عندما تصل عقارب الساعة الى الثامنة والنصف مساء «بتوقيت المانيا» التاسعة والنصف «بتوقيت الكويت» فان عقارب الزمن ستتوقف اليوم لتسجل لحظات تاريخية للكرة الكويتية في مدينة فرايبورغ وتحديدا على استاد درسام الذي يتسع لـ 25 الف متفرج حيث يلتقي منتخبنا الوطني لكرة القدم مع نظيره الالماني في مباراة دولية ودية منتظرة بالنسبة لعشاق الازرق الذين يمنون النفس بان تكون الدقائق التسعون الليلة جميلة بجحم الترقب الذي اخترق النفوس منذ وصول الازرق الى مدينة روست الاحد الماضي.
ومهما كانت النتيجة ومهما كانت التوقعات فان مجرد ترتيب منازلة كروية بهذا الحجم للكويت هو فخر ومبعث اعتزاز لهذا الجيل الكروي الواعد الذي سيتحمل اليوم ضغوطا نفسية كبيرة وهو يقارن بعقلة ذلك الفارق الكبير بين حضارة كروية عريقة وبين حضارة كروية مازالت تبحث عن تأسيسها ولاشك ان المقارنة من هذا المنظور ستكون ظالمة الا ان مواجهات الكبار يجب ان تكون خارج اطارات الحسبة التاريخية لان التسعين دقيقة التي ستنطلق مع الزفرة الاولى لحكم اللقاء ربما تشهد متغيرات لاتخطر على البال وربما يكون التاريخ يفتح ابوابه للازرق ليسجل اسمه بمداد من الفخر والاعتزاز اذا ما نجحت جوقة الازرق بقيادة رادي بالتحكم في مفردات اللغة الالمانية وتعطيل ديناميكية مكائنها التي عادة ما تطحن من يقف امامها.
نعلم تماما ان الامنيات شيء والواقع شيء اخر الا ان الطموح والحلم حق مشروع وبإمكان اي شخص ان يحلم لكن الفارق ان هناك من يقفز فوق الصخور وهناك من يقف ليحلم بالقفز فوقها واذا ما اراد الازرق الصمود في هذه المواجهة الكبيرة امام عتاولة «البوند سليفا» فان عليهم استفزاز كل مكنونات الجلد والتحمل والمثابرة والتفكير المنطقي في التعامل مع دقائق المباراة حتى لاتسبقهم الطموحات ويتحول حلم اللقاء الى كابوس يفسد هذه اللحظات التاريخية.
لاشك ان اللاعبين يعون تماما كل هذه الحسابات ويعلمون تماما ان صناعة التاريخ فن لا يجيده الا «المهرة» واذا كان لاعبونا قد حلموا بهذا اللقاء فان عليهم التشبث بهذا الحلم وتفعيلة الى ايجابيات على ارض الواقع من خلال رمي كل مخلفات الوهن والاهتزاز والرهبة خلف ظهورهم ووضع عربة الثقة والطموح امامهم بتقديم كل ما لديهم واثبات وجودهم امام كاميرات التلفزة العالمية قبل التلفزة المحلية والاقليمية وربما تكون مباراة اليوم فرصة لهم لتقديم اوراق نجوميتهم امام سماسرة العالم وفتح باب العالمية امامهم ويبقى كل هذا مرهونا بهم منوطا بما سيقدمه كل لاعب من اجل سمعة الكرة الكويتية.
ونعلم تماما ان صعوبة اللقاء تضاعفت من خلال الاعداد المتواضع الذي دخله الفريق لاسباب خارجة عن ارادته كما نعلم ان ظروفا فنية قد تأثرت بغياب بعض العناصر مثل بشار عبدالله الذي كان يعول عليه رادي كثيرا في الشق الهجومي ومحمد جراغ الذي وضعته الاصابة خارج اللعبة ولكن مثل هذه الظروف رغم واقعيتها يمكن ان تكون حافزا كبيرا للاعبين ومحركا لهم لدفع عجلاتهم نحو باب التألق الذي يمكن ان يفتح متى ما بذل كل منهم جهدا ملائما لادارة المقبض. اما الاستسلام للظروف فهي من خصال الجبناء ولا نعتقد ان لاعبينا من هذه الطينة كما شاهدنا في دورة غرب اسيا.
وربما يكون المدرب رادي الأكثر تأثرا باللقاء بالرغم من تصريحاته الهادئة لان اللقاء بالنسبة اليه محك جديد بعد تسميته مدربا رسميا للازرق وهو عكف خلال الفترة الماضية حتى قبل الوصول لالمانيا للاعداد لهذا اللقاء والتفكير بالبدائل ورغم الظروف التي واجهها من غياب لاعبيه واصابة اخرين الا انه يسعى اليوم لتقديم كل ما لديه بعدما وضع أمس اللمسات الاخيرة للقاء والانطلاق بمرتدات سريعة لوليد علي وخلف السلامة اللذين سيلعبان خلف فرج لهيب مع اعطاء دور دفاعي بحت للظهيرين محمد عيسى وجمال مبارك ليتحول اداء الازرق من 3/4/2/1 الى 5/4/1 لحظة فقدان الكرة.
وتبقى هذه الحسابات على الورق لانه مع اطلاق صفارة البداية فان عوامل اخرى تلعب الى جانب اللاعبين حيث هناك يوم النحس ويوم السعد ولحظات ابداع ولحظات تراجع وهي عوامل ستفرض بالتأكيد على المدرب البحث عن بدائل تكتيكية وفقا لمقتضيات اللعب.
ولا شك ان الدقائق العشرين الاولى ستكون حاسمة بالنسبة للاعبينا فمتى نجحوا بايقاف المد الهجومي المنتظر من الالمان فان الأمور ستسير بشكل ايسر في الدقائق اللاحقة.
التشكيلتان المحتملتان للقاء
الكويت: نواف الخالدي، سامر المرطة، نهير الشمري، يوسف اليوحة، (خالد الجارالله) جمال مبارك، محمد عيسى، صالح البريكي، حمد الطيار، وليد علي، خلف السلامة، فرج لهيب.
المانيا: اوليفركان، راينر، هيردين، جيرمز، ويل، دسيلر، ترنفز، بودي، كلاوس، يانكر، بيروفا.
الحكام:
كارل اريك نيلسون (السويد)، مايكل نلسون (السويد) بيتر ايكسترون السويد) ماركوس شميرث (المانيا).
ومهما كانت النتيجة ومهما كانت التوقعات فان مجرد ترتيب منازلة كروية بهذا الحجم للكويت هو فخر ومبعث اعتزاز لهذا الجيل الكروي الواعد الذي سيتحمل اليوم ضغوطا نفسية كبيرة وهو يقارن بعقلة ذلك الفارق الكبير بين حضارة كروية عريقة وبين حضارة كروية مازالت تبحث عن تأسيسها ولاشك ان المقارنة من هذا المنظور ستكون ظالمة الا ان مواجهات الكبار يجب ان تكون خارج اطارات الحسبة التاريخية لان التسعين دقيقة التي ستنطلق مع الزفرة الاولى لحكم اللقاء ربما تشهد متغيرات لاتخطر على البال وربما يكون التاريخ يفتح ابوابه للازرق ليسجل اسمه بمداد من الفخر والاعتزاز اذا ما نجحت جوقة الازرق بقيادة رادي بالتحكم في مفردات اللغة الالمانية وتعطيل ديناميكية مكائنها التي عادة ما تطحن من يقف امامها.
نعلم تماما ان الامنيات شيء والواقع شيء اخر الا ان الطموح والحلم حق مشروع وبإمكان اي شخص ان يحلم لكن الفارق ان هناك من يقفز فوق الصخور وهناك من يقف ليحلم بالقفز فوقها واذا ما اراد الازرق الصمود في هذه المواجهة الكبيرة امام عتاولة «البوند سليفا» فان عليهم استفزاز كل مكنونات الجلد والتحمل والمثابرة والتفكير المنطقي في التعامل مع دقائق المباراة حتى لاتسبقهم الطموحات ويتحول حلم اللقاء الى كابوس يفسد هذه اللحظات التاريخية.
لاشك ان اللاعبين يعون تماما كل هذه الحسابات ويعلمون تماما ان صناعة التاريخ فن لا يجيده الا «المهرة» واذا كان لاعبونا قد حلموا بهذا اللقاء فان عليهم التشبث بهذا الحلم وتفعيلة الى ايجابيات على ارض الواقع من خلال رمي كل مخلفات الوهن والاهتزاز والرهبة خلف ظهورهم ووضع عربة الثقة والطموح امامهم بتقديم كل ما لديهم واثبات وجودهم امام كاميرات التلفزة العالمية قبل التلفزة المحلية والاقليمية وربما تكون مباراة اليوم فرصة لهم لتقديم اوراق نجوميتهم امام سماسرة العالم وفتح باب العالمية امامهم ويبقى كل هذا مرهونا بهم منوطا بما سيقدمه كل لاعب من اجل سمعة الكرة الكويتية.
ونعلم تماما ان صعوبة اللقاء تضاعفت من خلال الاعداد المتواضع الذي دخله الفريق لاسباب خارجة عن ارادته كما نعلم ان ظروفا فنية قد تأثرت بغياب بعض العناصر مثل بشار عبدالله الذي كان يعول عليه رادي كثيرا في الشق الهجومي ومحمد جراغ الذي وضعته الاصابة خارج اللعبة ولكن مثل هذه الظروف رغم واقعيتها يمكن ان تكون حافزا كبيرا للاعبين ومحركا لهم لدفع عجلاتهم نحو باب التألق الذي يمكن ان يفتح متى ما بذل كل منهم جهدا ملائما لادارة المقبض. اما الاستسلام للظروف فهي من خصال الجبناء ولا نعتقد ان لاعبينا من هذه الطينة كما شاهدنا في دورة غرب اسيا.
وربما يكون المدرب رادي الأكثر تأثرا باللقاء بالرغم من تصريحاته الهادئة لان اللقاء بالنسبة اليه محك جديد بعد تسميته مدربا رسميا للازرق وهو عكف خلال الفترة الماضية حتى قبل الوصول لالمانيا للاعداد لهذا اللقاء والتفكير بالبدائل ورغم الظروف التي واجهها من غياب لاعبيه واصابة اخرين الا انه يسعى اليوم لتقديم كل ما لديه بعدما وضع أمس اللمسات الاخيرة للقاء والانطلاق بمرتدات سريعة لوليد علي وخلف السلامة اللذين سيلعبان خلف فرج لهيب مع اعطاء دور دفاعي بحت للظهيرين محمد عيسى وجمال مبارك ليتحول اداء الازرق من 3/4/2/1 الى 5/4/1 لحظة فقدان الكرة.
وتبقى هذه الحسابات على الورق لانه مع اطلاق صفارة البداية فان عوامل اخرى تلعب الى جانب اللاعبين حيث هناك يوم النحس ويوم السعد ولحظات ابداع ولحظات تراجع وهي عوامل ستفرض بالتأكيد على المدرب البحث عن بدائل تكتيكية وفقا لمقتضيات اللعب.
ولا شك ان الدقائق العشرين الاولى ستكون حاسمة بالنسبة للاعبينا فمتى نجحوا بايقاف المد الهجومي المنتظر من الالمان فان الأمور ستسير بشكل ايسر في الدقائق اللاحقة.
التشكيلتان المحتملتان للقاء
الكويت: نواف الخالدي، سامر المرطة، نهير الشمري، يوسف اليوحة، (خالد الجارالله) جمال مبارك، محمد عيسى، صالح البريكي، حمد الطيار، وليد علي، خلف السلامة، فرج لهيب.
المانيا: اوليفركان، راينر، هيردين، جيرمز، ويل، دسيلر، ترنفز، بودي، كلاوس، يانكر، بيروفا.
الحكام:
كارل اريك نيلسون (السويد)، مايكل نلسون (السويد) بيتر ايكسترون السويد) ماركوس شميرث (المانيا).
تعليق