إنهم يعطون ضرب العراق صفة الحرب الدينية المقدسة !! يا أصحاب البيانات الـ 2
( 1 )
إنهم يعطون ضرب العراق وقتل أبنائه صفة الحرب الدينية المقدسة !! يا أصحاب البيانات الـ 26
المسيحيون الصهاينة أعلى صوتاً من الكنائس الأمريكية
حين أعلن الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عن عملية درع الصحراء ، ونقل القوات الأمريكية للخليج عام 1991 م ألقى القس الإنجيلي ( بيلي جراهام ) أحد قادة تيار المسيحية الصهيونية خطاباً في ولاية مينيسوتا قال فيه :
( إن هذه الحرب في الخليج ستكون لها " تأثيرات روحية " هائلة على كل أمة وإنسان على وجه الأرض ) !
ثم تبع ذلك بإلقاء عدة محاضرات عامة ، ركَّز فيها على القول بأن هناك " قوى روحية تعمل في الخليج " لتحميس الجنود الأمريكان المترددين من تكرار تجربة فيتنام . ثم أفصح جراهام أكثر عندما أوضح ما يقصد فقال :
( إن العراق له أهمية إنجيلية بالغة ، فهناك كانت جنات عدن الموطن الأول لآدم وحواء ) .
وحتى يحمِّس جراهام الجنود والشعب الأمريكي أكثر للحرب ، ويوفر لهم الدافع الإيماني قال إنه لا يعرف إذا كانت هذه الإشارات أي ما حدث على أرض العراق هو تمهيد للقدوم الثاني للمسيح المنتظر أم لا ؟!
أيضاً قبل أن تبدأ حرب الخليج الفعلية لتحرير الكويت وضرب العراق عام 1991 م أصدر بيلي جراهام بياناً جديداً تلاه على حشود من الأمريكيين في نيويورك ، وكان مما قال فيه :
( إذا كانت هناك دولة يمكن أن نقول عنها إنها جزء من الأراضي المقدسة فهي العراق ) !
وأضاف : ( يجب أن نضاعف صلواتنا ، فالتاريخ أكمل دورته ونحن نعود مرة أخرى لهذه الأراضي ) !!.
وقد تبدو هذه التصريحات غامضة تحتاج لشرح أكبر لإظهار مدى خطورتها ..
فغالبية الأمريكيين كانوا من المهاجرين البريطانيين من أنصار حركة الإصلاح البروتستانتي ، وهؤلاء يؤمنون بما يمكن أن نطلق عليه " العصر الألفي السعيد " القائم على حتمية عودة المسيح المنتظر ، والدورة الكاملة للتاريخ التي سيعود من خلالها اليهود للأراضي المقدسة في القدس ،
ولأن منفى اليهود الذين عادوا منه للقدس كما يزعمون كان بابل ، فالبروتستانت ممن يسمون بالأمريكيين الأصوليين ومنهم بوش الأب والابن وجراهام وما يسمى التحالف المسيحي يؤمنون بأن العراق جزء من أراضي الكتاب المقدس ، لأنها الموقع الجغرافي للبابليين السابقين ، وأن عودة اليهود للقدس ، والسيطرة على بابل ( العراق ) ، علامات علـــــى اكتمال دورة التاريخ ( الأيام الأخيرة ) ، أو نهاية العالم ( كما يقول بيلي جراهام ) !!
وحتى تتضح لنا أكثر خطورة هذه الأصولية الأمريكية ، نشير إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان الذي يؤمن بالمعتقدات نفسها كان قد درس التوراة ، وكان كثير الحديث عن حبه للفقرة التوراتية الواردة في المزمار ( 137 ) ، والتي تبدأ بعبارة :
( لقد جلسنا على أنهار بابل ، وأخذنا نبكي حين تذكرنا صهيون ) ! .
ولهذا عندما قدَّم بعض الصهاينة ترومان لبعض الحاضرين في المعهد اليهودي وكانوا قد أنشأوا الدولة العبرية للتو وقالوا عنه : إنه الرجل الذي ساعد على " خلق دولة إسرائيل " ، رد ترومان قائلاً : ماذا تعنى ب ( خلق ) ؟ " إنني قورش .. إنني قورش " ، وكان يقصد بذلك تشبيه نفسه بالملك قورش الذي أعاد اليهود من منفاهم في بابل إلى القدس !!
وقد اعتقد بعض المحللين الأمريكيين أن حرص بوش الأب على قضاء ليلة ما قبل الحرب مع العراق مـــع هذا القس الإنجيلـــي بيلي جراهام ، هي محاولة لإقناع الرأي العام الأمريكي أنه ( أحد رجال الله ) ، ومن ثمَّ محاولة كسب تأييد الأصوليين البروتستانت للحرب ودعمها ، بيد أن آخرين كتبوا يقولون : إن قراءة جراهام للكتاب المقدس تختلف اختلافاً تاماً عن المعتقدات المسيحية للغرب ، وأنه يستقي معتقداته من جذور عنصرية لمنظمة ماسونية يطلق عليها الاتحاد البريطاني الإسرائيلي الدولي ، وهى منظمة ترعى الصهيونية.
وقيل إن الأب الروحي لهذه المنظمة هو ( كينيث دى كورسي ) الذي نشــــــر كتاباً بعنوان (مراجعة دينية ) له تأثير كبير على نظرية هتلر الخاصة بتفوق الجنس الآري !
ويؤمن أعضاء هذه المنظمة البريطانية الإسرائيلية بالنظرية الدائرية للتاريخ ، وهم يعتقدون وفقاً لهذه النظرية أنه بعد 2520 م سنة ، فإن نوعية معينة من الأحداث ستتوالى وتتكرر بانتظام ، ومنها عودة اليهود كلهم للقدس والسيطرة على أرض بابل .
الأخطر من ذلك وما يثير التساؤل ما كتبه (هاورد تشو إيوان ) في إحدى المجلات الأمريكية المحلية تحت عنوان ( الحرب في الخليج بمثابة صدى للحرب الصليبية الخامسة التي جرت في الفترة من 1217 1221 ميلادية ) ، ثم يمضي الكاتب فيسرد تاريخ هذه الحرب ووقائعها ، ويحذِّر من أن هذه الحملة الخامسة على العالم العربي والإسلامي أيام صلاح الدين الأيوبي قد فشلت بسبب انفراط عقد التحالف بين الفرنسيين والإنجليز وباقي البلاد الأوروبية ، وأن على التحالف الغربي القائم الآن في الخليج ضد العراق أن يستوعب هذا الدرس الذي قدمته لنا الحرب الصليبية الخامسة !!
( 1 )
إنهم يعطون ضرب العراق وقتل أبنائه صفة الحرب الدينية المقدسة !! يا أصحاب البيانات الـ 26
المسيحيون الصهاينة أعلى صوتاً من الكنائس الأمريكية
حين أعلن الرئيس الأسبق جورج بوش الأب عن عملية درع الصحراء ، ونقل القوات الأمريكية للخليج عام 1991 م ألقى القس الإنجيلي ( بيلي جراهام ) أحد قادة تيار المسيحية الصهيونية خطاباً في ولاية مينيسوتا قال فيه :
( إن هذه الحرب في الخليج ستكون لها " تأثيرات روحية " هائلة على كل أمة وإنسان على وجه الأرض ) !
ثم تبع ذلك بإلقاء عدة محاضرات عامة ، ركَّز فيها على القول بأن هناك " قوى روحية تعمل في الخليج " لتحميس الجنود الأمريكان المترددين من تكرار تجربة فيتنام . ثم أفصح جراهام أكثر عندما أوضح ما يقصد فقال :
( إن العراق له أهمية إنجيلية بالغة ، فهناك كانت جنات عدن الموطن الأول لآدم وحواء ) .
وحتى يحمِّس جراهام الجنود والشعب الأمريكي أكثر للحرب ، ويوفر لهم الدافع الإيماني قال إنه لا يعرف إذا كانت هذه الإشارات أي ما حدث على أرض العراق هو تمهيد للقدوم الثاني للمسيح المنتظر أم لا ؟!
أيضاً قبل أن تبدأ حرب الخليج الفعلية لتحرير الكويت وضرب العراق عام 1991 م أصدر بيلي جراهام بياناً جديداً تلاه على حشود من الأمريكيين في نيويورك ، وكان مما قال فيه :
( إذا كانت هناك دولة يمكن أن نقول عنها إنها جزء من الأراضي المقدسة فهي العراق ) !
وأضاف : ( يجب أن نضاعف صلواتنا ، فالتاريخ أكمل دورته ونحن نعود مرة أخرى لهذه الأراضي ) !!.
وقد تبدو هذه التصريحات غامضة تحتاج لشرح أكبر لإظهار مدى خطورتها ..
فغالبية الأمريكيين كانوا من المهاجرين البريطانيين من أنصار حركة الإصلاح البروتستانتي ، وهؤلاء يؤمنون بما يمكن أن نطلق عليه " العصر الألفي السعيد " القائم على حتمية عودة المسيح المنتظر ، والدورة الكاملة للتاريخ التي سيعود من خلالها اليهود للأراضي المقدسة في القدس ،
ولأن منفى اليهود الذين عادوا منه للقدس كما يزعمون كان بابل ، فالبروتستانت ممن يسمون بالأمريكيين الأصوليين ومنهم بوش الأب والابن وجراهام وما يسمى التحالف المسيحي يؤمنون بأن العراق جزء من أراضي الكتاب المقدس ، لأنها الموقع الجغرافي للبابليين السابقين ، وأن عودة اليهود للقدس ، والسيطرة على بابل ( العراق ) ، علامات علـــــى اكتمال دورة التاريخ ( الأيام الأخيرة ) ، أو نهاية العالم ( كما يقول بيلي جراهام ) !!
وحتى تتضح لنا أكثر خطورة هذه الأصولية الأمريكية ، نشير إلى أن الرئيس الأمريكي الأسبق هاري ترومان الذي يؤمن بالمعتقدات نفسها كان قد درس التوراة ، وكان كثير الحديث عن حبه للفقرة التوراتية الواردة في المزمار ( 137 ) ، والتي تبدأ بعبارة :
( لقد جلسنا على أنهار بابل ، وأخذنا نبكي حين تذكرنا صهيون ) ! .
ولهذا عندما قدَّم بعض الصهاينة ترومان لبعض الحاضرين في المعهد اليهودي وكانوا قد أنشأوا الدولة العبرية للتو وقالوا عنه : إنه الرجل الذي ساعد على " خلق دولة إسرائيل " ، رد ترومان قائلاً : ماذا تعنى ب ( خلق ) ؟ " إنني قورش .. إنني قورش " ، وكان يقصد بذلك تشبيه نفسه بالملك قورش الذي أعاد اليهود من منفاهم في بابل إلى القدس !!
وقد اعتقد بعض المحللين الأمريكيين أن حرص بوش الأب على قضاء ليلة ما قبل الحرب مع العراق مـــع هذا القس الإنجيلـــي بيلي جراهام ، هي محاولة لإقناع الرأي العام الأمريكي أنه ( أحد رجال الله ) ، ومن ثمَّ محاولة كسب تأييد الأصوليين البروتستانت للحرب ودعمها ، بيد أن آخرين كتبوا يقولون : إن قراءة جراهام للكتاب المقدس تختلف اختلافاً تاماً عن المعتقدات المسيحية للغرب ، وأنه يستقي معتقداته من جذور عنصرية لمنظمة ماسونية يطلق عليها الاتحاد البريطاني الإسرائيلي الدولي ، وهى منظمة ترعى الصهيونية.
وقيل إن الأب الروحي لهذه المنظمة هو ( كينيث دى كورسي ) الذي نشــــــر كتاباً بعنوان (مراجعة دينية ) له تأثير كبير على نظرية هتلر الخاصة بتفوق الجنس الآري !
ويؤمن أعضاء هذه المنظمة البريطانية الإسرائيلية بالنظرية الدائرية للتاريخ ، وهم يعتقدون وفقاً لهذه النظرية أنه بعد 2520 م سنة ، فإن نوعية معينة من الأحداث ستتوالى وتتكرر بانتظام ، ومنها عودة اليهود كلهم للقدس والسيطرة على أرض بابل .
الأخطر من ذلك وما يثير التساؤل ما كتبه (هاورد تشو إيوان ) في إحدى المجلات الأمريكية المحلية تحت عنوان ( الحرب في الخليج بمثابة صدى للحرب الصليبية الخامسة التي جرت في الفترة من 1217 1221 ميلادية ) ، ثم يمضي الكاتب فيسرد تاريخ هذه الحرب ووقائعها ، ويحذِّر من أن هذه الحملة الخامسة على العالم العربي والإسلامي أيام صلاح الدين الأيوبي قد فشلت بسبب انفراط عقد التحالف بين الفرنسيين والإنجليز وباقي البلاد الأوروبية ، وأن على التحالف الغربي القائم الآن في الخليج ضد العراق أن يستوعب هذا الدرس الذي قدمته لنا الحرب الصليبية الخامسة !!

تعليق