ظرف قاتل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • متواضع جدا
    عضو فعال
    • Feb 2003
    • 627

    #1

    ظرف قاتل

    هذا صباح جديد يحلّ على ميّ ..يمكن أن يحمل لها في طياته ما لم تحمله الأيام المنقضية ...
    كالعادة إستيقظت ميّ من نومها ..غسلت وجهها ..حضرت فطورها ...تناولته ثم أخذت ترتب المنزل بعدما أصبح في فوضى عارمة نتيجة حفلة البارحة بمناسبة عيد ميلادها ..
    نظفت ميّ غرفتها ..نظمت الغرف الأخرى ..كنست ..نظفت ..غسلت الصحون و الأطباق ..بعد مدة قصيرة ....كانت قد أكملت عملها ..و إستعدّت للإلتحاق بعملها في السوبرماركت ...
    لكنها تعثرّت في صندوق بجانب الأريكة ..تذكرت أنها لم تخفي الصندوق في القبو ..فأنحنت لفعل ذلك ..و لكنها قبل أن تفعل حنّت إلى رؤية ألبوم الصور فيه ..
    أخذت ميّ ألبوم الصور و جعلت تتصفحه و تجول ببصرها في خباياه ...ثم توقفت فجأة و أخذت تتطلع في صورة فتاة و لا كل الفتيات ..إنها تتذكرها جيدا ..لقد أرجعت لها هذه الصورة ذكريات جميلة ..مع هذه الفتاة ..كانت الفتاة صديقتها العزيزة و كان إسمها جميلا جدا مثلها ..أشواق..هكذا كان إسمها و كان لهذه الفتاة وجه و لا كل الوجوه ..سبحان الله الخلاق ..كان جماله لا يضاهيه جمال إلى درجة الغرابة ..فيخيل إليك أنك تنظر إلى ملاك لا إلى إنسان..فكان الجميع يعجب بها و الكل يحبها و أكثرهم كانت ميّ صديقتها المقربه و التي تتمنى الأن بعد أن رأت صورتها أن تلتقي بها من جديد ..لكنها لا تعرف أحية هي أم ميته ...فقد إنقطعت عنها أخبارها منذ فترة طويلة حتى كادت تنساها ..و لا تعرف سوى أنها تعرضت لمرض عضال منعها عن الناس و عن العالم ...و أختفت معه بعد ذلك.
    حاولت ميّ أن تكفكف دموعها التي جرت دون إرادة منها ...و أخفت الصندوق في القبو ..ثم عادت مستبشرة ..و إلتقطت حقيبتها و همّت بالخروج ..لكنها وجدت ظرفا تحت الباب ...
    تساءلت ميّ في دهشة يا ترى من بعث لي به ؟؟تطلعت ميّ في الظرف لتعرف لكنها لم تجد لا عنوانها و لا عنوان المرسل و إنما جملة واحدة تقول
    (أنسخ هذا الظرف 3 مرّات و أرسله إلى 3 أشخاص ممن تعرفهم و إياك أن تحاول أن تقرأ ما فيه و إلا مت بعد 3 أيام)
    نظرت ميّ إلى الظرف بنظرة فيها من التساؤل ما فيها من الخوف ..لكنها ظنت الأمر لا تتعدى مجرد مزحة من أحد أصدقائها ...
    فتحت ميّ الظرف ..وجدت ورقة مكتوب عليها ما يلي
    (أنقذووووني أنقذووووووني و إلا فالموت مصيركم إن لم ترحم فتاة قد نهش المرض جسمها و قد حرمتها الحياة من العيش بأمان ...إني أمووووووت أموووووت لكني لن أموت وحدي سأجركم معي و لتدفعوا ثمن أخطائكم و تجاهلكم و حبكم لأنفسكم )
    لم يتسنى لميّ أن تعبر عن شعورها فقد رنّ الجرس بجانبها فجأة ..مما أثار نوعا من الفزع في نفسها ..حاولت أن تسيطر على أعصابها و ترفع السماعة ..دنت من الهاتف ..رفعت السماعة لتسمع صوتا يقول لها متوّعدا ( بعد 3 أيام ..بعد 3 أيام ....بعد 3 أيام ..)
    [mover]يتبع [/mover]
  • ليالي الشوق
    شاعر
    • May 2001
    • 5877

    #2
    [c]


    متواضع جدا
    *********

    أيضا ( الظرف القاتل )


    إستطاعت أن تستحوذ على إهتمامي


    تمنيت لو أنك قمت بإضافة كل قصة على حدة .. الواحدة تلو الأخرى ..كي تحظى بالقراءات الكافية


    تحياتي ،


    ليالي الشوق


    [/c]
    أحيانا يأتي الغياب أو لا يأتي
    لكنني ( أحبك ) في غيابك ،
    ( أحبك ) في حضور صمتك ..

    تعليق

    • متواضع جدا
      عضو فعال
      • Feb 2003
      • 627

      #3
      السلام عليكم
      أختي العزيزة ليالي الشوق .سعيد أنا بمرورك و أفتخر جدا برذّك ..بصراحة القصتين خطرا لي معا و هما مختلفتان في كل شيء و لم أقدر أن أختار إحداها و أترك الأخرى ..فقد لا أستطيع كتابتها بعد ذلك ..لذلك أختي العزيزة فأنا أترك فترة كافية لكل قصة ليتطلع عليها قدر كاف من الأعضاء قبل كتابة جزء أخر ..و إن شاء الله تعجبك القصتين و تعجب بقية الأعضاء ..و تحياتي إليك .

      تعليق

      • متواضع جدا
        عضو فعال
        • Feb 2003
        • 627

        #4
        السلام عليكم
        يمكن أكون طوّلت شوية بالجزء الثاني و إن شاء لا تخافوا ..أكييد ينزل غدا أو بعده على الأكثر تحيايت لكل من دخل و قرأ و أنتظر
        و سلامي لكم

        تعليق

        • متواضع جدا
          عضو فعال
          • Feb 2003
          • 627

          #5
          ظرف قاتل (الجزء الثاني)

          لم تستطع ميّ أن تتمالك أعصابها و رمت بسماعة الهاتف في حركة متوترّة ..ثم تهاوت على الأريكة ...لم تعرف ميّ ماذا جرى لها فهذه أول مرة يحدث لها مثل هذا الأمر..و هذه أول مرة يخالجها مثل هذا الشعور ...سكنت في محاولة منها لإسترداد هدوئها و رباطة جأشها ..ثم تناولت حقيبتها و سوّت ملابسها و إتجهت نحو الباب ..خرجت و أقفلت الباب بإحكام بالمفتاح ..بقي الظرف على الأرض و بقيت سماعة الهاتف متدلية ..إتجهت ميّ إلى مكان عملها في خطى متثاقلة و قد غاب ذهنها عنها ..تراها شبه شاردة ..لا تعرف هي حتى كيف إستطاعت الوصول إلى السوبرماركت بخير ...ما إن وصلت حتى رمت بنفسها على كرسي قريب و وضعت حقيبتها على جانب منها ...و بدأت تفكر مرة أخرى ..تنبهت زميلاتها في المكان إلى أن حالها متغير هذا اليوم و أنها على غير عادتها ..ذهبت إليها إحداهن بدافع الفضول ...سألتها : ما الحكاية ؟؟ قالت: لا أعرف ماذا أقول لك ..قالت سهى و قد كان هذا إسمها : قولي..صارحيني .. وجهك شديد الشحوب و أنت شاردة منذ دخولك ..هل أنت مريضة ؟؟ قالت ميّ لا لست مريضة ..إذن ماذا هناك ؟؟؟ قالت سهى متسائلة ..أجابت ميّ : وهل تصدقين إن قلت لك ؟؟ قالت سهى : أصدقك قولي فقط .فأجابت.إذن أتعرفين أني اليوم تلقيت إنذارا بالقتل ..ضحكت سهى ملأ شدقيها و لم تستطع أن تتمالك نفسها من ذلك خاصة بعد أن أخبرتها ميّ بالحكاية ...و ذلك مما أسترعى إنتباه الجميع سواء من البائعات أو الزبائن ..
          إندفعت بعض البائعات الأخريات بدافع الفضول إلى سهى و سألنها عن سبب ضحكها المفاجيء ..فقالت لهم ...و بدورهم شاركنها الضحك ..قالت ميّ بصوت فيه من الغضب ما فيه من الضعف : أتسخرن مني ..ألا تصدقنني ؟؟..أتظننني أختلق هذه الأشياء ؟؟أو أن أهوّل الأمر ؟؟...حاولت بكل جهدها أن تقنعهن بمصداقية حكايتها و بخطورتها ..فلم تفلح ..قلن لها : لا تخافي ..يا عزيزتي قد يكون ذلك كله مجرد مزحة من أحد الأشخاص و إنما أراد أن يرى ردّة فعلك و لقد أفلح في أن يجعلك على هذه الصورة ..وماذا لو كان الأمر ليس مزحة ؟.تساءلت ميّ ..قلن لها :لا تفكري في هذا الأمر و باشري بعملك و أبعدي عنك هذه الأفكار ...حاولت ميّ بالفعل أن تفعل ذلك لكنها لم تفلح ..ذهب النهار و إنتهى عمل ميّ اليومي في السوبرماركت ..فعادت أدراجها إلى منزلها متعبة من يوم حافل بالعمل و كذلك الخوف الذي لم تقدر أن تنتزعه من قلبها حتى تلك اللحظة ...
          إقتربت ميّ من الباب ..لتدخل المفتاح فيه فوجدته مفتوحا ..إستغربت للأمر و هي تعلم أنها أحكمت إقفاله بالمفتاح ..دفعت الباب في حذر و تسللت إلى الداخل ..مررت يدها لإشعال النور فأصطدمت بيد بشرية ..جذبت ميّ يدها في رهبة و حاولت أن تتمالك أعصابها ..و ما إن أشعلت الأضواء حتى رأت أمامها جثة متفحمة منقبضة غارقة في بعض الدماء مستندة على الحائط ..وسط بيت في غاية من الفوضى ...لم تستطع ميّ أن تتمالك نفسها و صرخت بكل ما أوتيت من قوة و خرجت تجري من البيت و الوقت قد صار ليلا و إصطدت بأحد الأشخاص فصاحت مجددا ...لكنه حاول أن يهدئها ..و قال لها : ألا تعرفينني أنا جارك أبو جاسم ..سألك في إستغراب : ما الأمر لماذا تصرخين و تجرين في الشارع و الوقت ليل و قد تصدمك سيارة ؟؟
          قالت له في توتر و قلق و هي لا تكاد تستطيع الوقوف على قدميها : إرجع معي إلى منزلي لتعرف ...
          [mover]يتبع[/mover]

          تعليق

          • اشواق
            عضو
            • May 2003
            • 17

            #6
            قصه رائعه وتشد الانتباه يسلم يدك اخي متواضع

            مع خالص تحياتي

            اشواق

            تعليق

            • متواضع جدا
              عضو فعال
              • Feb 2003
              • 627

              #7
              شكرا جزيلا لك أختي العزيزة أشواق على المرور و أنا سعيد بكون القصة قد أعجبتك :grins:

              تعليق

              • نور القمر
                عضو بارز
                • Jan 2003
                • 1325

                #8
                اخي متواضع جدا ,,, قصتك جميله واسلوبك رائع وشدتني الاحداث في تسلسل رائع

                اشكرك وفي انتظار المزيد من ابدعاتك الجميله

                مع اجمل تحياتي

                نور القمر


                تعليق

                • متواضع جدا
                  عضو فعال
                  • Feb 2003
                  • 627

                  #9
                  السلام عليكم
                  شكرا لك أختي نور القمر على المرور و أنا سعيييد جدا جدا بأن القصة قد أعجبتك و أرجو أن تعجبك أكثر في نهايتك و أوّفق فيها ...فهذه بصراحة أول مرة أكتب فيها و مازلت مبتدأ في فنّ الكتابة لكني أحاول أن أبرع في ذلك لأن ذلك يجذبني :grins:

                  تعليق

                  • متواضع جدا
                    عضو فعال
                    • Feb 2003
                    • 627

                    #10
                    الجزء الثالث

                    تقدمت من الباب في حذر جديد و قالت لأبو جاسم ..تفضل إدفع الباب برفق لترى ما رأيت ..كادت ميّ بكلامها أن تزرع الخوف في قلب جارها لكن أبا جاسم وجد الباب مقفلا و بالمفتاح أيضا ..لم تقدر ميّ أن تصدق نفسها و هي تعرف أنها فتحت الباب منذ قدومها و تركته مفتوحا أيضا عندما جرت إلى الخارج ..حاول أبو جاسم أن يهديء من روع ميّ التي لم تعد تفهم شيئا مما يحدث لها لكنه لم يفلح كثيرا في ذلك..أدخلها بنفسه للبيت بعد أن خلع الباب و أجلسها برفق على الأريكة ..نصحها بأن تتمالك أعصابها و أن تأخذ حماما ساخنا حتى يذهب عنها التعب و التهيوآت ...إستحسنت ميّ الفكرة ...جلست تلتقط أنفاسها ..ثم بكلّ ما فيها من ضعف ..توجهت إلى الحمام ..و أخذت تحضر الحوض ...و كل ما يلزمها ثم رجعت و إرتمت على الكرسي المتأرجح و لم تعرف وقتها كيف غلبها النعاس و نامت ..صحت بعدها على صوت أفزعها و تذكرت أنها قد غفت دون وعي منها ..إنطلقت من فورها للحمام لترى ماذا حدث..و كانت المفاجأة لها ..وجدت جثة أخرى مثل التي رأتها أولا و كانت متفحمة تماما ..غارقة في دماء حوض الإستحمام ...صاحت ميّ و صاحت و صاحت ..لكن صياحها لم يغير من الأمر شيئا ..و إنما زاد في خوفها و إرتباكها و قلقها ..لم تعرف مالذي تراه أمامها أهو حقيقة أم أنها مريضة و تهذي و لا تتراءى هذه الأشياء إلا لها ..عرفت أن الجيران لن يصدقونها مثلما فعل أبو جاسم و أنهم سيعتبرونها تتخيل فقط ما تراه و أن الحقيقية بعيدة كل البعد عنها ..إقتربت ميّ من الحوض في حذر شديد و هي لا تحتمل ما تراه و يكاد يغمى عليها من هول المشهد ...لم ترد إلا أن تعرف ما الحكاية و من هذه الضحية عندها ...نظرت إليها من اليمين ..نظرت من الشمال ..و نظرت أيضا إليها من الأمام ...كانت الجثة بالفعل مريعة و يصعب تبين صاحبها لكن ميّ عرفت لمن تكون من علامة فيها كانت ميّ تعرفها طبعا ...إنها ...إنها ....أأأاااه ..إنها سهى ...نعم إنها سهى ..لا يمكن أن تكون مخطئة ...إنها هي نفسها ..لكن لماذا قتلت ؟؟..و لماذا هي عندها في حوض إستحمامها ..و من كان صاحب الجثة الأولى ...كانت بالفعل ترجو ألا يكون أحدا تعرفه ..و أن ينتهي كل هذا ..و تنام فيختفي كل شيء و تعود إلى حياة الرتابة و الروتين اليومي ..لكن كان عليها أن تعيش هذه التجربة بكل تفاصيلها و تظل صامدة تواجه قاتلا مجهوولا لا تعرف ماذا يخطط للمستقبل و فيما هذه اللعبة معها ...
                    خرجت ميّ من الحمام و أقفلت الباب بإحكام بعد أن تحققت من أن المفتاح دار دورته المفروضة ..و ذهبت إلى غرفة النوم ..و إرتمت من فورها على السرير ...و غرقت في النوم ...و كم تمنت أن تظفر بقسط من الراحة و أن تغمض عينيها و أن تعرف للنوم طعما ينسيها ما شهدته ليوم كان بالفعل حافلا بالنسبة إليها لم تعرفه من قبل ...حلّ الصبح ..و إسترقت ميّ السمع إلى أصوات العصافير و هي تنشد أحلى لحن ..لكنها و هي تتمدّد على السرير في حركة عفوية شعرت بشيء قربها و أن أحدا ما يشاركها سريرها ...

                    تعليق

                    • متواضع جدا
                      عضو فعال
                      • Feb 2003
                      • 627

                      #11
                      فتحت ميّ عينيها في تثاقل شديد...و إتجهت بنظرها نحو سقف الغرفة ..لم تفكر في أن تحيد بنظرها عنه فيما كانت تسمع صوتا غريبا قادما بجانب الغرفة ..نعم إنه وقع خطوات شخص يمشي في الممرّ أمام غرفة نومها ...بدأ الصوت يقترب و يقترب أكثر فأكثر ..حتى أحست أنه وصل عند الباب ...توقف الصوت فجأة ...و أنتاب ميّ شيء من الخوف و الفزع الذان أخذا ينهشان جسدها و يرغمانها على التحرك من مكانها و الجري إلى أبعد حدّ عن هذا المكان...و الصراخ و لا شيء غير الصراخ ...لكنها عرفت أن لا فائدة من ذلك ..و أن أمامها تحدي لا بد أن تخوضه و تربحه أيضا...تسمرت ميّ في مكانها و أرجعت الغطاء عليها ...و جعلت تسترق النظر من تحته و فجأة تحرك مقبض الباب ببطء شديد و تحرك الباب كأن أحدا سيدخل ..لكن الباب لم يُدخل أحدا ..فلم يكن هناك أي شخص ...فبقي الباب مفتوحا لوحده..أبعدت ميّ الغطاء عنها ..و نظرت إلى جانبها فلم تجد شيئا مما أحسته قبلا..ففسرت الأمر كله بأنها مجرد تخيلات و أنها متأثرة بيوم البارحة ..توجهت من فورها كعادتها إلى الحمام و هناك وجدت الحمام مبعثرا و في غاية الفوضى و لا شيء في مكانه ..ذهبت لتتفقد الجثة ..فلم تجدها ..و كذلك لم تجد أثرا لأي دماء ..يمكن أن تبقى من بقايا الأمس...عادت ميّ لغرفة النوم ..فوجدت جثة أخرى مثل صديقتها سهى على فراشها ..و قد لوّثت سريرها بالدماء...إحتارت ميّ فعلا ..كيف لها أن تحتمل كل هذا ..إن هذا لا يحتمله أحد...و بقي السؤال الوحيد الذي يطرح نفسه ..هل هذا حقيقة أم خيال؟؟ ..فجأة...رنّ الهاتف ..رنّ دون إنقطاع ...و فكرت ميّ مليا قبل أن ترفعه و تسمع ..العبارات المألوفة التي تبث في أنحاء الجسم رهبة قاتلة...(بعد يومين...بعد يومين...بعد يومين..)عرفت أن هذا القاتل مصمم على لعبته معها و أنه لن يتركها ...لا ..لا ..ليست هذه بتخيلات ..كل شيء حقيقي ..أنا متأكدة من ذلك..هكذا قالت ميّ و هي تغادر منزلها متجهة إلى مكان عملها ..لتعرف ماذا جرى هناك.. و تركت المنزل و به كل ما رأته من أهوال...لكن في الطريق أحست أن أحدا ما يتبعها و يحسب خطواتها ...ويترصدها من بعيد...فتحول مشيها إلى خطوات متسارعة متتابعة.. أختفى بعدها المترصد ..أو هكذا ظنّت ...إقتربت من السوبرماركت لتتحقق فعلا مما رأته عيناها ..فهذا هو السوبرماركت مقفل على غير عادته ...سألت أحد البائعين هناك عن سبب الإقفال...فقال لها : ألا تعلمين فعلا؟؟ قالت : ماذا ماذا هناك ؟؟ إن شاء الله خير .قالت ميّ هذا و هي تمسك نفسها بثبات لتتلقى الخبرالذي لن يكون غريبا عليها..قال لها في إندهاش : ألا تتذكرين فعلا أن اليوم يوم إجازة و السوبرماركت لا يعمل ..."نعم ..نعم.."قالت ميّ و هي تتأهب للرجوع..سألها البائع في إستغراب شديد: مالك يا ميّ أظن بك شيء ...شيء غريب ...كيف تنسين يوم الإجازة ؟؟يبدو لي من شحوب وجهك أنك مريضة ..إن كنت تحتاجين شيئا فقولي ....أنا في خدمتك ...قالت : فقط أريد أن أعيش في سلام..لم يعرف وقتها البائع ماذا تقصد ميّ بجملتها...لكنه تابعها حتى إبتلعها الشارع ..و هو يرى أحد الأشخاص يلاحقها..

                      تعليق

                      • المهاجرة
                        عضو فعال
                        • Jan 2003
                        • 278

                        #12
                        أخي متواضع جدا :

                        أعتقد أنني لن أنام اليوم ...........

                        أين التكملة , لقد شدتني بالفعل هذه الكلمات و هذه الرواية .......

                        بانتظار التكملة مع التصفيق لهذه البراعة في صياغتك المشدة لمعرفة النهاية

                        أرجوا أن لا تطيل في التكملة...... تحياتي .

                        ++++ المهاجرة ++++

                        تعليق

                        • متواضع جدا
                          عضو فعال
                          • Feb 2003
                          • 627

                          #13
                          السلام عليكم
                          أختي المهاجرة ..أنا بالفعل سعيد جدا لأن القصة قد أعجبتك و شدّتك بالفعل بالرغم من أني جديد على فنّ الكتابة و لازلت أتعلم ...و بخصوص الإطالة في القصة ..فذلك أمر خارج عن إرادتي لأن ذلك يخدم فعلا القصة ..و لا أستطيع التغاضي عن أي حدث ما ..و لكني سأحاول دائما أن أنزل كل جزء في أقرب وقت ممكن..علما و أني أكتب دائما كل جزء من رأسي و دون أي نقل عن أي ورق أو أي نص سابق ..لذلك فالخطأ و الخلل ممكن جدا ...
                          لذلك أرجو منكم لو تبدو ملاحظاتكم و تعليقاتكم بخصوص القصة ..و بذلك تساعدونني على التقدم و التحسن في الكتابة و الإتعاض من اخطائي السابقة ..
                          شكرا لكم جميعا ..و أنا بأنتظار أرائكم ..

                          تعليق

                          • متواضع جدا
                            عضو فعال
                            • Feb 2003
                            • 627

                            #14
                            السلام عليكم
                            أنا الأن أشكر الجميع على مرورهم الكريم و أعتبر هذا بالفعل شرفا لي و فخحرا عضيما بما أني لازلت بعد في أول بداياتي في الكتابة و أنا بالفعل أعتذر عن الأخطاء المتكررة في كتاباتي سواء كانت أخطاء رسم أو أخطاء تعبير ..فأرجو منكم أن تعذروني ..حيث أني أكتب دائما في المنتدى مباشرة ..
                            تشكراتي للجميع و أعدكم بنزول الجزء الموالي في أقرب فرصة ...

                            تعليق

                            • متواضع جدا
                              عضو فعال
                              • Feb 2003
                              • 627

                              #15
                              رجعت ميّ إلى المنزل بعد أن عرّجت على السوق و إشترت ما يلزمها لإعداد طعام العشاء...إتجهت من فورها إلى المطبخ .أخرجت من البرّاد قارورة ماء معدنية ..شربت و إرتوت...ثم قامت بإعداد بعض الطعام لها..أكلت ..ثم ذهبت إلى غرفة الجلوس و هناك طاب لها أن تشاهد التلفاز قليلا..فتحت التلفاز ..و جعلت تتنقل بين المحطات الفضائية ثم توقفت للحظة أمام القناة المحلية لتسمع الأخبار..قال المذيع <<أعزاءنا المشاهدين ننقل لكم الأن الصور الحصرية التي وصلتنا منذ قليل عن بعض ممن تمكنوا من أن يظفروا بصورة للقاتل الغامض..الذي كثرت جرائمه هذه الأيام ..و عديد من الناس كانوا قد فقدوا في ظروف غامضة و لا نعرف للأن إن كانوا أحياء أو أمواتا ..هذه الصوركما ترون لا تظهر القاتل جيدا و إنما تظهر فقط ظله من الخلف..لكن لم يتمكن أحد من أن يظفر بصورة أفضل و أن تصل إلينا لنعرضها لكم ..فقط هذه الصور أقططفت عن طريق الصدفة عن طريق أحد المصورين الهاوين..و لا نعرف حتى الأن أيضا هوية المصور فقد وصلت لنا الصور عن طريق البريد دون أي إسم أو عنوان ..فقط كان هناك توقيع على أحد الصور..يقول<< أنقذوا مدينتنا من هذا القاتل ..قبل أن يفنينا ..لا بدّ من التحرك السريع فورا ..و ها أنا أعطيكم الحافز ...فقوموا فورا بواجبكم ..مصوّر هاوي>> ....
                              لذلك نحن نحذّر جميع المشاهدين و المستمعين من هذا الخطر القادم إلينا و نصححهم بالإحتراس الشديد و لزوم المنازل و عدم البقاء فرادى ..لسنا بعد نعرف أهداف القاتل أو مطامحه ..لكننا سننحرك فورا ..لن يرتاح لنا بال مادام هذا القاتل يعيش بيننا و يهدد أمننا ..>>..
                              لم يكمل المذيع كلامه ..لأن الكهرباء إنقطعت فجأة و ساد الصمت المكان...بعد كل ما رأته ميّ على شاشة التلفازو سمعته من المذيع تملكها الهلع الشديد و عرفت أن القاتل شخص محترف و خطيرو أنها ليست الطريدة الوحيدة كما ظنّت أولا..عليها الان أن تحترس أكثرمن قبل ..فليست الحكاية سهلة و لن يفيدها تجاهل الأمر..وقفت ميّ و إتجهت نحو الدارة الكهربائية لتفحصها و تتأكد من أن أحدا لم يعبث بها ..و فعلا وجدتها مغلقة من فعل فاعل...وفي لحظة دنوها منها لترجع الكهرباء حطت على كتفها فجأة يد شخص ما ..مما كان له رعشة مميتة في كامل جسمها حتى كاد يغمى عليها ..لكنها تمالكت نفسها لتستديرو ترى من وراءها ...و كانت دهشتها عظيمة و هي ترى ....

                              تعليق

                              • المحروم
                                عضو فعال
                                • May 2002
                                • 252

                                #16
                                بسم الله الرحمن الرحيم
                                الي الاخ /متواضع جدا ....أشكرك على القصه الجميله ولاكن
                                قلبي متوقف معاك اريد التكمله الان هههههه .
                                هذي القصه مقربه من فلم اجنبي..وشكرا
                                أخوك المحروم

                                تعليق

                                • متواضع جدا
                                  عضو فعال
                                  • Feb 2003
                                  • 627

                                  #17
                                  السلام عليكم
                                  أخي العزيز المحروم أنا بالفعل سعيد جدا بمرورك و سعيد أكثر لأن القصة قد أعجبتك..
                                  و بالفعل القصة نوعا ما أردت أن أبنيها على أساس فلم أجنبي :grins: لكنها غير مقلدة عن فلم أو قصة ما ..و إنما من إنتاجي الخاص ..
                                  :grins: :grins: أعدك بالبقية قريبا جدا ..
                                  و شكرا على متابعتك الجميلة..

                                  تعليق

                                  • متواضع جدا
                                    عضو فعال
                                    • Feb 2003
                                    • 627

                                    #18
                                    السلام عليكم
                                    أعتذر منكم على التأخر الملحوظ في إنزال الجزء الموالي ولكن ذلك كان لظروف قاهرة..و إن شاء الله ينزل الجزء الجديد اليوم أو بعده ...
                                    تحياتي لكل من يتابعنا و يهتمّ بما نكتب..

                                    تعليق

                                    • متواضع جدا
                                      عضو فعال
                                      • Feb 2003
                                      • 627

                                      #19
                                      و هي ترى ....نعم إنها أم جاسم ...زوجة أبي جاسم ..لكن لا يبدو أنها على ما يرام ..وجدتها ميّ ممتقعة الوجه واجمة ..تجاهد كي لا تغلبها الدموع..ربّتت على كتف ميّ و قالت: أعتذر لأني أخفتك ...لكنّي مضطربة و لم أعرف ماذا أفعل فأبو جاسم لم يعد منذ ليلة البارحة عندما خرج على صوت صياحك ...إستغربت ميّ بشدّة و قالت : كيف ذلك ..لقد أوصلني هنا إلى غرفتي..ثم عاد إلى منزله ..هكذا أظنّ ..أين سيذهب ؟؟ ..طأطأت أم جاسم رأسها و قالت : أستر يا الله ..أتيتك قلت أسألك لعلّي أجد عندك خبرا ..لكنك زدتِ من هواجسي ..ماذا سأفعل الأن ؟؟ أين أبحث عن زوجي ..أخاف أن يكون حدث له مكروه و أنا لا أعلم ..يا ترى ماذا صار معه؟؟..قالت ميّ في محاولة لمواساة أم جاسم : لا تخافي ..لا بدّ أنه بخير ..لكن هناك ما شغله ..لا بدّ أن الغائب عذره معه ..
                                      نعم عذره معه ...تعالى هذا الصوت في أرجاء المنزل ثم أتبع بضحكات مدوّية ..فإستولى على المرأتين خوف قاتل ..و صاحت ميّ :من هناك ؟؟ برز من بعيد شبح أحدهم و قال في صوت خشن أثار الرهبة في المكان : أتريدان أن تعرفا أين أبو جاسم ؟؟..أبو جاسم سبق أمّ جاسم إلى الجحيم ..إغتاضت أم جاسم و قالت : تبا لك ..من أنت ؟؟ و الويل لك إن حدث لزوجي شيء..قهقه الشخص و قال : كم أنت غبيّة ..زوجك ولّى و أنت ستلحقينه ..لكن هل تعرفين لماذا ؟؟ إسألي ميّ لماذا ؟؟ هاهاهاهاها...سألت أم جاسم ميّ و الدموع تنزل من عينيها ..:ماذا يقول هذا الشخص ..؟؟ماذا هناك ؟؟ هل تعرفين شيئا لا أعرفه ..بقيت ميّ صامتة لا تعرف ماذا تقول و هي تنظر إلى هذا الظلّ من بعيد ...يتقدّم نحوهم رويدا رويدا ... قال الشخص : أتريدون أن تعرفوا لماذا مات أبو جاسم و من قبله الكثيرون ..ماتوا لأنهم عرفوا اكثر من اللازم..عرفوا من ميّ معلومات قد تُفضح خارجا ..و أنا لا أريد خروج المعلومات كثيرا ..تكفي الصور التي أرسلتها إلى التلفزة الوطنية ..هاهاهاهاهاهاهاها..فالخوف مفيد لي جدا ..أنظرا إلى نفسيكما ترتعدان من الخوف..لا تكادان تقفان على رجليكما ..هاهاهاهاهاها..إنكما بخوفكما هذا تساعدانني على النيل منكما ...سألت ميّ في حدّة : أنت إذن القاتل ..يا من يهددّني بالهاتف ..ماذا تريد منّي ومن غيري ..و هل ما رأيته من جثث كلها حقيقية ...؟؟
                                      ستعرفين هذا كلّه في أوانه ..في لقائنا الأخير الذي سيكون غدا عند منتصف الليل ..أما الأن فلدي مهمة يجب أن أتمّها و أغادر..قال الشخص هذا و قد بقي بينه و بين المرأتين بضع خطوات ..بدأت المرأتين بالتراجع للوراء للهروب منه ..لكنه أمسك بيد أم جاسم ..و قال : أهلا أمّ جاسم محتارة أنت أين زوجك ؟؟ زوجك بخير و يُقرؤك السلام و هو يتطلّع إلى لقائك و أنا من سيأخذك إليه ..تعالي بنا إليه ..إنّي لا أحتمل دموعك هذه تعالي..أنا أتأثر جدا بهذه الأشياء ...جذب الشخص أمّ جاسم إليه بقوّة و إنقادت له المرأة بسهولة بالغة ...و كانت ميّ لا تصدق عينيها ..إلتقطت عصا غليظة أمامها و أنهالت على القاتل ضربا لكنه صدّها و دفعها بعيدا ثم أوغل أنيابه في عنق المرأة ..و جعل يمتص دمائها ..هال ميّ ما يفعل هذا القاتل ..حاولت النهوض من جديد فلم تستطع ..صرخت و صرخت ..لكنّ شيء لم يتغيّر ..إمتصّ الشخص دم أم جاسم ثم ألقى بها جثة محترقة مشوّهة جامده.. ثمّ تقدّم من ميّ وقف أمامها و قال : لا بأس بدماء هذه المرأة ..غدا أتذوّق دمائك ..فأرجو أن أجدها حارة ذات جودة ..و تذّكري لا تقتلي المزيد من الأشخاص فأي شخص يتكلم معك أو تخبرينه بشيء ...هاهاهاهاهاهاهاها...
                                      أريدك فتاة عاقلة إلى الغد...إلى اللقاء..قال القاتل هذا ثم غادر المكان تاركا ميّ ملقاة على الأرض و جثة أم جاسم إلى جانبها ..و فجأة سمعت ميّ صوت سيارات شرطة تقترب ..ثم تتوقف أمام منزلها .

                                      تعليق

                                      • عبدالله الحسيني
                                        عضو بارز
                                        • Mar 2003
                                        • 1390

                                        #20
                                        السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
                                        اخي متواضع جداً
                                        يعتبر هذا النوع من الكتابات( السينوهارتيه) من اصعب انواع الكتابه التي تمثل على شكل سيناريوا لكاتب محترف , فوجدت بين سلسلة قصصك شيء جميل من الابداع و(رتم) ولا اروع من الاتزان النصي المتنوع , تقدم يابطل وصدقني صقل موهبتك سيجعل منك كاتبً لا يشق له غبار ... تحياتي وامتناني لشخصك المحترم .... وانا متشوق لقرائة واكمال هذه القصه ... فبالله عليك خذ راحتك بها لترسمها في ساندروز في احسن وجه
                                        وللمعلوميه صوت لك بكل حماس فللأمام
                                        عبدالله الحسيني
                                        اللهم قد طال ليل الظالمين

                                        تعليق

                                        مواضيع مرتبطة

                                        Collapse

                                        جاري العمل...