ظرف قاتل

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ((الضاحك))
    عضو بارز
    • May 2003
    • 1570

    #21
    ولا عمري قرأت اجمل من هذه القصة ساكمل قرائة الجزء الاخير

    ارجوك لا تطل الوقت

    قصة رووعة واسلوب اروع مع تحياتي .الضاحك


    النائب العام لشلة الواط واط
    ترقبوا عالم الانمي في منتدى التسلية

    تعليق

    • متواضع جدا
      عضو فعال
      • Feb 2003
      • 627

      #22
      السلام عليكم
      أخي عبدالله كم أسعدني ردّك و أكثر كلامك النابع من القلب ..جازاك الله كل خير و عسى ألا أخيّب أملك فيّ و أن أكون في مستوى ثقتك ...
      أخي الضاحك ألف شكر على مرورك الجميل و إن شاء الله ينزل الجزء القادم قريبا جدا
      ..تحياتي لكما و لكلّ من يتابعنا ..
      أراكم على خير

      تعليق

      • متواضع جدا
        عضو فعال
        • Feb 2003
        • 627

        #23
        بعد قليل ..دُفع الباب بقوّة بالغة و وولج إلى المكان عدد كبير من رجال الشرطة مصوّبين مسدساتهم في كلّ ناحية ..و ما هي إلا لحظات حتى أحاطوا بميّ من جميع الجهات و صرخ فيها أحدهم أن تتجمّد في مكانها و لا تقوم بأيّ حركة و أن تستسلم طواعية و إلا فلن يتردّدوا في إطلاق النار عليها..و ما كان لميّ حتى أن تفكّر في ذلك و قد إلتوى كاحلها فلم تقدر على الوقوف حتى لتمنع القاتل عن ضحيّته..تقدّم إليها الشرطي البدين ساخطا و قال بصوت خشن كريه : أنتِ القاتل الذي دوّخنّا و الذي بثّ الرعب في مدينتنا الهادئة ..ماذا ظننتِ بنا..ها قد وقعتِ الأن ..و ستمضين سنين طويلة بالسجن و لن تري ضوء الشمس بعد الأن...هيّا خذوها ..و تكفلّوا بعد ذلك بالضحيّة و تعرّفوا على هوّيتها ..أغميّ علي ميّ أيدي بين الشرطيين اللذان إقتدوها...لم تشعر بنفسها..إلا و هي في غرفة كئيبة مقفلة يسودها الظلام و تفوح منها رائحة كريهة ..و بعد قليل أتى بعض رجال الشرطة ..فتحوا الباب...طوّقوها...ثم أخذوها إلى غرفة أخرى يضيئها فانوس صغير و لا يظهر منها سوى مساحة صغيرة في وسطها طاولة و إلى جانبها كرسيان ...أجلسها
        رجال الشرطة على أحد الكراسي و هي لا تزال مكلّلة بالقيود و لا تقدرعلى الوقوف و قد إزداد ألم رجليها من الخشونة التي أقتادت بها ...
        بعد قليل ..جاء أحد الأشخاص مدجّجا بالحراس الشخصيين ..ثم جلس إليها بعد أن إنقسم عن رجاله ..نظر إليها بنظرة غريبة لم تعرف مغزاها ..سألته ميّ : من أنت و ماذا تريد منّي ..و أين أنا الأن..؟؟ بادرها الرجل بابتسامة ساخرة و قال : أيهمّك أن تلقي إجابات على أسئلتك ..أنا لا أراها ضرورية ..فلن ينفعكِ ذلك شيئا ..أنتِ قاتلة محترفة ..و لقد تمّ القبض عليك و أنتِ تنتهين من أحد ضحاياكِ..أنا من يريد أجوبة لأسئلته ..من تكونين ؟؟ و فيما كان هدفك ..و هل هناك جماعات معك ..تساعدك ..ثمّ كيف تقومين بعمليّاتك ؟؟...
        أيّ عمليات يا هذا ؟؟ سألت ميّ بلهجة إمتزجت بشيء من الغضب و الحزن ..أنا لستُ من تظنّ ..أنا لست القاتل الذي تبحثون عنه ..إن كنت تريد أن تقبض على القاتل الحقيقي ...فسأقدّم لك يد المساعدة...يمكنك أن تتاكّد جيّدا أنّي لستُ من ظننت ..و إذا ثبت لك العكس ..فأفعل بي ما تشاء ...إنّي فعلا أتعجّب منكم و من تصرّفاتكم ..كيف تنتزعوني من منزلي و تقتادونني إلى هنا تقيّدونني بالقيود..و تنسبون لي التهم جزافا ..لو كنتم وصلتم قبل تلك اللحظة لقبضتم على القاتل الحقيقي..لكن أشكّ أنكم حتى ستستطعون القبض عليه ...ثمّ من أعلمكم لتصلوا إلى منزلي بكلّ ذلك العدد من رجال الشرطة و سيّاراتهم و في ذلك الوقت بالذات...لا أستغرب أبدا أن يكون ذلك القاتل هو الفاعل ..أراد أن يخلق مشكلة بيني و بين الشرطة ..فقط لمجرّد العبث معي ..مع دليل إدانه إلى جانبي ..جثّة أمّ جاسم رحمها الله..
        لو لا أنّي أريد أن أقتصّ من القاتل لما إرتكبه من جرائم...و أعمال فضيعة...لما كنت لأطلعهكم بالخطة التي تجول ببالي و الكفيلة بإلقاء القبض عليه ..
        سألها الرجل و هو ينظر إليها : حسنا...قولي ما خطّتك ...؟؟

        ي ت ب ع

        تعليق

        • متواضع جدا
          عضو فعال
          • Feb 2003
          • 627

          #24
          تطلعت ميّ في وجه الرجل مليّا ثم حادت بنظرها عنه و تمتمت بكلمات غير مفهومة ..عادت بها الذكرى إلى الكلمات التي قالها القاتل قبلا "لا بأس بدماء هذه المرأة ..غدا أتذوّق دمائك ..فأرجو أن أجدها حارة ذات جودة ..و تذّكري لا تقتلي المزيد من الأشخاص فأي شخص يتكلم معك أو تخبرينه بشيء ...هاهاهاهاهاهاهاها...أريدك فتاة عاقلة إلى الغد...إلى اللقاء.." قالت :لا أعرف إن كان القاتل لا يسمعنا أو يراقبنا الأن ..لذلك سأمضي في مخططي لوحدي ..لا أستطيع أن أفصح لأحد فلا أريد أي مشاكل أخرى جديدة ...أنتظر الأن الغد بفارغ الصبر ..أريد أن أنتهي من هذا الكابوس بأسرع وقت ..نظر إليها الرجل نظرة تخبر عن الشكّ الذي يساوره في كلامها و عن حيرته الشديدة ..قالت ميّ : لا أراكِ تصدقني ..حسنا سترى غدا ما سيحدث ...
          وقف الرجل ..إبتعد عن كرسيّه ..رمق ميّ بنظرات خاطفة ثم ذهب في كوكبة الحراس الذين أتى بهم ..جاء الشرطيان مرّة أخرى ..رفعا ميّ و أعاداها إلى حجرتها ..فيما كان أحد الحراس يسأل الرجل الحاد القسمات عن أمر الفتاة و يسدي له بعض الملاحظات و يبدي له شكوكه حولها و يحذّره من إمكانية تلاعب الفتاة معه..أكمل الرجل مسيره دون أن ينطق ببنت شفة ولم يرد أن يجيب عن أي سؤال ..و في الأخير نطق بكلمات مقتضبة جدا" كل شيء سيتوّضح غدا "كان الجميع يتطلّع إلى ذلك الغد الحافل بالمفاجأت و لم يعرف أحد كيف سيمرّ و ماذا سيحمله معه من أحداث..
          بقيت ميّ الليل بطوله مستيقظة ..لم يغمض لها جفن ..كان تفكيرها المتزايد في الغد أكبر من أن يدعها تنعم بالراحة و تخلد إلى النوم..دعت ألا تسقط ضحايا أكثر غدا ..دعت أن تنتصر على ذلك القاتل و أن تقتص منه و أن ينال جزاءه...
          و كان الغد ..أشرقت الشمس و تنفّس الصبح ..ولم تحسّ ميّ بذلك و هي في تلك الغرفة المغلقة..بعد قليل ..جاءها شرطي ..لم تتطلّع فيه جيّدا ..كان القبعة تمنعها عن رؤية وجهه ...أخذها معه ..قال: حان وقت فطورك ...أخذها إلى غرفة بها العديد من الكراسي و الطاولات ..أجلسها على واحدة ..قال : لحظة فقط ..أجلب لكِ الطعام ..بدا كل شيء غريبا بالنسبة لميّ ..هاهي وحدها في غرفة الطعام و الغرفة مقفلة عليها و الشرطي هو الذي يقوم على خدمتها و يذهب لجلب الطعام لها ..قالت : ما الحكاية ؟؟ ما هذا المكان ؟؟..بعد لحظات ..أتى الشرطي حاملا طبقا في يده ..وضعه على المنضدة ..قال تفضلي إبدئي بالأكل ..قالت ميّ: سأكل هكذا دون أن أذهب للحمام أو أغسل يدي و وجهي؟؟ قال لها ساخرا :ليس مهمّا فلن تحتاجي لذلك ...ثم إستدار و أتبع بضحات متصاعدة ..أثارت الرهبة في قلب ميّ ..تخيّلت نفسها أمام القاتل ..رفعت الغطاء عن الطبق و كانت المفاجأة ..
          إرتاعت ميّ وكاد يتوّقف قلبها من هول المفاجأة و هي ترى رأس الرجل الذي كان يتحدّث معها البارحة موضوعا على الطبق ...دفعت الطبق في إرتباك شديد ..حاولت أن تركض إلى الشرطي ..أرادت أن تتأكّد منه ..لكن القيود منعتها عن المشي حتى ..توارى الشرطي عن الأنظار و هو يطلق ضحكاته لتملأ المكان ..بعد دقائق قليلة ..تدافق إلى الغرفة عدد كبير من رجال الشرطة ..أحاطوا بميّ التي كاد يخشى عليها و التي كانت في حالة لا تحسد عليها ..أمسكوا بها بعنف ..إقتادوها إلى مكان مظلم مليء بالأقفاص الحديدية ..وجدت هناك الشرطي البدين نفسه ..توّجه إليها ساخطا كعادته ..وما إن إقترب منها حتى صفحها صفعة توّرد لها خدّها و أحسّت بيده كأنّها السوط الملتهب الذي أدمى خدّها الجميل..صرخ الرجل فيها و قال كلاما لم تكن ميّ في وضعها ذلك لترّكزّ معه و تفهم ما يردّده..رأت نظراته الكريهة و التي كان يرمقها بها...أحسّت بالمكان يدوّي و ينهار من حولها ..لقد فُتح لها باب أحد الأقفاص و أُدخلت إليه دون أي مقاومة تذكر ..فتحت عينيها ببطيء فرأت الرجل البدين يغادر متوّعدا ..أغمضت عينيها الغارقتان في الدموع ..و غلبها النعاس ..
          أفاقت من نومها ..لم تجد نفسها في ذلك القفص ..و إنّما في شقّة بأحد المباني ..لم تعد ميّ تفهم شيء ..أين هي الأن ؟؟ و كيف خرجت من ذلك المكان ؟؟ و من هذا القادم إليها ؟؟ تناول الشاب أحد الكراسي القريبة ..جلس إليها ..قال لها : عسى أن تكوني قد أخذت راحتك بالنوم ..تفضلي هذا الشاي الدافيء سيفيدكِ...ترددّت ميّ في أخذ الشاي ..لكنّها أخذته بعد أن رأت من الشاب إلحاحا شديدا و لطفا كبيرا..رأى الشاب في عينيها ألاف الأسئلة ..بادرها بالحديث قائلا ..أنا أعرفكِ لكنّك لا تعرفيني ..أنا من جلبتكِ إلى هنا ..تساءلت ميّ : لماذا و كيف ؟؟قال: أنا أعرف ذلك المكان جيّدا و عرفت جيّدا كيف أتدّبر أمري و اتدّبر المفاتيح و أخرجك من هناك من دون أي جهد ..أما لماذا ؟؟ فلأني أريد أن أساعدك في القبض على القاتل و القصاص منه ..قالت : هل أعرف من أنت ؟و لماذا تريد القصاص من القاتل ؟؟

          تعليق

          • ((الضاحك))
            عضو بارز
            • May 2003
            • 1570

            #25
            يا الله انك بالفعل كاتب مميز بل افضل من مميز كلماتك وكل شيء حتى القصة عندما يقرأ الشخص جملةً واحدةً منها يحس بالتشوق لاكمال باقي القصة

            ارجوك لا تتأخر علينا -----اخوك الضاحك...........


            النائب العام لشلة الواط واط
            ترقبوا عالم الانمي في منتدى التسلية

            تعليق

            • متواضع جدا
              عضو فعال
              • Feb 2003
              • 627

              #26
              نهض عن كرسيّه و دار نصف دورة و حاول أن يتهرّب من سؤالها ..لكنّ ميّ أصرّت عليه أن يجيب ..قال : ليس مهمّا الأن أن تعرفي من انا ..ستعرفين ذلك في أوانه ..المهمّ الأن أن نفكّر كيف سننال من القاتل ..إعتدلت ميّ في جلستها و ترّشفت أخر قطرات شاي لازالت بالفنجان ..ثم نهضت و قالت . حسنا ..سأكون أنا من ينهي هذه المهزلة اليوم ..الليلة سيكون موعدي الحاسم مع القاتل ..نظر إليها الشاب متسائلا قال : أراكِ واثقة جدا ..أتخفين شيئا عنّي ؟؟قالت : قد حدّد القاتل موعدا معي مع منتصف الليل من هذا اليوم ..و سوف يكون فيه مواجهتنا ..وجها لوجه ..طأطأ الشاب رأسه .أراد أن يخفي تعابير وجهه القلقة عن ميّ..لكن ميّ تنبّهت إلى أنه يخفي عنها شيئا ما ..قالت : مابك ..كأنّ بك شيء تعلمه و لا تريد أن تقوله لي..أيمكن أن تخفي عنّي شيئا مهمّا في هذه الظروف؟؟ لم يحتمل الشاب كلمات ميّ خرج مغادرا الغرفة ..تاركا إيّاها في حيرة شديدة ..مرّت الساعات سريعة جدا ..و لم تحسّ ميّ بنفسها إلا و هي تسمع الساعة الحائطية تدّق معلنة عن قدوم الساعة العاشرة ليلا..إستفاقت ميّ من الغفوة الطويلة التي أخذتها ...وجدت نفسها منهكة القوى ..فلم تعرف اليوم أن تتناول طعامها..إنشغلت حتى عن سماع عصافير بطنها و هي تتضرّع إليها أن تطعمها ..تطلعت في الغرفة ..فرأت على منضدة قريبة أصنافا من الطعام الشهيّ..كان موضوعا بحيث عرفت أنه مهيّئ لها خصيصا..لم تتمالك ميّ نفسها و هي في هذه الحالة ..دنت إلى المنضدة ببطء ..تناولت الطعام بشراهة شديدة ..أحسّت بعده بالحيوية تسري في جسدها ..فجأة سمعت طرقا على الباب ..قالت: أدخل ..دخل الشاب إلى الغرفة ..قال لها : الحمد لله ..أكملتِ فطوركِ؟؟ قالت : نعم .شكرا..قال: الحمد لله ..أتمنى أنّك إستعدتِ نشاطك لنبدأ في خطّتنا ..قالت : أنا مستعدة لأي شيء ..أثنى الشاب عليها و سألها إن كانت تستطيع الوقوف..قالت: الحمدج لله لقد تحسّنت كثيرا عن السابق .
              ركب الشاب و ميّ السيارة و إنطلقا بها ..و في الطريق سألت ميّ الشاب: إلى اين نحن ذاهبان؟؟قال الشاب: إلى حيّ قريب أحبّ أن يكون هو ميداننا فلي ذكريات قديمة معه ..سكتت ميّ ولم ترد أن تسأله أكثر فقد رأت أنه يتضايق من أسئلتها الكثيرة ..حاولت أن تستعمل ذكائها و فطنتها في ربط الخيوط ببعضها و محاولة تفسير كلام الشاب في محاولة جادة للوصول إلى إجابة مقنعة تكون حلاّ لكل هذا الغموض ..لكنها أخفقت في ذلك فقد وجدت نفسها مشوّشة الأفكار و متوّترة ..لذلك لم تجد بدّا إلا من تبادر الشاب قائلة: في ذهني علامات إستفهام كثيرة لا أجد لها أجوبة ...من أنت بالضبط و هل لك علاقة و معرفة سابقة بالقاتل ثم لماذا إخترت هذا المكان كميدان لنا و أي ذكريات يمكن أن يحملها إليك ؟؟ لم يمهل الشاب ميّ حتى تكمل أسئلتها فقد قاطعها قائلا : وفرّي أسئلتك هذه لوقتها فقد وصلنا ..
              وقفت السيّارة و نزل الشاب و أخذ يجول ببصره في الأرجاء ...كان المكان داكنا مقفرا ساكنا لكنّه يحمل بين طيّاته الكثير ..و قد عرفت ميّ أن هذا الحيّ لا يكون إلا سكنا للبؤساء و المتشردّين ..نظر الشاب إلى ساعته اليدوية فألفها تعلن عن الساعة الحادية عشرة ..إقترب من ميّ و قال : لم يبق إلا ساعة واحدة فقط تفصلنا عن القاتل ..هل أنت متهيّئة و مسيطرة على أعصابك ؟؟ قالت ميّ : الحمد لله لكن قل لي ما خطّتك ؟؟ إبتسم وقال : لا أستطيع أن أخبرك فلا أضمن ألا يكون القاتل يسمعنا أو يتنصّت علينا في هذه الأثناء ...و لكن أعدك أن يصبح هذا القاتل مجرّد ذكرى من ماضي زائل و ستكون نهايته على أيدينا اليوم ...ماذا عنكِ هل لديك خطة معيّنة ؟؟ قالت ميّ و هي ترسم إبتسامة عريضة : نعم لديّ و سأحتفظ بها لنفسي مثلك ..
              أخذ الشاب يجول في الأرجاء ..كان يتفقد كل شيء و يتحقق من أن أجزاء الخطّة جميعها معدّة ..فيما كانت ميّ تتطلع إلى البدر المضيء الذي ينير سماء هذه الليلة و الذي يأخذ الأن دور المراقب و المشاهد لما يجري لكنّه أبدا لا ينسى أن يرسل بنوره إلى حيث الميدان و يمدّ الركح بالضوء المناسب ..
              مرّ الوقت سريعا جدا و جاء الشاب ليقطع على ميّ لحظاتها الحالمة و يقول لها أن الوقت قد إنتهى و أن الموعد قد هلّ و سيطلّ القاتل بعد لحظات ...لم يكد الشاب يكمل كلامه حتى ظهر فعلا من بعيد شبح أحدهم قادم نحوهما ..رجف قلب ميّ للحظة لكنّها قرّرت أن تبقى مسيطرة على أعصابها و أن تكون صلبة أمام أي ظرف يداهمها ..لاحظ الشاب بعض الإرتباك على حركات ميّ فأستدار ليرى هذا الشخص و هو يقترب منهما رويدا رويدا ..نظر الشاب إلى ظلّه و تثبّت في حركاته ثم رسم على وجهه إبتسامة عريضة قائلا: أهلا بالغالي ..قد جئت في موعدك تماما ..إقترب الشخص من مكانهما ثم توّقف فجأة و أخذ مكانا له أمام المساحة المضيئة من الحيّ..وقال ضاحكا : أنت هنا ؟؟ ما الذي أتى بك الأن ؟؟ ..قد حدّدت موعدا مع ميّ فتأتي أنت معها ..أفي نيّتك أن تنقذها مني...هيهات ما يخيّل إليك ..أنا لا يثنيني شيء و لن تكون أنت عقبة في طريقي ..قد حاولت أن أتفاداك أنت و ميّ ..لكن قد طلبتم أنتم المواجهة و ستكون الأن ..و النتيجة طبعا معروفة..سوف تكون ميّ عشائي لليوم و أنت سوف تكون التحلية ..قهقه الشاب و من ثمّ قال : أشكرك جدا على مشاعرك النبيلة أيّها القاتل ..لكن قد تكون حسابتك خاطئة جدا ..و قد تكون قد جئت لحتفك اليوم ..سوف أخلّص اليوم جميع الناس من شرورك و أقتصّ منك لكل الأبرياء الذين كانوا ضحاياك ..و لكل الخوف الذي زرعته في نقوس الجميع ..نظر القاتل إلى الشاب نظرة إستخفاف وقال : معنوياتكم اليوم جيّدة جدا و لا بأس بها ..قد عرفتم كيف تتغلبون على خوفكم و هذا جميل بالنسبة لي ..حتى تصعب مهمّتي أكثر ..لكن سأتّمها ..دار هذا الحديث كلّه و ميّ ساكنة لا تنطق ببنت شفة جامدة تنظر في إستغراب شديد و الحيرة مستبّدة بها ..قطعت الحديث و قالت: أريد أن أعرف اليوم ما الحكاية ..من أنت أيّها القاتل و من هذا الشاب و ما العلاقة التي تربطكما و فيما كانت كل جرائمك و ترويعك للناس و هل تعرفني أنا شخصيا لتضعني ضمن أهدافك و ..
              طأطأ القاتل رأسه و بدى على وجهه الوجوم و الحزن الشديد و بقي يتطلّع بالأرض و عرفت ميّ من حركاته أنّه يعود بذكرياته إلى الوراء ليسترجع أحداثا أليمة جرت له ..إنحبست دمعة بعينيه..أطبق عليها فلم تخرج ..رفع رأسه و قال مستدركا : حسنا تريدين أن تعرفي كل شيء ..سأقول لك كل شيء ..ليس لي أي مانع ..قال القاتل هذا ثم سكن كليّا ..و فجأة أصبح يتوّهج جسده و يتوّهج و أصبح كل ما حوله يحترق و أضرمت النار في جسمه و أصبح يصيح و يتأوّه و يصرخ صراخا مؤلما و متصاعدا ..ثم سكن فجأة و بدأ الدخان في الإنقشاع من حوله ..و بدأ هو في التقدّم منهما ببطء ..و سيطر القلق على كل من ميّ و الشاب و كان بعد ذلك الدهشة و قد ظهر القاتل جليّا أمامهم ..فكانت المفاجأة...

              تعليق

              مواضيع مرتبطة

              Collapse

              جاري العمل...