دمشق وطهران أقرب لك يا ( سيّد )!

Collapse
X
 
  • الوقت
  • عرض
Clear All
new posts
  • ابراهيم شداد
    عضو متميز

    • Jun 2005
    • 859

    #1

    دمشق وطهران أقرب لك يا ( سيّد )!



    الحمد لله

    (

    دمشق وطهران أقرب لك يا سيّد

    خضر الغضبان
    مرة جديدة أثبت الشعب اللبناني جهوزيته الكاملة لمواجهة الأخطار التي تهدد الوطن. وأكد خياره المضي في المواجهة مع أعداء الوطن حتى النهاية.

    تحدّى عصف الطبيعة وعصف القتل والإجرام ليؤكد مجدداً أنه صامد في وجه القتلة والمجرمين.

    هذه الرسالة الواضحة التي بعثها الشعب اللبناني في الذكرى الثالثة لاستشهاد الرئيس الحريري ورفاقه وصلت إلى مَن يعنيهم الأمر.

    في موازاة هذا الحدث الجلل ـ اغتيال الرئيس الحريري ـ الذي ما زال يسكن في عقول وقلوب اللبنانيين، أتت عملية اغتيال الرجل الأول في حزب الله عماد مغنية في دمشق.

    هذا الاغتيال الذي شكل مفصلاً من حيث الشخص المستهدف، ومن حيث المكان والتوقيت، ليفتح الباب أمام سيل من الأسئلة تكاد لا تنتهي.

    إلا أن مكان الاغتيال في دمشق، وطبيعة النظام البعثي في سوريا، تعطي إجابات وإن لم تكن كاملة عن ظروف ودوافع هذا الاغتيال.

    فنظام البعث اشتهر بإيوائه عدداً كبيراً من القيادات المطلوبة، وكان يعمد كلما اشتدت عليه الضغوط إلى تسليم رأس من الرؤوس المطلوبة. فكما سلم نظام المجرم الكبير حافظ الأسد، زعيم حزب العمال الكردستاني عبدالله اوجلان وفي العام 1998، اغتيال نظام الصغير بشار عماد مغنية، ليصح فيه المثل القائل: "هذا المجرم السمسار من ذلك التاجر السفاح".

    أما السؤال فيبقى: ما هو الثمن؟ ما هي الصفقة؟
    هل شعر بشار بحبل المحكمة الدولية يضيق على رقبته، فقرر في لحظة تقديم دفعة لأسياده الإسرائيليين علها تجدّد الحماية له ولنظامه؟؟ مستفيداً من حالة الانقسام الداخلي الحادّ في لبنان بين قوى 14 آذار وحزب الله، راجياً ردّة فعل من قِبَل حزب الله على شاكلة حرب ضدّ مَن يتهمهم بالعمالة لأميركا وإسرائيل (قوى 14 آذار)، أم هجوماً على إسرائيل يشعل عدواناً جديداً على لبنان ليكسب هو ـ أي نظام بشار ـ وقتاً إضافياً يطيل من عمر نظامه الزائل حتماً؟؟

    هذه الفرضية تدفعنا إلى السؤال عن مستقبل العلاقة بين سوريا من جهة وحزب الله وإيران من جهة أخرى. هل أنفخت الدف وتفرّق العشاق؟ أم أن الاغتيال كان قراراً مشتركاً هدفه التخلص من حلقة مهمة كانت على اطلاع على كثير من الأمور الحساسة والمضرّة بمصالح الأطراف الثلاثة؟؟ أم أنه كان فعلاً اختراقاً أميركياً إسرائيلياً كبيراً، وفي الوقت نفسه رسالة شديدة وقوية لنظام بشار؟؟

    أما نحن في لبنان، فوصلتنا الرسالة من حسن نصرالله في تشييع "المغدور" الشهيد عماد مغنية.

    فعوض أن تجمعنا المصيبة، ويوحّدنا دم الشهداء، أرادها السيد فرصة جديدة لزيادة الشرخ الحاصل، ولمزيد من رسائل التهديد والوعيد لنا كلبنانيين قبل الصهاينة والأميركيين!

    غريب أمرك يا سيد.

    في القراءة الأوّلية لخطاب السيد نصرالله نتوقف عند مجموعة من الملاحظات والتساؤلات:

    1 ـ لماذا غابت القيادة السورية عن تشييع عماد مغنية؟ وإذا كان حضورها متعذراً فلماذا لم نسمع تلك الإدانة القاسية من مسؤوليها؟ ولماذا لم تتقدم بشكوى لدى مجلس الأمن؟ ما هي صحة الأخبار عن رصاصة في رأس المغدور؟ ولماذا رفضت مشاركة لجنة تحقيق من حزب الله؟
    2 ـ لماذا تحدث السيد عن الحرب المفتوحة بوجود وزير خارجية إيران؟ أهي رسالة إيرانية بلسان السيد مع عودة الحديث عن ضربة محتملة لإيران؟ وما هي الفاتورة التي سيتحملها لبنان بسبب ذلك يا تُرى؟؟
    3 ـ لماذا تحريضك المستمر على قيادات الأكثرية يا سيد؟ ولماذا تهديدك المستمر بعشرات الآلاف من المقاتلين المدرّبين المجهّزين؟
    4 ـ لماذا لا تعتبر مربعاتك الأمنية فدرالية أو دولة داخل دولة؟ ولماذا لا تعتبر سلاحك المرتهن لأمر الخامنئي وبشار تقسيماً، أم مسبباً للتقسيم أو الفدرلة؟
    5 ـ ماذا ستجني من احتكارك للوطنية وللمقاومة وتخوينك المستمر لشركائك في الوطن؟؟

    وفي إجابات سريعة نقول:
    كنا نتمنى يا سيد أن توحّدنا دماء الشهداء فنحن نحترم شهدائكم، لأننا نعلم جيداً معنى الشهادة.
    وكنا نتمنى أن تحترموا شهدائنا وقادتنا (مشاريع الشهداء في كل لحظة)، إلا أنكم آثرتم الاستمرار في تخويننا واتهامنا بالعمالة.
    فإسمح لنا يا سيد أن نذكرك أننا مقاومون مجاهدون قبل أن يفكر الخميني في خلق حزب الله، وقبل أن تخلق أنت (أطال الله في عمرك). نحن أسياد هذه الأرض وحُماتها عبر التاريخ، فإقرأ التاريخ جيداً يا سيد.

    لن يكون لبنان إسرائيلياً أو أميركياً.. صحيح كلامك يا سيد. لكنه لن يكون أبداً سورياً أو إيرانياً.

    وإذا أردت لبنان نموذجاً سورياً بعثياً.. فدمشق أقرب لك يا سيد.
    وإذا أردت لبنان نموذجاً إيرانياً فارسياً.. فطهران أقرب لك يا سيد.

    لبنان لن يكون إلا لبنانياً عربياً حراً سيداً مستقلاً.

    هذا ما نقوله في كل يوم وهذا ما قاله الشعب اللبناني في 14 شباط 2008.

    المستقبل

    )

    كم يخيفني الشيطان عندما يأتي ذاكرا اسم الله!

مواضيع مرتبطة

Collapse

جاري العمل...