أين النعناع ؟؟ لا أتلذذ الشاي بِدونه .. أنه تعويذة حظي ....
قطفتُ ريشتين .. وبوح صديقتي يطفو بداخلي ..
_ عبير !! يالكِ من غريبة !! كيف ترفضينه وهو يتعشقكِ حد الجنون
_ ببساطة ..لا أحبه مشاعري تجاهه عادية تماما .. كيف أتزوجه بدون حب ؟
لا اعرف كيف يفكر وكيف هي نظرته للحياة … أرجو ان يتزوج من تستحقه وكفى ..
_ لكنني اعتقد انه خيراً وأبقى !!
_ إلى ماذا تلمحين ؟؟
_ إلى هذا الكائن النتي المسمى بريق الحرف !!
_ ههههههه لا ترحلي بتفكيرك بعيداً.. هو مجرد رفيق حرف ..
اعترف بان خمائل الجمال التي تنساب بين حروفه تأسرني...
لكن تعاملي معه هو تعامل يوزر.. تأخذني نشوة الحرف وما اكتبه بالتالي رداً للحرف..
وليس للحب مكانأً بيننا .. فقط تعلمت ان اتمتم في احضان حرفه وأتأمل أبجدية الحياة بمنظاره ..
هذا كل شيء ..
_ عبير ..
غرقت كلمات صديقتي في أعماقي حينما تم الاتصال
ولجت إلى المنتدى .. ومنه إلى موضوعه .. لأرى رده عليّ ..
تلبستني خيبة الأمل .. لا يوجد رد ..
عنوان ملفت يمخر عباب المواضيع أذهلني !!!
: وداعاً.. بقلم : بريق الحرف
ماذا ؟؟ وداعاً؟؟
بدت الأفكار تتناسل في مخيلتي وتعيثُ فساداً .. هل سيترك المنتدى؟؟ هل سيترك الإشراف ؟؟
لم يخبرني !! هل هناك مشكلة ما ؟؟
لا ..لا.. قد يكون موضوعاً عادياً عن الوداع
لكن .. تكهني كان مخطئاً ..
ازداد اضطراب الموجات حولي .. وكأن طنيناً ما في أذنيّ
ضجيج الأفكار والأوهام داهمني
ماذا سأفعل أن رحل ..ألم يشفع لي قربي منه كشريكة له في الإشراف ومعاملته لي كأخته تماماً
في أن يخبرني ؟؟
و بعد ان أصبح قسمنا من أقوى الأقسام
حين تلاقحت نسائم أفكارنا وتمخضت عن درراً..
شهدا لها الجميع بالجمال .. يرحل هكذا !! .. عبثاً يفعل ..
تحسست نكه وضغطت عليه ... لإزاحة عتمة المفاجأة
وبأصابع مرتجفة … وبلا ترتيب كلماتي وتأنقها .. نزت حروفي :
السلام عليكم
الأخ الغالي بريق الحرف .. كيفك
رأيتُ وداعك .. هل ستتركنا ؟؟ ومتى ستعود ؟؟
.
.
لك أعذب التحايا وارقها
إرسال
وجلست انتظر مرت الدقائق كساعات
وجاءت نافذة الرسالة
موافق
وعليكم السلام
هلا بك أختي الغالية عبير الحرف
.
أختي نعم سأغيب لفترة وقد أعود لكن لا اضمن ذلك
اممم
غداً خطوبتي
وعقبالك
أشوفك على خير
لك من الورد عبيره ..
أخوك / ...
شهقت
كررت الاسم الثلاثي .. وكأن مياه باردة انهمرت عليّ على ثلاث دفعات
سرت برودة في أعماقي
فقدت كل ما يربطني بالحياة سوى تفكيري به
فقط رائحة النعناع أزعجتني
شعرت بان يوزره سفك دمي بالاشهر الحرم
سبحتُ بدمي بلا بلل ... وتبعثرت في كل مكان واللا مكان
جمعني رنين الهاتف المدويّ من كل فج عميق
كان صوت يُغردُ فرحاً
مرحبا
أهلا
عبير كيفك؟ وكيف خالتي ؟؟
بخير
عزيزتي غداً خطوبة ..
لم أسمع ماذا قالت بعد ذلك ... فقط نبضات قلبي تدق
وتصرخ
رحل .. بل رحلا .. هو وبريقه
وبقيةُ أنا .. اخطُ
حرفاً
وبؤساً
بليلاً طويلا
بـِـقـَـلْــمَ
أُخْــــتـَــكُـــمْ
إِبـْـــريــــزْ (لون الحرف )




تعليق