زيزي السفير الأمريكي.... نقظة نظام !!
لا يوجد في أي مجتمع عربي تقريبًا سفير يثير حالة من الجدل والريبة تجاه نشاطاته إلا السفراء الأمريكيين، الذين أينما حلوا في دولة إلا وتزايدت الشكوك والهواجس إزاء تجاوزهم للأعراف الدبلوماسية عن طريق إقحام أنفسهم في أمور هي في صميم الشأن الداخلي للدول، حتى أصبح سفراء أمريكا في العديد من البلدان العربية، ومملكة البحرين منها، موضع العديد من التساؤلات لدى الرأي العام، عن حقيقة ما إذا كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وهذه الدول هي التحالف والصداقة كما هو معلن؟، أم أن بواطن الأمور تحمل في طياتها الكثير والكثير من الأسرار والخفايا؟؟.
السفير الأمريكي "توماس كرايسكي"، وقبل أن تطأ قدماه أرض مملكة البحرين قوبل بموجة عارمة من الرفض والاستنكار من قبل العديد من التيارات والقطاعات الشعبية اعتراضًا على اختياره لأن يكون سفيرًا لواشنطن هنا، لما يتردد عن دوره "الطائفي في أفغانستان والعراق ، والحديث عن عن دعمه لطوائف في مواجهة طوائف، ورغم النفي واعتماده رسميًا، إلا أن وقائع الأمور ومجرياتها على أرض الواقع، أكدت للكثيرين أن ما كانوا يخشون منه لم يكن مجرد هواجس.
فتحركات السفير وعلاقاته مع بعض الجمعيات المعارضة الانقلابية ولقاءاته السرية مع قيادات ومسئولي هذه الجمعيات، كانت دليلا على أن ما كان البعض يخافه قد وقع بالفعل، وأصبحت الشكوك والرفض تلحق بكل ما يقوم به هذا السفير، ودفعت الناس للتساؤل "بأي حق لسفير مهما كان اسم دولته وحجمها أن يتحرك بهذه الصورة وأن يتجاوز صلاحيات عمله؟، وهل من الأعراف الدبلوماسية أن يكون للسفراء تدخلات في الشئون الداخلية للدول المعتمدين لديها؟، وأين هي قواعد المعاملة بالمثل التي تحكم العمل الدبلوماسي؟، وهل من ضمن مهام السفراء دعم الحركات الانقلابية والتخريبية؟".
إن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية في العام 1961م أكدت أن مهام العمل الدبلوماسي الرئيسية تتركز في إنجازالمصالح في مجال العلاقات الخارجية من خلال التفاوض والتفاهم ورعاية المصالح المشتركة، كما أعطت الحق لكل دولة في الحفاظ على أمنها القومي للدرجة التي معها أنه في حالة تجاوز أي دبلوماسي لمقتضيات الأمن القومي، فإن حصانته الدبلوماسية تسقط فوراً، وبالرغم من ذلك نجد السفير الأمريكي لدينا يصول ويجول طولا وعرضا، يقابل هذا ويتفاوض مع ذاك في شكل سري وغير معلن، حسبما كشفت تقارير "ويكليكس"، في انتهاك صارخ وفج لأصول العمل الدبوماسي وعلاقات الصداقة المفترضة بين الدولتين، ثم يخرج علينا السفير في حوارات صحفية ليجمل صورة عمله "القبيح" في طريقة لا تنطلي حتى على عقول الأطفال، ظنًا منه أننا شعب لا يستطيع تقيم الأمور.
وما يثير في النفوس الحزن والأسى ذلك التعامل الهادىء جدا "لدرجة الاستفزاز" من وزارة الخارجية التي تكتفي بمجرد بيانات تقليدية محفوظة للجميع عن علاقات الصداقة بين البلدين، وإلا فلماذا لم نقرأ أن الوزارة استدعت هذا السفير وطلبت منه بلهجة حازمة التوقف وفورًا عن انتهاك الأعراف الدبلوماسية، وأن يراعي مبدا المعاملة بالمثل، والتأكيد له أننا طالما لا يتدخل سفيرنا في شئون بلدكم الداخلية فعليكم أن تلتزموا أيضًا.
معالي وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أوضح في رده على سؤال النائب حسن الدوسري في 18 أبريل 2012 أنه يتعين على الدبلوماسيين في ادائهم لعملهم طبقا للمادة (٤١) من اتفاقية فيينا أن يتقيدوا بأنظمة وقوانين الدولة المستقبلة كما يتوجب عليهم عدم التدخل في الشئون الداخلية لهذه الدولة، وبالتالي يحق لنا نستغرب فعلا من نشاطات السفير بعد أن نقرأ هذا... بالتأكيد لا أحد ينكر أن هناك فوارق بين دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودولة صغيرة مثل مملكة البحرين، كما أنه بالطبع لا أحد يريد أن تتصاعد الأمور إلى أزمة سياسية أو دبلوماسية بين البلدين، ولكننا دولة ذات سيادة ولا يحق لأي من كان أن يتدخل في شئوننا.
ومما لا شك فيه أن الخطوة التي اتخذها النائب عبد الحكيم الشمري ومن بعده عدد من المجالس البحرينية بعدم استضافة هذا السفير، هي خطوة رمزية مهمة ولها دلالتها وقيمتها، لعل وعسى أن يدرك هذا السفير من خلالها أنه أصبح موضع انتقاد ورفض شعبي واسع لدرجة أن بعض البحرينيين باتوا غير راغبين في وجوده في بلادنا من الأساس، وأن يتم تغييره بسفير آخر يكون أكثر احترامًا وتقديرا لمبادىء الدبلوماسية وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدولة المعتمد عليها.
عزيزي السفير الأمريكي " توماس كرايسكي" فلتسمح لي بنقطة نظام أقول لك فيها "إن مواقفك وتصريحاتك تجاه البحرين لا يمكن القبول بها من أي مواطن مخلص وشريف، فدورك ودعمك للإنقلابيين أصبح واضحًا لا يجدي معه المواقف والكلمات الدبوماسية الهادئ، ونطالبك بأن تخرج إلينا بكلمات محددة لا تقبل الشك بإدانة أعمال العنف والتخريب التي تحدث في بلدنا من فئة آثرت أن تدمر الوطن، فنحن كما بقية الدول لم ولن نتردد في إدانة أي عمل إرهابي يستهدف أمن بلدك الصديق، وإن لم تفعل فاعلم أنك داعم وراع لما يجري من إرهاب وعند عئد يحق لنا أن نقول لك إنه غير مرغوب في وجودك بيننا".
لا يوجد في أي مجتمع عربي تقريبًا سفير يثير حالة من الجدل والريبة تجاه نشاطاته إلا السفراء الأمريكيين، الذين أينما حلوا في دولة إلا وتزايدت الشكوك والهواجس إزاء تجاوزهم للأعراف الدبلوماسية عن طريق إقحام أنفسهم في أمور هي في صميم الشأن الداخلي للدول، حتى أصبح سفراء أمريكا في العديد من البلدان العربية، ومملكة البحرين منها، موضع العديد من التساؤلات لدى الرأي العام، عن حقيقة ما إذا كانت العلاقات بين الولايات المتحدة وهذه الدول هي التحالف والصداقة كما هو معلن؟، أم أن بواطن الأمور تحمل في طياتها الكثير والكثير من الأسرار والخفايا؟؟.
السفير الأمريكي "توماس كرايسكي"، وقبل أن تطأ قدماه أرض مملكة البحرين قوبل بموجة عارمة من الرفض والاستنكار من قبل العديد من التيارات والقطاعات الشعبية اعتراضًا على اختياره لأن يكون سفيرًا لواشنطن هنا، لما يتردد عن دوره "الطائفي في أفغانستان والعراق ، والحديث عن عن دعمه لطوائف في مواجهة طوائف، ورغم النفي واعتماده رسميًا، إلا أن وقائع الأمور ومجرياتها على أرض الواقع، أكدت للكثيرين أن ما كانوا يخشون منه لم يكن مجرد هواجس.
فتحركات السفير وعلاقاته مع بعض الجمعيات المعارضة الانقلابية ولقاءاته السرية مع قيادات ومسئولي هذه الجمعيات، كانت دليلا على أن ما كان البعض يخافه قد وقع بالفعل، وأصبحت الشكوك والرفض تلحق بكل ما يقوم به هذا السفير، ودفعت الناس للتساؤل "بأي حق لسفير مهما كان اسم دولته وحجمها أن يتحرك بهذه الصورة وأن يتجاوز صلاحيات عمله؟، وهل من الأعراف الدبلوماسية أن يكون للسفراء تدخلات في الشئون الداخلية للدول المعتمدين لديها؟، وأين هي قواعد المعاملة بالمثل التي تحكم العمل الدبلوماسي؟، وهل من ضمن مهام السفراء دعم الحركات الانقلابية والتخريبية؟".
إن اتفاقية فيينا للعلاقات الدبلوماسية في العام 1961م أكدت أن مهام العمل الدبلوماسي الرئيسية تتركز في إنجازالمصالح في مجال العلاقات الخارجية من خلال التفاوض والتفاهم ورعاية المصالح المشتركة، كما أعطت الحق لكل دولة في الحفاظ على أمنها القومي للدرجة التي معها أنه في حالة تجاوز أي دبلوماسي لمقتضيات الأمن القومي، فإن حصانته الدبلوماسية تسقط فوراً، وبالرغم من ذلك نجد السفير الأمريكي لدينا يصول ويجول طولا وعرضا، يقابل هذا ويتفاوض مع ذاك في شكل سري وغير معلن، حسبما كشفت تقارير "ويكليكس"، في انتهاك صارخ وفج لأصول العمل الدبوماسي وعلاقات الصداقة المفترضة بين الدولتين، ثم يخرج علينا السفير في حوارات صحفية ليجمل صورة عمله "القبيح" في طريقة لا تنطلي حتى على عقول الأطفال، ظنًا منه أننا شعب لا يستطيع تقيم الأمور.
وما يثير في النفوس الحزن والأسى ذلك التعامل الهادىء جدا "لدرجة الاستفزاز" من وزارة الخارجية التي تكتفي بمجرد بيانات تقليدية محفوظة للجميع عن علاقات الصداقة بين البلدين، وإلا فلماذا لم نقرأ أن الوزارة استدعت هذا السفير وطلبت منه بلهجة حازمة التوقف وفورًا عن انتهاك الأعراف الدبلوماسية، وأن يراعي مبدا المعاملة بالمثل، والتأكيد له أننا طالما لا يتدخل سفيرنا في شئون بلدكم الداخلية فعليكم أن تلتزموا أيضًا.
معالي وزير الخارجية الشيخ خالد بن أحمد بن محمد آل خليفة أوضح في رده على سؤال النائب حسن الدوسري في 18 أبريل 2012 أنه يتعين على الدبلوماسيين في ادائهم لعملهم طبقا للمادة (٤١) من اتفاقية فيينا أن يتقيدوا بأنظمة وقوانين الدولة المستقبلة كما يتوجب عليهم عدم التدخل في الشئون الداخلية لهذه الدولة، وبالتالي يحق لنا نستغرب فعلا من نشاطات السفير بعد أن نقرأ هذا... بالتأكيد لا أحد ينكر أن هناك فوارق بين دولة كبيرة مثل الولايات المتحدة الأمريكية ودولة صغيرة مثل مملكة البحرين، كما أنه بالطبع لا أحد يريد أن تتصاعد الأمور إلى أزمة سياسية أو دبلوماسية بين البلدين، ولكننا دولة ذات سيادة ولا يحق لأي من كان أن يتدخل في شئوننا.
ومما لا شك فيه أن الخطوة التي اتخذها النائب عبد الحكيم الشمري ومن بعده عدد من المجالس البحرينية بعدم استضافة هذا السفير، هي خطوة رمزية مهمة ولها دلالتها وقيمتها، لعل وعسى أن يدرك هذا السفير من خلالها أنه أصبح موضع انتقاد ورفض شعبي واسع لدرجة أن بعض البحرينيين باتوا غير راغبين في وجوده في بلادنا من الأساس، وأن يتم تغييره بسفير آخر يكون أكثر احترامًا وتقديرا لمبادىء الدبلوماسية وعدم التدخل في الشأن الداخلي للدولة المعتمد عليها.
عزيزي السفير الأمريكي " توماس كرايسكي" فلتسمح لي بنقطة نظام أقول لك فيها "إن مواقفك وتصريحاتك تجاه البحرين لا يمكن القبول بها من أي مواطن مخلص وشريف، فدورك ودعمك للإنقلابيين أصبح واضحًا لا يجدي معه المواقف والكلمات الدبوماسية الهادئ، ونطالبك بأن تخرج إلينا بكلمات محددة لا تقبل الشك بإدانة أعمال العنف والتخريب التي تحدث في بلدنا من فئة آثرت أن تدمر الوطن، فنحن كما بقية الدول لم ولن نتردد في إدانة أي عمل إرهابي يستهدف أمن بلدك الصديق، وإن لم تفعل فاعلم أنك داعم وراع لما يجري من إرهاب وعند عئد يحق لنا أن نقول لك إنه غير مرغوب في وجودك بيننا".
