قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
- التفاصيل
- قضايا وأراء
ماذا بعد انتهاء العمر الوظيفي؟ أين نذهب؟ وماذا نفعل؟ وكيف سنعيش؟ أسئلة تدور بمخيلة قطاع كبير من الموظفين إن لم يكن جمعيهم، فالتقاعد رغم أنه بداية حياة جديدة إلا أنه عند البعض له معنى آخر ربما لأن ثقافة ما بعد التوظف ليس بتلك القوة التي يحياها غيره.
وبعيداً عن الجدل الدائر بشان أعداد المتقاعدين وتزايدها أو نقصانها فإن الأمر الآن بات له شكل آخر حيث ظهرت الدعوة إلى الهجرة العكسية أي من المدينة إلى "الديرة"، وهي من أفضل الأفكار من وجهة نظري التي تعالج فعلياً الآثار السلبية التي يخلفها التقاعد على من يقتربون من سن الإحالة اليه، وأقوى تلك التأثيرات إحساس المتقاعد بعدم جدوى الحياة بدون عمل، وارتفاع تكاليف المعيشة، وتوتر أعصابه كلما قاد سيارته في شوارع المدن الكبيرة المزدحمة، وتكالب الأمراض عليه بفعل الضوضاء والأتربة، وكلها أشياء لا تحدث في المحافظات أو المدن الصغيرة البعيدة عن العاصمة. ليس هناك أفضل من العودة إلى الجذور ومحل النشأة الأولى وذكريات الطفولة وهدوء الأعصاب، والجلسة الهادئة مع رفقاء تاهوا في زحام العمل والمعيشة، واجتماع شملهم بعد سنوات طويلة من الكد والتعب. وليست المملكة الوحيدة في هذا الأمر فقد قرأت موضوعاً مشابهاً عن الهجرة العكسية التي تحدث الآن في المغرب حيث عاد الكثيرون من العاصمة إلى محل الولادة خاصة مدينة إنزكان الريفية، وافران وكلهم يعربون عن سعادتهم بهذا القرار الذي تأخر كثيراً بالنسبة لهم، وكيف أنهم شعروا بفارق كبير في المعيشة والمصروفات والحالة النفسية الجميلة التي انعكست عليهم فأحسوا وكأنهم يُولدون من جديد.
ولا شك أن من قرؤوا الموضوع الخاص بالهجرة العكسية هنا في جريدة "الرياض" منذ أيام قد لاحظوا أن فوائد تلك الهجرة لا تقف فقط عند الأشياء التي تناولناها وإنما تحمل تلك الهجرة فرصاً أكبر لزيادة الدخل لدى من يعشقون العمل بالتجارة وذلك نظراً لفارق الأسعار بين المدن الكبيرة وبين المحافظات التابعة لها، ويمكن للمتقاعدين ذوي الخبرة أن يزيدوا مكاسبهم إذا مزجوا بين ذلك كله وبين خبراتهم العملية السابقة اللتي اكتسبوها قبل تقاعدهم. بقي أن نشير إلى أن بعض المدن لدينا في المملكة تحتاج إلى عناية واهتمام من البلديات المسؤولة عنها، ومجالسها البلدية, ومجلس الاهالي ونقصد بذلك الخدمات المعيشية التي بمقدورها في حال تكاملها إقناع ساكني المدن بالخروج منها، حتى يقل الضغط الواقع عليها، وتتنفس البلاد، وتجد الأجيال القادمة في المدن الصغيرة بديلاً يغنيها عن العمل في المدن ذات الكثافة السكانية.
- التفاصيل
- التفاصيل
- قضايا وأراء
الشيطنة مصطلح دعائي يستخدم لخلق صورة شيطانية للعدو حتى يتقبل الناس جميع أشكال العنف الموجهة له، فدرء الشر بالشر توجه سياسي ينظر له كبطولة لا تتردد ولا تساوم في سبيل القضاء على الشيطان المتمثل اليوم في نظام سياسي محدد أو بشخصية مهيمنة على السلطة في بلد ما، فمع تعقد المصالح وتداخل الثقافات أصبح التعوذ من الشيطان يعني أن يكون هناك حرب تقف على الأبواب أو قد طرقتها، فالشيطان السياسي لايزول وفق المبدأ الدعائي الا بعمل سياسي أكثر منه عدوانية وشرا، يبقى تحديد الشيطان أمرا غامضا في تركيبته وسهل الظهور متى ما أرادته "أم الشياطين – واشنطن - أن يكون سهلا".. فلا غرابة في الأمر، فسيدة العالم شيطان لا يتعامل الا مع شياطين.
ملالي طهران انتبهوا لهذا الأمر مبكرا فوصفوا الولايات المتحدة بالشيطان الأكبر فكان العالم يسخر من هذا الوصف الأحمق في السياسة، فبعد التعويذات الايرانية المتمثلة في برنامجها النووي واشعال الحرب الطائفية في المنطقة، أخذ هذا الوصف مكانته الحقيقية كسلوك مراوغ وكاذب، يهدد اعداءه ويمنحهم الفرص المنقذة لوجودهم، ويطمئن اصدقاءه ويسلب منهم جميع الحصانات الحامية لوجودهم.. فجميع قصص التقارب الايراني - الاميركي تفيد بأن شيطانا يخضع لشيطان..
نعود لمصطلح الشيطنة لنتعرف كيف شيطنت واشنطن وطهران المكون السني في العراق الذي اصبح فيما بعد برنامجا انسحب على جميع أصحاب المذهب السني، فالاحتلال الاميركي للعراق جاء استجابة عملية لهذا التوجه ضرب السنة ورفع طموحات الشيعة السياسية، فبدأت التصفية المذهبية تحت عنوان القضاء على فلول البعث واستمرت الى القاعدة وثم داعش، ولو دققنا في طبيعة الاستخدام المذهبي بصورته الشاملة لوجدنا ان البعث والقاعدة وداعش استخدموا كشياطين مرعبة اكثر من مواجهتهم كأعداء حقيقيين لوحدة العراق واستقراره، فلو كان التوجه سليما ووطنيا لقضي على البعث في السنة الأولى من الاحتلال، وانتهت بعده القاعدة، ولم يكن هناك ظهور لداعش، أزمة العراق تعد ملخصا لما جرى بعدها من أحداث دامية في العالم العربي، وما سيأتي في المستقبل.
واشنطن وضعت برنامج شيطنة اصدقائها على الأرض، كسياسة تشويش على منطق التحالف الاستراتيجي معها، فكأنها تريد ان تخبرهم بان استمرار صداقتها معهم ذنب حان وقت الاستغفار منه، فإن وقع اصدقاؤها في شرك مصيدتها التي نسجت حبائلها بخيوط الشك والذنوب، فقبول اصدقائها بخدعة انهم مذنبون يعد أول خطوة في الوقوع في مصيدة الشيطنة، وهذا ما سوف تستمر واشنطن في عملية التركيز على اقناع اصدقائها بانهم مذنبون وعليهم سماع نصائحها للتخلص من ذنوبهم، وإن سمعوا تحولوا الى شياطين سرّعوا في أمر معاقبتهم.
370
- التفاصيل