دواء المحبين بكمال الوصال !

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • الفتح الرباني
    موقوف
    • May 2005
    • 81

    #1

    دواء المحبين بكمال الوصال !

    قد كتبنا آنفا عن موضوع (رحمة المحبين بما يبيحه الدين) وبما ان الموضوع ذو شجون (!!) رغِبنا ان نردفَ موضوعنا السالف بهذا الموضوع الفَذْ : دواء المحبين في كمال الوصال الذي اباحه رب العالمين ، والله الموفق ..
    قال العلامة ابن القيم رحمه الله بما هو نصه :
    "قد جعل الله سبحانه وتعالى لكل داء دواء ويسّرَ الوصالَ الى ذلك الدواء شرعا وقدرا !
    فمن اراد التداويَ بما شرعه الله له واستعان عليه بالقدَر وأتى الأمرَ من بابه صادف الشفاء .
    ومن طلب الدواء بما منعه منه شرعا ان امتحنه به قدرا فقد اخطا طريق المداواة وكان التداوي من داء بداء اعظم منه !!
    وقد تقدم (1)حديث طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لم يُرَ للمتحابينِ مثل النكاح) .
    وقد اتفق راي العقلاء من الاطباء وغيرهم في مواضع الادوية ان شفاء هذا الداء في التقاء الروحين والتصاق البدنين .
    وقد روى مسلم في صحيحه من حديث ابي الزبير عن جابر رضي الله عنه ان رسول الله عليه وسلم رأى امراة فاتى زينب فقضى حاجته منها وقال : (ان المراة تُقبشلُ في صورة شيطان وتُدبرُ في صورة شيطان فاذا راى احدكم امراة فاعجبته فليأت اهله فان ذلك يَردُّ ما في نفسه) .
    .. وذكر العتبيّ : ان رجلا من ولد عثمان ورجلا من ولد الحسين خرجا يريدان موضعا تحت سرحة -اي تحت شجرة- فاخذ احدهما فكتب عليها :
    خبِّرينا خُصِصتِ بالغيث يا ســــــــــــرحُ *** بصدقٍ والصـــــــــــــدقُ فيه شفاءُ
    وكتب الاخر :
    هل يموتٌ المحبُّ من من ألم الحُبْبِ ؟! *** ويَشفى من الحبيــــــــــــــبِ اللقاءُ
    ثم مضيا ، فلما رجعا ، وجدا مكتوبا تحت ذلك :
    إن جهلا سؤالك السَّــــــــــــــــــــرْحَ عَما *** ليس يوما عليك فيه خَفــــاء (!!)
    ليس للعاشق المحبّ من الحُبْبِ ســـوى *** لذَّةِ اللقاءِ شــــــــــــــــــــفــاءُ (!!)
    وقال ابو جعفر العذري :
    لسكرُ الهوى اروى لعظمي ومَفصـــــلي *** اذا سُكرُ الندمانُ من لذّةِ الخمــــرِ
    وأحسنُ من قرعِ المثاني (2) ونَقرهـــا *** تراجيع صوت الثغر يُقرَع بالثغـر
    ولما دعوتُ الصبــــرَ بعدكَ والبُكا (!!) *** اجاب البُكا طوعا ولم يُجِب الصبرِ
    وقال عبد الله بن صالح : كان الليث بن سعد اذا اراد الجماع ، خلا في منزلٍ في داره ودعا بثوب يقال له (الهركان) وكان يَلبسه اذ ذاك ، وان اذا خلا في ذلك المنزلِ عُلِم انه يريد امرا !
    وكان اذا غَشيَ اهله ، قال : اللهم شُدّ لي اصلَه وارفع لي صدره وسهّل عليّ مدخله ومخرجه وارزقني لذّته وهب لي ذريّةً صالحةً تُقَاتل في سبيلك" .
    الى هنا نتوقف النقل من كتاب ابن القيم (روضة المحبين ، ص223) ولعلنا نتم الحديث في وقت لاحق ..
    والله الموفق والهادي ..







    حاشية :
    1/ ذكر ابن القيم هذا الحديث في باب (في دواعي المحبة ومتعلقها ، ص99) حيث قال :
    "(وقال الطبراني في معجمه الاوسط : حدثنا بكر بن سهل حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا محمد بن مسلم عن ابراهيم بن نيسرة عن طاوس عن ابن عباس رضي الله عنهما ان رجلا قال يا رسول الله عندنا يتيمة قد خطبها رجلان : موسر ومعسر ، ونحن نهوى الموسر ! فقال : (لم يُرَ للمتحابين مثل التزويج)" وقد روى هذا الحديث ابن ماجه والحاكم في مستدركه والسيوطي في الجامع الصغير وصححه .
    2/ المثاني من الاوتار الذي بعد الاول .
  • نـــــادر
    عضو فعال

    • Aug 2004
    • 813

    #2
    الرد: دواء المحبين بكمال الوصال !

    جزاك الله خيراً علىهذا الموضوع ,, بانتظار المزيد .

    تعليق

    مواضيع مرتبطة

    Collapse

    جاري العمل...