الإصلاح الذي لم يبدأ
قرار تعديل المادة »76« من الدستور، زلزل الأرض تحت أقدام أعداء الحرية، ولوبي الفساد، ومراكز القوي، وحفنة اللصوص الذين يرتعون في ظلام الديكتاتورية. هؤلاء ـ الآن ـ يرهبون الحاكم من المضي بجدية في خطوات الإصلاح.. ويصورون له أن الفوضي ستعم البلاد.. وأن الإرهاب سيخرج من جحوره ليعلق المشانق ويلتهم الأخضر واليابس.. وأن الشعب المصري لم يبلغ سن الرشد بعد.. حتي يحرموه من حق اختيار حاكمه.
هؤلاء ـ الآن ـ يقفون بكل ما يملكون من قوة ونفوذ ضد أي محاولة تقودنا إلي إصلاح سياسي حقيقي، لأنهم يعلمون علم اليقين، أن اختيار الشعب لحاكمه سيجعل ولاء الحاكم لمن اختاروه، وليس للمنافقين والأفاقين وحملة المباخر وترزية القوانين.لذا، فإن هؤلاء يرفضون الإصلاح، ويرفضون التغيير دفاعاً عن مصالحهم الخاصة، ويدوسون بأحذيتهم مصالح الناس، ومستقبل الأمة.
إن أحزاب المعارضة المصرية وعلي رأسها حزب الوفد، أعلنت ترحيبها وتأييدها لقرار الرئيس مبارك بتعديل المادة »76« من الدستور، علي اعتبار أنها خطوة في طريق الإصلاح السياسي المنشود.. حيث ان تعديل هذه المادة سيتيح اختيار رئيس الجمهورية بالانتخاب الحر المباشر من بين متنافسين لأول مرة في مصر، بعد أن كان اختيار رئيس الجمهورية قاصراً علي نواب مجلس الشعب، يعقبه استفتاء من الشعب لمرشح واحد فقط(!!).
وحذر زعماء المعارضة وقياداتها من تفريع تعديل المادة من مضمونها، ومن تلاعب ترزية القوانين الذين احترفوا اللعب بالألفاظ، ومط الكلمات، وتفننوا في ممالأة الحاكم.. وقنع زعماء المعارضة بالحد الأدني من الإصاح السياسي، لنجاح التجربة، ولإعادة الثقة إلي الشعب، وإلي الناخبين في إجراء انتخابات حرة ونزيهة وشريفة وديمقراطية.
لكن جاءت الرياح بما لا تشتهي السفن، فأعداء الحرية وضعوا العوائق والعراقيل والسدود لمنع أي مرشح لمنصب الرئاسة من الوصول إلي منافسة حقيقية وعادلة مع مرشح الحزب الحاكم.. وهو ما نرفضه بشدة.



, و علي رأي أخي بوردنج .... فعلا في الصميم
تعليق