شيراك يطالب "بكشف الحقيقة كاملة"..
الحريري وري الثرى في باحة مسجد الامين وسط فوضى عارمة
الحريري وري الثرى في باحة مسجد الامين وسط فوضى عارمة



بيروت – وكالات
وري رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الثرى في باحة مسجد الامين اليوم الاربعاء بعد حالة هستيريا انتابت الوفود الشعبية التي أحاطت بنعشه واجبرت افراد عائلته على الابتعاد.
ولم تتوصل كاميرات مختلف شاشات التلفزة التي كانت تنقل مباشرة التشييع الى نقل لقطات لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني وهو يؤم الصلاة عن روح الحريري ومرافقيه او صورا عن الجثامين مسجية على الارض قبل مواراتها الثرى.
وحمل مواطنون اكياسا حمراء فيها تراب افرغوه على جثمان الراحل الملفوف في كفنه بينما قال شيخ عبر مكبر للصوت ان "افراد العائلة لم يتمكنوا من الاقتراب لكن كل اللبنانيين عائلة الحريري ونحن نواريه الثرى".
وأدى التدافع الى سقوط نجل الحريري بهاء الدين على الأرض, ثم رفع على الأكتاف وخاطب, عبر مكبر الصوت, الجموع لتهدئتها ومطالبتها بالتراجع: "يا أيها القوم, نريد أن نصلي عليه, لو سمحتم ابتعدوا عن قبره لا نريد هذه الدقائق هكذا, ابتعدوا عن قبره وكفنه اكراما للشهيد البطل أرجوكم".
لم تستطع هذه الكلمات ابعاد الجماهير, فأخرج الجثمان من النعش ونقل عبر طريق آخر محمولا على الأكتاف, وسجي الى جانب المرافقين في الخيمة التي نصبت في الباحة الخارجية للمسجد تمهيدا لبدء الصلاة. وكان موكب التشييع وصل الى مسجد محمد الأمين بعد ساعتين وربع من انطلاقه من قريطم. ونقل النعش الى المسجد محمولا على الأكف بعد ان أجبرت كثافة الحشود التي ناهزت مئات الآلاف سيارة الاسعاف التي كانت تقله على التوقف.
وحمل النعش انجال الفقيد وفي مقدمهم بهاء الدين وسعد الدين الى جانب عدد من المقربين منه وتشبثوا بالنعش الملفوف بالعلم اللبناني الذي تمزق من شدة التدافع لتلمسه بعد ان انزل من سيارة الاسعاف قبل مئات الامتار من المسجد. وغصت الخيم البيضاء التي نصبت امام المسجد بالرسميين العرب والاجانب يتقدمهم وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط.
واحتشد فيها زعماء المعارضة اللبنانية وفي مقدمهم النائب الدرزي وليد جنبلاط ورموز السياسيين المسيحيين المعارضين ومنهم النائب نسيب لحود واعضاء لقاء قرنة شهوان التي يرعاها البطريك الماروني نصر الله صفير. وغاب الحضور الرسمي عن التشييع واقتصر على واحد من الروؤساء الثلاثة هو رئيس مجلس النواب نبيه بري.

شيراك يطلب كشف الحقيقة
من جهة أخرى، وصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الاربعاء الى بيروت لتقديم التعازي لعائلة رئيس الورزاء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي اغتيل الاثنين, وكان قصر الاليزيه اعلن رسميا اليوم الاربعاء زيارة شيراك للبنان موضحا انه يريد التعزية "بالرجل الذي لطالما جسد ارادة الاستقلال والحرية والديموقراطية في لبنان. وسيظهر للبنان والشعب اللبناني صداقة فرنسا والشعب الفرنسي الراسخة".
و طالب الرئيس الفرنس جاك شيراك لدى وصوله الى بيروت "بكشف الحقيقة كاملة" على عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي اعتبرها عملا "شنيعا لا وصف له".

بيرنز يدعو الى انسحاب سوريا
من جهته، دعا مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز في بيروت الى انسحاب "كامل وفوري" للقوات السورية من لبنان. واوضح بيرنز للصحافيين بعد لقاء وزير الخارجية اللبناني محمود حمود "موت رفيق الحريري يجب ان يعزز الزخم من اجل لبنان حر سيد مستقل. وهذا يعني تطبيقا فوريا لقرار مجلس الامن 1559 وانسحابا سوريا فوريا وكاملا من لبنان". وقد استدعت واشنطن الثلاثاء سفيرتها في دمشق للتشاور.

عشرات الآلاف شيعوا الحريري
إلى ذلك، ردد آلاف المشيعيين الذين احتشدوا امام دارة الحريري اليوم هتافات معادية لسوريا من بينها "بدنا نقول الحقيقة سوريا ما منريدها" و"يلا يلا سوريا برا" و"اسمعوا اسمعوا ياشباب سوريا مصدر الارهاب", حسبما افاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية.
وفي الصالة الرئيسية التي درج الحريري على استقبال الوفود فيها حمل الانصار النعش على الاكف وسط اصوات النحيب والتلويح بالأيدي.. وجابت شوارع بيروت مواكب سيارات وباصات للحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، آتية من منطقة الشوف الدرزية وهي ترفع اعلام الحزب الحمراء للمشاركة في التشييع الشعبي.
وارتفعت على السيارات صور الحريري والى جانبه صور كمال جنبلاط والد وليد جنبلاط والذي قتل في كمين نصبه له مجهولون على بعد امتار من حاجز للجيش السوري في منطقة الشوف في مارس/ آذار 1977.
وسار ابناء الحريري واقرباؤه وراء السيارة التي تنقل النعش بينما وقفت النساء على الشرفات. وكانت عائلة الحريري قررت السماح للنساء بالمشاركة في الجنازة خلافا للتقاليد الاسلامية. وفي الوقت نفسه دقت اجراس الكنائس في المنطقة بينما كانت تبث المآذن آيات من القرآن.
من جهة اخرى، انتشرت قوات من الجيش اللبناني والشرطة بكثافة حول وسط بيروت التجاري وفي محاذاة الشوارع التي سيسلكها موكب التشييع سيرا على الاقدام وصولا الى مسجد الامين. وكانت عائلة الحريري رفضت ان تتولى الدولة تنظيم مأتم رسمي لرئيس الوزراء السابق الذي اغتيل الاثنين في عملية تفجير.
الجنازة حضرتها وفود دولية عديدة يتقدمهم الرئيس الفرنسي شيراك، و مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز.
وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وصل مساء الثلاثاء الى بيروت لحضور الجنازة كما وصل وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث.
من جهته, طلب الرئيس المصري حسني مبارك من رئيس وزرائه احمد نظيف ان يمثل مصر في الجنازة التي يشارك فيها وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ونجل رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح، واعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي ان اياد علاوي كلف وزير المواصلات لؤي العرس تمثيل العراق في جنازة. وفي الرباط, اعلن مصدر رسمي مغربي ان الملك محمد السادس كلف رئيس الوزراء ادريس جطو تمثيل المغرب.
وكان زعيم المعارضة وليد جنبلاط نصح الثلاثاء الرئيس اميل لحود بعدم المشاركة في ماتم رئيس الوزراء السابق. وقال "غدا ستكون مسيرة المليون لبناني واكثر. انصح الرئيس لحود ان لا يكون وانصح كل هذا الحكم الا يأتي والا سيرشقون بالبيض ان لم يكن بالحجارة".
وكان الاف المواطنين اللبنانيين اضاءوا مساء الثلاثاء الشموع في الاحياء المسيحية والاسلامية في بيروت عشية التشييع. واعتصم عشرات الطلاب في الوقت نفسه قبالة شاطىء بيروت قرب المكان الذي قضى فيه رفيق الحريري و14 شخصا اخرين. وقد احيط قصر رفيق الحريري في محلة قريطم في بيروت, بالشموع وصولا الى شاطىء البحر.
وبدأت هذه المبادرة برسالة على الهواتف النقالة تدعو الى "اضاءة الشموع عن نية رفيق الحريري الذي استشهد من اجل استقلال لبنان". كما جابت مواكب من السيارات العاصمة اللبنانية, وهي ترفع صور الحريري وتردد "لا اله الا الله والحريري حبيب الله".
وري رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري الثرى في باحة مسجد الامين اليوم الاربعاء بعد حالة هستيريا انتابت الوفود الشعبية التي أحاطت بنعشه واجبرت افراد عائلته على الابتعاد.
ولم تتوصل كاميرات مختلف شاشات التلفزة التي كانت تنقل مباشرة التشييع الى نقل لقطات لمفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ محمد رشيد قباني وهو يؤم الصلاة عن روح الحريري ومرافقيه او صورا عن الجثامين مسجية على الارض قبل مواراتها الثرى.
وحمل مواطنون اكياسا حمراء فيها تراب افرغوه على جثمان الراحل الملفوف في كفنه بينما قال شيخ عبر مكبر للصوت ان "افراد العائلة لم يتمكنوا من الاقتراب لكن كل اللبنانيين عائلة الحريري ونحن نواريه الثرى".
وأدى التدافع الى سقوط نجل الحريري بهاء الدين على الأرض, ثم رفع على الأكتاف وخاطب, عبر مكبر الصوت, الجموع لتهدئتها ومطالبتها بالتراجع: "يا أيها القوم, نريد أن نصلي عليه, لو سمحتم ابتعدوا عن قبره لا نريد هذه الدقائق هكذا, ابتعدوا عن قبره وكفنه اكراما للشهيد البطل أرجوكم".
لم تستطع هذه الكلمات ابعاد الجماهير, فأخرج الجثمان من النعش ونقل عبر طريق آخر محمولا على الأكتاف, وسجي الى جانب المرافقين في الخيمة التي نصبت في الباحة الخارجية للمسجد تمهيدا لبدء الصلاة. وكان موكب التشييع وصل الى مسجد محمد الأمين بعد ساعتين وربع من انطلاقه من قريطم. ونقل النعش الى المسجد محمولا على الأكف بعد ان أجبرت كثافة الحشود التي ناهزت مئات الآلاف سيارة الاسعاف التي كانت تقله على التوقف.
وحمل النعش انجال الفقيد وفي مقدمهم بهاء الدين وسعد الدين الى جانب عدد من المقربين منه وتشبثوا بالنعش الملفوف بالعلم اللبناني الذي تمزق من شدة التدافع لتلمسه بعد ان انزل من سيارة الاسعاف قبل مئات الامتار من المسجد. وغصت الخيم البيضاء التي نصبت امام المسجد بالرسميين العرب والاجانب يتقدمهم وليام بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط.
واحتشد فيها زعماء المعارضة اللبنانية وفي مقدمهم النائب الدرزي وليد جنبلاط ورموز السياسيين المسيحيين المعارضين ومنهم النائب نسيب لحود واعضاء لقاء قرنة شهوان التي يرعاها البطريك الماروني نصر الله صفير. وغاب الحضور الرسمي عن التشييع واقتصر على واحد من الروؤساء الثلاثة هو رئيس مجلس النواب نبيه بري.

شيراك يطلب كشف الحقيقة
من جهة أخرى، وصل الرئيس الفرنسي جاك شيراك اليوم الاربعاء الى بيروت لتقديم التعازي لعائلة رئيس الورزاء اللبناني السابق رفيق الحريري الذي اغتيل الاثنين, وكان قصر الاليزيه اعلن رسميا اليوم الاربعاء زيارة شيراك للبنان موضحا انه يريد التعزية "بالرجل الذي لطالما جسد ارادة الاستقلال والحرية والديموقراطية في لبنان. وسيظهر للبنان والشعب اللبناني صداقة فرنسا والشعب الفرنسي الراسخة".
و طالب الرئيس الفرنس جاك شيراك لدى وصوله الى بيروت "بكشف الحقيقة كاملة" على عملية اغتيال رئيس الوزراء اللبناني السابق رفيق الحريري التي اعتبرها عملا "شنيعا لا وصف له".

بيرنز يدعو الى انسحاب سوريا
من جهته، دعا مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز في بيروت الى انسحاب "كامل وفوري" للقوات السورية من لبنان. واوضح بيرنز للصحافيين بعد لقاء وزير الخارجية اللبناني محمود حمود "موت رفيق الحريري يجب ان يعزز الزخم من اجل لبنان حر سيد مستقل. وهذا يعني تطبيقا فوريا لقرار مجلس الامن 1559 وانسحابا سوريا فوريا وكاملا من لبنان". وقد استدعت واشنطن الثلاثاء سفيرتها في دمشق للتشاور.

عشرات الآلاف شيعوا الحريري
إلى ذلك، ردد آلاف المشيعيين الذين احتشدوا امام دارة الحريري اليوم هتافات معادية لسوريا من بينها "بدنا نقول الحقيقة سوريا ما منريدها" و"يلا يلا سوريا برا" و"اسمعوا اسمعوا ياشباب سوريا مصدر الارهاب", حسبما افاد مراسل لوكالة الأنباء الفرنسية.
وفي الصالة الرئيسية التي درج الحريري على استقبال الوفود فيها حمل الانصار النعش على الاكف وسط اصوات النحيب والتلويح بالأيدي.. وجابت شوارع بيروت مواكب سيارات وباصات للحزب التقدمي الاشتراكي الذي يرأسه الزعيم الدرزي وليد جنبلاط، آتية من منطقة الشوف الدرزية وهي ترفع اعلام الحزب الحمراء للمشاركة في التشييع الشعبي.
وارتفعت على السيارات صور الحريري والى جانبه صور كمال جنبلاط والد وليد جنبلاط والذي قتل في كمين نصبه له مجهولون على بعد امتار من حاجز للجيش السوري في منطقة الشوف في مارس/ آذار 1977.
وسار ابناء الحريري واقرباؤه وراء السيارة التي تنقل النعش بينما وقفت النساء على الشرفات. وكانت عائلة الحريري قررت السماح للنساء بالمشاركة في الجنازة خلافا للتقاليد الاسلامية. وفي الوقت نفسه دقت اجراس الكنائس في المنطقة بينما كانت تبث المآذن آيات من القرآن.
من جهة اخرى، انتشرت قوات من الجيش اللبناني والشرطة بكثافة حول وسط بيروت التجاري وفي محاذاة الشوارع التي سيسلكها موكب التشييع سيرا على الاقدام وصولا الى مسجد الامين. وكانت عائلة الحريري رفضت ان تتولى الدولة تنظيم مأتم رسمي لرئيس الوزراء السابق الذي اغتيل الاثنين في عملية تفجير.
الجنازة حضرتها وفود دولية عديدة يتقدمهم الرئيس الفرنسي شيراك، و مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط وليام بيرنز.
وكان الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى وصل مساء الثلاثاء الى بيروت لحضور الجنازة كما وصل وزير الخارجية الفلسطيني نبيل شعث.
من جهته, طلب الرئيس المصري حسني مبارك من رئيس وزرائه احمد نظيف ان يمثل مصر في الجنازة التي يشارك فيها وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل ونجل رئيس الوزراء الكويتي الشيخ صباح الاحمد الصباح، واعلن مكتب رئيس الوزراء العراقي ان اياد علاوي كلف وزير المواصلات لؤي العرس تمثيل العراق في جنازة. وفي الرباط, اعلن مصدر رسمي مغربي ان الملك محمد السادس كلف رئيس الوزراء ادريس جطو تمثيل المغرب.
وكان زعيم المعارضة وليد جنبلاط نصح الثلاثاء الرئيس اميل لحود بعدم المشاركة في ماتم رئيس الوزراء السابق. وقال "غدا ستكون مسيرة المليون لبناني واكثر. انصح الرئيس لحود ان لا يكون وانصح كل هذا الحكم الا يأتي والا سيرشقون بالبيض ان لم يكن بالحجارة".
وكان الاف المواطنين اللبنانيين اضاءوا مساء الثلاثاء الشموع في الاحياء المسيحية والاسلامية في بيروت عشية التشييع. واعتصم عشرات الطلاب في الوقت نفسه قبالة شاطىء بيروت قرب المكان الذي قضى فيه رفيق الحريري و14 شخصا اخرين. وقد احيط قصر رفيق الحريري في محلة قريطم في بيروت, بالشموع وصولا الى شاطىء البحر.
وبدأت هذه المبادرة برسالة على الهواتف النقالة تدعو الى "اضاءة الشموع عن نية رفيق الحريري الذي استشهد من اجل استقلال لبنان". كما جابت مواكب من السيارات العاصمة اللبنانية, وهي ترفع صور الحريري وتردد "لا اله الا الله والحريري حبيب الله".

تعليق