**((موضوع تحت الاضواء ))**

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • بنت الشام
    عضو متميز
    • May 2004
    • 7817

    #1

    **((موضوع تحت الاضواء ))**

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
    تحية طيبة محملة بالورد الجوري لكم اخوتي اعضاء هذا المنتدى الكرام
    اليوم سنقدم لكم عمل من كتاب هذا المنتدي بلنقد الهادف نحو المزيد من التميز
    سنقدم مشاركة لاخت من الاخوات الغاليات جدا على المنتدى
    موضوع هذا الأسبوع لأقدم كتاب هذا المنتدي المتواجدين اليوم أنتم تعرفونها جيدا

    الكاتبة المتميزة صاحبة القلم القوي والمبدع شاعرة ساندروز
    انها الغالية على قلوبنا جميعا الاخت........هويدا
    ونقدم لكم احدى روائعها وهي في الطريق الى الرجولة
    والنص هو

    .......
    اعتاد عمار ذو السنوات العشر ان يتناول عشاءه المعتاد كل ليلة بالاشباع ذاته..و طبعا" بتنوع في الأسلوب و مكونات الوجبة...صفعات تنهك وجهه الطفولي الهادئ...ضرب مبرح على ظهره و قدميه...و لا تخلو مرات كثيرة من رفس بالأرجل و شد بالشعر و الاف الكلمات البذيئة التي لم يكن يفهم معظمها...

    لم يتسائل يوما" عن سبب معاملة أبيه له بهذه الطريقة ظنا" منه أن كل الآباء يدللون أولادهم على هذا الشكل...لم يسأل أمه أبدا" عن السبب رغم أن دموع أمه و صرخاتها و هي تحاول كسر باب الغرفة المقفل جيدا" أثناء تأدية المهمة كانت كفيلة باظهار قساوة أفعال هذا الوالد.و عذاب أمه ......".لم علي أن أحب والدي..لم علي أن أطيعه...أن لا أرفع صوتي في وجهه...لم كل هذه التوصيات في كتبنا الدراسية و على السنة المعلم و الأم ووو..لست أرى في هؤلاء الآباء غير نهم للأذى...صحيح أنه يربيني كما يقول دوما" و أنه يساعدني كي أصبح رجلا" قويا"...لكنه يؤلمني ...هل علي أن أتألم كل يوم كي أكبر و أصبح رجلا"....هنيئا" لأختي..رغم أنها لا تنجو معظم الأحيان من صفعة أو رفسة الا أنها تهرول الى غرفتها لتختبئ...بينما أنا عار علي أن أفعل ...هذا والدي و علي أن أمتثل لتربيته...نعم ...شأني شأن كل الأولاد..."
    كثيرا" ما كانت المعلمة تشاهد آثار الضرب الظاهرة بوضوح على وجه عمار و حركاته...و كان دوما" ينهي استفسارها بالجواب ذاته...أستحق..لقد تصرفت على نحو خاطئ...و هذا كان عقابي..
    عشرات الاتصالات و الزيارات الى البيت لم تسفر عن تحسن في المعاملة ...رغم تهديد المعلمة بأنها قد تتوجه الى أقرب مركز للشرطة...لكن الجواب كان نفسه ...يتكرر...هذا شأن عائلي ..و الولد يجب أن يتربي...
    زياد كان حاله مختلفا"...لم يشاهد عمار أبدا" ما يدل على ان والد زياد يستخدم ذات الأسلوب في تربيته...لا بد أنه يحتبسه في غرفته أو في قبو تحت الأرض ملئ بالجرذان...لا بد أنه يحرمه الطعام ..أو أنه يتركه واقفا" على قدميه ساعات بأكملها...نعم كم هو قاس...الحمد لله أن تربيتي تكتفي ببعض الرفسات ..و ..وضع يديه على شعره..لقد اقتلع والده أمس خصلة من شعره..تألم كثيرا" و بكى..و لو أنه تعود كتم صراخه...انه مشروع رجل و الرجل لا يبكي...
    كان عمار مجتهدا" في دراسته رغم أنه أحيانا" يضطر للتغيب بسبب حظر الذهاب عليه الى المدرسة...هذا هو العقاب الأقسى بالنسبة اليه...فليوسعه والده ضربا" لكن أن يمنعه من المداومة على دراسته فهذا قاس ..قاس جدا"..
    لم تكن ضحكات زملائه و تلميحاتهم المبطنه تفوته...تعود عباراتهم و نظراتهم ..لكنه كان واثقا" من أن لكل منهم قصة قد تشبه قصته و قد تفوقها قسوة."..كل الأولاد يعاملون بهذه الطريقة"..
    منذ عدة أيام عاد والده الى المنزل كعادته متأخرا" و متمايلا" في مشيته.".يبدو انه يبذل جهدا" كبيرا" في عمله..." أريد ان أكبر لأساعده ...مسكين والدي..يتحمل كل هذه المشقة لنعيش..."تلك الليلة ...نام عمار دون عشائه المعتاد..لكن ما أشعل النار في قلبه كان صراخ أمه و بكاؤها الذي يفتت الصخور...بقيت حتى أول خيوط الفجر تئن و تنتحب ....أراد عدة مرات أن يذهب اليها أن يواسيها..هو من عليه أن يتلقى ضربات و كلمات والده وليس أمه...ما ذنبها هي ..".لا بد أنها أرادت منع والدي من تأنيبي حول أمرما ..فتناولت نصيبها..."..
    لم يتسن لعمار ان يكتشف حقيقة والده ..لم يتسن له أن يفهم لم عليه أن يذبح كل يوم و يهان ....و يتحمل لأنه الوالد و تربيه الوالد هي الأصل...لم يتسن لعمار أن يمضي ليلة واحدة دون أن يتألم و يبكي ولو بصمت..دون أن يرتجف جسده المثخن بجراح لم يفهم أسبابها...ليلة أمس كانت الضربة قاضية ..و بقيت صورة عمار التي تتصدر مدخل البيت مبتسمة...هادئة..لكن...متشحة بالسواد..
    ======================

    انها قصة جميلة تحوي احداثا حقيقة في الواقع تبتعد بها الاخت الغالية عن الخيال وهي قصة قصيرة
    امئلئة باسئلة الطفل البرئ عمار الذي ناله من عذاب والده الكثير
    تميزة الاخت هويدا بطريقة تسلسل الافكار واعتقد ان كل شخص قرا هذه القصة انه اندمج معها بشكل كلي وتسال هل يمكن لاب ان
    يلحق الاذى بطفله فلذة كبده
    امتاز الاسلوب بالنجاح وسهولة الالفاظ والتسلسل بالافكار والروعة في الوصف وكان الاسلوب
    منطقيا وجميلا بعيدا عن الخيال
    لكن كان ينبغي على الكاتبة ان تدخل بشكل أكبر في الوصف خصوصا الام
    لان للام دور كبير في الحياة
    والتقيم للقصة جيدا جدا
    انتظر تعليقاتكم اخوتي على هذه القصة
    وتقبلو مني أحلى واجمل تحية

    وتحية خاصة وتقديرللاخت الغالية هويدا كاتبة وشاعرة ساندروز وأرجو أن يتسع صدرها للنقد البسيط
    املين لها كل التوفيق والنجاح الدائم
    بنت الشااااااااااااااااااام


  • عصام زايد
    مستشار ساندروز
    • Jul 2004
    • 10571

    #2
    الرد: **((موضوع تحت الاضواء ))**

    الاخت العزيزة بنت الشام
    تحياتي لك
    وبارك الله بجهودك الجبارة التي تقومين بها
    واشكر لك اخيارك الذي كان في محله
    فالعزيزة هويدا كاتبة اصبحت مرموقة ولها كتابات رائعة تستحق ان يشاد بها
    تهنئتي للاخت هويدا بهذا التقدم
    ولك احلى الامنيات
    عصام زايد
    مع تحياتي

    عصام زايد

    ( ثلاثة هي فرحة الدنيا وبهجتها )

    ( شمس الضحى وشيماء والقمر )

    للاطلاع على كل ما هو جديد
    زوروا مكتبة ساندروز الثقافية

    تعليق

    • بنت الشام
      عضو متميز
      • May 2004
      • 7817

      #3
      الرد: **((موضوع تحت الاضواء ))**

      الاخ الغالي عصام
      يسعدني ويشرفني تواجدك بيننا
      الف شكر لك اخ الكريم

      تعليق

      • زمن الغربة
        عضو بارز
        • Nov 2004
        • 1486

        #4
        الرد: **((موضوع تحت الاضواء ))**

        شكرا اختي بنت الشام على اختيارك الموفق للموضوع

        وفعلا يستحق الاشادة واستفادة دروس مهمة منه

        ومن هذه الدروس بعد الكاتبة المتميزة عن الاسلوب الممل في الرواية

        وتجنب التفاصيل التي لا تخدم تالموضوع وتعطي القارئ الاحساس بالاطالة

        التصوير الجميل والبديع في النص كقولها (( بقيت صورة عمار

        التي تتصدر مدخل البيت مبتسمة...هادئة..لكن...متشحة

        بالسواد..)) اوصلت لنا المعلومة بقليل وبديع من الكلام بان عمار

        اضحي في رحاب الله

        التسارع بالاحداث لتجعل القارئ شغوف ينتقل بعينيه بسرعه بين الكلمات ليشبع رغبته الملحة في معرفة ما سيحدث بعد ذلك من

        مشاهد....

        تصوير آثار ومشاهد التعذيب لعمار ادمت القلوب وكاننا نرى لا نقرأ ما يحدث فابداعها كان جليا في هذه النقطة

        اخيرا .... لي تعليق بسيط على المشاركة والقصه واتمنى من الاخت الفاضلة هويدا تقبلها بروح رياضية

        تسارعك بالاحداث والانتقال بين المشاهد بسرعه قد يحتاج من القارئ مجهود وتركيز اكبر حتى يستنتج بعض الامور في القصة

        اعني ان لا تعتمدي على تركيز وفطنة القارئ في استنتاج بعض الامور

        في النهاية نقول انها قصه جميلة جدا والاجمل ان كاتبتها الاخت القديره هويدا

        تقبلوا تحياتي





        زمـــن الغربـــة

        تعليق

        • بنت الشام
          عضو متميز
          • May 2004
          • 7817

          #5
          الرد: **((موضوع تحت الاضواء ))**

          الاخ زمن الغربة
          مشكور اخ العزيز لتواجدك الكريم بيننا
          واشكر مشاركتك

          تعليق

          • ملكة الربيع
            عضو فعال
            • Mar 2005
            • 87

            #6
            الرد: **((موضوع تحت الاضواء ))**

            أول شيء أحب اشكـــر الأخت بنت الشام على هذا المجهود الرائع

            وأتمنى أن تستقبلوا مشاركتي كمبتدئة رغم أني جداً مولعة بهذا المجال

            وفي الحقيقة كنت أمارس تحليل النصوص الأدبية على مستوى صغير جداً..

            إلا أني انقطعت لفترة طويلة جداًً..

            وهذه هي البداية الجديدة معكم - إن شاء الله-

            ( أولأ / الأخت هويدا جداً متميزة في كتاباتها، أ ما أدهشني هو تلك الفكرة الصغيرة التي صورت منها مشاهد متتالية أدخلتنا بها سريعاً إلى جو النص ورغم أنها اعتمدت أسلوب الحكاية إلا أنا لم نشعربأي انقطاع في السرد عندما تحول الحديث إلى الابن بل أتخذنا بسرعة موقع المُخاطب وهذا راجع إلى سلاسة أسلوبها وترتب الصور في ذهنها .

            ومن ناحية ثانية ، البراءة المطلقة التي ألبستها وجه الصبي ولسانه جسمت صورة الأب البشعة بشكل ابلغ من الوصف التقليدي للشخصيات وكأنها اتبعت أسلوب الذم بما يشبه المدح المتبع في الصور الشعرية.

            ولكن لي مأخذ بسيط.. واتمنى من الأخت هويدا أن ترحب به وهو

            السرعة التي أدخلتنا بها في جو النص صدمتنا بقوة في النهاية وكأنها حملتنا في مركبة سريعة من أول الموضوع ثم توقفت فجأة وبقوة فصُدِمنا في النهاية ولو أنها ( من وجهة نظري) تدرجت فأخرجتنا أولا من مشاعر عمار على لسان أمه ثم جاءت بالنهاية؛ رأفة بالقارئ الذي عاش مأساة عمار.

            وشكراً مرة أخرى لكل شباب وبنات ساندروز..
            لا حول ولا قــــوة إلا بالله

            تعليق

            • بنت الشام
              عضو متميز
              • May 2004
              • 7817

              #7
              الرد: **((موضوع تحت الاضواء ))**

              كل الشكر للاخوة الاعزاء

              الاخ عصام
              الاخ زمن الغربة
              ملكة الربيع
              لمشاركتكم الغالية
              تقبلوا مني كل الشكر والتقدير

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...