قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ناصر الصِرامي
بين إحباط استبقائي لعمليات إرهابية عدة مسبقة، والتصدي لها أمنياً وشعبياً.. وبين حساب المحرضين ومواجهتهم بالمسؤولية.
يبقى السؤال، ماذا يمكن أن يفعله الإرهابيون والمتطرفون ضد السعودية ولم يوفروه ويفعلوه...؟!
تخيل بعد كل هذه الحرب عبر كل الوسائل الممكنة، من تشويه للبلاد وتكفير للعباد، وصولاً إلى المطالبة بما يسمونه «تحرير أرض الحرمين»، بقيت المملكة العربية السعودية صامدة تواجه هذه التحديات الأمنية والوجودية بقوة وخبرة وعزم.
من القاعدة إلى داعش.. وإلى كل التجمعات الإرهابية الداخلية والخارجية، وحتى تلك الذئاب المنفردة المتوحشة، التي لم توفر أسلوباً أو وسيلة للتخريب والقتل والتفجير، وسفك الدماء في الميادين العامة والمباني الحكومية والمجمعات السكنية وحتى المساجد، ثم اغتيالات لشخصيات أمنية، وقتل مباشر وعلني للأقربين، والتهديد لكل من يدافع عن وطنه في وجه الإرهاب وأعوانه ودعاته.
ومن الهجوم الإعلامي عبر الوسائل التقليدية ووسائل الإعلام والتواصل الجديد، إلى منابر الخطابة والمنافذ الدعوية.. الخ، كان التحريض ولا يزال مستمراً.. وهو نبع تجنيد الأجساد والعقول المفخخة.
تجنيد المراهقين والجهلة واستثمار عاطفتهم الدينية البسيطة وتحويلهم لقنابل انتحارية تهز أمن البلاد واستقرارها. لنكرر هذه الصورة في ذهننا جيداً رغم ألمها.. من القتل للتفجير.. للاغتيالات.. للدوائر الحكومية.. للمساجد والمواقع العامة.. لمحاولات ضرب الاقتصاد عبر استهداف منشآت بترولية، والأمن في كل مرة، وضرب علاقات المجتمع برجال أمنه الحارسين له، وحتى ببعضه بعضاً، وداخل العائلة الواحدة!
سجل الإرهاب الدموي مع السعودية ثقيل جداً بالدم والقتلى والضحايا..ولو فكرنا في عقد واحد، أو بشكل أكثر تحديداً، لو جردنا حصيلة العمليات الإرهابية خلال العقدين الماضيين، سنجد بوضوح مفجع أن لا بلد على وجه الأرض تعرضت لما تعرضت له السعودية من عمليات إرهابية متعددة في أسلوبها وتكتيكاتها، وتقريباً في كل مناطق المملكة وقراها.
لكننا مقصرون أيضاً.. مقصرون في إبقاء الصورة مكبرة وواضحة أمام العالم الذي يتهم كل السعوديين بالإرهاب، هذا العالم ليس يرى الصورة بالضرورة بالطريقة نفسها التي نتحدث بها الآن أو نعيشها.. وهنا يظهر جزء من تقصيرنا لإيصال الصورة كما كانت وكما هي للعالم..!
السعودية أكبر بلد يحارب الإرهاب في العالم ويملك خبرة متقدمة في هذا الشأن، والسعودية أيضاً البلد الأكبر تضرراً من الإرهاب على هذا الكوكب...؟!
بعد كل هذا الإرهاب السابق والراهن يأتي من يحذر من استفزاز المتطرفين والغلاة، كنوع من التهديد المبطن!، لكن يحب أن لا ننسى أبداً أن نسأل أنفسنا باستمرار:
ما الذي يستطيع الإرهاب والإرهابيون والتكفيريون أن يفعلوه ضد بلادنا ولم يفعلوه..؟!
ثم.. هل يحتاج التطرف والغُلو والتكفير والإرهاب لاستفزاز -مثلاً- ليواصل تخريبه وجرائمه وتحريك شياطينه..؟!
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
محمد آل الشيخ
من يرصد أوضاع العالم العربي لا بد وأن يلحظ جليا أن السعوديين وقضاياهم وخلافاتهم في كل الشؤون الحياتية، هي المسيطر الأول على الإعلام العربي، من المحيط إلى الخليج. ولعل هذا الظهور القوي والمؤثر كان سببه الأول الاستقرار السياسي في الداخل، وصمود المملكة ودول الخليج معها، في وجه ما كان يسميه الثوريون العرب (الربيع العربي). وطبعا مواقفنا القوية والحازمة على مستوى السياسة الخارجية، لما نتج عن هذه الأحداث من تطورات، وما تمخضت عنه من تبعات، بدءا من (عاصفة الحزم في اليمن) وانتهاءً بالموقف القوي والحازم أيضا في سوريا، ونظامه العميل للفرس وإذعانه لهم.
الرياض اليوم هي بلا منازع عاصمة القرار العربي، وتبعا لهذا التفوق في الاستقرار، ومواجهة التحديات، كان لا بد أن ينعكس بشكل إيجابي على الإعلام. هذا ما يلاحظه أي مراقب متابع على القنوات الإخبارية في الغرب، سواء الناطقة بالعربية، أو باللغة الإنجليزية. ورغم تحيز بعض هذه الوسائل الإعلامية (أيديولوجيا)،- (بي بي سي العربية مثلا)- ومحاولاتهم أن يدسوا السم في العسل، إلا أنهم يعترفون (ضمنيا) باكتساح الشأن الخليجي وقضاياه بقيادة المملكة للساحة السياسية العربية. كما تلحظ جليا أن الشأن السعودي، والحراك الثقافي في الداخل، والمماحكات بين أطيافه، هو المسيطر على مواقع التواصل الاجتماعي؛ فالرأي الصحوي بكل درجاته يبدأ من هنا، والرأي الوطني وتمجيد الوطن يبدأ من هنا. كما أن ما يسمى بالحقوقيين - مثلما يسمون أنفسهم - يبدأ أيضا من هنا. وهذا يجعل كل الأطياف العربية خارج المملكة، - شعروا أو لم يشعروا - يعتبرون الرياض، وما يصدر عن الرياض، وماتتخذه من مواقف وقرارات، في الشأن العربي والإسلامي هو الرأي المؤثر ثقافيا بكل وضوح.
قبل ما يُسمى الربيع العربي، كان كثير من ثوريي العرب اليساريين يسموننا بالرجعيين، ويسمون أنفسهم بالتقدميين، غير أن رياح التغيير عندما هبت، وتحولت إلى عواصف عاتية، لم يصمد في وجهها إلا الدول (الرجعية) بينما تساقطت الدول (التقدمية) تساقط أوراق الشجر في الخريف؛ وتساقط معهم أيضا بعض (القومجية اليساريين)، الذين تبنوا خطابهم السياسي، وأركبوهم معهم، لكن في المقاعد الخلفية، لأنهم ينتسبون إلى الدول الرجعية، في حين أنهم كانوا يتربعون في المقاعد الأمامية من القاطرة العربية، وبعضهم يتولى قيادتها.
هؤلاء العروبيون القومجيون مازالوا - حتى الساعة - يطرحون في أدبياتهم ومقالاتهم نفس الطرح الذي كان يطرحه قادتهم العروبيون، وبالذات من عرب الشمال، رغم أن تجارب أسيادهم السياسية باءت بالفشل الذريع؛ فالعراق هاهو شبه كيان سياسي متضعضع، تتجاذبه أحزاب متأسلمة مذهبية وإثنية، ثم يقتسمون عندما يجن الليل مدخرات شعوبهم.. سوريا كما ترون، لا بعثها العروبي القميء بَعَث تنمية، ولا صان استقرارا، ولا حافظ على التعايش يين مكوناته. ليبيا حرب ونزاعات وخلافات لا تنتهي إلا لتبدأ من جديد. مصر كاد المتأسلمون أن يرموا بها إلى الهاوية لولا تدخل جيشها في اللحظات الأخيرة، وهذا مايثبت أن (تنمية) الشعوب تبدأ بالاقتصاد، وليس بالحلول السياسية اوالأيديولوجية المستوردة. وأن التشبث بالتغيير السياسي التدريجي وليس الثوري هو أمان الشعوب. وأن (نموذج) الرياض هو النموذج السياسي الذي يجب أن يحتذى.
إلى اللقاء.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
سعد الدوسري
اختتمتُ زاوية يوم أمس، برسالة مبطنة لوزير الصحة، الدكتور توفيق الربيعة، قلتُ فيها:
-أعانك الله يا دكتور توفيق على هذه المستشفيات.
هذه الرسالة أبعثُها، ليس من داخل المؤسسة الإعلامية فقط، بل من داخل المؤسسة الصحية أيضاً، ففي الوقت الذي كنت فيه كاتباً يومياً مهتماً بالشأن العام، كنت منتمياً بحكم العمل الوظيفي للمؤسسة الصحية لما يزيد عن 25 عاماً، مما أتاح لي معايشة عدد من وزراء الصحة، كمسؤول عن التثقيف الصحي من جهة، وككاتب صحفي مشاكس لهم من جهة أخرى. وخلال هذه الفترة، كنت أحرص أشد الحرص على إيصال نصيحة مهمة لكل وزير جديد:
- لا تستمع لأحد. اطلع بنفسك على حقيقة الأمر.
لقد ذكرتُ قبل يومين، بأن أعضاء الفريق العاملين مع الوزير، هم من يستطيعون إرشاده للطريق الصحيح، أو إدخاله في أنفاق التيه، كما حدث في تجارب سابقة، لا يجهلها الناس ولا التاريخ. ولكي يتلافى الوزير مثل هذه الأنفاق المظلمة والمدمرة، فعليه ألا يستمع لأحد من مسؤولي المستشفيات الحكومية، فلقد اعتدنا على تقاريرهم التي تؤكد دوماً بأن العيادات الخارجية وأقسام التنويم حققت نسبة رضا هي الأعلى في العالم. ومثل هذه التقارير، لا يعرف عنها بعض المدراء شيئاً، فهي تنتقل من مكتب مدير العلاقات العامة والإعلام، إلى محرري الصحف ومعدي البرامج، مما خلقَ حالة واضحة من الانفصام اليومي، بين الواقع الصحي وبين المنشور في الإعلام.
- لا تنتظر يا دكتور توفيق أن يأتيك أحد، لكي ينقل لك الايجابيات أو السلبيات، اذهب بنفسك لكي تراها.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
تعاني ميزانيات وحسابات البنوك السعودية من تراكم مليارات الريالات المتناثرة خارج خزائنها بسبب تعثر مدينين من هذه البنوك وبالأخص من ذوي الدخل المحدود، وتجاوز الأمر هذه الميزانيات والحسابات إلى
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
صحيح أن السيد أردوغان يمتلك كل شروط الزعامة السياسية، إلا أن عقلية الاستحواذ والهيمنة التامة على السلطات، لا تنسجم والعقلية الديمقراطية التي يتحدث حزب العدالة والتنمية باسمها
من المؤكد أن حزب العدالة والتنمية التركي، يعد إضافةٍ نوعية للمشهد السياسي والاقتصادي التركي.. وإن وصول هذا الحزب إلى الحكومة يعد انتصاراً مهماً له، ولم يخيب هذا الحزب الجمهور التركي الذي صوت له، ولكن ثمة عوامل وأسباب عديدة، تعتبر من عوامل ضعف هذه التجربة، وإن هذه العوامل تساهم في تقليل فرص هذا الحزب في إدارة تركيا لفترة زمنية طويلة..
ولعل من أهم عوامل الضعف في هذه التجربة الحزبية والسياسية هو سيطرة السيد أردوغان على كل مقاليد الأمور في هذه التجربة، وضيق صدره بالمختلفين معه، سواء أكانوا في إدارة حزب العدالة والتنمية أم وزراء أساسيين في الحكومة التركية، ما يساهم في إضعاف هذه التجربة وتآكلها الداخلي..
فالسيد أردوغان بدأ بإخراج كل كفاءة بشرية تختلف معه سواء في السياسات أو الأولويات.. فرئيس الجمهورية السابق السيد عبدالله غل ولأسباب تتعلق بخلافه مع السيد أردوغان تم إخراجه من المشهد السياسي والحزبي.. وبوادر خلاف السيد أردوغان مع السيد داوود أوغلو رئيس الوزراء التركي ستنتهي وفق كل الاحتمالات إلى تهميش السيد رئيس الوزراء كمقدمة لإنهاء خدماته في الحكومة والحزب.. وهذا يعد تضعيفاً للتجربة السياسية والحزبية وتقصيراً لمدة هيمنة حزب العدالة والتنمية على المشهد السياسي التركي.. ولعلنا لا نجانب الصواب حين القول إن نزعة الزعيم السياسي الأوحد والسيطرة الشاملة على مقدرات الأمور من قبل شخص واحد مهما أوتي من قوة وقدرات، تعد من أهم المشكلات السياسية والحزبية التي تساهم في حرق الكثير من عناصر القوة والحيوية في كل التجارب السياسية.. والمحب للتجربة السياسية لحزب العدالة والتنمية عليه أن يدرك أن تشجيع الأتراك على نهج مسك كل عناصر القوة بيد شخص واحد من الخطايا التي تقلل من عمر الكثير من التجارب السياسية والحزبية في العالمين العربي والإسلامي..
صحيح أن السيد أردوغان يمتلك كل إمكانات الزعامة السياسية، ولكن ليس من المصلحة الراهنة والمستقبلية هيمنته على كل شيء في الحياة السياسية والحزبية.. وإن حزب العدالة والتنمية يمتلك الكثير من الوجوه والقدرات السياسية والإدارية القادرة على تسيير الشؤون السياسية والحزبية، ولكن ضيق صدر السيد أردوغان بالمختلف يجعل في الأخير كل المقربين منه هم من ذوي الولاء وليسوا من ذوي الكفاءة، ما يقلل من فرص التميز لهذه التجربة السياسية..
وحزب العدالة والتنمية مع احترامنا التام لتجربته السياسية، إلا أنه على المستوى الواقعي ليس صانعاً للدولة التركية والديمقراطية في تركيا.. وإن أغلب المنجزات التأسيسية التي سمحت لحزب العدالة والتنمية من الوصول إلى الحكم، ليست من صناعته، وإنما الأحزاب السياسية الأولى في جمهورية تركيا هي التي صنعتها، ويعود الفضل السياسي لها.. فحزب العدالة والتنمية ليس صانعاً للديمقراطية والتداول السياسي في تركيا، وإنما مؤسسو التجربة الجمهورية في تركيا، هم الذين صنعوا الديمقراطية والعلمانية في تركيا..
فحزب العدالة والتنمية ليس صانعاً للتجربة، وإنما هو أحد الأطراف السياسية المستفيدة من هذه التجربة.. صحيح أن هذا الحزب قدم إنجازات ومكاسب سياسية واقتصادية كبرى لجمهورية تركيا، إلا أن هذا الحزب هو أكبر المستفيدين من النموذج التركي التأسيسي.. لهذا فإننا نرى أن كل النزعات الأحادية في التجربة الحزبية التركية، تعد من نقاط الضعف الكبرى التي تساهم في عدم نجاح هذه التجارب السياسية والحزبية..
صحيح أن السيد أردوغان يمتلك كل شروط الزعامة السياسية، إلا أن عقلية الاستحواذ والهيمنة التامة على السلطات، لا تنسجم والعقلية الديمقراطية التي يتحدث حزب العدالة والتنمية باسمها، ولا يليق لأي مشهد سياسي - ديمقراطي أن يسيطر الفرد مهما أوتي من إمكانات وقدرات على المشهد كله..
ولعل من أهم المخاطر التي تواجه حزب العدالة والتنمية، هو أن يصر القائد التاريخي لهذه التجربة وهو السيد أردوغان على تطبيق أجندته السياسية بمعزل عن حالة الشراكة من كفاءات ووزراء حزب العدالة والتنمية.. وإعلان السيد رئيس الوزراء الاستقالة يؤكد هذه المعضلة، مع أن بيان السيد داوود أوغلو الذي أعلن فيه الاستقالة حاول أن يغطي أسباب الخلاف السياسي بمقولات دبلوماسية عامة.. والأحزاب السياسية القوية، هي التي تحظى بمجموعة قيادية متكاملة وقوية في آن واحد.. والعمل على ضرب الشخصيات القوية في حزب العدالة والتنمية لصالح الزعيم التاريخي، لا يعد من الخطوات الإيجابية. وتكرار هذه التجربة مع الرئيس عبدالله غل ورئيس الوزراء داود أوغلو يؤكد أن هذه التجربة بكل كارزمياتها وعناصر قوتها وحيويتها الإدارية بدأت تقع في ذات الأخطاء التي تقع فيها الأحزاب التي لا تتحمّل إلا شخصية قوية واحدة.. وإن طرد أو إقصاء القيادات الأخرى التي تحمل رؤية مختلفة يعد إفقاراً حقيقياً لهذه التجربة السياسية الرائدة.. لهذا فإننا نعتقد أن هذه المسألة، تعتبر نقاطا سوداء في هذه التجربة السياسية التي حققت الشيء الكثير لجمهورية تركيا.. وبحكم الموقع السياسي الذي يتبوأه حزب العدالة والتنمية، فإن أي خلاف في وسطه، سينعكس بشكل مباشر على الاقتصاد التركي.. لذلك ومنذ إعلان السيد داود أوغلو استقالته من رئاسة الوزراء تم تراجع ضخم في الليرة التركية..
نقول كل الكلام أعلاه لنجاح هذه التجربة السياسية، ولأهمية استمرار نجاح هذه التجربة.. لأن هذه التجربة ستنعكس فكرياً وأيدلوجياً على كل الجماعات الإسلامية العربية..
ومن المؤكد أن استمرار نجاح هذه الجماعات تنموياً وديمقراطياً، يعد من المكاسب المهمة لكل دول العالم الإسلامي.. وفق هذا المنظور نحن نقرأ التجربة التركية، ونتطلع إلى اكتمال عناصرها وخلوها من العيوب النوعية..
- التفاصيل