قبل خمسة عشر عاما، وتحديدا في 15/10/1995، ذهب العراقيون إلى صناديق الانتخاب فيما يسمى يوم الزحف الكبير، ليدلوا بأصواتهم في انتخابات التجديد لصدام حسين. وكانت الورقة الانتخابية تحتوي على كلمة نعم فقط، وكان الناس يساقون للانتخابات بالسوط. وبعد عشر سنوات يذهب العراقيون بإرادتهم الواعية لتحديد مستقبلهم، يصوتون بكل حرية بكلمة لا أو كلمة نعم، ويدافعون عن هذا التصويت علنا وأمام كاميرات التلفزيون من دون أن يخشوا أحدا.
نجح الاستفتاء على دستور العراق قبل ظهور النتائج النهائية لعمليات فرز الأصوات. فالإقبال الكبير على التصويت كان هو الرهان الرئيسي لنجاح العملية السياسية. والذين صوتوا بنعم أو بلا كانوا يصوتون للعملية السلمية، ويستبدلون لغة الرصاص والعنف بلغة متحضرة هي صندوق الانتخابات.
من مصلحة الاستقرار في العراق أن يحصل الدستور على موافقة الأغلبية العراقية، لكن حتى لو لم يحدث ذلك فإن من الضروري احترام إرادة الناخبين واختياراتهم، والديمقراطية في النهاية لا تفصل على مقاييس الأفراد والجماعات والإرادات السياسية المتناقضة، لكنها خيار الأغلبية، واحترام الأقلية رأي الأغلبية.
التصويت الواسع ضد الدستور في المناطق السنية ـ كما قالت مصادر غير رسمية ـ هو خطوة ايجابية، فالمهم المشاركة الواسعة لكل أطياف المجتمع العراقي، وهذه المشاركة الواسعة ستدفع السنة إلى الشعور بالاطمئنان، وستدفعهم إلى تقديم قوائمهم في الانتخابات القادمة والتخلي عن خيار السلبية، وسيدفع ذلك إلى حصار الجماعات التي تلعب بالورقة السنية من بقايا البعث وجماعة الارهاب الدولي.
ليس أمام العراقيين سوى خيار العمل السياسي السلمي واحترام العملية الديمقراطية، ولقد أثبتت التجربة منذ سقوط صدام أن العنف لا يخلق سوى العنف، وأن هذا العنف هو عدو للتنمية وللاستقرار، وهو الذي لعب الدور الرئيسي في إعاقة إصلاح البنية التحتية، وخلق ظروف معيشية إنسانية للأغلبية العراقية، وقد ثبت أن طريق استقلال العراق وانسحاب القوى الأجنبية لن يتم سوى بتفاهم عراقي وإرادة سياسية مشتركة، وأن عمليات العنف والإرهاب هي أهم سبب لتأجيل انسحاب القوات الأجنبية من العراق.
العراقيون يواجهون تحديات كبيرة، وأمامهم فرصة كبيرة للتقدم، فالعراق ليس أفغانستان فهو دولة نفطية غنية، وهو بلد يعج بالكفاءات التي هاجر أكثرها إلى الخارج، ولدى العراق مقومات إقامة اقتصاد وطني قوي، وحياة سياسية متجددة وإنسانية. والمهم هو هزيمة الإرهاب والاحتكام لصناديق الانتخاب بغض النظر عن نتائجها.
نجح الاستفتاء على دستور العراق قبل ظهور النتائج النهائية لعمليات فرز الأصوات. فالإقبال الكبير على التصويت كان هو الرهان الرئيسي لنجاح العملية السياسية. والذين صوتوا بنعم أو بلا كانوا يصوتون للعملية السلمية، ويستبدلون لغة الرصاص والعنف بلغة متحضرة هي صندوق الانتخابات.
من مصلحة الاستقرار في العراق أن يحصل الدستور على موافقة الأغلبية العراقية، لكن حتى لو لم يحدث ذلك فإن من الضروري احترام إرادة الناخبين واختياراتهم، والديمقراطية في النهاية لا تفصل على مقاييس الأفراد والجماعات والإرادات السياسية المتناقضة، لكنها خيار الأغلبية، واحترام الأقلية رأي الأغلبية.
التصويت الواسع ضد الدستور في المناطق السنية ـ كما قالت مصادر غير رسمية ـ هو خطوة ايجابية، فالمهم المشاركة الواسعة لكل أطياف المجتمع العراقي، وهذه المشاركة الواسعة ستدفع السنة إلى الشعور بالاطمئنان، وستدفعهم إلى تقديم قوائمهم في الانتخابات القادمة والتخلي عن خيار السلبية، وسيدفع ذلك إلى حصار الجماعات التي تلعب بالورقة السنية من بقايا البعث وجماعة الارهاب الدولي.
ليس أمام العراقيين سوى خيار العمل السياسي السلمي واحترام العملية الديمقراطية، ولقد أثبتت التجربة منذ سقوط صدام أن العنف لا يخلق سوى العنف، وأن هذا العنف هو عدو للتنمية وللاستقرار، وهو الذي لعب الدور الرئيسي في إعاقة إصلاح البنية التحتية، وخلق ظروف معيشية إنسانية للأغلبية العراقية، وقد ثبت أن طريق استقلال العراق وانسحاب القوى الأجنبية لن يتم سوى بتفاهم عراقي وإرادة سياسية مشتركة، وأن عمليات العنف والإرهاب هي أهم سبب لتأجيل انسحاب القوات الأجنبية من العراق.
العراقيون يواجهون تحديات كبيرة، وأمامهم فرصة كبيرة للتقدم، فالعراق ليس أفغانستان فهو دولة نفطية غنية، وهو بلد يعج بالكفاءات التي هاجر أكثرها إلى الخارج، ولدى العراق مقومات إقامة اقتصاد وطني قوي، وحياة سياسية متجددة وإنسانية. والمهم هو هزيمة الإرهاب والاحتكام لصناديق الانتخاب بغض النظر عن نتائجها.
