بسم الله الرحمن الرحيــم
أردت أن أسجل شيئا مما خطر لي ، شابا عاديا يعرض له ما يعرض لبقية أترابه ، ويحب على هذا أن يعبر عما يجول في خاطره على الورق ..
.. ولما شئت أن أضع عنوانا ما لهذه الكلمات البسيطة رأيتني أستحسن كلمة الواقعية .
وجدت أن أغلب ما تجمع من الوساوس في رأسي يصدر من فكرتها التي أعرف ، فقلت لعلها فعلا قطعة بسيطة عن الواقعية .. أيا تكن دقتها ، وصحة استعمالها في معرض متواضع كهذا .
أحس أن الواقعية هي إحدى المبادئ التي أؤمن حقا بأهمية التصديق بها يوما بعد يوم ، وأتعلم اعتناقها حقا لما لها من جدوى ..
وأكيد أنها ذات جدوى ، إذ إن ثمراتها حقيقية ..
ولربما تكون أول الطريق نحو ما نريد من الخير لأنفسنا وأوطاننا ، لأنني تعلمت مما يصل إليه فهمي ، وتتسع له حياتي القصيرة البسيطة أن الاعتراف بالواقع هو أيسر الطرق لتغييره .. أليس كذلك ؟
علــى أنني قد أجادل أن الاعتراف بالواقع يقع في هوة الخطأ الشنيع في أحيان كثيرة ، عندما تضلل الوسائل لمعرفته حقا ! ، وإن فهم المسائل على ( وجهها ) هو (وحده) ما سيؤدي بنا إلى العمل ..
هكذا أحس أو أرى أنني ربما أفهم العمل خطأ حينما أوجهه على سلوكيات الواقع وأحكامه الرديئة .. إذ يكون الملخص وقتها بأن : العمل يعتمد على الواقع ، وأن الواقع سيئ .. وبالتالي فإن العمل بالضرورة سيكون سيئا .. إن هذا باطل حقا .. أليس كذلك ؟
.. تبطله عديد التجارب اللامعة التي ولدت من رحم السوء والفقر والعوز والجهل والضلالة وكل السلبيات التي يمكننا التفكير بها ، ولعلنا نستطيع إذاك أن ننفق أوقات طويلة لسرد كثير من قصصها وحكاياتها الملهمة .. أليس كذلك ؟
إذن ، يبدو أن الخير لا يأتينا إلا بالفهم والعلم الحق ، والفهم _كما أظن _ ليس إلا قوة معرفة الواقع حق معرفته ، ومحاربة مساوئه على أساس ذلك ..
ويبدو أن المعرفة ستمثل كل شيء ، وستحكم كل شيء ، وستسيطر على كل شيء ,,
ولأني أفتقر إليها بنفسي .. فإنني سأتوقف عند حدي هنا ..
لأرجو ألا تبخلوا علينا بأي شيء يصل الموضوع ويقع في خواطركم ، قصة ملهمة كانت ، أو فكرة سريعة لاحت .. أو أي ما تقولون ، وليكن الرد سجية، فلا جرم أنني أحببت الحديث في هذا المنتدى منذ زمن بعيد هكذا ..














تعليق