الإنسان الأخرس ........!!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • أوتـاد
    عضو فعال
    • Aug 2002
    • 94

    #1

    الإنسان الأخرس ........!!

    من ضمن أدبيات " الحقن " الإنتقائيه والتي تركت آثارها في الجسد العربي فسرت في شرايينه " أمصال " الخوف والتحذير تعذي حياة المستضعفين بحكمة " الصبر " بعيدا عن نداءات التغيير و .. " إن الله مع الصابرين " ... وننسى ..أن الله سلب نعمة التغيير من أقوام وبشر إرتضوا بالصبر فقط .. " ذلك أن الله لم يك مغيرا نعمة أنعمها على قوم حتى يغيروا ما بأنفسهم "....، لتبدأ رحلة الخرس الجماعي من المنزل وعلى يد المرأه مخافة أن يفرط عليها الرجل أو يطغى ....!
    فتحاكي الفكره القديمه .." زوج غشوم خير من طلاق يدوم "..و " ظل راجل ولا ظل حيطه "... !
    وحتى تتعاطف معها تتذرع لك بقولها .. " أنا مكسورة الجناح ، مابيدي شئ ".. بالضبط تلعب دور عادل إمام في " شاهد ماشفش حاجه " حين يردد كل لحظه " دنا غلباان ".....!
    لتنتقل عدوى الصمت للطالب بالمدرسة أمام رسول لا رسالة في كثير من الأحيان سوى العصا والعين الحمراء ...! ، ليعود للبيت فيجد " هراوة " أخرى في إنتظاره فيكتسب في سنين عمره الأولى خوفا أطلق عليه علماء النفس بـ " الخوف الطافي "... وهكذا يطفو كل شئ في حياتنا بسلسلة قمعيه تطوق أعناق المجتمع فتخشع الأصوات ... " هل تحس منهم من أحد أو تسمع لهم ركزا "....!
    لينشأ الإنسان الأخرس بإسم الصبر في مجتمع أعد الأجواء المناسبه لولادة " الفرد الجبان " .. ليتعاطى الجميع برشام الصبر .. " ماتضيق إلا وتفرج "... وبأسماء عربيه تعزي الصابرين .. " فرج وصابر وصابرين " ... وحدهم فنانونا نفذ صبرهم على الأوضاع ..
    فتغني أم كلثوم ...
    للصبر حدود ... ، ويغني عبدالكريم عبدالقارد ...
    للصبر آخر خلاص ....!
    ليتعب قلب نوال الكويتيه بدموع أنثويه ....
    " أنا مليت من صبري "......!!
    ثم لنضرب الأمثال لسيدنا أيوب عليه السلام ..ولم ندرك بأنه سعى للتغيير وللحياه ... " رب إني مسني الضر وأنت أرحم الراحمين "....فركض برجله كي ينعم بالحياه ....!!
    لكي ندرك أبعاد الأزمات الإنسانيه ومشكلة الإستبداد والإستقواء في التاريخ البشري .. ، يجب أن نبحث عن الخلل في المستضعفين أكثر من الطغاة والجبارين ".......!
    " أوقف رجل أمريكي رئيسه بيل كلينتون في الشارع وقال له بعد حادثة مونيكا لوينسكي ... " إنك لرجل كذوب ، بأي حق تكذب علينا وتخدع الشعب " .... ، إبتسم في وجهه بيل وغادر ......!
  • آهات الليالي
    عضو فعال
    • Jun 2002
    • 313

    #2
    مارأيك أخي أوتاد..بقائد عظيم...يتعلم درساً من (نملة)

    صباح الخير أخي أوتاد...
    أشكرك على هذا الموضوع الجميل...
    وأسمح لي..بأن يكون تعليقي..بقصة قصيرة أرويها.....

    عندما فشل (تيمورلنك) في إحدى معاركه - ولم يكن قد جرب الهزيمة قط - وكاد اليأس يتسرب إلى قلبه
    وقلوب جنده..جلس بجانب صخرة...بمعزل عن قواده..يفكر فيما يصنع..وبينما هو على هذا الحال..إذا بنملة
    صغيرة..تحمل طعامها..وتحاول أن تتسلق تلك الصخرة الملساء..فكانت كلما قطعت شوطاً في صعود الصخرة..
    أنزلقت وهوت إلى الأرض..فتجمع طعامها..ثم تعاود الصعود من جديد..وظلت هكذا..تصعد ثم تسقط..ثم تحاول من جديد..
    حتى نجحت في آخر الأمر...
    لقد كان هذا ابلغ درس تلقاه(تيمورلنك) ..لقد أبى إلا أن يشرك معه قواده في ملاحظة النملة وصبرها وقوة جَلَدِها
    فقاموا بعد ذلك..يقاتلون بعزيمه جديدة..أمل جديد حتى ظفروا بأعدائهم.....

    بالايمان بالله..والصبر نصبوا إلى مانريد.........

    مع أطيب الأماني....
    .....آهات الليالي***
    فما العمر إلا
    لحظات.......
    نقضيها أنا
    وأنت والأحلام
    والدنيا تهوانا
    بكل لغاتها
    في كل مكان
    في كل زمان
    في كل بستان
    فلاتترك العمر
    يسرق أحلامنا
    فماهي إلا
    لحظات.........

    تعليق

    • خمس جروح
      عضو
      • Aug 2002
      • 35

      #3
      اخي..اوتاد...
      الصبــــــر...جزء من فلسفتنا..الاسلامية..
      وبداية..نشر الدعوة..الجديدة..التى اسنتكرها القرشين..كانت.بالصبر..من سيد الامة(محمد بن عبدالله..اللهم صلي وسلم على اله وصحبة اجمعين)
      لذلك هذه حقيقه..لا يمكن ان ننكرها..او نمشي بعيدعنها..
      فلا الصبر ضعف أو تخاذل ولا القوة..والهجوم شطارة..وتمكن..
      وفي الختام تقبل تحياتي..وأعجابي با اسلوبك الرئع فى طرح الموضوع..
      واعتبرني يا سيدى من قراءك..المنتظرين لكتاباتك..دائماً..
      _______________________
      أختك/ خمس جروح
      سيأتي اليـــــــــوم الذي تشفى فيه جروح قلبي......

      تعليق

      • أوتـاد
        عضو فعال
        • Aug 2002
        • 94

        #4
        هلا آهات الليل ....
        أشكرك على رواية هذه القصه ... المعبره....
        لكن .... قوة النمله تكمن ليس فقط في صبرها بل في قدرتها على التغيير .... وأنها تحمل أدوات النهوض من أجل الوصول إلى غايتها ....
        نعم الصبر على الفعل مهم ...وعلى التغيير مهم وعلى النهوض مهم ....
        ليس هذا ما أقصده يالغالي ... الصبر في الفكر العربي الآن جاء نتيجة " تواكل " ظنا منه أنه صبرا ....، هذه ثقافة عربيه حينما عجزنا عن إجتياز الصعوبات وعن تحطيم القيود ... فظللنا نتشدق بالصبر حتى يأتي فرج الله .......!!
        الأمم الحيه هي كالنمله التي رويت قصتها .... هي التي تنهض وتعرف بأن لديها من أسباب القوه حتى في ضعفها المرحلي ما يوجب نهوضها والسعي له .......




        أهلا خمس جروح ...
        نعم كان الصبر في بداية البعثه صبر له ما يبرره ... فكان النبي ص يقول لهم ... " لم آذن بقتال " .... فهذا صبر إيماني وليس صبر خضوع ولم يبرر على هذا الأساس ...،
        وأخشى ما أخشاه أن يوظف صبر الإيمان هذا بإسم صبر الخضوع ...، بأن الله كتب علينا ذلك فلا بد من الصبر ....، أنا مؤمن يا آنسه بأن الإنسان صانع عمليات التغيير .... ويستطيع أن يستغل هذا الجانب لصالح مجتمعه ونفسه .....
        المشكله أن الذهنيه العربيه مازالت مختمره بفكرة الإستسلام على أنها صبر ........!!
        في حادثه قرأتها في التاريخ أنه بعد أن دخل البريطانيين إلى العراق جاء تقرير لأحد الضباط العسكريين يقول فيه " إن الناس تصرخ في أعلى المساجد وفي دور العباده ... ، فقال لهم الضابط ... ، إن كان هذا كل ما يفعلوه فليبقوا على حالهم إلى يوم القيامه " ......!
        الشاهد أن الصبر دون حركية العمل .... وأدوات التغيير هو أشبه بالخنوع والضعف ..........!!
        وأتمنى أن نزيح هذا الفهم حينما نعلم الإنسان ما معنى الصبر ....!!

        لكما الموده ......

        تعليق

        مواضيع مرتبطة

        Collapse

        جاري العمل...