أصدر مفتي الديار المصرية، علي جمعة، فتوى تحل توحيد الأذان في مساجد القاهرة، وهو اقتراح كانت قد دعت إليه وزارة الأوقاف المصرية وكلفت مهندسين بوضع خطة لتنفيذه.
وقال جمعة في الفتوى، التي نشرتها وكالة أنباء الشرق الأوسط المصرية (مينا) "اتفق الفقهاء الأربعة (مالك وأبو حنيفة وابن حنبل والشافعي) على أنه يمكن أن يكون الأذان واحدا في البلدة كلها وأنه يكفيها الأذان الواحد لأن الأصل في الأذان هو الإعلام."
وأضاف جمعة أن توحيد النداء للصلاة مطلوب "خاصة إذا كان ذلك من أجل استيفاء شروط الأذان وآدابه وشروط المؤذن وصفاته."
وكتب مفتي مصر السابق، نصر فريد واصل، يقول في صحيفة اللواء الإسلامي "لدينا نوع من عدم النظام وتعارض أصوات المؤذنين وهو ما يؤذي مشاعر المسلمين".
ومن جهة أخرى، قال رجال دين معارضون لتوحيد الأذان إنه قد يكون مقدمة لتوحيد خطبة الجمعة وإلغاء أذان الفجر.
وكان البعض، وخاصة من تطل غرف نومهم على المساجد، قد طالبوا منذ سنوات بإغلاق مكبرات الصوت عند أذان الفجر.
"مسألة تنظيمية"
وقال محمود حمدي زقزوق، وزير الأوقاف المصري، للصحفيين يوم السبت إن "توحيد الأذان لا يخالف الأمور الفقهية والشرعية وهذه المسألة لا تعدو أن تكون مسألة تنظيمية."
ووضعت عدة تصورات للكيفية التي يتم بها تطبيق هذا الاقتراح يقضي أحدها بربط مساجد القاهرة بدائرة تليفونية مغلقة ليذاع من خلالها أذان واحد في مختلف المساجد.
وأضاف زقزوق أن توحيد الأذان "مهم في تحسين صورة الإسلام في الداخل والخارج وتحبيب الناس في أمور دينهم إضافة إلى إعادة الانضباط إلى الأذان والقضاء على العشوائية."
وعادة ما يتسبب قرب المساجد من بعضها في كثير من أحياء القاهرة والفروق في قياس الوقت من مؤذن إلى آخر في تداخل الأذان لفترة تتراوح بين 10 و15 دقيقة خمس مرات في اليوم.
وقال زقزوق إن توحيد الأذان لن يكون استجابة لمقترحات خارجية ولن يكون مقدمة لإلغاء خطبة الجمعة أو أذان الفجر.
وأضاف أن المؤذنين في مساجد القاهرة، وعددهم 45 ألفا، سيعاد تأهيلهم ليصبحوا مقيمي شعائر في المحافظات المختلفة.
وقالت الحكومة المصرية إن هذه الخطة ربما تطبق في مدن مصرية أخرى.
م ن ق و ل


تعليق