك الصالحين الذين نحتت الأصنام على صورهم فإن الأصنام لاتوصف بأنها عباد لله ولا يقال أن الأصنام مثل البشر ومعنى الآية ؛ أنتم عباد وهم عباد أمثالكم : فكيف يتوجه العباد بالدعاء الى العباد ؟
الآية الثامنة
قوله تعالى " إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب " فالأصنام والقبور تشترك في صفات الضعف فكلها لا تقدر على خلق ذبابة ولا أستعادة ما يسلبه الذباب منها
" قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات "
" هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه "
" واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا"."ولا يملكون لكم رزقاً " " أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات " " وما يملكون من قطمير" " فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا أنفسهم ينصرون " "فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " وهذا كله شامل للأصنام والقبور بل وللأنبياء .
قال ابراهيم عليه السلام لأبيه "وما أملك لك من الله من شيء"
وأمر الله نبينا أن يقول " قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً " وقال له " ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً "
الآية التاسعة
قوله تعالى " والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون . أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون " هل تتحدث الآية عن بعث صنم الى الحياة بعد الموت ؟ لايمكن ذلك :
*لأن ( الذين ) من الأسماء الموصولة والأسماء الموصولة من صيغ العموم عند الأصوليين النحويين , فهي عامة في كل من دعي من دون الله . وهي لا يخبر بها إلا عن العقلاء ولو كان المراد بها الأصنام والحجارة لكان حق الكلام أن يقال (والتي تدعونها من دونه ما تملك من قطمير. إن تدعوها لا تسمع دعائكم ولو سمعت ما استجابت لكم )
والأصنام لا يحل بها الموت ولا بعث لأنها خارجة عن قانون الحياة والموت والبعث , ولأن الشعور يستعمل فيمن يعقل لا في الأحجار .
ولأن (أموات غير أحياء لا يصلح إضافتها الى الأحجار التي صنع منها الصنم إذ هي جماد لا يصح وصفه بالحياة ولا بالموت فلم يبق إلا أن الكلام متعلق بالصالحين الذين نحتت الأصنام على صورهم
الآية العاشرة
قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون"
كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته
- بحار الأنوار - المجلسي ج 09 ص 75 :
وكان تلبيتهم إذا أحرموا في الجاهلية " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك " فجاءهم إبليس في صورة شيخ وقال لهم : ليس هذا تلبية أسلافكم قالوا : كيف كانت تلبية أسلافنا ؟ فقال : كانت اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك ، والملك لك لا شريك لك إلا شريكا هو لك . فنفرت قريش من قوله ، فقال : لا تنفروا من قولي وعلى رسلكم حتى آتي آخر كلامي ، فقالوا له : قل ، فقال : إلا شريك لك هو لك ، تملكه وما ملك . ألا ترون أنه تملك الشريك والشريك لا يملكه ، فرضيت قريش بذلك فلما بعث الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وآله نهاهم عن ذلك ، وقال : إن هذا شريك ، فقالوا : ليس بشريك لانه لا يملكه وما ملك ، فأنزل الله سبحانه " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء " ( 1 ) إلى آخر الآية
فمجرد اعتقاد أن غير الله لا يخلق نفعاً لا يبرىء من الشرك بل لا بد من إخلاص التوحيد وذلك بأن يكون الدعاء لله وحده
فقوم ابراهيم لم يكونوا يعتقدون أن أصنامهم تملك نفعاً فضلاً عن أن تخلقه فلما سألهم " هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعوكم أو يضرون " ما قالوا بلى تنفع وتضر
ولما كان دعاء غير الله شركاً عند ابراهيم قال لهم "وأعتزلكم وما تدعون من دون الله " فحكم عليهم في الآية التي تليها أن دعاءهم لها عبادة من دون الله " فلما اعتزلكم وما تعبدون من دون الله " وأكد ذلك في آية واحدة فقال " قل اني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جائني البينات من ربي وأمرت ان أسلم لرب العالمين " وقد دلت الآية على أن دعاء غير الله عبادة تتعارض مع الاسلام لرب العالمين
*ولو كان يعلم عنهم أنهم كانوا يعتقدون فيها نفع والضر لما جاجهم بذلك ولأجابوه عن سؤاله " هل يسمعونكم إذ تدعون "(نعم , إنها تنفع وتضر فلما عجزوا عن الإجابة قالوا "بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون " ثم قال " تعبدون " وفي آية أخرى " أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم "
أستغاثتهم بهم مسبوقة باعتقادهم فيهم
هذا ولا يوجد على الأرض من يدعو من يعتقد فيه انه لا يملك الاجابة والنفع والضر إلا ان يكون مجنوناً . فهل هناك عاقل يقول أغثني يا من لا تملك نفعاً ولا ضراً ؟! إلا ان يكون معتقداً فيهم التأثير وكشف الضر وتحصيل النفع إلا ان يكون مجنوناً فحينئذ لا يؤاخذه الله على شرك أكبر او أصغر
الحق انه لم يلتجيء اليهم الا اعتقاده فيهم النفع والضر . فإن مافي القلوب من الأعتقادات الفاسدة قد عبر عنه اللسان فصار يلهج بذكر غير الله أغثني ياحلال المشاكل ياعلي ثم عبر عنه العمل فصار يقبل جدران القبور ويتمسحها بيديه وهناك من يسجد لها
الأية الحادية عشر
قوله تعالى " يدعون من دون الله ما لا يضره وما ينفعه ذلك هو الضلال البعيد " "ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم " وقد أمرنا الله أن نعتقد ان النبي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً " قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشدا" " قل إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله " هذا وهو حي فكيف وهو ميت ؟ أفيجوز أن يقال إنه كان لا يملك النفع والضر قبل موته فلما مات صار يملكهما ؟
وكيف يقول لأبنه ابراهيم عند موته
ففي بحار الأنوار ج79 ص91
" يابني إني لا أملك لك من الله شيئا"
بينما نجد الرافضي يستغيث بقبر من هو اقل من الرسول
أتركو دعاء من لا يملك نفعاً ولا ضراً
الآية الثانية عشر
قال تعالى " ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين "
أي المشركين . فليس في شرع ربنا جواز دعاء من لا يملك نفعاً ولا ضرا , ولم يقل تعالى : ولا تدع ما لا يخلق نفعا وإنما المعنى : لا تعد من تعلم انه لا يضر ولا ينفع كما قال تعالى " فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون "
الآية الثالثة عشر
قوله تعالى " والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون " لم يستثني الله محمد ولا علي ولا إمام من الأئمة فهذه الآية نص صريح على تحريم دعاء من لا يملك نفعاً ولا ضراً ولا يملك نصراً وإلا فإن فعل فقد رد على أعقابه الى الضلالة بعد إذ هداه الله كما قال تعالى " قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد اذ هدانا الله "
ودعاء من لا يغني من الله شيئاً محرم في القرآن وهو من خصال المشركين قال تعالى " فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء " ولم يقل (التي يسجدون لها من دون الله )
تدعوا من صرح بأنه لا يغني
فهذا الرسول صرح بأنه لا يغني عن أحد شيئاً وحتى ابنه ابراهيم وهو موافق في هذا للقرآن . فقد نهى نبي الله ابراهيم أباه أن يدعو من دون الله ما لا يسمعولا يبصر ولا يغني عنه شيئاً ويعقوب يقول لأولاده " زما أغني عنكم من الله من شيء"
وإذا كان الرسول لا يملك شيئاً لفلذة كبده ابراهيم وهو حي فكيف يملكها علي وهو ميت
ولما أراد نوح أن يدعو الله لإنقاذ ولده قال الله " يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح "
فكيف يستطيع ذلك القبر
الآية الرابعة عشرة
قوله تعالى " قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كا شفات ضره أو ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون " فمن لم يكتفي بدعاء الله وحده لم يكن حسبه الله
قال قتاده فلقد سأل النبي المشركين فسكتوا أي سألهم هل هن كا شفات ضره ؟ هل هن ممسكات رحمته ؟ فسكتوا لأنهم لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الضر والنفع ولو كانوا يعتقدون العكس لأجابوا وإنما كانوا يتخذونها وسائط وشفعاء عند الله
النصارى لا يعتقدون أن مريم تخلق نفعاً
الآية الخامسة عشرة
قوله تعالى " وإذ قال يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " فالذين يدعون غير الله وإن كانوا يعتقدون أن من يدعونه لا يخلق نفعاً إلا انه ما زالت هناك مشابهة بينهم وبين النصارى الذين يعتقدون أن مريم لا تخلق نفعاً ولكنهم يطلبون منها ان تشفع لهم عند الرب وتخلصهم وتقضي حوائجهم , فحكم الله بأنهم يؤلهونها لأنهم كانوا يدعونها مع الله كما في تفسير قوله تعالى " قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
ففي الكافي ج2 ص564
كان ابو عبد الله عليه السلام يقول عند العلة : اللهم انك عيرت أقواماً فقلت " قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " فيامن لا يملك كشف ضري ولا تحويله أحد غيره
دعاء غير الله تأليه لغير الله
فنصارى يعترفون بأنهم أتخذوا المسيح إلهاً ولكنهم يرفضون اتهامهم بتأليه مريم ويقولون نحن لم نؤله مريم بل نعتبرها بشراً ولا نعتقد أنها تخلق نفعاٌ ولا ضراً غير أننا نتخذها شفيعة لنا عند الرب . لكن الله ألزمهم بعبادتهم وإن رفضوا لأنهم يدعونها من دون الله ويطلبون منها ما يطلبه الروافض من علي والعباس
ولو سمعوا ما استجابوا
الآية السادسة عشر
قوله تعالى" ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون " وهذه صفات مشتركة بين الأصنام والقبور وقد جمع الله بينهم في آية واحدة فقال " إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء " وقد استدل ابن الهمام بهذه الآية على عدم سماع الموتى
وهذه الآية مفسرة بقوله تعالى " وهم عن دعائهم غافلون " وأفضل التفسير تفسير القرآن بالقرآن
• وقد احتج مشايخ الحنفية رحمهم الله على عدم سماع الموتى بقصة اصحاب الكهف " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا " الى قوله "وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قالوا كم لبثتم قالوا لبثنا يوماً او بعض يوم "فإنهم من الأولياء وقد انامهم نوماً ثقيلا لا توقضهم الأصوات فلو كانوا يعلمون لكان كلامهم كذباً
الآية السابة عشرة
" قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً "
" هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون " فغير الله لا يقضون بشيء ولا يملكون نفعاً ولا ضراً ولا يسمعون واذا سمعوا لا يستجيبون وهؤلاء يقولون بلى يقضون بشيء ويستجيبون لمن شاءوا
فدعاء هو افضل العبادات وذلك بقول معصوميكم
وما سماه المعصومون عباده هل يجوز صرفها لغير الله ؟
الآية الثامنة عشر
قوله تعالى " قل أدعوا الذين زعمتم من دون دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير " فهذه الآية قطعت طريق الشرك كلها وسدت ابوابه أمام المشركين .
فالداعي غير الله انما تعلق قلبه بالقبور :
1- لما يرجو فيها من حصول منفعة او دفع مضرة وحينئذ فلا بد أن يكون معتقداً أن هذا الولي يملك أسباب المنفعة . فنهى الله ذلك قائلاً " لا يملكون مثقال ذرة "
2- أو ان يكون هذا الإمام أو الولي شريكاً مع الله فنفى الله ذلك قائلاً "وما لهم فيهما من شرك "
3- أو ان يكون وزيراً معاوناً لله ذا حرمة وقدر يمكن الإنتفاع به عند المالك فنفى الله ذلك وقال "وما لهم منهم من ظهير "
4- فلم يبقى للمشرك الا حجة واحدة يتعلق بها وهي الشفاعة فيقولون " هؤلاء شفعاؤنا عند الله " فنفى الله ذلك وقال " ولا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له " ونفى عن غيره النفع والضر والشراكة في الملك وامتلاك الشفاعة وانما الشفاعة حق يملكها الله فلا يسأل من لا يملكها وحتى إذا اعطي نبينا الشفاعة فإنه لا يشفع فيمن شاء ولكن فيمن يأذن الله .
------------------------
الحمدالله اسمي رجع لي ، (إذا هبت رياحك فاغتمنها فإن بعد العاصفة سكون)[email protected]
فارس 3003
منقول من رساله بريديه (( الايميل ))
رسالة من القلب ( إلى شيعي يريد الحق)
يا أيها ا الشيعي :
أحتط لدينك فإن الله لن يقول لك يوم القيامة لماذا لم تستغث بعلي بعد موته
وأعلم أن امامك خصمان يختصمان في الله
الأول يحضك على دعاء الله وحده
والآخر يحضك على دعاء علي والأئمة
فأي الخصمين أقرب الى الحق ؟
أنا ادعوك إلى التوحيد الى دعاء الله وحده دون سواه
ماهي عقوبتي في دعوتي إن كنت مخطئاً في دعوتي هذه لك ؟ هل أدخل النار؟
فإنهم إن كانوا مخطئين عرضوا أنفسهم للخلود في النار لأن ذنب الشرك أعظم من ذنب الربا والزنى وشهادة الزور
فماهي عقوبتهم ان كانوا مخطئين زكان دعاء الله شركاً ؟
أما سمعت قوله تعالى " إن الله لا يغفر أن يشرك به " ثم قال "أن يدعون من دونه إلا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريدا" مما يؤكد أن دعاء غير الله هو موضوع الشرك في الآية
ألم تقرأ كتبك وهي تبين أن دعاء هو العبادة
أبي جعفر قال " إن أفضل العبادة الدعاء " (الكافي 2/338 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه.
عن أبي عبد الله " الدعاء هو العبادة " (الكافي 2/339 كتاب الدعاء باب فضل الدعاء والحث عليه.
يا من تدعوا غير الله القرآن يحكم بيننا
القرآن مليء بالآيات الناهية عن دعاء غير الله فلنذكر جملة من هذه الآيات حيث ان الله تعالى أمرنا بالرد اليه والى رسوله عند التنازع فقال "فإن تنازعتم في شيء فردوه الى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا " والقرآن ما ترك شيئاً الا بينه كما قال الله تعالى" ما فرطنا في الكتاب من شيء"
الآية الأولى
: قوله تعالى " وأن المساجد لله فلا تدعوا مع الله أحد" ما أوضح هذه الآية لطالب الحق وهل بعدها مبرر للنزاع والجدل ؟
فقوله " أحداً" نكرة في سياق النهي تعم كل مدعو من دون الله . والمسجد ليس مكاناً للسجود فقط وإنما للدعاء أيضا فالصلاة التي تتضمن السجود تتضمن السجود تتضمن اكثر منه : وهو الدعاء فهل يجيز أحد أن يدعا غير الله في الصلاة ؟ فما الذي جعل دعاء غير الله داخل الصلاة محرماً وخارجها جائزاً
• وأي مضادة لله أعظم من أن يقول الله " إن تدعوهم لا يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا ما استجابوا لكم "
فيخالف الرافضي ربه ويقول : إن تدعوهم يسمعوا دعاءكم ولو سمعوا استجلبوا لكم بل خرجوا من قبورهم لقضاء حوائجكم ولو من مكان بعيد . ويقول الله " وهم عن دعائهم غافلون " فيقول الرافضي : القائل بأنهم غافلون طعن بهم
ففي
- تفسير القمي - علي بن ابراهيم القمي ج 2 ص 387 :
وهو يصف اصنام قوم نوح
: كان قوم مؤمنين قبل نوح فماتوا فحزن عليهم الناس فجاء إبليس فاتخذ لهم صورهم ليأنسوا بها فانسوا بها فلما جاءهم الشتاء ادخلوها البيوت ، فمضى ذلك القرن وجاء القرن الآخر فجاءهم إبليس فقال لهم ان هؤلاء آلهة كانوا آباؤكم يعبدونها فعبدوهم وضل منهم بشر كثير .
ومن لم يعي هذه الحقيقة لم يفهم الشرك الذي كان عليه المشركون .
الآية الثانية
: قوله تعالى " وقالوا لا تذرن آلهتكم ولا تذرن وداً ولا سواعا ولا يغوث ويعوق ونسرا"
قال القمي في تفسيره أنهم كانوا رجال مؤمنين فماتوا فبنا لهم الشيطان صور وتماثيل
وقال الطوسي في كتاب التبيان ج10 ص141
معناه ضل بهم خلق كثير
الآية الثالثة
" أفرأيتم الات والعزى"
بعد ما بينا ان الأصنام التي كان يعبدها قوم نوح رجال مؤمنين
أيضاً كانت الآت والعزى
- تفسير مجمع البيان - الشيخ الطبرسي ج 01 ص 138 :
عن ابن عباس . وقيل : إن أوثان قوم نوح صارت إلى العرب فكانت ود بدومة الجندل ، وسواع برهاط لهذيل . وكان يغوث لبني غطيف من مراد ، وكان يعوق لهمدان ، وكان نسر لآل ذي الكلاع من حمير ، وكان اللات لثقيف . وأما العزى فلسليم وغطفان وجشم ونضر وسعد بن بكر .
• فهؤلاء المشركون الذين قاتلهم رسول الله منهم يعبد الأصنام المصورة على صورة الصالحين : ود وسواع ويغوث فيستشفعون بها ولا يزال كثيرون يجهلون أن أصنام مشركي الأمس ماهي الا رموز تذكارية للصالحين وأنهم ما عبدوا أصناماً لمجرد حبهم للحجر والحديد وإنما عبدوا الصالحين الذين صورت الأصنام بصورهم
الآية الرابعة
قوله تعالى " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون"
فحكم على من دعا غيره بغاية الضلال, ولم يستثن من الضلالة من يدعون النبي او علي رضي الله عنه او أئمتكم كلهم وأن هذا المدعو لا يستجيب له بل هو غافل عن دعائه الآية الخامسة
قوله تعالى " ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للذين أشركوا مكانكم أنتم وشركاؤكم " فيقف العابدون والمعبودون " فزيلنا بينهم " أي فرقنا بينهم " وقال شركاؤهم ما كنتم إيانا تعبدون " ما كانت عبادتكم لنا" فكفي بالله شهيداً بيننا وبينكم إن كنا عن عبادتكم لغافلين" كنا موتى لا نسمع ولا نعلم بعبادتكم لنا كما قال الله " ويوم القيامة يكفرون بشرككم " وقوله " واتخذوا من دون الله آلهة ليكونوا لهم عزاً كلا سيكفرون بعبادتكم ويكونون عليهم ضداً " وقوله " ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له الى يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون واذا حشر الناس كانوا لهم أعداء وكانوا بعبادتهم كافرون "
قال تعالى " هنالك تبلو كل نفس ما أسلفت وردوا الى الله مولاهم الحق وضل عنهم ما كانوا يفترون " أي عاينت وتحققت أن هذا العمل كان في حقيقته شركاً ظنوه استشفاعاً مشروعاً وإذا بهؤلاء المعبودين يتبرأون من عابديهم ويحلفون أنهم كانوا غافلين عما كانوا يشركون به مع الله فهذا موقف عظيم يحشر الله فيه الذين كانوا يدعون الأئمة أو الصالحين الذين كانوا أمواتاً غافلين عما كان يحدث عند قبورهم من طواف واستغاثة
الآية السادسة
قوله تعالى " ويوم نحشرهم جميعاً ثم نقول للملائكة أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون " فيقولون " تبرأنا اليك ما كانوا إيانا يعبدون " وفي آية أخرى "قالوا سبحانك أنت ولينا من دونهم بل كانوا يعبدون الجن أكثرهم بهم مؤمنون "
فهذا مآل دعوتهم : لم يكونوا يدعون علي في حقيقة الأمر ولا الحسين ولا الحسن ولا يغوث ويعوق ونسراً :
بل كانوا يدعون الشيطان "إن يدعون من دونه الا إناثاً وإن يدعون إلا شيطاناً مريداً " وفي النهاية يتضح لهم الأمر فيندمون ويقولون " بل لم نكن ندعوا من قبل شيئاً " تلك حقيقة يتعامى عنها مشركو اليوم الذين يرجون للتوجه الى الأئمة والصالحين بالدعاء , إنهم يدعون الناس الى عبادة الشيطان والجن.
الله سبحانه وتعالى ينفي استجابة الميت والرافضة تخالفه
الآية السابعة
قوله تعالى " ان الذين تدعون من دون الله عباد أمثالكم فادعوهم فليستجيبوا لكم ان كنتم صادقين "
والنبي الذي هو افضل من الأئمة بشر مثلنا " قل إنما أنا بشر مثلكم " فالنهي عام عن دعاء جميع العباد وتخصيص الدعاء بالمعبود وحده
الله يتحدى الذين تدعونهم من دونه ان يستجيبوا والرافضي يقول بل يستجيبون , ويغيثون الملهوف
وهذا نص واضح في أن المشركين كانوا يدعون بشراً لا أصناماً ولك ان تتأمل وصف الله للمدعوين هنا بأنهم " عباد " لله مثل الذين يدعونهم مما يدل على أن المراد بذلك الصالحين الذين نحتت الأصنام على صورهم فإن الأصنام لاتوصف بأنها عباد لله ولا يقال أن الأصنام مثل البشر ومعنى الآية ؛ أنتم عباد وهم عباد أمثالكم : فكيف يتوجه العباد بالدعاء الى العباد ؟
الآية الثامنة
قوله تعالى " إن الذين تدعون من دون الله لن يخلقوا ذباباً ولو اجتمعوا له وإن يسلبهم الذباب شيئاً لا يستنقذوه منه ضعف الطالب والمطلوب " فالأصنام والقبور تشترك في صفات الضعف فكلها لا تقدر على خلق ذبابة ولا أستعادة ما يسلبه الذباب منها
" قل أرأيتم ما تدعون من دون الله أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السموات "
" هذا خلق الله فأروني ماذا خلق الذين من دونه "
" واتخذوا من دونه الهة لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون ولا يملكون لأنفسهم ضراً ولا نفعاً ولا يملكون موتا ولا حياة ولا نشورا"."ولا يملكون لكم رزقاً " " أروني ماذا خلقوا من الأرض أم لهم شرك في السماوات " " وما يملكون من قطمير" " فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا أنفسهم ينصرون " "فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " وهذا كله شامل للأصنام والقبور بل وللأنبياء .
قال ابراهيم عليه السلام لأبيه "وما أملك لك من الله من شيء"
وأمر الله نبينا أن يقول " قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشداً " وقال له " ومن يرد الله فتنته فلن تملك له من الله شيئاً "
الآية التاسعة
قوله تعالى " والذين تدعون من دون الله لا يخلقون شيئاً وهم يخلقون . أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون " هل تتحدث الآية عن بعث صنم الى الحياة بعد الموت ؟ لايمكن ذلك :
*لأن ( الذين ) من الأسماء الموصولة والأسماء الموصولة من صيغ العموم عند الأصوليين النحويين , فهي عامة في كل من دعي من دون الله . وهي لا يخبر بها إلا عن العقلاء ولو كان المراد بها الأصنام والحجارة لكان حق الكلام أن يقال (والتي تدعونها من دونه ما تملك من قطمير. إن تدعوها لا تسمع دعائكم ولو سمعت ما استجابت لكم )
والأصنام لا يحل بها الموت ولا بعث لأنها خارجة عن قانون الحياة والموت والبعث , ولأن الشعور يستعمل فيمن يعقل لا في الأحجار .
ولأن (أموات غير أحياء لا يصلح إضافتها الى الأحجار التي صنع منها الصنم إذ هي جماد لا يصح وصفه بالحياة ولا بالموت فلم يبق إلا أن الكلام متعلق بالصالحين الذين نحتت الأصنام على صورهم
الآية العاشرة
قوله تعالى " فلا تجعلوا لله أنداداً وأنتم تعلمون"
كانت العرب تقر بوحدانية الله غير أنها كانت تشرك به في عبادته
- بحار الأنوار - المجلسي ج 09 ص 75 :
وكان تلبيتهم إذا أحرموا في الجاهلية " لبيك اللهم لبيك لبيك لا شريك لك لبيك إن الحمد والنعمة لك " فجاءهم إبليس في صورة شيخ وقال لهم : ليس هذا تلبية أسلافكم قالوا : كيف كانت تلبية أسلافنا ؟ فقال : كانت اللهم لبيك لبيك إن الحمد والنعمة لك ، والملك لك لا شريك لك إلا شريكا هو لك . فنفرت قريش من قوله ، فقال : لا تنفروا من قولي وعلى رسلكم حتى آتي آخر كلامي ، فقالوا له : قل ، فقال : إلا شريك لك هو لك ، تملكه وما ملك . ألا ترون أنه تملك الشريك والشريك لا يملكه ، فرضيت قريش بذلك فلما بعث الله سبحانه رسوله صلى الله عليه وآله نهاهم عن ذلك ، وقال : إن هذا شريك ، فقالوا : ليس بشريك لانه لا يملكه وما ملك ، فأنزل الله سبحانه " ضرب لكم مثلا من أنفسكم هل لكم مما ملكت أيمانكم من شركاء فيما رزقناكم فأنتم فيه سواء " ( 1 ) إلى آخر الآية
فمجرد اعتقاد أن غير الله لا يخلق نفعاً لا يبرىء من الشرك بل لا بد من إخلاص التوحيد وذلك بأن يكون الدعاء لله وحده
فقوم ابراهيم لم يكونوا يعتقدون أن أصنامهم تملك نفعاً فضلاً عن أن تخلقه فلما سألهم " هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعوكم أو يضرون " ما قالوا بلى تنفع وتضر
ولما كان دعاء غير الله شركاً عند ابراهيم قال لهم "وأعتزلكم وما تدعون من دون الله " فحكم عليهم في الآية التي تليها أن دعاءهم لها عبادة من دون الله " فلما اعتزلكم وما تعبدون من دون الله " وأكد ذلك في آية واحدة فقال " قل اني نهيت أن أعبد الذين تدعون من دون الله لما جائني البينات من ربي وأمرت ان أسلم لرب العالمين " وقد دلت الآية على أن دعاء غير الله عبادة تتعارض مع الاسلام لرب العالمين
*ولو كان يعلم عنهم أنهم كانوا يعتقدون فيها نفع والضر لما جاجهم بذلك ولأجابوه عن سؤاله " هل يسمعونكم إذ تدعون "(نعم , إنها تنفع وتضر فلما عجزوا عن الإجابة قالوا "بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون " قال أفرأيتم ما كنتم تعبدون " ثم قال " تعبدون " وفي آية أخرى " أفتعبدون من دون الله ما لا ينفعكم شيئا ولا يضركم "
أستغاثتهم بهم مسبوقة باعتقادهم فيهم
هذا ولا يوجد على الأرض من يدعو من يعتقد فيه انه لا يملك الاجابة والنفع والضر إلا ان يكون مجنوناً . فهل هناك عاقل يقول أغثني يا من لا تملك نفعاً ولا ضراً ؟! إلا ان يكون معتقداً فيهم التأثير وكشف الضر وتحصيل النفع إلا ان يكون مجنوناً فحينئذ لا يؤاخذه الله على شرك أكبر او أصغر
الحق انه لم يلتجيء اليهم الا اعتقاده فيهم النفع والضر . فإن مافي القلوب من الأعتقادات الفاسدة قد عبر عنه اللسان فصار يلهج بذكر غير الله أغثني ياحلال المشاكل ياعلي ثم عبر عنه العمل فصار يقبل جدران القبور ويتمسحها بيديه وهناك من يسجد لها
الأية الحادية عشر
قوله تعالى " يدعون من دون الله ما لا يضره وما ينفعه ذلك هو الضلال البعيد " "ويعبدون من دون الله ما لا يضرهم ولا ينفعهم " وقد أمرنا الله أن نعتقد ان النبي لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً " قل إني لا أملك لكم ضراً ولا رشدا" " قل إني لا أملك لنفسي نفعاً ولا ضراً إلا ما شاء الله " هذا وهو حي فكيف وهو ميت ؟ أفيجوز أن يقال إنه كان لا يملك النفع والضر قبل موته فلما مات صار يملكهما ؟
وكيف يقول لأبنه ابراهيم عند موته
ففي بحار الأنوار ج79 ص91
" يابني إني لا أملك لك من الله شيئا"
بينما نجد الرافضي يستغيث بقبر من هو اقل من الرسول
أتركو دعاء من لا يملك نفعاً ولا ضراً
الآية الثانية عشر
قال تعالى " ولا تدع من دون الله ما لا ينفعك ولا يضرك فإن فعلت فإنك إذاً من الظالمين "
أي المشركين . فليس في شرع ربنا جواز دعاء من لا يملك نفعاً ولا ضرا , ولم يقل تعالى : ولا تدع ما لا يخلق نفعا وإنما المعنى : لا تعد من تعلم انه لا يضر ولا ينفع كما قال تعالى " فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون "
الآية الثالثة عشر
قوله تعالى " والذين تدعون من دونه لا يستطيعون نصركم ولا أنفسهم ينصرون " لم يستثني الله محمد ولا علي ولا إمام من الأئمة فهذه الآية نص صريح على تحريم دعاء من لا يملك نفعاً ولا ضراً ولا يملك نصراً وإلا فإن فعل فقد رد على أعقابه الى الضلالة بعد إذ هداه الله كما قال تعالى " قل أندعوا من دون الله ما لا ينفعنا ولا يضرنا ونرد على أعقابنا بعد اذ هدانا الله "
ودعاء من لا يغني من الله شيئاً محرم في القرآن وهو من خصال المشركين قال تعالى " فما أغنت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله من شيء " ولم يقل (التي يسجدون لها من دون الله )
تدعوا من صرح بأنه لا يغني
فهذا الرسول صرح بأنه لا يغني عن أحد شيئاً وحتى ابنه ابراهيم وهو موافق في هذا للقرآن . فقد نهى نبي الله ابراهيم أباه أن يدعو من دون الله ما لا يسمعولا يبصر ولا يغني عنه شيئاً ويعقوب يقول لأولاده " زما أغني عنكم من الله من شيء"
وإذا كان الرسول لا يملك شيئاً لفلذة كبده ابراهيم وهو حي فكيف يملكها علي وهو ميت
ولما أراد نوح أن يدعو الله لإنقاذ ولده قال الله " يا نوح إنه ليس من أهلك إنه عمل غير صالح "
فكيف يستطيع ذلك القبر
الآية الرابعة عشرة
قوله تعالى " قل أفرأيتم ما تدعون من دون الله إن أرادني الله بضر هل هن كا شفات ضره أو ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون " فمن لم يكتفي بدعاء الله وحده لم يكن حسبه الله
قال قتاده فلقد سأل النبي المشركين فسكتوا أي سألهم هل هن كا شفات ضره ؟ هل هن ممسكات رحمته ؟ فسكتوا لأنهم لم يكونوا يعتقدون أنها تخلق الضر والنفع ولو كانوا يعتقدون العكس لأجابوا وإنما كانوا يتخذونها وسائط وشفعاء عند الله
النصارى لا يعتقدون أن مريم تخلق نفعاً
الآية الخامسة عشرة
قوله تعالى " وإذ قال يا عيسى بن مريم أأنت قلت للناس اتخذوني وأمي إلهين من دون الله " فالذين يدعون غير الله وإن كانوا يعتقدون أن من يدعونه لا يخلق نفعاً إلا انه ما زالت هناك مشابهة بينهم وبين النصارى الذين يعتقدون أن مريم لا تخلق نفعاً ولكنهم يطلبون منها ان تشفع لهم عند الرب وتخلصهم وتقضي حوائجهم , فحكم الله بأنهم يؤلهونها لأنهم كانوا يدعونها مع الله كما في تفسير قوله تعالى " قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا "
ففي الكافي ج2 ص564
كان ابو عبد الله عليه السلام يقول عند العلة : اللهم انك عيرت أقواماً فقلت " قل ادعوا الذين زعمتم من دون الله فلا يملكون كشف الضر عنكم ولا تحويلا " فيامن لا يملك كشف ضري ولا تحويله أحد غيره
دعاء غير الله تأليه لغير الله
فنصارى يعترفون بأنهم أتخذوا المسيح إلهاً ولكنهم يرفضون اتهامهم بتأليه مريم ويقولون نحن لم نؤله مريم بل نعتبرها بشراً ولا نعتقد أنها تخلق نفعاٌ ولا ضراً غير أننا نتخذها شفيعة لنا عند الرب . لكن الله ألزمهم بعبادتهم وإن رفضوا لأنهم يدعونها من دون الله ويطلبون منها ما يطلبه الروافض من علي والعباس
ولو سمعوا ما استجابوا
الآية السادسة عشر
قوله تعالى" ومن أضل ممن يدعو من دون الله من لا يستجيب له يوم القيامة وهم عن دعائهم غافلون " وهذه صفات مشتركة بين الأصنام والقبور وقد جمع الله بينهم في آية واحدة فقال " إنك لا تسمع الموتى ولا تسمع الصم الدعاء " وقد استدل ابن الهمام بهذه الآية على عدم سماع الموتى
وهذه الآية مفسرة بقوله تعالى " وهم عن دعائهم غافلون " وأفضل التفسير تفسير القرآن بالقرآن
• وقد احتج مشايخ الحنفية رحمهم الله على عدم سماع الموتى بقصة اصحاب الكهف " فضربنا على آذانهم في الكهف سنين عددا " الى قوله "وكذلك بعثناهم ليتساءلوا بينهم قالوا كم لبثتم قالوا لبثنا يوماً او بعض يوم "فإنهم من الأولياء وقد انامهم نوماً ثقيلا لا توقضهم الأصوات فلو كانوا يعلمون لكان كلامهم كذباً
الآية السابة عشرة
" قل أفاتخذتم من دونه أولياء لا يملكون لأنفسهم نفعاً ولا ضراً "
" هل يسمعونكم إذ تدعون أو ينفعونكم أو يضرون " فغير الله لا يقضون بشيء ولا يملكون نفعاً ولا ضراً ولا يسمعون واذا سمعوا لا يستجيبون وهؤلاء يقولون بلى يقضون بشيء ويستجيبون لمن شاءوا
فدعاء هو افضل العبادات وذلك بقول معصوميكم
وما سماه المعصومون عباده هل يجوز صرفها لغير الله ؟
الآية الثامنة عشر
قوله تعالى " قل أدعوا الذين زعمتم من دون دون الله لا يملكون مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وما لهم فيهما من شرك وما له منهم من ظهير " فهذه الآية قطعت طريق الشرك كلها وسدت ابوابه أمام المشركين .
فالداعي غير الله انما تعلق قلبه بالقبور :
1- لما يرجو فيها من حصول منفعة او دفع مضرة وحينئذ فلا بد أن يكون معتقداً أن هذا الولي يملك أسباب المنفعة . فنهى الله ذلك قائلاً " لا يملكون مثقال ذرة "
2- أو ان يكون هذا الإمام أو الولي شريكاً مع الله فنفى الله ذلك قائلاً "وما لهم فيهما من شرك "
3- أو ان يكون وزيراً معاوناً لله ذا حرمة وقدر يمكن الإنتفاع به عند المالك فنفى الله ذلك وقال "وما لهم منهم من ظهير "
4- فلم يبقى للمشرك الا حجة واحدة يتعلق بها وهي الشفاعة فيقولون " هؤلاء شفعاؤنا عند الله " فنفى الله ذلك وقال " ولا تنفع الشفاعة إلا لمن أذن له " ونفى عن غيره النفع والضر والشراكة في الملك وامتلاك الشفاعة وانما الشفاعة حق يملكها الله فلا يسأل من لا يملكها وحتى إذا اعطي نبينا الشفاعة فإنه لا يشفع فيمن شاء ولكن فيمن يأذن الله .
------------------------
الحمدالله اسمي رجع لي ، (إذا هبت رياحك فاغتمنها فإن بعد العاصفة سكون)[email protected]
فارس 3003
منقول من رساله بريديه (( الايميل ))



تعليق