بروميثيوس .. أيها الشقي !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • bodalal
    عضو
    • Aug 2004
    • 12

    #1

    بروميثيوس .. أيها الشقي !

    بروميثيوس .. أيها الشقي !!



    بروميثيوس في الأساطير اليونانية هو أحد أبناء التيتان ( آلهة النار الجبابرة ) ، وعندما قررت آلهة الأولمب تعمير الكون ، كانت الأرض من نصيب صاحبنا بروميثيوس . أخذ بروميثيوس الطيب يفكر ويفكر في صنع شيء مميز في هذه الأرض ؛ وهداه فكره إلى صنع " الإنسان " ، وقد استعان بأخيه إبيميثوس الذي أعطاه " الطينة البشرية " والتي صنع منها الإنسان ...

    لم يكتف صاحبنا بروميثيوس الطيب بما أسبغ على هذا الكائن من نعم ، بل راح يفكر في إعطائهم شيئاً أكثر تميزاً وأكثر فائدة ، نعمة تكون بحق أجزل النِّعَم !!

    " النار ، نعم النار ! " قال بروميثيوس ، " أعطيهم النار ، فتلين لهم الحياة تنشر لهم الضياء " . ومع أن بروميثيوس كان يعرف تماماً بأن " النار " محرمة على غير الآلهة ، وأن كل من يجرؤ على استباحتها إنما يعرض نفسه لعقاب آلهة الأولمب وعذابهم الشديد ؛ إلاّ أنه مع ذلك ، قد ذهب على حين غفلة من " زيوس " – كبير الآلهة ورب الأرباب – " وسرق قبساً من النار الإلهية ودسّه بين ثيابه " وعاد كالبرق إلى عباده الصالحين ، ليقدم لهم هديته التي سرقها من حضرة الآلهة !!!

    نظر " زيوس " من أعالي السماء ؛ فماذا رأى ؟ رأى النيران تشتعل هنا وهناك في أديم الأرض ، فأدرك أن بروميثيوس اللعين قد سرق النار ، واستباح السر !!

    غضب زيوس أيما غضب ، فارتجف الأولمب ، واهتزت السماء لغضبه ، فأمر الآلهة أن يحضروا له بروميثيوس السارق ، سارق النار ، سر الآلهة .. فجيء ببروميثيوس مكبلاً بالأصفاد ، ملطخاً بالوحل ، مطأطأ الرأس ، مخذولاً محزونا .. وحكم عليه زيوس ، وسيق إلى جبال القوقاز ، حيث كبله هيفستوس ابن الاله زيوس ودقّه من أطرافه على قمة الجبل ، وأمر زيوس بتسخير " رُخٍ " ضخم ، حاد الأظافر ، كبير المنسر عظيم الجثة ، ينهش في جسد بروميثيوس المسكين كل صباح ، ينفذ أظفاره الكبيرة في أحشاء بروميثيوس حتى تبلغ كبده ، ويمزق بمخالبه المخيفة جسده المهترء ، يعذبه ويعذبه حتى إذا جاء الليل ، تركه وحيداً يعاني الآلام حتى الفجر .. لتضمد جراحاته وتلتئم ، وتنبت له كبد آخر ، فيأتي الرُّخّ إليه من جديد .. ويبدأ من حيث انتهى بالأمس ، ويأخذ في تعذيب بروميثيوس المسكين التعس ، يعذبه ويزيد في تعذيبه حتى المساء .. وهكذا دواليك !!!

    ويبقى صاحبنا بروميثيوس المعذب في هذا العذاب طويلاً ( * ) .. حتى يأتي " هرقل " البطل الكبير ، فيشفق على حاله تلك ، فيهجم على الرخ كالصاعقة ، ويدخل معه في صراع مهول ، لا يتركه حتى يزهق روحه ؛ وحمل بروميثيوس المكلوم بجراحه الغائرة إلى حيث عباده الصالحون !!

    فرح الناس بلقاء سيدهم أيما فرح ، وقدّروا له تضحياته وتحمله المشاق والعذاب من أجلهم ، فراحوا يقدمون له ما يخفف عنه ، وقد كانت حياتهم رغداً لا يعرفون بها معنىً للبكاء ولا الموت ولا الجوع !! ولما علم زيوس بذلك ، غضب واغتاظ ، وأبى إلاّ أن يذيقهم بمثل ما أذاق صاحبهم ..

    نظر زيوس إليهم فوجدهم مخلوقون على صورة الآلهة ، ولكنهم كلهم ذكور !! إذن ليخلق لهم إناثاً ، تذهب حرثهم وتنغص عيشهم .. فأرسل زيوس بطلب كل الآلهة ، وأمر هيفستوس – إله النار والفن – بأن يخلق له كائن يشبه الكائن الذي صنعه بروميثيوس ، ولكن على هيئة أنثى .. وأن يبث فيها كل إلهٍ بسرٍ من أسراره ؛ فنفثت فيها فينوس من جمالها ، وحيرا من ثرثرتها ، ومينرفا من حكمتها ، وديانا من رشاقتها ، وكيوبيد من حبه ، وأبوللو من شعره ، وهرمز أودعها أخيراً من خبثه ولؤمه ... فتم لزيوس ما أراد ، وكانت المرأة !!!

    اختار لها زيوس " بندورا " اسماً ، وأمر هرمز أن يحملها هدية إلى بروميثيوس التعس ، ولكن بروميثيوس رفضها ، وكان أخوه أبيمثيوس قد رآها ، فطار عقله ، وشرع باستجداءها من هرمز ، حتى أعطاها إياه ، وأعطاها صندوقاً جميلاً وقال لها : إنه هدية من زيوس ، ولكن إيّاك إيّاك أن تفتحيه قبل أن يأذن لك بذلك .. هكذا أمر زيوس ! غير أن الصبر أخذ ينفذ من بندورا ، ولم تعد تقوى على الاحتمال ، ففتحت الصندوق ، وإذا بألوان الطيور تخرج بأشكال بشعة وتنقض على بندورا وأبيمثيوس

    فتفتك بهما ، كل طائر بلون ، شرٌ من الأشرار .. فذاك الجوع وآخر الفقر وثالثٌ التعاسة ورابع الهم وخامس الخوف ، البخل ، الحسد ، القحط ، النفاق ، الكذب ... وانتشرت في الأرض ، وعاثت بها فساداً .. وكتب على بروميثيوس المسكين وخلقه ، أن يعانوا هذه الأوجاع وصنوف العذابات الأخرى كل يوم ، وأن يكابدوا التعاسة ما عاشوا ...

    غير أن زيوس لم يتركهم هكذا ، بل أودع في الصندوق طائرٌ آخر ، يختلف عن بقية الطيور .. إنه الدواء الذي فيه الخلاص من تلك الشرور .. إنه طائر الأمل !!



    ( * ) يذكر أسكيلوس في مسرحيته " بروميثيوس المصفد " أنه ظل في عذابه هذا ثلاثين ألفاً من السنين ..
  • أحلى قدر
    عضو فعال
    • Aug 2004
    • 849

    #2
    الرد: بروميثيوس .. أيها الشقي !

    قصة خيالها لاحدود لها...

    رائعة ومشوقة لكن فيها انكار لوجود الرب
    وعدم الإيمان بكلام القرآن الكريم
    وهذا والله أعلم شرك أكبر ولا أستطيع الا أن أقول

    هذا الموضوع لايجوز أن يقرأ


    أختك أحلى أقداري
    [flash=http://diablo911***********/ahla%20qadar.swf]WIDTH=409 HEIGHT=209[/flash]

    : ) يشرفني زيارتكم لـ My Spaces : )

    تعليق

    • bodalal
      عضو
      • Aug 2004
      • 12

      #3
      الرد: بروميثيوس .. أيها الشقي !

      السلام عليكم ...

      بداية مشكورة يا أختي أحلىأقداري على قراءة الموضوع والرد ... وعلى النصيحة أيضاً ..

      هذه أسطورة من أساطير اليونان ... يعود تاريخها إلى الألف الثانية قبل الميلاد ... أي قبل الاسلام بل وقبل المسيحية بآلاف السنين ... وبالتالي فليس من الغريب أن تجدي فيها خلاف ما تعتقدين ...

      يا أختي ... هذا أدب عالمي ... موجود ويدرس في مختلف أنحاء العالم ... وقرائته والاستمتاع به لا تعني أبداً الخروج عن الاسلام أو إنكار تعاليمه ... قراءة رواية لا تعني الايمان بها ... أنا أقرأ كل شهر رواية تقريباً ... ولا أزال مسلماً أصلي وأصوم وأسبح لله الواحد الأحد ... ولله الحمد والشكر والمنة .

      هل تعتقدين أن على المسلم أن لا يقرأ ما كتبه الآخرون ؟! لا أظن أن هذا فهماً صائباً للدين ...

      الاطلاع على ثقافات أخرى ومعرفة أحوال الناس وعاداتهم ومعتقداتهم ليس فيها منكر على ما أعتقد ...

      بروميثيوس أسطورة يونانية عظيمة ... ليس بما تحتويه من معتقدات كان يدين بها أشخاص ذلك الزمان الغابر ... وإنما بما تحمله من معاني إنسانية نبيلة ...

      أتمنى أن يتسع صدرك لهذا الرأي ... دون أن تكوني ملزمة بالأخذ به ... ولكن يكفي أن تقرأيه ... وأن نبقى على تواصل مستمر على محبة واحترام ... حتى وإن لم تكن آرائي تثير اهتمامك ...

      أخوك في الله ... محمد

      تعليق

      • أحلى قدر
        عضو فعال
        • Aug 2004
        • 849

        #4
        الرد: بروميثيوس .. أيها الشقي !



        لم أنكر أنها رائعة وخيالية فيها الخير والشر وهو مانعيشه نحن العرب وبالذات نحن المسلمين بل مايعيشه جميع الناس

        وعلى العموم منكم نتعلم

        والساكت عن الحق شيطان أخرص
        وعلى قولت القايل أكبر منك بيوم أعلم منك بسنة

        وأنا ماقلت الا على حسب تعليمي وتوجيهي اللذي تربيت عليه الا وهو أجواء الإسلام العادل الصحيح

        واختلاف الرأي لايفسد للود قضية ومن رأيي أن السؤال عن هذه القصة الرائعة لايجلب الضرر بل الحذر لاأكثر من المواضيع والقصص مثل هذه القصه الوهميه الجـميـلة


        أختك في الله أحلى أقداري..
        [flash=http://diablo911***********/ahla%20qadar.swf]WIDTH=409 HEIGHT=209[/flash]

        : ) يشرفني زيارتكم لـ My Spaces : )

        تعليق

        • bodalal
          عضو
          • Aug 2004
          • 12

          #5
          الرد: بروميثيوس .. أيها الشقي !

          مشكورة على الرد ...


          شفتي اشلون ...

          إحنا حتى لو اكتفينا بتراثنا ... جان وقفنا عند داحس والغبرا أربعين سنة حرب ومذابح على حصان !

          على فكرة .. أنا مو قصدي أقلل من قيمة التراث العربي أو الاسلامي ... بس القصد إن انتاجنا بصورة عامة قليل مقارنة بما ينتجه الغرب في متخلف مناحي الحياة ... أدب وثقافة وتكنولوجيا .... الخ

          إحنا مع الأسف وقفنا ... من سقوط الأندلس ولي اليوم ... وقفة طويلة !

          كنت ناوي أكتب عن الأديب الكبير ... جيمس جويس .. وعن رائعته " أوليسيس " .. بس أجلت الموضوع شوي ... تدرين ليش ؟ لأنه يهودي

          أتغشمر


          أخوج في الله محمد

          تعليق

          مواضيع مرتبطة

          Collapse

          جاري العمل...