الإنسان ناقص وعاجز

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • مصطفى صبرى
    مشرف سابق
    • Jan 2001
    • 472

    #1

    الإنسان ناقص وعاجز

    السلام عليكم
    ********

    إخوتي الأعزاء
    إعلموا أن الله سبحانه وتعالى لنافذ قدرته وبالغ حكمته ، خلق الخلق بتدبيره ، وفطرهم بتقديره .
    فكان من لطيف ما دبر ، وبديع ما قدر
    أن خلقهم محتاجين وفطرهم عاجزين ، حتى يكون بالغنى منفرداً
    وبالقدرة مختصاً ، حتى يشعرنا أنه بقدرته أنه الخالق
    ويعلمنا بغناه أنه الرازق ، فنذعن بالطاعة رغبة ورهبة ، ونقر بنقصنا
    عجزاً وحاجة .
    والإنسان أكثر حاجة مما سواه فهو مختلف عن باقي الكائنات
    لا يستطيع أن يعيش مستقلاً بذاته
    فالإنسان مطبوع على الإفتقار الى بني جنسه فلذلك هو أكثر حاجة
    والحاجه الى الشىء إفتقار اليه ، والمفتقر الى الشىء عاجز عنه .
    وظهور العجز على الإنسان نعمة من الله ولطف منه بالإنسان
    ليكون ذل الحاجة ومهانة العجز يمنعانه من طغيان الغنى وبغي القدرة .
    فالإنسان فى طبعه الطغيان إذا إستغنى والبغي مستول عليه إذا قدر .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (( كلا إن الإنسان ليطغى ، أن رآه استغنى ))
    أعيرتني بالنقص والنقص شامل ...... ومن ذا الذي يعطى الكمال فيكملُ
    واشهد اني ناقص غير أنني ........ إذا قيس بي قوم كثير تقللوا
    ولو منح الله الكمال ابن آدم ........ لخلده والله ما شاء يفعلُ
    وخُلق الإنسان ظاهر العجز ، وجعل الله لنيل حاجته اسباباً ولدفع عجزه حيلاً ، دله عليها بالعقل وارشده اليها بالفطنة .
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (( والذى قدر فهدى ))
    ولما كان العقل دالاً على الأسباب التى يتدارك بها عجزه وحاجته
    جعل ذلك الإدراك موقوفاً على ما قسم وقدر
    وكل هذا حتى لا يعتقد الإنسان ان ما حصل عليه هو نتاج تفكيره
    حتى يعلم ان الذى وهبه ذلك هو الخالق سبحانه وتعالى
    جعل كل شىء موكولاً بقدرته ومشيئته
    كي لا يعتمدوا في الأرزاق على عقولهم وفي العجز على فطنتهم
    وحتى تدوم الرغبة والرهبة ويظهر منه الغنى والقدرة
    كل ذلك حتى يعلم الإنسان ان له خالق خلقه فقدره ثم السبيل يسره
    بسم الله الرحمن الرحيم
    (( سنريهم آياتنا فى الآفاق وفي أنفسهم حتى يتبين لهم أنه الحق ))

    صدق الله العظيم

    تحياتى
    مصطفى
  • ساندروز
    المدير العام

    • Sep 2000
    • 12032

    #2
    أشكرك أخي مصطفى على مشاركتك الهادفة بعد طول غياب.

    وليت الإنسان يتعظ بالمصائب والأحداث التي تعصف به على مر العصور ولكن نرى العكس كلما كان قادرا على فعل شيء ازداد جبروتا وتكبرا وغطرسة. والقرآن الكريم بين لنا الكثير من القصص والعبر مثل قارون وفرعون وغيرهم ولكن لا فائدة لأن الإنسان بطبعه النسيان وينسى كل شيء ولا يفكر الا بالعصر الذي يعيش فيه.


    هاتف:
    0055-203 (715) 001
    0800-888 (715) 001

    تعليق

    • خالد البديوي
      عضو متميز

      • Jul 2000
      • 1137

      #3
      الأخ العزيز مصطفى صبري ...

      تحيه طيبه ...
      كم أسعدنا عودتكم الغاليه الى رحاب منتديات ساندروز ... وكم أشتقنا كثيرا لقلمك المبدع والراقي في الشعر والأدب ....
      واسمحلي بأن اوضح نبذه مختصره لروادنا الكرام المسجلين حديثا أثناء فترة غيابكم ... بأننا امام قلم ذهبي ورأي راقي في مجالأت كثيره وأهمها الشعر والأدب وسعدنا بحضوره القوي والمبدع في منتدياتنا ...
      وهو عضو شرف بحق يستحق التكريم والشكر وتعجز كتاباتنا عن تقديمي أسمى الشكر والتقدير لعودته مجددا ... ونرى ابداعاته الحديثه التي ستجلها أنامله الذهبيه بعد طول غياب .... والشكر الجزيل على مشاركتك المبدعه فيما يعود من خلألها الفائده وحسن الأطلأع...
      ونعلم بأنشغالك الدائم عن الكتابه ... ولكن نطمع بالقليل من وقتكم الكريم لنرى من خلأله نورا يشع على منتديات ساندروز...
      ونيابة عن كافة أعضاء منتديات ساندروز نتقدم لك بالشكر الجزيل وتمنياتنا لك بالتوفيق وقضاء وقتا طيبا في منتداك ....


      وتفضل بقبول فائق الشكر والتقدير.....

      تعليق

      • مصطفى صبرى
        مشرف سابق
        • Jan 2001
        • 472

        #4
        الأستاذ القدير / محمد البديوي ( ساندروز )
        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
        أشكرك أخي العزيز الغالي على حضورك وتعقيبك وعلى إضافتك التى أثريت بها الموضوع
        ووضحت بها جانباً من جوانب النفس الإنسانية
        إذا أحست بالقدرة تكبرت واستعلت
        كما قالها فرعون عندما استخف قومه
        (( أنا ربكم الأعلى ))
        وقارون قالها
        (( إنما أوتيته على علم من عندي ))
        فنعم الله على الإنسان لا تعد ولا تُحصى ولكن قليلاً ما يقابلها بالشكر والعرفان
        إنما يقابلها بالجحود والنكران
        ومهما فعل هو العبد الذى تسيره قدرة الخالق سبحانه وتعالى
        (( ولا تمشِ فى الأرض مرحاً فإنك لن تخرق الأرض ولن تبلغ الجبال طولاً ))


        تحياتي
        أخوك
        مصطفى
        آخر تعديل بواسطة مصطفى صبرى; 30-06-2001, 03:37 PM.

        تعليق

        • مصطفى صبرى
          مشرف سابق
          • Jan 2001
          • 472

          #5
          أخي العزيز الغالي والأستاذ القدير / خالد البديوي
          أخي العزيز الغالي
          لقد جاءت كلماتكم كي تقف بجانبي سنداً متيناً
          والحمد لله رب العالمين ، حمداً عبدٍ دمعت عيون قلبه فرققته ولمرضات ربها سيرته
          وفي طريق ربها قصدته ، الحمد لله على نعمائه والشكر لله على إفضاله
          أحمد الله حمد عبدٍ قابل نعم الله بالشكر والعرفان ولم يقابلها بالجحود والنكران
          خلقتنا يا الهي كي نكون عباداً لك ، وشرحت صدورنا ورققت قلوبنا
          وعرفتنا أن الحب فيك إخلاص والإخلاص فى حبك يقين وإعتراف بوحدانيتك
          وضحت سبيلك للسالكين إذ ارسلت لهم سيد المرسلين
          فلا حيرة تصيب العبد الذي إستدل بك على نبيك وأستدل بنبيك عليك
          والله لقد أسعدتني كلماتك جداً وهذا ليس فخراً
          وهذا لعلمي أن لي فى قلوبكم مكان ولعلمي أن هناك من يكن لي المحبة والود
          وهذه من نعم الله علي التي ليس لي فيها يد ، وإنما هي تواصل قلوب وأرواح
          لقد أعجزتم قلمي ولساني عن مجاراة ترحيبكم بي ، وهذا ما يسعدني ويزيدني فرحاً
          أن أجد فى قلوبكم مودة لي ومهما بعدت أو رحلت أعلم أن لي فى قلوبكم مكان
          والحمد لله على ذلك
          واعلم اخي أن الشرف كل الشرف
          هو التواجد معكم فى هذا المنتدي الجميل بكم وبكل من فيه وبكل ما فيه

          تحياتي
          أخوك
          مصطفى

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...